;
الصفحة السابقة

اليوم الوطني السعودي .. مسيرة الاستقرار والانطلاق

انشأ بتاريخ: الإثنين، 05 أيلول/سبتمبر 2016

تحتفل المملكة العربية السعودية ملكًا وحكومة وشعبًا باليوم الوطني السعودي الذي يصادف اليوم الأول من الميزان وهو الذي وافق 23 سبتمبر الحالي، وهي مناسبة عزيزة على الشعب السعودي وعلى شعوب المنطقة، ففي هذا اليوم الخالد الذي شهدت فيه المملكة العربية السعودية عهدًا جديدًا من الاستقرار والأمن والنماء ؛ وفرض هيبة الدولة على ترابها الوطني وتقود  مسيرة التنمية  والبناء والرفاهية ليس لشعبها في فقط ,بل أمتد ذلك  ليصل إلى كافة شعوب المنطقة والعالم أجمع، إنه ذلك اليوم الخالد الذي تمكن فيه جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود  ـ طيب الله ثراه ـ من إقامة المملكة السعودية وتأسيس هذه الدولة العملاقة على أسس العدل والأمن والاستقرار, ما جعلها تتبوأ مكانة دولية مرموقة وذات ثقل وأهمية سياسية واقتصادية  في المنطقة والعالم، ودولة رائدة في حمل مشعل الرفاهية والتنوير, وذات الاقتصاد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط ، وواحدة بين  الدول الـ 20 الأغنى على مستوى العالم وبذلك يعدّ  تأسيس المملكة الحدث التاريخي الأبرز في القرن العشرين ونقطة  انطلاقة تحول كبيرة ، ترتب عليه نقلة ونهضة شاملة ,وبناء دولة قوية الأركان والأسس تقف محور ارتكاز لخدمة الأمتين العربية والإسلامية.

ومنذ صدور الأمر الملكي الذي أعلن فيه توحيد البلاد وتسميتها باسم المملكة العربية السعودية، وبدءاً من يوم الخميس العشرين من شهر جمادى الأولى لعام ألف وثلاثمائة وواحد وخمسين هجري، الموافق للثالث والعشرين من شهر سبتمبر لعام ألف وتسعمئة واثنين وثلاثين ميلاديّة أصبح هذا اليوم، يومًا وطنيًا للمملكة العربية السعودية. رمزًا  لتأسيس دولة عصرية راسخة ذات جذور إسلامية وهوية عربية، تستمد دستورها من دينها الإسلامي الحنيف وعقيدتها الإسلامية وشريعتها السمحاء، ومنبعًا للوسطية ومحاربة الغلو والتطرف ومواجهة الإرهاب بكل صوره وأشكاله، ودولة تبنت الحوار المعتدل في الداخل والخارج وأسست للحوار مع أتباع الديانات السماوية والثقافات الوضعية وأنشأت لذلك المراكز المتخصصة على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تدافع المملكة العربية السعودية عن قضايا الأمتين وعن الشعوب المقهورة، فها هي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تدافع عن حقوق الشعوب العربية دون مواربة، والحقائق تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية ؛ قضية العرب المركزية وتدعم قضية الشعب الفلسطيني العادلة في المحافل الدولية وتدعم الشعب الفلسطيني من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وتعمل على إرساء السلام العادل والدائم والشامل من أجل إحلال العدل والمساواة وتثبيت حقوق كافة الشعوب في الحياة الكريمة بسلام، وجاءت عاصفة الحزم لتؤكد انحياز المملكة للشعوب ضد الطغيان والمذهبية المقيتة والسيطرة على مقاليد الحكم بالقوة وضد إرادة الشعوب، وضد تدخل القوى الخارجية لفرض إرادتها على شعوب المنطقة، وإعادة الدولة اليمنية المختطفة إلى الشعب اليمني وفقًا لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي وعودة الشرعية التي ارتضاها الشعب اليمني الشقيق، كما لم تدخر المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـ أيده الله ـ في الدفاع عن الشعب السوري الشقيق الذي تحولت أرضه إلى ساحة تصفيات بدعم خارجي سافر وعلى أيدي ميليشيات مسلحة قادمة من إيران وحزب الله، وهي في ذلك تستخدم كافة الوسائل الدبلوماسية لحل كافة مشكلات المنطقة التي كاد أن ينفرط عقدها منذ ظهور أحداث ما يسمى بالربيع العربي في نهاية عام 2010م، وحتى الآن، وفي غضون ذلك تقوم بواجبها على أكمل وجه في خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وتبذل الغالي والنفيس من أجل راحة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار دون كلل أو ملل وتعتبر خدمة ضيوف الرحمن شرف لها.

والمملكة تنظر إلى المستقبل برؤية واضحة وعصرية من أجل استكمال مسيرة النهضة الشاملة ورفاهية شعبها على أسس علمية وسليمة , لذلك جاءت  رؤية 2030 لترسم خارطة طريق واضحة المعالم لمستقبل اقتصادي متميز يعتمد على تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية دون الاعتماد على النفط فقط كعنصر رئيسي للدخل الوطني، وجاءت رؤية 2030 تحمل بين طياتها رؤية متكاملة العناصر والأهداف وأسس تحقيقها  .. وبذلك تستمر المملكة في مواصلة مسيرة الاستقرار والنماء والانطلاق برؤية واضحة نحو المستقبل. 

كلمات دليلية