;
الصفحة السابقة

القائم بالأعمال الإيراني في عمّان لآراء أمريكا يجب أن تبدأ في تغيير مواقفها تجاه إيران بصورة عملية قبل أي حوار معها

انشأ بتاريخ: الجمعة، 01 أيار 2009

أشار القائم بالأعمال الإيراني في عمان ونائب السفير ناصر كنعاني في حديث مطول إلىأن العلاقات التي قد تنشأ مع الولايات المتحدة لن تكون على حساب العالم العربي رافضاًأي حديث حول اتفاق ثنائي سري يجري بين الولايات المتحدة وإيران لترتيب المصالح بينهما على غرار اتفاقية (سايكس-بيكو) التي قسمت العالم العربي والإسلامي (1916)، وأكد نائب السفير أنه لم تجر أي اتصالات مع الإدارة الأمريكية الجديدة واقتصار الأمر على التصريحات الإعلامية فقط. وعبر عن مواقف الجمهورية الإسلامية المتعلقة بملفات مختلفة بدءاً من العلاقات الأمريكية-الإيرانية، والموقف من سيادة مملكة البحرين، والسيادة على الجزر الثلاث المختلف عليها بين إيران ودولة الإمارات، والعلاقات الإيرانية-الأردنية، مروراً بالانتخابات العراقية الأخيرة، وصولاً للقضية الفلسطينية.

أعرب باراك أوباما خلال فترة ترشحه للرئاسة وبعد فوزه عن فتح صفحة جديدة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، فما هو تعليقكم على هذا الموقف؟

-هذا الأمر يتطلب نظرة عميقة ترجع بنا إلى بدايات هذه العلاقات بعد انتصار الثورة الإيرانية؛ بحيث يقتضي أن نمعن النظر في التجارب السابقة والوضع الموجود الآن بين البلدين فتصرفات أمريكا تجاه إيران ترتبط بالمواقف المتعلقة بالفترة ما قبل وما بعد قيام الثورة الإسلامية في عام 1979. وكان من الطبيعي جداً أن تكون حكومة أوباما أتت أو حملت شعار التغيير. وكذلك من الطبيعي أيضاً أن شعوب المنطقة وحتى الأمريكيين أنفسهم يريدون حدوث التغيير. ونحن نعتقد أن التغيير في السياسة الأمريكية بالمنطقة هو حاجة ملحة للمنطقة أكثر من حاجة الولايات المتحدة نفسها داخلياً. ودليل ذلك أن تطورات السياسة التي حصلت قبل سنوات عدة وخصوصاً خلال السنوات الثماني الماضية وخلال فترة رئاسة بوش فقدت أمريكا خلالها الكثير من مصداقيتها في المنطقة، وحدثت الكثير من التغييرات في المنطقة، ولذلككان يجب أن يحدث تغيير في داخل الولايات المتحدة. ونحن بلا شك نرحب بحدوث تغيير في السياسة الأمريكية بالمنطقة.

 ماذا بشأن المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران؟

- ما سمعناه بالنسبة لمحادثات أمريكية متوقعة تجاه إيران هو مجرد كلام. وأي تغيير في العلاقات بين البلدين يجب أن يشمل تغييراً عملياً بالسياسة الأمريكية تجاه إيران وليس مجرد كلام. نحن لا نريد أن نحكم مسبقاً على حكومة أوباما التي لا تزال في أيامها الأولى، كما أن صبر إيران كبير وسننتظر ما تقدمه الإدارة الأمريكية الجديدة. وسنبقى بالتأكيد ننتظر أن تعدل الولايات المتحدة سياستها تجاه إيران. وبصورة حتمية أي تغيير قد يحدث بالسياسة الأمريكية تجاه إيران سيقابل من قبل إيران بالترحاب. وكبار المسؤولين بالجمهورية الإسلامية عبّروا أو أظهروا مواقفهم الإيجابية تجاه التعامل مع الولايات المتحدة وضرورة قيام الأخيرة بالتغيير في سياستها بالمنطقة. بعبارة أخرى، إن مستقبل العلاقات بين إيران وأمريكا مرتبط بتغيير عملي وحقيقي تجاه المنطقة وإيران وتغيير السياسة العدائية تجاه إيران.

 أي أنه لم تجر أي اتصالات بين البلدين بعد تصريحات أوباما؟

الذي يطرح الآن هو من خلال وسائل الإعلام فقط، تلك التصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي ومستشاروه فقط. وحتى الآن لم يحصل أي اتصال عملي بين إيران وأمريكا.

 ما الذي تطرحه الولايات المتحدة على إيران؟

-في الواقع إن ما يطرح من تحسين العلاقات بين إيران وأمريكا وما تطرحه الإدارة الآن من تصريحات لن يحدث أي تحسن بالعلاقات،فهذا الأمر يحتاج إلى إجراءات عملية تبدأها الإدارة الأمريكية. ولا أعتقد بحدوث أي تغيير في الانتخابات المقبلة في إيران؛ بحيث تؤثر في تحسين العلاقات بين البلدين. ففي الحكومات المتعاقبة في الجمهورية الإسلامية ظلت العلاقات متوترة. وفي فترة حكومة خاتمي تحديداً التي دامت ثماني سنوات ظلت العلاقات تراوح مكانها بحيث لم يحدث أي تغيير في العلاقات قبل انتخاب خاتمي وبعد رحيله. لأن هذه العلاقة بين البلدين ترتبط بنوع السياسة الأمريكية تجاه إيران وليس بكيفية إدارة العلاقة بين البلدين.

 لست متفائلاً في تطور العلاقات بين البلدين بعد تصريحات أوباما؟

- أنا قلت إنني لا أريد أن استبق الأحداث أو أن أحكم مسبقاً على إدارة أوباما تجاه تغيير السياسة الأمريكية نحو إيران أو إصلاح ما أفسدته هذه السياسة في الفترات السابقة. وأعتقد إذا استمرت السياسة الأمريكية في الاتجاه نفسهفلن يكون هناك أي تحسن في العلاقة بين البلدين، ولا نتوقع أن يحدث أي تغيير من قبل إيران تجاه أمريكا.

 العالم العربي على المستويين الرسمي والشعبي يخشى من تداعيات هذه العلاقة التي بدأتها أو قد تبدأها أمريكا مع إيران بحيث قد تكون على حساب العالم العربي.

- أريد أن أقول إن العلاقات الخارجية والسياسية الإقليمية والدولية للجمهورية الإسلامية منذ انتصار الثورة وحتى الآن قامت على أسس ومبادئ واضحة. ونحن منذ بداية الالتزام بهذه المبادئ والأسس تعرضنا لضغوط متعددة نتيجة لهذه الالتزامات، وواضح أن المقاطعة الاقتصادية والضغوط السياسة على الجمهورية هيدليل تمسك الجمهورية الإسلامية بهذه المبادئ. وفي هذه الظروف الحالية –أريد أن أسألك- ماذا تريد؟ أن تغير الجمهورية الإسلامية هذه المبادئ التي لا تزال متمسكة بها؟ بصورة محددة، الجمهورية الإسلامية منذ عام 1979 حتى الآن تسعى إلى تشكيل نظام أو منظومة إقليمية ذات أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية وأن تكون المنطقة متحدة بهذه الأبعاد. والجمهورية الإسلامية تؤكد على الدوام أن أفضل طريقة للمحافظة على الأمن في المنطقة هي أن تقوم دول المنطقة بتشكيل نطاق مشترك أمني بعيد عن أي مداخلة أو تأثيرات أجنبية. ونعتقد الآن أن الظروف الحالية مهيأة بصورة أكثر من السابق لتشكيل هذا النطاق أو المنظومة التي تجمع دول المنطقة. إن التجارب أثبتت أن أمريكا لم تستطع أن تحقق الأمن في المنطقة، بل أحدثت خللاًبأمن المنطقة. لذلك من الضروري أن نعتمد على أنفسنا وإمكاناتنا في توفير الأمن بالمنطقة. وحتى في ظل ما كانت تتمتع به أمريكا من قوة ظاهرية؛ فإيران لم تسهم بتسوية الملفات الإقليمية على حساب الآخرين. ومن المؤكد أن نوع العلاقة بين إيران وأمريكا سيبقى دوماً على أساس المبادئ والأصول التي نحافظ عليها بسياستنا. ولذلك يجب ألا يكون هناك أي قلق لدول المنطقة تجاه العلاقات الأمريكية-الإيرانية.

 قبل الانتقال إلى بقية الملفات نريد الحديث عن السياسة الداخلية لإيران في ظل اقتراب موعد الانتخابات الإيرانية، فهل من الممكن أن نرسم خريطة السياسة الإيرانية الداخلية قبل هذه الانتخابات وبعدها؟

- إن النظام الانتخابي في إيران هو نظام ديمقراطي. لذلك فنحن لاحظنا أن في فترات الانتخابات الماضية كانت نتائج الانتخابات غير متوقعة للكثير وهذا مؤشر على ديمقراطية الانتخابات. وأريد أن أقتبس من الإمام الخميني مقولة بهذا الاتجاه أنه قال إن الانتخابات تقوم على أساس رأي الناس أو الشعب. ولذلك أثبتت التجربة أن الشعب هو الذي يحدد من يريد أن يمثله في البرلمان وهو ما سيحدث أيضاً في الانتخابات المقبلة. ولكن من البديهي أن نقول إن أي شخص ينتخب لن يعمل على خلاف ما يريده الشعب. والقول إن نتائج الانتخابات المقبلة ستولد شيئاً جديداً في السياسة الإيرانية غير كونها تعبيراً عن مصالحها، فإن هذا الرأي لن يكون صحيحاً.

 الانتخابات العراقية قدمت تصوراً جديداً قد ينعكس بالسلب على إيران؛ حيث ضعف المشروع الديني في العراق ممثلاً بضعف تمثيل الأحزاب الدينية فهل هذه العدوى قد تنتقل بحيث تتأثر إيران بنتائج هذه الانتخابات ونرى حكومة في طهران أكثر ليبرالية تضم كل الاتجاهات الفكرية بالإضافة إلى الاتجاه الديني؟

- إن التجربة الديمقراطية في إيران عمرها ثلاثون عاماً الآن. وأعتقد أن كافة الأحزاب والكيانات السياسية بالنسبة لأصول ومبادئ الثورة الإسلامية متفقة عليها، وقد أثبتت التجارب الانتخابية هذه التوجهات الفكرية التي قامت على أساسها الثورة الإيرانية. ومن الممكن أن يحدث بالأدب أو التكتيك السياسي بعض الفروقات أو التغييرات التي لن تكون إلا محدودة. ونعتقد إذا لم تكن هناك مساندة من الشعب تجاه السياسة الداخلية والخارجية للحكومة فإن هذه الأخيرة لن تنجح وستسقط سريعاً. لقد حققت الجمهورية الإسلامية إنجازات هائلة على كافة المستويات الاقتصادية والتكنولوجية والصحية وكذلك على المستوى السياسي.

وما حققته الجمهورية الإسلامية من إنجازات كبيرة هو جزء مما قامت به الحكومات المنتخبة من الشعب الإيراني،أي الفضل في كل ذلك يعود للناخب الإيراني. وفي كل هذه الفترات كان الشعب يساند هذه الحكومات. إن التجربة الديمقراطية كانت ولا تزال تجربة ناجحة وهي مقبولة من كافة الأطراف السياسية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ولذلك أنا أؤكد أن الانتخابات المقبلة هي استمرار لهذه السياسة.

 ما تصوركم لمستقبل العلاقات الإيرانية-العراقية خصوصاً في ظل انسحاب أمريكي معلن من العراق؟

-في الحقيقة إن العلاقة الإيرانية-العراقية علاقة تاريخية. ويتمتع البلدان بحدود طويلة ويشتركان بثقافة ودين مشترك يجعلهما أكثر ترابطاً فيما بينهما. وفي ظل الحرب العراقية-الإيرانية التي استمرت بين البلدين لمدة ثماني سنوات لم تنقطع العلاقات الثقافية والدينية بين الشعبين. إن نتائج الانتخابات في العراق هي شأن داخلي، وبرأييأنها لن تؤثر في نوع العلاقات بين البلدين. إننا سعداء بأن التجربة الديمقراطية في العراق تأخذ شكلها وأن الشعب ينتخب من يعتقدون أنه الأصلح الذي يمثلهم مما سيوطد العلاقة بين البلدين. إن الجمهورية الإسلامية تحب أن تكون لها علاقات وطيدة مع ممثلي الشعب العراقي؛ فقد سبق وأقمنا مع الحكومة العراقية بعد سقوط صدام علاقة جيدة ووطيدة. وعلى العكس تماماً من دول المنطقة التي ترددت ولم تقم علاقة مع الحكومة العراقية المنتخبة.

 ربما لخشية هذه الدول من إيران؟

- إننا نحترم التجربة الديمقراطية في العراق ونحترم اختيار الشعب العراقي. إن حكومة إيران لديها الآن علاقة ودية مع الحكومة العراقية، وتحرص على أن تكون لها علاقات جيدة مع أي حكومة مستقبلية أيضاً. إن التجربة الديمقراطية في العراق تسعدنا ونحن سعداء بأن نرى ممثلين حقيقيين للشعب العراقي.

العلاقة الإماراتية-الإيرانية تتجاوز الموقف من الجزر الثلاث التي يمكن حلها عبر المحادثات الثنائية

 ننتقل إلى موضوع الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران كونها أحد المعوقات الرئيسية وراء تطبيع العلاقة الإيرانية-العربية، ما تصوركم لهذه القضية الشائكة؟

- في البداية إننا لا نرى أن هذه الجزر محتلة. بل هي جزر ترجع عائديتها إلى الشعب الإيراني. وحكومة الجمهورية الإيرانية ترى أن سيادتها وملكيتها على هذه الجزر غير موضع تفاوض أو مجاملة؛ إذا كان هناك سوء فهم فإن إيران أعلنت مراراًأنها على استعداد لإجراء محادثات مع دولة الإمارات لإزالة سوء الفهم هذا. وأعتقد أن سوء الفهم الموجود يمكن تجاوزه وإزالته من خلال المحادثات الثنائية بين البلدين. وكما أعتقد أيضاً أن هذا الموضوع ليس حجر عثرة أمام تطوير العلاقة بين إيران والإمارات؛ حيث نشهد الآن بين إيران والإمارات علاقات ممتازة ومزدهرة وفي كافة المجالات. كما أعتقد أنه ليس هناك أي ارتباط بين موضوع الجزر الثلاث والعلاقات العربية-الإيرانية؛ فالعلاقات الإيرانية مع البلدان العربية وطيدة وودية وفي مختلف المجالات؛ وعلى سبيل المثال التبادل التجاري بين إيران والإمارات تبلغ قيمته أكثر من 14 مليار دولار سنوياً وهو ما يثبت أنه ليس هناك أي ارتباط بين قضية الجزر والعلاقات العربية-الإيرانية.

وأعتقد أن الموضوع يقع تحت تأثير ضغوط خارجية وأجنبية تريد إحداث شرخ في العلاقات بين دول المنطقة وتحديداً بين إيران والإمارات، وبين إيران والعالم العربي في العموم. الخلاف الإيراني-الإماراتي هو خلاف ثنائي يمكن حله عبر المحادثات وإزالة سوء الفهم.

البحرين دولة ذات سيادة نتمتع بعلاقات معها تفوق العلاقات مع بعض الدول العربية

 أثيرت مؤخراً ضجة إعلامية كبيرة على تصريحات أحد أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام ناطق نوري حول كون البحرين إحدى المحافظات التابعة لإيران؟ فهل لا تزال هناك أطماع إيرانية في البحرين؟

- في الحقيقة إن التصريحات الإيرانية الأخيرة لم يكن هناك فيها أي إشارة إلى سيادة إيران على مملكة البحرين، وأن ما حدث هو سوء فهم، حاول البعض استغلاله لتشويه العلاقة المميزة التي تربط بين البلدين ولإثارة الخلافات بين دول المنطقة. إن البحرين دولة صديقة وجارة لنا،وإن مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين (إيران والبحرين) هي أقوى من العلاقات التي تربط هذه الدول المدعية مع البحرين. بعض الجهات تبحث من أجل تحريف الرأي العام وتشتيته عن القضية الأساسية وهي القضية الفلسطينية وجعلها تسير بمسارات هامشية لا صحة لها. إن الرأي العام في المنطقة يعرف ما يجري في المنطقة وحقيقة دولهم. ما تقوم به الصحافة العالمية من حملة إعلامية شديدة ضد إيران لن يؤثر فيآراء الرأي العام في المنطقة. وعلاقة الصداقة القوية التي قامت ولا تزال مع مملكة البحرين هي علاقة وطيدة وأخوية. ونحن اعتدنا على حملات إعلامية دعائية سلبية وكاذبة،لكن إيران ستواصل مسيرتها نحو تقوية الوحدة الإسلامية.

 الموضوع الأخير الذي نود الحديث فيه يتعلق بالموقف الإيراني من القضية الفلسطينية، فما هو تقييمكم لهذا الموقف؟

-القضية الفلسطينية هي بالتأكيد أهم قضية في المنطقة. ومحاولات إسرائيل للتوسع في المنطقة معروفة للجميع ومرفوضة أيضاً من الجميع. إن موقف إيران بالنسبة للقضية الفلسطينية واضح؛ فمنذ انتصار الثورة الإيرانية وحتى الآن لم يكن لدينا تغير في المواقف، وأثبت الزمن حقيقة وصواب الموقف الإيراني تجاه القضية الفلسطينية وتجاه الكيان الصهيوني، ما جرى من نتائج انتخابات إسرائيلية هو وصول تيار يميني متشدد إلى الحكم في الكيان الصهيوني. يحاول أن يظهر هذا التغيير ضد إيران.وأعتقد أن ما حدث من تغيير في الكيان والذي أفرزته الانتخابات الصهيونية لن يكون له تأثير أياً كان فيإيران، بل إن الفشل طال تلك الجهات التي اعتقدت أو راهنت على مسيرة التسوية مع هذا الكيان. إن هذه الحكومة المتشددة لن تنفذ أياًمن وعودها السابقة التي التزمت بها مع العرب وبعض الفصائل الفلسطينية. وأريد أن أسألك: مسيرة التسوية السلمية إلى أين وصلت؟ لقد الكثير من الاجتماعات واللقاءات والاتفاقيات بين الفلسطينيين وإسرائيل إلى أي نتيجة وصلت؟ وعد الرئيس بوش بإقامة دولة فلسطينية أين هي؟ وكذلك نتيجة مؤتمر أنابوليس أين وصلت هي الأخرى؟ ثم إنالحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل هل ستكون ملتزمة بالاتفاقيات السابقة؟ هذا أمر ضعيف. في الحقيقة الآن يوجد 78 في المائة من الأراضي الفلسطينية لا تزال تحت الاحتلال الصهيوني. إن مسيرة التسوية الجارية الآن تتعلق بما تبقى من أراض. سؤال أخر أطرحه عليك، في الضفة الغربية حيث تتواجد السلطة الوطنية الفلسطينية وما قامت به الأخيرة من محادثات ومفاوضات هل أعطتها السيادة الحقيقية على الأرض؟ لا تزال هذه المناطق تتعرض لاختراقات بين الفينة والأخرى أينما أرادت إسرائيل.

 ما الموقف من السلطة الفلسطينية وحكومة عباس؟ وهل تريدون حقاً إيجاد مرجعية بديلة للشعب الفلسطيني عوضاً عن منظمة التحرير الفلسطينية؟

- لا نؤيد أو ندعم الانقسام الفلسطيني، بل نعتقد أن محور الوحدة بين الفلسطينين يجب أن يقوم على المقاومة. ونعتقد أن مسيرة التسوية السياسية كانت نتيجتها تضييع الوقت وهو وقت ثمين بالتأكيد. إن الفجوة بين الفلسطينيين تتسع ويجب أن نحد من هذا الشرخ بتقريب الأطراف. هذه هي نظرتنا للقضية الفلسطينية ويجب أن تعمل إيران والدول العربية سوية باتجاه هذا الأمر لأن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة الإسلامية.ونعتقد أن حل القضية الفلسطينية يقوم على أصول ومبادئ الجهاد الإسلامي (المقدس) والمقاومة ضد إسرائيل. أما بالنسبة لإيجاد بديل عن منظمة التحرير فهذا أمر داخلي فلسطيني لا نتدخل فيه أبداً.

 هل ستبقون على اتصال مع السلطة الوطنية الفلسطينية؟

- نحن نحترم الانتخابات الفلسطينية. ولم نعمل إلى الآن على خلاف ما انتخبه الشعب الفلسطيني. ونطرح سؤالاً هنا هل إن حكومة حماس لم تكن منتخبة من الشعب الفلسطيني؟ تلك الانتخابات التي فازت بها حماس إنما أقرت بشرعيتها ومصداقيتها أطراف فلسطينية ودولية شهدت بنزاهتها، ومع ذلك لا يتعاملون معها؟ ألم يكن ذلك خيار الشعب الفلسطيني. لماذا يتصرفون ضد الحكومة التي انتخبها الشعب الفلسطيني؟ إذاً المسيرة الديمقراطية كانت جيدة ويجب أن نحترم نتائجها. لم نعمل على خلاف ذلك؟ ونعتقد أن جزءاً كبيراً من الانقسامات بين الفلسطينيين كانت نتيجة عدم احترام نتائج الانتخابات الفلسطينية من قبل التنظيمات الفلسطينية الأخرى.

كلمات دليلية