التوازن الاستراتيجي في الخليج: المتغيرات والخيارات

انشأ بتاريخ: الإثنين، 06 شباط/فبراير 2017

دول مجلس التعاون تعي منذ زمن بعيد أهمية التوازن العسكري الاستراتيجي في منطقة الخليج، لذلك قطعت شوطًا كبيرًا في تأمين هذه المنطقة انطلاقًا من إدراك الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية والطبيعة الجيوسياسية للمنطقة، وأيضًا لمعرفة أطماع وتوجهات الدولة المتشاطئة على  الضفة الشرقية للخليج، وطبيعة الصراع الأيدلوجي و التنافس القومي بين دول مجلس التعاون وإيران، هذا الصراع الذي ابتدعته طهران واستمرت فيه  مهما اختلفت الأنظمة في إيران، فقد كان هذا الصراع زمن الشاه يأخذ الطابع القومي بقصد الهيمنة على الخليج وبسط النفوذ وتنصيب إيران شرطيًا إقليميًا بدعم ومباركة أمريكا باعتبار طهران وكيلة لها في المنطقة ولا تمثل خطورة على مصالحها بما فيها أمن إسرائيل، وبعد سقوط الشاه ومجيء الثورة الإسلامية اتخذ الصراع  الخليجي ـ الإيراني شكلاً آخر من حيث جوهره وأدواته فقد ألبسته طهران عباءة إسلامية طائفية تحت غطاء ولاية الفقيه التي لعبت على وتر المذهبية، واستحدثت أدوات جديدة لإدارته فأنشأت أذرعًا مسلحة أو ميليشيات في الدول العربية كحزب الله في لبنان، وميليشيات الحشد الشعبي الشيعي في العراق، والحوثيين في اليمن، ثم زادت وتيرة هذا التدخل في مرحلة ما بعد اندلاع ما يسمى بثورات الربيع العربي التي خلفت فراغًا في الكثير من الدول العربية التي خاضت ويلاتها، وتجلى ذلك في الدفاع عن بشار الأسد في سوريا، ودعم الانقلاب على الشرعية في اليمن، ومحاولاتها المتكررة في الدفع بجماعات وتنظيمات سرية طائفية لزعزعة أمن دول مجلس التعاون الخليجي.

الشركات المعلنة