تشكّل منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي أهمية استراتيجية قصوى للقوى الدولية والإقليمية عبر التاريخ، وازدادت هذه الأهمية بعد افتتاح قناة السويس 1869م، واكتشاف النفط في الخليج العربي الذي جعل البحر الأحمر طريقاً نفطياً استراتيجياً للدول المنتجة والصناعية على السواء، واكتسبت هذه المنطقة الميزة الاستراتيجية من إطلالها على المحيط الهندي ،وإشرافها على خليج عدن، وتحكمها في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر على مضيق باب المندب الذي يربط القارات الثلاث بأقصر طرق الملاحة للتجارة الدولية، ومثله أيضًا يعدُّ البحر الأحمر ممرًا مائيًّا مُهمًا لتحركاتها العسكرية وقطعها البحرية، من مراكزها الأصلية ومناطق انتشارها في أجزاء مختلفة من العالم. ومن الناحية الأمنية تشكّل منطقتي القرن الإفريقي والخليج العربي المناطق الموسومة " بقوس الأزمات "في الأدبيات السياسية والأمنية. وهي مناطق ذات حساسية عالية للقوى العظمى حيث الصراع العربي- الإسرائيل وحقول النفط وشبكات سلاسل الإمداد والقواعد اللوجستية العالمية. كما يحتضن البحر الأحمر أيضًا الكابلات البحرية التي تربط الاتصالات الرقمية بين أوروبا وآسيا وإفريقيا، وهي تمثل ما بين 20- 30% من إجمالي حركة الانترنت في العالم. وتبرز الأهمية الأخرى للمنطقة في وفرة الموارد الطبيعية والمعدنية مع وجود موانئ كثيرة ومغرية للاستثمارات فيها. وإنّ انفتاح البحر الأحمر على البحار والمحيطات المفتوحة جعل الدلالات الجيو-سياسية لهذه المنطقة تتعدى الحدود الجغرافية التي تشمل دول القرن الإفريقي وحوض النيل وشبه الجزيرة العربية إلى الوحدات السياسية التي لها مصالح اقتصادية وأمنية وعسكرية في المنطقة مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والقوى الآسيوية مثل الصين وروسيا والهند واليابان وغيرهم. وللاعتبارات السابقة الاستراتيجية والسياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية بات القرن الإفريقي والبحر الأحمر موضع استقطاب وجذب للقوى الكبرى وتنافس إرادات القوى الإقليمية. ضمن هذا السياق يفهم اهتمام إسرائيل بمنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر بشكل عام، واعترافها بأرض الصومال كدولة مستقلة وذات سيادة في الآونة الأخيرة على وجه الخصوص.
الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال
تعود جذور أزمة أرض الصومال إلى نهاية القرن التاسع عشر الذي تقاسم فيه الاستعمار الأوروبي للصومال. حيث تكوّنت المنطقة المعروفة اليوم بجيبوتي. وكانت النخبة الصومالية تفكّر في تشكيل الصومال الكبير بعد جلاء الاستعمار، إلا أنّ مشروعها تعرض إلى تفكيك من القوى الاستعمارية قبل خروجها بتقسيم الصومال إلى خمسة أجزاء ،الصومال الفرنسي الذي أصبح لاحقًا دولة جيبوتي، والصومال الغربي أتبع إلى إثيوبيا ،والجزء الخامس من الصومال أتبع إلى كينيا، ومن الصومال الإيطالي والإنجليزي تكوّنت جمهورية الصومال، وكان الهدف الرئيسي من تفتيت هذه المجموعة المتجانسة عرقيًا ودينيًا وثقافيًا لإضعافها حتى لا تكون قوى كبيرة مؤثرة في المنطقة. ومن هنا بدأت جذور الصراع الصومالي -الإثيوبي والصومالي- الكيني التي له آثار سلبية بعيدة المدى في استقرار المنطقة إلى يومنا هذا. وبالعودة إلى جمهورية أرض الصومال جغرافياً تقع في شمال غرب الصومال في القرن الإفريقي وتصل مساحتها قرابة 177 ألف كيلو متر مربع، ويبلغ سكانها حوالي 6 ملايين نسمة من مختلف القبائل أبرزها إسحاق إلى جانب الدارود والدير وغيرهم. في الفترة ما بين (1889-1960م) كانت مستعمرة بريطانية ونالت استقلالها في 26يونيو 1960م، واتّحدت طواعية مع الصومال الإيطالي في يوليو 1960م، ليشكلا معًا جمهورية الصومال. وكان الاندماج تمّ على أساس المساواة بين الشطرين، ولكن في أرض الواقع حصل اختلال في توزيع الثروة والسلطة بين الجنوب والشمال، وساءت الأوضاع أكثر بعد وصول العسكر إلى السلطة 1969م، حيث أمعن سياد بري في تهميش الشمال، الأمر الذي أدى إلى ظهور حركات متمردة لمواجهة سياساته التهميشية التي انتهت بانهيار نظامه عام 1991م. ودخول البلاد في حروب أهلية طويلة. وحينها أعلنت أرض الصومال استقلالها من طرف واحد على حدودها الاستعمارية، واستطاعت أن تأسّس مؤسسات حكومية واقتصادية مستقرة نسبيا يتم فيها تداول السلطة ديمقراطياً .إلا أنّها عانت من غياب الاعتراف الدولي به، وأستمر الأمر على هذا الحال لأكثر من ثلاثة عقود، إلاّ أنّ هذا الوضع بدأ يتغيّر خلال الأشهر الماضية على خلفية المتغيّرات الجيوسياسية التي طرأت على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر وخليج عدن، إضافة إلى تصاعد احتدام تنافس القوى الكبرى على الموارد والممرات التجارية في المنطقة. وفي هذا الخضم جاء الاعتراف الإسرائيلي بجمهورية أرض الصومال ليعطيها شرعية جزئية وهامشًا للانخراط في علاقات دبلوماسية واقتصادية، وتقوية موقفها التفاوضي مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، ومع الأطراف الإقليمية والدولية التي تتدافع في الإقليم، وإنّ هذا الاعتراف قد يكون مقدمة لاعترافات متتالية، وأنّ موقف القوى الكبرى الرمادي قد ينتهى بالاعتراف وهو ما تطمح إليه قيادة أرض الصومال. وإنّ مرافعات قيادة أرض الصومال تسند إلى التركة الاستعمارية فهي لا تنتهك مبدأ السيادة الشاملة، حيث كانت جمهورية أرض الصومال كياناً مستقلاً، وكانت الوحدة مع الجنوب طواعية، فهي الآن تعود إلى حدودها الاستعمارية، بعد أن أصبح الجنوب طارداً لها بسبب الفوضى وعدم الاستقرار فيه منذ 1991م. وبالمقابل ترفض الحكومة الفيدرالية الصومالية هذه المبرّرات والاعتراف الإسرائيلي على السواء، وتدعو إلى الحوار للوصول إلى صيغة ترضي الطرفين في إطار الوحدة. ومن الأمور الأخرى إنّ إسرائيل التي اعترفت بأرض الصومال نفسها تعاني من شرعية دولية باحتلالها لفلسطين وارتكابها جرائم ضد الإنسانية فيها، مما جعل أغلب شعوب العالم تعتقد أن إسرائيل هي أكبر مهدد لاستقرار الأمن والسلم الدوليين وبناء عليه فإنّ الاعتراف الإسرائيلي قد تكون نتائجه عكسية على أرض الصومال. وإنّ هذا الاحتمال وارد وخاصة إذا استطاعت الحكومة الفيدرالية الصومالية والقوى الإقليمية والدولية المعارضة لهذه الخطة من تفريغ الاعتراف الإسرائيلي من مضمونه وتجعل الدول المتردّدة تعيد حساباتها في هذه المسألة. فلا شك أن هذا سيعقد أوضاع أرض الصومال ومسألة استقلالها في المستقبل وقد يعرّضها إلى عزلة اقتصادية وصراعات داخلية.
أسباب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال
تعدّ إسرائيل منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر منذ نشأتها جزءًا من أمنها القومي وعمقها الاستراتيجي لتأمين طرق ملاحتها التجارية والعسكرية العابرة عبرها، ومزاحمة القوى المنافسة لها في الإقليم، وعوامل أخرى مثل مكافحة نشاط الفصائل الفلسطينية إلخ--، وعلى الرغم من ذلك أنّ التفكير البحري الإسرائيلي كان في السابق أكثر تركيزاً في البحر الأبيض المتوسط وميناءي حيفا وأشدود. أمّا ميناء إيلات على البحر الأحمر كان أقل شأناً اقتصادياً من الموانئ في المتوسط، لأنّه يعتبر ميناءً احتياطيًا في حالة تعرض تلك الموانئ إلى التهديد، إلاّ أنّ البحر الأحمر أصبح خلال العامين الماضيين مصدر قلق أمني بعد تصاعد استهداف الحوثيون للمصالح الإسرائيلية فيه، مع عدم قدرة إسرائيل لردع الحوثيين عن بعد. ومن هنا بدأت تتغيّر الحسابات الجيوسياسية لإسرائيل بشكل كبير لمواجهة تلك التهديدات من مسرح قريب، ثم شرعت في تكثيف تواصلها مع أرض الصومال التي يمثل موقعها كنزاً استراتيجيًا، لسيطرته على المدخل الجنوبي لخليج عدن وفي نقطة التقاء بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتمتد سواحله نحو 740 كيلو مترًا مقابل السواحل الجنوبية اليمنية. فإنّ الاقتراب الجغرافي لإسرائيل من أرض المعركة سيعطيها ميزة عملياتية ضد الحوثيين، يمكّنها من جمع المعلومات الاستخباراتية، مراقبة تحركات العدو، اعتراض صواريخه وطائراته المسيّرة عند إطلاقها، استهداف مصادرها، مراقبة تهريب الأسلحة إلى الحوثيين. إضافة إلى مواجهة تلك التهديدات ترى إسرائيل أنّ الوقت مناسب لتوسيع أهدافها الاستراتيجية على خليج عدن والمدخل الجنوبي للبحر الأحمر مستفيدة من الدعم الأمريكي غير المسبوق ، ومن تحالفها مع واشنطن في تحجيم قوة إيران وحلفائها في الإقليم، وانشغال الدول العربية بالانقسامات الداخلية التي تشهدها بعض الدول العربية كاليمن، الصومال، السودان ،ليبيا ،سوريا والتي يعتقد أيضًا أنّ إسرائيل تقدم دعماً لبعض الأطراف في تلك البؤر أصالة أو عبر الوكلاء، في هذا السياق يأتي إقليم أرض الصومال كأفضل خيار لإسرائيل لموقعه الاستراتيجي وقربه من مسرح العمليات في اليمن يشاركها في ذلك إرتريا وجيبوتي، إلاّ أنّ إرتريا تعتبر دولة غير صديقة للغرب، بينما جيبوتي تتبنى سياسة الحياد في الصراعات الإقليمية . وهنا تبرز أهمية أرض الصومال لموقعها الاستراتيجي كما سبق الإشارة إليه واستعدادها للتعامل مع إسرائيل ومع المبادرات الإقليمية المؤيدة لإسرائيل كاتفاقيات أبراهام وغيرها. والتواصل بين إسرائيل وأرض الصومال بدأ قبل سنوات كما أشار معهد الأمن القومي الإسرائيلي في دراسته المنشورة في ديسمبر الماضي، ومرّت مسارات التواصل بثلاثة مراحل: مرحلة جمع المعلومات وتحليلها في مراكز الدراسات الإسرائيلية ومرحلة تواصل الأجهزة الأمنية، انتهاءً بالتواصل السياسي وتوقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن عبد الله اتفاقية اعتراف متبادل وعلاقات دبلوماسية كاملة وتبادل السفارات بين البلدين. وقد أكد نتنياهو إنّ هذا الاعتراف ينسجم مع روح اتفاقيات أبراهام التي تسعى لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. كما أشار أيضًا مكتبه أنّ إسرائيل ستعمل دون تأخر على توسيع علاقات تعاونها مع أرض الصومال في مجالات متعددة كالزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد والتعاون في مكافحة الإرهاب. وبالمقابل رحبت حكومة أرض الصومال بالاعتراف الإسرائيلي لجمهورية أرض الصومال كدولة ذات سيادة، وهي خطوة مهمة نحو تعزيز شرعيتها الدولية، كما أكدت رغبتها للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام في إطار تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي. إلاّ أنّ هذا الاعتراف قوبل بالرفض من 21 دولة عربية وإسلامية تتقدمهم الحكومة الفيدرالية الصومالية، مصر، السعودية، تركيا، جيبوتي كما أعربت دول مثل الصين وبريطانيا وغيرها بعدم اعترافها بأرض الصومال وفي نفس الاتجاه أكّدت منظمات أممية وإفريقية وعربية وحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه. واعتبرت هذه الدول والمنظمات الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال تجاوزًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي المستقرة، وبناء عليه إنّ هذه سابقة خطيرة ستأسس لتقويض استقرار الصومال والأمن الإقليمي وستفتح الأبواب لانفصالات متتالية في الإقليم وما وراءه. وفي المقابل إنّ إسرائيل تبدو غير مكترثة لتلك الاحتجاجات، وعازمة للمواصلة وتحمّل الكلفة الدبلوماسية مقابل القيمة الاستراتيجية التي تمثلها أرض الصومال وانفتاحها للتعامل مع المبادرات الإسرائيلية وحلفائها الغربيين. وفي هذا السياق يمكن القول إن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال على أنّه جزء من استراتيجية أوسع، تهدف إلى تعزيز وجودها في البحر الأحمر وتأمين مصالحها الأمنية والاقتصادية، وتوسيع شبكة تحالفاتها وموازنة خصومها في الإقليم كإيران، تركيا، مصر، السعودية، كما أنّها تبدو غير بعيدة من سياق تنافس القوى الكبرى المتمثلة في أمريكا والصين وحلفائهما في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن. ومما سبق يمكن استنتاج توجه الأحداث في المنطقة على النحو التالي:
- على المستوى الصومالي سيخلق هذا الاعتراف توتراً بين الحكومة الفيدرالية وإقليم أرض الصومال وقد ينسحب عدم الاستقرار في الأقاليم الصومالية الأخرى، وأيضاً إنّ انشغال الحكومة الفيدرالية الصومالية بهذه التطوّرات سيصرف انتباهها عن محاربة الإرهاب. ومن هذا المنطلق فإن التحرك الإسرائيلي في المنطقة قد يمنح الجماعات المتشدّدة زخما لإعادة تشكيل تحالفاتها وتكثيف هجماتها في المنطقة.
- يمكن للحكومة الصومالية الفيدرالية مدعومة من القوى الإقليمية والدولية المعارضة لهذه الخطوة من تفريغ الاعتراف الإسرائيلي من مضمونه وتجعل الدول المتردّدة تعيد حساباتها في هذه المسألة. مستفيدة من العزلة الدولية التي تعيشها إسرائيل في الوقت الحالي على خلفية انتهاكها للقوانين الدولية وارتكابها جرائم ضد الإنسانية في فلسطين باستمرار.
- إنّ الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال قد يعيد رسم خرائط النفوذ في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وبناء خرائط جيوسياسية جديدة في الإقليم باحتواء النفوذ الصيني وتعزيز دور الولايات المتحدة في الإقليم. على الرغم من أنّ الموقف الأمريكي يبدو فيه حتى الآن تباين بين التيارين: أحدهما بقيادة تيد كروز يؤيّد الرؤية الإسرائيلية من منطلق احتواء النفوذ الصيني وتعزيز المصالح والدور الأمريكي في الإقليم، تقوية التحالف الإسرائيلي –الخليجي والحلفاء الآسيويين. وتيار آخر يرى التريّث في هذا الموضوع، حتى لا يؤثّر في علاقات أمريكا مع حلفائها في الشرق الأوسط ومع الاتحاد الإفريقي الذي يرفض انفصال إقليم أرض الصومال حتى لا يكون سابقة لانفصالات متتالية في القارة الإفريقية. ومما سبق إنّ الحسابات الجيوسياسية بين القوتين الأمريكية والصينية ستصبح أحد أهمّ العوامل المؤثّرة في مجريات الأحداث في هذه القضية والإقليم بشكل عام.
- أنّ الترتيبات الإسرائيلية في المنطقة تبدو جاءت متكاملة مع وجودها القديم المرئي وغير المرئي ،ومنسقة مع بعض القوى الإقليمية مثل إثيوبيا وكينيا وبعض الدول العربية، ليكون لها عمقًا استراتيجيًا أوسع في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، يمكّنها من ضرب نفوذ إيران وحلفائها في المنطقة، وتزاحم النفوذ التركي في الصومال وخليج عدن الأمر الذي سيجعل التنافس التركي-الإسرائيلي في المستقبل أكثر حدة في المنطقة، ومثله تسعى إسرائيل لتطويق النفوذ المصري والسعودي في المنطقة، وإعطاء هامش أكبر للنفوذ الإثيوبي ودول شرقي إفريقيا الأخرى. وفي هذا السياق لا يستبعد أيضًا دعم إسرائيل لإثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر في ضوء اتفاق تعاون عسكري استراتيجي. وفي المقابل إن الانخراط الإثيوبي في المحور الإسرائيلي سيدخلها في صراع المحاور وفي تنافس مباشر مع صومال، إرتريا، السودان، مصر، المملكة العربية السعودية الأمر الذي سيكون له انعكاسات سلبية في استقرارها الداخلي والأمن الإقليمي.
الخلاصة
إنّ الخطة الإسرائيلية تهدف للحصول على منصة لوجستية وبحرية متقدمة قريبة من الممرات المائية الحيوية في خليج عدن ومضيق باب المندب، وفي تغيير موازين القوة في المنطقة وتوسيع محور التحالف الأمريكي – الإسرائيلي واحتواء النفوذ الصيني وضرب النفوذ الإيراني وحلفائه في المنطقة، وتطويق دور القوى الإقليمية الأخرى في المنطقة مثل تركيا، مصر، السعودية، والتحالف مع إثيوبيا ودول أخرى في المنطقة، الأمر الذي سيجر المنطقة إلى استقطابات ومحاور صراعات مباشرة أو بالوكالة. وبالمقابل يمكن مواجهة ذلك بتحرك دبلوماسي وقانوني عاجل لتأكيد سيادة الصومال وبطلان الاعتراف الإسرائيلي وكشف مراميه، والضغط على الدول المتردّدة لإعادة حساباتها، وتقوية الدولة الصومالية وتعزيز الحوار الداخلي بين مختلف الأطراف في البلاد. وبناء استراتيجية مرنة تتعامل مع التعقيدات الدولية والتشابكات الإقليمية وتعزيز التنسيق الإقليمي أمنيا وسياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا ومكافحة التدخلات الخارجية عبر مؤسسات قوّية ومواقف جماعية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





