انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتالعدد 100 تقرير خاصحزب البعث العراقي: الاجتثاث بين القدرة على التأثير أو العودة إلى الأحداث السياسية

حزب البعث العراقي: الاجتثاث بين القدرة على التأثير أو العودة إلى الأحداث السياسية

انشأ بتاريخ: الخميس، 01 تشرين1/أكتوير 2015

منذ صبيحة الرابع عشر منيوليو/تموز عام 1958 م، دخل العراق في دوامة العنف والانقلابات والحروب، حتى أضحت تسمية تلك الصبيحة من قبل أجدادنا بالانقلاب اللامبارك، وكان المتربع على هذه الدوامةوما آلت إليه من أحداثومآسحزب البعث العربي الاشتراكي. فما هو دور الحزب التاريخي في استحواذه على السلطة؟ وما حققه على السياسة العراقية خلال فترة حكمه؟ وما هي أسباب انهياره ونتيجة اجتثاثه؟ ومدى قدرته على تجميع صفوفه والتأثير على مجريات الأوضاع في العراق. هذا ما سنتناول نقاشه بإذنه تعالى في السطور التالية.

نشأة حزب البعث:

حزب البعث العربي الاشتراكي حزب قومي علماني انقلابي له طروحات فكرية متعددة يتعذر الجمع بينها أحياناً فضلاً عن الاقتناع بها، لقد كُتِبَ عنه كثيراً وتحدث زعماؤه طويلاً، ولكن هناك بون واسع بين ممارسات وأقوال فترة ما قبل السلطة، وممارسات وأقوال فترة ما بعدها. يعتمد الحزب على الفكر القومي الذي ظهر وبرز بعد سقوط الدولة العثمانية في العالم العربي والذي نادت به أوروبا، والذي نادى به منظَّر القومية العربية في العالم العربي آنذاك ساطع الحصري. شعاره المعلن (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) وهي رسالة الحزب.

تم تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي أول مرة تحت اسم حركة البعث العربي في أبريل/نيسان 1947 م، في دمشق، وبعد اندماج الحزب العربي الاشتراكي في حركة البعث العربي، تحول اسمه إلى حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1950 م، ويعتبر زكي الأرسوزي المنظر الأول لحزب البعث السوري، يأتي بعده ميشيل عفلق وصلاح البيطار اللذان كانا من أوائل من أصدر بين عامي 1945- 1946 منشورات تحمل اسم حزب البعث، وتأثر الرجلان بالفكر الشيوعي واليساري.

الدور التاريخي لحزب البعث العراقي في السلطة وأسباب انهياره ونتيجة اجتثاثه:

حزب البعث العراقي: هو الجناح القطري العراقي من حزب البعث،مؤسسه وأمين سر قيادته في العراق فؤاد الركابي .وفي 24يوليو عام 1958م، بعد عشرة أيام من قيام الثورة وصل ميشيل عفلقمؤسس حزب البعث وزعيمه، إلى بغداد وحاول إقناع أركان النظام الجديد بالانضمام إلى الجمهورية العربية المتحدة)سورياومصر)، ولكن الحزب الشيوعي العراقيأحبط مساعيه ونادىبعبد الكريم قاسمكزعيم أوحد للعراق، وفي 8فبراير سنة 1963م، قام حزب البعث بانقلاب على نظام عبد الكريم قاسم. وبعد قتال شديد دار في شوارع بغداد .تشكلت أول وزارة بعثية برئاسة اللواء احمد حسن البكر، ونشب خلاف بين الجناح المعتدل والجناح المتطرف من حزب البعث مما جعل رئيس الجمهورية عبد السلام عارففي 18 نوفمبر سنة 1963م، يسقط أول حكومة بعثية في تاريخ العراق وعين الرئيس عارف أحمد حسن البكرأحد الضباط البعثيين نائبا لرئيس الجمهورية، وفي شهر فبراير سنة 1964م أوصى ميشيل عفلق بتعيين صدام حسينعضوا في القيادة القطرية لفرع حزب البعث العراقي .

في الثلاثين من شهر يوليو عام 1968م، طرد حزب البعث كافة من تعاونوا معه في انقلابه الناجح على الرئيس الراحل عبد السلام عارف وعين أحمد حسن البكر رئيساً لمجلس قيادة الثورة ورئيساً للجمهورية وقائداً عاماً للجيش وأصبح صدام حسين نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة ومسؤولاً عن الأمن الداخلي.

ـ وفي شهر نوفمبر من عام 1971م، تم اغتيال فؤاد الركابي وكان المنظّر الأول للحزب وأحد أبرز قادته في العراق.

ـ وفي 8 يوليو سنة 1973م،تم إعدام ناظم كزار رئيس الحكومة وجهاز الأمن الداخلي وخمسة وثلاثين شخصاً من أنصاره وذلك عقب فشل الانقلاب الذي حاولوا القيام به.

ـ وفي شهر يونيو عام 1979م أصبح صدام حسين رئيساً للجمهورية العراقية بعد إعفاء البكر من جميع مناصبه.

ـ في يوليو سنة 1979م قام صدام حسين بحملة إعدامات واسعة طالت ثلث أعضاء مجلس قيادة الثورة والبارزين من أعضاء حزب البعث العراقي.
ـ وفي اليوم الثامن من شهر أغسطس من العام نفسه أقدم صدام حسين على إعدام غانم عبد الجليل وزير التعليم ومحمد محجوب وزير التربية ومحمد عايش وزير الصناعة وصديقه الحميم عدنان الحمداني، ثم قتل مرتضى سعيد الباقي تحت التعذيب، وقد سبق لكل من الأخيرين أن شغلا منصب وزير الخارجية. وهنا لا بد لنا من وقفة مع المثل الفرنسي القائل: (من السهل أن تبتدئ الثورات ولكن من الصعب أن تنهيها بسلام). فإذا كان حال أبناء الثورة هكذا فما حال بقية الشعب!

حزب البعث مهد الطريق للأمريكيين لإشعال حروب غير منتهية وهناك فرق بين الأقوال والأفعال

 البعث فشل توصيد فصائله وإنهاء الصراع بين جناحيه ووضع مفهوما افتراضيا للمواطنة والوحدة العربية

 حزب صدام لا يملك خطة لإدارة الدولة ومفاهيمه عن السلطة شعارات خادعة وليس برامجًا وسياسات

 لا فرق بين المالكي والعبادي في العلاقة مع إيران .. وبغداد لم تعد عاصمة جميع المواطنين العراقيين

 الأحزاب العراقية وقعت في مأزق الفشل والعزلة والارتباك  .. وإسقاط النظام مطلب طهران لا الأحزاب

 الأحزاب الدينية جوعت الشعب العراقي وأفرغت المجتمع من العلماء وسلمت العراق لتنظيم داعش الإرهابي 

بالتأكيد ما أنجز من أحداث دمويةسينعكس على ما حققه حزب البعث على السياسة العراقية خلال فترة حكمه،أتذكر كنا طلابا في سبعينات القرن الماضي والتقى محام - ترك الحزب واعتزل العمل السياسي- برفيقه البعثي العقائدي وقال المحامي له: آما زلتم تعبدون الطريق للأمريكان؟ وكما جاء في كتاب نهاية العراق لبيتر غاليبيرث (سياسي ودبلوماسي أمريكي) كيف عجز الأمريكيون في خلق حرب بلا نهاية، ويسجل مؤلفه جملة من أفكاره واخباره وآرائه وذكرياته في العراق، ويلخص في عمله نهاية العراق على أيدي الأمريكان بعد إن تتّبع طبيعة تطور المشكلات العراقية منذ مجيء حزب البعث إلى السلطة وتكريس هيمنتهم في الحكم عام 1968 م، وانتهاءً بأخبار العراق في الأشهر الأولى من عام 2003 م،وهو يترنّح اليوم ليسقط نهائيا إذ ينبغي – كما يتوّقع صاحب الكتاب - أن تصدر شهادة لوفاته بعد أن يذهب إلى غير رجعة على أيدي الأمريكيين الذين يطالبهم الاعتراف بخطيئتهم!. إن المصالح الأمريكية تتطلب مثل هذا الذي يحصل في العراق وبإدارة جيدة ليس لصناعة الأزمات بل لاستمرار العنف. وأن مشاكل العراق الداخلية لا تعني لأمريكا أي شيء، وهي لا تنظر لما يحصل للعراق والعراقيين ولا لمستقبلهم إلا ما يخص مصالحها. ويدعم ذلك رسالة الأمير بندر بن سلطان الأخيرة بعنوان:(طبق الأصل ثانيةً) بخبرته التي جمعها طيلة 23 عاما في تعامله مع الرؤساء الأميركيين، حتى يصل إلى القول: (ثقوا بي حين أقول إن سياسات الرئيس بشأن الشرق الأوسط عموما وسوريا والعراق واليمن بصفة خاصة فتحت عيوننا على شيء لم نكن نتوقعه)، مستعيداً قولًا مأثورًا لهنري كيسنجر، أشهر وزير خارجية أميركي: (على أعداء أميركا أن يخشوا أميركا، لكن على أصدقائها أن يخشوها أكثر)(شبكة إيلاف).

ومن أسباب انهيار حزب البعث: بقيت المشكلة الصعبة قائمة، وهي أن الحزب لا يمتلك أي برنامج ولا خطة لإدارة البلاد. كما أن مفاهيمه عن الدولة والحكومة والسلطة ومعاييرها كلها لم تكن في الواقع واضحة، واعتمد بمواجهة ذلك على شعاراته الشهيرة التي أطلقها في خمسينات القرن الماضي وهي )وحدة ـ حرية ـ اشتراكية(. وبديهي أن هذه الشعارات، برغم أهميتها، هي شعارات عامة وغامضة ولا تشكل برنامجاً ولا خطة ولا تساعد على حل أي مشكلة، من دون وضع برامج شاملة.

فحزب البعث حكم بلدين عربيين مهمين هما سوريا والعراق، وقد عجز الحزب عن تحقيق الوحدة بين فصائله، بل إن الصراع بين شطري البعث استمر وعلى أشده، واتهامات الخيانة بين الطرفين لا تنقضي، وإذا كان هذا هو شأن الحزب في بلدين يخضعان له فهو من باب أولى عاجز عن تحقيق وحدة الأمة العربية بكاملها.(محمود شاكر، التاريخ المعاصر).

وبقي مفهوم الوحدة العربية معناها مبهما وافتراضيا، وهذا ما أدى إلى تجاهل البعثيين أفراداً وحزباً مفاهيم الدولة الحديثة والمواطنة الحديثة وتطبيقها في العراق وسوريا. فهم أهملوا مثلاً أن المواطنة هي المرجعية الرئيسة في الدولة، كما لم يهتموا بمفاهيم الدولة الحديثة الأخرى، خصوصاً المتعلقة بالحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، وعلى الأخص المساواة والمشاركة وعدم التفرد بالسلطة وفصل السلطات وغيرها، لأن همهم الأساس كان هماً قومياً ومواطنتهم الأساس هي المواطنة القومية الافتراضية، ومن طرف آخر، كانت الصراعات على السلطة داخل قيادات الحزب شرسة. وأدت هذه التناقضات وضبابية الرؤية حول الوطن والمواطنة والدولة ومعاييرها إلى تحوُل الحكم بعد الانفراد به إلى حكم شمولي شديد المركزية، تائه الرؤيا فاقد البرنامج، مع إهمال الديمقراطية (حتى داخل الحزب) وغيرها من معايير الدولة الحديثة، في الوقت الذي كان الحزب فيه يتهم الحكام العرب بتهم الرجعية والعمالة، ونتيجة لذلك، بدأت الردّة اليمينية بعد فشل التيار القومي العربي في أداء مهماته، وتعاظَم دور الإسلام السياسي، خصوصاً بعد انهيار الأنظمة الاشتراكية.

اجتثاث حزب البعث:

أنشئت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث حزب البعث بقانون صادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الحاكم الأميركي بول بريمر بتاريخ 16 أبريل/ 2003 م، لاجتثاث هيكل حزب البعث في العراق (وإزالة قيادته في مواقع السلطة).

وكانت وظيفتها تقوم على توفير معلومات تكشف عن هوية البعثيين من ذوي درجات عضوية محددة (عضو فرقة فما فوق) ليتم فصلهم من مرافق الدولة، فتم وفقا لذلك حل الجيش وطرد آلاف المدرسين والموظفين من وظائفهم وحرمان كل من يعتقد أنه كان عضوا في حزب البعث من تولي الوظائف الحكومية، واستمر وجود هذه الهيأة بعد إقرار الدستور الدائم الذي نص في الفصل الثاني منه الأحكام الانتقالية، المادة 135، على مواصلة "الهيأة الوطنية العليا لاجتثاث البعث أعمالها بوصفها هيأة مستقلة"، ولضمان حماية هذه الهيأة وقانونها اشترط حلها في البرلمان بأغلبية مطلقة.وتعرضت الهيأة المذكورة وقانون اجتثاث البعث وما ورد في الدستور في هذا الشأن لانتقادات واعتراضات من أطراف عراقية عدة، في ظل اتهامات سيقت حول سوء استخدام هذا القانون (لصالح الأحزاب الشيعية) وأنه جاء نتيجة لطبيعة (العلاقات الإيرانية الأميركية) التي كانت ولا زالت (عالية التنسيق)، وبذلت محاولات لتعديله من خلال قانون جديد سمي بقانون(المساءلة والعدالة) فواجه ممانعة من بعض الأطراف العراقية فتدخلت واشنطن وحثت المسؤولين العراقيين على إقراره (لمد يد المصالحة للسنة) حسب وصف البعض، فأقر بعد انقسام حوله في 14 يناير 2000م.

ولكن القانون الجديد وتعديلاته وصفه بعض المعترضين عليه وعلى سلفه بأنه (أسوأ من قانون اجتثاث البعث) لأنه؛لا يزال يتضمن من القوانين التي تستهدف من يوصفون بالبعثيين، وأن استغلال هذه المواد (ممكن كما كان الأمر مع قانون اجتثاث البعث.)

وحول التعديلات المتوقعة للقانون، يوضح القاضي سلام أحمد، مستشار مركز بغداد للدراسات الاستراتيجية أنه:(سيكون هناك تعديل واحد فقط وهو سحب الملف بالكامل من البرلمان والحكومة عبر هيأة اجتثاث البعث، وتحويله إلى القضاء، وهو أمر كفيل بإرضاء معارضي القانون الذين كانوا يرون في آلية التنفيذ استهداف طائفي وحزبي(العربي الجديد).

جاء الاحتلال الأميركي ابتداءً من العام 2003م، ليستكمل ما بدأه البعث فسلّم العراق إلى الميليشيات المذهبية التابعة لأحزاب تتحكّم بها إيران. بقي نوري المالكي في رئاسة الوزراء أم حلّ مكانه حيدر العبادي. يبدو واضحا أن الخطّ الذي سار عليه المالكي هو الخطّ ذاته الذي يسير عليه العبادي. يتبيّن كلّ يوم أنّ العبادي أسير طهران وأنّ لا فارق يذكر بينه وبين سلفه. لم تعد بغداد عاصمة كلّ العراقيين للأسف الشديد.

كان الهاشميون، وهم من أهل البيت، الضمانة الوحيدة لبقاء العراق موحّدا. كانوا قادرين على إيجاد لحمة بين الشيعة والسنّة وبين العرب والأكراد والتركمان. كانوا ضمانة لجميع الأقليات الدينية والقومية.فعلى مدى أكثر من عشر سنوات من الغزو الأمريكي للعراق وما تلاه من احتلال إيران المبطن، واضطرابات سياسية كثيرة، لم يلمس العراقيون أي تطور إيجابي في الكثير من الخدمات الأساسية، رغم الإنفاق الخيالي على مشاريع تبدو بنظر الشارع العراقي وهمية، وعلى سبيل المثال لا الحصر مشكلة الكهرباء ليست بالجديدة، بل لها عمر أكثر من عشر سنوات، وصرف أكثر من أربعين مليار دولار، ولكنها ازدادت سوءاً بعد سوء، بالترافق مع أزمات أخرى لا تقل أهمية وخطورة عنها، كانتشار المحسوبيات والرشاوى والفساد السياسي والإداري والمالي، الأمر الذي سارع في تنامي نقم الشعب العراقي حتى انفجر السخط الشعبي في صيف ذي حرارة عالية شرسة وبالغة القسوة.

أما مدى تأثير غياب حزب البعث من الساحة السياسية العراقية، فهذا هو ديدن الأحزابالشمولية الراديكالية، شبّه أحد الكتاب اليساريين هذه الأحزاب بطائر العنقاء. وباعتقادي أن حزب البعث وإن مارس العمل السياسي في وضح النهار، فسوف لن تتعدى سلطته عتبة البرلمان، هذا في حالة تطبيق ديمقراطية حقيقية في العراق الجديد تسمح لجميع التيارات السياسية الإدلاء بأصواتها عبر صناديق الاقتراعلأن بنظري الأرقام القياسية لا تتحقق إلا مرة واحدة. وقد يحل حزب البعث فيما بعد مكان قوات "الصحوة" في مواجهة ( داعش) الذي يبدو الجيش الحكومي والحشد الشعبي عاجزاً عن إخراجه حتى الآن من بلاد الرافدين، وذلك مقابل منح "البعث" بطاقة الدخول للعمل السياسي مجدداً، وما عزز هذا الاتهام مجلة (دير شبيغل) الألمانية في 19 أبريل الماضي، عندما كشفت عن وثائق تظهر أن ضابط الاستخبارات السابق سمير عبد محمد الخليفاوي، وضع استراتيجية تمدد تنظيم داعش.

ونختم بالسؤال الأكثر دلالة على حقيقةمن أضاع العراق؟ السؤال من الماضي، لكنّه لا يزال يطرح نفسه بقوّة.

 الجواب بكل بساطة أنّ الموجة الناصرية التي رفعت شعارات العروبة أعطت إشارة بداية النهاية للعراق. من تابع الإشراف على الانهيار، كان حزب البعث، الذي خلفته الأحزاب المذهبية التي تحظى بدعم إيراني والتي قبلت الدخول إلى بغداد على الدبابة الأميركية.كما أنفشل الأداء السياسي لحكم الأحزاب الشيعية كونها لم تقدم مشروعاً سياسياً عراقياً للتغيير والبناء يصبح بديلا مقبولا عن نظام ما قبل 2003م، والشعار الوحيد الذي قدمته تلك الأحزاب هو إسقاط ذلك النظام وهو ليس شعارها بل شعار طهران، ولهذا وقعت تلك الأحزاب في مأزق الفشل والعزلة عن الشعب منذ اللحظة التي تسلمت فيها السلطة من الاحتلال الأميركي،.( ماجد السامرائي،الشرق الأوسط)، ورأت في العرب السنة والقوى الليبرالية خطراً على مصالحها في العراق والمنطقة. ووقع الطلاق بين شعب العراق والأحزاب الدينية بعد غرقها بالفساد العام والنهب المنظم، مما كشف خدعة الشعارات الدعوية بإقامة العدل والفضيلة. فقد حولت شعب العراق إلى شعب جائع وأفرغت البلد من العلماء وأصحاب الكفاءات لتخلو الساحة للجهلة، والأخطر تسليمها ثلث العراق لداعش لكي يتم تمرير مشروع تفكيك البلد طائفياً.

مراجع:
ـ حزب البعث، مطاع صفدي.

 ـ البعث، سامي الجندي ـ بيروت 1969م.
ـ الحركات القومية الحديثة في ميزان الإسلام، محمد منير نجيب ـ ط 1 ـ 1981م ـ مكتبة الحرمين.
ـ حزب البعث تاريخه وعقائده، سعيد بن ناصر الغامدي دار الوطن للنشر.
ـ جريدة الرياض، مجموعة مقالات الأستاذ أحمد الشيباني.

كلمات دليلية

الشركات المعلنة