;
الصفحة السابقة

في الكتاب السنوي لمركز الخليج للأبحاث: حصاد قضايا منطقة الخليج واستشراف مستقبلها في 33 دراسة متخصصة

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 07 حزيران/يونيو 2016

جاء الإصدار السنوي لمركز الخليج للأبحاث للعام الحالي وهو كتاب (الخليج في عام 2015 ـ 2016) يتضمن ثمانية أقسام رئيسية تضمنت أكثر من ثلاثين دراسة كتبها 33 باحثًا وخبيرًا في الشأن الخليجي من دول مجلس التعاون الخليجي، والدول العربية، ومختلف دول العالم، وتضمنت هذه الأقسام ما يلي:

ــ التطورات السياسية الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي، وتضمن هذا القسم دراسات عن كل دول مجلس التعاون، تناولت أهم الأحداث والتطورات بالرصد والتحليل خلال عام البحث وأيضًا استشراف المستقبل، حيث كتب يوسف البنخليل عن التطورات في مملكة البحرين، والدكتور سعود بن مساعد بن سعود عن المملكة العربية السعودية، والدكتور عبد الله باحجاج عن سلطنة عُمان، والدكتور خالد الجابر عن دولة قطر، وناصر علي مهدي عن دولة الكويت.

ــ اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وتضمن هذا القسم 4 دراسات، حيث كتب الدكتور حبيب الله بن محمد التركستاني عن العلاقات التجارية الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي، وكتب راجو مانداجولاثور عن أداء أسواق المال الخليجية: تحليل وتقييم، وكتب الدكتور إيكارت ورتز عن الاستثمارات الأجنبية في دول مجلس التعاون الخليجي واستثمارات دول مجلس التعاون في الخارج، وكتب فيصل قطان عن رأس المال البشري والتغيير الاقتصادي والاجتماعي: البعثات التعليمية كأدوات لإصلاح التعليم.

ــ الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، وتضمن هذا القسم ثلاث دراسات هي: النفط في دول مجلس التعاون وكتبها الدكتور جياكومو لوتشياني، ودراسة عن الغاز الطبيعي في دول المجلس للدكتور ناجي أبي عاد، ودراسة حول سياسات دول المجلس في مجال الطاقة المتجددة: التحديات والآفاق وكتبتها إيمان الشاذلي الجريدي.

ــ قضايا الأمن والدفاع في دول مجلس التعاون وتضمن 4 دراسات، هي التطرف والإرهاب في دول المجلس: المستجدات الراهنة وآفاق المستقبل للدكتور مصطفى العاني، والإرهاب الإلكتروني وتشريعات دول المجلس في مواجهته للدكتور فايز بن عبد الله الشهري، وأمن الخليج: المستجدات الراهنة واتجاهات التسليح للدكتور ديفيد براين دي روشيه، ومستقبل قوات درع الجزيرة في ضوء المستجدات الراهنة للدكتور ظافر العجمي.

ــ الاتفاق النووي الإيراني وانعكاساته إيرانيًا وعربيًا وإقليميًا ودوليًا، وتضمن ثلاث دراسات وهي: الاتفاق النووي الإيراني: تحليل وتقييم لايلين لايبسون، والانعكاسات القائمة والمحتملة للاتفاق النووي على الأوضاع الداخلية في إيران للدكتور أنوشي رافان احتشامي، وبرامج الطاقة النووية السلمية في الشرق الأوسط: تحليل وتقييم للدكتور علي أحمد.

ــ عاصفة الحزم: الخلفيات ـ المسارات ـ التداعيات، وتضمن دراستين هما، عاصفة الحزم: التطورات والتداعيات للدكتور علي الدين هلال، ومشاركة الإمارات في عاصفة الحزم: دوافعها وعوائدها للدكتور عبد الخالق عبد الله.

ــ العلاقات العربية الإقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي، وتضمن خمس دراسات هي: العلاقات الخليجية ـ السورية للدكتور نجيب الغضبان، والعلاقات الخليجية ـ العراقية للسفير الدكتور غانم علوان النجار، والعلاقات الخليجية ـ التركية للدكتور محمد زاهد جول، والعلاقات الخليجية ـ المصرية: جدلية العلاقات المحورية للدكتور بهجت قرني، وتشكيل القوة العربية المشتركة: رؤية مستقبلية للواء محمد سليمان فرغل.

ــ العلاقات الدولية لدول مجلس التعاون الخليجي، وتضمن خمس دراسات هي: العلاقات الخليجية ـ الأمريكية للدكتور عبد الله الشايجي، والعلاقات الخليجية ـ الروسية: وجهة نظر موسكو للدكتور فيتالي نومكين، والعلاقات الخليجية ـ الأوروبية للدكتور كرستيان كوخ، والعلاقات الخليجية ـ الصينية للباحث محمد تركي السديري، والعلاقات الخليجية ـ اللاتينية: الوضع الراهن وآفاق المستقبل للدكتور فانيا كارفاليو بينتو.

وقال الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، ورئيس تحرير الكتاب في مقدمة هذه المطبوعة الخليجية السنوية المهم:يأتي صدور كتاب الخليج للعام 2015/2016 متزامنًا مع تطورات وتحولات كبرى شهدتها-ولا تزال منطقة الخليج والمنطقة العربية بصفة عامة، ناهيك عن بعض التحولات الكبرى على المستوى العالمي، والتي تلقي بتأثيراتها وتداعياتها على الوطن العربي، مما يجعله من أكثر مناطق العالم انكشافًا تجاه العالم الخارجي، إن لم يكن أكثرها على الإطلاق. وفي ظل هذه البيئة المضطربة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، وبخاصة مع تهاوي أسعار النفط خلال العام الماضي، لذلك تجد دول مجلس التعاون الخليجي نفسها أمام تحديات حادة ومتزامنة يشهدها الإقليم، فهناك دول عربية كبرى تواجه مخاطر التفكك والتقسيم، وهناك الخطر الذى تمثله التنظيمات الإرهابية العابرة لحدود الدول، وهناك الصراعات والنزعات الطائفية الحادة التي تشهدها المنطقة، وما تمثله من تأثيرات سلبية على كيانات الدول ونسيج المجتمعات، ناهيك عن تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية في غالبية الدول العربية.

وأضاف رئيس تحرير الكتاب، من بين التحديات الكبرى أيضًا زيادة حدة التدخلات الخارجية من قبل أطراف إقليمية ودولية في شؤون المنطقة، في الوقت الذي تتسم فيه سياسة أو بالأحرى "لا سياسة" إدارة الرئيس أوباما الشرق أوسطية بالضعف والتردد وعدم الوضوح، وبخاصة في ظل عدم جدية واشنطن في أخذ أولويات ومصالح دول مجلس التعاون الخليجي، التي تربطها علاقات تاريخية بالولايات المتحدة الأمريكية، بعين الاعتبار.

وأشار الدكتور عبد العزيز بن صقر أنه في ظل هذه البيئة الإقليمية والدولية البالغة التعقيد، والحافلة بكثير من مصادر الخطر والتهديد، لم يبق أمام دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية من خيار سوى أخذ زمام المبادرة لحماية أمنها ومصالحها، وتعزيز التعاون والتنسيق فيما بينها، والتحرك على مستويات مختلفة للإبقاء على هيكل النظام العربي ومنعه من الانهيار الكامل، بكل ما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات كارثية في الحاضر والمستقبل.

وذكر أنه في ضوء ما سبق، يتناول كتاب الخليج في عام 2015/2016 بالرصد والتحليل والتقييم أهم التطورات التي شهدتها دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام على المستوى السياسي الداخلي، وبخاصة فيما يتعلق بالإصلاحات السياسية والمؤسسية والانتخابات التشريعية أو البلدية التي شهدتها بعض هذه الدول. كما يتناول التطورات الاقتصادية البارزة، وبالذات فيما يتصل بأداء الاقتصادات الخليجية، وجهود تنويع مصادر الدخل، وأداء أسواق المال الخليجية. ويغطي الكتاب كذلك المستجدات على صعيد النفط والغاز، وبخاصة في ظل التراجع الكبير في أسعار النفط، وما تركه ذلك من تأثيرات على عائدات دول المجلس وميزانياتها، وطبيعة السياسات والإجراءات التي تنتهجها هذه الدول للتعامل مع هذا الواقع الجديد. كما يتناول الكتاب أهم المستجدات ذات الصلة بقضايا الأمن والدفاع، وبخاصة فيما يتعلق بمستقبل قوات درع الجزيرة، وسبل تطويرها وتعزيز دورها، فضلاً عن المستجدات على صعيد ظاهرة الإرهاب، وبخاصة في ظل العمليات التي نفذها تنظيم "داعش" داخل بعض دول المجلس، واكتشاف خلايا وتنظيمات إرهابية في بعض هذه الدول على صلة بـ"الحرس الثوري الإيراني" و"حزب الله اللبناني". وفي هذا السياق، يسلط الكتاب الضوء على جهود وسياسات دول المجلس في مكافحة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله بما في ذلك الإرهاب الإلكتروني.

ونظرًا لأن العام 2015/2016 شهد انطلاق "عاصفة الحزم" بقيادة المملكة العربية السعودية ومشاركة دول "التحالف العربي"، وتوقيع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1)، فقد خصص الكتاب قسمًا مستقلًا لكل من هذين الحدثين الهامين، بحيث تم تناول كل منهما بالرصد والتحليل والتقييم والاستشراف المستقبلي. كما يغطي الكتاب التطورات والمستجدات الهامة على صعيد العلاقات العربية والإقليمية والدولية لدول المجلس. وفي هذا السياق، فهو يتضمن مساهمات جادة عن سياسات ومواقف دول المجلس تجاه كل من الأزمة السورية والأزمة العراقية، وعلاقاتها مع كل من تركيا والصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، فضلًا عن تطورات ومستجدات العلاقات الخليجية - الآسيوية، والخليجية - الأوربية.

ومنذ التخطيط لإصدار العدد الأول من كتاب الخليج السنوي، حرص المركز على الالتزام بمعايير عالية للجودة في إعداده سواء من حيث الشكل أو المحتوى. ومن أبرز هذه المعايير هو الالتزام بأصول البحث وقواعد المنهج في إعداد الأوراق والمساهمات التي يتضمنها الكتاب، بحيث تتكامل فيها عناصر الممارسة البحثية الحقيقية والجادة سواء على مستوى الدقة في الرصد والتوثيق، أو الموضوعية في التحليل والتفسير، أو الرؤية الثاقبة في الاستشراف المستقبلي، فضلًا عن تقديم بعض التوصيات والمقترحات التي يمكن الاستفادة منها في رسم وتطوير بعض الخطط والسياسات في دول المجلس.

 وفي الختام، توجه الدكتور عبد العزيز بن صقر بالشكر للباحثين والخبراء المرموقين الذين أثروا الكتاب بمساهمات علمية جادة ورصينة، تجمع بين الدقة في الرصد، والعمق في التحليل، والموضوعية في الطرح، وسعة الأفق في الاستشراف. كما شكر فريق إدارة النشر بالمركز وفريق العمل الذي أنجز هذا الإصدار.  

كلمات دليلية