;
الصفحة السابقة

ملتقى الخليج للأبحاث السابع د. عبد العزيز بن صقر : 2400 متخصص و40 كتابًا عن الخليج حصاد الملتقي 400 باحث من دول العالم يناقشون قضايا الخليج في النسخة السابعة لملتقى كامبريدج

انشأ بتاريخ: الإثنين، 05 أيلول/سبتمبر 2016

 

نظم مركز الخليج للأبحاث، بجامعة كامبريدج ،الملتقى السنوي له ( GRM)،خلال الفترة من 16 إلى 19 أغسطس الماضي في دورته السابعة بمشاركة 400 باحث من مختلف دول العالم  لمناقشة القضايا التي تهم منطقة الخليج عبر طرح البحوث والأوراق العلمية المتعلقة بها، والذي بدأ بكلمة للأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني أكد فيها على أهم التحديات التي تواجه دول الخليج العربية.

ومن جهته، قال الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث أن هذا الملتقى السنوي الذي يجمع العديد من الباحثين من شتى أنحاء العالم يهدف إلى تقديم دراسات معمقة وعلمية لباحثين متخصصين وأكاديميين حول أهم القضايا التي تهم دول مجلس التعاون الخليجي ويقدم نتائج هذه الدراسات للمشاركين في صناعة القرار بدول مجلس التعاون الخليجي وأمام الباحثين سواء من دول الخليج أو لجميع المهتمين من كافة دول العالم نظرًا لأهمية دور مجلس التعاون في محيطها الإقليمي وعلى الساحة الدولية سواء من الناحية السياسية ، أو الاقتصادية، أو الدينية ، أو من حيث المساحة والموقع الاستراتيجي وثقلها في المنطقة، موضحًا أن الملتقى قدم حتى الآن وعبر 7 دورات متتالية سنويًا أكثر من 40 كتابًا تضم العديد من الدراسات والأبحاث حول منطقة الخليج من كافة الزوايا، موضحًا أن الدورات السابقة للملتقى والتي بدأت منذ عام 2010م، شارك فيها أكثر من 2000 من كبار الباحثين الأكاديميين، والمتخصصين، ورجال السياسة وطلابها، والذين شاركوا في 85 حلقة بحثية، مقدمين ما يزيد على 1000 بحث.

 

وثمَن الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر المشاركة السنوية لمعالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي في هذا الملتقى ، كما رحب بمشاركة أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء والباحثين  ، موضحًا أن هذا الملتقى الذي حجز لنفسه موقعًا متميزًا بين المنتديات العالمية سوف يظل على هذا النهج من أجل خدمة قضايا دول مجلس التعاون الخليجي

مشيرًا إلى أن الملتقى في دورته السابعة تضمن 11 ورشة عمل تم عقدها في جلسات متزامنة في مختلف كليات جامعة كامبريدج تمثلت فيما يلي: ورشة عن التحديات التي تواجه النفط وصادرات الغاز في دول مجلس التعاون الخليجي ـــ الأمن الجماعي في منطقة الخليج: آفاق التعاون فيما بين دول الخليج ــ الطاقة النووية في منطقة الخليج: التساؤلات الأساسية والفرص الهامة ـــ نحو نمط مستدام للحياة في منطقة الخليج ــ اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي: العلاقات المستقبلية ــ دول الخليج العربي والمرحلة الانتقالية التي تمر بها: الآفاق المطروحة والسياسة والمجتمع ـــ استكشاف ديناميكية التمويل الإسلامي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ـــ مستقبل إصلاح سوق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي: نحو تصور يتسم بتعددية التخصصات ، والاستدامة، قائم على الدلائل المبرهنة و الأسلوب العملي ـــ الديناميكيات الأمنية الجديدة في الخليج والتحول في الأجندة الأمنية لدول  مجلس التعاون الخليجي ـــ  العلاقات الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي في ظل التغيرات الديناميكية الإقليمية والعالمية ـــ  اقتصاديات الهجرة إلى الخليج: وجهات نظر من دول المنشأ والدول الخليجية

وكان قد أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني في كلمته أمام الملتقى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تسعى جاهدة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال رؤية واضحة تحقق الازدهار والرخاء الاقتصادي لدول المجلس ومواطنيها ،وتوفير فرص متكافئة للحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والتوظيف والخدمات الاجتماعية في جو من الأمن والأمان والاستقرار السياسي.


وقال الدكتور الزياني: " إن دول مجلس التعاون تضع الشباب في مقدمة قائمة أولوياتها إيمانًا منها أن الشباب هو التحدي الاجتماعي بصفتهم عماد المستقبل المنشود ، مشيرًا إلى أن من لم يتم تزويدهم بالتعليم المناسب وتوفير الوظائف لهم وكذلك التوجيه والإرشاد الصحيح فإنهم سيصبحون أرواحاً تائهة سهلة الانقياد والتحول إلى عامل هدم في المجتمع.
ونوه معاليه بأهمية العمل الجماعي الذي تبذله دول مجلس التعاون لتحقيق التنويع الاقتصادي والازدهار المستقبلي، مشيرًا إلى أن دول المجلس تتميز بموقعها الجغرافي المتوسط ، وتأثيرها التاريخي والثقافي والديني ومواردها العالية المحفزة على مزيد من الاستثمار والنمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون والمنطقة والعالم ، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الاجتماعية والتكامل المتجانس ما بين القطاعين العام والخاص وعالم ريادة الأعمال.
وبين أن حالة الشك والأوليات المتغيرة المحتملة لحلفاء دول مجلس التعاون الدوليين التقليديين دفعت ببعض دول المنطقة إلى التفكير بالمستقبل بصورة مستقلة مع التركيز على أهداف متجددة ، والاستعداد إن اقتضى الأمر للتحرك بشكل أحادي ، مؤكدًا أن سياسات دول المجلس الوطنية والإقليمية باتت في حالة من التطور والنمو والارتقاء.

 

وعلى الصعيد الدولي، جدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التزام دول المجلس والمجتمع الدولي بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 حول الأزمة في اليمن، معربًا عن شكره لدولة الكويت، حكومة وشعبًا، على جهودها باستضافة مشاورات السلام اليمنية، وللأمم المتحدة ممثلة في مبعوثها الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد على ما يقوم به من جهد مميز ومثابرة حثيثة.

كما أكد الدكتور الزياني أهمية الجهود التي تبذلها القوات الإقليمية والدولية لمحاربة التنظيم الإرهابي "داعش"، وبتنسيق عملياتي على قدر كبير من التطور، داعيًا إلى تضافر الجهود للقضاء على ظاهرة التطرف في العالم، معربًا عن أمله بأن يكون مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي تم إنشاؤه مؤخرًا، والممول من المملكة العربية السعودية، قادرًا على أن يكون، بالإضافة إلى مهامه الأخرى، كنقطة اتصال رئيسية لتبادل الأفكار وتنسيق جهود محاربة التطرف.

وأوضح أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتوقف على كيفية مواجهتنا لتحديات الإرهاب والصراعات في سورية والعراق وليبيا واليمن، مع إعطاء الأولوية في الوقت ذاته للحرب ضد الإرهاب والتطرف.

وحول الأزمة في كل من سورية والعراق، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي: "إنه يجب أن لا تتكرر أخطاء الماضي المتمثلة في الفوضى التي أعقبت حرب العراق عام 2003، أو الاستجابة غير المنظمة لما يسمى "بالربيع العربي" التي أدت إلى حدوث فراغ استغلته الجماعات الإرهابية المتطرفة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن تحقيق أمن واستقرار دائم في العراق دون حكومة وطنية شاملة يتعين عليها إيجاد تسوية سياسية دون أي تدخل أو تأثير خارجي من جارته الشرقية. كما أكد التزام دول مجلس التعاون بالعملية السياسية في سورية، منوهًا إلى أن مصير سورية سيكون وثيق الارتباط بداعش ونهاية لعبتها.

وعن العلاقات الخليجية - الإيرانية أعرب الأمين العام عن تطلع دول المجلس إلى أن تلتزم إيران بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل فيالشؤون الداخلية للدول الأخرى، واحترام سيادة دول المنطقة، وأن تتصرف وفقًا للقانون الدولي، مؤكدًا أن سلوك إيران هو أحد مفاتيح الاستقرار لمستقبل المنطقة.

وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، قال الدكتور الزياني: "إن القضية الفلسطينية هي إحدى أبرز المشاكل في المنطقة نتيجة لتأثير القوى الخارجية وقد كانت دائمًا ذريعة لجميع أشكال العنف بما فيها إرهاب الدولة، وعلى المجتمع الدولي أن يولي الأولوية لإحياء رؤية حل الدولتين التي تضمنتها مبادرة السلام العربية، فقد أثبتت العديد من المبادرات عدم نجاحها إما لانعدام الثقة وإما بسبب التخريب المتعمد".

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على أن القوى العظمى التي استطاعت التوصل للاتفاق النووي مع إيران قادرة كذلك على التوصل إلى تسوية دائمة للمشكلة الفلسطينية، مؤكدًا أهمية دور الأمم المتحدة وجهودها في تسوية قضايا وأزمات المنطقة، معربًا عن أمله أن تراجع الأمم المتحدة طريقة عملها ودور مجلس الأمن الدولي وما إذا كان سيسمح للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بمواصلة لعب دورهم المؤثر للحفاظ على مصالحهم في المنطقة، مشيرًا إلى أن مصالح الدول العظمى وقواعد ممارسة حق النقض في المجلس غالبًا ما تؤدي إلى تجاهل مبادرات الأمم المتحدة وتعطيل جهودها.

كلمات دليلية