array(1) { [0]=> object(stdClass)#14314 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 217

سوريا من شرعية الغلبة إلى الشرعية التوافقية دستور توافقي وعدالة انتقالية تعيد تعريف القوة

الإثنين، 29 كانون1/ديسمبر 2025

تعتمد هذه الورقة على بناء تحليلي ينطلق من فرضية انهيار دولة الأسد وصعود «سوريا الجديدة»، مستأنسةً بتجارب انتقالية أخرى: إسبانيا ما بعد فرانكو، لبنان بعد اتفاق الطائف، البوسنة بعد دايتون، العراق بعد 2003م، إضافة إلى دروس جنوب إفريقيا، وخطة مارشال الأوروبية، وفشل «نموذج لبنان» في إعادة الإعمار.

يكتب ابن خلدون: «الظلم مؤذن بخراب العمران». وهذه الجملة تصلح مدخلًا لفهم لحظة ما بعد الأسد: خرابٌ في الدولة والمجتمع والاقتصاد، وخطر حقيقي بأن يُعاد إنتاج الظلم نفسه بأسماء جديدة إن لم يُعاد بناء منطق الشرعية من جذوره.

أولًا: لحظة انتقال هشّة

خلال عامَي 2024–2025م، انتقلت سوريا من عقود الاستبداد والتفكك إلى حالة انتقالية غاية في الهشاشة. برزت قيادة جديدة برئاسة أحمد الشرع، حاولت أن تنقل صورتها من «قائد فصيل جهادي/إرهابي» إلى «رئيس انتقالي» يقود حكومة تقول إنها تريد تأسيس دولة وطنية.

تعاطت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة مع هذا التطور بوصفه «بداية عصر جديد في سوريا»، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على أن تغيير رأس السلطة لم يُبدّد البنية العميقة للأزمة الإنسانية والاقتصادية. فالدولة، بمعناها المؤسسي، تبدأ تقريبًا من تحت الصفر.

ثانيًا: بيئة داخلية مفككة

  1. 1. تفكك عسكري وعنف "مشرعن":

تتشكل الخريطة العسكرية في «سوريا الجديدة» من فسيفساء معقّدة:

  • فصائل جهادية موالية للحكومة، وأخرى تنازعها النفوذ، تدين بعضها اسميًا للمركز، لكنها تتحرك بدوافع عقائدية ومالية وتبعية إقليمية متناقضة.
  • اقتصاد ظلّ وحرب يشكل المصدر الأساسي للتمويل: تهريب، ضرائب غير رسمية، جبايات على الحواجز، وأسواق سوداء.
  • قوات دفاع محلية راسخة، أهمّها قوات سوريا الديمقراطية في الشمال الشرقي، إضافة إلى تشكيلات محلية تحمي مجتمعات محددة (عشائرية، طائفية، أو مناطقية).

كل هذه القوى تحتفظ بقدرة قسرية كبيرة ومستقلة، داخل نطاق هيمنتها الجغرافية، وتخوض فيما بينها صراعات يومية على مناطق النفوذ والموارد.

في المقابل، ما يزال «الجيش السوري» التابع للحكومة الانتقالية في طور إعادة التشكّل، غير قادر وحده على فرض احتكار للعنف، إلا عبر التفاوض والمساومات مع القوى المسلحة الأخرى.

  1. 2. تهديد أمني مستمر: داعش بوصفه «المفسد»

لم يُستأصل تنظيم داعش قط. فقد خسِر سيطرته على مساحات واسعة، لكنه احتفظ بخلايا عديدة وقدرة على استغلال الفراغات الأمنية والحوكمة الضعيفة في الريف الشرقي وبعض الجيوب الصحراوية. يُضاف إلى ذلك تهميش بيئات مجتمعية فقيرة، ومقاتلون سابقون بلا أفق اقتصادي.

من منظور نظرية الألعاب، يلعب داعش دور «المخرّب» (spoiler): فكلما تقاربت الدولة والفصائل، أو تحسنت صورة الحكومة خارجيًا، يبادر التنظيم إلى خلق صدمة أمنية (هجوم نوعي، تفجير كبير، اغتيال) تعيد منسوب الثقة إلى نقطة الصفر، وتدفع الأطراف إلى الارتياب المتبادل.

تتصدى داعش عمليات متقطعة تشارك فيها:

  • قوات تابعة للحكومة الانتقالية؛
  • وحدات من قوات سوريا الديمقراطية؛
  • فصائل من «الجيش الوطني» المدعوم من قاعدة التنف الأمريكية؛
  • وقوات خاصة أمريكية تشن ضربات جوية أو عمليات محدودة.

لكن استمرار هذه العمليات لا يعوِّض غياب معالجة جذور المشكلة: التهميش، والفقر، وغياب بدائل اقتصادية وسياسية.

  1. 3. نزاع سياسي–دولتي واجتماعي

لم يقتصر الانهيار على الجيش. فقد أقدمت الحكومة الجديدة على استبعاد ما يقدَّر بنحو 70٪ من الجهاز البيروقراطي المرتبط بالنظام السابق.

ترافق ذلك مع حلّ منظمات مجتمع مدني رسمية أو شبه رسمية، وتعليق عمل كثير من المجالس المحلية المنتخبة أو المعيَّنة.

نتيجة لذلك نشأ:

  • فراغ مؤسسي حادّ في الإدارات العامة، القضاء، الأجهزة الرقابية، والسلطتين التشريعية والتنفيذية على المستويات الوسطى والدنيا؛
  • انقطاع في استمرارية الخدمات العامة، من السجل المدني إلى التعليم والصحة؛
  • ضعف في النظام القانوني، وعودة العشوائية في فضّ النزاعات (عبر الوجهاء، أو السلاح، أو الأموال).

يتجلّى هذا الضعف في مناخ محتدم من العصبيات الطائفية والإثنية، حيث يشعر كثير من المكوّنات بأن حاضرها ومستقبلها معلّقان على تقلب موازين القوة المسلحة، لا على قواعد قانونية مستقرة.

ثالثًا: أساس إنساني واقتصادي هش

تعاني سوريا من أحد أسوأ الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في العالم:

  • نحو 16–17 مليون إنسان داخل البلاد يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وهو أعلى رقم منذ 2011.
  • أكثر من 7 ملايين نازح داخلي، كثير منهم نزح مرّات متعددة داخل البلد.
  • أضرار زلزال فبراير 2023م، قُدّرت بنحو 9 مليارات دولار تقريبًا، وفاقمت تدمير البنية التحتية والإسكان.
  • تضخم مفرط وانهيار في قيمة العملة الوطنية، مع ارتفاع تكلفة سلة الغذاء الأساسية بنسب قاربت الضعف خلال النصف الأول من 2024م.
  • أزمات وقود وكهرباء خانقة عطّلت عمل المستشفيات ومحطات ضخ المياه وعمليات الإغاثة.

لا تمثل هذه المعطيات بعدًا إنسانيًا فقط؛ بل تشكل أيضًا أرضية بنيوية تعيد تشكيل الحوافز: فهي ترفع تكلفة استمرار الحرب على الجميع، لكنها في الوقت نفسه تغري باستمرار اقتصاديات الحرب واقتصاد الظل، وتغذي شبكات الميليشيا والتهريب وتجند الشباب في التنظيمات المتطرفة.

من هذه الزاوية نستعيد ما كتبته حنّة أرندت عن «تفاهة الشر»: إن أعظم الشرور لا يُرتكب دائمًا على يد «شياطين» استثنائيين، بل بأيدي بيروقراطيين وأفراد عاديين يخضعون لمنطق مؤسسات منحرفة وهياكل حوافز تدفع إلى السلوك التدميري.

في سوريا، تتجلى هذه الأزمة الخطيرة في:

  • مؤسسات منهكة: جهاز بيروقراطي مثقل بإرث اقتصاد الحرب، سواء في دمشق أو إدلب أو الحسكة؛
  • شرعية وطنية واجتماعية متنازع عليها بين معسكرات سياسية وعسكرية مختلفة؛
  • بنية اقتصادية مدمَّرة، وقطاع مصرفي متشظٍّ، مع أكثر من «مركز نقدي» بحكم الأمر الواقع في مناطق نفوذ متعددة.

يحذّر اقتصاديون سوريون، منهم د. زياد أيوب عربش، من أن استمرار هذا التشظي سيُفشل أي محاولة للاستفادة من دعم عربي أو من المؤسسات الدولية، ما لم يُعاد توحيد السياسة النقدية وتوجيهها نحو برجوازية وطنية منتِجة بدل شبكات الريع والتهريب.

في «سوريا ما بعد الأسد»، تصبح إعادة تصميم الحوافز والمصالحات شرطًا لتفادي إعادة إنتاج الشر نفسه بأسماء جديدة وواجهات مختلفة.

رابعًا: اختراق خارجي كثيف

تتداخل على الأرض السورية مشاريع أمنية واستراتيجية متعددة:

  • ضربات إسرائيلية مستمرة ضد أهداف مرتبطة بإيران في الجنوب والغرب، لمنع ترسخ بنى عسكرية طويلة الأمد.
  • عمليات عسكرية مستقلة لقوات مدعومة من تركيا في الشمال، تستهدف بالأساس مواقع متصلة بحزب العمال الكردستاني أو حلفائه.
  • عمليات عسكرية أمريكية تستهدف داعش أو تضبط خطوط تماس معيّنة، خاصة في البادية وحول قاعدة التنف.

تري هذه القوى في سوريا ساحة لتصفية الحسابات أو لإعادة توزيع النفوذ، ما يثقل على أي محاولة لبناء شرعية داخلية مستقلة إذا لم تُحسن الدولة إدارة هذه التناقضات.

في المقابل، وعلى التضاد منها، تطرح مبادرات عربية ودولية شروطًا للخروج من حالة الصراع المفتوحة، وتقدّم وعودًا بدعم التعافي وإعادة الإعمار، بشرط أن تتجه سوريا نحو تسويات داخلية شاملة وتقلّص من اعتمادها على الرعاة غير العرب.

خامسًا: سوريا إلى أين؟ من شرعية الغلبة إلى شرعية التوافق

  1. 1. الشرعية الداخلية: قوننة السلاح واحتكار العنف المشروع

التحدي الأكبر أمام الحكومة الراهنة يكمن في علاقتها بالفصائل المسلحة، الموالية منها والمعارضة. ففي الظروف السورية الراهنة لا يمكن اشتقاق الشرعية:

  • لا من منطق الغلبة العسكرية وحده؛
  • ولا من شرعية خارجية تمنحها القوى الدولية أو الإقليمية؛
  • ولا من مشاعر إقصائية لدى «أكثرية» ترى أن ساعة انتقامها التاريخية قد حانت.

جوهر الشرعية الداخلية هو السلم الأهلي التوافقي.

وفي مناخ من التدخل الإقليمي الكثيف، لا يمكن للدولة أن تكتسب شرعيتها وأن تحتكر العنف المشروع إلا عبر عقد اجتماعي جديد ودستور توافقي، يقرّ بحقوق كافة المكوّنات، بما فيها الكتلة السنية المدينية المعتدلة الواسعة، التي تعرف سوريتها بمدنيتها وطموحها الديمقراطي لا بهويتها العقائدية وحدها.

كما في كل الحروب الأهلية، تخشى الفصائل من أن يقود نزع سلاحها إلى التهميش أو الانتقام أو نكث الوعود. ويتوقف النجاح هنا على قدرة الدولة على تقديم التزام موثوق، وعلى تصميم حوافز تجعل المشاركة في الدولة أكثر جدوى من الاستمرار في منطق الفصيل والسلاح.

  1. 2. التناقضات البنيوية التي تواجه الدولة

تجابه الدولة السورية جملة من التناقضات البنيوية التي تهدد مسار الانتقال:

  • مخاطر العودة إلى نموذج الدولة المركزية العقائدية، بما ينتجه من برجوازية بيروقراطية جديدة تعيد إنتاج رأسمالية دولة احتكارية وفاسدة.
  • توترات بين المكوّنات المجتمعية والثقافية والدينية، بما فيها المكوّن السني المعتدل ذاته، حول توزيع السلطة والثروة والتمثيل.
  • مخاوف من تجدد صراع الريف والمدينة، بكل ما يحمله من تدمير متبادل للثقة والموارد.
  • تصاعد صراع الأجيال في ظل انقطاع التعليم وانسداد الأفق الاقتصادي أمام الشباب، ما يغذي الهجرة والتطرّف معًا.

هذه التناقضات تجعل التحوّل من علاقة غلبة إلى علاقة تنسيقية–توافقية، ذات نفع متبادل بين الدولة والمجتمع، ضرورة لا ترفًا.

 

سادسًا: دور المملكة العربية السعودية والدول العربية في إعادة هندسة الحوافز

كتبت حنّة أرندت أن «أعظم الشرور يرتكبها أناس عاديون»، لا شياطين استثنائيين؛ ويكتب ريمون أرون أن السياسة هي، في جزء كبير منها، «فنّ تجنّب الكارثة». أما توماس شيلنغ فيرى أن جوهر القوة هو القدرة على تغيير حوافز الآخرين أكثر من القدرة على إكراههم مباشرة.

انطلاقًا من هذه الرؤية، يمكن القول إن السعودية والدول العربية تملك موقعًا فريدًا للمساهمة في تغيير بنية الحوافز في سوريا، عبر خمس حركات رئيسية:

  1. 1. المصالحة الوطنية الطوعية

التركيز على بناء مصالحة وطنية طوعية لا تقوم على النسيان القسري للجرائم، بل على الاعتراف والعدالة الانتقالية وتعويض الضحايا، مع دمجٍ مدروس لبعض كوادر النظام السابق ضمن قواعد جديدة. تشكل هذه المصالحة مخططًا لإعادة دمج المجتمع وتعزيز الشرعية الداخلية، ولربط قوننة السلاح بمسار أوسع للمصارحة والمسامحة المنظمة، لا الانتقام العشوائي.

  1. 2. ضبط السلاح وقوننة العنف ودمج موثوق

يكتب أرون أن السياسة هي فن تجنّب الكارثة، وأن التحالفات تُبنى عبر إدارة الاختلاف لا إلغائه. من هنا، تصبح مهمة ضبط السلاح وقوننة العنف ممكنة عبر ربطها بتدابير طويلة الأمد لطمأنة المكوّنات والكتل العسكرية، إضافة إلى تقنين الحوكمة المحلية في إطار دولة لا مركزية تقوم على أسس اقتصادية–جغرافية لا على محاصصة طائفية.

في هذا السياق يمكن لآليات عربية وأممية أن تقدّم ضمانات لعملية «الاندماج في الدولة»، بحيث تصبح أكثر جدوى لجميع الفصائل من الاحتفاظ بالسلاح. وما لم تستطع الدولة أن تُظهر أنها تحمي المحتجين السلميين كما تحمي أنصارها، وأنها قادرة على إدماج الاختلاف لا سحقه، فسيتجه كل مكوّن إلى البحث عن «ضامن خارجي» أو عن حماية ذاتية.

  1. 3. إعادة تصميم الحوافز الدستورية والسياسية

تثبيت ضمانات دستورية ولامركزية إدارية فعّالة، ومشاركة حقيقية لجميع المكونات في مؤسسات الحكم والأمن، يمكن أن ينقل الجميع من منطق «الدفاع الذاتي» إلى منطق «المساومة داخل بنية الدولة والدستور». هنا تأخذ فكرة شيلنغ معناها العملي: تغيير الحوافز بحيث يصبح الاستثمار في الدولة، لا في الميليشيا، الخيار العقلاني للمكوّنات المختلفة.

  1. 4. «سلعنة» إعادة الإعمار وربطها بالأمن الشامل

استخدام أموال إعادة الإعمار الدولية والعربية كـ «حوافز مشروطة» لا كشيك مفتوح: تُربط المساعدات بصيغ قابلة للقياس، مثل:

  • مدى التقدّم في نزع سلاح الفصائل ودمجها؛
  • تحسّن مؤشرات حقوق الإنسان وحماية الأقليات؛
  • توجّه الاستثمار نحو قطاعات إنتاجية تولّد عملًا وقيمة مضافة، بدلاً من إعادة إنتاج برجوازية طفيلية جديدة في العقار والخدمات الريعية.
  1. 5. موضعة سوريا في هيكل أمني إقليمي يقوده العرب

رعاية عربية تدريجية ومشروطة ــ بقيادة سعوديّة وخليجية ــ يمكن أن تكرّس استراتيجيًا واقتصاديًا انتماء سوريا للفضاء العربي، بدل الارتهان الطويل لقوى غير عربية. يساعد ذلك في خفض احتمالات التصعيد بحروب الوكالة، ويفتح أمام سوريا أفق اندماج في منظومة إقليمية متكاملة تحتل فيها موقعًا جغرافيًا وديموغرافيًا طبيعيًا.

 

سابعًا: البديل الكارثي ومعضلة العمل الجماعي

البديل عن هذا المسار التوافقي ماثل أمامنا: كل سلطة تقوم على غلبة عقائدية محكومة بأن تصبح رهينة لـ«أمراء الحرب» على الطريقة الليبيرية أو الصومالية: نقاط تفتيش خاصة، ضرائب محلية، ومحاكم عرفية، مع دولة مركزية ضعيفة وشرعية متآكلة.

تكمن المشكلة هنا في معضلة العمل الجماعي: كيف يمكن احتواء الجميع سياسيًا وطوعيًا عبر حزمة حوافز وضمانات تجعل كل طرف مستفيدًا من السلم الأهلي، مع وجود «ضامن» خارجي (عربي–أممي) يراقب ويحمي الاتفاق، دون أن يتحول إلى وصيّ دائم؟

تبقى قضية الذاكرة والعدالة الانتقالية وحقوق المكونات ملفًا مؤجَّلًا وخطِرًا في آن واحد. تأجيل آليات العدالة الانتقالية بلا أفق واضح يهدّد بتحويل سوريا إلى نسخة أكثر هشاشة من لبنان بعد الحرب الأهلية: نظام محاصصة طائفي هش، برجوازية طفيلية تعتاش على الدولة، وسلاح ينتقل من يد إلى أخرى من دون أن يغادر الشارع.

مع الاعتراف بأهمية الدعم الخارجي والدولي والعربي، تبدو المعادلة واضحة: لن تتحقق التنمية المجتمعية والاقتصادية إلا على أكتاف السوريين، في سياق اقتصاد حر نسبيًا ودولة دستور وقانون.

الوقاية هنا ليست أمنية فحسب؛ بل هي أولًا دستورية وسياسية واقتصادية:
دستور توافقي، سلطة شرعية شاملة، اقتصاد منتج، وعدالة انتقالية تستعيد ثقة السوريين بدولتهم وبأنفسهم، وتعيد تعريف القوة من منطق الغلبة إلى منطق الشرعية التوافقية.

مقالات لنفس الكاتب