أعادت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير الماضي تشكيل المشهد الاستراتيجي في منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل ملحوظ. وقبل اندلاع هذا الصراع الواسع، كانت دول مجلس التعاون الخليجي تحرز تقدماً ملموساً اقتصادياً واستراتيجياً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ فعلى الصعيد الداخلي، مضت الدول الخليجية الست قدماً في تنفيذ رؤاها الطموحة لتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية، وتحفيز القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية. وعلى الصعيد الإقليمي، جنحت دول الخليج إلى خفض التصعيد مع إيران، حيث استؤنفت العلاقات الدبلوماسية، وأُعيد فتح السفارات، وتبادل كبار المسؤولين الزيارات المنتظمة. كما ضخت دول المجلس استثمارات ضخمة لإعادة الاستقرار وإنهاء الحروب الأهلية الممتدة في اليمن وسوريا ولبنان، إدراكاً من قادتها بأن الاستقرار الإقليمي يُعد شرطاً أساسياً لنجاح استراتيجيات الإصلاح الاقتصادي.
وعلى الصعيد الدولي، نجحت دول الخليج في بناء روابط قوية مع كافة القوى العالمية الكبرى؛ حيث زار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنطقة في مايو 2025م، وشهدت الزيارة توقيع صفقات استثمارية كبرى لترسيخ الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين الجانبين، وتحويل دول الخليج إلى مراكز إقليمية وعالمية للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة. ولم يأتِ هذا التقارب الوثيق مع واشنطن على حساب العلاقات مع بكين؛ فقد برزت الصين خلال السنوات الأخيرة كشريك اقتصادي وتجاري رئيسي لدول المجلس الست، لا سيما في مجالات التكنولوجيا الحديثة والطاقة الخضراء. وعلاوةً على ذلك، تجنبت دول الخليج الانحياز لأي طرف في الحرب الروسية الأوكرانية، وقادت بدلاً من ذلك جهود وساطة لإحضار موسكو وكييف إلى طاولة المفاوضات.
وختاماً، ينبغي الانتظار بعض الوقت للاستيعاب الكامل للتداعيات طويلة المدى لهذه الحرب غير المسبوقة بين واشنطن وطهران. بيد أن المؤكد حالياً هو أن هذا الصراع أربك بقوة استراتيجيات دول الخليج الرامية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين. فضلاً عن ذلك، من المرجح أن تخضع العلاقات الخليجية الأمريكية لتمحيص ودراسة دقيقة خلال السنوات القليلة المقبلة، في ظل حالة من عدم اليقين الضبابية التي تخيم على منطقة الخليج والشرق الأوسط في مرحلة ما بعد هذا الصراع.
الوضع الداخلي
تشير توقعات أحدث تقارير"آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن صندوق النقد الدولي في منتصف أبريل إلى انكماش العديد من اقتصادات دول الشرق الأوسط خلال عام 2026م، في أعقاب الحرب الإيرانية. ويحذر الصندوق من أن مصدري السلع الأساسية المتأثرين مباشرة بالصراع يواجهون هبوطًا حاداً في توقعات النمو نتيجة تراجع الإنتاج والصادرات. وسيتوقف حجم التداعيات على مدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلًا عن درجة الاعتماد على مضيق هرمز ومدى توافر طرق بديلة لتصدير السلع. وبناءً على ذلك، يُتوقع أن يكون الانكماش أكثر حدة في كل من إيران والعراق وقطر، على أن ينتعش النمو في مختلف أنحاء المنطقة بحلول عام 2027م، شريطة عودة إنتاج الطاقة وطرق النقل إلى طبيعتها خلال الأشهر المقبلة. ورغم امتلاك دول الخليج مصدات مالية ضخمة تمكنها من امتصاص تداعيات الأزمة، إلا أن عدم وجود مؤشرات على قرب انتهاء الحرب يعني أن الصراع سيواصل على الأرجح التأثير على الإنفاق المحلي بدول الخليج، بل قد يمتد الأثر إلى الاستثمارات الخارجية لصناديق الثروة السيادية الخليجية. ورغم تباين التبعات الاقتصادية للحرب من دولة لأخرى، إلا أن جميع دول المجلس تعرضت لاستهداف بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، في إطار رد طهران على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقد تمكنت المملكة العربية السعودية والإمارات من التخفيف من حدة الأزمة عبر تصدير النفط من خلال خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز، كما أسهم ارتفاع أسعار الخام في تعويض الانخفاض في حجم الصادرات. في المقابل، تعتمد قطر والكويت على هذا الممر المائي الحيوي لتصدير إنتاجهما من الطاقة. ومع ذلك، تتلقى كافة دول الخليج، بصفة عامة، ضربات متتالية في قطاعات التجارة والسياحة وقطاع الأغذية والمشروبات، وغيرها من القطاعات التي تدعم النمو غير النفطي. ورغم أن أغلب دول المجلس تمتلك من الثروة ما يكفي لاستيعاب التبعات الاقتصادية، فإن الصراع يلقي بظلاله على اقتصاداتها جميعًا.
ومع ذلك، ينبغي عدم المبالغة في تقدير هذه الضغوط الاقتصادية؛ فقد شهدت الاقتصادات والمجتمعات الخليجية تحولات جذرية خلال السنوات الأخيرة، حيث أولى القادة الخليجيون أهمية قصوى لتوظيف التحول الرقمي كمحرك للابتكار والنمو الاقتصادي، هذا بالإضافة إلى الاعتماد على استراتيجيات رقمية طموحة ومحددة الأهداف ضمن أجناداتهم الوطنية الشاملة. وأسفر ذلك عن تسارع ملموس في معدلات الرقمنة منذ جائحة كوفيد-19 منذ بداية العقد الحالي. وهناك مؤشرات حول وجود علاقة إيجابية بين التقدم في مجال الرقمنة وتحسن النتائج الاقتصادية والمالية. كما يرتبط ارتفاع مستوى النضج الرقمي في القطاع العام بتحسن ملموس في كفاءة وفاعلية الأداء الحكومي. وبالمثل، يشهد القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي تحولًا كبيرًا بفعل الرقمنة، وهو ما يتجلى في الاتجاه المتزايد للشركات إلى دمج التقنيات المبتكرة بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الإنتاجية.
وخلاصة القول، يدرك القادة الخليجيون منذ زمن بعيد أن النفط مورد ناضب وأن أسعاره عرضة للتقلبات. ومن ثم، فإن الاستثمار في رأس المال البشري وبناء اقتصاد قائم على المعرفة يمثلان أساسًا راسخًا لتحقيق ازدهار اقتصادي سليم ومستدام على المدى الطويل. وهذا يعني أنه رغم التحديات الاقتصادية الجسيمة التي خلفتها هذه الحرب، فإن الاستثمارات الخليجية الضخمة في مجالات التكنولوجيا والابتكار كفيلة بأن تؤتي ثمارها، وأن تساعدها على تجاوز الانتكاسات الاقتصادية التي تكبدتها منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.
النظام الإقليمي
كان النظام الإقليمي يتمتع بقدر نسبى من الاستقرار قبل اندلاع الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة ولبنان في أواخر عام 2023م. إلا أنه منذ أكتوبر 2023م، فرضت إسرائيل نفسها باعتبارها القوة المهيمنة في المنطقة، بعدما شنت هجمات على غزة والضفة الغربية ولبنان والعراق وسوريا وإيران وقطر. وجاءت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة ضد إيران في أواخر فبراير 2026م، لتضيف مزيداً من التعقيد والتخبط على أركان هذا النظام؛ إذ ردت طهران على تلك الضربات باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، والبنية التحتية للطاقة، والمطارات، فضلاً عن أهداف عسكرية ومدنية أخرى، مع تأكيد إحكام سيطرتها على مضيق هرمز.
قبل شن الحرب على قطاع غزة ولبنان، كانت إسرائيل في طريقها إلى أن تحظى بقبول متزايد من جانب بعض الدول العربية. غير أن الدمار غير المسبوق والواسع النطاق الذي لحق بقطاع غزة وجنوب لبنان، إلى جانب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، أساء إلى صورة إسرائيل وسمعتها، وأدى إلى عزلتها عالميًا، بما في ذلك قطاع كبير داخل الولايات المتحدة. حيث صوّت 104 أعضاء في مجلس النواب الأمريكي لصالح إنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل. وانطلاقًا من الثقل الاقتصادي للمملكة العربية السعودية ومكانتها الرفيعة في العالم الإسلامي، تطرح القيادة السعودية قضية التطبيع مع إسرائيل وفق منظور يتسم بالجدية التامة والحذر البالغ. ومن شأن أي تطور في هذا الاتجاه أن تكون له تداعيات استراتيجية كبيرة على الشرق الأوسط ودول العالم الإسلامي. فالموقف السعودي ثابت من هذه القضية، ومفاده أن التطبيع رهين بفرض خطوات عملية وغير قابلة للتراجع نحو تطبيق حل الدولتين، وستكشف الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر القادم مدى استعداد تل أبيب لإحلال السلام مع الفلسطينيين وجيرانها العرب.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، مارست القيادات الخليجية ضغوطاً حثيثة للتحذير من تداعيات الحرب الأمريكية على إيران، ولعبت سلطنة عمان دوراً محورياً في الوساطة بين واشنطن وطهران. وعلى الرغم من أن الهجمات الإيرانية على دول المجلس وجهت ضربة قاصمة لمسار التقارب والتفاهمات المتبادلة منذ مطلع العشرينيات، واصلت السعودية وقطر وعُمان جهودها الدبلوماسية للحد من الأزمة وإنهاء الحرب. ومع ذلك يظل مستقبل العلاقات الخليجية-الإيرانية محاطاً بضبابية بالغة ويعتمد على ما ستؤول إليه هذه الحرب، وإن كان الجانبان سينتهيان دوماً إلى حقيقة أنهما جاران محكومان باستعادة الثقة وإيجاد صيغة للتعايش المشترك.
كما ينعكس مستقبل هذه العلاقات بشكل مباشر على القوى الفاعلة المحلية، مثل جماعة الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان؛ فمنذ مطلع عام 2026م، كثف الحوثيون هجماتهم المربكة للملاحة البحرية في مضيق باب المندب، ممّا يهدد الهدنة الأُممية المعلنة في أبريل 2022م، ويعرض الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي لمخاطر جسيمة. وفي لبنان، تتصاعد حالة عدم اليقين؛ حيث تعهد الرئيس جوزيف عون منذ توليه السلطة العام الماضي باستعادة احتكار الدولة للسلاح وتقليص النفوذ السياسي لحزب الله، بينما تجزم إسرائيل بإبقاء قواتها في مساحات شاسعة من الجنوب اللبناني حتى تجريد حزب الله من سلاحه، في حين يصر الحزب على عدم إلقاء السلاح ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل من الأراضي اللبنانية.
وأمام انسداد أفق المفاوضات الأمريكية-الإيرانية لإنهاء الحرب، وتعاظم التهديدات الأمنية في اليمن ولبنان وغيرهما، أخذت السعودية زمام المبادرة لإعادة تشكيل النظام الاستراتيجي الإقليمي. ففي أوائل أغسطس، وقّعت المملكة مع تركيا وباكستان اتفاقية دفاعية مشتركة تُعرف بـ "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، بهدف تعزيز الردع الجماعي ضد أي عدوان خارجي. وتتيح الاتفاقية المجال لانضمام القوى الإقليمية الراغبة دون أن تكون موجهة ضد طرف بعينه، وهي الخطوة التي رحب بها الرئيس ترامب واصفاً إياها بـ "الخطوة الأولى الكبيرة والجريئة والمهمة".
التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي وأمريكا
تُجري كل من دول الخليج والولايات المتحدة تقييمًا لشكل التعاون العسكري الذي ترغب في اعتماده في مرحلة ما بعد الصراع. جدير بالذكر أن الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج بدأ خلال السنوات التي أعقبت الغزو السوفيتي لأفغانستان والإطاحة بشاه إيران عام 1979. وفي يناير 1980م، وضع الرئيس الأمريكي آنذاك جيمي كارتر ما عُرف لاحقًا بمبدأ كارتر، الذي يقضي بأن واشنطن لن تسمح لأي دولة معادية بالسيطرة على منطقة الخليج، وأنها ستعمل على منع أي محاولة من هذا النوع بالقوة. وبعدها توسع الوجود العسكري الأمريكي في الخليج بعد أن قادت واشنطن تحالفًا دوليًا لتحرير الكويت خلال حرب الخليج عامي 1990 و1991م.
لقد أجبرت الهجمات الإيرانية على القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، واشنطن على نقل جنود وطائرات إلى مواقع بعيدة عن مدى الاستهداف الإيراني، بما في ذلك إسرائيل والأردن ومناطق أخرى أبعد. وتدور حالياً مناقشات حادة في واشنطن لحسم قرارها بين إنفاق مليارات الدولارات لإعادة بناء هذه القواعد، أو إعادة التفكير في حجم وطبيعة وجودها العسكري في الشرق الأوسط لمواكبة حقبة جديدة. وقدرت بعض مراكز الفكر في واشنطن تكلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط بنحو 5 مليارات دولار، وهو ما لم يدرجه البنتاغون ضمن تقديراته لتكاليف الحرب مع إيران. ويرى المخططون في وزارة الدفاع الأمريكية تراجعاً في جدوى القواعد العسكرية الضخمة والحديثة الثابتة؛ حيث تتجه التفضيلات في واشنطن نحو نموذج "الانتشار المشتت" الذي يجعل استهداف القوات الأمريكية أكثر صعوبة. ومؤخراً، بدأت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، في تجربة توزيع الجنود على مواقع قتالية أصغر وأكثر انتشاراً، ونقل الطائرات المقاتلة بسرعة عبر مدرجات مؤقتة للاستخدام السريع والتنقل الفوري.
ويرى محللون مطلعون على النقاش الجاري داخل وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون أن هذه المسألة ستزيد من حدة الخلاف بين تيارين داخل الإدارة الأمريكية؛ تيار يدعم التدخلات العسكرية الخارجية، وآخر يرى ضرورة تقليص البنتاجون لبعض التزاماته الأمنية للتركيز على حماية الأراضي الأمريكية وردع الخصوم الأقوياء مثل الصين. وحتى الآن، لم يصدر وزير الدفاع بيت هيغسيث أوامر بإجراء مراجعة رسمية لإعادة نشر القوات الأمريكية في المنطقة.
من ناحية أخرى، يسود القادة الخليجيين شعور بأن إدارة ترامب لم تشركهم في مشاورات كافية ومناسبة قبل إعلان الحرب. ومن المرجح أن يعكف الخبراء الاستراتيجيون في دول المجلس، فور وضع الحرب أوزارها، على استقراء أسباب هذا القصور في التنسيق واستخلاص الدروس المستفادة منه. وتتضاعف أهمية هذه القراءة بالنظر إلى أن دول الخليج لم تكن متكلة بصورة كاملة على المظلة الأمنية الأمريكية؛ إذ دأبت عبر عقود على تنويع خياراتها وشراكاتها الأمنية من خلال فتح آفاق التعاون مع قوى دولية متعددة، في مقدمتها أوروبا وروسيا والصين. علاوة على ذلك، دشنت دول المجلس مشاريع صناعية وتدريبية مشتركة في المجال العسكري مع قوى إقليمية بارزة كمصر وتركيا. وختامًا، ضخت الدول الخليجية استثمارات سخية لتطوير قطاعاتها الدفاعية الوطنية، متمكنةً خلال الأعوام القليلة الماضية من التحول من نمط الاستيراد التقليدي للسلاح إلى الإنتاج المحلي المعتمد على الذات في التكنولوجيا العسكرية، بالتوازي مع بناء شراكات نوعية مع كبريات الشركات العالمية -كشركة "بايكار" التركية - لتوطين أنظمة التسليح المتقدمة وتطويرها.
رؤية مستقبلية
لا شك أن الحرب الأمريكية / الإيرانية ألقت بظلالها على جهود تنفيذ استراتيجيات الإصلاح الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، ووجهت ضربة قاسية إلى فرص تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة، كما فرضت ضرورة حتمية لإعادة النظر في أطر التعاون الأمني بين دول الخليج والولايات المتحدة وتقييمها. ومع ذلك، وكما هو الحال في العديد من المحطات التاريخية الفارقة، تنطوي هذه الأزمة على مخاطر وفرص في آن واحد. فعلى الرغم من التعثر المؤقت الذي أصاب مسار تنويع مصادر الدخل، والأضرار البالغة التي لحقت ببعض مرافق البنية التحتية للطاقة، لا تزال دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك مقومات قوية تمكنها من تجاوز هذه التحديات الاقتصادية واستعادة زخم النمو القوي. وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتصدر العواصم الخليجية الجهود الحثيثة الرامية إلى وضع حد للحرب بين واشنطن وطهران، وإعادة إرساء توازن جديد للقوى في المنطقة، إلى جانب العمل على استعادة السلام في سوريا ولبنان واليمن. وفي الختام، ستظل الولايات المتحدة شريكًا استراتيجيًا واقتصاديًا رئيسيًا لدول الخليج، حيث سينخرط الجانبان في مفاوضات لإعادة صياغة معالم هذه الشراكة، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة للطرفين في مرحلة ما بعد الصراع.






