أعلنت إسرائيل في السادس والعشرين من ديسمبر 2025م، اعترافها بما يسمى "جمهورية أرض الصومال" كدولة مستقلة ذات سيادة، ويعتبر هذا الاعتراف الأول منذ انفصالها عام 1991م، عن دولة الصومال، ومنذ ذلك وهي تسعى للحصول على الاعتراف الدولي، لكنها فشلت في ذلك حتى جاء الاعتراف الإسرائيلي، ويأتي الاعتراف لأهداف استراتيجية وسياسية واقتصادية، فأرض الصومال قدمت موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر لخدمة الأهداف الإسرائيلية مقابل الاعتراف بها. وجاء الاهتمام بأرض الصومال بعد السابع من أكتوبر 2023م، الحرب على غزة، ودخول أنصار الله (الحوثي) في اليمن في مساندة المقاومة بغزة ومنع السفن المتجهة إلى ميناء إيلات (أم الرشراش) من عبور البحر الأحمر، فأرض الصومال تقع في الساحل الشرقي للبحر الأحمر قرب ممر باب المندب بساحل طوله 740 كيلو متر على بعد 300-500 من المناطق الخاضعة للحوثي في اليمن.
كانت إسرائيل منذ إعلانها 1948م، وهي تسعى للوصول إلى ممر بحري لإفريقيا بالبحر الأحمر، فحسب قرار التقسيم 181 نوفمبر 1947م، لم يعط قرار التقسيم منفذًا لإسرائيل يصلها بالبحر الأحمر ، ولكن رئيس وزراء إسرائيل ومؤسسها آنذاك ديفيد بن غوريون أمر الجيش الإسرائيلي باحتلال قرية أم الرشراش المصرية (إيلات حاليًا) التي تقع على خليج العقبة لتوصلها للبحر الأحمر ، وتبنى بن غوريون آنذاك استراتيجية الأطراف Strategy Periphery بإقامة علاقات تتعاون معٍ الدول غير العربية ما يسمى بدول الجوار العربي إيران الشاه وتركيا وإثيوبيا، لأنه كان يعتقد أن إسرائيل تقع في وسط محيط بشري مسلم سني، كان هدف بن غوريون بناء محور ضد هذا المحيط السني للدول العربية، وكان يسعى لاستعمال إثيوبيا لمواجهة النفوذ المصري في القارة الإفريقية عندها كانت القاهرة قلعة حركات التحرر الإفريقية، وعندما أعلن استقلال أرتيريا عام 1993م، دعمت إسرائيل أسياس أفورقي وبدعم أمريكي للوصول للحكم علمًا بأن الدول العربية مصر والعراق هي التي دعمت حركة التحرر الأرتيري ولكن إسرائيل لا تريد أرتيريا عربية وأن يكون البحر الأحمر بحرًا عربيًا، وكانت أول زيارة لأفورقي بعد استقلال أرتيريا بثلاثة أشهر كانت لإسرائيل في سبتمبر من نفس العام وقدمت أرتيريا موقعها الجغرافي وموانئها لخدمة إسرائيل من التجسس ومراقبة الملاحة بالبحر الأحمر وكان صراعها مع اليمن حول جزر حنيش اليمنية عندما احتلتها أرتيريا بدعم وقوة إسرائيلية 1995م، ولكن النزاع انتقل إلى التحكيم الدولي الذي أكد أن جزر حنيش يمنية وليست أرتيرية!
الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية
إن أهداف إسرائيل في حرب الإبادة الجماعية في غزة، تدمير البنية التحتية والمرافق والمؤسسات الفلسطينية في غزة، لجعل القطاع غير قابل للحياة وعلى لسان قادة إسرائيل جميعًا كان الهدف تهجير الشعب الفلسطيني، أعلنت التهجير لسيناء ولكن الحكومة المصرية وقفت موقفًا حازمًا ضد التهجير، حتى الرئيس الأمريكي طرح فكرة التهجير ولكن رفض الدول العربية وصمود الشعب الفلسطيني والمظاهرات التي عمت مدن العالم استنكارًا لمجازر حرب الإبادة، أخذت إسرائيل تبحث عن دول تستقبل التهجير، فكانت أرض الصومال التي تلهث عن الاعتراف بها، وتقدم موقعها الاستراتيجي للمقايضةـ استقبال الهجرة مقابل الاعتراف، ورغم نفي أرض الصومال إلا أن الاعتراف ليس مجانًا، ولكن يبقى حلمًا بعيد المنال بسبب صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على البقاء في أرضه، كما أن إسرائيل تهدف إلى إقامة قواعد عسكرية في أرض الصومال تكون قريبة من اليمن لمواجهة الحوثي ولجمع المعلومات الاستخبارية في منطقة القرن الإفريقي والسفن العابرة للبحر الأحمر واستعمال الطائرة المسيرة في المراقبة أو الهجمات أو حتى شن عمليات هجومية واستغلال الموارد الاقتصادية في أرض الصومال من خلال فسح المجال للشركات الإسرائيلية، وتعلن إسرائيل أيضًا أن وجودها في أرض الصومال يوفر لها فرصة لمقاومة الحركات الإسلامية في القرن الإفريقي.
إن الاعتراف الإسرائيلي يعتبر مخالفًا للقانون الدولي، فأرض الصومال جزء من جمهورية الصومال المعترف بها دوليًا والعضو في الأمم المتحدة، وأدانت الدول العربية والاسلامية، والجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والاتحاد الإفريقي الاعتراف، ولكن إسرائيل كعادتها تحاول فرض الأمر الواقع، فقام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بزيارة إلى هرجيسيا في يناير الماضي وأعلن رئيس أرض الصومال أنه سيزور إسرائيل، ولكن سياسة الأمر الواقع لن تجدي حتى الولايات المتحدة لم تؤيد الاعتراف ولكن هناك أصوات داخل الحزب الجمهوري تطالب إدارة ترامب بالاعتراف بجمهورية أرض الصومال للاستفادة من موقعها الجغرافي وإقامة قاعدة عسكرية أمريكية، ولكن الموقف العربي والإسلامي سيجعل مصير الاعتراف كما حدث في علاقة إثيوبيا بأرض الصومال عندما اتفقت أرض الصومال مع إثيوبيا بتأجير مساحة على الساحل لإثيوبيا لأن تكون لها منفذًا بحريًا مقابل اعتراف إثيوبيا بأرض الصومال كدولة ذات سيادة ولكن الموقف الإقليمي أجهد الاتفاق الإثيوبي الصومالي.
المحور الإسرائيلي / الإثيوبي وأرض الصومال
أن الاعتراف الإسرائيلي لم يكن مفاجئاً لأن هناك اتصالات سرية منذ سنوات، ومما شجع إسرائيل للإعلان عن اعترافها، فقد سبقتها إثيوبيا بتوقيع مذكرة تفاهم مع أرض الصومال في يناير 2024م، وقع الاتفاقية رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد ورئيس أرض الصومال آنذاك موسى عبدي، وحسب المذكرة، فقد منحت إثيوبيا حق الوصول إلى شريط ساحلي من سواحل أرض الصومال على البحر الأحمر ، بطول عشرين كيلو مترا واستئجار الأرض لمدة خمسين عامًا لبناء قاعدة عسكرية بحرية، بالإضافة لاستخدام ميناء بربرة كميناء تجاري للتصدير والاستيراد الإثيوبي ، وكان مقابل ذلك، أن تعترف إثيوبيا بأرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة، ومنح حكومة أرض الصومال حصة في ملكية الخطوط الإثيوبية، فأثارت هذه المذكرة الإثيوبية أرض الصومال، دولة الصومال التي تعتبر أرض الصومال جزءاً منها وأن إثيوبيا انتهكت سيادة دولة الصومال وأنها تسعى لتفكيك الدولة الصومالية، وتوترت العلاقات مع إثيوبيا كما أثارت هذه أرتيريا التي رفضت أيضًا هذه الخطوة، ولكن الموقف الحازم وهو موقف مصر التي اعتبرت المذكرة تهديداً لأمنها القومي، كما أعلنت حركة الشباب الصومالية تهديدها لإثيوبيا، وتدخلت تركيا بالوساطة وتم " إعلان أنقرة" ديسمبر 2024م، بحضور أبي أحمد والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، وأعلن احترام سيادة كل من إثيوبيا والصومال ووحدة أراضي كل منهما وتم الاتفاق على بحث ترتيبات وصول إثيوبيا الى ساحل البحر الأحمر تحت سيادة الدولة الصومالية وبذلك جمدت الخلافات والاتفاق الإثيوبي مع أرض الصومال، ولكن طموح إثيوبيا المتكرر للوصل المباشر لساحل البحر الأحمر ، تبقى هدفاً إستراتيجيًا وتنتظر الظروف الإقليمية والدولية لانتهاز تفعيل لاتفاق مع أرض الصومال.
إن إثيوبيا أقامت سد النهضة بدعم وتمويل من الولايات المتحدة وهذا ما أكده الرئيس الأمريكي ترامب في مؤتمر دافوس الأخير، أثناء لقائه بالرئيس المصري ـ فالولايات المتحدة ومعها إسرائيل تقف خلف السد، وتاريخًيا تدعم إثيوبيا ضد مصر على اعتبارها أكبر دولة عربية فرغم أربعة عقود من اتفاقية السلام كامب ديفيد، تعتبرها إسرائيل بالسلام البارد وتاريخ مصر في دعم القضية الفلسطينية وخاضت أربعة حروب مع إسرائيل، تقلق إسرائيل وتعتبرها الخطر عليها، ولذلك تسعى لإحاطتها بحركات انفصالية تهدد استقرار مصر وأمنها؟
وتنادي بعض الأصوات في داخل إدارة ترامب والكونغرس للاعتراف باستقلال أرض الصومال، وهو ما عبر عنه السيناتور الأمريكي تيد كروز في منشور له على منصة إكس، بقوله إن الاعتراف بأرض الصومال يتماشى مع المصالح الأمنية الأمريكية واصفًا إياها بأنها "حليف يشاركنا قيمنا في منطقة حيوية للتجارة العالمية ومكافحة الإرهاب"، وكان وفد من البنتاغون الأمريكية (وزارة الحرب)، زار أرض الصومال لاستعمالها كقاعدة ضد الحوثي في اليمن، كما يتردد أن الهند قد تعترف بأرص الصومال وخاصة بعد أن تعززت علاقاتها بالإمارات وبسبب الوجود الصيني في جيبوتي وكينيا وتنزانيا، تسعى الهند لقاعدة في أرض الصومال، فالإمارات تدير ميناء بربرة من خلال شركة دي بي ورلد بالإضافة لمطار بربرة ومنطقة تجارة حرة في الميناء والمطار.
إسرائيل والتنظيمات الانفصالية
سعت إسرائيل منذ إنشائها لدعم ما تسمية الأقليات الدينية والعرقية، وهي مستمرة في سياستها السابقة، تدعم الدروز في سوريا وتنظيم قسد(قوات سوريا الديمقراطية) بقيادته الكردية وهي الآن تعترف باستقلال أرض الصومال، كما أنها تدعم بشكل غير مباشر الحركة الانفصالية بجنوب اليمن، حيث صرح عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي السابق الذي تم حله مؤخرًا، أنه على استعداد للتطبيع مع إسرائيل والانضمام لما يسمى الإبراهيميةـ ولكن مع تدخل قوات التحالف بقيادة السعودية فانتهى الطرح الانفصالي والتطبيع، والهدف الإسرائيلي من خلال جنوب اليمن السيطرة على الممرات البحرية باب المندب وسواحل اليمن الجنوبية وقواعد تجسس في سومطرة والانتقال إلى أرض الصومال، كما تدعم قوات الدعم السريع في السودان التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وأكدت أنباء صحفية على زيارة شقيق حميدتي عبد الرحيم لإسرائيل للحصول على دعمها السياسي والأسلحة ( عربي 21 8 أكتوبر 2021م)، وكان حميدتي قد التقى مع رئيس الموساد يوسي كوهين سراً، ولا بد من التذكير بأن إسرائيل لعبت دورًا رئيسيًا في انفصال جنوب السودان وكان اللوبي الصهيوني في واشنطن وراء الحملة الإعلامية في أحداث دارفور في عهد الرئيس السوداني السابق عمر البشير، واليوم تدعم بقوة ميليشيا الدعم السريع التي اقترفت جرائم حرب التي أدانتها المنظمات الدولية، ويأتي في شرق ليبيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يوفر الدعم لقوات الدعم السريع بالأسلحة ومرورها من جنوب وشرق ليبيا إلى السودان، وقد زار صدام حفتر ابن اللواء حفتر إسرائيل في نوفمبر 2021م، (وكالة الأناضول 7نوفمبر 2021م) وزارها للمرة الثانية في يناير 2022م، للحصول على الأسلحة والدعم مقابل الاعتراف وإقامة علاقات مع إسرائيل، وكان عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني التقى برئيس وزراء إسرائيل في عنتيبي بيوغندي في فبراير 2020م، على أمل إنهاء عزلة السودان الدولية من خلال العلاقة مع إسرائيل ولكن اللقاء استفادت منه إسرائيل ولم يحقق هدف البرهان فهي تدعم حميدتي لتقسيم السودان، كما أن وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش في حكومة الدبيبة التقت مع وزير الخارجية الإسرائيلي السابق إيلي كوهين في روما 2023م، فهذه التطورات السياسية جعلت الأمن القومي العربي مكشوفًا أمام إسرائيل بعلاقات مع تنظيمات انفصالية خطرها على الأمن القومي المصري والأمن السعودي، فالبحر الأحمر بحيرة عربية، ولكن مع بناء قواعد عسكرية لإسرائيل في أرض الصومال ووصول إثيوبيا لسواحل أرض الصومال ووجود قواعد في جيبوتي، بجعل البحر الأحمر منطقة التنافس الإقليمي والدولي ولذلك فالمحور السعودي المصري التركي ضرورة استراتيجية، يعزز هذا المحور الاتفاقية الاستراتيجية بين السعودية وباكستان فهذا المحور يمكنه تحقيق التوازن الاستراتيجي في البحر الأحمر والشرق الأوسط وفي ظل التهديد الأمريكي لإيران لا يستبعد أن تحاول التقرب من هذا المحور كعمق استراتيجي لها، وتأتي زيارة الرئيس التركي رجب أردوغان بداية شهر فبراير للسعودية ومصر مؤشرًا على التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة حوض البحر الأحمر وشرق الأبيض المتوسط ومواجهة التطورات الإقليمية على القضية الفلسطينية؟
القضية الفلسطينية في ظل تطورات البحر الأحمر
إن المبدأ الاستراتيجي الإسرائيلي، كان دائمًا –ولا يزال- نقل المعركة لأرض العدو وفي ظل الإدانة الدولية لحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة واستمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية وضمها لإسرائيل، ولإنهاء وجود المخيمات الفلسطينية التي تشرف عليها وكالة الأمم المتحدة (الأونروا) التي تمثل اللجوء الفلسطيني ـ فهي تريد توجيه الأنظار السياسية وتجاوز القضية الفلسطينية من خلال التطبيع مع بعض الدول في المنطقةـ ولذلك اتجهت مؤخرًا للاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة وبعلاقات إسرائيل المتميزة مع إثيوبيا وبدعم أمريكا تسعى بكل قوة الهيمنة على مضيق المندب ومراقبة خطوط الملاحة وقواعد عسكرية بل تريد تشكيل محور استراتيجي يشمل الهند والإمارات وإسرائيل برعاية أمريكية، كانت بدايته في عهد الرئيس بايدن، وعقد اجتماعه الأول عام 2022م، بصيغة (I2U2)، وتطور في قمة العشرين في الهند سبتمبر 2023م، بإطلاق مبادرة ممر الهند مرورًا بمنطقة الخليج إلى أوروبا، وكانت زيارة رئيس الإمارات إلى الهند يناير 2026، خلالها تم" توقيع الشراكة الاستراتيجية في مجال الدفاع " وقد علق الاكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبدالله على هذه الشراكة بقوله "ضربة معلم الإمارات والهند يوقعان اتفاقية دفاع مشارك بين البلدين وسيعملان في مشاريع متقدمة في المجال النووي" .
جاءت الزيارة بعد طلب الحكومة الشرعية في اليمن من الإمارات خروج قواتها من جنوب اليمن، وللإمارات علاقات مع أرض الصومال ويتردد أنها اعترفت بطريقة غير مباشرة من خلال إدراجها جواز السفر لأرض الصومال في نظام الإقامة والتأشيرات الرسمي لدى الإمارات، ونلاحظ رد جمهورية الصومال بإلغاء جميع الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع الإمارات، بما في ذلك المبرمة مع المؤسّسات الحكومية، والهيئات الإدارية، والجهات ذات الصلة، تحت ذريعة اختراق الإمارات المجال الجوي للصومال بنقلها عيدروس الزبيدي إلى أبوظبي، ولكن أزعج دولة الصومال العلاقة بين أعضاء هذا المحور وأرض الصومال وخطورته على الأمن القومي العربي وحوض البحر الأحمر وخاصة على السعودية ومصر واليمن.
السعودية ومؤتمر حل الدولتين والاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية
قامت السعودية بالاتفاق مع فرنسا بعقد المؤتمر الدولي لحل القضية الفلسطينية(حل الدولتين) بالطرق السلمية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وصدر إعلان نيويورك، يوليو 2025م، وأثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنت 147 دولة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة مما أثار غضب إسرائيل التي ترفض مطلقًا الدولة الفلسطينية، كما ترفض السعودية التطبيع مع إسرائيل، ولذلك تحركت إسرائيل لتشكيل محور البحر الأحمر لتهديد الأمن السعودي، وحيث أن مصر ترفض تهجير الشعب الفلسطيني، وتركيا التي تدعم حقوق الشعب الفلسطيني، قامت إسرائيل بعقد تحالف دفاعي مع اليونان وقبرص وهذا تهديد للأمن القومي التركي، كما تتعاون إسرائيل مع إثيوبيا للوصول للبحر للأحمر وإقامة القواعد العسكرية وتدعم الحركات الانفصالية، ولذلك فإن محور السعودية ومصر وتركيا يؤكد على سيادة وحدة أراضي كل الدول العربية، في الوقت الذي تتبنى إسرائيل تفكيك الدول والدعم للأقليات العرقية والدينية، ومن هذا المنطلق فإن المحور التركي السعودي المصري ودعم باكستان حتمية استراتيجية للأمن القومي العربي في البحر الأحمر ومواجهة التوسع وحلم إسرائيل الكبرى.
إن مكانة السعودية وثقلها في العالم الإسلامي والدولي والعبقرية والمكانة المصرية ودورها التاريخي ومكانة تركيا الاستراتيجية وعلاقاتها التاريخية بالعالم العربي مع قوة باكستان النووية كفيلة بتحقيق استقرار وأمن دول المنطقة وعلى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة، وإجهاض المحاور التي تهدد الأمن العربي.
إن توحيد ليبيا وهزيمة ميليشيا الدعم السريع وتأكيد وحدة الدولة السودانية ودعم الجمهورية الصومالية والحيلولة دون وصول إثيوبيا موطئ قدم في أرض الصومال لأن يبقى البحر الأحمر بحيرة عربية، كلها حماية لأمن الدول العربية وحماية الدول العربية والإسلامية من محاولات تفكيكها واختراق مجتمعاتها؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






