رياح التغيير.. سلبية الهدم وإيجابية البناء

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 01 آذار/مارس 2011

تمر المنطقة العربية حالياً بمرحلة تغيرات تاريخية، وتشهد هبوب رياح عاصفة لم تشهدها منذ نهاية النصف الأول من القرن العشرين، والرياح الحالية تمطر في أغلب الأحيان ماءً ثجاجاً يجلب الخير، ويحيي الأرض، وينبت الزرع، لكن في أحوال أخرى قد تحمل هذه الرياح رمالاً وأحجاراً وئدة، وتلقي بها على النبت اليانع، وقد تهلكه وتحوّل الأخضر إلى يابس. والمهم في هذه المرحلة التي تتداخل فيها زخات المطر وعواصف الرمال والأحجار، أن تحدد شعوب المنطقة أهدافها بدقة، وترسم الطرق المناسبة المؤدية إلى تحقيقها لجني الثمار بأقل الخسائر وأفضل الأساليب التي تحافظ على المكتسبات، وتحترم الثوابت، وتنظر إلى المستقبل، وتتحرك إليه بخطى واضحة المعالم وبأدوات سليمة وصالحة ومناسبة لتنفيذ الخطط الواقعية، وتلبية طموحات الأجيال القادمة.

تونس.. بين إرادة الشعب والانزلاق إلى الفوضى

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 01 شباط/فبراير 2011

تمر تونس بمرحلة جديدة من تاريخها السياسي بعد رحيل الرئيس السابق زين العابدين بن علي وسقوط حكومته إثر اندلاع ثورة شعبية عارمة لا تزال توابعها مستمرة حتى اليوم، ولا أحد يعلم متى ستنتهي هذه التوابع ويعود الاستقرار إلى تونس؟

((الخليجي)).. مسيرة تعاون في مواجهة التحديات

انشأ بتاريخ: السبت، 01 كانون2/يناير 2011
cheyr-img

الكثيرون من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي غير راضين عن الإنجازات التي حققها مجلس التعاون خلال مسيرته الوحدوية والتي بدأت منذ ما يقارب 30 عاماً، وتستند هذه الرؤية النقدية إلى حجم الطموح الشعبي العارم والذي يرى عوامل الوحدة ماثلة للعيان، وهي كثيرة ويصعب حصرها ومنها صلات القربى والأصول المشتركة والمصاهرة بين السكان، الجغرافيا، التاريخ، الاقتصاد، طبيعة الحكم، المصالح، طبيعة التحديات المشتركة، والمصير الواحد... إلخ.

العلاقات الخليجية ــ الإفريقية.. خيار استراتيجي

انشأ بتاريخ: الأربعاء، 01 كانون1/ديسمبر 2010

العلاقات الخليجية ــ الإفريقية ليست جديدة أو طارئة أو مجرد حالة عاطفية أو هبة دبلوماسية، بل هي علاقات قديمة وتاريخية بدأت منذ عصر ما قبل الإسلام، ثم تطورت وبلغت شأناً كبيراً في صدر الإسلام، ولعل هجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة ومواقف الملك النجاشي ملك الحبشة في ذلك الوقت تعكسان مدى التلاحم الإفريقي الإسلامي منذ بداية الدعوة الإسلامية، ثم تعاقبت الحضارات والدول، وتعمقت السياسات أحياناً بين دول شبه الجزيرة العربية والدول الإفريقية في جنوب الصحراء، لكنها تأرجحت صعوداً وهبوطاً بسبب سياسات الدول الاستعمارية والوجود الأجنبي الذي ظل جاثماً في القارة السمراء حتى الربع الأخير من القرن العشرين، وبعد أن أكملت الدول الإفريقية جنوب الصحراء استقلالها وفرضت سيطرتها على قرارها السياسي والاقتصادي شقت طريقها نحو التعاون مع دول الجوار الجغرافي ذات العمق التاريخي، ودول الخليج العربية هي النموذج الجيد لهذا التعاون لاعتبارات عديدة منها القرب الجغرافي والتنوع الاقتصادي وما يملكه الطرفان من إمكانات اقتصادية واستثمارية، وموارد طبيعية كثيرة ما يفتح الباب أمام فرص حقيقية للتكامل الاقتصادي وليس التنافس أو استفادة طرف على حساب آخر، فالدول الخليجية لديها كميات كبيرة من النفط ومشتقاته، ومنتجات استهلاكية وصناعية وطبية وغيرها من السلع الضرورية التي تحتاج إليها الأسواق الإفريقية وتستوردها من بلدان بعيدة ما يحمّلها الكثير من تكلفة الشحن وإجراءات التصدير والاستيراد والمدد الزمنية الطويلة للنقل ومتطلبات التخزين وغير ذلك، في حين أن الدول الإفريقية لديها وفرة من الموارد الطبيعية غير المستغلة بالشكل الأمثل، وتمتلك أيضاً مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية أو القابلة للزراعة، كما تحتضن القارة السمراء مصادر كبيرة من المياه العذبة الصالحة للاستخدام في الري وزراعة المحاصيل الغذائية والغابات التي تحتاج إليها الأسواق الخليجية والعالمية، لكنها تحتاج إلى الكثير من مشاريع البنية التحتية، المرافق، الخدمات، المواصلات، والاتصالات وغير ذلك من الاحتياجات الضرورية للسكان كالصحة والتعليم. وفي المقابل تستطيع الاستثمارات ورؤوس الأموال الخليجية أن تقوم بدور شديد الأهمية في قطاعي الاستثمارات الاقتصادية بمختلف أنواعها، والاستثمارات الخدمية والتنموية في حال وجود أطر قانونية وضمانات على أرض الواقع لتشجيع هذه الاستثمارات وحمايتها بالقوانين والتشريعات المرنة، في ظل دور مهم للحكومات الإفريقية، والمؤسسات المعنية بقطاع الاستثمار والتعاون الدولي في هذه الدول.

لبنان في قلوب الخليجيين والعرب

انشأ بتاريخ: الإثنين، 01 تشرين2/نوفمبر 2010

من المؤكد أن للبنان مكانة خاصة في قلوب الشعوب الخليجية والعربية، وكذلك في قلوب الكثير من القادة الخليجيين والعرب، وهي المكانة التي تجعلهم يولونه أهمية كبيرة، ويدرجونه دوماً على أجنداتهم السياسية رغم سخونة الأحداث في بقاع كثيرة من أرجاء المنطقة العربية. ورغم أن لبنان فقد الكثير من أهميته ومكانته السياحية والاقتصادية والتاريخية وحتى الفنية بسبب الحرب الأهلية التي عصفت به من منتصف عام 1975، تقريباً، واستمرت حتى نهاية عقد الثمانينات من القرن الميلادي الماضي، إلا أنه ما زال يحظى بأهمية خاصة لدى جهات عديدة تعتبره ساحة مناسبة لصراع النفوذ، وتصفية الحسابات ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستويين الإقليمي والدولي أحياناً.

الشركات المعلنة