تمثل الممرات المائية ركائز أساسية في بنية النظام الاقتصادي العالمي، وقد جعلتها أهميتها المتزايدة عرضة للعديد من التهديدات الأمنية، التي لم تعد تقتصر فقط على المخاطر التقليدية، بل أنها امتدت لتشمل العنف غير النظامي مثل القرصنة والإرهاب البحري، مرورًا بالنزاعات الجيوسياسية والحروب الإقليمية، وصولًا إلى الضغوط الاقتصادية والكوارث الطبيعية والحوادث الصناعية. هذا التشابك في مصادر التهديد جعل أمن الممرات قضية أمن اقتصادي دولي تمس استقرار النشاط التجاري وسلاسل الإمداد العالمية بشكل مباشر.
وفي دول مجلس التعاون، تشكل الممرات المائية والمضايق ركيزة أساسية في اقتصاداتها، ويعد الأمن البحري عنصرًا محوريًا لضمان استقرارها. فاعتمادها المتزايد على النقل البحري لصادراتها النفطية، وتدفقات تجارتها الخارجية، أكسب النشاط البحري أهمية استراتيجية متنامية ضمن منظومة الأمن القومي والتخطيط الاقتصادي لدولها. ومع توسع استثماراتها في تطوير قطاعاتها البحرية غير المرتبطة بالطاقة وتوسع استثماراتها في الأساطيل المتطورة، وتحديث منشآت البنية التحتية، وتبني برامج الاستدامة البحرية، واعتماد التقنيات الحديثة، برزت الحاجة الملحة إلى تأمين الممرات البحرية، وأصبح الحفاظ على بيئة بحرية آمنة ومستقرة أولوية استراتيجية، وهاجسًا بالغ الأهمية لحماية مصالحها وضمان استدامة النمو الاقتصادي. وقد دفع ذلك دول المجلس إلى المشاركة بفاعلية في الجهود الدولية لمكافحة القرصنة والإرهاب والتهديدات البحرية.
في سياق تأمين الممرات المائية، تبرز الأدوات الأمنية التقليدية كركيزة محورية تعتمد عليها الدول في حماية الملاحة. وتشمل هذه الأدوات توظيف القوات البحرية وقوات حرس الحدود لتأمين القنوات والمضائق والأنهار الدولية، من خلال إقامة نقاط تفتيش ومراقبة عند المداخل والمخارج الحيوية، وتنفيذ دوريات مسلحة للتصدي للأنشطة غير المشروعة والتهديدات التي قد تستهدف السفن التجارية. كما تمثل وحدات التدخل السريع عنصرًا أساسيًا في التعامل مع الأحداث الطارئة التي قد تعرض سلامة حركة الملاحة للخطر.
إلى جانب الدور الأمني التقليدي، بدأت دول المجلس تتبنى مقاربات استباقية لتعزيز الأمن البحري، وذلك من خلال الاستثمار السخي في تطوير الموانئ وتحديث أساطيل النقل البحري وتحسين العمليات البحرية وبرامج الاستدامة. ومع التطورات التكنلوجية الحديثة، التي اعتمدت كركيزة متقدمة في استراتيجيات تأمين الممرات المائية، بادرت دول المجلس في دمج أنظمة الرصد مثل الرادارات والأقمار الصناعية وأنظمة تتبع السفن والمراقبة المتقدمة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة الموانئ لرفع مستويات الأمن والسلامة. لقد أحدثت التكنولوجيا الحديثة تحولًا جوهريًا في الأسلوب الذي تتعامل به دول الخليج مع الأمن البحري، إذ أدت الابتكارات التكنولوجية الحديثة إلى رفع مستوى القدرة على المراقبة والحماية والتنبؤ بالمخاطر وسرعة الاستجابة لها. وأتاحت أنظمة المراقبة البحرية بالأقمار الصناعية رصد التحركات المشبوهة في الوقت المناسب، وساعد استخدام الطائرات بدون طيار على مراقبة مساحات واسعة بتكلفة أقل من الدوريات التقليدية، وعزز استخدام شبكات الرادار في مراقبة مسارات السفن من قدرة الدول على ضمان أمن العبور في المضايق البحرية. وفي نفس الوقت، ضمنت استراتيجيات دول المجلس الأمنية في تطوير حلول متقدمة في الأمن السيبراني البحري والمنصات الرقمية، مواجهة التهديدات غير التقليدية مثل الهجمات السيبرانية على أنظمة الملاحة والتحكم، الأمر الذي أسهم في حماية الموانئ وعمليات الشحن من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف سلاسل التوريد، وأتاحت مراقبة حركة الملاحة بشكل مستمر وخلال فترة زمنية وجيزة. وسهلت الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وإدارة الموانئ الآلية قدرات متقدمة في تتبع البضائع. وفي الجانب الدفاعي ساهم التطور التكنولوجي في تعزيز قدرات دول المجلس من خلال امتلاك منظومة صواريخ متقدمة، وزوارق دوريات سريعة، ما رفع مستوى الجاهزية والقدرات الدفاعية. لقد أسهمت هذه الأدوات مجتمعة في تعزيز الوعي بالمجال البحري وتقليل المخاطر الناتجة عن الحوادث أو الأنشطة العدوانية.
ورغم هذه الجهود المتقدمة، ومع الارتفاع المستمر في حجم الحركة التجارية عبر هذه الممرات الحيوية، ما تزال دول المجلس تواجه العديد من التحديات تتعلق بأمن المضايق والممرات البحرية، خصوصا في ظل التعقيدات الجيوسياسية وتطور طبيعة التهديدات. الأمر الذي يتطلب تطويرًا مستمرًا للقدرات وتكاملًا في استخدام آليات التعاون الإقليمي والدولي.
التحديات المحيطة بالمضايق
تواجه دول مجلس التعاون العديد من التحديات المتصاعدة المحيطة بالمضايق والممرات. فعلى المستوى التاريخي، شكلت القرصنة والسطو المسلح أحد أبرز هذه التحديات التي أثرت في حركة التجارة في المنطقة. فقد عانت دول المنطقة من تداعيات انعدام الأمان البحري، نتيجة ارتفاع معدلات القرصنة قبالة سواحل الصومال وانتشار الهجمات المسلحة على السفن التجارية في مساراتها الاستراتيجية. ورغم تراجع هذه الظاهرة بالمقارنة بمناطق أخرى، ما تزال حوادث السطو المسلح على السفن التجارية تسجل بين الحين والآخر، ولا سيما في المياه الدولية القريبة من الموانئ المزدحمة. وتضيف عملية التهريب والأنشطة غير القانونية مثل، تهريب الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر تحديا آخر يستدعي تنسيقا أمنيا بحريا عالي الكفاءة للحد من مخاطر هذه الممارسات غير القانونية. كما تبرز المخاوف المتزايدة من التهديدات التي تستهدف البنية التحتية تحت الماء، بما في ذلك الكابلات البحرية وخطوط الطاقة، إلى جانب انتشار ممارسات شحن رديئة تشكل مصدرًا لمخاطر بيئية جسيمة. وتتعقد الصورة أكثر مع التحديات المرتبطة بالمناخ والأمن البحري والبيئي، مثل ارتفاع مستويات البحار، وتغير درجات الحرارة، وتزايد الظروف الطبيعية المتقلبة، وهي عوامل تضيف إلى التحديات وتزيد من تعقيد المشهد الأمني البحري.
وفي نفس الوقت، تعد دول مجلس التعاون موطنًا للعديد من المنافسات الإقليمية، والتوترات الجيوسياسية -وخاصة التوتر بين دول المجلس وإيران- وهو ما أسهم في رفع مستويات المخاطر الأمنية التي تحيط بالمضايق والممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وباب المندب، التي تمثل ممرات حيوية ليست فقط لصادرات الطاقة الخليجية، بل للتجارة العالمية وسلاسل التوريد الدولية. ويصنف مضيق هرمز كثاني أهم المضايق في العالم وأكثرها ازدحامًا، إذ يمر عبره حوالي 40% من الصادرات النفطية والغاز الطبيعي المسال عالميا. أما مضيق باب المندب فهو ثالث أهم مضيق للشحن في العالم، تنقل عبره حوالي 4 ملايين برميل نفط يوميًّا، وتمر به نحو (20) ألف سفينة سنويًّا، تمثل ما يقارب 10% من التجارة العالمية. ومن ثم فإن تعطّل أي من هذه الممرات ولو لفترة قصيرة، يؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط والمنتجات الهيدروكربونية، وزيادة تكاليف الشحن، وتمديد أزمنة التوريد، وتذبذب مؤشرات الصناعات المرتبطة بسلاسل الإمداد الطويلة.
وقد اتسعت حدة هذه التحديات منذ أواخر العقد الثاني من الألفية مع توسع الصراع في اليمن وتصاعد الهجمات على السفن التجارية، وفي إطار الحرب بين إيران وإسرائيل، الأمر الذي أسهم في زعزعة الاستقرار في المياه الإقليمية، ورفع مستوى المخاطر المحيطة بالمنافذ الحيوية.
وتزداد خطورة هذه التحديات مع اعتماد عمليات الشحن وإدارة الموانئ الحديثة على الأنظمة الرقمية للملاحة والاتصالات وإدارة البضائع، إذ أصبحت تهديدات الأمن السيبراني والهجمات الإلكترونية على السفن أو البنى التحتية للموانئ قادرة على اختراق أنظمة التحكم، والتلاعب ببيانات الملاحة وتعطيل سلاسل الإمداد، وعرقلة العمليات البحرية. وتمثل هذه التحديات امتدادًا مباشرًا لتهديدات الأمن القومي، ما يجعل تعزيز الأمن السيبراني البحري ضرورة لا تقل أهمية عن الأمن التقليدي.
العمل الجماعي تحت منظومة دول مجلس التعاون
وفي ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، تتزايد درجة عدم اليقين بشأن مستقبل الممرات المائية، إذ يتجه المشهد العالمي نحو مزيد من عدم الاستقرار مع تصاعد البحث عن مسارات بديلة، واحتدام التنافس الدولي على النفوذ البحري، وتنامي بروز الاعتبارات الأمنية في قرارات التجارة والملاحة. ومن ثم، فإن الحفاظ على استقرار النظام التجاري العالمي يستلزم إدماج أمن الممرات المائية ضمن رؤى استراتيجية طويلة المدى، ترتكز على إدارة المخاطر، وتنويع المسارات، وتعزيز آليات التعاون الدولي، بما يضمن استمرار تدفق التجارة العالمية في بيئة دولية تتسم بتزايد التعقيد والتنافس.
ومع اتساع حجم التجارة في دول مجلس التعاون، وظهور تهديدات جديدة ومتطورة تبرز أهمية تبني نهج استباقي ومنسق للأمن البحري ليس فقط لدعم النمو الاقتصادي في المنطقة بل أيضًا للحفاظ على الاستقرار العالمي بأسره. ومنذ ثمانيات القرن الماضي، أقرت على مستوى دول الخليج العربية اتفاقيتان بحريتان إقليميتان، اتفاقية الكويت لعام 1972م، التي تنظم التعاون في الخليج، واتفاقية جدة لعام 1982م، التي تغطي البحر الأحمر وخليج عدن. وتعمل هاتان الاتفاقيتان ضمن إطار برنامج البحار الإقليمية التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وتضمان أحكاما تعزز التنسيق بين وكالات الأمن البحري، بما يشمل إدارة حالات الطوارئ البحرية ومكافحة التلوث وحماية النظم البيئية الساحلية والبحرية. ورغم أن الاتفاقيتين لم تصنفا كأدوات أمنية متخصصة، فقد وفرتا إطارا قانونيا ملزمًا أسهم في معالجة التحديات البيئية والبحرية، وأرستا بنية مؤسسية للتعاون الإقليمي في مجال الرصد والاستجابة وتبادل المعلومات. وقد شكل هذا الإطار قاعدة مهمة لتطوير مقاربات أمنية لاحقة خصوصا في مجال الأمن البحري والبيئي، بما في ذلك حماية البيئة البحرية من تسرب النفط والتلوث والصيد الجائر، إضافة إلى حماية البنية التحتية المائية من الاستهداف التخريبي أو الكوارث الطبيعية.
لذلك فإنه من خلال السعي لتطوير استراتيجيات أمنية منسقة على مستوى دول المجلس، يصبح من الممكن تقدير الكيفية التي تحافظ فيها هذه الدول على سيطرتها على أهم الممرات البحرية وضمان التدفق الآمن للبضائع ومصادر الطاقة، ما يرسخ مكانتها كمركز محوري للتجارة العالمية ويعزز دورها في استقرار سلاسل الإمداد الدولية.
وحيث أن التنسيق والتعاون الدولي والإقليمي يُعدان من الاستراتيجيات الحاسمة لتحقيق أمن فعال للممرات المائية، وضرورة استراتيجية لضمان استدامة حركة التجارة العالمية، فمن المهم أن تتجه دول المجلس إلى إدماج تقييمات المخاطر الجيوسياسية، والتهديدات البحرية، والقدرات التشغيلية للموانئ ضمن سياسات أمن الممرات المائية. ويشمل ذلك تعزيز التعاون لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومراقبة التحركات المشبوهة، إلى جانب تنفيذ عمليات مشتركة لمكافحة التهديدات العابرة للحدود، مثل القرصنة والهجمات الإرهابية. كما يمتد التعاون ليشمل بناء القدرات للجهات ذات الإمكانات المحدودة عبر التدريب وتوفير الدعم الفني، بما يدعم بيئة أمنية أكثر تكاملًا وفاعلية.
لقد أحدثت التكنولوجيا الحديثة تحولًا جوهريًا في الأسلوب الذي تتعامل به دول الخليج مع الأمن البحري، إذ أدت الابتكارات التكنولوجية الحديثة إلى رفع مستوى القدرة على المراقبة والحماية والتنبؤ بالمخاطر وسرعة الاستجابة لها. ويعد التنسيق والتعاون في هذا المجال بعدًا محوريًا في مواجهة التهديدات الأمنية الحديثة، المتمثلة في القرصنة الإلكترونية والهجمات المسيرة التي تتطلب استثمارات كبيرة في التكنولوجيا المتطورة.
ونظرًا لأن أطر الأمن البحري للمضايق يعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا الحديثة، تبرز أهمية تبني دول المجلس لسبل تعاون إقليمي شامل وتعزيز الشراكات الأمنية ضمن مبادرات ثنائية أو من خلال إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويتطلب هذا التعاون القدرة على خلق وحدة مؤسسية أمنية أكثر تماسكًا ومرونة، تقوم على قيادة مشتركة قادرة على إدارة التحديات المتسارعة. مع ظهور تحديات جديدة ومتنوعة من حماية البنية التحتية البحرية الحيوية، إلى المخاطر الأمنية الناتجة عن حروب المنطقة، تصبح القيادة المشتركة في تطوير آليات حوكمة متطورة عنصرًا حاسمًا ليس فقط لتعزيز الاستقرار الإقليمي، بل لتقديم نموذجًا للتعاون الأمني البحري في الممرات المائية الاستراتيجية الأخرى على مستوى العالم. وفي الوقت الذي تواجه فيه بعض دول الخليج تحديات في تمويل وتطوير القدرات التكنولوجية اللازمة للتعامل مع التحديات الأمنية المتنامية، يبرز التعاون والتنسيق الاستثماري بين دول المجلس، مدخلًا مهمًا لترشيد الإنفاق وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وبصورة عامة، لا يمكن فصل تأمين الممرات المائية عن مشهد الأمن الدولي والاقتصاد العالمي، إذ يشكل ضمان سلامة الملاحة واستمرار تدفق التجارة ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والسياسي. ويتطلب تحقيق ذلك تنسيقًا ديناميكيًا بين الأدوات الأمنية والتكنولوجية والقانونية، مع تعزيز التعاون الدولي عبر أطر معترف بها، لضمان حماية هذه الشرايين المائية الحيوية من مختلف التهديدات المتجددة.
مضيق هرمز: المستجدات الحالية
لقد كشفت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت دول الخليج في سياق المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، أن طبيعة الصراعات في المنطقة لم تعد محصورة في الجبهات التقليدية. فقد امتد نطاق التهديد ليشمل البنى التحتية للطاقة، والممرات البحرية، والفضاءات الجوية التي تشكل شرايين الاقتصاد العالمي. وفي هذا الإطار، لم يعد أمن الخليج يعني فقط تجنُّب الانخراط المباشر في الصراع، بل أصبح يرتبط بالقدرة على إدارة تداعياتها وبناء منظومة ردع تمنع تكرارها. وبات الأمن الاقتصادي جزءاً لا يتجزأ من معادلة الأمن الوطني. إذ أصبحت حماية البنية التحتية للطاقة والموانئ وسلاسل الإمداد، عنصراً محورياً في الاستقرار الاستراتيجي للمنطقة. وتبرز أهمية مضيق هرمز في هذا السياق ليس فقط في حجم التدفقات النفطية التي تمر عبره بل أيضًا لغياب البدائل القادرة على تعويض النقص في الكميات. ومع هذه التحولات أشارت بلومبيرج إلى أن السعودية أطلقت مبادرة "المسارات اللوجستية" لربط موانئ البحر الأحمر بشبكة برية نحو دول الخليج، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا لدعم التجارة عبر البحر الأحمر وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى التهديد الإيراني بغلقه تداعيات اقتصادية واسعة تمثلت في ارتفاع معدلات التضخم وأسعار النفط، وتوقف طاقة التكرير في الشرق الأوسط بنحو 2,35 مليون برميل يوميًا، فيما خفضت الإمارات طاقتها الإنتاجية بنحو 588 ألف برميل يوميًا، وفق ما نقلته رويتر. وفي ظل اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، اتجهت السفن إلى موانئ عمان والإمارات، لنقل شحنات قادمة من الهند وباكستان ومصر والصين. ومع ذلك فإن المملكة العربية السعودية تستطيع تحميل 77% من صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، في حين يمكن لدولة الإمارات شحن 55% من صادراتها عبر ميناء الفجيرة.






