;
الصفحة السابقة

مستشار الرئيس اليمني لشؤون إعادة الإعمار سيف الشريف لـ (آراء حول الخليج): فرص استثمارية للشركات والقطاع الخاص في استكشاف واستخراج النفط والغاز باليمن

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 14 أيار 2019

أكد مستشار رئيس الجمهورية اليمنية لشؤون إعادة الإعمار سيف محسن بن عبود الشريف، أن حكومة بلاده تولي قطاع النفط والغاز أولوية قصوى من خلال مسارين: المسار الأول هو استعادة الإنتاج بمستواه ما قبل الحرب، والمسار الثاني من خلال البحث عن أفضل الطرق لتوسيع العمليات الاستكشافية في الأحواض الرسوبية الواعدة لتصبح رافدًا أساسيًا في تعزيز الإنتاج المستقبلي وكذلك التركيز على واعدية الإنتاج من النفط والغاز الصخري والذي أثبتت الدراسات العلمية تواجده في بعض الأحواض الرسوبية بكميات تجارية معتبرة وسيكون لهذه الأولوية مساحة معتبرة في برنامج إعادة الإعمار القادم بإذن الله، وقال في حوار لمجلة (آراء حول الخليج ) لقد تم استعراض كثير من تلك الفرص وبصورة مختلفة عن الطريقة التي كان يتم من خلالها الترويج للقطاعات النفطية المفتوحة في الفترة الماضية ووجدنا استعداد كثير من الشركات الكبرى للدخول في العملية الاستثمارية لاستكشاف النفط والغاز بشقيه التقليدي وغير التقليدي في الأحواض الرسوبية بصفة عامة ومنها الشركات الأمريكية والصينية والخليجية والفرنسية واليابانية. مشيرًا إلى وجود فرصة استثمارية كبيرة للشركات الأجنبية والقطاع الخاص في إنشاء مجمعات تكريرية وبتروكيماوية لتغطية احتياج السوق المحلية من المشتقات النفطية والذي يتم استيراد غالبيته من الخارج.. وإلى نص الحوار:

*بدأ التنقيب واكتشاف النفط مبكرًا في اليمن منذ عام 1938م، ومرت الاستكشافات النفطية في اليمن بثلاث مراحل الأولى بين عامي 1938ـ 1980م، والثانية بين عامي 1981 ـ 1990م، والثالثة بين عامي 1991ـ 2007م، فما هي محصلة هذه المراحل، كما نود منكم إلقاء نظرة تاريخية على مراحل استكشاف وإنتاج النفط في اليمن؟

**بالفعل بدأت عملية الاستكشاف النفطي في اليمن منذ وقت مبكر، فقد تم رسم أول خريطة جيولوجية لمنطقة اللحية في محافظة الحديدة من قبل الجيولوجي البريطاني وليام ويلكوكس في عام 1912م، بعد أن وجد بعض الشواهد النفطية هناك ولكن العمل توقف نتيجة اندلاع الحرب العالمية الأولى. وكانت المحاولة الاستكشافية الثانية في شمال حضرموت منطقة ثمود عام 1938م من قبل شركة نفط العراق وذلك بالقيام ببعض الدراسات الجيولوجية ولكن العمل توقف أيضًا تلا ذلك محاولة أخرى في المنطقة نفسها من قبل شركة بان أمريكان في عام 1961م، دون القيام بأي أعمال استكشافية حقيقية على الأرض. بينما تم حفر أول بئر استكشافية في اليمن بمحافظة الحديدة منطقة الصليف عام 1961م، ولكن لم يوجد في تلك البئر أي تدفق نفطي عدا شواهد نفطية. وفي عام 1982م، تم حفر بئر استكشافية نتج عنها اكتشاف نفطي بحري في قطاع 15 محافظة حضرموت ولكنه لم يكن تجاريا. أول اكتشاف نفطي تجاري في اليمن كان عام 1984م، في قطاع 18 محافظة مأرب قامت به شركة هنت الأمريكية وكان أول إنتاج من هذا القطاع عام 1986م. تلاه إنتاج آخر من قطاع 4 محافظة شبوة عام 1987م، ثم إنتاج ثالث من قطاع 14 محافظة حضرموت عام 1993م. ثم بعد ذلك تمت عدة اكتشافات نفطية ناجحة في عدد من القطاعات النفطية ليصل عددها الى 12 قطاعًا نفطيًا ولتحقق أعلى قدرة إنتاجية في الجمهورية اليمنية عام 2000 – 2003م، بحوالي 440 ألف برميل نفط خام في اليوم.

*تتحدث دراسات نفطية عن وجود مخزون نفطي ضخم جدًا في اليمن، وواحدة من هذه الدراسات تتحدث عن مخزون هائل في منطقة الجوف.. نود منكم توضيح حقيقة المخزون النفطي اليمني، وأماكن تواجده المكتشفة أو المحتملة؟

**الذي تحدث عبر وسائل الإعلام عن وجود مخزون نفطي هائل في اليمن بصفة عامة أو الجوف بصفة خاصة تعوزه الدقة في نقل مثل هذه المعلومات. وإنما الذي تؤكده الدراسات الجيولوجية هو أن اليمن يوجد فيه ثلاثة عشر حوضًا رسوبيًا في البحر واليابسة والإنتاج النفطي والغازي في الجمهورية اليمنية هو من حوضين رسوبيين فقط هما حوض السبعتين والذي يمتد في مأرب وشبوه وأجزاء من محافظة الجوف وكذلك حوض المسيلة في محافظة حضرموت وفيما يخص باقي الأحواض الرسوبية فقد تم القيام ببعض الأنشطة الاستكشافية في بعضها، ومن خلال المعلومات الجيولوجية والجيوفيزيائية ومعلومات الآبار القليلة والمتوفرة عن تلك الأحواض يتضح أن هناك فرصًا مغرية وواعدة عالية لتواجد النفط والغاز في تلك الأحواض التي تتطلب المزيد من العمليات الاستكشافية وجمع المعلومات لكي يتسنى تقييم تلك المناطق بطرق علمية سليمة ومهنية تتسق مع معايير الصناعة النفطية العالمية. أما ما يخص محافظة الجوف فهي تشترك مع محافظتي شبوه ومأرب في حوض السبعتين وقد أثبتت الدراسات وجود الغاز والمكثفات النفطية في أجزاء الحوض من جهة محافظة الجوف والتي تحتاج إلى مزيد من المسوحات السيزمية والحفر لمعرفة الاحتياطيات البترولية في تلك الأجزاء. أما ما تناولته الكثير من وسائل الإعلام حول المخزون الكبير في شمال محافظة الجوف فهم يقصدون بذلك حوض رسوبي آخر والمسمى بحوض جنوب غرب الربع الخالي والذي يمتد في شمال شرق محافظة الجوف، والمعلومات الجيولوجية الجوية والسطحية تؤكد تواجد الحوض الرسوبي ولكن للأسف الشديد لا توجد أي دراسات جيولوجية أو جيوفيزيائية لهذا الحوض الرسوبي لانعدام المعلومات الاستكشافية اللازمة للقيام بتلك الدراسات كون الحوض لم يستكشف من قبل أي شركة في الفترة الماضية ولكن هناك عدة شركات تواصلت معنا عندما كنت في وزارة النفط وأبدوا رغبتهم في الدخول في شراكة مع الحكومة للقيام بعمليات استكشافية في هذا الحوض.

*كيف تعاملت اليمن في السابق مع إنتاج النفط وعائداته، وكيف ترون مستقبل النفط والغاز في بلادكم، وما هي أفضل الطرق للتعامل مع الثروة النفطية، حيث كانت عائدات النفط تمثل 70% من موارد موازنة الدولة و63% من إجمالي الصادرات، و30% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشكل أيضًا 90% من النقد الأجنبي .. وكيف تأثر الاقتصاد اليمني بغياب عائدات النفط، ومن ثم كيف تأثر المواطن اليمني؟

**فعلا لقد كان لعائدات النفط الأثر الكبير على الاقتصاد الوطني كونه كان يمثل حوالي 70 %من إيرادات الحكومة ويعتبر المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية وبما يقارب 90 %من مصادر العملة الأجنبية وخصوصًا نهاية التسعينات وبداية الألفية الثانية. كما أن له دورًا في توظيف الكوادر اليمنية والعمالة الماهرة وكذلك تشغيل العديد من شركات الخدمات النفطية اليمنية. ولكن بعد عام 2005م، بدأ التناقص في الإنتاج يظهر بوضوح وهو يعتبر انحدار طبيعي في الإنتاج نظرًا لطبيعة المكامن النفطية المنتجة كونها تعتبر ذات أحجام صغيرة مقارنة بأحجام معظم المكامن في دول الخليج المنتجة للنفط. ففي عام 2014م، أصبحت عائدات النفط تمثل حوالي 45 %من موازنة الحكومة. أما في عام 2019م، فقد مثلت عائدات النفط حوالي 32 %حسب الموازنة المعتمدة لهذا العام كون معظم حقول النفط والغاز تم إغلاقها بسبب الحرب القائمة حاليًا، وفي عام 2016 م، كان قد تم استعادة الإنتاج من بعض تلك الحقول في حضرموت ومؤخرًا في شبوة وبصورة جزئية في مأرب. ومما لا شك فيه أن هذا التوقف كان له الأثر السلبي المباشر على فقدان مصدر أساسي من عائدات الدولة وكذا على تدفق العملة الصعبة مما انعكس بصورة سلبية على سعر العملة المحلية والتي تمس حياة المواطن بشكل مباشر من تدني القوة الشرائية وتلبية متطلبات الحياة الأساسية.

*بعد انقطاع دام حوالي 3 سنوات لتصدير النفط، وبعد أن كانت اليمن تنتج أكثر من 300 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، بل بلغ الإنتاج ذروته عام 2001م، بإنتاج 466 ألف برميل يوميًا، ثم عاد عودة خجولة بإنتاج 11 ألف كميات النفط في اليمن؟

**كما أسلفت بدأ الإنتاج النفطي في اليمن عام 1986م، وبلغ ذروته الإنتاجية في عام 2000 – 2003م، حيث وصل أعلى إنتاج نفطي حوالي 440 ألف برميل نفط يوميًا ولكن هذا الإنتاج بدأ يتناقص طبيعيًا إلى أن وصل إلى حوالي 150 ألف برميل من النفط الخام من محافظات حضرموت وشبوة ومأرب وكذلك حوالي210 ألف برميل نفط مكافئ من الغاز الطبيعي والغاز المنزلي والذي بدأ تصديره من محافظة مأرب عام 2009م. ولكن هذا الإنتاج توقف بالكلية عند اندلاع الحرب في عام 2015م، عدا إنتاج حوالي عشرة آلاف برميل نفط تذهب للتكرير في مصافي مأرب وكذلك حوالي 25 ألف برميل من الغاز المنزلي تغطي جميع احتياج السوق المحلية. وقد بذلت الحكومة جهودًا مضنية لاستعادة الإنتاج ففي أغسطس عام 2016 م، عاد إنتاج النفط من محافظة حضرموت، وفي عام 2018م، عاد إنتاج النفط من محافظة شبوه بشكل جزئي وتعمل قيادة وزارة النفط والمعادن وبصورة حثيثة على استكمال جميع الأعمال اللوجستية والأمنية لإعادة الإنتاج النفطي من باقي الحقول النفطية في الجمهورية وكذلك تصدير الغاز الطبيعي المسال على أمل أن يتم ذلك في الربع الرابع من عام 2019م، حسب خطة الوزارة.

*ما هي أولويات اليمن للقطاع النفطي ضمن إعادة الإعمار، وهل لدى الحكومة اليمنية تصورًا لمراحل إعادة الإعمار في القطاع النفطي من أجل استئناف الإنتاج بكميات **

نعم، فالحكومة تولي قطاع النفط والغاز أولوية قصوى وذلك من خلال مسارين: المسار الأول استعادة الإنتاج بمستواه ما قبل الحرب، والمسار الثاني من خلال البحث عن أفضل الطرق لتوسيع العمليات الاستكشافية في الأحواض الرسوبية الواعدة لتصبح رافدًا أساسيًا في تعزيز الإنتاج المستقبلي وكذلك التركيز على واعدية الإنتاج من النفط والغاز الصخري والذي أثبتت الدراسات العلمية تواجده في بعض الأحواض الرسوبية بكميات تجارية معتبرة وسيكون لهذه الأولوية مساحة معتبرة في برنامج إعادة الإعمار القادم بإذن الله.

*هل تم مناقشة خطط الحكومة اليمنية لإعادة استئناف إنتاج النفط ووضع تصورات لذلك مع شركات عالمية متخصصة في النفط، وإذا كان الأمر كذلك ما هي هذه الشركات وهل وجدتم تعاونا ورغبة من هذه الشركات؟

**نعم فقد تم استعراض كثير من تلك الفرص وبصورة مختلفة عن الطريقة التي كان يتم من خلالها الترويج للقطاعات النفطية المفتوحة في الفترة الماضية ووجدنا استعداد كثير من الشركات الكبرى للدخول في العملية الاستثمارية لاستكشاف النفط والغاز بشقيه التقليدي وغير التقليدي في الأحواض الرسوبية بصفة عامة ومنها الشركات الأمريكية والصينية والخليجية والفرنسية واليابانية.

*هل تم تخصيص اعتمادات مالية لتطوير حقول النفط والاستكشافات في مجال النفط، وهل يوجد لديكم خططًا لاستكشافات جديدة، وما هي الشركات المؤهلة لذلك؟

**المخصصات المالية التي ترصد من قبل الحكومة هي فقط للشركات الإنتاجية الوطنية وهي الآن في حدها الأدنى نظرًا للظرف الاقتصادي الذي تعيشه اليمن جراء الحرب. أما الشركات الأجنبية فهي تقوم بعمليات استثمارية برأسمال خارجي مقابل شراكة في الإنتاج في حال النجاح للعمليات الاستكشافية وشروط التأهيل لتلك الشركات واضحة لدى الجهات المختصة في وزارة النفط والمعادن.

*ماذا عن استعداد الموانئ اليمنية لتصدير النفط مرة أخرى بعد أن تضررت الموانئ والبنية التحتية جراء أساليب وسياسات الانقلاب الحوثي؟

**توجد أربعة موانئ يمنية لتصدير النفط والغاز من السواحل اليمنية على البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر وهي كالاتي: ميناء الضبة النفطي في سواحل المكلا يصدر منه النفط المنتج من حضرموت. أما ميناء النشيمة النفطي فهو يصدر منه في الوقت الحالي بعض إنتاج محافظة شبوه ويحتاج إلى زيادة السعة التخزينية للنفط الخام. أما الميناء النفطي الثالث فهو عبارة عن خزان عائم يقع في منطقة رأس عيسى في مياه البحر الأحمر في محافظة الحديدة وهو الميناء الذي كان يصدر منه النفط المنتج من محافظتي مأرب وشبوه ولكنه متوقف في الوقت الحالي لسيطرة الحوثيين عليه. وكون الخزان العائم قد تجاوز العمر الافتراضي فقد قررت الحكومة بناء خزانات أرضية في نفس المنطقة بسعة تخزينية تصل إلى اثنين مليون برميل وقد قامت شركة صافر النفطية بالتعاقد مع شركات أجنبية لبناء تلك الخزانات وقد تم انجاز حوالي 50 % من المشروع قبل الحرب ولكن العمل في المشروع توقف نتيجة سيطرة القوى الحوثية الانقلابية على الميناء، بل قاموا بتخريب بعض الأعمال الإنشائية التي قد أنجزت. هذا الميناء النفطي يحتاج عند توقف الحرب إلى تمويل من أجل إكمال بنائه لأهميته الاستراتيجية. أما الميناء الرابع فهو ميناء بلحاف الغازي على البحر العربي ففيه يتم تسييل وتصدير الغاز الطبيعي المنتج من محافظة مأرب والعمل جارٍ لإعادة تشغيله من قبل قيادة وزارة النفط والمعادن والشركاء الدوليين والسلطة المحلية في محافظة شبوه.

*هل تم إدراج موضوع إعادة إنتاج النفط ضمن المباحثات مع الأمم المتحدة والدول المعنية بإعادة الاستقرار والسلام لليمن، ومتى تتوقعون أن يبدأ تنفيذ ذلك؟ وما هي متطلبات الإنتاج ودور الأمم المتحدةوالمجتمع الدولي ودول التحالف العربي في تأمين إنتاج وتصدير النفط؟

**نعم هناك دعم إقليمي ودولي لإكمال الترتيبات الأمنية واللوجستية اللازمة لاستعادة الإنتاج النفطي والغازي من جميع الحقول النفطية والغازية في الجمهورية اليمنية.

*هل يوجد صراع على النفط في اليمن من جانب الحوثيين لتقاسم حصص الإنتاج؟ وما هو تصوركم لكميات الإنتاج مستقبلًا، وكيف يتم توزيع عائداتها؟

**لا يوجد مناطق إنتاج نفطي أو غازي في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي وإنما يوجد ميناء تصدير النفط في رأس عيسى بمحافظة الحديدة وقد شرعت الحكومة في بناء خط أنبوب لربط حقول الإنتاج التي تصدر إلى الحديدة إلى خط الأنبوب الرئيسي الذي يضخ النفط إلى ميناء النشيمة النفطي على البحر العربي والذي يتوقع أن يتم إنجازه في الربع الرابع من هذا العام.

*ترى بعض الدراسات أن إنتاج اليمن من النفط حتى عام 2020 سوف يكون بمعدل 16 ألف برميل يوميًا .. هل بإمكان اليمن إنتاج أكثر من ذلك؟ وهل مرافق الإنتاج مهيأة للزيادة، وما هي طاقتها القصوى من الإنتاج؟

**هذه الدراسة غير صحيحة ودراسات الشركات اليمنية المنتجة والواقع الإنتاجي البترولي يدحض ذلك. فكما ذكرت آنفا فمن المتوقع أن يكون الإنتاج الكلي من النفط والغاز في حال عادت جميع الحقول للإنتاج حوالي 340 ألف برميل نفط مكافئ بشكل يومي موزعة كالاتي: حوالي 60 ألف برميل نفط خام يوميًا من محافظة حضرموت وحوالي 50 ألف برميل نفط خام يوميًا من محافظة شبوة وحوالي 230 ألف برميل نفط ونفط مكافئ يوميًا من محافظة مأرب.

*هل لديم رؤية مستقبلية واضحة لخطط الإنتاج والتصدير، وخطط موازية لإحلال وتجديد المنشآت النفطية بعد أن تعرضت للتخريب أو الإهمال وعدم الصيانة، وبما تقدر تكلفة ذلك، وكذلك بما تقدر نسبة الأضرار في هذه المنشآت؟

**نعم لدى وزارة النفط والمعادن رؤية مستقبلية لتذليل كل الصعوبات من أجل إعادة تطبيع العمليات البترولية في جميع الحقول وليس ذلك فحسب بل بحث سبل توسيع الاستثمار الاستكشافي بالدخول في شراكات مع الشركات النفطية العالمية نظرًا لوجود فرص حقيقية واعدة في معظم الأحواض الرسوبية في الجمهورية اليمنية في البحر واليابسة على حد سواء وكذلك تشجيع القطاع الخاص اليمني في الاستثمار الحقيقي في عمليات الاستكشاف والإنتاج.

*هل من الوارد أن تتوسع اليمن مستقبلًا في صناعة تكرير النفط وإقامة مصافٍ لذلك والاهتمام بالصناعات البتروكيميائية على غرار دول الجوار في المنطقة؟

**هذا السؤال مهم جدًا والجواب نعم. احتياج الجمهورية اليمنية من المشتقات النفطية يفوق بكثير القدرة التكريرية للمنشآت الحالية والتي تتمثل بصورة أساسية في مصافي عدن ومصفاة صغيرة في مأرب كما لا يوجد أي صناعات بتروكيماوية معتبرة. ولهذا فهناك فرصة استثمارية كبيرة للشركات الأجنبية والقطاع الخاص في إنشاء مجمعات تكريرية وبتروكيماوية لتغطية احتياج السوق المحلية من المشتقات النفطية والذي يتم استيراد غالبيته من الخارج.

كلمات دليلية