انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتالعدد 116 رؤية وتحليلدول الخليج تستكمل القبة الصاروخية وتحافظ على التفوق الجوي التوازن العسكري في منطقة الخليج : مقوماته – أسسه – تحدياته

دول الخليج تستكمل القبة الصاروخية وتحافظ على التفوق الجوي التوازن العسكري في منطقة الخليج : مقوماته – أسسه – تحدياته

انشأ بتاريخ: الإثنين، 06 شباط/فبراير 2017

         برزت أهمية منطقة الخليج العربي مع بداية حقبة النفط، حيث الإكتشافات الكبيرة لدوله كأكبر مصدر للنفط في العالـــــم (دول مجلس التعاون الخليجي الست ـ العراق -إيران)، وقد زرعت بذور التنافس عند إرساء حدود المياه الإقليمية والإقتصادية وتبعيات العديد من الجزر، ليتحول التنافس لاحقًا إلى صراع وصدام مسلح، أو تكريس أمر واقع باحتلال بعض الجزر.

تكالبت الدول العظمى والكبرى على منابع الطاقة الجديدة (بعد حقبة الفحم) لتأمين مصادرها، وتدفقها عبر الممرات الملاحية الاستراتيجية إلى الأسواق العالمية، وهو ما دعى تلك القوى لبسط نفوذها على تلك المنطقة، حيث شكلت تحالفات مع الدول المنتجة، تدرجت من التسهيلات، إلى التكديس العسكري (بعد حرب 1973م) ثم التواجد العسكري الكامل، في شكل قواعد عسكرية، بعد احتلال العراق للكويت (1990م).

كان للثورة الإسلامية في إيران (1979م) كبير الأثر على المنطقة، حيث تعارضت بعض مبادئ الأمن القومي الإيراني، مع مثيلاتها في المنطقة، وخاصة بناء قوة عسكرية إقليمية متفوقة، مع نشر مبادئ الثورة داخل وخارج إيران، بما يعتبر تدخل مذهبي يستتبعه تدخل سياسي، أو عسكري في شؤون دول أخرى، وهو ما حدث في بعض دول الإقليم مما استدعى تنافسًا وصراعًا حضــــاريًا (فارســـي– عربي) أو مذهبيًا (شيعي – سني).

انتقلت دول الخليج العربية، من مرحلة الفرادى إلى إطار التعاون، في شكل مجلس إقليمي، وتسعى إلى الإنتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة التوحد، إسترشادًا بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لتعويض الضعف في القوة البشرية، التي لا تمكن من بناء قوة عسكرية متفوقة، مما يقود إلى فلسفة الجيوش الذكية قليلة العدد كبيرة التأثير العسكري القتالي.

سعت إيران لبناء قدرات نووية، مع نظم صاروخية متعددة، كوسائل نقل للرؤوس النووية، ولكن اتفاق (5+1) أوقف البرنامج النووي، ولكنه لم يتعرض للبرنامج الصاروخي الباليستي، الذي يمضي قدمًا، حيث غطى كل شبه الجزيرة العربية، وتجاوزها إلى ما هو أبعد.   مما حدا بالولايات المتحدة إلى إنشاء نظام القبة الصاروخية الخليجية، لتتكامل مع نظيرتها الإسرائيلية، تحت السيطرة والدعم الأمريكي.

وسوف تشهد المرحلة المقبلة، تغيرًا في شكل التحالفات في المنطقة، في أعقاب (5+1) واتهام أمريكا بالتقارب مع إيران على حساب حلفائها في المنطقة، خاصة مع قدوم رئيس جديد، وإدارة جديدة لها توجهاتها الخاصة حيال المنطقة.

أولاً: القدرات العسكرية لدول مجلس التعاون الخليجي والمقارنة بإيران والعراق وإسرائيل

تصنف القدرات العسكرية دوليًا، إلى ثلاثة مستويات تصاعديا طبقا لدرجة التأثير ( تقليدية – فوق تقليدية – نووية) ويحدد جدول الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية ماهية تلك الأسلحة، حيث الخلاف الذي أحاط بتعريفها، بعد مبادرات ضبط التسلح وحظر نقل التكنولوجيا إلى منطقة الشرق الأوسط، في أعقاب حرب تحرير الكويت، من الغزو العراقي عام (1991م) وتحديدًا مبادرة الرئيس الأمريكي (بوش الأب) كما أنه لا خلاف على تعريف القدرات النووية سواء ذرية أو هيدروجينية، حيث تنتمي الأولى إلى خاصية الإنشطار النووي، والثانية إلى الإندماج النووي، حيث تكون أكثر تدميرًا وتأثيرًا.

كانت هناك خلافات في وجهات النظر لتحديد الأسلحة (فوق التقليدية) أو غير التقليدية كما يسميها البعض، ولكنها حسمت بأنها الأسلحة التي لا تنتمي إلى أي من الأسلحة (التقليدية أو النووية) حاليًا ومستقبلاً مثل (الصواريخ الباليستية ومضاداتها -الأسلحة الكيميائية والبيولوجية – الأقمار الصناعية العسكرية – الطائرات بدون طيار ..... وهكذا مع ما يستجد.

ثانيًا: تحليل القدرات العسكرية التقليدية (رقميًا) لدول مجلس التعاون الخليجي، وإيران والعراق وإسرائيل، (ملحق رقم (1))

  1. القوة البشرية تحت السلاح (عاملة – احتياطية)

 

أ‌-      القوة العاملة (الدائمة):

وتعتمد عليها كل الجيوش محل المقارنة، عدا إسرائيل، التي تعتمد على قوات الإحتياط ذات المستوى القتالي العالي والمرتبط بخطة تعبئة عاجلة، وهي النقطة التي اعتمدت عليها حرب اكتوبر (تشرين) (1973م) المصرية السورية ضد إسرائيل، حيث حُسمت الحرب في المراحل الأولى وخاصة على الجبهة المصرية قبل استكمال خطة التعبئة التي كان مخططا لها (72) ساعة، نتيجة نجاح خطة الخداع الإستراتيجي، وإخفاء نية الحرب.

 

ب‌-  القوة الاحتياطية (المؤقتة):

ويتم تعبئتها وقت الحرب، وعادة ما تكون أكثر عددًا من القوة العاملة، عكس بعض الدول مثل (السعودية -عمان) كما أن هناك دول ليس لديها قوات إحتياطية مثل (الإمارات – قطر) رغم تفكيرهما في ذلك.

 

ج‌-   يتأثر حجم بناء قوات مسلحة كافية للدولة بحجم القوة البشرية لها، حيث تتأثر بالسلب قوة العمل، مما يحتاج إلى تعويضها بواسطة عمالة أجنبية، كمعظم دول الخليج، عكس دول كبيرة بشريًا مثل إيران محل الدراسة، ودول إقليمية أخرى مثل مصر، وتركيا، وباكستان.

وإلى وقت قريب كانت الدول الخليجية تعتمد في بناء قواتها العاملة على نظام التطوع الذي قد يتقلص في وقت الحرب أو التوتر نتيجة الإحجام الجزئي أو المرحلي عن التطوع، مما حدا ببعض الدول الخليجية للإتجاه إلى أسلوب التجنيد الإجباري، كضريبة للوطن، رغم تأثيره بالسلب على قوة العمل خلال فترات التجنيد أو التعبئة الإحتياطية، وهو ما يستتبعه حاجة أكبر إلى العمالة الأجنبية لسد تلك الثغرة في سوق العمل والإنتاج.

 

2-الأسلحة البرية الرئيسية (الدبابات – مركبات القتال المدرعة – المدفعية):

 

أ‌-  الدبابات:

ونعني بها دبابات القتال الرئيسية (MBT) حيث تعكس القدرة الهجومية، وقوة الصدمة، وإمكانيات تطوير العمليات الهجومية، أو الضربات المضادة في العمليات الدفاعية، وتتفوق إسرائيل، ثم مجلس التعاون، ثم إيران، فالعراق، ولذلك تتفوق القوة الخليجية في مواجهة أي من العراق أو إيران منفردتين أو مجتمعتين.

كما أن الدبابات الإسرائيلية والخليجية تتفوق على الدبابات الإيرانية والعراقية من حيث الكفاءة القتالية والتكنولوجيا المتقدمة.

 

ب‌-  مركبات القتال المدرعة (AFV):

تتفوق كل من القوة الخليجية وإسرائيل – المتقاربتان في القوة -بشكل كبير على كل من العراق ثم إيران التي تأتي في المرتبة الأخيرة.

 

ج‌-   المدفعية:

تعتمد عليها إيران بشكل كبير لتعويض ضعف القدرات الجوية، على عكس إسرائيل، وتأتي الدول الخليجية في منطقة متوسطة ومتوازنة، أما العراق فيواجه ضعفًا في القدرتين.

 

د‌-     الأسلحة البحرية (الفرقاطات – الغواصات – الزوارق البحرية متعددة المهام):

 

1-   الفرقاطات:

تنتمي إلى مجموعات السفن الكبيرة، ولا تملكها سوى السعودية وإيران فقط، نظرًا لطول شواطئهما، ونجحت إيران في بناء آخر فرقاطتين كاملتين محليًا، وقد استغرق ذلك قرابة (12) عامًا، (كماجاء على لسان نائب قائد البحرية الإيرانية).

2-   الغواصات:

لا تملكها سوى إيران وإسرائيل لإطلالهما على مياه عميقة لكل أو جزء من شواطئهما، وتتفوق إيران في (الكم) ولكن تتفوق إسرائيل في (الكيف) حيث تملك أحدث الغواصات المتقدمة تكنولوجيًا وذات القدرات القتالية العالية، مثل سلسلة غواصات (دولفين) الألمانية.

3-   الزوارق متعددة المهام:

وتنقسم إلى خفيفة، ومتوسطة، وزوارق صواريخ، وتتفوق في ذلك الدول الخليجية (خاصة الكويت وقطر) ثم إيران بينما لا تعتمد إسرائيل كثيرًا على تلك النوعيات، أما العراق فيتزيل القائمة نظرًا لمحدودية إطلالته البحرية على الخليج، وتراجع اهتمامه بذلك، ولابتعاد تلك المنطقة عن مناطق الصراعات الداخلية أو الحرب ضد الإرهاب.

4-   القوات الجوية (طائرات القتال – المروحيات):

 

أ‌-      طائرات القتال:

هي قوة النيران الرئيسية لكل من دول الخليج (خاصة السعودية والإمارات) وكذلك إسرائيل، حيث النوعيات المتقدمة من الأجيال الحديثة، ذات القدرات القتالية العالية، مع الإهتمام بالطائرات متعددة المهام من الجيل الرابع، والتطلع لما هو أحدث، بينما تتراجع كل من إيران نتيجة التقادم والحصار الدولي، والعراق للتقادم وعدم القدرة على إستعواض الخسائر الناتجة عن الأعمال الإرهابية.

وتعتمد دول الخليج مؤخرًا على تنوع مصادر السلاح وخاصة من روسيا وفرنسا وعدم الإقتصار فقط على الولايات المتحدة الأمركية وبريطانيا.

 

ب‌-  المروحيات:

يتقارب تحليل أرقامها مع تحليل طائرات القتال، مع ضعف إيراني كبير بالمقارنة بالقدرات الخليجية كمًا ونوعًا.

 

5-   ميزانيات الدفاع (مليون دولار):

لاتقتصر الميزانيات هنا على الأسلحة التقليدية التي يضمها الجدول المرفق، ولكن على كافة أوجه الإنفاق العسكري في مجالات نظم التسلح، مثل القدرات فوق التقليدية للقدرات الصاروخية (كما سيأتي لاحقًا).

 

6-   التصنيف الدولي لقوى الجيوش تنازليًا حسب (القوة النيرانية العالمية 2016/4Global Firepower ):

 

1-   تأتي إسرائيل في المقدمة (16)، ثم إيران (21) ولا يسبقهما في الإقليم سوى (تركيا ومصر).

ثم باقي دول الخليج والعراق بالترتيب التالي: السعودية (24) – الإمارات (58) – عمان (77) – الكويت (78) – البحرين (91)، وأخيرًا قطر (93)، بينما احتلت العراق المرتبة (59).

           وبالتالي أصبح ترتيب الدول محل الدراسة كالآتي:

          إسرائيل (1) – إيران (2) – السعودية (3) – الإمارات (4) – العراق (5) – عمان (6) – الكويت (7) –

          البحرين (8) – قطر (9).

 

ثالثًا : توازن القدرات العسكرية فوق التقليدية  (عدا الكيماوية والبيولوجية)

 

القدرات

الصواريخ

مضادات الصواريخ

الأقمار الصناعية

الطائرات

الدول

 

البالستية

البالستية

العسكرية

بدون طيار

مجلس التعاون الخليجي     GCC  

P

P

____

____

إيران

P

____

P

____

العراق

أعداد محدودة متقادمة

____

____

____

إسرائيل

P

P

P

P

 

1-      دول مجلس التعاون الخليجي :

 

أ‌-      ينظر إليها كنسق إقليمي فرعي واحد، من الإقليم العربي أو الشرق أوسطي، وقد ظهرت القدرات الصاروخية ومضاداتها في منطقة الخليج – إلى حيز الوجود – في أعقاب حرب تحرير الكويت، حيث استهدفت بعض صواريخ (صدام حسين) منطقة الظهران في السعودية وأوقعت خسائر بشرية ومادية، وأيضًا استهداف إسرائيل، وأوقعت بعض الخسائر المادية المحدودة، ولكن كان الأثر المعنوي، بالوصول إلى عمق إسرائيل ودخول دولة عربية من خارج دول الطوق المحيط بإسرائيل، والذي يمكن أن يكرره آخرون يملكون قدرات صاروخية.

 

ب‌-  كان ذلك إيذانا بإرساء نظام صاروخي، وصاروخي مضاد، وهو ما تم، في كل من منطقة الخليج وإسرائيل بمعاونة أمريكية رغم التحول من التهديد العراقي بعد احتلاله عام (2003) إلى التهديد الإيراني والمستمر حتى الآن ضد كليهما، كالأتي:

 

(1)            مجلس التعاون الخليجي:

نشرت الولايات المتحدة، أنظمة الاعتراض الصاروخي (باتريوت – 3- PAC ) و ( ثاد ) للاعتراض على الارتفاعات المتوسطة والعالية، وذلك لحماية (المدن – حقول النفط – القواعد العسكرية الأمريكية والخليجية)

ويتم تطوير المنظومة، للوصول إلى استكمال منظومة القبة الحديدية الخليجية، بالإضافة إلى ذلك، فقد سعت بعض الدول الخليجية لامتلاك قدرات صاروخية باليستية هجومية، مثل السعودية، والإمارات.

 

(2)            إسرائيل:

أصبحت إسرائيل مستهدفة صاروخيًا من ثلاث جهات (إيران – حزب الله من جنوب لبنان - وحماس من قطاع غزة) ورغم أن المصدر التسليحي الصاروخي واحد، وهو إيران، إلا أن طبيعة الصواريخ قصيرة المدى لدى (حزب الله – حماس) فرضت على إسرائيل تصميم نظم الإعتراض على كافة الإرتفاعات (العالية – المتوسطة – المنخفضة) حيث أضافت إلى النظامين الأمريكيين (باتريوت – ثاد) النظام الإسرائيلي (مقلاع داوود) حيتس (1) ، (2) وإنتاج وتطوير صواريخ ( أرو ) لإمكان الإعتراض وتغطية كافة الإرتفاعات، وخاصة ضد المدن والمستعمرات المستهدفة.

 

2-   إيران:

 

أ‌-      سعت مبكرًا لامتلاك قدرات صاروخية متفوقة، تعوض بها ضعف قواتها الجوية، حيث خسرت بعد الثورة الإسلامية (1979م) المورد الرئيسي للقوات الجوية المتفوقة تكنولوجيا من الغرب، وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، وأن المتوفر لديها يعاني من التقادم وضعف الصيانة، وعدم توفر قطع الغيار والكوادر القائمة على ذلك.

ب‌-  جاء اهتمامها بالقدرات الصاروخية ليواكب سعيها لامتلاك قدرات نووية، لتكون بمثابة وسيلة النقل الأسرع والأسهل والأرخص ثمنًا) بالمقارنة بوسائل الحمل النووية الجوية أو البحرية، وقد نجحت في ذلك بالهندسة العكسية لقدرات روسية الأصل وخاصة صواريخ سكود (بي – سي) بمعاونة من كوريا الشمالية عبر الصين، حيث لم تنكر الأخيرة ذلك.

ومما يزيد الخطورة الإيرانية، أنها على ثالث أضلاع مثلث (الإمتلاك – وسيلة النقل – إرادة الاستخدام) التي لا تبرح أن تهدد بها كلا من دول الخليج وإسرائيل.

 

       ج- أهم الصواريخ الباليستية في الترسانة الإيرانية                 ( راجع مدى صواريخ شهاب على الخريطة أدناه)

 

المواصفات

المدى

الرأس الحربي

نوع

الإستخدام

ملاحظات

الصاروخ

 

كيلومتر

كيلو جرام

الوقود

الفضائي

شهاب (1)

300

300 ( غير مؤكد )

سائل

____

يصل إلى الشاطئ الغربي للخليج

شهاب (2)

500

500 ( غير مؤكد )

سائل

____

يصل 200 كم عمق من الشاطئ الغربي للخليج

شهاب (3)

1,150

670

سائل

____

يغطي كل شبه الجزيرة العربية

قدر - F

1,950

650

سائل/صلب

P

يغطي حتى ليبيا -تركيا - آسيا الوسطى

سجيل

2,000

650

صلب

P

يغطي حتى ليبيا -تركيا - آسيا الوسطى

 

 

 

    

د- الاتفاق النووي الإيراني (5+1) والقدرات الصاروخية الإيرانية:

 

         لم يشتمل اتفاق (5+1) على أية قيود على القدرات الصاروخية الإيرانية، رغم أنها ستكون وسيـلة الحمل الرئيسية لإيصال القدرات النووية الإيرانية إلى أهدافها، باعتبار أن الاتفاق سيوقف البرنـــــامج الإيراني، وبالتالي لن تكون هنــاك حاجة لوسائل الحمل، والحقيقة أن إيران استخدمت هذه الورقة بمهارة، خلال المـــــباحثات لتبعد القـــدرات         الصاروخية عن الاتفاق، ولتبقي لها وسيلة الردع الرئيسية فوق التقليدية، ضد كل من الخليج وإسرائيل.

3-العراق:

أ‌-      كان احتلاله للكويت في (2/8/1990م) نقطة فارقة في تاريخ العراق، والذي كان يصنف ضمن أقوى الجيوش على مستوى العالم، بعد القوى العظمى، بل وسبق بعض القوى الكبرى، ثم كان تحرير الكويت، وأجــــزاء من السعودية (الخفجي) وتدمير معظم القدرات العسكرية العراقية، مع الإبقاء على صدام حسين وجزء من الجيش العراقي، للحفاظ على توازن الضعف مع إيران، ولصالح الخليج، وحتى لا يحدث فراغ عسكري في الخليج لصالح أي منهما.

ب‌-  ثم كان غزو الولايات المتحدة للعراق، واحتلاله في (2003م) انتقامًا من أحداث (11/9/2001م) بأعذار واهية سواء للبحث عن القدرات النووية غير الموجودة ، أو لإرساء نموذج ديموقراطي في المنطقة ليحتذى !!! كان ذلك بمثابة إعلان عن مسرحية هزلية ضعيفة الإخراج، لتخفي الحقيقة التي قام بها الجنرال (بول بريمر) كحاكم عسكري (وهو ما يكافئ في التنظيمات العسكرية الغربية – G5 – وهو المسؤول عن إدارة المناطق العسكرية المحتلة، والذي سارع بتفكيك العراق ومؤسساته الرئيسية (الجيش – الشرطة – الحزب) والغريب أن تعلن الولايات المتحدة لاحقًا، أن ذلك كان خطأ (بريمر نفسه) !!! كما لو كان يعمل بمعزل عن دولته التي أتى لينفذ خططتها الموضوعة له!!! فكان فصلاً هزليًا آخر.

ج‌-   كانت الحقيقة هي تفتت العراق، وإشعال الصراع المذهبي، بما يحقق الآتي:

1-   تجاه إسرائيل

إزالة التهديد المباشر وغير المباشر لها، بما يدعم أمنها، الذي هو خط أحمر في سياسة الولايات المتحدة، وأن بعض ما سقط عليها من صواريخ عراقية لن يتكرر.

2-   تجاه إيران:

التواجد الأمريكي الكثيف على حدودها المباشرة، ومنع التقارب الشيعي بأكثر مما تريد، بما يضر حلفاءها في الخليج.

3-   تجاه دول مجلس التعاون:

حيث أصبحت الولايات المتحدة، مسؤولة عن أمنه منذ تحرير الكويت، بإقامة تحالف استراتيجي، سمح بتواجدها عسكريًا في الخليج، وبناء على طلب دول مجلس التعاون التي (أقلقها) إمكانية تكرار ماحدث للكويت، وحيث أصبحت تواجه تهديدًا مزدوجًا من كل من إيران والعراق، مما يضمن بقاء هذا التحالف لفترة أطول، مع مزيد من مبيعات السلاح الأمريكية والغربية لدول المجلس.

4-   إسرائيل:

تأخذ التهديدات الإيرانية على محمل الجد، وتخطط للقيام بضربات جوية لتدمير القدرات النووية الإيرانية، سواء بالتحالف مع آخرين (نقصد الولايات المتحدة) أو منفردة، كما قامت بذلك ضد المفاعل النووي العراقي عام (1981م).

 

رابعا: توازن القدرات النووية للدول محل الدراسة:

 

1-   إسرائيل:

دولة نووية رغم إنكارها، في إطار الردع بالشك، وأدخلت مؤخرًا ضمن النادي النووي (المعدل) ليصبح عدد أعضائه ليس فقط الخمسة دائمي العضوية في مجلس الأمن، ولكن زاد عليهم كل من (الهند – باكستان – كوريا الشمالية – إسرائيل) وقدرت القدرات النووية الإسرائيلية بعدد (200) سلاح نووي.

2-   إيران:

قطعت مرحلة كبيرة للوصول إلى السلاح النووي، الذي أوقفت خطواته بعقد اتفاق (5+1) الساري لمدة (10) سنوات، حيث تخضع للتفتيش، وتحجيم قدرات وحدات الطرد المركزي، ومفاعلات الماء الثقيل.   ولكن ليس من المستبعد أن تلتف إيران حول الاتفاق في إحدى مراحله، ويمكنها أن تقتدي بما فعلته كوريا الشمالية في مثل ذلك الموقف، مرتين، الأولى في تسعينيات القرن الماضي، والثانية في أوائل القرن الحالي.

 

خامسًا: التهديد الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي:

 

1-   قبل أن نتعرض لحالة الدراسة، دعونا ننظر إلى مفهوم التهديد الإستراتيجي، ضمن الأدبيات الخاصة بذلك، ثم نطبقه على دول مجلس التعاون الخليجي (حيث يتحقق التهديد عند تعارض المصالح والغايات القومية، ويتعذر معه وجود حل سلمي، يحقق الحد الأدنى للأمن القومي الشامل، مما يضطر معه (طرف أو الأطراف) المتصارعة إلى اللجوء لاستخدام القوة العسكرية، بما يعرض الأمن القومي للطرف المعتدى عليه للخطر) وهو مايتحقق، في حالة استخدام إيران للقوة العسكرية وخاصة الصاروخية ( والنووية في حالة الوصول إليها) مما يعرض الأمن القومي لدول مجلس التعاون، ليس للتهديد فقط، بل للخطر أيضًا.

2-وتوصف أنواع التهديد من حيث (الديمومة) سواء دائم أو مؤقت، ومن حيث (المباشرة) سواء مباشرة أو غير مباشرة، ومن حيث (الشدة) سواء متوسط أو مقلق، أو شديد، ومن حيث (الواقع) سواء محتمل أو حادث فعلاً، كالآتي:

 

 

دول المجلس تجاه

إيران

العراق

إسرائيل

ملاحظــــــات

أنواع التهديد

 

الديمومة

دائم

مؤقت

مؤقت

 

المباشرة

مباشر

غير مباشر

غير مباشر

 

الشدة

مقلق

متوسط

متوسط

لا يعلو المقلق إلا الشدة

الواقع / الحال

حادث بالفعل باحتلال الجزر الإماراتية

محتمل

محتمل

 

 

 

4ـ لذلك يتضح أن التهديد الإستراتيجي لدول مجلس التعاون، يأتي أساسًا من إيران، حيث أنه تهديد (دائم، ومباشر، ومقلق، وحادث بالفعل باحتلال الجزر الإماراتية الثلاث) (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، بينما يتراجع التهديد العراقي والإسرائيلي، كما يتضح في الجدول أعلاه.

 

3-   كما أن التهديد يكمن في أهداف الأمن القومي الإيراني والذي يشمل:

أ‌-      ملء الفراغ الاستراتيجي في الخليج وآسيا الصغرى، حيث يترجم ذلك في الخليج، في حالة تقلص التحالف الأمريكي والغربي، خاصة بعد الإنسحاب الأمريكي العسكري من أفغانستان (2011م) شرق إيران، ومن العراق (2014م) غرب إيران.

ب‌-  تحديث قدراتها العسكرية وتطويرها، لتكون لها اليد العليا في المنطقة.

ت‌-  الإستعداد لاحتمال المواجهة مع القوى الدولية والمحلية.

ث‌-  تحقيق الانتعاش الإقتصادي، حتى وقت العقوبات (حيث تم الالتفاف حول بعضها إلى أن رفعت بعد توقيع اتفاق (5+1)).

ج‌-   الحفاظ على مبادئ الثورة الإسلامية في الداخل (ونشرها في الخارج) وهو ما يترجم التدخل في (العراق – اليمن – لبنان – سورية) والمحاولة في دول أخرى.

 

4-   التهديد الإقتصادي لدول مجلس التعاون، وأثره على التوازن العسكري في الخليج:           

 

أ‌-      يعتبر البعد الاقتصادي، من أهم أضلاع مربع الأمن القومي الشامل (العسكري-السياسي - الاجتماعي – الاقتصادي) بالإضافة إلى رفاهية الشعب، من خلال مستوى معيشي جيد، وفي دراستنا هذه، فإن التهديد الإقتصادي في الخليج سوف يؤثر في تقلص موازنات الدفاع، التي تهدف الدول الخليجية إلى زيادتها، لتوفير الأفضل للقوات المسلحة، لتحقيق توازن مرحلي مع إيران، ثم تفوق نوعي مستقبلاً.

ب‌-  أدى انخفاض أسعار النفط بشكل كبير، إلى خسائر ضخمة لدول مجلس التعاون، الذي يعتبر النفط هو المصدر الرئيس لاقتصادياتها، خاصة أن معظم دول المجلس أعضاء في (OPEC) وتعتبر السعودية أكبر مصدري المنظمة (10.3) مليون برميل/ يوم حتى العام الماضي، وبالتالي ستكون الخسائر الأكبر من نصيبها.  وقد تم ذلك نتيجة الحرب الإقتصادية بين الولايات المتحدة وروسيا الإتحادية، حيث عرضت الأولى كميات كبيرة من النفط الصخري في السوق العالمي، مما أثر على روسيا، بصفتها أكبر منتج للنفط في العالم خارج (OPEC)، مما كان له أثر سلبي على العلاقات الأمريكية الخليجية المتميزة.

سادسًا: الخليج ومظلة القبة الصاروخية، لتحييد الصواريخ الإيرانية:

1-      تسعى دول مجلس التعاون بالتنسيق مع الولايات المتحدة، إلى استكمال مشروع القبة الصاروخية (الحديدية) لاعتراض وتدمير الصواريخ الإيرانية، وهو بناء تراكمي على ما تم في الخليج من نشر نظم الاعــــــــتراض (باتريوت – ثاد) إلا أن المشروع يحتاج إلى مكونات أخرى، تتلخص في القدرات الرادارية عالية التقنية، والتي تتواجد على الأرض، أو محمولة جوًا، بهدف إعطاء الإنذار المبكر، بمجرد إطلاق الصواريخ المعادية، حيث أن فلسفة النظام، تكمن في إمكانية الإعتراض وخاصة جوًا بمجرد الإطلاق حيث يكون الصاروخ المعادي في أضعف حالاته نظرًا للآتي:

1-   سرعة إطلاق أقل من المراحل التالية.    

2-   ثقل الصاروخ بكامل خزان الوقود، وخاصة السائل (كمعظم صواريخ سلسلة شهاب الإيرانية).

3-   ضعف القدرة على المناورة والتوجيه.

4-   عدم القدرة على إطلاق شرائح خداع.

5-   سهولة التتبع بالأشعة تحت الحمراء.

6-   سهولة الاعتراض من الجو بمجرد الإطلاق، وكذلك سهولة اعتراض الصواريخ بعيدة المدى، بمجرد عودتها إلى الغلاف الجوي متوجهة إلى الأرض (كالصواريخ الإيرانية، قدر F، وسجيل).

2-     وقد أجرت الولايات المتحدة العديد من التجارب في المحيط الهادي، باستخدام صواريخ (محاكاة) لصواريخ (سكود) الروسية، واستخدام صواريخ (كروز) للقيام بدور الصواريخ المعادية، حيث تم الإعتراض من الجو والبحر بنجاح، وخلال مراحل الإطلاق الأولى، حيث أن الثانية الواحدة في عامل الوقت تعني الكثير، وقبل إنطلاق الصاروخ بسرعات كبيرة في المراحل التالية (كما ورد عن المقدم (إيدي بوكس) بمعهد واشنطون للشؤون العسكرية عام (2013).

3-     وتعزي الولايات المتحدة، التأخر في إتمام النظام الصاروخي في الخليج، إلى اختلاف وجهات النظر بين دول الإتحاد والولايات المتحدة، رغم إنشاء القيادة الموحدة الخليجية، إلا أنها لم تفعل، لاختلافات هيكلية ونظامية، وتأمل الولايات المتحدة وحلفاؤها، المضي قدمًا لاستكمال النظام، حيث يتكامل مع النظام الإسرائيلي، كنظامين إقليميين، تحت المظلة الأمريكية المرتبطة بالفضاء.

4-                        التحدي بين الصواريخ الإيرانية ونظم الإعتراض الخليجية:

يكمن جوهر التحدي، في كثافة الإطلاق الإيرانية، حيث يمكنها إستخدام عشرات المنصات، لإطلاق مئات الصواريخ قصيرة المدى، في وقت قصير، وبالتسليم بإمكانية إعتراض معظمها، فسوف ينفذ منها عدد محدود إلى الأهداف الاستراتيجية الكثيفة المتمركزة على طول الساحل الغربي للخليج، ذات العمق الاستراتيجي المحدود (عدا السعودية – وعمان نسبيا) مثل المدن، والقواعد العسكرية الأجنبية والوطنية، وحقول النفط، والتي تشكل أهدافًا مساحية كبيرة، لاتحتاج إلى دقة توجيه هذا النوع من الصواريخ، التي تفتقر إلى تلك الخاصية.

               

سابعًا: مستقبل التحالفات في المنطقة، وأمن دول مجلس التعاون الخليجي:

1-   تطور شكل التحالف الغربي، وخاصة الولايات المتحدة، مع دول الخليج، بدءًا بالتسهيلات العسكرية، وخاصة البحرية والجوية، في مرحلة ماقبل حرب أكتوبر عام (1973م) والتي غيرت مرحلة التسهيلات إلى مرحلة تكديس العتاد العسكري، لدى الدولة أو الدول الحليفة (حيث لم تستطع أن تقدم العون العسكري لإسرائيل في الوقت المناسب نظرًا لبعد المسافة)، ورغم استخدام نهج التكديس جزئيًا في الخليج بعد الثورة الإيرانية (1979م)، إلا أنه لم يكن كافيًا لمجابهة الغزو العراقي للكويت، الذي أفرز أهمية التواجد العسكري الأمريكي، في شكل قواعد عسكرية كاملة في كل دول مجلس التعاون، مع تواجد بريطاني قديم في سلطنة عمان، وبنهاية عام (2016م) في البحرين، والتواجد الفرنسي في الإمارات منذ عام (2009م).

2-   ينقسم التحالف الاستراتيجي إلى نوعين فرعيين، الأول: تحـــالف استراتيجي دائم ومستقر لمدى زمني طويل (وهو ما ينتمي إليه التحالف الغربي الأمريكي في الخليج)، والثاني: هو التحالف المرن المؤقت، الذي ينتهي بانتهاء مهمة محددة، مثل تحالف (عاصفة الحزم) وهناك مزج بين هذا وذاك كالذي تحاوله روسيا في سورية، ليتحول من تحالف مرن إلى استراتيجي في شرق المتوسط.

3-   لجأت الولايات المتحدة إلى تخفيض وسحب بعض قواتها من الخارج، لأسباب إقتصادية، وضغط الرأي العام الأمريكي لخفض نفقات قواتها في الخارج، ما لم يكن ذلك لحماية الأمن القومي الأمريكي بشكل مباشر، بالإضافة إلى عدم قبول الخسائر البشرية، مما أدى إلى سحب القوات الأمريكية الرئيسية من أفغانستان عام (2011م) ومن العراق (2014م)، وهو ما أقلق دول مجلس التعاون، أن يكون دورهم هو التالي، وزاد القلق بعد اتفاق (5+1).

 

4-   لا ينتظر أن يتقلص التحالف الأمريكي والغربي في الخليج في المدى القريب وربما المتوسط، نظرًا للتهديد الإيراني للمنطقة، وتأمين تدفق النفط عبر الممرات الاستراتيجية الهامة، كما أن أي انكماش أمريكي في الخليج سوف يؤدي إلى تمدد روسي، وهو ما لا ترضاه الولايات المتحدة وحلفاؤها خاصة (بريطانيا وفرنسا) وربما كان احتمال أي تخفيف أمريكي محتمل تمشيًا مع رئاسة (ترامب)، أحد الدوافع لتواجد بريطانيا بشكل أكبر لإرساء قاعدة كبيرة، في البحرين بنهاية العام الماضي، وفي حضور رئيسة وزراء بريطانيا (تريزا ماي) كضيفة شرف للقمة الخليجية في البحرين في (12/2016م) والتي أعلنت عن توجهات بريطانية كان ملخصها الأتي:

أ‌-      مساندة الدول الخليجية في التصدي للعدوانية الإيرانية.

ب‌-  التعهد بترسيخ شراكة استراتيجية مع دول الخليج لتعزيز الأمن، ورصد (3) مليارات جنيه استرليني، خلال العام القادم من أجل ذلك.

5-   ربما تحاول روسيا إرساء تحالف مرن مع إيران (بعد الأزمة السورية) خاصة بعد التعاون العسكري الاستراتيجي بينهما، حيث تولت إيران أعمال القتال البرية مدعومة من حزب الله، وتولت روسيا الغطاء الجوي، والتمهيدي للقوات البرية.

ثامنًا: مستقبل التوازن العسكري والتهديدات والمخاطر التي تواجه منطقة الخليج:

1-      التهديدات والمخاطر على المدى الزمني المتوسط والبعيد:

حتى المدى المتوسط، ستشكل إيران تهديدًا لمنطقة الخليج، فبعد انتهاء الأزمة السورية، ستعود قوات الحرس الثوري الإيرانية منتشية، لما قدمته من عون أكسبها كفاءة قتالية ميدانية، منذ عام (2013م) بالتعاون مع حليف قوي مثل روسيا، وأحيانًا مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وربما يساعدها ذلك على إرساء تحالف استراتيجي – قد يبدأ كتحالف مرن- مع عقد صفقات سلاح متطورة من روسيا، مع توفر التمويل اللازم، بعد تحررها من العقوبات الإقتصادية، بعد اتفاق (5+1)، وفي حالة النجاح في ذلك على المدى البعيد، ستكون منطقة الخليج في خطر، حيث تحالف إيراني روسي في الشرق، مقابل تحالف خليجي أمريكي غربي في الغرب، مما يعيد شبح الحرب الباردة إلى المنطقة مرة أخرى.

2-      مستقبل التوازن العسكري الخليجي الإيراني على المدى الزمني المتوسط والبعيد:

 

أ‌-      على المدى العاجل والمتوسط:

تتفوق دول الخليج مجتمعة، على إيران في مجال الأسحلة التقليدية، وبشكل كبير، كمًا ونوعًا، في القوات الجوية والمروحيات ومركبات القتال المدرعة والدبابات.  وفي مجال الأسلحة فوق التقليدية، تتفوق على إيران بشكل كبير في مضادات الصواريخ الباليستية. وفي المقابل تتفوق إيران – في المجال التقليدي-في القوة البشرية تحت السلاح، والغواصات، وتتفوق بشكل محدود في المدفعية، لتعويض الضعف النيراني الجوي. وفي المجال فوق التقليدي، تتفوق إيران في مجال الصواريخ الباليستية متدرجة المدى، ولكنها تفتقر إلى مضادات الصواريخ.

 

لتكون الخلاصة لقوة الردع والردع المضاد كالتالي: 

 

1-   الخليج: بامتلاك القوة الجوية المتفوقة، والصاروخية المحدودة، ومضادات الصواريخ المتفوقة.

2-   إيران: بامتلاك القوة الصاروخية المتفوقة، والقوة البشرية تحت السلاح، بالإضافة إلى الغواصات.

 

ب‌-  على المدى البعيد:

سيحاول كل طرف تلافي نقاط ضعفه، وتطوير نقاط قوته كالآتي:

 

1-الخليج: استكمال القبة الصاروخية، لاعتراض وتدمير وتحييد القوة الصاروخية الإيرانية، مع الحفاظ  

    على التفوق الجوي كمًا ونوعًا.  ولتلافي ضعف القوة البشرية، فيتم التوجه إلى فلسفة الجيوش الذكية

    (قليلة العدد) كبيرة التأثير، بامتلاك نظم تسلح متطورة وخاصة في مجال القيادة والسيطرة.

2-   إيران: ستحاول الإستفادة من عائدات النفط، بعد رفع العقوبات الإقتصادية، للحصول على نظم تسليح متطورة من روسيا وخاصة في مجال القوات الجوية، والدفاع الجوي.

3-      مستقبل التوازن العسكري الخليجي العراقي على المدى الزمني المتوسط والبعيد:

 

أ‌-      على المدى العاجل والمتوسط:

سيظل التفوق الكمي والنوعي، في كافة مجالات التسلح، لصالح دول مجلس التعاون، عدا القوة البشرية تحت السلاح.  نظرًا للظروف التي يمر بها العراق، من تفتت وإرهاب.

ب‌-  على المدى البعيد:

في حالة توحد العراق والقضاء على الإرهاب، سيتم إعادة بناء قوات مسلحة قوية، لا تفتقر إلى الكوادر المتاحة، وفي حالة التقارب الشيعي مع إيران، فسيشكل ذلك نوعًا من الخلل في التوازنات تجاه دول مجلس التعاون.  وفي حالة عدم التقرب مع إيران، فإن التهديد العراقي يمكن أن يتم تداركه بنسبة كبيرة داخل جامعة الدول العربية، وأن تجربة غزو الكويت من الصعب أن تتكرر.

4-      وأخيرًا:

ستزداد قوة مجلس التعاون استراتيجيًا وعسكريًا، إذا نجح في التحول من مرحلة التعاون إلى مرحلة التوحد الفيدرالي، كما نجحت في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                        

   أستاذ الأمن القومي الزائر بأكاديمية ناصر العسكرية العليا ـ   مستشار المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية – القاهرة

القدرات العسكرية التقليدية لدول مجلس التعاون الخليجي  + ( إيران - العراق - إسرائيل )              ملحق رقم (1)

 

 

 

 

 

 

القدرات

القوة البشرية

أسلحة برية

اسلحة بحرية

الطائرات الحربية

ميزانية الدفاع

التصنيف

تصنيف

الدول

 

العاملة

الاحتياطية

دبابات

عربات قتال مدرعة

مدفعية

فرقاطات

غواصات

زوارق حربية

طائرات عسكرية

مروحيات

مليون دولار

العالمي

داخلي

السعودية

235,000

25,000

1,210

5,472

1,278

7

0

39

722

204

56,725

24

3

الكويت

15,500

31,000

368

861

125

 

 

106

106

42

5,200

78

7

عمان

72,000

20,000

191

950

195

 

 

8

109

45

6,715

77

6

الإمارات

65,000

0

545

2,204

336

 

 

12

515

199

14,375

58

4

البحرين

15,000

112,500

180

277

48

 

 

25

104

62

730

91

8

قطر

12,000

0

92

464

57

 

 

69

86

45

1,930

93

9

GCC

414,500

188,500

2,586

10,228

2,039

7

0

259

1,642

597

85,675

 

 

ترتيب

2

4

2

1

2

1

__

1

1

1

1

 

 

إيران

545,000

1,800,000

1,658

1,315

3,872

6

33

254

479

128

6,300

21

2

ترتيب

1

1

3

4

1

2

1

2

3

4

3

 

 

العراق

272,000

528,500

297

5,173

298

0

0

23

260

159

6,055

59

5

ترتيب

3

3

4

3

4

__

__

4

4

2

4

 

 

إسرائيل

160,000

630,000

4,170

10,185

998

0

6

46

681

143

15,600

16

1

ترتيب

4

2

1

2

3

__

2

3

2

3

2

 

 

مصدر القدرات

global firepower 4/2016

 

 

 

 

 

كلمات دليلية

الشركات المعلنة