منذ تأسيسها عام ١٩٤٥م، اضطلعت الأمم المتحدة، بوصفها المنظمة الحكومية الدولية الأكثر عالمية وتمثيلاً وسلطة، بدور لا غنى عنه في صون السلام والأمن العالميين وتعزيز التنمية والتقدم على الصعيد الدولي. إلا أنه مع التغيرات الجذرية في هيكل القوى الدولية وتنامي نزعة التعددية القطبية، برزت عدة معضلات وتحديات مؤسساتية بدأت تواجه الأمم المتحدة بشكل متزايد.
تستعرض هذه المقالة، انطلاقًا من الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة بوصفها سياقًا تاريخيًا مرجعيًا، الإنجازات العملية التي حققتها المنظمة الدولية، إلى جانب التحديات البنيوية والمشكلات القائمة في استجابتها للأزمات العالمية المعاصرة. وتركّز الدراسة على مقاربة الصين للواقع الراهن للأمم المتحدة، وتصوراتها الأساسية لمسارات تطورها المستقبلي، مع تحليل موقف الصين وخياراتها العملية في دفع إصلاح المنظمة، ومناهضة الهيمنة، وتعزيز التعددية، ودعم التعاون متعدد الأطراف. تسهم هذه المقاربة في تقديم رؤى تحليلية تساعد على بلورة تصور أكثر عدلاً وعقلانية لنظام الحوكمة العالمية.
أولاً: ثمانون عامًا من ممارسات الأمم المتحدة: الإنجازات والمعضلات الراهنة
على مدى السنوات الثمانين الماضية، حققت الأمم المتحدة إنجازات ملحوظة في صون السلام البشري من خلال عمليات حفظ السلام، ومعاهدات نزع السلاح، وحماية حقوق الإنسان، ولكنها وفي الوقت نفسه بدأت تواجه تحديات طويلة الأمد في مختلف المجالات.
(أ) الإنجازات الأساسية: الركيزة المؤسسية للحوكمة العالمية
منذ دخول ميثاق الأمم المتحدة حيز التنفيذ رسمياً في 24 أكتوبر 1945م، اتخذت الأمم المتحدة باستمرار "صون السلم والأمن الدوليين" و"تعزيز التعاون الدولي" كمهمتين أساسيتين لها، موفرةً بذلك إطاراً مؤسسياً جوهرياً للحوكمة العالمية. في مجال السلم والأمن، نفذت الأمم المتحدة أكثر من 70 عملية لحفظ السلام، بمشاركة ما يزيد عن مليوني جندي حفظ سلام. وقد نجحت في تيسير أحداث رئيسية كعملية السلام في كمبوديا، وساعدت في عملية انتقال السلطة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مما ساهم في بناء حاجز أمني للمناطق المضطربة. أما في مجال التنمية، فمنذ الأهداف الإنمائية للألفية وحتى خطة التنمية المستدامة لعام 2030م، قدمت الأمم المتحدة مساعدات إنسانية لـ 139 مليون نازح، وقامت بتطعيم 45% من الأطفال على مستوى العالم، وأنقذت ما يقارب 3 ملايين شخص سنوياً. كما أصبح برنامج منظمة الصحة العالمية لاستئصال الجدري ومشاريع البنك الدولي لتمويل التنمية نماذجَ للتعاون الدولي. وفي مجال التقدم الحضاري، شجعت الأمم المتحدة صياغة وثائق مهمة كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية باريس، وإطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، واضعةً بذلك إطارًا مرجعيًا متكاملًا يؤسس لمبادئ أساسية في معالجة قضايا ناشئة، كالمساواة بين الجنسين، والاستجابة لتغير المناخ، وحوكمة التكنولوجيا الرقمية.
(ب) تحديات واقعية: تحديات هيكلية في خضم التحول العالمي.
مع دخول العالم مرحلة جديدة من الاضطرابات والتغيرات، تواجه فعالية حوكمة الأمم المتحدة تحديات متعددة. أولًا، محاصرة مبادئ الأمم المتحدة: إذ تعرضت مبادئ ميثاق الأمم المتحدة لتقويض شديد. فالعقوبات الأحادية، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والاستخدام غير المصرح به للقوة، كلها أمور تكررت كثيرًا، لا بل غالبًا ما تُقابل قرارات مجلس الأمن بالمقاومة. ثانيًا، يستمر عجز الحوكمة العالمية في الاتساع، وتضعف آليات التعاون متعدد الأطراف، ويتخلف ثلثي أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030م، كما أن الاستجابات للقضايا العالمية كالأمن الغذائي والصحة العامة وتغير المناخ غير كافية. ثالثًا، تبرز أوجه القصور النظامية بشكل متزايد. فتشكيلة مجلس الأمن لا تعكس هيكل القوى الدولية المعاصر، مع وجود اختلالات كبيرة بين الشمال والجنوب، وتمثيل غير كافٍ للدول النامية. وقد أدى إساءة استخدام حق النقض (الفيتو) إلى أزمات مطولة في غزة وأوكرانيا؛ إذ استُخدم حق النقض 324 مرة خلال 80 عامًا، ليصبح عائقًا رئيسيًا أمام العمل الجماعي. أخيرًا، أدى السلوك المهيمن للولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية إلى تفاقم عدم الاستقرار في النظام العالمي ككل. على سبيل المثال: أدى الانسحاب المتكرر للولايات المتحدة من المنظمات الدولية، وتخلفها عن سداد المستحقات، وعدائها تجاه مؤسسات الدول النامية، إلى إضعاف القاعدة المالية للأمم المتحدة وسلطتها بشكل كبير، وتقويض القيم الأساسية للتعددية.
ثانيًا: تطلعات الصين الأساسية لمستقبل الأمم المتحدة
بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي ومدافعاً قوياً عن التعددية، تمتلك الصين رؤية قيمية واضحة ومطالب عملية لتطوير الأمم المتحدة مستقبلاً، تتمحور حول ثلاثة أبعاد أساسية: السلام والأمن، والتنمية المستدامة، وآلية عادلة.
(أ) دعم المهمة الأساسية المتمثلة في السلام والأمن ومقاومة التدخلات المهيمنة
تنظر الصين إلى الأمم المتحدة بوصفها ركيزة أساسية للحفاظ على السلام والأمن الدوليين، ملتزمة التزاماً راسخاً بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام. من جانب آخر، ينبغي لمجلس الأمن تعزيز مسؤوليته الأساسية، والاستخدام الأمثل للأدوات التي يمنحها ميثاق الأمم المتحدة، وحل النزاعات الإقليمية عبر الدبلوماسية الوقائية والوساطة، ومعارضة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت ذريعة "حقوق الإنسان فوق السيادة"، والحظر التام لاستخدام القوة لحل النزاعات الدولية دون استشارة الأمم المتحدة. من جهة أخرى، من الضروري كبح جماح السلوك المهيمن للقوى الكبرى، والحد من العقوبات الأحادية، والمواجهات التكتلية، وغيرها من الأعمال التي تقوض النظام الدولي، وتعزز احترام المخاوف الأمنية المشروعة بين الدول، واستبدال النزعة العسكرية بالحوار والتشاور، وبناء بنية أمنية متوازنة وفعالة ومستدامة.
(ب) إبراز الدور المحوري للتنمية وتعزيز الازدهار المشترك
تؤكد الصين على ضرورة أن تضع الأمم المتحدة التنمية في صميم أجندتها الدولية، وأن تعالج مشكلة اختلالات التنمية العالمية. وهذا يعني تسريع تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030م، والتمسك بمبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة، وتعزيز التنفيذ الفعال لاتفاقية باريس، وزيادة تخصيص الموارد والمساعدة التقنية للدول النامية. في الوقت نفسه، ينبغي للأمم المتحدة التركيز على قضايا سبل العيش، مثل الحد من الفقر، والأمن الغذائي، والصحة العامة، والاستجابة للاحتياجات المُلحة لبلدان الجنوب العالمي، ودمج موارد التنمية من خلال الابتكار المؤسسي، وتجنب إضعاف الاستثمار في مجالات التنمية سعياً وراء تبسيط الإجراءات المؤسسية، وضمان استفادة شعوب جميع البلدان من ثمار التنمية بشكل أكثر إنصافاً.
(د) تعزيز الإصلاح المؤسسي والابتكار لتحسين فعالية الحوكمة: تتوقع الصين من الأمم المتحدة تحقيق التجديد الذاتي من خلال إصلاحات منهجية لتتكيف بشكل أفضل مع متطلبات العصر. وفي آليات صنع القرار، ينبغي تعزيز تمثيل البلدان النامية، ولا سيما البلدان الإفريقية، وسماع صوتها، وتصحيح المظالم التاريخية في هيكل سلطة مجلس الأمن. أما فيما يتعلق بالفعالية التشغيلية، فينبغي إلغاء الولايات القديمة والمتداخلة، وتقليص العمليات الزائدة، وخفض التكاليف وزيادة الكفاءة من خلال التحول الرقمي والتحسين الوظيفي، ومعالجة مشكلة افتقار 85% من أكثر من 40 ألف ولاية إلى بنود المراجعة والإنهاء. في عملية وضع القواعد، ينبغي التمسك بمبدأ سيادة الدول الأعضاء، ورفض احتكار سلطة وضع القواعد من قبل عدد قليل من الدول، وضمان أن يعكس نظام الحوكمة العالمية إرادة ومصالح أغلبية الدول.
ثالثًا: المسار العملي للصين في مواجهة الهيمنة كسلوك وتعزيز إصلاح الأمم المتحدة
بوصفها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وأكبر بلد نام في العالم، ظلت الصين دائمًا ملتزمة ببناء السلام العالمي، والمساهمة في التنمية العالمية، والحفاظ على النظام الدولي، وتوفير السلع العامة.
(أ) مقاومة السلوك المهيمن والتمسك بحدود التعددية
تعارض الصين بشدة السلوك المهيمن للولايات المتحدة في المنظمات الدولية، وتعارض صراحةً ممارساتها الأحادية مثل الانسحاب من المنظمات الدولية، والتخلف عن سداد الرسوم، والعداء لمؤسسات الدول النامية. وتلتزم الصين التزامًا راسخًا بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتدعم بقوة النظام الدولي الذي تُعد الأمم المتحدة جوهره، وتعزز التوافق في المجتمع الدولي ضد الهيمنة ودعم التعددية من خلال المشاركة الفعالة في مختلف آليات الأمم المتحدة. عمليًا، تواصل الصين الوفاء بالتزاماتها كدولة عضو، وتسدد رسوم عضويتها في الأمم المتحدة كاملةً، وتنفذ أكثر من 200 مشروع يعود بالنفع على شعوب أكثر من 100 دولة نامية من خلال منصات مثل "صندوق السلام والتنمية الصيني الأممي"، مستخدمةً التعاون العملي للتخفيف من الآثار السلبية للسلوك المهيمن. وفيما يتعلق بالموقف العدائي للولايات المتحدة تجاه مؤسسات الدول النامية، تدعو الصين إلى حل الخلافات عبر الحوار والتشاور، وتعارض تسييس المنظمات الدولية، وتؤكد على ضرورة وقوفها على الحياد..
(ب) تعزيز إصلاح مجلس الأمن وتحسين هيكل الحوكمة العالمية
يُعد إصلاح مجلس الأمن قضية جوهرية في إصلاح الأمم المتحدة. وتدعو الصين إلى أن يلتزم الإصلاح بمبدأين: أولهما، الحفاظ على مكتسبات النصر في الحرب العالمية ضد الفاشية، بما يتوافق مع اختبار التاريخ والممارسة، وعدم تحويله إلى أداة تسعى من خلالها الدول إلى الحصول على عضوية دائمة؛ وثانيهما، تعزيز تمثيل الدول النامية بشكل فعال وتصحيح اختلال التوازن بين الشمال والجنوب. تؤيد الصين توسيع عدد الأعضاء الدائمين وغير الدائمين في مجلس الأمن، وتشجيع المزيد من الاقتصادات الناشئة ودول بريكس ودول منظمة شنغهاي للتعاون على المشاركة في آلية صنع القرار، ما يجعل مجلس الأمن أكثر انعكاساً لتوجه التعددية القطبية. وفيما يتعلق بمسار الإصلاح، تدعو الصين إلى التوصل إلى توافق في الآراء من خلال مشاورات موسعة حول خمس قضايا أساسية: فئات العضوية، وقيود حق النقض، والتمثيل الجغرافي، وتحسين أساليب العمل، والتنسيق مع صلاحيات الجمعية العامة. وتعارض الصين ممارسات مثل "التصويت الإجباري" و"سياسة التكتلات" التي تقوض عملية الإصلاح. وفيما يخص إساءة استخدام حق النقض، تؤيد الصين إنشاء آلية تقييد معقولة، وتوافق على تقييد استخدام حق النقض في الحالات التي تنطوي على أزمات إنسانية خطيرة كالإبادة الجماعية وجرائم الحرب، وتبحث حلولاً إصلاحية مثل "آلية الإطاحة بالأغلبية الساحقة" لتحقيق التوازن بين الديمقراطية والكفاءة.
(د) تنفيذ مبادرات الحوكمة العالمية والاستفادة من الحكمة الصينية: تتوافق مبادرات الحوكمة العالمية التي اقترحتها الصين مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مما يوفر توجيهًا مهمًا لتطوير الأمم المتحدة مستقبلًا. عمليًا، تُعزز الصين التكامل العميق لمبادراتها في مجالات التنمية العالمية والأمن العالمي والحضارة العالمية مع أجندة الأمم المتحدة، محولةً هذه المبادرات إلى نتائج تعاون عملية من خلال منصات مثل مبادرة الحزام والطريق ومنظمة شنغهاي للتعاون. وقد وفّرت أكثر من 3000 مشروع تعاون ضمن مبادرة الحزام والطريق 420 ألف وظيفة في الدول المشاركة، وانتشلت 40 مليون شخص من براثن الفقر، لتصبح بذلك إضافةً مهمة للأجندة التنموية للأمم المتحدة. وفي مجال حوكمة المجالات الناشئة، اضطلعت الصين بدور ريادي في اقتراح مبادرة الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وقادت صياغة أول معيار للإنترنت الصناعي للاتحاد الدولي للاتصالات، وعززت دور الأمم المتحدة القيادي في قضايا ناشئة مثل الحوكمة الرقمية وأمن الفضاء الخارجي. في غضون ذلك، وبصفتها أكبر مساهم بقوات حفظ السلام بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أرسلت الصين أكثر من 50 ألف عنصر من قوات حفظ السلام على مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية لتنفيذ عمليات إزالة الألغام والتخلص من الذخائر المتفجرة وتقديم المساعدات الطبية في مناطق عملياتها، مثل لبنان وجنوب السودان، مُوفيةً بالتزامها بـ "صون السلام" من خلال إجراءات ملموسة.
(ج) تحسين ضمانات الإصلاح وبناء توافق دولي
تدعو الصين إلى أن يلتزم إصلاح الأمم المتحدة بمبدأ قيادة الدول الأعضاء، وأن يتجنب تلاعب عدد قليل من الدول بالعملية، وأن يأخذ آراء الدول النامية بعين الاعتبار بشكل كامل. وفيما يتعلق بمبادرة الأمين العام غوتيريش "الذكرى الثمانين لإصلاح الأمم المتحدة"، تدعم الصين إصلاحات عملية تركز على تحسين الكفاءة، وتبسيط الولايات، وتحسين الهيكل، لكنها تؤكد على ضرورة أن تُنسق الإصلاحات بين الركائز الثلاث: السلام والأمن، والتنمية، وحقوق الإنسان، وألا تتجاهل شواغل الدول النامية. تعمل الصين بنشاط على تعزيز إنشاء منصات تشاورية للإصلاح من خلال اجتماعات رفيعة المستوى مثل "ممارسة التعددية وإصلاح وتحسين الحوكمة العالمية"، مما يعزّز التوافق بين الدول بشأن مسارات الإصلاح. وفي الوقت نفسه، تدعو الصين إلى استخدام "الأثر النموذجي" لتعميق الإصلاحات، وتقديم مرجع لإصلاح الوكالات المتخصصة من خلال تحسين فعاليتها ودمج مهام وكالات الأمم المتحدة الرئيسية، وبالتالي تعزيز الكفاءة التشغيلية مع ضمان مشاركة الدول النامية في صنع القرار وحقوقها في الوصول إلى الموارد.
الخلاصة
على مدى العقود الثمانية الماضية، اضطلعت الأمم المتحدة بدور محوري في صون السلم والأمن الدوليين وتعزيز مسارات التنمية المشتركة، غير أن نظام حوكمتها بات مطالبًا اليوم بالتطور والتكيّف بما ينسجم مع التحولات البنيوية المتسارعة التي يشهدها النظام العالمي.
. لطالما اعتبرت الصين الأمم المتحدة المنصة الأساسية للحوكمة العالمية، متمسكة بقوة بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومعارضة للممارسات المهيمنة، ومعزِّزةً لمسارات تطوير التعددية وترسيخها في إطار النظام الدولي.
. وبالنظر إلى المستقبل، تركز تطلعات الصين للأمم المتحدة على دعم مهمتها في تحقيق السلام والأمن، وإبراز الدور المحوري للتنمية، وضمان نزاهة وكفاءة آلياتها.
يكمن مفتاح تحقيق هذه التطلعات في تسريع وتيرة الإصلاحات الجوهرية وتعميقها على نحو يضمن فاعليتها واستدامتها.
ستواصل الصين الاسترشاد بمبادرات الحوكمة العالمية، والمساهمة الفعّالة في توسيع تمثيل الدول النامية، وتحسين هيكل مجلس الأمن، وتعزيز الفعالية المؤسساتية. ومن خلال إجراءات عملية كعمليات حفظ السلام، والمساعدات الإنمائية، ووضع القواعد، ستدفع الصين عجلة إصلاح الأمم المتحدة. وفي ظل التوجه التاريخي نحو تسارع التعددية القطبية والصعود الجماعي لدول الجنوب العالمي، يتوقف مستقبل الأمم المتحدة على قدرتها على تطبيق مفهوم الحوكمة العالمية القائم على "التشاور، والمساهمة المشتركة، والمنافع المتبادلة".
أخيرًا تعرب الصين عن استعدادها للعمل مع جميع الدول لدعم المثل العليا للأمم المتحدة، وتعزيز بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية، وتمكين الأمم المتحدة من تقديم إسهامات أكبر في سبيل السلام والتنمية البشرية في هذه المرحلة التاريخية الجديدة.






