بدأت الحرب الأمريكية / الإسرائيلية على إيران بهجوم مُشترك. ولم يقتصر هذا الهجوم على استخدام الأسلحة التدميرية، بل تم أيضاً استخدام وسائل سيبرانية على محورين رئيسيين. المحور الأول جرى استخدام معلومات تم جمعها سابقاً عبر أعمال تجسسية بشرية وسيبرانية مُختلفة، من أجل توجيه الهجوم التدميري المُشترك نحو أهداف مطلوبة. وعلى المحور الثاني كان هُناك هجوم سيبراني مواز يسعى عبر التكوين الشبكي للفضاء السيبراني إلى إرباك الخدمات الرقمية وتعطيلها، وإلى إحداث تخريب في البنى الأساسية العسكرية منها والمدنية، فضلاً عن التجسس وجمع المزيد من المعلومات الحساسة. بعد هذا الهجوم شهدت الحرب ردوداً من إيران، لتستمر المعارك استمراراً مُتقطعاً في سجال من العنف والدمار بين الطرفين. وما يزال هذا الاستمرار المُتقطع قائماً، ولا يبدو أن أحداً يدري متى ستضع هذه الحرب أوزارها، لتصبح سجلاً بين سجلات التاريخ.
مضى على بداية الحرب فترة توسع خلالها مشهد تأثيرها ليشمل أبعاداً عدة. تبدأ هذه الأبعاد بدول مجلس التعاون والأردن التي شهدت أعمالاً عدوانية إيرانية لا مُبرر لها. ثُم يأتي بعد الدول العربية المُحيطة، وفي بعضها مجموعات تدين لإيران بالولاء، وهي بذلك تحت الطلب للقيام بأعمال نيابة عنها. ويلي ذلك بعد الدول العطشى إلى مصادر الطاقة الكامنة في أراضي دول الخليج وإيران، كي تستطيع المُحافظة على عملها وإنتاجها. وصولاً أخيراً إلى بعد العالم بأسره المتأثر بالحاجة إلى الطاقة وتفاعلات اقتصاداتها.
هٌناك في مشهد الحرب الإيرانية، بالإضافة إلى ما سبق، جانبان آخران هامان. أحدهما جانب يصب في مصلحة إيران، ويتجلى في دعم كامن لها من قبل كُل من الصين وروسيا، وهي دول مُنافسة للولايات المُتحدة، تسعى إلى الحد من نفوذها. أما الجانب الثاني فهو جانب يتوخى السلام والتنمية وينظر إلى هذه الحرب كحرب عبثية يجب العمل على إيقافها. وبرزت في هذا الجانب باكستان وبعض دول الخليج، حيث سعت دول هذا الجانب إلى التوسط بين الولايات المُتحدة وإيران من أجل الاتفاق على إنهاء الحرب.
لعلنا نرى، على أساس ما سبق، أن حرب إيران حرب عبثية، لكنها مُؤثرة، وتحتاج إلى عقلانية الحوار والتفاوض، ووسطية القبول والاتفاق. فآثارها على العالم بأسره سلبية طالما استمرت، كما أن مدى هذه الآثار على دول الخليج ودول المنطقة العربية لا يُستهان بها. ومن المستحسن بالطبع استيعاب مكونات مشهدها، وما في هذه المكونات من تحديات يجب مواجهتها، مع السعي إلى ما يلزم للحد منها، والاتفاق على وقفها، وإنقاذ الجميع من شرورها.
يطرح هذا المقال التحديات المُرتبطة بالحرب الإيرانية التي تواجهها دول مجلس التعاون والمنطقة العربية المُحيطة. ويشمل ذلك التحديات على أمن الفضاء السيبراني الذي بات جزءاً هاماً من بنى الدول واحتياجات أبنائها. ويهتم المقال أيضاً بمسألة مواجهة التحديات والعمل على الحد منها، والتخلص من سلبياتها.
مصادر التحديات وتوجهاتها
تتضمن مصادر التحديات التي تُواجهها دول مجلس التعاون والمنطقة العربية المُحيطة الأطراف الثلاثة لهذه الحرب: الولايات المُتحدة الأمريكية، وإسرائيل، وإيران. وسوف نُلقي بعض الضوء على التحديات العامة النابعة من كُل من هذه المصادر.
الولايات المُتحدة الأمريكية
إذا بدأنا بالولايات المتحدة الأمريكية، لوجدنا أن صفاتها تقول إنها الدولة الأقوى عسكريًا، والأغنى اقتصادياً في حجم الناتج المحلي الإجمالي، والأوسع معرفة واطلاعاً، والأكثر إبداعاً في معطيات جامعاتها ومراكزها البحثية، ومُؤسساتها وشركاتها الصناعية. صحيح أنها تواجه في الصين مُنافساً قوياً لكن الصحيح أيضاً أنها ما تزال في المركز الأول على مستوى العالم. عبر هذه الصفات تسعى الولايات المتحدة إلى لعب دور الموجه للعالم، ومن ذلك اهتمامها بمستويات تسلح الدول، والتحكم بمعطيات الثروات الطبيعية الهامة، كالنفط والغاز، وحرصها على أن تكون عملتها هي وسيلة التداول في السوق العالمي لهذه الثروات، فضلاَ عن أمور أخرى ترتبط بشؤون توجيه العالم نحو ما يرى فيه قادتها مصلحة لها.
تفرض الولايات المتحدة إرادتها على دول العالم عبر مسار خشن يتمثل في العقوبات الاقتصادية والقوة العسكرية. فالقواعد العسكرية الأمريكية مُنتشرة حول العالم، وأساطيلها تجوب البحار والمحيطات، وحروبها تبرز بين فترة وأخرى، كما في الحرب الإيرانية الآن، وغيرها قبل ذلك. وهي تستخدم المسار الناعم أيضاً من خلال انتشار مُنتجاتها المُفيدة، وعبر استثماراتها النافعة، وأثرها المعرفي الذي يتضمن خريجي جامعاتها المنتشرة داخل أمريكا والقائمة حول العالم. لكن هذا المسار لا يحظى بما يستحق من اهتمام على الرغم من أثره الإيجابي بعيد المدى، فالتوجه نحو تفعيل الاستثمار وتبادل المنافع، ونشر الجامعات الأمريكية في مُختلف أنحاء العالم بدلاً عن نشر الأساطيل والجيوش يُمكن أن يُعطي أمريكا وجهاً حضارياً مبتسماً بدلاً عن الوجه الحربي الكئيب.
تُمثل سياسات الهيمنة الأمريكية تحدياً ليس فقط لدول مجلس التعاون ودول المنطقة العربية المُحيطة، بل للعديد من دول العالم الأخرى. ويرتبط مدى التحدي لدول الخليج بأهمية رصيدها من الثروة الطبيعية في الطاقة، ومن موقعها الجغرافي الوسطي بين دول العالم، ثُم من تأثيرها الثقافي على مدى العالمين العربي والإسلامي. ويُضاف إلى ذلك تحدي التأثير الإسرائيلي على توجهات السياسية الأمريكية، حيث يسعى هذا التأثير، بأساليب مُختلفة، إلى استغلال القوة الأمريكية في تحقيق المآرب الإسرائيلية.
إسرائيل
ونأتي إلى إسرائيل وما تُفرزه من تحديات لدول الخليج والدول العربية المحيطة. تتمثل صفات إسرائيل بأنها دولة طردت سُكاناً من أراضيهم، وتأسست بالقوة العسكرية، ثُم احتلت بهذه القوة مناطق أخرى بعد تأسيسها، يُحركها بذلك حلم يُدعى إسرائيل الكبرى. ويُقال إن النظرة إلى مدى هذا الحلم ليست واحدة لدى الإسرائيليين، بل هي مُختلفة تبعاً لتوجهاتهم. يمتد حلم إسرائيل الكبرى في التفسير التوراتي من الفرات إلى النيل. لكنه يقتصر في التفسير القومي اليهودي على كامل فلسطين، بما في ذلك الضفة الغربية وغزة، وبعض مناطق بلاد الشام. ويُقال إن هذا الحلم يتقلص أكثر لدى بعض الإسرائيليين الذين يرون أن حل الدولتين على أرض فلسطين ضرورة على أرض الواقع، من أجل إنهاء صراع دموي دام طويلاً، ولا يجوز له أن يستمر.
ولعله لا بُد هُنا من مُلاحظة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى في مقابلة مع الصحفي شارون غال، في شهر أغسطس عام 2025م، تعاطفه مع الرؤية التوراتية لإسرائيل من الفرات إلى النيل. كما أن مايك هكبي السفير الأمريكي في إسرائيل الذي ينتمي إلى الصهيونية المسيحية أبدى مثل ذلك في مقابلة مع الصحفي تاكر كارلسون، في شهر فبراير 2026م. ولا شك أن مثل هذا التعاطف من قبل شخصيات مُؤثرة على المسرح السياسي يُمثل تحدياً كبيراً ليس فقط لدول الخليج والدول العربية المُحيطة، بل للسلام على مستوى العالم بأسره.
اعتمدت إسرائيل، وما تزال، في سعيها إلى تحقيق حلمها التوسعي، أياً كانت أبعاده المُستقبلية على القوة العسكرية المدعومة من الولايات المُتحدة. ويشمل ذلك القوة النووية، فهي الدولة النووية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط، دون إعلان. ويُضاف إلى ذلك أن السياسة الإسرائيلية وهي تسعى إلى تفوق قوتها الذاتية ترفض وجود أي قوة أخرى في المنطقة، وضرباتها لمراكز القوة في الدول العربية المُجاورة لها على مدى العقود السابقة شاهد على ذلك. وعندما استطاعت إيران أن تستجمع بعض أسباب القوة مُمتدة إلى بعض الدول العربية، أشعلت إسرائيل الحرب الإيرانية بدعم أمريكي، ربما له أسبابه المُرتبطة بتطلعاته كما أسلفنا. ولعلها باتت، في الوقت الحاضر، تخشى القوة التركية، خصوصاً وهي ترى التقارب التركي السوري.
وهكذا نجد أن لدى إسرائيل حلماً توسعياً، وأن سياستها تسعى إلى الاستفراد بالقوة العسكرية في المنطقة، وأنها ترفض أي قوة أخرى، بل وتسعى إلى تدميرها. ولا شك أن في هذا الوضع الإسرائيلي تحد كبير لدول مجلس التعاون والدول العربية المجاورة لا بُد من أخذه في الاعتبار.
إيران
لدى إيران أيضاً حلماً توسعياً يختلف عن الحلم الإسرائيلي لكنه يقع في إطار المنطقة العربية، وهو بالتالي مُنافس له. وقد قامت إيران، في سعيها إلى تحقيق هذا الحلم، بدعم مجموعات موالية لها في عدد من الدول العربية، حيث قامت هذه المجموعات عبر القوة العسكرية لميليشياتها بالسيطرة على مُقدرات تلك الدول كُلياً أو جزئياً. وهُناك في هذا المجال قول إيراني مُعبر صدر عن علي رضا زاكاني، عضو مجلس الشورى الإيراني المُقرب من المُرشد، ذكر فيه أن إيران باتت تسيطر على أربع عواصم عربية. جاء ذلك في شهر سبتمبر عام 2014م، وكان المقصود بهذه العواصم كلاً من بغداد، ودمشق، وبيروت، وصنعاء. وتجدر الإشارة هُنا إلى أن حيدر مصلحي، وزير الاستخبارات الإيراني السابق أكد مضمون هذا القول في شهر ابريل عام 2015م.
اعتمدت إيران في السيطرة على العواصم العربية الأربعة على قوة المجموعات التي تدعمها من جهة، وعلى ضعف حكومات دول تلك العواصم، في ذلك الوقت، من جهة أخرى. وبالطبع خرجت دمشق من السيطرة الإيرانية بسقوط نظام الحكم الذي كان فيها في شهر ديسمبر 2024، لكن السيطرة الإيرانية كُلياً أو جزئياً ما تزال قائمة في ثلاث عواصم عربية.
إضافة إلى ما سبق، مثلت ضربات إيران لبعض دول مجلس التعاون خلال الحرب، عملاً عدوانياً على تلك الدول. وقد جاء هذا العمل على الرغم من أن تلك الدول أعلنت في بيان للمجلس، بعد يومين من بدء الحرب، رفضها واستنكارها لها. والمُلاحظ في هذا المجال أيضاً أن المجموعات الموالية لإيران في كُل من العراق واليمن ساهمت أيضاً في ضربات على دول مجلس التعاون.
ويُقال فيما هو مُتاح من أخبار أن هُناك ضمن السلطة في إيران تياران مُختلفان في الرأي بشأن الضربات الموجهة ضد دول مجلس التعاون. تيار مُتشدد يتمثل في الحرس الثوري الإيراني وما يعلنه؛ وتيار مُعتدل تُمثله وزارة الخارجية الإيرانية التي أكدت أن دول الخليج ليست هدفاً لإيران، ودعت إلى وقف الضربات. لكن استمرار الضربات يُبين للأسف أي التيارين يملك اليد العليا.
بناء على ما سبق، نجد أن إيران بحلمها في توسيع سيطرتها، وبتيارها المُتطرف، والمجموعات التي تدعمها في بعض العواصم العربية تُمثل تهديداً لدول الخليج ودول المنطقة العربية المُحيطة، ولا بُد من أخذ هذا الأمر في الاعتبار في توجيه السياسات الخليجية والعربية المُستقبلية.
تحديات الأمن السيبراني
واكبت تحديات الأمن السيبراني العمليات العسكرية للحرب السيبرانية. وشملت هذه التحديات هجمات واختراقات سيبرانية من قبل كُل طرف من أطراف الحرب نحو الطرف الآخر. لكن الأمر لم يقتصر على ذلك، فقد كان هناك أيضاً هجمات واختراقات استهدفت بعض دول مجلس التعاون وكذلك الأردن، إضافة إلى هجمات واختراقات طالت السفن المُبحرة عبر مضيق هرمز. وقد تم توثيق بعض هذه الأحداث عبر الإعلان عنها وإظهار أثرها، وبقي بعضها الآخر طي الكتمان.
سوف نستعرض في التالي الهجمات والاختراقات تبعاً للمجالات التي استهدفتها. ففي ذلك تعريف عام بما جرى من جهة، وتوقعات لما يُمكن أن يحدث في المُستقبل من تحديات يجب الاستعداد لمواجهتها من جهة أخرى.
التجسس لدعم العمليات العسكرية
تستهدف وسائل التجسس السيبراني الحصول على معلومات حساسة عن الطرف الآخر. وتشمل مثل هذه المعلومات تحديد الأهداف العسكرية، ومواقع القادة والقوات، وشبكات الدفاع، ومحطات الطاقة والاتصالات وغيرها. كما تتضمن أيضاً التعرف على خطط الخصم وتحركاته، ومراقبة السفن والمطارات، وغير ذلك من تحركات.
تحدي خدمات البنية الرقمية العامة
تعمل الوسائل السيبرانية الخاصة بتحدي خدمات البنية الرقمية على إيقاف خدمات هذه البنية التي تشمل الخدمات الحكومية الرقمية، وخدمات التجارة الرقمية، والخدمات المالية، ومُختلف الخدمات الأخرى المُعتمدة على البنية الرقمية.
تحدي أنظمة التحكم في البنية الأساسية الحرجة
تسعى الوسائل السيبرانية الخاصة بتحدي أنظمة التحكم الصناعي والتشغيلي إلى القيام بتعطيل جزئي أو كلي لخدمات الماء، والكهرباء، والنفط والغاز، والموانئ والمطارات، والمُنشآت الصناعية المُختلفة.
تحدي الاتصالات البحرية والملاحة
تعمل الوسائل السيبرانية الخاصة بتحدي الاتصالات البحرية والملاحة على تحديد مواقع السفن ومُراقبة تحركاتها، واختراق الاتصالات التي تجريها، والتأثير على الرادارات وأجهزة الاستشعار فيها، فضلاً عن إرباك أنظمة القيادة والسيطرة فيها.
تحدي الحرب النفسية
تُؤثر التحديات السابقة نفسياً على السكان، وتُؤدي إلى نشر القلق بينهم، وإظهار الدولة بمظهر العاجز على مُمارسة شؤون الحوكمة المطلوبة، والحد من الثقة في التعاملات المُختلفة، وكذلك في خدمات كُل من المُؤسسات العامة والخاصة.
مواجهة التحديات
لعل ما سبق قد بين التحديات، المُرتبطة بحرب إيران، التي تُواجهها دول مجلس التعاون والدول العربية المُحيطة، بل والعالم بأسره. وقد واجهت دول مجلس التعاون التحديات خلال الحرب بحكمة واضحة، فهي بالرغم مما تعرضت له من عدوان غير مبرر استمرت في رفضها للحرب، ورفضها الانحياز إلى أي طرف فيها، وكذلك كان حال الأردن. ولعل هذه الحكمة تنطلق من الاستراتيجية التي تتبناها هذه الدول، ألا وهي استراتيجية رؤى التنمية والحياة الطيبة للإنسان، فالتنمية وهذه الحياة تحتاجان إلى سلام واستقرار، وإلى الابتعاد عن الحروب، وعن الاستفزازات والتطلعات غير العقلانية.
يحتاج الاستمرار بهذه الحكمة وترسيخها إلى بناء قدرات مُؤثرة تستند إلى ثلاث قوى رئيسة مُتكاملة. أولها القوة الناعمة المُتمثلة في العقلانية المُقنعة، ودائرة التأثير العالمي التي تستطيع تأمينها. أما الثانية فهي القوة المادية الخشنة، والرادعة، ودائرة التحالف الدولي التي تتمكن من تجميعها. وتتضمن القوة الثالثة المناعة السيبرانية التي يجب بناؤها في مواجهة الأخطار السيبرانية المُتجددة والمواكبة للتطور التقني الرقمي.
تتحقق القوة الناعمة بالانفتاح على العالم والحوار البنّاء والديبلوماسية المُتطلعة إلى التوافق مع الدول العقلانية المُعتدلة التي ترفض إراقة الدماء، وتتطلع إلى التنمية والسلام والحياة الطيبة للجميع. وتتحقق القوة الخشنة بالتحالف الدفاعي مع مثل هذه الدول. كما تُبنى المناعة السيبرانية بالتعاون العلمي والتقني معها. وتتعزز قوى القدرات المنشودة بالعوامل الثقافية المُشتركة، وهي عوامل هامة وقائمة لدى دول مجلس التعاون، حيث تتمثل في امتدادها الثقافي العربي والإسلامي، فضلاً عن تمثلها أيضاً في الامتداد العالمي لثقافة العدل والسلام والتنمية.
الخُلاصة
هُناك ثلاثة آمال لعل بالإمكان تحقيقها في المُستقبل عبر ثقافة العدل والسلام والتنمية. الأمل الأول هو وقف الحرب الإيرانية وتداعيتها المُؤثرة سلباً على كُل من أطرافها أنفسهم، وعلى دول مجلس التعاون والمنطقة العربية، والعالم بأسره. أما الأمل الثاني فهو أن تتوقف الدول عن طموحات سيطرة الأقوى على الأضعف، وعن أحلام العدوان المولدة للصراعات المُمتدة بلا نهاية. ويتمثل الأمل الثالث في تفعيل دور الأمم المُتحدة والنأي به عن الصراع بين الدول داخل مجلس الأمن، ومنحه قوة كافية تسمح له بأن يكون حَكَماً قادراً على إقامة ثقافة العدل والسلام والتنمية حول العالم بأسره.






