انت هنا: الرئيسية العدد 88مقالاتتحليل الأداء الاستثماري للسوق المالية السعودية ودوره في جذب الاستثمارات

تحليل الأداء الاستثماري للسوق المالية السعودية ودوره في جذب الاستثمارات

انشأ بتاريخ: الأحد، 01 كانون2/يناير 2012

تسعى غالبية الدول إلى العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية إلى اقتصاداتها المحلية وذلك بسبب نقص الأموال المحلية وعدم كفايتها لتلبية الاحتياجات التمويلية لعمليات التنمية الاقتصادية، إضافة إلى رغبة المستثمرين الأجانب وسعيهم الدؤوب لاستغلال الفرص الاستثمارية المؤاتية والمتوافرة في الدول الرخيصة نسبياً والتي تتمتع بمزايا وفرص قد لا تكون متوافرة في الدول الأخرى.

تتدفق هذه الاستثمارات إما بصورة استثمارات مباشرة أو أن تكون موجهة إلى سوق رأس المال الوطني، بالمفهوم الأوسع والأشمل، حيث يضم إضافة إلى سوق الأوراق المالية كلاً من قطاعات المصارف والتأمين والرهن العقاري والتأجير التمويلي والمؤسسات المالية غير المصرفية.

الاستثمار في أسواق المال (واقع التجربة السعودية)

1- مراحل التطوير

بدأت الشركات السعودية[1] المساهمة نشاطاتها في أواسط الثلاثينات الميلادية عندما تمتأسيس الشركة العربيةللسيارات كأول شركة مساهمة في المملكة العربية السعودية، وبحلول عام 1975 م كان هناك نحو 14 شركة مساهمة. وقد أدى النموالاقتصادي السريع جنباً إلى جنب مع عمليات (سعودة) جزء من رأسمال البنوك الأجنبية فيالسبعينات الميلادية إلى تأسيس عدد ضخم من الشركات والبنوك المساهمة.

وظلت السوق المالية السعودية غير رسمية حتى أوائل الثمانينات الميلادية عندما باشرت الحكومة النظرفي إيجاد سوق منظم للتداول وإيجاد الأنظمة اللازمة لذلك، إذ تم في عام 1984تشكيل لجنة وزارية من وزارة المالية والاقتصاد الوطني ووزارةالتجارة ومؤسسة النقد العربي السعودي بهدف تنظيم وتطوير السوق. وكانت مؤسسةالنقد العربي السعودي الجهة الحكومية المعنية بتنظيم ومراقبة السوق حتى تم تأسسس هيئة السوق المالية بتاريخ 2 / 6 / 1424 هـ الموافق 31 / 7 / 2003 م بموجب (نظام السوق المالية) الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م/ 30) التي تشرف على تنظيم ومراقبة السوق المالية من خلال إصدار اللوائح والقواعد الهادفة إلى حماية المستثمرين وضمان العدالة والكفاءة في السوق.

يعد قطاع الطاقة والمرافق الخدمية في السوق المالية السعودية من القطاعات المؤثرة

2- تأسيس شركة السوق المالية السعودية

وافق مجلس الوزراء السعودي في الجلسة[2] المنعقدة في 29 صفر 1428 الموافق 19 مارس 2007 برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تأسيس شركة مساهمة سعودية باسم (شركة السوق المالية السعودية(تداول))، يأتي القرار تنفيذاً للمادة العشرين من نظام السوق المالية التي تقضي بأن تكون الصفة النظامية للسوق المالية شركة مساهمة.

وتخضع السوق المالية السعودية لرقابة وإشراف هيئة سوق رأس المال السعودية والتي يقع ضمن نطاق إشرافها قطاعات سوق رأس المال السعودي ممثلة في قطاع الأوراق المالية ومن ضمنها السوق المالية السعودية، وقطاع التأمين الذي يشمل شركات التأمين العاملة في المملكة العربية السعودية، ووكلاء ووسطاء التأمين، إضافة إلى قطاعي الرهن العقاري والتأجير التمويلي، حيث يعتبر هذان القطاعان من القطاعات الناشئة والحديثة في الاقتصاد السعودي.

أثرت الأزمة المالية العالمية بشكل مباشر على أداء الأسواق المالية العالمية والعربية

3-أداء السوق المالية السعودية

بدأت السوق المالية السعودية[3] بشكل متواضع وذلك بعقد جلستي تداول أسبوعياً وبعدد قليل من الشركات المدرجة بلغ 18 شركة مساهمة عامة، لا يتجاوز رأسمالها 82 مليون دولار، وكما يتضح لنا فقد ارتفع حجم التداول من 83,601 مليون دولار عام 2001 إلى ما يقارب 1,773,859.05 دولار عام 2004 ليصل إلى أعلى قيمة له في عام 2006 بمقدار 5,261,851.35 دولار ليبدأ بالتراجع في (2007-2008-2009-2010) على التوالي بمقدار 2,557,712.53 و1,962,945.58 و1,264,011.29 و759,184.48 دولار، ويرجع أسباب التراجع إلى عملية التصحيح في عام 2007 وكذلك للأزمة المالية العالمية التي أثرت بشكل مباشر في أداء الأسواق المالية العالمية والعربية ومن بينها السوق المالية السعودية، والتي ترتبط بشكل مباشر بالأسواق الدولية ولحرية تنقل المستثمرين الأجانب ودخولهم وخروجهم من السوق للحصول على عوائد ومكتسبات لتعويض خسائر محافظهم الاستثمارية في الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية واقتناص الفرص في الحصول على أعلى العوائد. أما الارتفاع الكبير خلال الأعوام 2003-2006 فيمكن رده إلى مجموعة من الأسباب أهمها: النتائج الجيدة للشركات، والتأثر بالطفرة العالمية والإقليمية، كما شهدت تلك الأعوام سن عدد من القوانين المتعلقة بسوق المال مثل قانون الأوراق المالية وقانون هيئة سوق رأس المال. ويعمل في السوق المالية السعودية حالياً 13 شركة وساطة تقوم بدور الوسيط بين المستثمرين والسوق المالي.

أما في ما يخص أداء مؤشر السوق المالية[4] السعودية (TASI)، وهو المؤشر الرئيسي للسوق المالية السعودية، فمنذ إنشاء السوق في عام 1983، حافظ مؤشر السوق على نسب مطردة، حيث أغلق في نهاية عام 2010 على 6620.75 نقطة محققاً بذلك نسبة نمو بلغت 63.3 في المائة عما كان عليه في عام 2001 البالغ 2430.11 نقطة. وواصل مؤشر السوق المالية السعودية (TASI) نموه في السنوات السابقة ليغلق على 8206.23 نقطة نهاية عام 2004. إلا أنه سرعان ما تراجع في عام 2006 وذلك نتيجة لوجود عمليات تصحيح وعمليات جني أرباح حيث تراجع بنسبة 52 في المائة مقارنة بعام 2005، حيث بلغ المؤشر 16712.64 نقطة ليواصل انخفاضه في عام 2007 بواقع 7,933.29 نقطة مقارنة بعام 2006 ليواصل انخفاضه إلى 4,802.99 نقطة في عام 2008، ويرجع ذلك الانخفاض الكبير خلال ثلاث سنوات إلى عدة أسباب أهمها عملية التصحيح للمؤشر نتيجة للمبالغة في عمليات المضاربة في السوق ونتيجة أيضاً للأزمة المالية العالمية التي أدت إلى حدوث اضطرابات في الأسواق المالية حتى يومنا هذا لها تأثيرات وتبعات مما أدى إلى انخفاض الثقة بالأسواق المالية الخليجية والعربية والإقليمية والدولية. وحقق مؤشر السوق المالية السعودية (TASI) قفزة نوعية خلال الأعوام (2004-2005-2006)، كغيره من مؤشرات الأسواق العربية، حيث سجل في نهاية عام 2005، 16712.64 نقطة. وكنتيجة للحركة التصحيحية التي شهدتها أسواق المنطقة ومن ضمنها السوق المالية السعودية خلال عام 2006، أغلق مؤشر السوق عند حاجز 4,802.99 نقطة في نهاية عام 2006 مسجلاً بذلك تراجعاً حاداً بلغت نسبته 52 في المائة. وبدأت الاضطرابات في السوق المالية السعودية خلال السنوات الماضية متذبذبة لتصل في عامي 2009-2010 قيمة المؤشر 6,121.76 و6620.75 نقطة على التوالي وتحسن بشكل طفيف مقارنة بـ (2006-2007-2008).

يتصف الاستثمار الأجنبي المباشر بطول الأمد والقيمة المضافة إلى الاقتصاد الوطني

4- الشركات المدرجة في السوق

هناك 145 شركة مساهمة عامة في السوق المالية السعودية[5] حتى لحظة إعداد هذه الدراسة، موزعة على خمسة عشر قطاعاً رئيسياً، وهي قطاعات المصارف والخدمات المالية، الصناعات البتروكيماوية، والتجزئة، والأسمنت، الطاقة والمرافق الخدمية، الزراعة والصناعات الغذائية، الاتصالات وتقنية المعلومات، التأمين، شركات الاستثمار المتعدد، الاستثمار الصناعي، التشييد والبناء، التطوير العقاري، النقل، الإعلام والنشر، الفنادق والسياحة. وفيما يلي نبذة عن كل من هذه القطاعات:

* قطاع المصارف والخدمات المالية

يعد قطاع البنوك[6] في السوق من القطاعات القيادية والمؤثرة خاصة في قيم وأحجام التداول، ويضم قطاع البنوك 11 مصرفاً من أصل 145 شركة مدرجة في السوق، ليشكل ما نسبته 7.59 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وبقيمة سوقية بلغت حوالي 321,995,025,620.00 ريال سعودي في نهاية النصف الأول من عام 2011 وهي بذلك تشكل ما نسبته 25.28 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

يعتبر قطاع الصناعات البتروكيماوية من القطاعات المؤثرة خاصة في قيم وأحجام التداول

* قطاع الصناعات البتروكيماوية

يعتبر قطاع الصناعات البتروكيماوية[7] من القطاعات المؤثرة خاصة في قيم وأحجام التداول، ويضم قطاع البتروكيماويات 14 شركة من أصل 145 شركة مدرجة في السوق، ليشكل 9.66 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وبقيمة سوقية بلغت 494,060,197,225.30 ريال سعودي في نهاية النصف الأول من عام 2011 وهي بذلك تشكل ما نسبته 38.79 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع الأسمنت

يعد قطاع الأسمنت[8] من القطاعات المهمة في السوق خاصة في قيم وأحجام التداول، ويضم قطاع الأسمنت 9 شركات من أصل 145 شركة مدرجة في السوق، ليشكل 6.21 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وبقيمة سوقية بلغت 50,882,700,000 ريال سعودي في نهاية النصف الأول من عام 2011 وهي بذلك تشكل ما نسبته 3.99 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع التجزئة

بلغ مجموع شركات قطاع التجزئة[9] مع نهاية النصف الثاني عام 2011 تسع شركات من أصل 145 شركة مدرجة في السوق، ليشكل 6.21 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وبقيمة سوقية بلغت 17,540,500,000 ريال سعودي في نهاية النصف الأول من عام 2011، وهي بذلك تشكل ما نسبته 13.77 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع الطاقة والمرافق الخدمية

يعد قطاع الطاقة والمرافق الخدمية[10] في السوق المالي من القطاعات المؤثرة ويستأثر بأحجام تداول عالية، فقد ضم هذا القطاع حتى نهاية النصف الأول من عام 2011 شركتين ليشكل حوالي 1.38 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة وتجاوزت القيمة السوقية لهذا القطاع 57,011,527,430.25 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته 4.47 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع الزراعة والصناعات الغذائية

ضم قطاع الصناعة[11] في نهاية النصف الأول من عام 2011 خمس عشرة شركة من أصل 145 شركة مدرجة في السوق المالي، ليشكل حوالي 10.35 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وقد بلغت القيمة السوقية لهذا القطاع حوالي 45,123,327,193 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته حوالي 3.54 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

يعد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات[12] في السوق المالي من القطاعات المؤثرة ويستأثر بأحجام تداول عالية، فقد ضم هذا القطاع مع نهاية النصف الأول من عام 2011 خمس شركات ليشكل حوالي 3.45 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وتجاوزت القيمة السوقية لهذا القطاع 118,800,000,000 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته 9.33 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع التأمين

يعتبر قطاع التأمين[13] من أكبر القطاعات، سواء من حيث عدد الشركات المدرجة أو قيم التداول وأحجامه، ووصل عدد شركات هذا القطاع مع نهاية النصف الأول من عام 2011 إلى 31 شركة من أصل 145 شركة مدرجة، ليشكل ما نسبته 21.38 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، فيما بلغت القيمة السوقية لهذا القطاع حوالي 21,514,154,000 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته 16.89 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع الاستثمار المتعدد

بلغ مجموع شركات قطاع الاستثمار[14] مع نهاية النصف الأول من عام 2011 سبع شركات من أصل 145 شركة مدرجة في السوق، ليشكل حوالي 4.83 في المائة من إجمالي الشركات المدرجة، وبلغت القيمة السوقية لهذا القطاع حوالي 32,711,734,925.85 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته حوالي 2.57 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع الاستثمار الصناعي

ضم قطاع الاستثمار الصناعي[15] في نهاية النصف الأول من عام 2011 ثلاث عشرة شركة من أصل 145 شركة مدرجة في السوق المالي، ليشكل 9 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وقد بلغت القيمة السوقية لهذا القطاع 41,887,687,213.20 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته حوالي 3.29 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع التشييد والبناء

يضم قطاع التشييد والبناء[16] في نهاية النصف الأول من عام 2011 أربع عشرة شركة من أصل 145 شركة مدرجة في السوق المالي، ليشكل حوالي 9.66 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وقد بلغت القيمة السوقية لهذا القطاع حوالي 21,140,180,788.20 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته حوالي 1.66 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع التطوير العقاري

يعد قطاع التطوير العقاري[17] من القطاعات المهمة في السوق ويستأثر بإقبال عال على الشراء والاستثمار فيه، فقد ضم هذا القطاع مع نهاية النصف الأول من عام 2011 ثماني شركات ليشكل حوالي 5.5 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وتجاوزت القيمة السوقية لهذا القطاع 40,259,219,296 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته 3.16 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع النقل

ضم قطاع النقل[18] في نهاية النصف الأول عام 2011 أربع شركات من أصل 145 شركة مدرجة في السوق المالي، ليشكل حوالي 2.76 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وقد بلغت القيمة السوقية لهذا القطاع حوالي 5,999,650,000 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته حوالي 0.00471 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع الإعلام والنشر

يضم قطاع الإعلام والنشر[19] في نهاية النصف الأول من عام 2011 ثلاث شركات من أصل 145 شركة مدرجة في السوق المالي، ليشكل حوالي 0.021 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وقد بلغت القيمة السوقية لهذا القطاع حوالي 2,669,000,000 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته حوالي 0.0021 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية النصف الأول من عام 2011.

* قطاع الفنادق والسياحة

يضم قطاع الفنادق والسياحة[20] في نهاية النصف الأول عام 2011 شركتين من أصل 145 شركة مدرجة في السوق المالي، ليشكل حوالي 0.014 في المائة من إجمالي عدد الشركات المدرجة، وقد بلغت القيمة السوقية لهذا القطاع حوالي 2,066,777,789,9 ريال سعودي وهي بذلك تشكل ما نسبته حوالي 0.00162 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في النصف الأول من عام 2011.

* الإطار القانوني

خضعت السوق المالية السعودية[21] لرقابة لجنة وزارية تشكلت من وزارة المالية والاقتصاد الوطني ووزارةالتجارة ومؤسسة النقد العربي السعودي بموجب اتفاقية التشغيل الموقعة بينهما وذلك حتى صدر قانون الأوراق المالية لسنه 1985، وقانون هيئة سوق رأس المال وبموجب (نظام السوق المالية) الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/30) تاريخ 2/6/1424هـ. أما في ما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، فيتطرق القانون إلى موضوع التملك والاستثمار في أسهم السوق من خلال بنود عدة، إلا أنه لا يتطرق بشكل مباشر إلى الاستثمارات الأجنبية في السوق المالية، من حيث تنظيمها، تقييدها، وتحديدها. وهذا الأمر لا يعتبر نقصاً أو ضعفاً إذا ما نظرنا إلى أن القيود والإجراءات والشروط، وبخاصة على الاستثمار الأجنبي ستكون معوقاً لا مشجعاً لتدفق الاستثمارات. وقد ترك القانون نسبة تملك الأجانب في الشركات لقانون الشركات نفسه ولأنظمة الشركات الداخلية. وقد حدد قانون الأوراق المالية صلاحيات السوق، لكنه أخضعها لرقابة هيئة سوق رأس المال، التي منحها القانون أيضاً حق الإشراف والتفتيش في سجلات السوق. وقد بين القانون شروط إصدار وطرح الأوراق المالية للاكتتاب العام، وشروط الترخيص لشركات الأوراق المالية والخدمات التي تقدمها. أما قانون هيئة سوق رأس المال، فقد أنشأ هيئة اعتبارية تسمى (هيئة السوق المالية) وحدد أهدافها وصلاحياتها ومهامها، والتي تشمل الإشراف على السوق المالية السعودية، والتنظيم والرقابة والإشراف على نشاطات المؤسسات التي تعمل في قطاعات السوق المالية.

بدأت الشركات السعودية المساهمة نشاطاتها في أواسط الثلاثينات الميلادية

الاستثمارات الأجنبية في السوق المالية السعودية

ينقسم الاستثمار في السوق المالية حسب الجهة المستثمرة إلى نوعين: استثمار الشركات، واستثمار الأفراد. ويمكن التمييز بكل منهما بين الاستثمار المحلي والاستثمار الأجنبي. ولتحليل الاستثمارات الأجنبية في السوق المالية السعودية، فإن القيمة المثلى هي اعتبار قيمة الاستثمار المباشر في لحظة القيام به، إلا أن قانون الأوراق المالي السعودي لا يسمح للسوق بالإفصاح عن هذه البيانات لأي شخص حفاظاً على سرية المعلومات الخاصة بالمستثمرين. وفي دراسة أعدها الباحث[22] (أبو عمشة، 2010) قامت الدراسة بتحديد واقع الاستثمار الأجنبي في الأسواق المالية الخليجية ومن بينها السوق المالية السعودية وذلك بتحليل القيمة السوقية لأسهم المستثمرين الأجانب في نهاية العام، وذلك بضرب عدد الأسهم المملوكة للأجانب بسعر إغلاق هذه الأسهم نهاية العام.

وكما يتضح لنا فإن نسبة الأسهم المملوكة للأجانب[23] لم تتجاوز 44 في المائة في الفترة ما بين عامي 2001-2010. وعلى الرغم من أن هذه النسبة لم تتغير كثيراً خلال تلك الفترة، فإن عدد الأسهم المملوكة للأجانب قد ارتفع إلى أكثر من الضغف ليصل إلى 31262.0448 سهماً في عام 2006، إلا أنه تراجع بعدها متأثراً بالاضطرابات التي أصابت الأسواق المالية العالمية خاصة في السنوات الثلاث الماضية حيث تأثرت الأسواق المالية بالأزمة المالية العالمية، ويعزى ذلك إلى دخول مستثمرين جدد إلى السوق بشكل مباشر، أو لإدراج شركات جديدة في السوق المالية السعودية تسمح بتملك الأجانب، ولوجود فرص استثمارية عالية العوائد في السوق المالية السعودية حيث تصل نسبة متوسط الأرباح في السوق المالية السعودية إلى ما يزيد على 18.5 في المائة وهي نسبة عالية تحقق عوائد عالية.[24]

الخلاصة

حددت الدراسة متطلبات جذب الاستثمار في أسواق رأس المال العربية من خلال عوامل ترجع إلى النظام السياسي والاقتصادي، وعوامل خاصة بالسوق المالية من حيث تنويع الأدوات الاستثمارية وزيادة كفاءة السوق. وتم التطرق إلى واقع التجربة السعودية ودور سوق المال السعودي في جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث تم تحديد حجم الاستثمارات الأجنبية في هذه السوق السعودية، ونسبة توزيعها على القطاعات المختلفة في السوق وذلك بعد التعرف إلى أداء السوق المالية السعودية خلال السنوات الماضية.

[1] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[2] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[3] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[4] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[5] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[6] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[7] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[8] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[9] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[10] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[11] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[12] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[13] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[14] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[15] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[16] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[17] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[18] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[19] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[20] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[21] الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية (تداول)، www.tadawul.com.sa.

[22] د. محمد كمال أبو عمشة، تعزيز دور حوكمة الشركات في جذب الإستثمارات الأجنبية، هيئة قطر للأوراق المالية، 2010.

[23] المرجع السابق.

لا تتوفر بيانات مفصلة حول طبيعة الاستثمار، وهل يمثل إكتتاب أولي أو دخول شريك إستراتيجي (توسيع رأس المال)، أو شراء أسهم لشركات قائمة. كما أنه يوجد هناك مشكلة في تعريف الأجنبي، أي غير حامل الهوية السعودية، ويمكن أين يكون هناك نسبة عالية جدا من الاستثمارات المملوكة للأجانب، تعود الى السعودية يعيشون في الدول المجاورة أو في الدول الغربية.[24]

كلمات دليلية

الشركات المعلنة