array(1) { [0]=> object(stdClass)#14361 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 207

الصراع السوداني تحدٍ متعدد الأوجه تمتد تداعياته عبر البحر الأحمر وزيادة الصراع الإقليمي

الخميس، 27 شباط/فبراير 2025

سمح موقع السودان الاستراتيجي على البحر الأحمر بأن تمتد تداعيات الصراع الذي اندلع في أبريل 2023م، بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى ما وراء البلاد، لتشمل الأمن البحري العالمي، فقد يكون لهذا الصراع تأثير خطير على الملاحة الدولية والتجارة العالمية لارتباط الأزمة بشكل مباشر وغير مباشر بأمن البحر الأحمر. تثير هذه القضايا اعتبارات جادة نحو البحث في العلاقة بين الصراع السوداني الداخلي والأمن الإقليمي وأمن دول الجوار.

أبعاد الصراع السوداني وتأثيره الإقليمي

الصراع الداخلي والتطورات السياسية: تنشأ الصراعات في السودان من التنافس الطويل الأمد بين فصائله العسكرية، وخاصة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تتخللها التوترات الأيديولوجية والقبلية داخل البلاد بأكملها. وقد أدت هذه الشقوق إلى إضعاف الأطر الأمنية والسياسية، مما أدى إلى ظهور فجوات في السيطرة على بعض المناطق الحيوية، وخاصة على طول الساحل. فضلاً عن ذلك، فإن احتمال استمرار الصراع يزيد من فرصة فتح فجوة انعدام الأمن التي يمكن أن تستغلها العناصر المتمردة أو الجماعات الإرهابية، وبالتالي تصعيد أبعاد الفوضى في السودان وفي الدول المجاورة تشاد وليبيا وإثيوبيا وجنوب السودان وإريتريا.

وبناء على ذلك تتعقد الأزمة السودانية وتستعصي على الحل، وذلك لعدة أسباب أساسية، ومنها:

طبيعة الصراع وتعدد الفاعلين: خرجت الأزمة في السودان من مجرد كونها خلافًا سياسيًا إلى حرب أهلية في أبريل 2023 م، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويحظى كل طرف من الطرفين بتحالفات داخلية وخارجية مختلفة، مما يعقد جهود الوساطة؛ فهناك أطراف دولية وإقليمية تدعم كل طرف لأسباب مختلفة، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو أمنية. هذه التدخلات تؤدي إلى إطالة أمد الصراع، حيث يسعى كل طرف للاستفادة من دعم حلفائه بدلاً من البحث عن حلول وسط. كما أن هناك فصائل وحركات مسلحة أخرى ذات مطالب خاصة.

غياب رؤية وطنية جامعة: لا يوجد حتى الآن مشروع سياسي وطني موحد يلتف حوله الجميع في السودان؛ ويرجع ذلك إلى انقسام القوى المدنية، ووجود أجندات مختلفة للحركات المسلحة، واستمرار رهان طرفي الصراع على الحسم العسكري وليس الحل السياسي، علاوة على غياب الضغط الدولي الفاعل والموحد الذي بإمكانه فرض حل للأزمة. يضاف إلى ذلك أن القوى المدنية السودانية التي بدأت الثورة على نظام البشير وأسقطته بدعم من قوات الجيش لم تتمكن من صياغة مشروع سياسي يستطيع أن يعالج الأزمة ولا تزال هناك انقسامات بينها ومواقف لا تسمح بحل الأزمة. وبعد الانتصارات التي حققها الجيش السوداني انحصرت قوات الدعم السريع في الغرب وتسعى إلى تشكيل حكومة، وهو ما يعمق الانقسام في السودان بين حكومة في الغرب وحكومة في الشرق، مما يجعل الحل الشامل بعيد المنال.

الانهيار المؤسساتي: أسهمت الحرب المستعرة منذ نحو عامين إلى تدمير البنية التحتية للدولة إلى حد بعيد، وهو ما يشمل كذلك المؤسسات السياسية والقضائية والأمنية، ويطرح شبح الانقسام المؤسسي في البلاد، مما يجعل أي اتفاق سياسي صعب التنفيذ في غياب سلطة قوية قادرة على فرضه.

تداعيات الأزمة على دول الجوار

لقد أدى رد الفعل الفوري للصراع إلى زيادة أعداد النازحين والمهاجرين، مما زاد من العبء على الدول المجاورة المتضررة بالفعل بسبب أمنها الداخلي وهشاشتها الاقتصادية. على سبيل المثال، تشهد تشاد انقسامات قبلية داخلية يتم التلاعب بها لاستغلال الصراع السوداني في السعي لتحقيق هدف سياسي ما؛ بينما تكافح ليبيا مع تدفق المقاتلين والسجناء السياسيين، مما يزيد من فرص اندلاع صراعات جديدة على حدودها. كما أن مصر التي تربطها علاقات استراتيجية بالسودان ترى أن استمرار الصراع يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار النيل والحدود المشتركة.

تهديد استقرار دول الجوار:

تؤثر الأزمة في السودان واستمرارها بشكل مباشر على دول الجوار بما يخلف تداعيات أمنية خطيرة؛ إذ إن تدفق اللاجئين السودانيين إلى تشاد يزيد الضغط على مواردها، كما أن بعض الميليشيات قد تنشط على الحدود، مما قد يهدد استقرارها. كما أن جنوب السودان يعتمد على السودان لتصدير نفطه عبر موانئه، وأي انهيار في السودان قد يهدد اقتصاده الهش. كما أن بعض الجماعات المسلحة قد تستغل الفوضى لزيادة نفوذها. وعلاوة على ذلك، يؤدي الصراع في السودان إلى نشاط تهريب الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود إلى إريتريا وإفريقيا الوسطى، مما يزيد من مخاطر زعزعة الاستقرار في هذه الدول.

التدخلات الإقليمية والتنافس الدولي:

تنخرط قوى إقليمية في دعم الأطراف المتحاربة في السودان مما يعقد من جهود حل الأزمة، مثل إيران التي ترى في السودان وموقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر ورقة مهمة مع سعيها لتوسيع نفوذها البحري في المنطقة. ومن ثم فإنها ترى في انخراطها في الأزمة السودانية جزءًا من هذه الاستراتيجية لتعزيز نفوذها الإقليمي. وتشير تقارير إلى أن إيران قد أمدت الجيش السوداني بطائرات مسيرة مثل الطائرات من طراز "مهاجر 6"، كما تم توقيع اتفاق مؤخرًا بين طهران والخرطوم للتعاون العسكري وهو ما يزيد من انخراط إيران داخل الأزمة السودانية، وتسعى من خلاله إيران إلى الخروج من عزلتها والحصار المفروض عليها وأن يكون لها وجود على جانبي البحر الأحمر سواء في اليمن أو السودان، وهو ما يمكن أن يزيد من التوتر الإقليمي بصورة أساسية. ذلك علاوة على إثيوبيا التي لديها خلافات تاريخية مع السودان حول منطقة الفشقة الحدودية، وتسعى للاستفادة من الأزمة السودانية لإضعاف الجيش السوداني.

ذلك فضلًا عن تركيا مع وجود تقارير عن تقديمها دعمًا عسكريًا في الأزمة، مع استمرار اهتمامها بجزيرة سواكن على البحر الأحمر. ويأتي الدور التركي أيضًا في إطار تمدد المشروع السياسي التركي على مستوياته المتعددة عسكرية واقتصادية وسياسية، ويمكن الإشارة إلى أن الحضور التركي داخل الأزمة السودانية يندرج ويتماشى مع الدور التركي المتصاعد في ليبيا والصومال وعدد من دول القرن الإفريقي، وتسعى تركيا من خلاله إلى التأكيد على أنها طرف أساسي في أي من الترتيبات الأمنية أو أي مظاهر لتعاون إقليمي في هذه المنطقة.

وفي المقابل من ذلك تظهر المبادرات العربية لحل الأزمة السودانية مثل منصة جدة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في محاولة للتقريب بين طرفي الصراع وحل الأزمة. فضلًا عن الدور المصري من خلال سعيها إلى وقف العمليات العسكرية، وبذل جهود كبيرة مع الطرفين، ودعم الحفاظ على تماسك الدولة السودانية وعدم تجزئتها ووقف التدخلات الخارجية، وقد استحدثت آلية دول جوار السودان في محاولة لحل الأزمة، وشاركت في العديد من المؤتمرات المعنية بحل الأزمة للتأكيد على هذا الموقف؛ حرصًا على الدولة السودانية، كما استقدمت العديد من اللاجئين السودانيين كأكبر دولة استقبلت اللاجئين السودانيين رغم ما تعانيه من أزمة اقتصادية، حرصًا على الشعب السوداني الشقيق.

كما تتنافس القوى الكبرى ضد بعضها البعض لتأمين مصالحها المتنوعة في البحر الأحمر؛ فهي تنوي إنشاء قواعد بحرية ومراكز لوجستية تسمح لها بممارسة المزيد من السيطرة على الملاحة البحرية، وهو ما يزيد من احتمال استخدام الأزمات الداخلية مثل تلك التي يعاني منها السودان كذريعة أو حافز لتعزيز الأنشطة المزعزعة في الممر البحري، حيث يسهم استمرار الأزمة السودانية في خلق بيئة إقليمية غير مستقرة تُسهل تنفيذ مثل هذه التحركات. ويظهر هذا في التحركات الروسية لإنشاء قاعدة لها في السودان والعمل مع مختلف الأطراف، حيث دعمت قوات الدعم السريع من خلال قوات فاجنر، ثم توجهت إلى دعم الجيش السوداني في مقابل الموافقة على إنشاء قاعدة بحرية أو نقطة دعم مادي وفني للأسطول البحري الروسي ضمن مجموعة من الاتفاقيات بين موسكو والخرطوم حسبما كشف وزيرا الدفاع والخارجية السودانيين. كما أن من المرجح أن يؤدي الصراع بين هذه المصالح المتنافسة إلى إعاقة أي محاولات لتأمين الممر الملاحي وبالتالي زيادة فرص الصراعات أو الاضطرابات البحرية التي تؤثر سلبًا على الملاحة الدولية.

أما الولايات المتحدة فبدأ دورها بمحاولة التوفيق بين الطرفين والمشاركة في مباحثات جدة، إلا أن الولايات المتحدة تحرص على عدم الانخراط الكبير في الأزمة، وتترك الأمر إلى الأطراف المحلية، وقد فرضت عقوبات مؤخرًا على طرفي الصراع.

الإرهاب والجريمة المنظمة:

يؤدي استمرار الصراع إلى تشتت الأنظمة الأمنية وضعف الرقابة على المناطق الساحلية. هذا الضعف يُتيح مجالاً للجهات التي تسعى لتحقيق أهدافها الخاصة بالتحكم أو التأثير في الممرات البحرية، سواء عن طريق تجنيد عناصر محلية أو دعم جماعات خارجية؛ كما أن وجود مثل هذه الفجوة الأمنية غير الخاضعة للمراقبة من شأنه أن يسمح بتصعيد الهجمات من قبل العناصر المتطرفة أو الجماعات المتمردة على السفن التجارية.

وقد أدت الفوضى الأمنية في السودان إلى تفكك مؤسسات الدولة، مما فتح الباب أمام الجماعات الإرهابية لاستغلال الفراغ. تُشير تقارير إلى ظهور ميليشيات مرتبطة بتنظيمات متطرفة، واستغلال شبكات التهريب لنقل الأسلحة عبر الحدود السودانية إلى دول الجوار، مثل تشاد وجنوب السودان. حيث أدت الحرب إلى تدفق كميات هائلة من الأسلحة من مخازن الجيش والدعم السريع إلى السوق السوداء، مما سهل وصولها إلى الجماعات الإرهابية. ذلك بالإضافة إلى استقدام مقاتلين أجانب من دول مجاورة للمشاركة في الصراع، مما يزيد من انتشار العنف العابر للحدود. واستغلت بعض العناصر المتطرفة الفوضى في السودان لإعادة تنظيم نفسها، خاصة في المناطق الحدودية مع تشاد وليبيا، وكذلك في الصومال، ويمكن الإشارة هنا إلى الضربة الأخيرة التي استهدفت قيادات في تنظيم القاعدة في إقليم بونتلاند.

ويزداد هذا الخطر بالنظر إلى أن السودان كان معبرًا لبعض الجماعات الإرهابية المتطرفة خلال عقود، وإذا استمر الصراع وما يستتبعه من فوضى، فقد يتحول السودان إلى ملاذ للجماعات والتنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة. كما قد يؤدي طول أمد الحرب إلى ظهور حركات إرهابية محلية تستغل الفوضى لتحقيق أهدافها، وقد تتجه بعض المجموعات المسلحة غير المصنعة كإرهابية نحو التطرف إذا حصلت على دعم أيديولوجي من جهات خارجية. كما أن استمرار الصراع يهدد بنشاط أكبر للميليشيات المسلحة المدعومة من أطراف خارجية، مما قد يحول السودان إلى ساحة حرب بالوكالة بين قوى مختلفة.

ويضاف إلى ذلك أنه مع انشغال القوى الدولية بإدارة الصراع، تزداد مخاطر عمليات القرصنة في البحر الأحمر، خاصة مع تقارير عن هروب متطرفين من السجون السودانية وإعادة تنشيط شبكات الجريمة المنظمة. خاصة مع تزايد أنشطة التهريب في البحر الأحمر، خاصة مع وجود جماعات تهريب في السودان والصومال.

التحديات الاقتصادية والإنسانية وأثرها على الأمن البحري

العواقب الاقتصادية للحرب: لا يقتصر تأثير الأزمة السودانية على المخاوف الأمنية التي تؤثر بشكل مباشر على التجارة البحرية فحسب، بل يمتد أيضًا إلى الاعتبارات الاقتصادية التي تولد آثارًا فورية على الأمن البحري في حد ذاتها. إن تعطيل الحركة التجارية بسبب انهيار الترتيبات السياسية والأمنية في السودان سيؤثر على الشحن الدولي ويخلق تكلفة نقل إضافية. وإذا انتقلت الاضطرابات إلى الساحل، فإن التهديد بشن هجمات أو أي نوع من الاضطرابات الناجمة عن مهاجمة الخدمات البحرية للسفن التجارية من شأنه أن يزعزع الاقتصاد على نطاق واسع مما يؤثر على أسعار النفط والسلع الأساسية على مستوى العالم.

الأزمة الإنسانية واللاجئون: تعتبر الأزمة الإنسانية السائدة في السودان واحدة من العوامل التي تؤثر بشكل غير مباشر على أمن المنطقة. فالأعداد الهائلة من اللاجئين الناشئة بسبب النزاع تضغط بشدة على الدول المجاورة التي تستضيفهم، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلات الفقر والبطالة وتأثيره على الاستقرار السياسي والاجتماعي. علاوة على ذلك، فإن النقص في هذه الموارد الحيوية في السودان مثل الغذاء والمياه والرعاية الصحية قد يقوض الأمن في الداخل، وبالتالي يؤثر سلبًا على تأمين الحدود البحرية وحماية الممر المائي الحيوي. كما أن موجات النزوح الكبيرة نحو دول الجوار تضعف الأمن الإقليمي، حيث قد تؤدي إلى تفشي الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر.

تحديات البنية التحتية والأمن البحري: لقد أعاق القتال المستمر أعمال تطوير البنية التحتية في السودان وفي مقدمتها الموانئ والمرافق البحرية. ويشكل الافتقار إلى البنية التحتية تهديدًا إضافيًا لتدقيق الممر البحري وفعاليته في الأمن. وقد تخلق مثل هذه البيئة الخطرة مواقف قد تستغلها الجماعات المسلحة أو العناصر المارقة لتنفيذ عمليات التهريب والهجمات على الشواطئ، مما يهدد بمزيد من تعطيل الملاحة مع عواقب على استقرار التجارة الدولية.

الحاجة إلى التسوية

إن التسوية السياسية للصراع السوداني شرط لا غنى عنه للحد من التهديدات للأمن عبر البحر الأحمر. وفي اللحظة التي يتم فيها التوصل إلى تسوية سياسية على مستوى البلاد تضمن السلام الداخلي وإعادة تأهيل الدولة، فإن هذه الفوائد سوف تنعكس على قدرة السودان على تأمين سواحله وضمان سلامة الملاحة. وتحتاج الدول الدولية والإقليمية إلى تكثيف عملها الوسيط لدعم العملية السياسية وضمان تمثيل جميع الأطراف في الحوار الوطني.

وفي ضوء التحديات الأمنية والاقتصادية الملحة التي تترتب على الأزمة في السودان نشأت الحاجة إلى تسريع التعاون الدولي والإقليمي الأوسع نطاقًا من أجل الحماية المسؤولة للممر البحري في البحر الأحمر. إن المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الملاحة البحرية الدولية تشكل أدوات حاسمة للتدخل في حال تفاقم الأزمة. وينبغي لها أيضاً أن تشارك في الوساطة بين الأطراف السودانية وأن تضع آليات لحماية الممر البحري ومنع أي تصعيد نحو صراع بحري مسلح. ومن شأن هذا التعاون الدبلوماسي بين المنظمات أن يشكل خطوة رئيسية نحو تهدئة الوضع وضمان استقرار الملاحة البحرية الدولية.

إن الوضع الحالي يستدعي التنسيق الوثيق بين الدول الساحلية المطلة على البحر الأحمر. لذا ينبغي لهذه الدول أن تعمل مع الجهات الفاعلة الدولية مثل الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية، لوضع مخططات استراتيجية لحماية الممر البحري، وبالتالي ضمان استمرار تدفق التجارة. وينبغي تشجيع إنشاء المنتديات الدورية، لتسهيل تبادل المعلومات والآراء حول القضايا الأمنية الناشئة، في حين يتم تعديل خطة الاستجابة المشتركة بشكل جماعي لتناسب الديناميكيات المتغيرة في المنطقة.

كما أن الصراع السوداني يمثل تحديًا متعدد الأوجه لم يعد مجرد تحد داخلي؛ بل إن تداعياته تمتد عبر هذا الممر الاستراتيجي المهم في البحر الأحمر، مما يجعل نسيج الأمن البحري والتجاري الدولي ضعيفًا. وهذا يضع الوضع الخارجي في موقف حيث سيؤدي القتال المطول والشقوق الداخلية المتزايدة إلى مضاعفة التهديد، مما يؤدي بدوره إلى تعطيل الشحن البحري، وتفاقم تكاليف الشحن، وانخفاض الاستثمارات الاقتصادية بشكل أكبر، وتجنب أي مظهر من مظاهر الاستقرار الإقليمي والدولي.

مقالات لنفس الكاتب