الشراكة الاستراتيجية الخليجية التركية: الدوافع والمحددات

انشأ بتاريخ: الأحد، 06 آذار/مارس 2016

جاء الإعلان عن إقامة قاعدة عسكرية تركية في قطر، وزيارة كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ديسمبر 2015م، (إضافة إلى زيارته في مارس لتهنئة الملك سلمان بن عبد العزيز بتولي الحكم)، ورئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو في يناير 2016م إلى المملكة العربية السعودية، علامات واضحة على تطور العلاقات بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، فيما اشتهر باسم "الشراكة الخليجية التركية". وتكشف التصريحات من الجانبين السعودي والتركي على المساحة الواسعة من التوافق بين وجهات نظر البلدين بخصوص دائرة عريضة من القضايا الإقليمية، وهو ما تمثل مؤسسيًا في إنشاء المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي. 

أهمية تأسيس مجلس تعاون مشترك بين تركيا والسعودية

انشأ بتاريخ: الأحد، 06 آذار/مارس 2016

جاءت زيارة الرئيس التركي السيد رجب طيب أردوغانالختامية في عام 2015 م، للمملكة العربية السعودية بمثابة شهادة نجاح للرئيس التركي أردوغان والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيزآل سعود، حيث تم الإعلان في العاصمة السعودية الرياض يوم الأربعاء 30/12/2015م، عن تأسيس مجلس تعاون استراتيجي سعودي ـ تركي، فقد كانت تلك الزيارة الثالثة للرئيس التركي للمملكة العربية السعودية، وكانت هذه النتيجة حصيلة متابعة عام كامل للمشاكل والتحديات التي تواجهها المملكة العربية السعودية وتركيا معاً، لم تشهد مثلها في السنوات التي قبلها.

من الأهمية بمكان أن ينظر إلى مجلس التعاون التركي السعودي بأكثر من مقياس، بالتأكيد سيكون أولها العلاقات الثنائية بين تركيا والسعودية، ضمن رؤية استراتيجية غير قابلة للتأثر بصغائر الأمور، فالتعاون الاستراتيجي ميزته الأساسية أنه يشمل كل جوانب التعاون بين الدولتين، وبالأخص في الجوانب الأساسية ومنها السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية، إضافة إلى صنع رؤية مشتركة تستطيع التغلب على كافة العقبات والعراقيل المحتملة إقليميا ودولياً، مع الأخذ بعين الاعتبار ارتباط كل دولة منهما مع مجالس تعاون أخرى، أو كانت عضوا في تحالفات أخرى، وحتى مع اتفاقيات ثنائية لكل دولة مع دولة ثالثة مثلاً، وبالأخص حساسية الرؤية السعودية من توثيق العلاقات التركية الإيرانية، في وقت تكاد تكون السعودية في صراع بالوكالة مع إيران في اليمن، وكذلك الرؤية التركية لارتباطات السعودية الوثيقة مع بعض الدول التي على خلاف مع تركيا مثل العلاقة السعودية مع مصر ، ومن مسلمات التعاون الاستراتيجي أن يشمل رفع مستوى التعاون الاقتصادي، وزيادة درجة الاستثمار المتبادل، وانفتاح الأسواق التجارية والسياحية والثقافية وغيرها.

لماذا تعطل الحوار العربي التركي : وما السبيل إلى إحيائه ؟

انشأ بتاريخ: الأحد، 06 آذار/مارس 2016

تركيا شدت أنظار العرب كما لم تفعل طوال قرن منذ انهيار الدولة العثمانية، ففي  وسط العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين، توجه الرأي العام والحكومات العربية إلى تركيا ،لأسباب عديدة ، ولكن كان على رأسها توليفة  من عاملين ( النجاح الاقتصادي والحكم ذو الخلفية الإسلامية) لم تصل تركيا إلى هذا النجاح الاقتصادي والسياسي الذي وصلت  إلى أعلى قمة له في العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين، هكذا فجأة، بل سبق ذلك  تجارب، بعضها مرير ،وصراع أوصل الأتراك إلى حد الانقسام العمودى الحاد، في كلا المجالين الاقتصادي والخلفية الإسلامية، فقد تعثرت تركيا اقتصاديا حتى وصل الأمر أن لايسمح لمسافر تركي  أخذ أكثر من مائة دولار  معه أيا كانت وجهته، بل عليه أن يُعيد الباقي إلى الدولة إن وفر من ذلك المبلغ  شيء؟ وذلك دليل على أن الوضع الاقتصادي التركي متعثر! وكذلك تعثرت تجربة الحكم من خلال الإسلام السياسي، بسبب راديكالية الموجة الأولى من الإسلام السياسي التركي (تجربة نجم الدين أربكان) الذي وصل إلى الحكم (كرئيس وزراء 1996م) وكانت فترة مربكة ومشوشة من جديد كان الانقسام فيها واضحًا في الجبهة الداخلية التركية.

مستقبل الشراكة التركية ـ الخليجية تركيا والخليج: خيارات الانفتاح الاستراتيجي ومتطلباته

انشأ بتاريخ: الأحد، 06 آذار/مارس 2016

ـــ الصعود الإيراني والنفوذ الإسرائيلي والأزمات الإقليمية فتحت الباب أمام تركيا ودول مجلس الخليج للبحث عن تعاون وبدأ يتحول إلى تقارب استراتيجي

ــ الربيع العربي لعب دورًا في توسيع الفجوة بين تركيا ودول الخليج .. الأولى دعمت التغيير السريع لتعزيز طموحاتها الإقليمية.. والثانية دعت للإصلاح التدريجي

ــ التقارب التركي ـ الخليجي الأخير تراه أنقرة يندرج في إطار رسم ملامح حلف جديد لمواجهة الحلف الروسي – الإيراني

ــ تركيا ومصر والشراكة الخليجية المثلث القادر على إيقاف مشاريع التوسع الإيراني ومحاولات إسرائيل ملء الفراغ في المنطقة 

ــ عدم ثقة تركيا تتزايد في الترسانة النووية الغربية وتدرك أن الغرب وواشنطن يساوم طهران حول ملفات إقليمية على حساب دول المنطقة

ــ الشراكة التركية ـ الخليجيةرهن علاقة أنقرة مع (الناتو) ورغبة واشنطن والأطلسي انطلاقًا من التفاهم الغربي مع طهران

ــ الانطلاقة التركية ـ الخليجية تمر عبر إنهاء خلاف تركيا ـ مصر ومراجعة أنقرة لسياستها تجاه القاهرة والعكس فالتوتر يؤثر على الانفتاح التركي الخليجي 

الدور العسكري التركي في العراق وسوريا: تقارب أم تباعد مع دول الخليج؟

انشأ بتاريخ: الأحد، 06 آذار/مارس 2016

لقد كان لزاما على أنقرة التخلّي عن التحفّظ المؤدّي إلى الانكفاء فيما يخص مايجري على حدودها الجنوبية في العراق وسوريا. واستجابة لمستجدات وظروف إقليمية ودولية تبنت تركيا معادلة الحفاظ على مقومات القوة التركية المتمثلة في الموقع الاستراتيجي والإرث الحضاري والقوة العسكرية والاقتصاد المتنامي. وما نشاهده حاليا هو تفعيل للقوة العسكرية، التي أثبت استخدامها حتى الآن أن أنقرة مؤتمنة ومتحفزة لعلاقات شراكة مع دول الخليج العربي. في هذا السياق سنبحث إن كانت القوات والصناعات العسكرية قادرة على دعم هذا التوجه؟ سنتحدث عن الدور العسكري التركي في العراق، ودوافع الانخراط في بيت المنكوبين، كما سنتتبع الدور العسكري التركي في سوريا ودوافعه من المسألة الكردية إلى معضلة تواجد ثلاث قوات مرتبكة بين التنسيق والمواجهة. ثم تبني أنقرة الحل العسكري لوجود تنظيمات جهادية على حدود ها بالإضافة الى المواجهة المؤجلة مع إيران. ثم سنتطرق للتقارب العسكري الخليجي–التركي، وكيف قاد الحوار الخليجي-التركي لبناء شراكة استراتيجية، وتحول التحالف الخليجي-التركيالمرن إلى تحالف قوة صلب. بالإضافة إلى قراءة التواجد التركي كعامل توازن مع الوجود العسكري الإيراني

الشركات المعلنة