;
الصفحة السابقة

قراءة في كتاب: إعادة بناء اليمن : التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 29 آب/أغسطس 2017

صدر عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض الطبعة العربية من كتاب (إعادة بناء اليمن: التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية) عام 2016م، وحرّره باللغة الإنجليزية الباحثان: نويل بريهوني رئيس الجمعية البريطانية اليمنية، وسعود السرحان مدير إدارة البحوث في المركز.

ويقع الكتاب في 254 صفحة ويأتي في سبعة فصول، وتضمنت المقدمة: الخلفية التاريخية والسياسية لليمن، والوحدة اليمنية، واليمن بعد عام 1994م، والحوثيين، والتفكّك التدريجي لنظام علي عبد الله صالح، والصفقة الانتقالية بعنصريها: السياسي، والعسكري والأمني، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني، وتحدّيات اليمن السياسية، وكذلك تحديات اليمن الاقتصادية، وتناول الكتاب استعراضًا للأحداث التي مر بها اليمن أثناء عمليتيّ عاصفة الحزم وإعادة الأمل، وجاء أن اليمن لا يستطيع التعامل مع التحديات الكبيرة والكثيرة التي يواجهها إلا بتوافر دعم هائل من جيرانه في مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي، واعتبر أنه يجب على المجتمع الدولي الاعتراف بإخفاقه في دعم النظام الانتقالي، فرغم من تعهده بدفع 8.49 مليارات دولار بعام 2014م، إلا أنه لم يحدث ذلك، بينما قدمت السعودية ثلث التعهدات والتي بلغت 39% وهو مبلغ يساوي مساهمة جميع ممولي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقريبًا.

الفصل الأول تناول الخطة الفيدرالية في اليمن وطرح تاريخ المشكلات وتطورها الحالي، وصولاً إلى النقاشات المختلفة حول إنشاء نظام فيدرالي، والشكوك المتنامية حول خطة الأقاليم الفيدرالية الستة لمؤتمر الحوار الوطني.

وتناول الفصل الثاني "الهويات الحضرمية في السعودية" من حيث فهم قضايا الهوية والإنتماء والطرائق التي يتناول بها الأشخاص العلاقات بينهم من المنظور الأنثروبولوجي.

وتطرق الفصل الثالث إلى "الفساد في اليمن: الحفاظ على الأمر الواقع" من خلال الانتقال السياسي والتفاوض على قواعد اللعبة الخاصة بالمحسوبية، وازدياد المنافسة بين النخب اليمنية من وتيرة استخلاص الربع بشكل سليم، كاشفًا عن الأعمال غير المشروعة في سياق المحسوبية وقواعد اللعبة في اليمن، وطرح تساؤلاً عما إذا كان الفساد قد عولج أم ازداد سوءًا، وما إذا كان الإصلاحيون المتعاقبون قد خرجوا عن حدود المعايير المقبولة في اليمن.   

وقد ناقش الفصلان الرابع والخامس قضايا العمل والاستثمار والموارد الطبيعية والزراعة في اليمن، وخلص إلى أن مستقبل اليمن الاقتصادي يتمركز حول تسخير إنتاجية العمالة اليمنية، وليس تسليم الاقتصاد إلى القطاع الخاص الذي ليس لديه أي حافز للاستثمار.

وناقش الفصل السادس، المياه في المناطق الحضرية، والتحديات الكبرى والحلول العميقة، ودراسات المستقبل، استنادًا إلى بحوث أجراها "الصندوق البريطاني المشترك لمنع نشوب الصراعات"، والتي بحثت بشكل شامل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتنظيمية المتعلقة بشح المياه في المناطق الحضرية.  

وتطرق الفصل الأخير لمشاركة المرأة اليمنية، والأدوار التي اختطتها المرأة لنفسها منذ عام 2011م، والفرص التي توافرت لها لإحداث تغيير بعيد الأمد، والضغط باتجاه الحصول على “كوتا ” سياسية، واقتراح حد أدنى لسن الزواج، واصلاحات دستورية أخرى.

وختم الكتاب بأن ما سيكشف عنه الوضع السياسي الراهن أمر غاية الأهمية، لأن هناك مخاوف أمنية مستمرة تتعلق بانتشار النشاط الإرهابي في البلاد، إضافة للحالة الإنسانية المتردية على نحو متزايد، وانعدام الأمن العام، مشددًا على أن الوقت الحالي هو الوقت المناسب للتفكير مليًا وبشكل أعمق وأبعد في كيفية تحقيق الحلول، والدور الذي يمكن للمرأة أن تقوم به، ومعرفة واجباتها التي عليها تقديمها في سبيل تحقيق ذلك.

 

كلمات دليلية