تركيا .. والخيار الخليجي

انشأ بتاريخ: الأحد، 06 آذار/مارس 2016

يوجد لدى كل من دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا قناعة تامة بأهمية العلاقات الثنائية ويدركان ضرورة الارتقاء بها في العديد من المجالات نظراً للكثير من الاعتبارات، وانطلاقاً من الأهمية الاستراتيجية للجانبين ولما يمتلكان من ثقل في منطقة الشرق الأوسط برمتها ودورهما مع قوى إقليمية أخرى في رسم ملامح استراتيجية إعادة التوازن إلى المنطقة، حيث أن التطورات التي طرأت على المنطقة مؤخراً تفرض على تركيا التوجه نحو دول مجلس التعاون الخليجي في المقام الأول لكون هذه الدول من الأسواق الكبرى القريبة جغرافياً، والغنية بالطاقة التي تحتاجها تركيا، إضافة إلى الاستثمارات الخليجية، إضافة إلى التعاون العسكري الذي يهم دول الخليج لضرورات أمنية، وتحتاجه تركيا لاعتبارات تسويقية وسياسية خاصة في المرحلة الحالية من مراحل السياسية الخارجية لأنقرة، وعليه فإن التقارب مفيد للجانبين لكنه يظل مهماً للجانب التركي، فرغم تنامي القوة الاقتصادية التركية، وزيادة تأثيرها الإقليمي إلا أن  المتغيرات تحمل معطيات جديدة أيضاً ليس كلها في صالح تركيا منفردة، كما تؤكد أن مستقبل أنقرة لم يعد  في التوجه غرباً، بل المعطيات تفرض التوجه جنوباً باعتباره أفضل الحلول المتاحة أمام أنقرة للكثير من الأسباب وهذا ما نستعرضه فيما يلي:

الشركات المعلنة