;
الرئيسية / اتفاقيات الرباط مع 40 دولة جنوب الصحراء جسر للتواصل الخليجي الشراكة المغربية ـ الخليجية بإفريقيا: حتمية استراتيجية تبحث عن المأسسة

اتفاقيات الرباط مع 40 دولة جنوب الصحراء جسر للتواصل الخليجي الشراكة المغربية ـ الخليجية بإفريقيا: حتمية استراتيجية تبحث عن المأسسة

الثلاثاء، 28 حزيران/يونيو 2016

تناقش هذه الدراسة الشراكة الخليجية المغربية بإفريقيا، ومستقبلها في ظل الصراعات الدولية والإقليمية. ولذلك سننطلق من سعي الدول الخليجية لبناء تحالفات قادرة على التعامل مع الوضع الدولي الجديد، وارتقائها بعلاقاتها مع المغرب إلى شريك استراتيجي. ونربط هذا الاختيار الخليجي بموقع المملكة المغربية الجيوستراتيجي الرابط بين أوروبا وإفريقيا، وإمكانية تحول المغرب لبوابة تمر من خلالها دول الخليج للعب دور محوري في إفريقيا جنوب الصحراء.

1-   التعاون والشراكة الاقتصادية الخليجية المغربية

تبنى المغرب منذ 2007م، سياسة استراتيجية خارجية، تهدف لتنويع الشركاء الدوليين، والإقليميين؛ وعول كثيرًا على نوعية التقارب الجديد مع دول الخليج، ليكرس دوره كقطب إقليمي متوسطي له امتدادات دولية خاصة بإفريقيا[1]. ولذلك تماهى منذ البداية مع دعوته للانضمام لمجلس التعاون الخليجي، واعتبرها فرصة للتحول إلى شريك استراتيجي للمجلس، والاستفادة من الثقل الدولي والمالي لدوله من جهة. ومن جهة ثانية، تحويل هذا التحالف بين الشريكين العربيين نحو العمق الإفريقي، الذي يعتبره المغرب عمق أمنه القومي والاقتصادي.

ومن جهة ثالثة، يرجع المغرب هذا "التحالف"، إلى طبيعة رؤية الطرفين، وقدرتهما على بناء مؤسسات مشتركة تخدم هذا "التحالف". حيث أكد محمد السادس ملك المغرب في اجتماع القمة المغربية الخليجية الأولى من نوعها، التي افتتحت يوم الأربعاء 20/04‏/2016م، بالرياض، "لقد تمكنا من وضع الأسس المتينة لشراكة استراتيجية، هي نتاج مسار مثمر من التعاون، على المستوى الثنائي، بفضل إرادتنا المشتركة.فالشراكة المغربية الخليجية، ليست وليدة مصالح ظرفية، أو حسابات عابرة.وإنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير، ومن تطابق وجهات النظر، بخصوص قضايانا المشتركة.لذا، نجتمع اليوم، لإعطاء دفعة قوية لهذه الشراكة، التي بلغت درجة من النضج، أصبحت تفرض علينا تطوير إطارها المؤسسي، وآلياتها العملية"[2].

ومن هنا يمكن فهم اتخاذ الشراكة الاستراتيجية بعدها التضامني، والتنسيق الدائم عربيًا ودوليًا. كما تم تعزيز العمل المشترك المتعلق بالتهديد أو الخطر الإرهابي، والانتقال إلى تبني الطرفين لمقاربة استباقية خاصة بالحق المشروع في الدفاع عن النفس وعن المقومات والقواسم الدينية أمام الأطراف الخارجية والتطرف الديني.

ويبدو أن المغرب حقق جزءًا من الهدف القريب المدى، المتمثل في المساعدات المالية الخليجية والتي بلغت حوالي 5 ملايين ونصف سنة 2012م. وحسب مؤشر “بلومبورغ” المختص في المجال، فإن المغرب احتل المركز 21 بين الدول النامية التي حققت أكبر نمو في مجال الاستثمارات الأجنبية، سنة 2014م، متقدمًا على كل من روسيا (الرتبة 22)، والهند (المركز 24).

وفي هذا الإطار تضاعف حجم التبادل التجاري بين المغرب ودول الخليج ثلاث مرات في العشر سنوات الأخيرة. وشكلت الاستثمارات الخليجية نسبة مهمة للغاية بالمغرب سنة 2013م، حيث (بلغت 6.2 مليار درهم/نحو 710 مليون دولار)، بما نسبته 15.7% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية.

كما ارتفعت استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي بالمغرب خلال عام 2014 م وشكلت 28% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية بالبلاد.وتمثل استثمارات الإمارات نسبة 44%، متبوعة بالسعودية 38% فيما تتوزع النسبة الباقية على دول الخليج الأخرى.

ويتوقع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن تتجاوز استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي بالمغرب 120 مليار دولار في الـ 10 سنوات المقبلة، وستهم الزراعة والطاقة، قطاع الصناعة والسياحة، ومجال الهيدروكاربورات والاتصالات. وتشكل السياحة والعقار أحد أهم القطاعات المتصدرة لاستثمارات الشركات الخليجية؛ ومنها مجموعة عارف الكويتية للاستثمارات، وشركة القدرة القابضة الإماراتية، والديار القطرية للاستثمار العقاري، وكذا الصندوق البحريني "بيت التمويل الخليجي". كما توسعت هذه الاستثمارات المباشرة، لتشمل قطاعات جديدة خاصة الزراعة، والصحة والنقل الجوي، حيث تم إحداث "الشركة العربية للطيران"، وهي شركة طيران مغربية خاصة تابعة لمجموعة بن صالح وفينانس كوم، والمجموعة الإماراتية العربية للطيران.

وفي نوفمبر 2014م، عقد الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي، تحت شعار "المغرب بوابة الخليج نحو إفريقيا"، بمشاركة خمسمائة رجل أعمال مغربي وخليجي. خصص لبحث سبل تعزيز الاستثمار والشراكة الخليجية المغربية في عدة مجالات. وفي كلمته شجع رئيس الحكومة المغربية رجال الأعمال الخليجيين للاستثمار بالمغرب، وتعهد بمعالجة كل العوائق المعرقلة لذلك بقوله: "يمكن أن ننزع كل ما يُزعجكم ليكون المغرب بمثابة الرئة التي تتنفسون منها".

وقد اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة القطري الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني، أن موقع المغرب "الجغرافي والتاريخي يجعل منه خيارًا جاذبًا لمختلف دول العالم". وهذا ما يدفع الخليجيين " لإقامة عدد من الاستثمارات التي تعود بالنفع على الجانبين"، مشيرًا أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجيوالمغرب عرف نموًا ملحوظًا بزيادة قدرها 235%. حيث انتقل من 997 مليون دولار سنة 2003 إلى 3.3 مليارات دولار في 2013م.

 

جدول خاص بالمبادلات التجارية والاستثمارات الخليجية، ما بين سنة 2006م و2011م. حسب قطاعات (من الأعلى إلى الأسفل)، السياحة، العقارات، الطاقة والمعادن، الاتصالات، الهولدينغ، النسيج، قطاعات أخرى، التجارة، والإشغال الكبرى.

 

 

أما تقرير المؤسسة الرسمية المغربية -"مكتب الصرف"-فقد أشار أن مواد الطاقة تشكل ما نسبته 65.5% من واردات المغرب من بلدان الخليج، وأن صادراته نحوها لم تتجاوز 1.2 مليار دولار عام 2013م. فيما احتلت تحويلات المغاربة المقيمين بدول الخليج المرتبة الثانية، بعد المهاجرين بأوروبا، بنسبة بلغت نحو 15%.

عمومًا، رغم التقدم المهم الذي عرفته الاستثمارات والتبادلات التجارية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، فإن مستواها لازال ضعيفًا، ولا يعكس طبيعة العلاقة السياسية. لذلك عمد الطرفان إلى استحداث "لجنة مشتركة" سنة 2014م سميت "الفريق المغربي الخليجي" لتسهيل الاستثمارات.

ونشير أن هناك جملة من العوائق تحد من تطوير التجارة، خاصة تلك المتعلقة بالنقل البحري والجوي والوسائل اللوجيستية المتعلقة بهما؛ وكذا تأشيرة المرور الخاصة برجال الأعمال. ولتجاوز هذه الصعوبة اقترح الطرف الخليجي، "تشجيع المشاركة في المعارض وتنظيم تظاهرات للترويج، وإبرام الاتفاقيات وتمويل الدراسات حول الفرص التجارية، وإلغاء التأشيرة بالنسبة لرجال الأعمال"[3].

وفي هذا السياق ولتذليل هذه الصعوبات وقع المغرب والسعودية في 4 يونيو 2014م اتفاقية للتجارة الحرة ستلغي الرسوم الجمركية بين البلدين، والضرائب على منتجاتهما.وجاء الاتفاق كذلك "لتوفير ربط بحري مباشر بين البلدين عن طريق إحدى الشركات المتخصصة والمدعومة من قبل حكومة البلدين"[4]؛ يتم من خلالها خلق خط بحري مباشر يربط مينائي "جبل طارق" و"جدة الإسلامي"، لخدمة استثمارات بينية تقدر بحوالي 110 مليارات دولار، مما يعتبر طفرة حقيقية على المستوى التجاري بين البلدين.

وفي إطار الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي عقد المغرب وقطر في 23 يوليو 2014م اتفاقية الدعم المالي؛ وقد خصصت بموجبها قطر هبة مالية قدرها 1.25 مليار دولار لدعم مشاريع تنموية اقتصادية واجتماعية بالمغرب. وكان ملك المغرب والأمير تميم بن حمد آل ثاني قد وقعا مذكرة تفاهم تهم المنح في هذا المجال في ديسمبر (كانون الأول) 2013م.

 

2-   المجال العسكري، الشراكة بدل التعاون

في هذا الإطار، وقع المغرب والسعودية في 15 ديسمبر 2016م، اتفاقية شاملة للتعاون في المجال العسكري والتقني بين القوات المسلحة الملكية بين البلدين. وتشمل التدريب الذي وسع ليشمل الضباط والأفراد العسكريين في كل التخصصات، كما يهم مجال "التكوين وصناعة الدفاع والدعم اللوجستيكي ونقل الخبرة العسكرية والخدمات الطبية العسكرية وتبادل الزيارات". ونصت الاتفاقية كذلك على إجراء تمارين مشتركة، وتشجيع الصناعة العسكرية، ونقل التقنية العسكرية، وتبادل البحوث في هذا المجال، مع إقامة مشاريع مشتركة لتجميع المنتجات العسكرية وكذا تصنيعها. وتشرف لجنة رسمية على تنفيذ هذا الاتفاق سميت "اللجنة العسكرية المشتركة".[5]

من جانب آخر، أشار الموقع المتخصص "defenseindustrydaily"، في يناير 2016 أن السعودية قررت دعم تطوير الصناعة العسكرية بالمغرب، وتم تخصيص مبلغ يقدر بحوالي 22 مليار دولار إلى غاية 2019م، قصد الشروع في تأسيس اللبنات الأولى لصناعة عسكرية مغربية.

وفي مجال التعاون العسكري دائما،تسعى دول الخليج إلى إشراك المغرب في تكوين قوات مشتركة تابعة لمجلس التعاون الخليجي. وتأهله إمكانياته البشرية والتسليحية، وخبرته للعب دور هام في هذا الإطار؛ فوفق تقارير معهد الدراسات الاستراتيجية العسكرية البريطاني 2014م يحتل المغرب المرتبة الثانية عربيًا بعد القوات المسلحة المصرية من حيث عدد الجنود والضباط؛ وتبوؤه قدراته التكنولوجية المرتبة الثالثة إفريقيًا بعد جنوب إفريقيا ومصر.

ويعود التعاون المغربي الخليجي لعقود ماضية، ساهمت فيها القوات المسلحة المغربية في تكوين وتدريب الجيوش في دول خليجية عديدة خاصة، السعودية والإمارات، والبحرين، وسلطنة عمان. وتربط المغرب مع هذه الدول الخليجية اتفاقيات تعاون، أمنية وعسكرية؛ مثل تلك التي وقعها المغرب سنة 2014م مع قطر، وأخرى مع السعودية سنة 2016م.

وساهم طيارون مغاربة في منتصف تسعينات القرن الماضي في تدريب طيارين خليجيين والإشراف على تكوين صقور وحدات القوات الجوية لثلاثة بلدان خليجية،
"وما يزال عدد من الضباط السامين المغاربة يشرفون على التكوين في كليات حربية خليجية، كما أن ضباطًا وتقنيين من سلاح الجو المغربي أعيروا خلال السنوات الأخيرة لبعض بلدان الخليج العربي في إطار اتفاقيات تعاون عسكري وتبادل الخبرات مع قيادة الجيش المغربي."[6]

كما أرسل المغرب سنة 2014م، فريقًا عسكريًا يتكون من نخبة عسكرية متخصصة في التدخل السريع وذا خبرة معترف بها دوليًا إلى المملكة العربية السعودية.  وحسب تصريحات رسمية مغربية فالكومندو المغربي يضم حوالي 100 فرد لتدريب وحدات عسكرية سعودية على مواجهة خطر "داعش"؛ وكانت العربية السعودية قد استفادت من خدمات كومندو مغربي، بعد هجوم مليشيات الحوثيين عليها سنة 2009[7].

وفي هذا الإطار قرر المغرب إرسال وحدات عسكرية إلى الإمارات العربية المتحدة[8] من أجل دعمها في مواجهة الإرهاب. "وقال مصدر مغربي رسمي عالي المستوى لـ «الشرق الأوسط» إن المبادرة المغربية تدخل ضمن استراتيجية شمولية واستباقية ضد التهديدات العالمية والمباشرة المتكررة التي تستهدف المغرب علنا"[9].

 

3-   السياسة الاقتصادية الجديدة للمغرب بإفريقيا

تمثل إفريقيا منطقة استراتيجية غنية بالموارد[10]. ويبدو أن هذه الاعتبارات عامل أساسي في بناء الرؤية الجديدة للسياسة الخارجية المغربية تجاه القارة السمراء. وكان ملك المغرب قد دعا في الدورة 25 للقمة العربية المنعقدة في الكويت سنة 2014م، لتطوير العلاقات مع إفريقيا. حيث أكد أنه "إذا كان العمل العربي قد ارتكز في السابق على تعزيز العلاقات السياسية بين دولنا، فقد تأكد اليوم أن اعتماد التعاون مع دول الجنوب، على أساس الفعالية والمردودية والمصداقية، يعد من أنجع السبل لتحقيق ما نتطلع إليه من نمو اقتصادي، وتنمية بشرية مستدامة، سواء في بعدها الإنساني، أو في جانبها الاستثماري والاقتصادي".

وأضاف الملك محمد السادس، "ندعو لاستثمار الروابط التاريخية والروحية والإنسانية، التي تجمع العالم العربي بالدول الإفريقية جنوب الصحراء، من أجل علاقات التعاون الاقتصادي مع تكتلاتها الإقليمية؛ مؤكدين حرص المغرب على وضع تجربته ورصيد علاقاته المتميزة مع هذه الدول، من أجل بلورة شراكات تضامنية فاعلة معها."[11]

ويواصل المغرب تقدمه من حيث التبادل التجاري مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث انتقلت صادرات المغرب من 2,2 سنة 2003 إلى 11,7 ملياردرهمسنة 2013، مسجلة ارتفاعًابنسبة 18%سنويًا.  ومن الناحية الإجمالية تمثل هذه الصادرات من6,3% سنة2013 م، وكانت تمثل 2,7% سنة 2003م، ويستحوذ السينغالعلى حصة17%سنة 2013 م، تليه موريتانيا (%10) وساحلالعاج  8,1 %  وغينيا ( %8 ) ونيجيريا 7,7%.

وفي هذا السياق أخذ المغرب يطور علاقاته مع مجموعة من الدول المهمة بإفريقيا، كغانا، وأثيوبيا وأنغولا الغنية بالنفط، كما كثف من جهوده المراهنة على تطوير علاقاته مع نيجيريا، التي لها تأثير على وحدة المغرب الترابية داخل المحور الثلاثي القائم حاليا، بين الجزائر ونيجيريا وجنوب إفريقيا[12].

وإلى حدود سنة 2016م، هناك أكثر من 550 اتفاقية موقعة بين المغرب والدول الإفريقية، في مجالات التعاون الاقتصادي، وتلعب الاتفاقيات الثنائية دورًا بارزًا في السياسة المغربية الجديدة، حيث تم توقيع 88 اتفاقًا مع مالي وساحل العاج وغينيا والغابون، من طرف العاهل المغربي الملك محمد السادس في آخر زيارة له لإفريقيا سنة 2014م.

ويلعب المغرب دورًا هامًا في جمع أطراف متعددة لمناقشة قضايا الأمن العالمي. حيث استضاف بتاريخ 14 فبراير 2015م، المنتدى الدولي السادس للأمن بإفريقيا، شاركت فيه حوالي 80 دولة، من إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا، وممثلون عن منظمات دولية، وخبراء أمنيون وعسكريون. كما احتضن المغرب بعض المنتديات واللقاءات ذات الطابع الاقتصادي الإفريقي، مثل المنتدى الاقتصادي المغربي الغيني الأول، لتعزيز جهوده ودوره في قيادة مشاريع التنمية الإفريقية وفرص للاستثمار.[13]  

من جانب آخر، يتقدم المغرب بشكل كبير نحو التحول للعب دور مركٍز ماليّ إقليمي في قارة إفريقيا[14]، مستغلا بذلك استقراره السياسي وموقعه الجغرافي. وقد وقع من أجل ذلك عددًا من الاتفاقات بين المؤسسات المالية العالمية، لجلب مزيد من الاستثمارات إلى المغرب[15]. وهو ما بدأ يؤتي أكله، حيث شهدت السنوات الأخيرة تركيز بعض القوى الاقتصادية العالمية مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين واليابان وكندا جهودها في مشاريع التنمية الإفريقية بتنسيق مع المغرب.

وتحدثت الدراسة التي أنجزتها وزارة المالية، أن المبادلات التجارية بين المغرب ودول شمال إفريقيا، وتشمل كلا من، الجزائر، وتونس، وليبيا، ومصر، تمثل نسبة 60 % من إجمالي حجم التبادل التجاري مع الدول الإفريقية، وتمثل الجزائر 35 % من حجم هذا التبادل. بينما بلغت واردات المغرب الطاقية من الجزائر، ما يفوق الـ 10 مليار درهم، في عام 2013م.

وأشارت الدراسة المشار إليها، إلى أن قطاع البنوك وقطاع الاتصالات، يحتلان صدارة الاستثمارات المغربية بالدول الإفريقية. كما يستثمر المغرب بإفريقيا في قطاعات أخرى مثل السياحة، والعقار، والفلاحة، الطاقة، الكهرباء والموانئ.

وتجدر الإشارة أن هذا التطور، الذي انطلق مع تولي محمد السادس للحكم، راهن على الاستثمارات المغربية بإفريقيا لدعم التنمية المستدامة[16]. وقد كثف المغرب من مجهوداته الاستثمارية، مما أدى لتفوق البنوك المغربية وانتزاعها الصدارة بالقارة لأول مرة من البنوك الفرنسية. وتمكنت من الانتشار في 22 دولة منها: موريتانيا، السنغال، الغابون، الكوت ديفوار، مالي، غينيا بيساو، الطوغو، النيجر، الكونغو، الكاميرون، وبوركينافاسو. وهو أمر له دلالته السياسية والاقتصادية؛ وتؤكد استعداد المغرب لتوسيع حضوره القوي في مجال تابع تقليديا للنفوذ الفرنسي.

تاريخيًا، تعتبر دول غرب إفريقيا منطقة نفوذ مغربية، وتعد السينغال هي الوجهة الأولى للاستثمارات المغربية في إفريقيا. وتفيد الإحصائيات الرسمية الوطنية لسنة 2015، أن المغرب يعد أول مستثمر في الكوت ديفوار، هذا البلد الإفريقي الذي حظي باهتمام المغرب سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي وأيضًا الروحي؛ متجاوزا بذلك فرنسا على مستوى استثماراتها في الكوت ديفوار، والتي احتكرت ولعقود طويلة السوق الإيفوارية.

ويلاحظ أن حجم الاستثمارات المغربية قد ارتفع في ساحل العاج، في السنوات القليلة الماضية، بحوالي 50 % ما بين سنة 2013 و2015م؛ أي ما يقارب 10 مليارات درهم، همت مجالات مختلفة مما عزز من فرص النمو الاقتصادي الإيفواري، وخلق فرص الشغل ونقل الخبرة والتقنية المغربية لهذا البلد.

عمومًا يمكن التأكيد أن الاستثمارات المغربية بإفريقيا ضعيفة ومتواضعة مقارنة بالفرص والإمكانيات المتاحة في هذا الإطار. إذ "لا يتجاوز 400 مليون دولار سنويًا، إضافة إلى 300 مليون دولار في إطار المساعدة العمومية للتنمية، أي مقدار 10 % من مستوى تبادله التجاري مع القارة ويبلغ حاليًا حجم التبادل البيني المغربي الإفريقي حوالي 5 مليارات دولار، وهو ما يمكن تطويره بشكل ملحوظ" . أما التبادل الاقتصادي المغربي الإفريقي فلا يشكل سوى10 % من مجموع النشاط الاقتصادي المغربي الخارجي، ومن المنتظر أن تؤدي المجهودات البينية الحالية، إلى تبادل يصل إلى 41في المائة سنة 2018م. خصوصًا أمام إصرار المغرب على بناء سياسة مستقلة عن فرنسا، وازدياد اعتماده على رجال الأعمال لتحقيق غرض توسيع الاستثمار بإفريقيا ؛ إضافة أن بيانات الاستثمارات الجديدة المعلن عنها في 2014م، تظهر" أن قطاعي التصنيع والخدمات يمثلان نحو 90 في المائة من مجموع قيمة المشاريع في كل من إفريقيا وأقل البلدان نموا" .

وفي هذا السياق أخد المغرب يتفاوض منذ سنة 2015، بشأن اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية مع التكتلات الإفريقية. ويهم هذا التفاوض التأسيس التدريجي لمناطق التجارة الحرة مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ((CEDEAO، وكذلك المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (CEMA)؛ وهذا التوجه وإن كان يقوي من الحضور المغربي، ويوسع من دائرة شركائه الاقتصاديين الأفارقة، فإنه في نفس الوقت يعني خلق مزيد من التنافس مع فرنسا في مناطقها التقليدية في القارة السمراء. وهو ما سيقوي من اعتماد المغرب على الإمكانيات المالية لدول الخليج لإنجاح استراتيجيته الاقتصادية الجديدة.

4-   دول الخليج وإفريقيا جنوب الصحراء

إن اعتبار إفريقيا مصدرًا عالميًا للمواد الخام، شجع على تدفق، وارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا من 15 مليار دولار في 2002م، إلى حوالي 37 مليار في 2006م، وإلى 46 مليار في 2012[20] مع ارتفاع بنسبة 4% سنة 2013م. ويتوقع خبراء اقتصاديون، أنه إذا استمر النمو الحالي للقارة، فسيضيف حوالي 12 تريليون دولار للناتج المحلي – لجنوب الصحراء إفريقيا بحلول 2050[21].

ولم تكن دول مجلس التعاون الخليجي خارج هذا السياق الدولي الحادث على أراضي القارة السمراء. فالمملكة العربية السعودية أنجزت استثمارات ضخمة بإثيوبيا همت زراعة القمح وإنتاج الماشية.وكانت المملكة العربية السعودية قد وقعت حوالي 16 اتفاقية تهم الزراعة، استغلت بموجبها 1.713.357 هكتار في إثيوبيا وحدها. إضافة إلى مساحات أخرى، في السنغال، السودان، جنوب السودان، مصر، مالي، موريتانيا، زامبيا والنيجر. بينما استثمرت الإمارات العربية المتحدة حوالي 1.882.739 هكتار في كل من السودان والمغرب والجزائر ومصر وناميبيا وتنزانيا. أما قطر فقد استثمرت في السودان وغانا، ودول أخرى، حوالي 642.630 هكتار[22]. وفي سنة2011م منحت إثيوبيا للسعودية 10.000 كيلومترًا مربعًا لزراعتها.[23]

وكانت غرفة تجارة وصناعة دبي قد أنجزت دراسة استكشافية حول إمكانيات إفريقيا والاستثمارات الخليجية فيها. واستنتجت أن حجم الاستثمار الخليجي في قطاع البنية التحتية بالقارة السمراء، بلغ 30 مليار دولار، بينها 15 مليار دولار كاستثمارات مباشرة، و15 مليار دولار مساعدات وقروض ومنح، خلال الفترة ما بين 2004 و2014م. واستحوذ شمال إفريقيا على 65%. بينما تركزت النسبة المتبقية على دول إسلامية أخرى، مثل الجيبوتي والسينغال والسودان؛ حيث وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، اتفاقًا منح بموجبه 50 مليون دولار للسودان لتطوير مشاريع صحية وتعليمية في شرق جمهورية السودان[24].

كما تشير نفس الغرفة في دراسة جديدة لها، همت النصف الأول من منتصف 2015، أن قيمة الاستثمارات الخليجية المباشرة في دول إفريقيا جنوب الصحراء وصلت 2.7 مليار دولار. غير أن هذه الاستثمارات توجهت لأسواق دول بعينها؛ حيث تمركزت في جنوب إفريقيا ونيجيريا وأوغندا وكينيا، حيث استحوذت هذه الدول على ما بين 10 و25 شركة من إجمالي الشركات المستثمرة في دول جنوب الصحراء.

  ويبدو أن هناك توجهًا من شركات خليجية جديدة للاستثمار في شرق أفريقيا، ويتعلق الأمر بمجموعتي "روتانا"و"جميرا". "وتضم قائمة المستثمرين الخليجيين في هذا القطاع مجموعة «فنادق الخليج» البحرينية، ومن السعودية مجموعتي «راني للاستثمار» و«المملكة القابضة»، والتي تتميز بأكبر محفظة في إفريقيا، حيث تدير سبعة فنادق في كينيا وغانا وسيشيل وموريشيوس. وتدير مجموعة «آي إف إي» للمنتجعات والفنادق الكويتية خمسة فنادق في جنوب إفريقيا وزنجبار"[25]. كما توجد عدة استثمارات إماراتية وسعودية وقطرية بعدة دول مثل جنوب إفريقيا، وجزر القمر ونيجيريا.

 

 

5-   بوادر الشراكة الخليجية المغربية بإفريقيا

يعول المغرب كثيرًا على الرأسمال الخليجي لاعتبارات متعددة ترتبط بشكل وثيق باستراتيجيته الجديدة بإفريقيا. فهو يسعى للتحول لأكبر قطب مالي بالقارة من خلال مؤسسة أنشأها بمدينة الدار البيضاء لهذا الغرض. كما يسعى لاستثمار علاقاته الدينية التاريخية بإفريقيا ليكون بوابة الخليج نحو القارة، بما يضمن المصالح العليا للطرفين.

بداية يمكن القول إن الشراكة المغربية الخليجية بإفريقيا، لم تتحول بعد لاستراتيجية محكمة، من حيث التصور ومن حيث الممارسة العملية. ويعود ذلك لأسباب عدة أهمها: أولا، حداثة اهتمام كل من دول الخليج والمغرب بسوق الاستثمارات الإفريقية. ثانيًا ضعف الإمكانيات المالية للمغرب، وهروب الرأسمال الخليجي من مناطق التوتر والحروب بإفريقيا تجنبًا للمخاطر.

ورغم هذا التأخر الملحوظ، والمنافسة الشرسة دوليًا على أسواق إفريقيا جنوب الصحراء؛ فقد كان الاهتمام منصبًا على ميدان الاتصالات منذ عام 2005م، من بعض الشركات الخليجية، خاصة زين الكويتية، و"اتصالات" الإماراتية. وقد سعت أمام طبيعة المنافسة، وتحولات السوق الإفريقية واتساعها، للبحث عن شركاء لهم دراية بالوضع الإفريقي، كما فعلت "اتصالات" في صفقة المغرب، أو "الاستفادة من خبرتها في خدمات المشتركين من ذوي الدخل المحدود في بلدانها، ولا سيما الجاليات الإفريقية والآسيوية الكبيرة في منطقة الخليج"[26].

ففي منتصف 2014م، وقعت "اتصالات المغرب"، عقدًا مع "اتصالات" الإماراتية بصفقة قدرت بحوالي، 650 مليون دولار، بموجبه تم شراء ستة فروع لها بإفريقيا بكل من دولة، البنين، الكوت ديفوار، الطوغو، الغابون، جمهورية إفريقيا الوسطى،النيجر. كما شمل العقد اقتناء شركة "بريستيج تيليكوم" التي تزود هذه الفروع بخدمات الاتصال بالدول المشار إليها.

 كما استفادت هذه الشركة الإماراتية-المغربية من فروعها الإفريقية. وهي:"غابون تليكوم" بالغابون،و"موريتل" بموريتانيا، و"أوناتيل" ببوركينا فاسو، و"سوتيلما" بدولة مالي. ويمكن القول رغم جنينية هذه الشراكة، أن "اتصالات المغرب"، أصبحت واحدة من أنجح الشركات المغربية الخليجية بالقارة السمراء. حيث أصبحت "اتصالات المغرب" واحدة من أكبر الشركات الفاعلة في مجال الاتصالات بإفريقيا، كما أن أرباحها في الدول الجديدة تفوق بكثير أرباحها بالمغرب.

 

خريطة توضح انتشار"اتصالات المغرب" بأفريقيا جنوب الصحراء.

 

وفيما يخص المؤسسات المالية، تم إنجاز شراكات مغربية خليجية في الميدان البنكي لأول مرة، مستفيدة من انطلاق المؤسسات البنكية للتمويل الإسلامي بالمغرب ابتداء من يونيو سنة 2016م. ومن المنتظر أن تتطور هذه الشراكة لتنتقل لبعض الدول الإفريقية التي توجد بها البنوك المغربية التقليدية. فالبنك المغربي للتجارة الخارجية دخل في شراكة مع بنك البركة البحريني للتعاملات المصرفية الإسلامية، وهو ما يؤهل الجانبين لتوسيع استثماراتهما بدول إفريقيا جنوب الصحراء التي توجد بها فروع البنك المغربي للتجارة الخارجية خاصة في بلدان شرق إفريقيا.

عمومًا يمكن القول، أن هناك عوامل قوة تؤهل كل من دول الخليج والمغرب لتبني شراكة شاملة متعددة القطاعات بإفريقيا. فالمغرب يوفر للخليجين خبرة تاريخية وموقعًا استراتيجيًا يربط السوق الإفريقية بالأوروبية. كما أن نفوذه الواضح بغرب إفريقيا، وتنوع مجالات استثماراته، وتعدد مجالات اتفاقاته مع أكثر من 40 دولة جنوب الصحراء، يفتح آفاقًا رحبة لهذا التعاون.

من جانبها، تتوفر دول الخليج على رأسمال كبير، وخبرة استثمارية في كبريات الأسواق العالمية، وبالتالي فإن نقل جزء من هذه الإمكانيات المالية المهمة لإفريقيا، سيعزز من مكانة دول الخليج والمغرب بالسوق الداخلية للقارة، خاصة وأن المغرب يتوفر على موارد بشرية، عملت في القارة في المجال الفلاحي، والبنية التحتية والبنكية، والسياحة والعقار، وهذه المجالات مفضلة من المستثمرين الخليجين.

 

أضف إلى ذلك اكتساب دول الخليج لخبرة كبيرة في مجال التنمية في إفريقيا، من خلال بعض المؤسسات مثل الصندوق السعودي للتنمية، ومؤسسة قطر-إفريقيا، الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وصندوق أبو ظبي للتنمية.

أما في الجانب الفلاحي، فيمكن استغلال الإمكانيات الضخمة لبعض البلدان الإفريقية التي تربطها علاقات جيدة مع كل من الخليج والمغرب. وفي هذا الإطار يمكن استثمار الخبرة المغربية في كل من السينغال، وتعاونه مع الكوت ديفوار، وبوركينافاسو، في دولة السودان، لتكون "سلة غداء مضمونة"؛ حيث يقدم المغرب الموارد البشرية، ويتكلف مجلس التعاون الخليجي بالجانب المالي، لاستثمار الإمكانيات الفلاحية الضخمة بهذا البلد العربي الإفريقي.

ويمكن كذلك تطوير العمل المشترك بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي بإفريقيا عن طريق تكثيف التواصل مع النخب السياسية، والاقتصادية الرسمية والمستقلة. مع التركيز على المجالات ذات الاهتمام المشترك بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي من جهة، والدول الإفريقية من جهة ثانية. وهذا بدوره، يستوجب العمل على بناء مؤسسات مشتركة خليجية مغربية لرجال الأعمال، وربطها بمؤسسات علمية مختصة بالشؤون الإفريقية، تمكن من استغلال الخبرة البحثية، وتوجيه العمل المشترك بإفريقيا.

 

خاتمة

يشكل التعاون والشراكة المغربية الخليجية بإفريقيا تحديًا جديدًا للطرفين، وذلك راجع للأهمية الاستراتيجية التي أخذت تحتلها القارة السمراء. ونظرًا لما يملكه الطرفان من إمكانيات هامة، فإنهما قادران على بناء علاقات عربية إفريقية، منافسة بشكل فعال للقوى الكبرى، ومجموعة "بريكس"، وإيران بالقارة.

 ولتحقيق ذلك فإن خيار تطوير ومأسسة الشراكة المغربية الخليجية بإفريقيا، أصبح "حتمية" استراتيجية، للحفاظ على المصالح العليا للطرفين وتطويرها بشكل يبقيها قادرة على التنافس الدولي بدول جنوب الصحراء الإفريقي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*أستاذ زائر للعلوم السياسية ـ جامعة محمد الخامس الرباط المغرب

 

 

[1]- فؤاد فرحاوي: " تحالف الملكيات، دوافع مجلس التعاون الخليجي لضم المغرب والأردن"، مجلة السياسة الدولية، العدد 185، يوليو 2011م، ص 96-97.

[2]- أنظر نص الخطاب في الرابط التالي: http://www.maroc.ma

[3]- http://www.aljazeera.net/news/ebusiness/

[4]-  تصريح توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي للاقتصادية  http://www.aleqt.com/2014/06/05/article_854593.html

[5]- راجع ملخصًا لمضامين الاتفاق على الرابط التالي: https://sdarabia.com/?p=28295

[6]- http://www.assabah.press.ma/index.php?option=com_content&view=article&id=9938:2011-05-20-14-34-10&catid=109:2010-10-13-15-46-13&Itemid=793

[7]- http://alarab.co.uk/?id=29793

[8]- ڤيش سكثيفيل : "المغرب يوثق علاقاته مع دول الخليج ضد تنظيم "الدولة الإسلامي" لكنه يهمل تهديدات الجهاديين العائدين"؛

 http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/morocco-deepens-anti-is-gulf-ties

-but-neglects-returning-jihadi-threat

[9]- http://aawsat.com/home/article/211451/

[10]- فهي تضم نحو 15% من سكان العالم، وغنية بموارد معدنية وطبيعية تقدر بحوالي 12% من الاحتياط العالمي للنفط، وحوالي 10% من احتياطيات الغاز الطبيعي. إضافة لموارد أخرى تنتجها القارة الإفريقية مثل البلاتين بحوالي 80% من الإنتاج في العالم، و40% من الماس العالمي، و25% من الذهب العالمي، و27% من الكوبالت؛ و تنتج 9% من الحديد، مع كون احتياطها من الحديد والمنغنيز والفوسفات واليورانيوم يقدر بحوالي 15 - 30 % من إجمالي الاحتياطي العالمي. إضافة لإمكانية تحولها لسلة العالم الغذائية حيث أن أكثر من 60 % من الأراضي الفلاحية الإفريقية غير مستغلة.

[11]- راجع نص خطاب ملك المغرب بالدورة 25 للقمة العربية.      http://www.alyaoum24.com/173429.html

[12]- حوار المتخصص المغربي في العلاقات المغربية الإفريقية الدكتور عادل الموساوي مع جريدة أنفاس بريس المغربية.

http://www.anfaspress.com/index.php/2014-06-21-11-15-24/item/16546-2015-01-09-11-21-43

[13]-http://www.maroc.ma/ar/

[14] -  Pierre Rousselin" maroc-la-strategie-africaine"  

http://blog.lefigaro.fr/geopolitique/2014/12/maroc-la-strategie-africaine-d.html

 

[15]-  تقرير حول، المغرب يعزز دوره المالي كبوابة للاستثمار في إفريقيا، في موقع جريدة العرب اللندنية. http://www.alarab.co.uk/?id=32753

[16]- عادل موساوي: علاقة المغرب مع إفريقيا جنوب الصحراء بعد انتهاء القطبية الثنائية، أطروحة للنيل الدكتوراه في القانون العلاقات الدولية،  جامعة محمد الخامس الرباط أكدال، تحت إشراف الدكتور محمد جاري، الموسم الجامعي 2002- 2003.

[17]- خالد شكراوي: "السياسة المغربية في إفريقيا، المصالح الحيوية والحسابات الإقليمية والدولية" مركز الجزيرة للدراسات والأبحاث،  13 يوليو/تموز2014م. http://studies.aljazeera.net/issues/2014/07/2014711192045877810.htm

[18]- http://economie.jeuneafrique.com/regions/maghreb-a-moyen-orient/23106-maroc-au-royaume-des-champions.html.

[19]- تقرير الاستثمار العالمي عرض عام ، الاستثمار في أهداف التنمية المستدامة: خطة عمل، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، الأونكتاد، 2014  ص 7.

[20]- أنظر بهذا الصدد: http://www.economist.com/news/special-report/21572377-african-lives

 

[21]- http://main.omandaily.om/?p=160966

 

[22]- ياسين غلاب: "استثمارات دول الخليج في إفريقيا بين تأمين الغذاء والسياسة".

http://main.omandaily.om/?p=160966

[23]- أنظر:  استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في الأراضي الزراعية بالخارج حالة أثيوبيا، تقرير  موجز رقم 08، مركز الدراسات الدولية والإقليمية، كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في قطر، 2014م، ص 25.

[24]-  انظر تقرير سنة 2011م، موقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية    .. kuwait-fund .orgwww

[25]- لمزيد من التفاصيل أنظر:

سامح عوض الله: "الاستثمارات الخليجية في جنوب الصحراء الإفريقية تقفز إلى 9.93 مليار درهم بالنصف الأول من 2015"

http://www.emaratalyoum.com/business/local/2015-11-19-1.841856

 

[26]-  http://www.emaratalyoum.com/business/local/2014-09-30-1.714246

مقالات لنفس الكاتب