تعتبر قضية محاربة الإرهاب ومحاصرة التنظيمات الإرهابية وتحصين الدول الخليجية من الأعمال الإرهابية هدفًا رئيسيًا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكان الموضوع مسار اهتمام واضح في القمة الخليجية الأخيرة، حيث أفرد البيان الختامي للقمة ثلاثة بنود أساسية تتعلق بمخاطر لا تزال قائمة من التنظيمات الإرهابية وموقف القمة الخليجية منها، والتعاون المشترك بين دول المجلس في مواجهة الإرهاب والذي يمتد لسنوات طويلة. نتناول في هذه الورقة ما تمثله هذه التهديدات من مخاطر على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، وما قامت به دول المجلس من إجراءات وتنسيق مشترك لمواجهتها وتحصين دولها من أي تداعيات سلبية لهذه التهديدات عليها.
تهديدات متنوعة
تواجه دول مجلس التعاون الخليجي مجموعة متنوعة من التهديدات الإرهابية التي تتفاوت في طبيعتها وحدتها. هذه التهديدات تنبع من عوامل داخلية وخارجية، وتتأثر بالبيئة الإقليمية والدولية المضطربة. ويمكن الإشارة إلى أبرز هذه التهديدات على النحو التالي:
الجماعات الإرهابية النشطة: من نافلة القول إنه يجب تسجيل التقدير للجهود الخليجية في محاربة الإرهاب، ورغم النجاحات التي تحققت لا يزال عدد من التنظيمات الإرهابية نشطًا على الرغم من الجهود الإقليمية والدولية الكبيرة لمواجهتها. وفي مقدمة هذه التنظيمات يأتي تنظيم داعش، والذي على الرغم من تراجعه في سوريا والعراق فإن نشاطه آخذ في الازدياد بشكل ملحوظ في بعض الأقاليم مثل آسيا الوسطى ومنطقة الساحل والصحراء الإفريقية. كما أن الخلايا النائمة لا تزال تشكل تهديدًا لدول المنطقة، خاصة عبر الهجمات الفردية أو التفجيرات. ذلك بالإضافة إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، والذي لا يزال نشطًا في اليمن، ويمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الدول الخليجية.
استمرار تهديد الذئاب المنفردة: تزايدت الهجمات الإرهابية غير المنسقة أو هجمات "الذئاب المنفردة" بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، حيث يقوم أفراد بتنفيذ هجمات إرهابية دون توجيه مباشر من الجماعات الإرهابية. هذه الهجمات يصعب التنبؤ بها. وأحد أمثلتها الأخيرة في دول الخليج الهجوم الإرهابي الذي نفذه ثلاثة مسلحين واستهدف مسجدًا شيعيًا بمنطقة الوادي الكبير بالعاصمة العمانية مسقط في يوليو 2024م، والذي تبناه تنظيم داعش، وهدف من ورائه إلى إثبات قدرته على تنفيذ عمليات كبيرة على مختلف المستويات على الرغم من التحديات الهيكلية التي تضربه وخاصة الاستهداف المتكرر لقياداته العليا.
التمويل غير المشروع: تستغل الجماعات الإرهابية الأنظمة المالية المتطورة في عدد من البلدان ومنها دول الخليج لتمويل عملياتها عبر غسيل الأموال، كما أن استخدام العملات المشفرة (مثل البيتكوين) يجعل من الصعب تتبع التدفقات المالية غير المشروعة للتنظيمات الإرهابية. علاوة على استغلال بعض التنظيمات الإرهابية لبعض الجهات الخيرية أو المؤسسات غير الربحية لتمويل أنشطتها.
التهديدات الناشئة: قد تلجأ الجماعات والتنظيمات الإرهابية إلى استخدام أسلحة غير تقليدية، مثل الأسلحة البيولوجية أو الكيميائية كوسائل غير تقليدية في تنفيذ عملياتها الإرهابية، علاوة على استخدام هذه التنظيمات للتكنولوجيا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، لتعزيز أنشطتها.
الميليشيات الطائفية المدعومة إقليميًا: تمثل المليشيات الطائفية المدعومة إقليميًا تهديدًا كبيرًا لأمن دول مجلس التعاون الخليجي بسبب تأثيرها المباشر وغير المباشر على الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة. تقوم هذه الميلشيات المدعومة من دول إقليمية مثل إيران، على استغلال الانقسامات المذهبية لتعزيز نفوذها بما يؤدي إلى تفاقم التوترات الطائفية في المنطقة، فضلًا عن تدخلها في الشؤون الداخلية للدول، وسعيها إلى دعم بعض الجماعات الطائفية والمتطرفة لوجستيًا وماليًا في بعض الدول الخليجية لتهديد أمنها.
كما أن هذه الميليشيات تستغل الحدود البرية والبحرية الطويلة لدول الخليج لتهريب الأسلحة والمقاتلين، مما يزيد من خطر الهجمات الإرهابية والتخريب. وتؤدي أنشطة هذه الميليشيات إلى زعزعة الاستقرار في الدول المجاورة للدول الخليجية مثل اليمن والعراق، مما ينعكس سلبًا على أمن دول الخليج.
جهود حثيثة
يلعب مجلس التعاون لدول الخليج العربية دورًا بارزًا في تعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب في منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص والمنطقة العربية بوجه عام، حيث تتعاون دول المجلس الست بشكل وثيق لمواجهة التحديات الأمنية، بما في ذلك الإرهاب. ويمكن الإشارة إلى الجهود التي يبذلها مجلس التعاون الخليجي لمحاربة الإرهاب، على النحو التالي:
- التعاون الأمني المشترك: تتعاون دول مجلس التعاون الخليجي بشكل وثيق من الناحية الأمنية والمعلوماتية والاستخبارية لمواجهة التهديدات الأمنية المشتركة وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، وتتعدد أوجه هذا التعاون، ومنها إقرار الاستراتيجية الأمنية لمكافحة التطرف والتوقيع على اتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة الإرهاب عام 2006م، فضلًا عن تشكيل اللجنة الدائمة لمكافحة الإرهاب بدول مجلس التعاون التي تعقد اجتماعات دورية لمناقشة الظاهرة الإرهابية وتطورها والعمل على تعزيز التنسيق والتعاون الأمني في مجال مكافحة الإرهاب. يضاف إلى ذلك تكثيف التعاون بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الدول الأعضاء لتحديد التهديدات الإرهابية ومواجهتها، وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين دول الخليج لتعقب شبكات الإرهاب والميليشيات الطائفية.
- التنسيق العسكري: حرصت دول مجلس التعاون على تعزيز التنسيق والتعاون العسكري فيما بينها لمواجهة التهديدات المشتركة، ولعل من أهم أشكال هذا التنسيق والتعاون العسكري تشكيل قوات درع الجزيرة كقوة عسكرية موحدة تهدف إلى حماية أمن الخليج، والتي يمكن نشرها للتصدي للتهديدات الإرهابية. يضاف إلى ذلك تنظيم تدريبات عسكرية مشتركة لتحسين جاهزية القوات العسكرية لدول مجلس التعاون لمواجهة التحديات الأمنية المختلفة، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، مثل تدريبات "رعد الشمال" و"درع الخليج" لتعزيز الجاهزية والتكامل بين القوات المسلحة الخليجية. علاوة على تعزيز التعاون في مراقبة الحدود البرية والبحرية لمنع تهريب أي أسلحة أو غيرها من المواد للتنظيمات الإرهابية.
- الجهود الفكرية والإعلامية: حرصت دول مجلس التعاون الخليجي على ألا تقتصر مكافحتها للإرهاب على الجهود الأمنية والعسكرية فحسب وإنما العمل على مواجهة الأيديولوجيات المتطرفة التي تؤدي إلى الإرهاب، من خلال الحملات التوعوية وإنشاء مراكز مكافحة الفكر المتطرف، مثل المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) بالمملكة العربية السعودية والذي يهدف إلى رصد وتحليل الفكر المتطرف ونشر خطاب معتدل يواجه هذا الفكر، وذلك بالاعتماد على التقنيات الحديثة لتحليل ملايين الرسائل والمحتويات المتطرفة. وأيضًا مركز الحرب الفكرية التابع لوزارة الدفاع السعودية، والذي يركز على مواجهة الخطاب المتطرف بأساليب فكرية وإعلامية. وكذلك المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف (هداية) بدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وتطوير السياسات والتدريب لمكافحة الفكر المتطرف.
ذلك علاوة على عمل دول مجلس التعاون على تشجيع الخطاب الديني المعتدل لمواجهة التطرف وتجفيف منابع الإرهاب الفكري، وذلك من خلال تدريب الأئمة والخطباء على نشر الخطاب الديني الوسطي، والابتعاد عن التحريض أو الخطاب المتشدد، وإنشاء هيئات وطنية للإشراف على الخطاب الديني، مثل رابطة العالم الإسلامي التي تعمل على تعزيز التسامح الديني. بالإضافة إلى إطلاق حملات توعوية عبر التلفزيون والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر قيم التسامح والاعتدال، ومواجهة التفسيرات الخاطئة للنصوص الدينية من قبل الجماعات المتطرفة، وإبراز الفهم الصحيح للإسلام الذي يقوم على السلام والرحمة. هذا مع مراجعة المناهج الدراسية وتنقيحها من أي محتوى يمكن أن يُساء تفسيره لدعم الفكر المتطرف، وإدخال مواد تعليمية تعزز قيم التسامح، الحوار، والتعايش بين الأديان والثقافات.
- التعاون الدولي: على اعتبار أن الظاهرة الإرهابية هي ظاهرة دولية عابرة للحدود، غير قاصرة على أقاليم جغرافية بعينها، وضعت دول مجلس التعاون نصب أعينها التنسيق مع المنظمات الدولية المختلفة في مكافحة الإرهاب، والمشاركة في التحالفات الدولية لمكافحة الإرهاب مثل التحالف الدولي ضد داعش الذي شاركت فيه دول مجلس التعاون مشاركة فعالة. يضاف إلى ذلك الحرص على تبادل الخبرات مع الدول الكبرى والمنظمات الإقليمية لمواجهة الإرهاب عبر الحدود.
- محاربة تمويل الإرهاب: أولت دول مجلس التعاون اهتمامًا كبيرًا بتجفيف منابع الإرهاب من خلال وقف التدفقات المالية التي تدعم الإرهاب وتغذيه، وذلك من خلال اعتماد قوانين صارمة لمراقبة الأموال ومكافحة غسيل الأموال، والتنسيق بين البنوك والمؤسسات المالية لتتبع مصادر تمويل الجماعات الإرهابية، وإنشاء وحدة معلومات مالية خليجية لتتبع تدفقات الأموال المشبوهة المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وفرض عقوبات جماعية على الكيانات والأفراد المتورطين في دعم الميليشيات الطائفية والتنظيمات الإرهابية، بالتنسيق مع المجتمع الدولي.
تحديات قائمة
رغم الجهود الكبيرة التي بذلها ولا يزال يبذلها مجلس التعاون لدول الخليج العربية على المستوى الجماعي بين الدول الأعضاء لمكافحة ومحاربة الإرهاب، فإن تحديات كبيرة لا تزال تواجه دول مجلس التعاون في محاربة الإرهاب، والتي يمكن بيانها على النحو التالي:
التوترات الإقليمية والصراعات السياسية: تشكل التوترات والصراعات الإقليمية الراهنة تحديًا كبيرًا لدول مجلس التعاون الخليجي في مكافحة الإرهاب، حيث تؤثر هذه الصراعات بشكل مباشر وغير مباشر على استقرار المنطقة وتزيد من تعقيد الجهود الأمنية. وذلك من عدة جهات، منها أن الصراعات الإقليمية توفر بيئة خصبة للإرهاب لكونها تخلق فراغًا أمنيًا وسياسيًا يسمح للجماعات الإرهابية بالانتشار والتوسع. ذلك بالإضافة إلى المعضلة الناجمة عن تدفق المقاتلين الأجانب إلى مناطق الصراع والتحديات الناجمة عن عودتهم إلى بلدانهم الأصلية بما يحملونه من تجارب وخبرات إرهابية أو بقائهم في مناطق الصراع بما يجعلها بؤرة إرهابية.
كما تعمل التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة على استغلال التوترات الإقليمية والصراعات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط لتعزيز نفوذها وجذب المزيد من المقاتلين. حيث تستخدم هذه التنظيمات الصراعات كأداة دعائية لتجنيد أعضاء جدد، من خلال تقديم نفسها كمدافعة عن قضايا معينة، مثل مقاومة التدخلات الخارجية أو الدفاع عن المظلومين.
التدخلات الخارجية: تسهم تدخلات بعض القوى الإقليمية والدولية في الصراعات الدائرة في المنطقة في زيادة تعقيد المشهد الأمني، خاصة مع دعم بعض هذه القوى للتنظيمات والميلشيات الطائفية، بما يعزز من التهديد الإرهابي الذي تواجهه دول مجلس التعاون الخليجي ويضيف تحديات كبيرة أمام جهودها لمكافحة النشاط الإرهابي.
التطور المستمر لأساليب الجماعات الإرهابية: يمثل تطور أساليب الجماعات الإرهابية تحديًا كبيرًا أمام دول مجلس التعاون الخليجي في مكافحة الإرهاب، حيث تتكيف هذه الجماعات باستمرار مع التغيرات التكنولوجية والسياسية والأمنية. يضاف إلى ذلك استغلال الجماعات الإرهابية للطائرات المسيرة لتنفيذ هجمات دقيقة. علاوة على الاعتماد على تقنيات التشفير للتواصل بشكل آمن، مما يجعل من الصعب على الأجهزة الأمنية اعتراض رسائلها. ذلك فضلًا عن إظهار الجماعات الإرهابية مرونة كبيرة في التكيف مع الإجراءات الأمنية، بتنويع التكتيكات العسكرية حسب البيئات التي تنشط فيها، بين استخدام تكتيكات معقدة تشبه العمليات العسكرية في بعض الأحيان والاعتماد على تكتيكات الذئاب المنفردة في أحيان أخرى. كما يشمل هذا التطور في أساليب الجماعات الإرهابية التطور التمويلي كذلك، من خلال استخدام العملات المشفرة على سبيل المثال لتحويل الأموال بشكل غير قابل للتتبع، مما يجعل من الصعب على الحكومات تجميد أصولها.
ختامًا، هكذا نرى أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت عنصرًا فعّالًا في معادلة الأمن الإقليمي بكل أبعاده، وطرفًا مؤثرًا فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب وتجفيف منابه، وأنها كانت رائدة في مواجهة الإرهاب من خلال مواجهة التطرف فكريًا وسياسيًا وإعلاميًا، واتخذت الخطوات وأنشأت المؤسسات التي تولت ذلك بصورة كبيرة؛ فحصنت على الأقل شعوبها ولا تزال، وأعطت فرصة للدول الأخرى للاستفادة من تلك التجارب لمساعدتها على مواجهة الإرهاب على مستوياته المتعددة.
ولا شك أن الاهتمام المتواصل لدول مجلس التعاون الخليجي بقضية الإرهاب والأنشطة الإرهابية وما تمثله من تهديدات على الأمن الإقليمي والأمن الوطني، وكذلك على الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها يتسق تمامًا مع ما يشهده العالم والمنطقة من تطورات تعد روافد تضيف إلى هذه التهديدات بصورة كبيرة، ولا شك أن التطورات التي جرت في المنطقة بصفة أساسية خاصة الحرب على غزة والمعركة التي أدت إلى تدمير حزب الله كميليشيا وسقوط النظام السوري وتولي تنظيمات كانت توصف بالإرهابية لسنوات طويلة للحكم هناك وتمثل قضية دمج هذه الفصائل في الحكومة والجيش السوري وإمكانية حدوث مواجهات فيما بينها، وكذلك حرية الحركة التي أتيحت للتنظيمات الإرهابية التي كانت متمركزة في شمال سوريا، وسهولة النزول إلى المدن وسهولة حركتها من داخل سوريا إلى خارجها أو أن يحصل عدد من هؤلاء المقاتلين على الجنسية أو جوازات سفر سورية تتيح لهم حرية الحركة.
كل هذه الأمور أصبحت تضيف إلى المخاطر التي تواجه المنطقة ودول الخليج باعتبارها هدفًا لتلك التنظيمات. كما أن ما تعرضت له الميليشيات الشيعية التي أنشأتها إيران في سوريا والعراق والتي كان لها حضور كبير هناك ومارست العمل الطائفي وأنشطة إرهابية واضحة، وسقوطها وخروجها من داخل سوريا إلى مناطق أخرى مختلفة في المنطقة ليس فقط إلى العراق ولكن كان هناك الآلاف من الأفغان والباكستانيين وإن عادوا سيعودون بأفكار متطرفة وخبرة في العمل الإرهابي، وبالتالي تصبح أخطار واضحة، وهو ما يفرض على دول مجلس التعاون الخليجي المزيد من التنسيق مع دول المنطقة ودول العالم المتضررة والتي تخشى من التهديدات الأمنية رغم الضربات التي وجهت للتنظيمات الإرهابية على اتساعها.
كما أن دول مجلس التعاون الخليجي معنية بزيادة التنسيق، ليس فقط فيما بينها، ولكن بصورة أكبر مع دول المنطقة، خاصة مع ما يثار حول إعادة انتعاش داعش في دوائر محيطة بما قد يمثل خطرًا يستدعي اتخاذ سياسة وقائية شاملة لمواجهته، فالإرهاب يتصاعد في منطقة الساحل والصحراء بصورة كبيرة، وكذلك في اليمن التي تمثل خاصرة للجزيرة العربية على اتساعها، أو ما يمكن أن تؤدي إليه المواجهة بين التنظيمات في سوريا وداعش من مخاطر جديدة. بالإضافة إلى داعش في أفغانستان والمعارك مع طالبان وإمكانية انتشارها إلى بقية دول المنطقة.






