انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتتقرير خاص اتفاق إيران أشعل سباق تسلح مكتوم في الشرق الأوسط بمشاركة دول المنطقة

اتفاق إيران أشعل سباق تسلح مكتوم في الشرق الأوسط بمشاركة دول المنطقة

انشأ بتاريخ: الخميس، 30 تشرين2/نوفمبر 2017

بنيت استراتيجية إيران للوصول إلى الدولة الإقليمية العظمى على ثلاثة مرتكزات هي: (تفوق) و(مساوي) و(معترف به). فمن خلال خلق وضع متفوق لطهران على كافة دول الجوار بما فيها العراق ودول الخليج والجزيرة العربية كلها، قامت في إيران صناعة السلاح التقليدي والخلايا النائمة واحتلال الجزر ودعم الحركات المتمردة، ومناكفة القوى العربية التقليدية، ومحاولة تشويه سمعتها وتعريتها أمام الشعوب العربية والإسلامية، وما أعمال التسلط والإكراه تلك إلا الجزئية الإجرائية في الجهد الأكبر وهو الهيمنة.لقد أفقد طهران صوابها -لأسباب استراتيجية وعقائدية- تفجير باكستان لقنبلتها النووية وهي المرتبطة بدول مجلس التعاون وبالمملكة العربية السعودية خاصة بروابط أمنية قوية، وبمنازعتها لطهران في جبال أفغانستان، ومنحدرات بلوشستان. فشعرت طهران بضرورة مساواة باكستان والهند في المجال النووي في غرب آسيا، كما وجدت أن عليها موازنة الرعب النووي الإسرائيلي طالما أن المنطقة العربية ضمن مجالها الحيوي. و تسعى طهران للحصول على اعتراف دولي بمكانتها في الخليج العربي والعالم الإسلامي، وذلك الاعتراف هو نقطة الارتكاز الرئيسية «Center of Gravity» بين المرتكزات الثلاثة وهو جزء من تراث فارسي ثم إيراني طويل يعود إلى داريوس الأول في الدولة الأخمينية حتى يصل إلى الشاه محمد رضا بهلوي شرطي الخليج[1].

 أصل الحماس النووي

تقول خريطة جينات الحماس النووي الذي أصاب الشرق الأوسط؛ أن توقيع الاتفاق النووي مع إيران كان فتيل أشعل سباق تسلح نووي مكتوم في الشرق الأوسط بمشاركة من تركيا والسعودية ومصر وجميع أعداء إيران؛ ويأتي ذلك في تناقض لرأي الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي يكاد أن يكون الوحيد الذي قال إن الاتفاق أوقف مخاطر انتشار السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط. كما ناقض طرح أوباما السفير الأمريكي السابق جون بولتون الذي قال: الدول الأخرى في المنطقة لن تقف مكتوفة الأيدي، ولهذا فإن سباق التسلح النووي جار بالفعل. وتحدث حليفهم رئيس دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن أن “الاتفاق سيطلق شرارة السباق النووي في الشرق الأوسط”[2]. بل أن خبراء أمن في معهد بروكينغز في واشنطن ساروا في ذلك المسار، وهو أن إيران إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق، فإن من شأن ذلك أن يؤدي إلى انعكاسات سلبية على مستقبل السباق النووي في منطقة الشرق الأوسط[3].  فلخشية السعودية من أن يتيح الاتفاق تحرر إيران لتقدم مزيدًا من الدعم لحلفائها في اليمن. رُجح تسريع الرياض لخطواتها النووية. يدعم ذلك قول الأمير تركي الفيصل بأن التوصل لاتفاق مع إيران قد يدفع السعودية وغيرها للحصول على الحق نفسه. وكانت صحيفة “ديلي تلجراف” قد زعمت أن السعودية بدأت مساعي للحصول على سلاح نووي في 2013م، في قاعدة سرية. أما صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية فذهبت أيضًا إلى أن السعودية اتخذت قرارًا إستراتيجيًا بشأن شراء أسلحة نووية من باكستان. أما تركيا فاستبعاد نفسها من المخاوف من نووي إيران، ولكي ينظر إليها كإحدى ركائز التوازن في منطقة الشرق الأوسط مع إيران. لكن مصادر ألمانية تؤكد سعي تركيا إلى إنتاج قنبلة نووية سرًا، مما يفسر هذا عدم انخراطها في صخب التخوف من نووي إيران. كما وقعت أنقرة اتفاقا مع شركة “روس أتوم” الروسية لبناء مفاعل نووي كبير عام 2011م، بعد أمر رئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب أردوغان ببناء منشآت لتخصيب اليورانيوم سرًا. وهناك من يقول بامتلاك تركيا لعدد كبير من أجهزة الطرد المركزية يعتقد أنها أتت من باكستان. ومن جهتها، دخلت مصر نطاق السعي للتسليح النووي. مع امكانية توصل مصر لامتلاك السلاح النووي في الفترة المقبلة، لامتلاك القاهرة للمعرفة والموارد التي تؤهلها لتحقيق قدرات نووية. وعليه فبمجرد حصول إيران على السلاح النووي سينفتح" صندوق باندورا "كما في الميثولوجيا الإغريقية، وهو صندوق يتضمن كل الشرور.

الطموح النووي الخليجي طريق «للقيام بشيء ما»

         كيفية رؤية دول مجلس التعاون للسباق النووي في الشرق الأوسط تتم من خلال تتبع الطموح النووي الخليجي وأسلوب تقربها من التكنلوجيا النووية. فمما لا شك فيه أن منطقتنا ليست بمنأى عن التحديات العالمية؛ التي تلقي بتأثيراتها القوية على مستقبلها، كما أن عدم الاستقرار الأمني في الشرق الأوسط يؤثر في مجريات الأحداث العالمية. ولا تستطيع الدول الكبرى تجاهل قلق دول الخليج وعدم الرضى عن الاتفاق النووي مع إيران لكونه يمنح إيران حق تخزين اليورانيوم المخصب على أراضيها ويمنح إيران كامل الحقوق بعد 15 عامًا. لكن ذلك لم يمنع دول الخليج من التقرب من المشاريع النووية إن كانت في بابها السلمي حتى الآن. رغم أن الخطوة السلمية هي مدخلا للمسيرة النووية بكافة أشكالها. ولعل من إفرازات ذلك الاتفاق الانقضاض الغربي والشرقي على دول الخليج للحصول على عقود مشاريعها النووية. فقد تشكل سباق نووي سلمي يناهز في أهميته سباق التسلح العسكري من حيث الأهمية والسرعة وحجم الاستثمار وحجم التدافع للحصول على عقوده. فقد صرح سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بواشنطن يوسف العتيبية، أن "إيران حصلت على مزايا أفضل من باقي دول المنطقة"، مشيرًا إلى رغبة العديد من دول المنطقة في الحصول على نفس قدرة تخصيب اليورانيوم أسوة بطهران. ومن متابعات حثيثة يمكن القول بتفوق الإمارات على بقية دول الخليج في مضمار سرعة المضي في برنامجها النووي السلمي. وستصبح الإمارات المتحدة أول دولة تمتلك برنامجًا نوويًا لأغراض مدنية، فالحماس النووي حتى في شقه المدني مدفوع بمخاوف شعوب المنطقة من الطموحات النووية الإيرانية.

وفي المملكة العربية السعودية الشقيقة أجرت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة دراسات خلصت إلى إمكان إنشاء المفاعل النووي للأغراض السلمية شرق المملكة أو غربها. وتنتظر خلال الفترة المقبلة اعتماد "القانون النووي السعودي" للبدء في إنشاء أربعة مفاعلات نووية، سيستغرق إنشاء الأول منها مدة تصل إلى ‏10‏ سنوات. حيث  أن مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة فرغت من إعداد "القانون النووي السعودي"، وإنشاء "هيأة السلامة النووية". وعلى النقيض من المعارضة الدولية الواسعة للبرنامج النووي الإيراني الذي يعد تهديدًا للسلام العالمي، يبدو حسب مصادر عدة أن الرياض تتمتع بدعم عالمي في كل ما يتعلق ببناء المفاعل النووي. حيث بدأت الخطوات السعودية بعقد اتفاقات عالمية مع دول عدة تمتلك تصريح بناء المفاعلات النووية، في مقدمها كوريا الجنوبية والصين وفرنسا[4].

وفي مسار مشابه أعلنت الكويت قبل عقد من الزمن عن عزمها إنشاء مشروع مفاعل نووي سلمي لاستخدام الطاقة للأغراض السلمية، حيث كانت من الدول السباقة في عمل دراسة لإنشاء مفاعلات نووية للطاقة السلمية، من قبل لجنة وطنية، كلفت عمل الدراسات الأولية للمشروع، فأنشأت الكويت لذلك الغرض اللجنة الوطنية للطاقة الذرية عام 2010م، لبناء 4 محطات نووية وبدأت الدراسات لهذه المحطات سنة 2013م، وكان من المفترض أن تبدأ المحطة الأولى بالعمل عام 2020م، وفق ما كان مخططا له[5].لكنها من خلال إعلان رسمي تراجعت  عن الخطوة  معربة عن رغبتها في انتظار التوصل إلى تقنيات حديثة أكثر أمانًا. كما أن انخفاض أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة جعل من استخراج الكهرباء ومصادر الطاقة بواسطة المفاعلات النووية أكثر كلفة وفق دراسة اقتصادية جرت أخيرًا. بالإضافة إلى صغر الرقعة الجغرافية للكويت، والحاجة إلى كميات كبيرة من مياه التبريد لعمل المفاعلات.

كما تخلت سلطنة عمان عن البرنامج النووي في هذا الوقت. لسبيين، الأول اقتصادي، فبحسب دراسات من منظمة الطاقة الذرية، فإنه إذا كان سعر البترول تحت الخمسين دولارًا، فنحن لسنا بحاجة لإنتاج واستخدام الطاقة النووية، لأننا سنستخدم هذه الطاقة بكلفتها البترول والغاز وهي أرخص من الطاقة النووية. والسبب الثاني أن كل منتجي الطاقة النووية وضعوا من معايير السلامة ما يجعل الإنسان يطمئن إلا في حالة الخطأ البشري أو الكوارث الطبيعية، وإن حصل تلوث فهو غير قابل للعلاج. وأوضح بأن السلطنة لازلت في مرحلة نمو، وقدرة تقليل المخاطر مازالت متواضعة جدا، كما أن متطلبات الحماية من التأثر بالإشعاع ليست سهلة [6].وليس للبحرين طموح نووي لكن مجلس الدفاع المدني أكد  تشكيل فريق عمل لإعداد خطة للأمن النووي بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسهم في الحماية من مخاطر التهديدات النووية، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال، كما تم النظر في تعيين بيت خبرة بالتعاون مع الوكالة الدولية لمراجعة الخطة الوطنية للاستجابة للطوارئ الإشعاعية والنووية[7].كما عبرت دولة قطر عن امتنانها لمساهمة الوكالة في تنفيذ المشاريع التي تقدمت بها خلال السنوات السابقة، في مجالات تضمنتها وثيقة "رؤية قطر الوطنية 2030" في مجال تطوير البنى الأساسية والكوادر البشرية في استخدامات التقنيات النووية، وبالذات في مجالات الطاقة والصحة والزراعة والصناعة وإدارة المياه والبيئة والأمان النووي والإشعاعي[8].

ونشير هنا إلى الطموح النووي الخليجي بأنه طريق «للقيام بشيء ما» لموازنة القوة الإيرانية؛ كما كتب جورج بيركوفتش ومن معهد كارنيجي حيث قال عنه بالحرف الواحد (One way to do something) لأن امتلاك الطاقة النووية كما يرى له تأثير نفسي قوي، فكلمة نووي مشوشة (Muddled) وغامضة (Ambiguous). وما قاله بيركوفتش عن الجانب النفسي صحيح بلا شك، إلا أن الطموح النووي الخليجي السلمي ليس بغموض مفاعل ديمونة الإسرائيلي حيث لم يكلف الصهاينة أنفسهم طوال 50 عامًا حتى عناء الكذب للقول بأنه لإنتاج الطاقة الكهربائية[9].

 

الخليج واللايقينية المرعبة من نووي إيراني غير شفاف

في تفاصيل اتفاق فيينا بين إيران ومجموعة (5+1)، تتكشف لنا مفاجآت مفزعة ستقوي بالتأكيد نزعة الهيمنة لدى طهران والتصرف بطريقة قهرية أكثر منها إقناعية مع دول جوارها الإقليمي. كما سيكون لها انعكاسات مأساوية ومستدامة على أمن الخليج العربي؛ فلعقود خلت كانت دولنا ضحية اللايقينية المرعبة جراء طموح نووي غير شفاف[10].مما يجعل الخيارات المتاحة  لدول الخليج للتعامل مع هذا التهديد بنفس حدته.

ومنها القبول بالأمر الواقع والتعايش مع الواقع الاستراتيجي الجديد والقبول بموازين قوى جديدة مع كل النتائج المترتبة عليها. لكن لايبدو أن دول الخليج بصدد القبول بهذا الخيار وقد تم تحييد خيار القبول بالأمر الواقع لأن فيه إعتماد على حسن نوايا المنافسين، وحق الجيرة والأخوة كخط دفاع أول لنا؛ ومع من مع الصهاينة ومع الإيرانيين الذين لا يلتزمون بقرار أو قانون دولي.

أما الخيار الثاني فهو بقيام دول الخليج العربي وكاستجابة لضرورات بناء إستراتيجية مضادة بمحاولة تطوير قدرات نووية ذاتية من أجل تأسيس مبدأ الردع المتبادل لإعادة التعادل إلى ميزان القوى الإقليمي. ويتطلب ذلك إقامة البنية التحتية التكنولوجية، الإرادة الوطنية والسياسية. ويجب أن يكون الجهد مشتركًا فالمفاعلات النووية عموماً تحتاج إلى نحو 12 عاماً سواء للتخطيط أو التصميم أو إعداد البنى التحتية ودراسات الجدوى، كما أن بدء تشغيل تلك المفاعلات والاستفادة منها يحتاج إلى نحو 18 عاماً على الأقل. ويمكن القول إن دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت في تهيئة مسرح الخليج العربي لذلك باتفاقين: الأولي، كانت حين وقعت اتفاقًا للتعاون النووي مع فرنسا في يناير من العام الماضي، على أن تنفذه مجموعات الطاقة الفرنسية المكونة من شركات توتال وسويزو أريفا، من خلال بناء مفاعلين من الجيل الثالث المعروف اختصارًا آي بي آر. والثانية هي ما قام بالتوقيع عليه الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس. أما الخيار الثالث فبالاتفاق مع إحدى الدول النووية الكبرى لتوفير مظلة نووية، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات والتزامات. وقد يتداخل الخيار الثاني والثالث كما في الإمارات ببناء القاعدة الفرنسية في أو ظبي، يضاف لذلك الإشاعات التي يتحدث عنها جون بايك John Pike مدير صحيفة Globalsecurity.Org الالكترونية الذائعة الصيت والتي تتحدث عن وجود برنامج نووي سري بين الخليجيين وباكستان. أما الخيار الرابع فهو في رفع جاهزية الردع التقليدية عبر تطوير أسلحة تقليدية بالتوازي مع برامج نووية سلمية: وهذا النموذج هو ما اتبعته كوريا الجنوبية. بيع صواريخ باتريوت الاعتراضية، مع الاستمرار في تعقيد البيئة الإقليمية للاتفاق النووي الإيراني: الدبلوماسية والاستخبارات وفضح تجاوزات طهران أمام المجتمع الدولي لفرض مزيد من العقوبات أو إلغاء الاتفاق النووي 5+1[11].

الأمن الجماعي النووي “Nuclear Collective Security”

السلاح النووي شرعيّة تُكتسب ولا تُمنح، لذا لن تتوقف إيران عن طموحها النووي كمشروع حضاري، مما يجعل دول الخليج أمام طريق واحد وهوإن جاز لنا استنباط اسم جديد فهو: الأمن الجماعي النووي “Nuclear Collective Security” عبر الاستثمار الخليجي المشترك في المشاريع النووية السلمية ودفع إيران بـ"الاستثمار في الاستقرار بدلا من الصراع" فتلك فرص السلام المؤكدة في المنطقة، ويجب على الخليجيين طرحها بإتقان وعلى إيران ألا تبددها. وهي بشكل ما تتوافق مع ما كتب فيه محللين كبار مثل جاك كين ودينيس روس وكيث ألكسندر وروبرت ماك فارلاند حيث أوردوا أن منع سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط يتطلب تنفيذ برنامج تصنيعي وتحديثي بحجم كبير في مجالات الكهرباء والاستثمار في نظام شبكي إقليمي ربما يكون أساسه طريق الحرير “Silk Road” ولا يمكن توفير الطاقة اللازمة لربط هذه الاقتصادات بين بلدان الخليج وإيران إلا من خلال نشر أحدث محطات الطاقة النووية. ولعل أول ما يدعوا للتفاؤل إعلان الرياض خطط لبناء 16 محطة نووية، تنتج 17 جيجاوات من الطاقة. ولتحقيق هذا الهدف، ستحتاج المملكة إلى قدر هائل من المساعدة المهنية من ذوي الخبرة لتصميم وبناء وإدارة هذا القدر الهائل من الهياكل الأساسية الجديدة. وربما يكون الأفضل أن تتصدى الشركات الأمريكية والأوروبية والكورية واليابانية لهذه المهمة، وأن تتضافر الشركات الأمريكية والدول الحليفة لوضع مقترح يلبي هدفين حاسمين هما توفير طاقة نووية متطورة. والالتزام الصارم بمعايير عدم الانتشار والسلامة والأمن[12].

أخيرًا ...إن امتلاك إيران للأسلحة النووية من شأنه التأثير على التوازن الاستراتيجي في منطقة الخليج وهو تكريس لخلل قائم في موازين القوى، حيث أن تلك القوة الإيرانية المتشكلة لن يكون لها مجال تمدد إلا إلى المجال الحيوي الذي تريد خلقه ويشمل دول الخليج العربي بحكم أن تمدده شرقًا وشمالا سيواجه بعوائق من كتل عسكرية أخرى. كما أن امتلاك إيران للسلاح النووي قد لا يعني الهيمنة السهلة التي تريدها طهران لكن سيعني النقيض لذلك وهو الاصطدام مع القوى الحامية للخليج مما يعني كوارث حروب وتبعات على المنطقة، سواء بضرب القواعد الجوية والقطع البحرية الأمريكية في دول الخليج العربية أو باغلاق هرمز أو نشر الهياكل العسكرية التابعة لها كحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي لتقوم بدورها في الخليج مكملات استراتيجية لطهران. لذا لا خيار لدول الخليج إلا بخلق إجماع خليجي على الشعور بخطورة السباق النووي في شقه العسكري، وكذلك الإجماع الخليجي على التعامل مع هذه المخاطر وإيجاد حلول خليجية جماعية.

 

 

 

 

المراجع:

[1]. ظافر محمد العجمي .مجلس التعاون قبل وبعد تشغيل مفاعل بوشهر.31اغسطس 2010م

http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=58272&cid=46#.WfWz_WSXeM8

[2]. ميرفت عوف.بعد الاتفاق النووي مع إيران،هل تدخل دول الشرق الأوسط في سباق لامتلاك أسلحة نووية.ساسة بوست.25 يوليو,2015https://www.sasapost.com/the-race-for-nuclear-weapons/

[3]. قلق من مستقبل السباق النووي في الشرق الأوسط. الحرة TV . الاول من يونيو، 2016

https://www.alhurra.com/a/experts-worry-about-future-of-nuc-in-region/308309.html

[4]. هداس هروش.هل بدأ سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط؟ 2 سبتمبر 2014

http://www.al-masdar.net/هل-بدأ-سباق-التسلح-النووي-في-الشرق-الأو/

[5]. http://alkhaleejonline.net/articles/1464686018464053900/الكويت-تتراجع-عن-مشروع-المفاعل-النووي-وتكشف-الأسباب/

[6]. السلطنة تتخلى عن البرنامج النووي.موقع الوصال.31 مارس 2016م

http://wisal.fm/cms/2016/05/2139

[7]. خطة للأمن النووي.صحيفة الايام.25 أغسطس 2016

http://alay.am/LUSyGY

[8]. موقع وزارة الخارجية القطرية 14 نوفمبر 2017م

https://mofa.gov.qa/جميع-أخبار-الوزارة/التفاصيل/2016/11/14/دولة-قطر-تؤكد-أنها-تولي-أهمية-بالغة-للتعاون-مع-الوكالة-الدولية-للطاقة-الذرية

[9] . http://carnegieendowment.org/files/perkovich_gcc.pdf

[10] . ظافرمحمد العجمي .هل أصابنا النووي الإيراني بمتلازمة ستوكهولم !صحيفة عكاظ. 21 يوليو 2015 

http://www.okaz.com.sa/article/1004879

[11]. أشرف محمد كشك.إيران النووية:هل تشعل السباق النووي في المنطقة؟آراء حول الخليج.

 http://www.araa.ae/index.php?view=article&id=3477:2015-09-04-19-18-52&Itemid=172&option=com_content

[12]. كيفية منع سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط.. الاستثمار في الاستقرار بدلا من الصراع.موقع العالم بالعربية . 2017-09-18

 http://worldinarabic.com/?p=6461

كلمات دليلية

الشركات المعلنة