;
الصفحة السابقة

دولة الإمارات: 44 عاماً من الإنجازات .. وتجربة اتحادية رائدة

انشأ بتاريخ: الأحد، 29 تشرين2/نوفمبر 2015

إذ تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الرابع والأربعين في الثاني من ديسمبر الجاري، فإنها تحتفل بجني ثمار مسيرة من التنمية الحضارية الشاملة في مختلف المجالات لتصبح دولة عصرية من طراز فريد، حيث حققت منجزات كبرى خلال فترة زمنية قصيرة منذ قيام الدولة الاتحادية عام 1971م، لتضم سبع إمارات وفقاً للدستور الذي يحدد طبيعة الحكم وركائز الاتحاد وأهدافه.

وإن كانت الإمارات تحتفل بمرور 44 عاماً على قيام الاتحاد، إلا إنها ضاربة في أعماق التاريخ، فهي جزء من حضارة عريقة تعود جذورها إلى أكثر من أربعة آلاف عام قبل الميلاد طبقاً لما أكدته القطع الأثرية التي تم العثور عليها على أرضها، لكن وضع لبنة الدولة الحديثة قادة عظام دخلوا التاريخ ، وكانت الانطلاقة عندما اجتمع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ الراشد بن سعيد آل مكتوم ـ رحمهما الله تعالى ـ في بداية شهر نوفمبر عام 1968م، لغرس نبتة حلم الوحدة، الذي تلاه اجتماع لحكام الإمارات السبع في دبي ( 25 ـ 27 فبراير 1968م) حيث تم إقرار قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة، ثم جاء اجتماعهم في الثاني من ديسمبر عام 1971م، لإعلان قيام هذا الصرح الكبير الذي اكتمل عقده بانضمام إمارة رأس الخيمة في العاشر من فبراير عام 1972م، وتم انتخاب المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان رئيساً للدولة والمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائباً للرئيس.

ولقد خاضت دولة الإمارات تجربة تنموية تمخضت عنها نتائج محل إعجاب الكثير من دول العلم المتقدمة، وأصبحت تأتي على رأس قائمة التصنيف العالمي في الكثير من المؤشرات الاقتصادية والتنموية الدولية، وهي عضو في مجلس التعاون الخليجي وتبلغ مساحتها نحو 82880 كيلو متراً مربعاً ويعيش على أرضها حوالي 8.19 مليون نسمة، وسجل إجمالي الناتج المحلي لها في عام 2013م، 1025.6 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 4.4% مقارنة بالعام الذي سبقه.

 وتبوأت الإمارات طبقاً للتقرير السنوي للتنافسية العالمية ـ عام 2015م، مراتب الصدارة في أكثر من 40 مؤشراً ومعياراً دولياً، وتراوح ترتيبها بين العشرة الأول في أكثر من 120 مؤشراً، حيث جاءت في المرتبة الأولى عربياً والرابع عشرة عالمياً لمؤشر الرضا والسعادة لعام 2013م، وتصدرت الدول العربية وضمن أفضل عشر دول عالمياً في سهولة ممارسة الأعمال لعام 2014م، وجاءت في المرتبة 28 عالمياً والأولى في الشرق الأوسط الأكثر تطوراً في قطاع السفر والسياحة، كما احتلت المرتبة الأولى عربياً و المرتبة السادسة والثلاثين عالمياً في الابتكار العالمي، واهتمت بتحديث بنيتها التحتية ودخلت عصر الاستخدام السلمي للطاقة النووية وأبرمت عقوداً بقيمة 9.15 مليار درهم مع الشركات العاملة في هذا المجال في إطار تطوير هذا القطاع .

وتأتي الإمارات من أفضل عشر دول من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي طبقاً للبنك الدولي، كما توقع الخبراء أن يرتفع دخل الفرد الإماراتي إلى 57 ألف دولار بحلول عام 2018م، وحوالي 80 ألف دولار عام 2021م، وحاليا تحتل المركز الرابع عالمياً بين أغنى دول العالم على أساس نصيب الفرد بقيمة 49.88 ألف دولار، فيما أوضح مركز الإحصاء في أبو ظبي أن الإمارة تحتل الترتيب الأول عالمياً من حيث متوسط نصيب الفرد من أجمالي الناتج الوطني، وتأتي في المرتبة الخامس عشرة كأفضل اقتصاد في العالم، وتهدف أن تكون من بين أفضل 10 اقتصادات عالمية بحلول عام 2021م، فيما يتوقع خبراء اقتصاديون أن تبلغ نسبة النمو في الاقتصاد الإماراتي عام 2016م، حوالي 3.5% رغم انخفاض أسعار النفط بصورة كبيرة. 

وجاءت في المركز الثاني عشر عالمياً، والأولى عربياً في مؤشر البنية التحتية والنقل الجوي، حيث يساهم هذا القطاع بـنسبة 10% من إجمالي الناتج المحلي. كما قطعت الإمارات شوطاً كبيراً في الارتقاء بالتعليم والتخلص من الأمية حيث تتجاوز نسبة المتعلمين في الدولة 94% وكذلك في القطاع الصحي وغيره.

 وعلى صعيد العمل الخليجي المشترك فالإمارات تعمل مع شقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي على تثبيت التعاون وتحقيق المزيد من التكامل الخليجي وتفعيل منظومة مجلس التعاون في كافة المجالات حتى تتحقق الوحدة الخليجية المنشودة في إطار التقدير السليم للتحديات والمخاطر التي تواجه دول المجلس جراء عدم استقرار المنطقة وتأثرها بالصراعات والمؤامرات الدولية والإقليمية.

وعلى المستوى العربي والإسلامي، تقوم دولة الإمارات بدور ريادي وفاعل في دعم القضايا العربية العادلة خاصة القضية الفلسطينية، وكذلك دعم الاستقرار واحترام رغبة واختيارات الشعوب العربية بعد أن اجتاحت المنطقة أحداث ما يسمى الربيع العربي التي قوضت الأمن والاستقرار في العديد من الدول العربية، حيث تواجه المنطقة العربية عدة مخططات ومؤامرات للنيل من وحدتها واستقرارها وأمنها واقتصادها، وقدمت دولة الإمارات الكثير من الدعم المالي والسياسي والدبلوماسي لهذه الدول وشعوبها من أجل قطع الطريق على المؤامرات والتدخل الخارجي في شؤون الدول العربية.

ومن جهتها، تقف دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية بجوار دولة الإمارات في قضاياها العادلة خاصة تجاه احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (أبو موسى ـ طنب الكبرى ـ طنب الصغرى)، فقضية هذه الجزر المحتلة موجودة دائما في قمم دول مجلس التعاون والقمم العربية، وهناك موقف خليجي وعربي واضح وغير قابل للمساومة حول ضرورة جلاء إيران عن هذه الجزر الإماراتية العربية المحتلة.

 على الصعيد الإقليمي والدولي، تقف دولة الإمارات العربية المحتلة بقوة وصلابة وبكافة السبل في مواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي له على كافة الصعد في المنطقة وخارجها، ولدولة الإمارات حضور دولي فاعل على الساحة الدولية ومع كافة دول العالم حيث قطعت شوطاً كبيراً في تنويع الشراكات الدولية وكذلك تنويع مصادر التسليح، ويتجسد ذلك في زيارات كبار المسؤولين في دولة الإمارات مؤخرا لروسيا ودول جنوب شرق آسيا، إضافة إلى حجم تجارة الإمارات مع هذه الدول.

كلمات دليلية