يُسلط هذا المقال الضوء على أهمية المنافذ البحرية (المضايق والممرات البحرية) كمضيق هرمز ومخاطر إغلاقه نتيجة لتوترات وحرب في منطقة الخليج والتأثيرات السلبية لهذا الإغلاق على الاقتصادات الخليجية والاقتصاد العالمي، لاسيما التأثير على مصادر الطاقة العالمية حيث يمر في مضيق هرمز نحو (30%) من إجمالي صادرات النفط الخام المنقول بحراً على الصعيد العالمي، ونحو (20%) من تجارة الغاز الطبيعي المُسال في العالم، وثلث إمدادات اليوريا العالمية، وربع تجارة الأمونيا الدولية.
أولاً- الأهمية الاقتصادية لمضيق هرمز:
يُصنف مضيق هرمز من الناحية الاستراتيجية كواحد من بين (11) مضيقاً في العالم ذات أهمية اقتصادية عالمية، حيث من يُسيطر عليه يسيطر على أكثر من ثلث الصادرات العالمية للنفط. ويقع مضيق هرمز بين إيران من الشمال، وعُمان والإمارات من الجنوب، وهو يربط بين الخليج العربي وبحر العرب، ويتميّز بعمقه الكافي لمرور أضخم ناقلات النفط بالعالم، ويُستخدم من قبل كبار منتجي النفط والغاز في الشرق الأوسط، وكذلك زبائنهم حول العالم. ولا يقتصر النفط المار عبر المضيق على إيران فقط، بل يشمل أيضاً العراق والكويت وقطر والسعودية والإمارات.
حظي مضيق هرمز باهتمام المختصين، فبات يشار إليه بشريان الطاقة العالمي. ورغم وجود العديد من الأسباب التي تؤجج أزمة الملاحة في مضيق هرمز، بيد أن العامل الاقتصادي يُعد الأهم والأخطر من بينها، حيث يكفي أن نعلم أن جزءًا كبير للغاية من السلع الأساسية الدولية تمر عبره. هذا علاوة على عبور ناقلات النفط المُحملة بما يتخطى ثلث النفط المنقول بحراً على الصعيد العالمي، حيث إن مضيق هرمز وباختصار يربط بين أكبر مستودع نفطي بالعالم وأكبر الأسواق العالمية المستوردة.
وكشف تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أنه في عام 2025م، أن نحو (31%) من الصادرات النفطية عالميًّا مر عبر مضيق هرمز، وأن الأسواق الآسيوية كان حصتها (84%) من إجمالي صادرات النفط الخام والمكثفات واحتلت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية صدارة الدول المستوردة للنفط الخام عبر المضيق، حيث استقطبت مجتمعةً (69%) من إجمالي التدفقات النفط.. يمر ما يناهز (21) مليون برميل يومياً، ليأتي ثانياً بعد مضيق ملاقا بين الممرات الرئيسية العالمية التي تمر خلالها ناقلات النفط الخام العالمي.

وتُعد السعودية من أكثر دول مجلس التعاون استفادة من مضيق هرمز، حيث تصدر ما بين 70-85% من صادراتها من خلاله، وتأتي الإمارات بالمرتبة الثانية، حيث تصدر ما بين 55-70% من صادراتها النفطية عبره. بينما يتم شحن (85%) من الصادرات النفطية للعراق عن طريق المضيق. أما بالنسبة لقطر والبحرين والكويت وإيران فليس لديها خيار اليوم سوى تصدير نفطهم عبر هذا الممر المائي. وفي عام 2025م، على سبيل الإبانة، صدرت السعودية نحو (5.5) مليون برميل يومياً، تلتها العراق بنحو (3.2) مليون برميل، ثم الكويت بنحو (1.9) مليون برميل يومياً، ثم الإمارات بنحو (1.5) مليون برميل يومياً، وقطر (1.04) برميل.
شكل (2) صادرات دول مجلس التعاون الخليجي والعراق من النفط الخام ومشتقاته لعام 2025" مليون برميل يومياً

المصدر: تم إعداد الشكل من قبل الباحث بالاعتماد على بيانات إدارة معلومات الطاقة العالمية
وبالإضافة إلى النفط المار بمضيق هرمز يُصنف أيضاً بأنه طريقًا رئيسيًا للغاز المسال؛ حيث يمر عبره نحو (20%) من تجارته العالمية، وقطر المستخدم الأكبر للمضيق لشحن الغاز المسال؛ إذ ينقل ثلثي إنتاجها اليومي من الغاز أو ما يعادل (16.3) مليار قدم مكعبة يوميًا إلى دول كالصين والهند وكوريا الجنوبية. وخلال السنوات الخمسة ارتفعت واردات الصين من الغاز المُسال عبر المضيق بنحو مرتين ونصف المرة لتصل إلى (2.7) مليار قدم مكعبة يوميًا
ثانياً- التداعيات الاقتصادية للإغلاق على الاقتصادات العالمية والاقتصادات الإقليمية:
إن تعطيل الملاحة في مضيق هرمز أو إغلاقه سيقود إلى انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي لاسيما الدول التي تعتمد على موارد الطاقة العابرة من خلال المضيق، علاوة على تأثير الإغلاق على الاقتصادات الإقليمية التي تنتج ثلث الصادرات العالمية من النفط الخام ومشتقاته ونحو (20%) من صادرات الغاز الطبيعي المسال وتعتمد على عوائد النفط والغاز في تمويل الموازنة العامة وتنفيذ المشاريع التنموية، وفيما يلي تفصيلاً للتداعيات الاقتصادية على الاقتصادات العالمية والاقتصادات الإقليمية:
1) التداعيات على الاقتصادات العالمية
الارتفاعات المتوقعة في أسعار النفط وتقلباتها:
أدى الإغلاق الكامل لمضيق هرمز وبقاء قرابة (1000) ناقلة نفط عالقة فيه وفي بحر العرب والبحر الأحمر إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط العالمية، حيث وصل سعر خام برنت في العقود الأجلة إلى ما يقرب من (120) دولاراً للبرميل في 9 مارس 2026م، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف 2022م، ثم سرعان ما انخفض إلى قرابة (92) دولارًا في 11 مارس بعد توقع الرئيس ترامب أن الحرب قد تنتهي قريباً، مما هدأ المخاوف بشأن الاضطرابات المطولة في إمدادات النفط العالمية.
الاضطراب وارتفاع الأسعار في أسواق الغاز الطبيعي المسال:
قاد إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا بنحو (50%) مقابل (40%) في آسيا، بعد أن أعلنت قطر بند القوة القاهرة فيما يتعلق بتصدير الغاز، حيث تُرسل قطر، وهي ثاني أكبر مصدري الغاز الطبيعي المُسال في العالم، أكثر من (90%) من صادراتها عبر مضيق هرمز. ويمكن أن تتفاقم أزمة توريد الغاز، حيث إن سوق الغاز يتصف بقدرات تخزين محدودة مقارنة بالنفط وبموسمية عالية في الطلب واستجابة أبطأ للمنتجين بسبب تعقيدات الاستثمار في إنتاج الغاز وتسييله، الأمر الذي يعني أن التصحيح يستغرق وقتًا أطول.
الآثار على الاقتصاد الكلي
الضغوط التضخمية: ستترجم الزيادة الحادة في أسعار النفط والغاز العالمية مباشرة إلى ارتفاع تكاليف المُدخلات عبر العديد من القطاعات الاقتصادية، أبرزها النقل والكيماويات والصناعات الثقيلة. هذا سيؤدي حتماً إلى تسارع التضخم العالمي، مما يفرض ضغوطاً متجددة على المصارف المركزية في جميع أنحاء العالم ويقوض التقدم الأخير في استقرار الأسعار. يُشير التحليل التاريخي للبنك الدولي إلى أن صدمات أسعار النفط كانت المحرك الرئيسي للتغير في التضخم العالمي خلال الخمسين سنة المنصرمة، حيث ساهمت بأكثر من 38%.
احتمالية التباطؤ الاقتصادي العالمي أو الركود: يمكن أن يؤدي التأثير المشترك لارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم المُتفشي إلى تباطؤ كبير بالنشاط الاقتصادي العالمي. يتوقع المحللون انكماشاً في الناتج المحلي الإجمالي العالمي يتراوح بين 1% و2% إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة، مما قد يؤدي إلى دوامة ركود. ستواجه البنوك المركزية معضلة حاسمة: ما إذا كانت ستعطي الأولوية لمكافحة التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة، مما يُعرض النمو الاقتصادي للخطر، أو تحفيز النمو، مما قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية.
زيادة تكاليف الشحن وارتفاع أقساط التأمين: أدى أغلاق مضيق هرمز إلى فوضى في أسواق الشحن والتأمين العالمية، حيث ارتفعت أقساط الـتأمين البحري لتغطية الحرب إلى مستويات تخطت (1000%)، كما وتضاعفت الأسعار التي عادة ما تصل إلى (50%) في زمن الحرب، ثلاث مرات في بعض الحالات، لتصل إلى (750) ألف دولار للسفينة الواحدة بدلاً من (250) ألف دولار. ومن المرجح أن يُعلق مؤمنو الشحن التغطية للسفن العابرة للمضيق أو يطلبون أقساط تأمين “مخاطر الحرب” باهظة، مما يجعل الشحن مكلفاً للغاية. سيتطلب ذلك مسارات أطول وأكثر تكلفة عبر رأس الرجاء الصالح، مما يؤثر على تدفقات التجارة العالمية ويزيد من الضغوط التضخمية على جميع السلع والخدمات. ومن الجدير بالذكر أن أسعار ناقلات النفط المتجهة إلى آسيا قد ارتفعت بالفعل بنسبة 40% بسبب تزايد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
التأثير على سلاسل الإمداد العالمية
اضطراب تدفقات التجارة البحرية غير النفطية: تمتد التداعيات الاقتصادية إلى ما هو أبعد من النفط والغاز. يمر حوالي (35%) من إجمالي التجارة البحرية من منطقة الخليج، بما في ذلك السلع غير الطاقة، عبر مضيق هرمز. سيستلزم الإغلاق إعادة توجيه واسعة النطاق، مما يؤدي إلى فوضى لوجستية هائلة، وتكاليف كبيرة، وتأخيرات كبيرة لسفن الشحن عالمياً.
التصنيع والسلع الاستهلاكية: ستنتقل زيادة تكاليف الشحن والتأخيرات إلى المستهلكين في جميع أنحاء العالم، مما يزيد الضغط على سلاسل الإمداد الهشة بالفعل بعد جائحة كورونا. ستكون الصناعات التي تعتمد على نماذج الإنتاج “في الوقت المناسب” (Just-in-time)، كالإلكترونيات والسيارات، عرضة بشكل خاص لنقص المخزون وتوقف الإنتاج.
الكيماويات والبتروكيماويات: يُعد الخليج العربي مصدراً رئيسياً لسوائل الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية المكررة مثل CPP)، DPP، والميثانول) وهي مواد أولية حاسمة لصناعة البتروكيماويات العالمية وضرورية لتدفقات الديزل إلى آسيا وأوروبا. وتستحوذ دول الخليج على ثلث إمدادات اليوريا العالمية، وربع تجارة الأمونيا الدولية، ونحو (20%) من إنتاج الأسمدة الفوسفاتية. وأي اضطراب سيؤثر بشدة على هذه الإمدادات، مما يؤثر على الإنتاج الصناعي عالمياً.
الأمن الغذائي: إن اعتماد المنطقة الكبير على الواردات الزراعية عبر هرمز، لا سيما الحبوب والبذور الزيتية والسكر، يجعل الأمن الغذائي الإقليمي عرضة بشكل كبير للاضطرابات. علاوة على ذلك، يُعد الخليج العربي مصدراً رئيسياً للأسمدة وموادها الأولية (يمثل 16.3% من إجمالي التجارة البحرية العالمية)، والمستفيدون الرئيسيون منها هم الهند والبرازيل والصين.
إن إغلاق مضيق هرمز له تداعيات خطيرة على القطاع الزراعي العالمي من ناحيتين، الأولى هي توقف اليوريا، إذ أن دول الخليج من أكبر وأهم مصدري اليوريا حول العالم، والثانية هي وقف تصدير الغاز المسال، وهو ضروري لصناعة الأسمدة النيتروجينية كاليوريا والأمونيا. سيكون لأي اضطرابات هنا تأثيرات متتالية على الإنتاج الغذائي العالمي والأسعار.
2) التداعيات على الاقتصادات الإقليمية:
انخفاض حاد في الإيرادات العامة: تعتمد اقتصادات المملكة العربية السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر بشكل كبير على مضيق هرمز لصادراتها من النفط والغاز. قد يؤدي الحصار المُطول إلى وقف ما يُقدر بـ 1.2 تريليون دولار من صادرات النفط السنوية من دول مجلس التعاون الخليجي.
العراق: يُعد عرضة للخطر بشكل استثنائي، حيث تُشكل إيرادات النفط 93% من موازنته الفيدرالية. سيؤدي الإغلاق إلى منع صادراته النفطية التي تزيد عن (3.5) مليون برميل يومياً، مما يُشكل شللاً فعلياً لاقتصاده الذي يعاني اليوم من أزمات مالية، ويؤثر مباشرة على رواتب موظفي الخدمة المدنية.
السعودية والكويت: تشكل الإيرادات النفطية نسبة عالية تتراوح بين (80-90%) من إيراداتهما الحكومية. سيتطلب الإغلاق تخفيضات جذرية في الموازنة وقد يؤخر بشكل كبير مشاريع التنمية الوطنية الكبرى.
الإمارات وقطر: يساهم قطاع الهيدروكربون بنسبة (60-70%) من ناتجهما المحلي الإجمالي. بالرغم من بعض الجهود نحو التنويع الاقتصادي، ستُعاني هاتان الدولتان من خسائر كبيرة في الإيرادات.
تحليل العواقب الاقتصادية التي تُلحقها إيران بنفسها: بينما هددت إيران مراراً بإغلاق المضيق، فإن مثل هذه الخطوة ستكون مدمرة اقتصادياً لها. تعتمد إيران على المضيق في 90% من صادراتها النفطية، حيث يمر 96% من صادراتها عبر محطة جزيرة خارك. سيؤدي الإغلاق إلى شل الصادرات الإيرانية بشدة (حوالي 2.6 مليون برميل يومياً)، والتي تُشكل (40%) من إيراداتها الحكومية.
ثالثاً-الخيارات أمام الدول الإقليمية والدول الكبرى لتأمين الطاقة في حال غلق مضيق هرمز:
1) طرق بديلة لتصدير الطاقة
السعودية:
خط أنابيب شرق-غرب: يمتلك خط الأنابيب الحيوي هذا قدرة مُعلنة تبلغ (5) ملايين برميل يومياً، وقد تم توسيعه مؤقتاً إلى (7) ملايين برميل يومياً عام 2019م. ينقل النفط من مركز معالجة بقيق بالقرب من الخليج العربي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزاً بذلك مضيق هرمز. وقد تم استخدامه بشكل مُكثف في عام 2024م، بسبب اضطرابات الشحن حول مضيق باب المندب.
الإمارات:
خط أنابيب الفجيرة: تدير الإمارات خط أنابيب مهماً يتجاوز مضيق هرمز، بسعة 1.8 مليون برميل يومياً. يربط هذا الخط حقول النفط البرية بمحطة الفجيرة للتصدير، التي تقع استراتيجياً في خليج عُمان، خارج المضيق.
إيران:
خط أنابيب جوره-جاسك: أطلقت إيران هذا الخط عام 2021م، ليصل إلى خليج عُمان، وتبلغ سعته حوالي (300) ألف برميل يومياً. ومع ذلك، انخفضت صادراته إلى 70 ألف برميل يومياً بحلول منتصف عام 2024، وتوقفت الشحنات بحلول سبتمبر.
بالرغم من وجود هذه البدائل، فإن قدرتها الإجمالية (حوالي 2.6 مليون برميل يومياً من السعة غير المستخدمة في خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية، مع إشارة تقرير لوكالة الطاقة الدولية إلى إمكانية تصدير 6.5 مليون برميل يومياً عبر هذه الطرق البديلة) لا تكفي لتعويض الحجم الهائل من النفط والغاز الذي يمر عبر المضيق (20-30 مليون برميل يومياً). العديد من خطوط الأنابيب الأخرى في المنطقة قديمة أو غير صالحة للعمل بسبب قضايا سياسية أو اقتصادية كخط كركوك بانياس. كما أن استخدام خطوط الأنابيب يُضيف وقتاً وتكلفة إضافية للشحن.
2) الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية
القدرات العالمية ودورها كمخزن مؤقت قصير الأجل: تُعد الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية (SPRs) مخزونات من النفط الخام تحتفظ بها الدول لإطلاقها في حالة حدوث اضطراب في الإمدادات.
الولايات المتحدة: تمتلك أكبر احتياطي استراتيجي في العالم، بسعة قصوى مُصرح بها تبلغ 727 مليون برميل. يمكنها توفير النفط بمعدل أقصى يبلغ 4.4 مليون برميل يومياً بعد 13 يوماً من قرار رئاسي.
الصين: يُعتقد أنها تمتلك ثاني أكبر احتياطي استراتيجي في العالم، حيث يُقدر أنها تحتفظ بنحو (290) مليون برميل في عام 2024.
اليابان: احتفظت باحتياطيات استراتيجية عامة تُعادل 202 يوماً من واردات النفط الخام في نهاية عام 2024 حوالي (670) مليون برميل.
الهند: لديها احتياطي بترولي استراتيجي حالي يبلغ حوالي 38 مليون برميل يُمكن أن يُغطي (74) يوماً من احتياجاتها من النفط الخام
ويمكن القول بأنه بالرغم أن الاحتياطيات الاستراتيجية تُوفر رفعاً للإمدادات لمرة واحدة، غير أنها قد لا تكون كافية لمعالجة النقص طويل الأجل. تُعد هذه الاحتياطيات حلاً قصير الأجل، وتُشير إلى أن الهند، بالرغم من احتياطاتها، ستظل تتأثر بشدة بأي اضطراب طويل الأجل.
وفي الختام يمكن القول بأن من أهم الدروس المستفادة من غلق مضيق هرمز بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي والعراق هي ضرورة إيجاد البدائل لمضيق هرمز في تصدير النفط والغاز وهذا يتطلب تكثيف التعاون الاقتصادي بينها، وهنا يمكن طرح إمكانية مد أنبوب لنقل الغاز الطبيعي القطري إلى البحر المتوسط عبر الموانئ السورية، أو ميناء العقبة أو ميناء ينبع على البحر الأحمر، وكذلك إعادة إحياء تصدير النفط العراقي عبر الأنابيب إلى الموانئ التركية والسورية، وكذلك مد أنبوب لنقل الغاز مستقبلًا من حقل عكاز قرب الحدود العراقية السورية باتجاه ميناء بانياس في سوريا.






