;
الصفحة السابقة

تطور النشاط النووي في الشرق الأوسط: الدول العربية ستكون مسرحًا لعواقب القنبلتين الإسرائيلية والإيرانية

انشأ بتاريخ: الخميس، 30 تشرين2/نوفمبر 2017

تعد منطقة الشرق الأوسط من أهم المناطق في المدرك الاستراتيجي للقوى الكبرى، لأهميتها سياسيًا واقتصاديًا وجغرافيًا والتي تثار فيها المسألة النووية بين الحين والآخر، بهدف السعي لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وتجنيبها لمخاطر استخدام الأسلحة النووية، والمساهمة في منع الانتشار الأفقي([i])،وتعزيز الثقة وتحسين العلاقات بين دول المنطقة، والمساهمة في الاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والعالمي،  وترتيبًا على ذلك تتوجه المساعي الدولية في ظل نظام منع/حظر الانتشار النووي صوب إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي أسوةً بالمناطق التي شهدت إبرام اتفاقيات منعت/حظرت تصنيع أو حيازة أو تداول أي من أجهزة التفجير النووية ( تم تغطية أمريكا اللاتينية من خلال معاهدة "تلاتيلولكو Tlatelolco" ، ومنطقة جنوب المحيط الهادئ بمعاهدة "راروتونغا Rarotonga" ، وقارة إفريقيا بمعاهدة "بليندابا Pelindaba".)والدفع باتجاه التعاون في مجال تنمية الطاقة النووية واستخداماتها في الأغراض السلمية سواء في المنطقة أو بين دولها والدول خارجها.

منطقة الشرق الأوسط التعاريف الدولية والمفهوم
في إطار طرح إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، تناولت المنظمات الدولية والقوى العظمى والكبرى تعريفات متعددة لمنطقة الشرق الأوسط ومن أبرزها:
1-تعريف الوكالة الدولية للطاقة الذرية([ii]):

تلك المنطقة الممتدة من ليبيا في الغرب إلى إيران في الشرق ومن سوريا في الشمال إلى اليمن في الجنوب، بناء على ذلك فإن الدول التي تم تحديدها وفقا لهذا التعريف هي: مصر، ليبيا، الكويت، العراق، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، قطر، عمان، سوريا، الأردن، اليمن، لبنان، السعودية، فضلاً عن إيران وإسرائيل.

واستبعدت تركيا، فضلا عن أنه لم يحدد كل دول الجامعة العربية، إذ استبعد كل من الصومال وجيبوتي والسودان وهم أطراف في الجامعة العربية، كذلك استبعد دول المغرب العربي تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، ويبدو أن التعريف ركز على الأطراف الأساسية كحد أدنى. ولهذا نرى أن هذا التعريف يحتوي على بعض القصور (والذي تمت معالجته بعد ذلك في تعريف الأمم المتحدة).

2-تعريف الأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط([iii]):

     هي المنطقة التي تشمل جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية فضلاً عن إيران وإسرائيل،إذ ترى الأمم المتحدة أن التعريف السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لا يفيد عمليًا في تحديد المنطقة، إذ ينبغي عند تحديد المنطقة حساب مدى التوترات القائمة والمحتملة بين دول المنطقة،وألا يكون التعريف محدد بالدول الأساسية فقط بل والهامشية أيضًا، ومنطلق هذا التحديد ينبع من رؤية الأمم المتحدة لضبط التسلح في تحقيق الاستقرار ومنع التهديد، آخذًا بالحسبان تحديد مدى تفاعل دول المنطقة مع بعضها البعض، وما هو حجم الصراع القائم والمحتمل بين أطرافها، ودخول إيران وإسرائيل ضمن هذا التعريف نابع من منطقية تلك الرؤية.

3التعريف الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط:([iv])

تم تحديد منطقة الشرق الأوسط، بأنها تلك المنطقة الممتدة من إيران شرقًا حتى المغرب غربًا، فضلاً عن إسرائيل.

وقد استثنى أيضًا هذا التعريف تركيا من منطقة الشرق الأوسط، ويفسر ذلك كون تركيا إحدى دول حلف شمال الأطلسي، وأن إدخالها في ترتيبات أمنية قد يقيد مساعي حلف الناتو، فيما يتعلق بتوسيعه شرقًً أو في مجال امتداد عملياته كما نلاحظ هنا كيف تتداخل المصالح في تحديد نطاق منطقة الشرق الأوسط، وعدم دخول تركيا في نطاق المنقطة الخالية من الأسلحة النووية.

التعريفات والمفاهيم الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط:

1-التعريف الإسرائيلي لمنطقة الشرق الأوسط([v]):
     يتباين التعريف الإسرائيلي للمنطقة من حين لآخر، وذلك لتبرير احتكارها النووي في الشرق الأوسط.

فبحسب الجمعية الإسرائيلية للدراسات الشرقية جاء تعريف الشرق الأوسط، على أنه المنطقة الممتدة من تركيا شمالا إلى إثيوبيا والصومال والسودان جنوبًا، ومن إيران شرقًا إلى قبرص وليبيا غربًا.

في عام 1998م ([vi]) حددت تعريفًا آخر للمنطقة طورت ووسعت من المفهوم السابق ليتم إدخال باكستان في المنطقة بعد إعلان الأخيرة امتلاكها للسلاح النووي

2-التعريف العربي لمنطقة الشرق الأوسط([vii]):

منطقة الشرق الأوسط: هي الأقاليم الخاضعة لسيادة أو سيطرة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، فضلاً عن إيران وإسرائيل، واستبعد التعريف تركيا كونها عضو في حلف شمال الأطلسي.

بمعنى أن تعريف جامعة الدول العربية جاء مرادفًا لتعريف الأمم المتحدة للمنطقة، ويبدو أن ذلك التعريف جاء ليحظى بقبول أممي، ولينقض التعريف الإسرائيلي الموسع في الإطار الأممي المتمثل بالأمم المتحدة وفي الإطار الإقليمي المتمثل بجامعة الدول العربية.

تطور النشاط النووي في منطقة الشرق الأوسط:

من الثابت تاريخيًا أنه لم يستخدم أي سلاح نووي، سوى في الحرب العالمية الثانية، من أمريكا، ضد اليابان، على الرغم من أن الألمان قد بدأوا العصر النووي بتجربة العالمان ستراوشمان وأوتوهانز في نهاية عام 1938م، فقد اتضح فيما بعد، وقبل نهاية الحرب العالمية الثانية، أن ألمانيا النازية لم تَبْنْ أسلحة نووية، وأن البحث النووي فيها لم يعط الأهمية الكافية، وعلى عكس ذلك فإن العلماء الأمريكان والغربيين الذين هاجروا بسبب الحرب إلى أمريكا أدركوا الأهمية الحربية للطاقة النووية، وبدأوا التفكير الجدي في استغلالها في الأغراض الحربية، و سميت القنبلة باسم القنبلة- أ (A-bomb) وكان هذا الاختبار بمثابة ثورة في عالم المواد المتفجرة التي كانت قبل اختراع القنبلة النووية تعتمد في قوتها على الاحتراق السريع لمواد كيميائية الذي يؤدي إلى نشوء طاقة معتمدة فقط على الإلكترونات الموجودة في المدار الخارجي للذرة؛ على عكس القنبلة النووية التي تستمد طاقتها من نواة الذرة مستندة على عملية الانشطار النووي وبهذه العملية فإن شكلاً دائريًا صغيرًا بحجم كف اليد يمكن أن يسبب انفجارًا تصل قوته إلى قوة انفجار يحدثه 20،000 طن من مادة تي إن تي.

بعد الحرب العالمية الثانية قامت هيأة الطاقة النووية في أمريكا بإجراء أبحاث على القنابل الهيدروجينية وتدريجيًا بدأ إنتاج قنابل نووية أصغر حجمًا بكثير من القنابل النووية الأولية التي كانت ضخمة الحجم وبدأت عملية تركيب رؤوس نووية على الصواريخ التقليدية التي يمكن إطلاقها من على منصات متحركة أو من على سطح البحر وحتى من تحت أعماق المحيطات.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأسلحة النووية وهي:

1-الأسلحة النووية الانشطارية (Fission Weapons) وتشمل الأنواع الفرعية: قنابل الكتلة الحرجةCritical Mass، قنابل المواد المخصبةEnrichedMaterials) )

2-الأسلحة النووية الاندماجية (Fusion Weapons) ومن أهم أنواعها
القنابل الهيدروجينية Hydrogen Bombs التي تعرف أيضًا بالقنابل النووية الحرارية Thermonuclear Bombs والقنبلة النيوترونية Neutron Bomb. 

3-الأسلحة النووية التجميعية(Combination Methods) وتشمل الأنواع الفرعية: القنابل ذات الانشطار المصوب Gun-type Fission Weapon ، قنابل الانشطار ذات الانضغاط الداخلي Implosion Method 

 

 

أعيرة الذخائر النووية

يقاس عيار القنبلة النووية بكمية مادةT.N.Tالتي إذا فجرت دفعة واحدة أعطت الطاقة نفسها التي تنتج من انفجار القنبلة النووية وقد قسمت أعيرة القنابل النووية إلى:

  • أعيرة صغيرة تصل قوتها حتى 10 كيلو طن.
    •أعيرة متوسطة تصل قوتها حتى 100 كيلو طن.
    •أعيرة كبيرة تصل قوتها حتى 1000 كيلو طن.
    •أعيرة كبيرة جدًا تصل قوتها أكثر من 1000 كيلو طن.

أسباب التسابق الدولي نحو السلاح النووي

- الدول العظمى تتنافس فيما بينها بأن تقلد الواحدة منها الأخرى بإدخال أسلحة جديدة إلى ترسانتها، وانتشار السلاح النووي في دول العالم الثالث عمومًا والشرق الأوسط تحديدًا، يشكّل إحدى الهموم الأساسية "للنظام الدولي الجديد"

- ترغب دول في اقتناء أسلحة نووية لخوفها من عدم دفاع حليفتها العظمى عنها في حال تعرضها لهجوم من دولة أخرى.

- عدم وجود حلفاء يمتلكون نووي.

- خوف دولة من قوة أعدائها التقليدين في الحاضر والمستقبل.

- خيار أقل كلفة من التسلح التقليدي للدول التي تمتلك جيوش كبيرة.

- قد تكون الأسلحة النووية مرغوبة للهجوم، ومهما كانت الأسباب لاقتناء السلاح النووي فإن المجتمع النووي لابد وأن يفتح أبوابه أمام أعضاء جدد والأسلحة النووية ستنتشر في المستقبل من بلد إلى أخر كما حصل في الماضي لكل الأسلحة على الرغم من منع أمريكا بعض الدول من امتلاك السلاح النووي مثل إيران وكوريا الشمالية ودول أخرى (عدا إسرائيل).

تطور السلاح النووي الإسرائيلي وسياساتها:

إن استمرار إسرائيل في احتكار القدرة النووية في الشرق الأوسط وقدرتها على تطويرها يجعلها قادرة على إملاء شروطها السياسية على العرب، الأمر الذي يدفع المفاوضات إلى المأزق.

- الخيار النووي الإسرائيلي تم بدعم من أمريكا، وإسرائيل أصبحت نمرًا تكنولوجيًا متقدمة تكنولوجيًا على العرب.

- منع أي دولة مجاورة من امتلاك السلاح النووي ولهذا ضربت المفاعل النووي العراقي وتفكر اليوم بضرب المفاعل النووي الإيراني.

- تحاول إسرائيل أن تبرر لنفسها استخدام الخيار النووي بحجة استحالة مواجهتها للجيوش العربية.

- لن يسلم العرب بوجود إسرائيل إلا إذا اقتنعوا باستحالة القضاء عليها.

- إلحاق الهزيمة بالعرب في جميع الحروب لأن إسرائيل لا تستطيع آن تتحمل هزيمة عسكرية.

- المحافظة على التفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي على العرب.

- توسيع حدود إسرائيل وعم التنازل عن الأراضي التي احتلتها إسرائيل.

- يجب على العرب امتلاك السلاح النووي لان ذلك يعزز الروح المعنوية للعرب وينهي جدار الخوف الذي وضعته إسرائيل

- العرب أكثر عقلانية من الإسرائيليين ولم يضربوا المدن الإسرائيلية رغم قدرتهم على ذلك لكن إسرائيل تضرب وتقتل الأطفال والنساء والشيوخ كما تعمل على امتلاك وتطوير قدراتها لتوجيه الضربة الثانية وفي الوقت نفسه على بناء منظومة الصواريخ "حيتس" التي تستطيع اعتراض صواريخ العدو فور انطلاقها وقد دار جدل واسع في إسرائيل حول جدوى هذه المنظومة الباهظة التكلفة مقارنة بفاعليتها (حوالي 50%)([viii]) قبل أن يتم إقرار بنائها ونصبها في غضون السنوات القليلة المقبلة بالتوازي مع العمل على تطويرها باتجاه زيادة قدرتها وفاعليتها.

المحاولات الإيرانية للحصول على السلاح النووي:

إيران تمتلك برنامجًا للأسلحة النووية، وقال علي خامنئي إن إيران تحتاج الأسلحة النووية لان الأمة الإيرانية مهددة من أمريكا وإسرائيل،  وتصاعدت جهودها في السنوات الخمس الأخيرة للحصول على السلاح النووي، وتلقى البرنامج الإيراني مساعدة كبيرة من الصين، كما اشترت مفاعل نووي من الهند واليوم قامت أمريكا وأوروبا لمنع إيران و محاصرتها لوضع كل البرنامج النووي الإيراني تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى اعتبار أن أعداء إيران يمتلكون السلاح النووي فينبغي للدول الإسلامية أن تمتلك هذا السلاح ولهذا حاولت إيران التي يعتقد أنها امتلكت قدرات نووية جيدة وانعكاسات ذلك على أمن دول الخليج العربي والمنطقة العربية وسعيها الدؤوب لتصدير الثورة والسيطرة على المنافذ البحرية الرئيسية لتصدير النفط العربي (مضيق هرمز- باب المندب - قناة السويس).

والسؤال: لماذا لم تتدخل أمريكا لمنع إسرائيل أيضًا من امتلاك السلاح النووي ولماذا لم تمنع الباكستان ولماذا لم تمنع الهند؟

وتقول التقديرات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية أن إيران ستستطيع إنتاج قنابل نووية خلال خمس إلى سبع سنوات. ولذلك رسمت سيناريوهات حول ما ينبغي على إسرائيل عمله للحيلولة دون امتلاك أي دولة أخرى في المنطقة القدرة النووية. وكانت إسرائيل قد صاغت بعد قصف المفاعل العراقي عام 1981م، ما يسمى بـ"عقيدة بيغن" القائلة إن إسرائيل لن تسمح لأي دولة في الشرق الأوسط بامتلاك السلاح النووي، وعاجلاً أمم آجلاً، ستقوم إسرائيل بضربة وقائية ضد المنشآت النووية الإيرانية للحيلولة دون تطوير إيران للسلاح النووي([ix])

في الشرق الأوسط يقلق التوجه النووي الإيراني واشنطن، وقد نفذت واشنطن تهديدها لإيران على أمل أن يحذو الحلفاء حذوها، الأمر الذي لم يتحقق. وعلى الرغم مما أصاب العراق وما يصيبه يبقى هدفًا مميزًا لتسلط الأميركيين الذين يقولون : إن المشكلة تكمن في أن المعادلة النووية لا تزال في رؤوس مائة وخمسين عالمًا عراقيًا ([x]) ولا يمكن انتزاعها (إلا بقتلهم ربما؟) على الرغم من وضعهم تحت الرقابة المشددة والدقيقة، وبالطبع البرنامج النووي الإسرائيلي الذي قطع أشواطاً متقدمة وأنتج عشرات الرؤوس والقنابل الذرية لا يقلق الغربيين الذين كانوا وراء وجوده وتطوره (فرنسا بداية وبريطانيا، ثم الولايات المتحدة) في الأصل، ورغم الجهود المصرية والعربية لدفع إسرائيل للانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار عام 1995م، فقد مارست الولايات المتحدة كل الضغوط الممكنة ليس لإجبار إسرائيل على وقف برنامجها ولكن لإجبار العرب على الالتحاق بالمعاهدة المذكورة التي رفضت إسرائيل توقيعها.

من تحليل تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ 2003م، يتضح الآتي: إخفاء أنشطة نووية كثيرة عن أعين الوكالة الدولية منذ خمس وعشرين سنة، علمًا أن بعض تلك الأنشطة يتم تحت رعاية وزارة الدفاع الإيرانية، وعدم وجود أي هدف سلمي معروف لمجمّع ناتانز لتخصيب اليورانيوم، وإنشاء مفاعل اختبارات في (أراك) مهيأ لإنتاج بلوتنيوم ذي نوعية عسكرية، والقيام بأنشطة خاصة لا معنى لها إلا في إطار برنامج عسكري (من مثل إنتاج البلوتنيوم 210 وبرنامج التخصيب بالليزر وغير ذلك)، وتعديل القسم الأعلى من صاروخ شهاب-3 لتمكينه من حمل شحنة نووية، وغير ذلك من المؤشرات. وإضافة إلى ذلك فقد عثرت الوكالة الدولية للطاقة النووية في إيران على وثائق من أصل باكستاني تشرح كيفية تصنيع أنصاف كرات من اليورانيوم عالي التخصيب. وباعتبار حصول طهران على 3000 جهاز طرد مركزي من نوع P-1 (وهي الموجودة في ناناتز Nanatz ) تعمل علي مدار الساعة، فسيكون لدى الإيرانيين في مدى أقل من سنة واحدة ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج قنبلة نووية بدائية، وحينها ستصبح إيران قادرة على تهديد مجمل دول الشرق الأوسط وأوروبا بصواريخ شهاب-3 وما سيلحق بها دون شك من نماذج مطورة. وإذا تجاوزت إيران العتبة النووية فيخشى ظهور موجة جديدة من انتشار الأسلحة النووية.

البرنامج النووي الباكستاني

ورغم قيام أمريكا وبريطانيا بزيادة نشاطهما في مركز التنصّت على الاتصالات الهندية والباكستانية من قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي منذ عام 1993م، فقد توصلت إسلام أباد إلى إنتاج القنبلة النووية، وهذا يشير إلى احتمال تكرار التجربة نفسها في مناطق أخرى ذلك.

وساعدت الصين باكستان فنيًا، على الأقل، "ومن أمثلة ذلك إمدادها بـ 5000 مغناطيس  حلقي لتطوير وحدات الطرد المركزي الخاصة بإغناء اليورانيوم ومساعدتها في تشييد وحدة استخلاص البلوتونيوم في كاسما بالبنجاب"([xi]) كذلك حصلت الباكستان على مساعدات غريبة متنوعة غير مباشرة، إذ تلقى علماؤها الـ 37 التابعون لمركز البحوث النووية في إسلام أباد الذي أنشئ عام 1955م، تدريباتهم في مجال الذرّة في (هولندا، فرنسا، أمريكا، بريطانيا)، وبدأت إسلام أباد عام 1965م، في تشغيل أول مفاعل نووي قدمته لها واشنطن لتخصيب اليورانيوم([xii])، وساءت العلاقات بين البلدين بسبب إصرار باكستان على الاستفادة من برنامجها النووي السلمي في المجال العسكري للتوازن مع الهند، ما حدا بواشنطن إلى فرض عقوبات اقتصادية عليهاولكن السؤال: هل القنبلة الباكستانية إسلامية فعلاً وتشكل بالتالي بداية توازن مع القوة النووية الإسرائيلية؟ أم أن "لا دين لها" كما صرّح نواز شريف نفسه وبالتالي فإن تداعياتها تبقى محصورة في نطاقها الآسيوي الجنوبي؟

وسبق لسبعة بلدان نامية أن استعملت صواريخ باليستية في حروبها (مصر، سوريا، إيران، العراق، ليبيا، أفغانستان، اليمن) علمًا أن هناك صواريخ ذات قدرة تدميرية لا يتطلب إنتاجها قدرات تكنولوجية عالية وكلفتها ليست مرتفعة كثيرًا ([xiii]).

أتاحت اعترافات عبد القدير خان، أبي القنبلة النووية الباكستانية، في 2003م، الكشف عن شبكة غير قانونية هائلة لإيراد وتصدير المواد والتقنيات النووية. وقد اتضح أن هذه الشبكة باعت تجهيزات ومواد نووية لثلاث دول على الأقل هي إيران وكوريا الشمالية وليبيا، وعرضت خدماتها على بلد رابع هو العراق. فأما العراق فلم يرد على الاقتراح الباكستاني، وأما ليبيا فقد تخلت عن برنامجها في 2003م، بيد أن الجداول التي تتيح صنع آلات الطرد المركزي المستعملة في التخصيب أصبحت اليوم في متناول من يدفع أكثر، وأدهى من هذا وأدعى إلى القلق أن الشبكة الباكستانية كانت قد باعت ليبيا مخططات أسلحة تعمل باليورانيوم عالي التخصيب من أصل صيني، وأن هذه المخططات لا تزال دون شك متداولة بين الأيدي.

الدول العربية:([xiv])

الدول العربية هي التي ستكون بلا شك مسرحًا لأخطر العواقب التي يمكن أن تترتب على امتلاك إسرائيل وإيران القنبلة النووية؛ فبعض دول الجوار ترى في امتلاك إيران قوة نووية تهديدًا لها، ما قد يدفع بها هي أيضًا إلى الاقتداء بالنموذج الإيراني، وهو ما يمكن التوصل إليه عبر التعاون مع باكستان. كما أن هناك دولاً أخرى، مثل مصر، لن تستسيغ احتلال إيران لمركز الريادة الإقليمية، مما قد يجعلها تتبع السبيل نفسه لأسباب تتعلق بالوضعية التي تري نفسها مؤهلة لاحتلالها. حينها قد تقرر دول أخرى، مثل تركيا وسوريا والجزائر وغيرها، إتباع النموذج السعودي /أو المصري، مع ما يعنيه ذلك من مخاطر (انتشار متسارع)، خصوصًا أن إسرائيل قد ترى نفسها حينئذ مرغمة على الكشف عن قدراتها النووية، مما لا شك سيزيد من حدة الضغط السياسي على دول المنطقة. هذا هو المنظور الذي يجب من خلاله قراءة الخطاب الذي تتبناه دول عربية عديدة حاليًا حول حاجتها إلى إطلاق برنامج نووي خاص بها، ذلك أنه إذا كانت حاجات تلك الدول من الكهرباء في تزايد، فإن إطلاق برامج نووية للأغراض السلمية قد يكون، في بعض الحالات، قناعًا قد تجري من ورائه عند الحاجة أنشطة ذات أهداف عسكرية، وهو السلوك الذي كثيرًا ما يعرف باسم "الاحتياط (hedging) "وبصفة عامة، يخشى أن يكون تخصيب اليورانيوم في طريقه إلى أن يصبح بالنسبة لها رمزًا للحداثة والاستقلال.

مصر:

بدأت نشاطها النووي منذ 1955م، بأبحاث في مجال الإشعاعات الذرية للاستفادة منها في مجال الطب والزراعة والصناعة. وفي سنة 1957م، تم افتتاح مركز الأبحاث النووية في أنشاص. بعد ذلك لجأت مصر إلى شراء فرن سوفياتي بقوة "2 ميغاواط".

واعتمدت مصر على المادة الأولية الموجودة في الصحراء الشرقية وفي سهل النيل سنة 1969م، ثم على الرمل الأسود المشبع باليورانيوم في هذه المناطق، أما الدعم المادي فقد حصلت عليه إثر الزيارة التي قام بها نيكسون للقاهرة سنة 1974م، قدم من خلالها مساعدة تتمثل في منحها فرنين بطاقة 600 ميغاواط لكل واحد.

وساعدت الطبيعة في اكتشاف 5000 طن من اليورانيوم الخام في منطقة القنا الواقعة في إقليم البحر الأحمر سنة 1980م، بعد هذا التاريخ دخلت مصر مع الهند في اتفاقية للتعاون النووي لأغراض سلمية.

يمكن القول أن البرنامج النووي المصري لم يصل إلى مرحلة أكثر تطورًا في بناء المفاعلات وتشغيلها وجمع مكونات الذرة، وإن كان هذا البرنامج سار في خطى خجولة تمثلت في تخريج الكوادر العلمية.

العــراق:

"بدأ البرنامج النووي العراقي في الستينات، عندما أسس مركز الأبحاث للفيزياء النووية في تويثة قرب بغداد ([xv])"-

يعني أن العراق كان بصدد إنشاء البنية التحتية النووية منذ الستينات، أي أثناء الفترات الساخنة من الصراع الدائر في المنطقة.

وكان الاتحاد السوفييتي مصدرًا هامًا في تزويد دول المنطقة ومنها العراق بالتكنولوجيا النووية: ففي سنة 1968م، استوردت بغداد من الاتحاد السوفييتي فرن أبحاث بطاقة 2 ميجاواط ثم أعقبه توقيع الدولتين على اتفاقية التعاون في المجال النووي سنة 1974م.

في المرحلة الثانية، تعاون العراق وفرنسا، والأخيرة تعهدت بإرسال فرن أبحاث "أوسيريس" أطلق عليه اسم "أوسيراك"، وعشية إرساله عام 1979م، تم تدميره قرب مخازن بلدة "لسنسورمار" بقرب ميناء طولون الفرنسي وأصابع الاتهام تشير إلى إسرائيل "كما وافق الفرنسيون على إمداد العراق باليورانيوم المخصب 93% وهي كمية تكفي لصنع أربع قنابل نووية"بطريقة الخداع ([xvi]).

لقد فطنت إسرائيل للدور الريادي الذي كان سيلعبه العراق لو وصل إلى امتلاك قنبلة نووية لأنه سيكسر احتكارها النووي في المنطقة ومن جهة ثانية خلق نوع من التوازن النووي، لذا كانت إسرائيل بالمرصاد لكل محاولة عربية في هذا الإطار، وكان اغتيال عالم الذرة المصري يحيى المشد ضربة موجعة للبرنامج النووي العراقي، ومساهمة أمريكا كذلك في الضغط على الأمم المتحدة لإزالة كل مكونات السلاح النووي من أجل تقزيم العراق عسكريًا واستراتيجيًا، وجاء تصريح رالف إيكيوس رئيس اللجنة الدولية لإزالة أسلحة الدمار الشامل بالعراق: "لا يملك العراق الأسلحة النووية، لكنه يملك الوقود النووي"([xvii])

والسياسة نفسها تنهجها واشنطن تجاه كل دولة تحاول منافسة إسرائيل نوويا. فهناك نقمة على ليبيا، وما القصف الجوي الأمريكي سنة 1986 م، إلا دليلا على نواياها والتي توجت بالحصار من خلال قضية (لوكربي).

سوريــا: ([xviii])

تم الاعتماد على ترتب هذه الدول وفق تواريخ بداية مشروعاتها النووية. فقد أقيمت اللجنة السورية للطاقة النووية في مارس 1976م. وفي صيف 1978م، تحدثت تقارير عن وجود تقدم في الاتصالات السوريةـ الفرنسية لشراء جزء من معلومات نووية، كما سافر الرئيس الأسد في نفس السنة إلى فرنسا للتباحث"

ليبيـــا:([xix])

في عام 1973م، قامت ليبيا بتشكيل مجلس قومي للطاقة النووية تولى العمل به عدد من الخبراء المصريين والعرب، غير أنه لم يحدث تقدم في خط ليبيا النووية.

وأوفدت ليبيا المئات من شبابها إلى الجامعات الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لدراسة التكنولوجيا النووية وبناء وإعداد قاعدة علمية وفنية في كافة المجالات النووية.

ويوجد في ليبيا المنشآت النووية التالية:

مفاعل أبحاث بقوة 10 ميجاوات/ساعة، وتمت إقامته بالاشتراك مع الاتحاد السوفييتي، وقد ساعدت فنلندا في إقامته.

مفاعل جديد من الاتحاد السوفييتي للطاقة النووية بقوة 440ميجاوات/ساعة، من نوع فرونيش(Voronesh، وتم إبرام اتفاقية إنشائه عام 1978م، في منطقة الجفاد، لاستخدامه جزئيًا لتحلية ماء البحر، وكما نص الاتفاق على إقامة مركز الطبيعة النووية يضم مفاعلاً للأبحاث قدرته 2 ميجاوات.

وتركزت الجهود الليبية في النصف الثاني من السبعينيات للحصول على أسلحة نووية ومضت تلك الجهود في الاتجاهات الآتية:

الاتجاه الأول: اشتراك ليبيا في تمويل البرنامج النووي الباكستاني، ووافقت الحكومة الباكستانية عام 1978م.

الاتجاه الثاني: اللجوء إلى الهند، وقد تطور التعاون الاقتصادي بين الدولتين تطورا كبيراً خلال منتصف السبعينيات، وفي إطار اتفاق التعاون بين البلدين، أوضحت الهند لليبيا أن مفهومها للاتفاق الثنائي بين البلدين يختلف تمامًا عن المفهوم الليبي.

تأثير تطور النشاط النووي في المنطقة (الشرق الأوسط)([xx]):

القوة النووية خلقت الأحلاف والحرب العالمية الثانية أدت إلى  تغيرات هامة وواسعة في العلاقات الدولية وفي بنية المجتمع الدولي وتركيبته حيث ظهرت خلافات، وثمة أحلاف عسكرية تضع لنفسها استراتيجية مستقلة حيث يضع كل حلف استراتيجية دفاع عن النفس ومقاومة الطرف الآخر وقد ظهر عدة أحلاف أهمها:
(حلف الناتو- حلف وارسو(السابق)- حلف جنوب شرق آسيا- حلف الانزوس- ميثاق الريو) مما ترتب عليه تكريس وتجذير الانقسام ونقلت مظاهر الخلاف بين الشرق والغرب إلى العالم حيث ازدادت حدة الصراع وزادت قدرة كل طرف على تدمير الآخر وتدمير العالم وظهر ما يسمى الحرب الباردة، والتعايش السلمي، والأمن الجماعي، ثم استراتيجيات الحد من الأسلحة النووية من هنا تتضح خطورة السلاح النووي وتأثيره على العلاقات الدولية.

الانتشار النووي والأمن العالمي:

اتخذت مشكلة الانتشار النووي مظاهر أشد خطورة في مرحلة ما بعد الحرب الباردة بحيث أصبحت المشكلات الدولية المثارة أو التي يمكن أن تثار بفعل تطورات مثل انهيار الاتحاد السوفيتي وظهور دول نووية جديدة بعد تصدع النظام الدولي لمنع انتشار الأسلحة النووية.

وأهم التطورات التي أدت إلى تصاعد مشكلة الانتشار النووي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة ارتبطت بانتشار قدرات نووية غير قابلة للسيطرة عليها وانتشرت القدرة على إنتاج الأسلحة النووية حيث توجد أكثر من 20 دولة امتلكت آو تسعى لامتلاك السلاح النووي واتساع عملية السوق السوداء لتجارة المواد والمعدات النووية في العالم وأن امتلاك السلاح يغري باستخدامه لاسيما إذا وقع في أيدي الجهلاء والإرهابيين وفي أياد قد لا تحسن استخدامه وبالتالي يصبح يهدد الأمن العالمي ويبعث الذعر والارتباك في المجتمع الدولي بدلا من أن يكون عاملاً مساعدًا على تحقيق هذا الأمن وخلق الاستقرار والحد من سباق التسلح التقليدي.

تنتشر اليوم الأسلحة النووية غير الحكومية حيث ظهرت ظاهرة سرقة معدات نووية وقدرة الأفراد على صنع الأسلحة النووية إذا امتلكوا بضعة كيلو غرامات من البلوتونيوم أو اليورانيوم ، لذا من الضروري إعادة دراسة هذا الموضوع بجدية كبيرة في إطار الأمم المتحدة أو أي صيغة عالمية لمحاصرة الأسلحة النووية قبل أن تنهي البشرية.

أما الأخطار التي يحملها انتشار الأسلحة النووية فهي من أنواع عدة. ومنها أن تعدّد مالكي الأسلحة النووية يزيد من خطر استعمالها. كما أن هذا الوضع يزيد من احتمال وقوع سرقة السلاح نووي وتهريبه، ويزيد من احتمال تطوّر أي نزاع إقليمي إلى حرب عالمية من أثر تسلسل الأحداث أو بفعل التحالفات، وذاك بالذات هو السبب في ظهور فكرة معاهدة منع الانتشار في أوائل الستينيات من القرن الماضي.

الإرهاب النووي([xxi])

نعلم عن طريق اعترافات بعض معتقلي التنظيمات الإرهابية (القاعدة – داعش – الجماعة الإرهابية) والوثائق التي تم العثور عليها في باكستان وأفغانستان أن التنظيمات الإرهابية تولي اهتمامًا جديًا لهذه المجالات. وتبرر الجماعات الإرهابية استعمال هذه الوسائل بـ (المذابح التي يتعرض لها المسلمون) بسبب العقوبات المفروضة على العراق، والعمليات الإسرائيلية المضادة للمقاومة الفلسطينية والقمع الروسي في الشيشان ومختلف التدخلات الدولية.

الخلاصة والاستنتاجات

 1-يقول كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة الأسبق، يُعد من قبيل المحاكمة الجائرة ([xxii])، اعتبار الحروب التقليدية والصراعات الداخلية التي كثيرًا ما تقاد بأكثر الوسائل بدائية، وكذلك سياسات الإبادة والمجاعات المنظمة، هي المسؤولة عن المآسي البشرية الكبرى منذ 1945م، لا (القنبلة النووية – الذرية – الأسلحة الكيماوية).

2-تعد منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق التي تثار فيها المسألة النووية بين الحين والآخر، لأهميتها سياسيًا واقتصاديًا وجغرافيًا في المدرك الاستراتيجي للقوى الكبرى.

 3-إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط أمرًا ليس بعيد المنال، لأن أغلب دول المنطقة عدا إسرائيل موقعة على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وأغلبها لا تملك السلاح النووي، بل لا تملك حتى القدرة النووية للأغراض السلمية.

4-يمثل إنشاء المناطق الخالية من الأسلحة النووية أحد أهم المداخل الرئيسة للتعامل مع المشكلات التي أثارتها الأسلحة النووية،أهمها تقليص التهديد النووي لدول الإقليم، وحمايتها من التعرض لمخاطر استخدام الأسلحة النووية وتسهيل الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

5-عدم الاتفاق على النطاق الجغرافي للمنطقة يعود إلى أن مصطلح الشرق الأوسط، يعد مصطلحًا سياسيًا، يوصف المنطقة الواقعة بين غرب آسيا وشمال إفريقيا على أساس المصالح لا على الأساس الجغرافي

6-ازدواجية المعاير في فرض نظام منع الانتشار النووي يقوض المساعي الدولية والإقليمية الهادفة إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية.

7-غياب الردع النووي المتبادل في المنطقة يعد عاملاً محفزًا لسعي دول المنطقة لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.

8-الصراعات الإقليمية، تعد المحدد الرئيس لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، واستمرار الصراع يكرس حالة انعدام الثقة

 

 

الدول التي تمتلك الأسلحة النووية

 

 

 

القوى النووية في العالم([xxiii])

أسماء الدول

عدد التجارب النووية

عدد المفاعلات

مدى الصواريخ (بالكيلومتر)

الولايات المتحدة

1032

1186

13000

المملكة المتحدة

45

64

12000

فرنسا

210

124

6000

روسيا

715

1395

11000

الصين

45

79

8000

الهند

5

65

2500

باكستان

5

15-25

1500

إسرائيل

-

100

1500

ترسانة الأسلحة النووية في العالم([xxiv])

 

أسماء الدول

 

إجمالي رؤوس العمليات الحربية

 

مقذوفات القواعد الأرضية

 

مقذوفات الغواصات

 

مقذوفات القاذفات الجوية

 

مقذوفات غير استراتيجية

روسيا الاتحادية

10240

4810([xxv])

1824

806

2800([xxvi])

الولايات المتحدة

8420([xxvii])

2000

3456

1800

970

فرنسا

450

46

348

20

-

الصين

400

113

12

150

125

بريطانيا

260

-

160

100

-

إسرائيل

70-125

أريحا 1- أريحا2

-

-

-

الهند

حتى 74

أجن - برتيفن

-

-

-

باكستان

حتى 10(18)

حتفا1 - حتفا 2

2-11 الصين

-

-

-

 

الدول التي تمتلك الأسلحة النووية

 

 

 

 

 

 

 

الملف الإيراني

 

 

 

 

 

 

 

المفاعلات النووية قيد الإنشاء

 

 

 

 

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مدير إدارة الحرب الكيميائية الأسبق ومستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا

 

 

 

(1) كرار أنور ناصر: باحث في العلاقات الدولية …كلية العلوم السياسية جامعة بغدادالمركز الديمقراطي العربي – دراسات متخصصة سنة 2008

(2) وفقا لدراسة أعدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1989, لتحديد نطاق منطقة الشرق الأوسط لإخلائها من الأسلحة النووية

(3) تقرير الأمين العام للأمم المتحدة, سنة 1991, حول التدابير الفعالة التي يمكن التحقق منها والكفيلة بتيسير إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

(4) كما ورد في مبادرة الرئيس بوش الأب لضبط التسلح في المنطقةالتي أعلنها في أيار عام 1991.

(5) المجلد السنوي للجمعية الإسرائيلية للدراسات الشرقية الذي يصدر تحت عنوان سجل الشرق الأوسط بوساطة معهد شيلوخ للأبحاث, سنة 1991

(6) جولات مفاوضات لجنة ضبط التسلح والأمن الإقليمي المنبثقة عن مؤتمر مدريد للسلام عام 1998

(7) جاء تعريف منطقة الشرق الأوسط في إطار مشروع معاهدة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كل أسلحة الدمار الشامل الذي أعدته جامعة الدول العربية بواسطة الأمانة العامة, بناءً على توصية وقرار مجلس الجامعة في آذار 1993 وهو المشروع الذي تم طرحه ومناقشته في دورة انعقاد جامعة الدول العربية رقم 103 في عام 1995

(8) بادهشور رؤبين، "سهم (حيتس) نحو الهدف الخاطئ" ، هآرتس، 1/6/1998

(9) موسى حلمي، "إسرائيل والضربة النووية الثانية" (تقرير)، السفير 10/6/1998

([x])  ISNARD Jacques, "Les experts nucléaires", Le Monde 1/2/1995

(12) أنظر موسوعة العلوم السياسية، جامعة الكويت 1993/1994، ص 665 إلى ص 668

(13) الرأي العام (الكويتية)، العدد 11307، 6 يونيو/حزيران 1998، ص 13 (مقال جورج المصري)

(14)Mc CAIN John, "Controlling arms sales to the third world", The Washington Quarterly, vol. 14, 1991-2. P.79

(15)هذه هي أهم الدول التي فكرت فعليا في امتلاك القنبلة النووية: أستراليا والبرازيل و کوریا الشمالیة و مصر واندونیسیا و العراق والیابان ولیبیا والسوید و سویسرا و تایوان ويوغوسلافيا .

(16) الخيار النووي الإسرائيلي، شاي فيلدمان، ص82، مصدر سابق. ، شاي فيلدمان، ترجمة غازي السعدي-.الخيار النووي الإسرائيلي ، سنة 1984، ص87، عمان، دار الجليل للنشر، الطبعة الأولى.

(17) اعترافات ضابط مخابرات سابق، تأليف دكتور ستووفسكي وكيلر هوى، ترجمة صبحي مشرقي، الطبعة الأولى، يناير 1991، ص10، دار سفنكس للطباعة والنشر.

(18) برنامج (حوار مع الغرب)، MBC، أسلحة الدمار الشامل، 4/1/1997

(19) شاي فيلدمان، ترجمة غازي السعدي-.الخيار النووي الإسرائيلي ، سنة 1984، ص87، عمان، دار الجليل للنشر، الطبعة الأولى.

(20) دكتور ممدوح حامد عطية وصلاح الدين سليم – كتاب الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية في عالمنا المعاصر – دار سعاد الصباح 1992،ص ص206-207

(21)عبد الرحمن تيشوري: مجلة الحوار المتمدن-العدد: 1393 – 8-12-2005

(22) ستعمل اليورانيوم المنضب في بعض أنواع الأسلحة بحسب مقاومته الكبيرة، ودرجة السمية فيه ليست أعلى منها في بعض المعادن الثقيلة.

(23) كوفي عنان، "السلاح النووي: نهاية الحروب "، نشرة "السياسة الدولية"، عدد 114، شتاء 2006-2007، ص.67.

(24) Source: Le Monde 30-5-1998

(25) وسائل معلنة

(26) تتضمن 1200 (ABMS)، (SAMS).

(27) بالإضافة إلى عدد 12000 أخرى من المحتمل أن يكونوا في الاحتياط أو في انتظار الفك.

(2)  تتضمن قطع الغيار فضلاً عن 2300 رأس حربي في الحالة الاحتياطية.

المرجع: السياسة الدولية العدد 133، يوليو 1998، ص 248 نقلاً عن النيوز ويك (الأسبوعية) عدد 25 أيار 1998 ص 18

كلمات دليلية