انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتالعدد 112 إصداراتالواقعية ـ روبرت جيليين (3) خمسون مفكرًا في العلاقات الدولية جيليين أحد رواد تفسير صعود وهبوط الدول

الواقعية ـ روبرت جيليين (3) خمسون مفكرًا في العلاقات الدولية جيليين أحد رواد تفسير صعود وهبوط الدول

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 04 تشرين1/أكتوير 2016

في الحلقة الثالثة من عرض كتاب (خمسون مفكرًا في العلاقات الدولية) لمارتن غريفيش، الذي صدر عن مركز الخليج للأبحاث ، يتواصل تقديم رموز المدرسة الواقعية، وفي هذا الجزء سوف نتناول أحد الرموز المعاصرين لهذه المدرسة وهو روبرت جيليين أستاذ العلوم السياسية  والشؤون الدولية في كلية وودرو ويلسون بجامعة برنستون ، وزميل الجمعية الأمريكية للعلوم السياسية ونائبًا لرئيسها ، وأكثر أعماله في الاقتصاد الدولي، وهو بذلك قدم ردًا واقعيًا على من يدعي أن الواقعية تهتم أكثر بسياسات الأمن العسكري وتنزع إلى تجاهل القوى الاقتصادية ، روبرت جيليين دمج دراسة السياسة الدولية المهتمة بدور وتأثير القوة في صنع العلاقات الدولية في القوى الاقتصادية الدولية المهتمة بطبيعة الشركات في الأسواق ودينامياتها ، كما أنه يعتبر من الواقعيين القلائل المعنيين بـ " التغيير" وخاصة في محاولته تفسير صعود الدول وهبوطها مع مرور الزمن، وقد شهد هذا المجال نموًا ملحوظًا في دراسات العلاقات الدولية على امتداد العقود الثلاثة المنصرمة، واستوحى ذلك مما بدا له انحدار اقتصادي عانته الولايات المتحدة الأمريكية في السبعينيات والثمانينيات مقابل أوروبا واليابان، كما استوحى من حجج العديد من الليبراليين القائلين بأن تزايد التبعية الاقتصادية المتبادلة بين الدول تضعف قواها وتخفف من العلاقات التاريخية بين القوة العسكرية والمقدرة على الحفاظ على المصالح القومية.

وتكشف أعمال جيليين عن اهتمام كبير بدور السلطة وإدارتها من جانب الدولة، وتطرق أول منشوراته إلى دراسة حول التوتر القائم بين علماء الذرة الأمريكيين والحكومة الأمريكية حول سياسات الأسلحة الذرية في الخمسينيات من القرن العشرين ، إلا أن أهم أعماله ظهر في منتصف السبعينيات وفي الثمانينيات حول الاقتصاد السياسي العالمي ، وعلى عكس من يؤكدون أن تنامي التبعية الاقتصادية المتبادلة كان يهدد وضع القوة العسكرية القمعية ويقلل من أهميتها في مجال التأثير الاقتصادي في الأعمال العالمية، أكد جيليين أن نظام التجارة الدولية الليبرالي يعتمد على العوامل ذاتها التي يظن أنها تهدد تحديدًا وجود دولة قوية تعتمد عليها في تأمين ما صار يسمى "السلع العامة" العالمية. والحجية الأساسية في هذه المقولة هي أن الأسواق لا يمكن أن تزدهر في إنتاج السلع والخدمات وتوزيعها في غياب دولة قادرة على تأمين بعض الشروط المسبقة، تعتمد الأسواق من حيث التعريف بها على نقل البضائع والخدمات التي يمكن بيعها وشراؤها بوساطة آلية أسعار فاعلة بين أشخاص من القطاع الخاص يتبادلون حقوق الملكية ، غير أن الأسواق في حد ذاتها تعتمد على الدولة لتؤمن بواسطة التنظيم والضرائب وبعض السلع التي لا تستطيع الأسواق بنفسها توفيرها وهذا يتضمن بنية تحتية قانونية لحقوق الملكية وقوانين تجعل العقود ملزمة .

كلمات دليلية

الشركات المعلنة