حظي قرار فرنسا والمملكة المتحدة بوقف شحنات الأسلحة لإسرائيل، على خلفية الحرب في قطاع غزة، بترحيب خليجي خاص ضمن البيان الختامي الصادر عن قمة مجلس التعاون لعام 2024م، وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد شدد خلال تصريحاته في أكتوبر 2024م، على ضرورة وقف تسليم شحنات الأسلحة التي تُستخدم في العدوان العسكري على غزة، كجزء من جهود موسعة للتوصل لحل سياسي للأزمة. وأشار إلى أن قرار كهذا يعد “الوسيلة الوحيدة المتاحة من أجل وضع حد للصراعات التي تخوضها إسرائيل ضد حركة حماس وجماعة حزب الله المدعوُمتين من إيران". في الوقت ذاته، نفذت المملكة المتحدة وقفاً جزئياً لصادرات الأسلحة لإسرائيل بعد إعلانها في سبتمبر 2024م، تعليق منح 30 رخصة من بين أصل 350 رخصة تصدير أسلحة لتل أبيب بسبب مخاوف من وقوع انتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي. مع ذلك، أكد وزير الخارجية البريطاني أن القرار "ليس للفصل في إذا ما تم بالفعل انتهاكات من جانب إسرائيل للقانون الإنساني الدولي من عدمه "، أو أن يكون الغرض منه تحديد من الجاني ومن الضحية . يُشار إلى أن القرار لا يسري على مكونات مقاتلات (إف-35).
جدير بالذكر أن فرنسا لا تعد موردًا رئيسيًا للأسلحة إلى إسرائيل، في ظل شحنات عسكرية لم تتجاوز قيمتها حاجز 30 مليون يورو في عام 2023م. بالمثل، يُقدر إجمالي قيمة تراخيص صادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل 574 مليون جنيه إسترليني فقط، أي أنها لا تمثل سوى 1% من واردات البلاد الدفاعية. بالتالي، فإن أهمية تلك القرارات لا تكمن في جدوَاها الأمني بقدر دلالتها السياسية. مع ذلك، لم تخالف حدة رد الفعل الإسرائيلي التوقعات، حيث صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن أية قيود تفرض على بلاده، ستصب في صالح إيران وأتباعها، وبالتالي لن تدعم الاستقرار في المنطقة. في حين اعتبرها مسؤولون آخرون بالحكومة الإسرائيلية "رسالة خاطئة ومحبطة" لن تسهم سوى في تقوية شوكة الخصوم المشتركين. على النقيض، لاقت القرارات ترحيبًا من قبل منظمات حقوق الإنسان داخل أوروبا، التي نبهت في الوقت ذاته بأنها لاتزال محدودة وتنطوي على العديد من الثغرات.
مخاوف متنامية
أدى استمرار الصراع في قطاع غزة وانتشاره إلى بلدان مجاورة مثل لبنان وسوريا، مقترنًا بممارسات الحرب الإسرائيلية، إلى تغذية المخاوف الأوروبية حيال تصاعد حصيلة القتلى وتفاقم الأزمة الإنسانية وهكذا، واجهت الدول ضغوطًا متصاعدة لوقف أو الحد من صادرات أسلحتها إلى إسرائيل. كما وجدت نفسها في مواجهة حملات داخلية وخارجية من قبل منظمات المجتمع المدني والنخب السياسية بالإضافة إلى التحقيقات والتحديات القانونية. أحد تبعات ذلك انعكست من خلال اتخاذ دول أوروبية أخرى، بخلاف فرنسا والمملكة المتحدة، تدابير تقييدية للحد من شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، تحت ضغط الاعتبارات القانونية، والسياسية، والإنسانية المُشار إليها أعلاه، وهو ما يمكن تلخيصه فيما يلي:
ألمانيا: تحل ألمانيا في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة كأكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل وفي عام 2023م، شهدت الصادرات الألمانية زيادة بمقدار عشرة أضعاف، لتصل قيمتها إلى 326.5 مليون يورو. بينما شهد عام 2024م، انخفاضًا ملحوظًا في عدد التراخيص الخاصة بصادرات الأسلحة الجديدة، حيث اقتصرت الموافقة على تصدير شحنات بقيمة 14.5 مليون يورو، خلال الفترة ما بين شهر يناير إلى أغسطس، منها معدات عسكرية بقيمة 32,449 يورو فقط تم تصنيفها كذخيرة حربية. تُعزى أسباب ذلك إلى العديد من الطعون القانونية التي تم رفعها والمناقشات الحكومية في الداخل بشأن العواقب الإنسانية المترتبة عن مثل هذا النوع من الصادرات. ويشمل ذلك الدعوى القضائية التي رفعتها نيكاراجوا في مارس2024م، أمام محكمة العدل الدولية لإلزام ألمانيا بوقف فوري للمساعدات العسكرية وصادرات الأسلحة إلى إسرائيل “بقدر ما تُستخدم هذه المساعدات أو يمكن استخدامها في ارتكاب أو تسهيل وقوع انتهاكات خطيرة لاتفاقية الإبادة الجماعية أو معايير القانون الإنساني الدولي أو غير ذلك من القواعد المُلزمة التي ينص عليها القانون الدولي العام"، إلا أنه تم رفض الدعوى فيما بعد.
وفي الاستطلاع السنوي الذي أجرته مؤسسة "كوربر" حول مواقف السياسة الخارجية الألمانية، شدد 70 % من المشاركين على ضرورة وقف تزويد إسرائيل بالمساعدات العسكرية، في حين رأى 19 % فقط عكس ذلك. وهو ما يتوافق مع حالة التشكك العامة في الدور الريادي العسكري الذي من المفترض أن تضطلع به ألمانيا على صعيد الداخل الأوروبي، حيث أشار 65% من المشاركين إلى سلبية هذا الدور. وكان المستشار الألماني أولاف تشولز قد صرح في يوليو 2024م، قائلاً:" لقد قمنا بتسليم شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، ولم نتخذ قرارًا بتعليق الشحنات"، فيما أوضح المتحدث باسم الحكومة الألمانية في وقت لاحق بأنه "لا يوجد وقف مؤقت لصادرات الأسلحة لإسرائيل، ولن يكون ".
إيطاليا: منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قررت الحكومة الإيطالية تعليق إصدار تراخيص جديدة بشأن تصدير الأسلحة لإسرائيل. وإن كانت بعض عمليات التسليم لاتزال مستمرة بموجب العقود الموقع عليها سابقًا، وذلك بعد خضوعها لتقييمات شاملة لضمان الامتثال مع القانون الإنساني الدولي. وهو ما أكد عليه وزير الخارجية الإيطالي، ونائب رئيس الوزراء أنطونيو تاجاني، ووزير الدفاع جيودو كروسيتو.
إسبانيا: اتخذت الحكومة الإسبانية تدابير لوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، بما في ذلك منع السفن الحاملة للأسلحة من الرسو في موانئها. وفي أكتوبر 2024م، أعلنت البلاد تعليق كافة عقود شراء الأسلحة القائمة مع إسرائيل. في حين ذهبت وزيرة الحقوق الاجتماعية بالإنابة لون بلارا لما هو أبعد من ذلك بدعوتها الدول الأوروبية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب وفرض حظر على الأسلحة وتبني سلاح العقوبات، إلا أن الدعوة لم تكتسب مزيدًا من الاهتمام أو الزخم داخل الحكومة الإسبانية.
ومن التدابير الأخرى الجديرة بالذكر، الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في لاهاي في فبراير 2024م، الذي يقضي بوقف تصدير بعض قطع غيار مقاتلات إف-35 إلى إسرائيل، خشية استخدامها في انتهاك القانون الدولي داخل قطاع غزة. ذلك في الوقت الذي رفضت محكمة هولندية أخرى دعوة مقدمة من قبل 10 منظمات مجتمع مدني داعمة للفلسطينيين من أجل منع تصدير الأسلحة لإسرائيل والتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي بلجيكا، قررت حكومة إقليم والونيا، في فبراير 2024م، وقف إصدار تراخيص تصدير أسلحة إلى إسرائيل، في أعقاب أحكام قانونية دولية سلطت الضوء على مخاطر استخدامها في جرائم إبادة جماعية بقطاع غزة. مع ذلك، اقتصر القرار على نطاق الإقليم دون أن يسري على سائر مناطق الحكومة البلجيكية.
ما تعكسه هذه النماذج والقرارات، هي المخاوف الأوروبية المتزايدة حيال التبعات الإنسانية لصادرات الأسلحة لمناطق الصراعات، لاسيما في ضوء مزاعم انتهاكات القانون الدولي داخل غزة. وهكذا يظل الوضع ديناميكيًا، حيث تؤثر التحديات القانونية المستمرة ونقاشات السياسة العامة على قرارات تصدير الأسلحة المستقبلية. المؤكد هو أن تصاعد وتيرة الضغوط الممارسة على الحكومات الأوروبية دفع عددًا متزايدًا منها للتفكير في فرض شكل من أشكال سياسة الحد من تصدير الأسلحة، رغم طبيعة هذه القرارات المحدودة. فحتى حينه لم تفرض ألمانيا، التي تعد أكبر مورد أسلحة أوروبي لإسرائيل، أية قيود على صادراتها. وبشكل عام، لا تزال الذخيرة الأوروبية تتدفق إلى إسرائيل حتى بعد إصدار محكمة العدل الدولية حكمًا مؤقتًا يفيد بارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية. وهو الحكم الذي تم استخدامه في حد ذاته لانتقاد ازدواجية المعايير الأوروبية وعدم امتثال أوروبا لمعاييرها الخاصة بالقانون الإنساني الدولي، بما يضع مصداقيتها وشرعيتها على المحك.
آفاق التوصل لحل أشمل للحرب في غزة
لاتزال التعقيدات تكتنف الأزمة المستمرة في قطاع غزة في ظل التقدم المحدود المحرز عبر الجهود الدبلوماسية، مقابل العديد من التحديات التي لاتزال قائمة. فعلى مدار عام كامل، دأب الوسطاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى جانب قطر ومصر، على تيسير سبل إجراء محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، من أجل تطبيق وقف لإطلاق النار وتبادل الأسرى. إلا أن الخلافات حول تبادل السجناء، ومدة وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، تسببت في تعطيل التوصل لاتفاق نهائي، بخلاف النقاش حول القضايا الرئيسية مثل وضع الرهائن الذين تحتجزهم حماس، ومطالبة حماس بهدنة دائمة، والشواغل الأمنية الإسرائيلية. مع ذلك، استمر الدعم الأوروبي الكامل لجهود الوساطة القطرية التي أثمرت عن تقديم مسودة نهائية لاتفاق بين طرفي النزاع من أجل وقف إطلاق النار والإفراج عن السجناء.
فحتى وإن تم أخيرًا التوصل إلى اتفاق، إلا أن تأخره حتى ذلك الحين إلى جانب احتمالات عدم التزام كافة الأطراف ببنوده، يُبرز كم التحديات التي لا تزال تهدد جهود إنهاء الحرب في غزة. فمن ناحية، يتسبب انعدام الثقة المتأصل بين إسرائيل وحماس في تعقيد المفاوضات، في ظل تشكيك الطرفين في نوايا أحدهما الأخر ووفائه بوعوده. على الناحية الأخرى، تتضارب الأهداف ما بين حماس الساعية إلى رفع الحصار الإسرائيلي من أجل إعادة إعمار القطاع، وهو ما تخشى إسرائيل من أن يسمح لخصمها بإعادة تنظيم صفوفه عسكريًا مرة أخرى، وبين تل أبيب المصرة على إبقاء سيطرتها على المعابر وتولي عمليات التفتيش. في المقابل، تتصاعد وتيرة الضغوط الدولية من أجل التوصل لحل، مدفوعة بمخاوف من تفاقم الخسائر البشرية وتردي الأوضاع الإنسانية بالقطاع.
بالنظر إلى كم التعقيدات والسياق التاريخي، فإن تطبيق حل مستدام للأزمة في غزة يقتضي بدوره مشاركة دولية مستدامة، وتقديم تنازلات من جانب الطرفين، والالتزام بمعالجة القضايا الأساسية المغذية للصراع. من جانبه، حرص الاتحاد الأوروبي على تدعيم هذا الجهد الدبلوماسي رغم أن كثيرًا منه ركز على الحاجة قصيرة الأجل للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار ومعالجة التبعات الإنسانية المدمرة الناجمة عن الصراع. وفي أوائل عام 2024م، استعرض الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية في ذلك الوقت جوزيف بوريل، خطة شاملة مؤلفة من 10 نقاط تهدف إلى تطبيق حل شامل وموثوق للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. وتركز الخطة على ضرورة تنفيذ حل الدولتين والدعوة لبذل جهود دولية لتسهيل إجراء مفاوضات سلام.
يلعب الاتحاد الأوروبي دورًا محوريًا في مبادرة "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين"، التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في 26 من سبتمبر 2024م، خلال اجتماع وزاري على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف الدفع بإقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جنب إسرائيل. وتشمل إسهامات الاتحاد الأوروبي، المشاركة في استضافة الاجتماع الافتتاحي إلى جانب مجموعة الاتصال الوزارية المشتركة بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن غزة والنرويج. كما شارك في استضافة الاجتماع الثاني الذي عقد في بروكسل في نهاية نوفمبر 2024م. بشكل عام، ينظر الاتحاد الأوروبي إلى التحالف الدولي باعتباره إطارًا شاملًا يمكن لجميع الشركاء المساهمة من خلاله في تشجيع العمل نحو تنفيذ حل الدولتين. ويؤكد هذا النهج على الجهود الدولية المنسقة لتحقيق سلام عادل وشامل.
بمعزل عن الجهد الدبلوماسي المتواصل، شرعت العديد من البلدان الأوروبية في اتخاذ خطوات للاعتراف بفلسطين كدولة باعتبار ذلك أحد سبل تحقيق السلام. وفي مايو 2024م، قررت كل من أيرلندا، وإسبانيا، والنرويج الاعتراف رسميًا بالدولة الفلسطينية، ثم انضمت سلوفانيا للركب في يونيو من العام ذاته. وتهدف هذه الإجراءات إلى دعم حل الدولتين والتشجيع على استئناف المفاوضات. وعلى صعيد المبادرات الإنسانية، اقترحت دولة قبرص إنشاء ممر إنساني بحري وأخذت على عاتقها تنفيذه فيما يُعرف الآن بمبادرة" أمالثيا"، وذلك بهدف إرسال المساعدات إلى قطاع غزة. يُعنى هذا الممر بتسهيل نقل الإمدادات الأساسية من ميناء لارنكا إلى غزة بدعم من الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين. كما كثف الاتحاد الأوروبي وتيرة مساعداته الإنسانية إلى غزة بشكل كبير، مع التركيز على توفير المواد الغذائية، والإمدادات الطبية، وغيرها من الموارد الأساسية لتخفيف معاناة المدنيين المتضررين من الصراع. ويشمل ذلك تقديم المساهمات المالية والدعم اللوجستي لضمان وصول المساعدات بشكل فعال.
وفي الختام، يُعد الاتحاد الأوروبي صوتًا مهمًا في مجال الدعوة إلى احترام القانون الدولي، من خلال حرصه المتواصل على حث كافة الأطراف المتورطة في الصراع على الالتزام بالمعايير الدولية، والتأكيد على أهمية حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود. كما تبنى البرلمان الأوروبي قرارات تبرز مخاوفه العميقة حيال الأوضاع الإنسانية المتردية داخل القطاع، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار، والتشديد على الحاجة الملحة إلى وصول المساعدات بشكل عاجل، وآمن، وبدون عراقيل إلى كافة أنحاء القطاع. خلاصة القول إن دعم الاتحاد الأوروبي الحثيث لحل الدولتين نابع من إيمانه بأنه المسار الوحيد القابل للتطبيق من أجل إقامة سلام دائم داخل المنطقة، على غرار الطرح الذي يتبناه مجلس التعاون الخليجي. وفي ضوء هذا السياق، أكد زعماء الاتحاد الأوروبي على أهمية الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية والحاجة لاتخاذ خطوات ملموسة نحو قيامها. رغم ذلك، يجب الاعتراف بأن الجهد الأوروبي المبذول في هذا الصدد لم يخلف سوى أثرًا محدودًا، بالتالي، فإن الأمل المتبقي هو أن تتمكن عواصم الاتحاد الأوروبي، من خلال علاقاتها الطيبة مع إسرائيل، من تشجيع حكومة تل أبيب على اتخاذ الخيار الصعب اللازم من أجل المضي قدمًا نحو إقامة دولة فلسطينية وضمان أمن إسرائيل في نهاية المطاف. اختصارًا، لن تحل الأزمة في قطاع غزة أو يتم التوصل لتسوية شاملة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي سوى ضمن إطار أوسع من مشاركة اللاعبين الدوليين على رأسهم بالتأكيد الولايات المتحدة والأعضاء الدائمين الآخرين في مجلس الأمن مثل روسيا والصين. ولا سبيل أيضًا لفرض أي قرار دون أن يتم قبوله أولًا وتنفيذه من جانب الفلسطينيين والإسرائيليين أنفسهم. حتى هذه اللحظة، لا تزال الديناميات في المنطقة مُبهمة، بجانب استمرار العديد من بؤر الصراع مشتعلة بما يجعل احتمال التوصل لحل فوري مستبعدًا. بالتالي، فإن الدور الذي تلعبه أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي يتلخص في إرساء الأساس للمفاوضات البناءة والمثمرة بين الأطراف المعنية. وتشكل مبادرة التحالف الدولي إحدى هذه الآليات التي ينبغي مواصلة العمل عليها دون أن يغفل الجانبان حجم المنافع العائدة في نهاية المطاف.






