انت هنا: الرئيسية العدد 88التقارير منتدى )الخليج والعالم( يناقش أهم التحولات العالمية والإقليمية

منتدى )الخليج والعالم( يناقش أهم التحولات العالمية والإقليمية

انشأ بتاريخ: الأحد، 01 كانون2/يناير 2012

نيابة عن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، افتتح الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف في الرابع من ديسمبر الماضي منتدى الخليج (الخليج والعالم)، الذي ينظمه على مدى يومين معهد الدراسات الدبلوماسية في وزارة الخارجية السعودية بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث، وذلك بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات في الرياض.

حضر الافتتاح الأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لتقنية المعلومات، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز محي الدين خوجة، ورئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان، ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية الدكتور نصير عايف العاني، وحشد من كبار القادة الدبلوماسيين والاقتصاديين والمهتمين بالشأن الخليجي من مختلف دول العالم.

وألقى نيابة عن الأمير سعود الفيصل الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير كلمة أكد فيها سعي المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الدائم لإحلال السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك دعم قيام الدولة الفلسطينية، وحظر أسلحة الدمار الشامل، وبناء علاقات تسودها مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون مع دول الجوار، وفي مقدمتها إيران، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون ليست لها مصالح توسعية أو توجهات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، لكنها مصمّمة على حماية أمن شعوبها واستقرارها ومكتسباتها في وجه المخاطر والتهديدات.

وقال سموه : (لا يمكن أن نتناول جهود إحلال السلم في منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج من دون التطرق لمستجدات القضية الفلسطينية ووصول المفاوضات في هذا الخصوص إلى طريق مسدود، بسبب تعنت إسرائيل المستمر، ورفضها لكافة المبادرات السلمية لحل النزاع بما فيها مبادرة السلام العربية)، مؤكداً مسؤولية المجتمع الدولي نحو الضغط على إسرائيل بحزم للتخلي عن منطق القوة وتبني خيار السلام والاعتراف للشعب الفلسطيني بحقه في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقاً للقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأضاف (أؤكد سعينا الدائم لبناء علاقات تسودها مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون مع دول الجوار، وفي مقدمتها إيران، التي مع الأسف تتصرف على نحو يشير إلى عدم اهتمامها بهذه المبادئ)، مبيناً أن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية لا تزال مستمرة، كما أنها ماضية في تطوير برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك، وخلق تهديد جدي للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أنه مع تأييد حق إيران وبقية دول المنطقة في الاستعمال السلمي للطاقة النووية، إلا أن هذا يجب أن يكون تحت إشراف ومراقبة وكالة الطاقة الذرية ووفقاً لأنظمتها، مما سيساعد على نزع فتيل الأزمة وبناء الثقة بين إيران من جهة وجاراتها في الخليج والمجتمع الدولي من جهة أخرى .

وعن حظر الأسلحة النووية وبقية أسلحة الدمار الشامل، جدد وزير الخارجية تأكيد دعم المملكة المستمر للجهود الساعية لجعل منطقة الشرق الأوسط منزوعة من كافة أسلحة الدمار الشامل، لافتاً إلى أن رفض إسرائيل المستمر للانضمام إلى اتفاقية حظر الانتشار وبقاء برامجها النووية خارج نطاق الرقابة الدولية يعد أحد العراقيل الرئيسية لتحقيق هذا الهدف المشروع لشعوب المنطقة وللعالم أجمع .

وأوضح أن المنطقة العربية تشهد تحولات عميقة لم تشهد مثلها من قبل، الأمر الذي يتطلب من الجميع وقفة مسؤولة للحفاظ على دول المنطقة ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية والسلم المدني، من دون إغفال المطالب المشروعة لشعوب المنطقة، بالإضافة إلى استمرار آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي ما زالت تلقي بظلالها على العديد من الدول والشعوب، مبيناً أنه بالنظر إلى ما تحظى به منطقة الخليج العربي من أهمية كبرى مرتبطة بموقعها الاستراتيجي المهم وما تملكه من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز اللذين يشكلان أهم مصادر الطاقة في العالم، فإن هذه التحديات والتهديدات التي تواجهها منطقة الخليج تمثل بلا شك تهديداً للأمن والاستقرار العالميين.

ولفت إلى أن من أهم الدروس المستفادة من هذه الأزمات هو أنها برهنت مرة أخرى للجميع على حقيقة صعوبة السيطرة عليها بشكل انفرادي من قبل الدول، ولهذا فإن التعاون الإقليمي والدولي هو السبيل الوحيد لمواجهتها، كما أنه الوسيلة لتحقيق أهداف الدولة في التنمية المستدامة والرفاه والاستقرار لشعبها، وهو الضامن لعدم تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل، حيث لا يمكن لدولة أو منطقة معينة من العالم أن تعيش في استقرار ورخاء بينما يعج بقية العالم بالقلاقل والأزمات بشتى أنواعها.

وأفاد وزير الخارجية بأن المملكة أدركت حقيقة دور التعاون الإقليمي والدولي منذ مرحلة مبكرة، حيث كانت من الدول المؤسِّسة للعديد من المنظمات الدولية والإقليمية العريقة، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما أنها تساهم في كثير من الهيئات والصناديق والبنوك التنموية على كافة المستويات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى مشاركتها كعضو فاعل في مجموعة العشرين الاقتصادية .

وبيّن أن مصادر الأزمات قد تشعبت بصورة كبيرة، وظهرت على الساحة الدولية العديد مما يُدعى بـ (العناصر من غير الدول) والتي أصبحت تلعب دوراً بارزاً أثناء عملية رصد ومعالجة المخاطر التي تواجهها الشعوب حول العالم، ومن ذلك تهديدات الإرهاب والتلوث البيئي والتغير المناخي والأمراض الوبائية والأزمات الاقتصادية والمالية والثقافية، حتى ظهرت أشكال جديدة من الصراعات، مع استمرار بعض الدول في السعي إلى فرض هيمنتها ونفوذها والتدخل في شؤون الدول الأخرى، ما يستدعي تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بمختلف صوره لمواجهتها والحد من تداعياتها.

وتحدث وزير الخارجية في كلمته عن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، موضحاً أن المجلس هو هيئة منفتحة على العالم تسعى إلى تحقيق الرقي والتقدم لشعوبها والحفاظ على مكتسباتها والتعاون والتفاعل مع بقية الشركاء الإقليميين والدوليين، وتدرك أنها بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي والأصدقاء كافة لتحقيق أهدافها العادلة تجاه شعوبها وبقية العالم .

واستعرض سموه في هذا السياق الأدوار البنّاءة التي يقوم بها المجلس، ومنها معالجة الوضع في جمهورية اليمن الشقيقة، والمبادرة الخليجية التي تم التوقيع عليها في المملكة بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس اليمني علي عبدالله صالح وجميع الأطراف المعنية، مفيداً أن المبادرة لقيت قبولاً طيباً من الأطراف اليمنية وترحيباً دولياً واسعاً، بالإضافة إلى دعم وتأييد المنظمات الدولية والإقليمية الرئيسية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.

وشدد على أن دول مجلس التعاون ليست لها مصالح توسعية أو توجهات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، لكنها مصمّمة في الوقت نفسه على حماية أمن شعوبها واستقرارها ومكتسباتها في وجه المخاطر والتهديدات، مبيناً أن الأحداث أثبتت أن بمقدور المجلس التصدي لمثل هذه التحديات اعتماداً على الروابط الشعبية القوية والاتفاقيات والمعاهدات العديدة التي تربط بين شعوبه ودوله، كما أثبت المجلس قدرته على التعامل مع الأحداث والتطورات في المنطقة وبرز دوره الاستراتيجي والسياسي بالإضافة إلى الاقتصادي في حفظ الأمن والاستقرار في ظل هذه التطورات، وقد تجلى ذلك الدور في مساهماته الواضحة بتحقيق الأمن والاستقرار في العديد من دول المنطقة .

وفي إطار جهود دول مجلس التعاون لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة العالمية والركود الاقتصادي، أشار وزير الخارجية إلى أن المجلس استطاع إلى حد كبير تجنب تداعيات تلك الأزمة، إذ ظلت هذه المنطقة من بين المناطق القليلة في العالم والتي حققت معدلات نمو جيدة على الرغم من الركود الاقتصادي العالمي، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تحقق دول المجلس كمجموعة معدلات نمو قد تصل إلى 8 في المائة وهو قريب من معدلات النمو التي كانت قبل الأزمة المالية العالمية.

وأشار وزير الخارجية إلى أن انعقاد هذا المنتدى يأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية بالغة الحساسية تعصف بالعالم أجمع، حتى أصبح من الصعب تحديد منطقة أو دولة لا تعاني طرفاً من المشكلات المرتبطة بهذه الظروف، وأصبح جلّ اهتمام القادة وصانعي القرار والمفكرين في هذه الدول هو كيفية مواجهة هذه المشكلات ومنع امتدادها ومعالجة آثارها، لاسيّما أن الخليج العربي يجاور مناطق تشهد توتراً وعدم استقرار غير مسبوقين، ويشمل ذلك تصعيد المواجهة بين إيران والعالم حول برنامجها النووي، واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني إثر تعثر العملية السلمية، بالإضافة إلى تداعيات ما تمر به العديد من دول المنطقة من تغييرات سياسية واسعة في ظل ما أصبح يعرف بـ (الربيع العربي).

كما ألقى مدير معهد الدراسات الدبلوماسية الدكتور عبدالكريم بن حمود الدخيل، كلمة أوضح فيها أن انعقاد هذا المنتدى يترافق مع تطورات أحداث غير مسبوقة في منطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط، كان أحد معالمها تنامي دور مجلس التعاون الخليجي كلاعب إقليمي وصانع مبادرات دبلوماسية تسعى إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ولعل من أهمها المبادرة الخليجية بشأن الأزمة اليمنية، التي تم توقيعها في الرياض بتاريخ 23 / 11 / 2011م.

وأوضح أن مجلس التعاون الخليجي اكتسب خلال الفترة الماضية مكاناً مرموقاً في الدبلوماسية الدولية، وذلك عبر عقد الشراكات، والدخول في الحوارات الاستراتيجية مع عدد من الأقطاب الدولية كالاتحاد الأوروبي، والصين، وروسيا، والهند، وتركيا، وغيرها، مؤكداً أن نهج الحوار والدبلوماسية والعمل السياسي الفعال هو أحد مسالك السياسة الخليجية، حيث تبتعد دول المجلس عن مسالك العنف والقوة، وتسعى إلى البناء والاستقرار والتنمية لخدمة مصالح شعوبها والعالم، مبيناً أن مداولات هذا المنتدى في محاوره المختلفة السياسية والأمنية والاقتصادية تتيح فرصاً لتعزيز الفهم الصحيح، وتنمية قيم التعاون البناء، والحوار بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول العالم كافة.

وعقب ذلك ألقى رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر كلمة أشار فيها إلى أن انعقاد هذا المنتدى يتزامن مع الاستعداد لاستضافة قمة مجلس التعاون الخليجي، واستعداد المجلس في البدء بالعقد الرابع من عمره في ظل وجود الكثير من الطموحات والتطلعات المرجوة منه من ناحية، والتحديات الكبرى التي تواجهه من ناحية أخرى.

وأكد أن دور دول مجلس التعاون ككتلة اقتصادية وسياسية موحدة لها تأثيرها لا يمكن تجاوزه في الاقتصاد العالمي وموازين القوى العاملة، مبيناً أن حجم مبادلات دول المجلس التجارية مع دول العالم يصل الآن إلى تريليون دولار مقابل نحو 2612 مليار دولار عام 2000م، كما أن دول المجلس كسبت ثقة المستثمر الأجنبي باستثمارات بلغت 300 مليار دولار بعد أن كانت 30 مليار دولار عام 2000م، أي بنسبة تفوق 827 في المائة، وبمعدل سنوي تجاوز 28 في المائة، فضلاً عن أن دول المجلس تعد أهم مصادر الطاقة في العالم وبإنتاج نفطي يتراوح بحدود 15 مليون برميل يومياً، وإحدى هذه الدول وهي المملكة ضمن أعضاء نادي الدول العشرين الأكبر اقتصاداً في العالم.

وأشاد بقدرة مجلس التعاون الخليجي على الصمود والحفاظ على بقائه رغم الحروب والتحولات التي مرت بها المنطقة، مفيداً أن التحديات التي الراهنة التي تواجهها المنطقة تلقي بظلالها المباشرة وغير المباشرة الآنية والمستقبلية على دول المجلس، مما يتعين التعامل معها بالجدية الواجبة حتى يتسنى قطع الطريق على المتربصين بها والطامحين إلى تفتيتها أو الطامعين في خيراتها.

وأبرز رئيس مركز الخليج للأبحاث في كلمته التحديات التي تواجه المنطقة تتقدمها المحاولات الإيرانية للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس، وتلويحها باستخدام القوة العسكرية ضدها، وتحدي ملء الفراغ الأمني في منطقة الخليج في حال غياب أو ضعف الدور الأمريكي الموجود حالياً، إلى جانب تحديات الأزمات المالية العالمية، وتدهور الأوضاع في بعض دول الجوار الجغرافي بخاصة في سوريا واليمن، وأحداث ما يسمى (الربيع العربي)، والانتقال إلى مجتمع المعرفة وتحديث مناهج التعليم.

ودعا الدكتور عبدالعزيز بن صقر في ختام كلمته دول مجلس التعاون إلى تأمين جبهتها الداخلية وتعزيز وحدة صفوف شعوبها من خلال الإعلاء من شأن المواطنة، ومواصلة جهود الإصلاح السياسي التدريجي، ومعالجة مشكلة البطالة، وتمكين المرأة، وتحقيق المزيد من التنسيق والتعاون بين دول المجلس في مختلف المجالات الأمنية والدفاعية والسياسة الخارجية.

بعدها بدأ المنتدى أعماله بعقد ثلاث جلسات الأولى بعنوان (دور دول مجلس التعاون الخليجي في المتغيرات الدولية)، والثانية تحت عنوان (ديناميكية الأمن الإقليمي)، والثالثة (تحولات القوى العالمية ودور القوى التقليدية).

وركز المنتدى خلال أعماله على أهمية ومستقبل علاقات دول المنطقة مع بقية دول العالم، ورصد المستجدات والتطورات التي تشهدها الساحة الدولية، وتقييمها، وإبراز موقفها منها، إلى جانب تسليط الضوء على علاقات دول مجلس التعاون الخليجي مع المؤسسات الدولية المختلفة، والدور الذي يتعيّن على دول المجلس أن تضطلع به في المرحلة المقبلة.

المنتدى وتحولات القوى العالمية

ناقش منتدى الخليج (الخليج والعالم) في ثالث جلساته، موضوع (تحولات القوى العالمية ودور القوى التقليدية ) وذلك برئاسة رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عبدالله خليفة الشايجي .

وألقت عضوة مؤسسة كارنيغي في الولايات المتحدة الأمريكية الدكتورة مارينا أتواوي خلال الجلسة كلمة استعرضت فيها التطورات الأمنية في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ودور الولايات المتحدة الأمريكية تجاهها .

كما تحدث خلال الجلسة مدير معهد الاستشراق في روسيا الدكتور فيتالي نعومكن الذي أوضح في كلمته أن سياسة روسيا وطموحاتها التي تعنيها مع دول العالم هي حفظ الأمن وإرساء السلام، مشيراً إلى أن روسيا كانت من المؤيدين لمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي لحل أزمة اليمن. وتطرق إلى التبادل التجاري بين روسيا ودول مجلس التعاون، مفيداً أنه زاد نحو خمسة أضعاف خلال الفترة الماضية، مؤكداً حرص روسيا على توثيق علاقاتها التجارية والسياسية مع دول المجلس.

في حين استعرض عضو حلف شمال الأطلسي نيكولا دي سانتيس في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة دور (الناتو) في حفظ السلام ونشر الحوار في منطقة الشرق الأوسط، مبيناً أن دول مجلس التعاون الخليجي متعاونة مع المجتمع الدولي ولا ترضى بأي عدوان على أية دولة أخرى .

وأفاد بأن الناتو سيعقد قريباً مؤتمراً في شيكاغو لبحث التحولات التاريخية التي طرأت على منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن الناتو يرحب بالدول التي تريد أن تكون أعضاء فيه سواء من دول الخليج أو أوروبا .

وفي جلسته الرابعة ناقش منتدى الخليج (الخليج والعالم) موضوع (تحولات القوى العالمية ودور القوى الصاعدة)، برئاسة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات الدكتور عبدالخالق عبدالله .

واستعرض مستشار الأمن القومي في جمهورية الهند شيفشنكار مانون خلال الجلسة التحولات السياسية التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، ودور الدول النامية في آسيا كقوة ناشئة في تأثيرها على الاقتصاد .

وبيّن مانون أن النمو الاقتصادي في الهند يبلغ 14 في المائة من الدخل القومي، مشيراً إلى أن عدد الهنود في دول مجلس التعاون الخليجي يبلغ أكثر من 6 ملايين هندي، يقومون بتحويلات مالية تبلغ أكثر من مليار دولار سنوياً.

فيما تطرق مساعد وزير خارجية جمهورية سنغافورة في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة إلى التحديات الاقتصادية والسياسية وتأثيرها على دول شرق آسيا، مبيناً أن التوازن الاقتصادي في أية دولة لابد أن يمر بمنظومة عمل دقيقة تتناسب مع سياسة التوازن .

في حين عدّ السفير في وزارة الخارجية الصينية سن شوز هونغ الصين شريكاً اقتصادياً مهماً لدول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أن التبادل التجاري بين الصين ودول الخليج شهِد في الآونة الأخيرة نمواً كبيراً، منوهاً بالترابط الحميم بين دول المجلس، الأمر الذي أسهم في استقرار المنطقة من الجانبين السياسي والاقتصادي .

وأفاد يأن الصين تهدف في سياستها إلى إيجاد بيئة مستقرة للتنمية، والإسهام في إحلال الأمن والسلام في دول العالم أجمع .

إلى ذلك، ألقى رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في تركيا الدكتور بولنت أرس كلمة استعرض خلالها السياسة الداخلية والخارجية التي تنتهجها تركيا مع دول العالم، مشيراً إلى أن تركيا عملت على إيجاد تكامل سياسي واقتصادي مع بعض الدول، وتطرق إلى الأحداث السياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة العربية، ومدى تأثيرها على العالم اقتصادياً وسياسياً

كلمات دليلية

الشركات المعلنة