أزمات المنطقة .. والحلول العربية

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 04 آب/أغسطس 2015
jamal-1

لم تشهد المنطقة العربية صراعات خلال تاريخها كتلك التي تشهدها حالياً، فالصراعات الحالية تهدد بقاء الأمة العربية ودولها التي عرفها التاريخ منذ آلاف السنين، ولم يحدث التكالب والتهافت على الأمة العربية كما يحدث الآن فالصراعات دامية ومتشابكة وتحركها أصابع خارجية وتنفذها أياد محلية أو مجهولة، في ظل عدم اهتمام دولي بقدر ما هو رغبة دولية في جر المنطقة العربية إلى حروب طائفية وعرقية ومذهبية غير مسبوقة، أي ترغب القوى الكبرى في العالم جر المنطقة إلى أتون حروب الجيل الرابع وهذه الرغبة من جانب القوى الكبرى والإقليمية لها أسبابها التي يرون أنها في مصلحتهم حتى وإن كانت على حساب بقاء الشعوب العربية ذاتها، فهناك شعور إيراني بالعزلة والاضطهاد التاريخي بسبب القومية أو المذهبية ، وبغض النظر عن حقيقة وواقعية هذا الشعور من عدمه،هي تريد أن تكون السيادة لقوميتها الفارسية على المنطقة تحت غطاء مذهبي يمكن الولي الفقيه أو المرجع الشيعي الأعلى من تحريك الشارع الإسلامي، والسيطرة على الدولة الإسلامية تحت شعارات براقة وإن كانت وهمية والسبب الحقيقي هو تمكين إيران من المنطقة بأسرها على حساب الشعوب العربية سواء السنية أو الشيعية التي ظلت متعايشة طيلة التاريخ الإسلامي.

ديمغرافيا متحركة أزمات اللاجئين السوريين في دول الجوار

انشأ بتاريخ: السبت، 01 آب/أغسطس 2015

أنتجت الأزمة السورية خلال خمس سنوات بداية من ربيع 2011 أكبر أزمة إنسانية شهدتها المنطقة على مدى تاريخها القديم والحديث؛ ففضلا عن انهيار الدولة السورية، والدخول في حرب أهلية داخلية ممتدة راح ضحيتها ما يقرب من 300 ألف سوري، فإن الأزمة قد أدت إلى تحريك الأوضاع الديمغرافية والسكانية ولازالت، ليس فى داخل سوريا فحسب، ولكن في داخل دول الجوار الإقليمي، وعلى الحدود بين الدول، ويتبدى هذا فى العدد الضخم من النازحين في الداخل واللاجئين في الخارج والذي بلغ إجمالا ما يقرب من 12 مليون سوري بين نازح ولاجئ.

تشكيلات الثورة السورية السياسية وطبيعة دورها في الملف السوري

انشأ بتاريخ: السبت، 01 آب/أغسطس 2015

لعبت التشكيلات والمؤسسات السياسية والعسكرية والمدنية دوراً مهماً في تحولات المشهد السوري منذ بدأ الحراك الثوري، وأثَّرت في مسار الأحداث وكافة مراحل ومستويات الثورة السورية، إلا أن إرهاب الدولة الذي مارسه النظام ضد الشعب السوري، وتعنُّته ورفضه المبادرات السياسية، بالإضافة إلى تعمده تكريس جميع مؤسسات الدولة لقمع الحراك الثوري بدايةً ولمصادرتها لصالح النظام الإيراني لاحقاً، ساهم في عدم قدرة الأجسام الثورية على امتلاك أدوات التمكين، ناهيك عن بعض الأسباب الذاتية المتعلقة بجزء منها بالتضارب والخلل البُنيوي الذي يعتري بُناها التنظيمية والمرتبطة بجزئها الآخر بالاستقطاب الإقليمي والدولي الذي أفرز اضطراباً واضحاً في سلوكيات هذه الأجسام. وانطلاقاً من أهمية هذه التشكيلات وضرورة تفعيلها لتحسين الفضاء الثوري بشكل عام، تُلقي الدراسة الضوء على الخارطة السياسية الثورية وأجسامها الرسمية موضحةً بُناها وأُطرها الفكرية ودورها في عمليات التفاعل والتواصل مع كافة الفاعلين في الملف السوري، كما تعرض جملة التحديات التي تعترض وظائف هذه التشكيلات، ولعل أهمها ضرورة التحول من كيان سياسي شبه حزبي معارض، إلى مؤسسة حكم قادرة على قيادة الثورة والتأثير بمجرى الأمور على الأرض، بالإضافة إلى وجوب تجاوز بعض العقبات الإدارية والتنظيمية التي أرهقت هذه التشكيلات السياسية خلال السنوات الماضية بالتزامن مع إدراك أثر التباعد بينها وبين الأجسام العسكرية على المشهد السوري بشكل عام، وتداعياته على الثورة السورية.

الشركات المعلنة