array(1) { [0]=> object(stdClass)#14743 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 226

دول الخليج قوية والمهم تحويل الموارد لقوة مشتركة وتوازن يجعل الاعتداء مكلفًا والتعاون مربحًا

الثلاثاء، 29 أيلول/سبتمبر 2026

من الصعب النظر إلى أمن الخليج بعد الحرب الأمريكية - الإيرانية بالأدوات نفسها التي كنا ننظر بها إليه قبلها. فالحرب، مهما كانت نتائجها العسكرية المباشرة، لا تنتهي عادة عند توقف إطلاق النار. إنها تترك وراءها ميزاناً جديداً للقوة، ومخاوف جديدة، وأحياناً شهية مفتوحة لدى بعض الأطراف لاختبار ما تستطيع أن تفعله في اليوم التالي.

وهذا تقريباً هو الوضع الذي تواجهه دول مجلس التعاون الخليجي اليوم.

لقد عرف الخليج خلال العقود الماضية أشكالاً متعددة من التهديد. عرف حرباً بين العراق وإيران استمرت ثماني سنوات، ثم احتلال الكويت، ثم حرب تحريرها، ثم سقوط النظام العراقي عام 2003م، وما أعقبه من اختلال واسع في التوازن الإقليمي. وعرف أيضاً صعود المشروع الإيراني خارج الحدود، من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن. إلا أن التطورات الأخيرة أضافت إلى كل ذلك عنصراً جديداً: لم تعد المشكلة في وجود قوة إقليمية منافسة فقط، وإنما في تداخل الدولة مع الجماعات المسلحة، وفي اتساع رقعة العمل العسكري، وفي سهولة انتقال التوتر من دولة إلى أخرى., ومن إقليم إلى آخر.

المسألة إذن أكبر من السؤال التقليدي: من يهدد من؟

السؤال الأهم هو: كيف يمكن لدول الخليج أن تبني نظاماً أمنياً قادراً على التعامل مع منطقة أصبحت فيها الحدود بين الحرب والسلم أقل وضوحاً؟

ما الذي تغير بعد الحرب؟

أول ما تغير هو أن الافتراض القديم بأن الحروب الكبرى يمكن احتواؤها داخل حدود الدول، أصبح افتراضاً ضعيفاً. الصواريخ والطائرات المسيّرة والهجمات الإلكترونية لا تعترف كثيراً بالجغرافيا. وكذلك الجماعات المسلحة التي تستطيع الانتقال أو العمل عبر أكثر من ساحة وفي مجموعات قليلة مؤدلجة .

لقد أثبتت التجربة أن الخطر على الخليج ليس بالضرورة غزواً عسكرياً تقليدياً كما حدث للكويت عام 1990م، قد يأتي الخطر في صورة تعطيل منشأة نفطية، أو استهداف ميناء، أو إغلاق ممر بحري، أو هجوم إلكتروني على شبكة كهرباء أو مياه أو مؤسسة مالية. بل إن مجرد التهديد ببعض هذه الأعمال يمكن أن تكون له تكلفة اقتصادية وسياسية عالية.

اقتصادات الخليج مرتبطة بالعالم بدرجة كبيرة. النفط والغاز والأسمدة الكيماوية تغذي الأسواق العالمية، والطعام والدواء والسلع تأتي عبر خطوط إمداد طويلة، والموانئ والمطارات وشبكات الاتصالات أصبحت شرايين حياة يومية. ومن هنا فإن الأمن لم يعد حماية الحدود فقط؛ إنه حماية دورة الحياة نفسها.

الحرب الأمريكية ـ الإيرانية الأخيرة كشفت أيضاً أن المنطقة لا تزال معرضة لظهور ميليشيات مسلحة تتحرك خارج القواعد التقليدية للعلاقات بين الدول، وهذه ربما إحدى أعقد المشكلات التي سوف تواجه النظام الإقليمي في المرحلة المقبلة.

الدولة يمكن ردعها لأنها تملك عنواناً وحدوداً ومصالح تخشى عليها. أما الجماعة المسلحة، فالأمر معها أكثر تعقيداً. قد تضرب من أراضي دولة لا تسيطر عليها حكومتها بالكامل، وقد تحصل على السلاح والمال والتوجيه من خارجها، ثم تترك الدولة المضيفة تواجه النتائج.

هذه الحالة رأينا صوراً مختلفة منها في لبنان والعراق واليمن. والدرس الخليجي هنا واضح: لا يكفي أن تكون علاقاتك جيدة مع الحكومات إذا كانت هناك على أراضيها قوى مسلحة تستطيع اتخاذ قرار الحرب دون الرجوع إلى تلك الحكومات.

إيران بعد الحرب

سيكون من الخطأ الاعتقاد بأن انتهاء جولة عسكرية يعني انتهاء المشكلة الإيرانية. إيران دولة كبيرة، لها تاريخ طويل ومصالح مثل غيرها، وهي جزء دائم من جغرافية الخليج. لا يستطيع أحد إلغاء هذه الحقيقة، ولا ينبغي أصلاً أن يكون ذلك هدفاً سياسياً. إلا أن اعتقادها لفترة انها تحارب بعيدًا عن أرضها، كشف قصر نظر استراتيجي فقد كانت أعمالها في الجوار سوف تقود في النهاية إلى أرضها، وقد تم ذلك.

المشكلة تكمن في طبيعة السلوك السياسي والأمني الذي تتبناه الدولة.

إذا خرجت إيران من الحرب مقتنعة بأن مشروع التمدد خارج الحدود أصبح أكثر تكلفة، فقد تفتح نافذة مختلفة للعلاقة مع جيرانها. أما إذا قرأت الأحداث باعتبارها مجرد جولة يمكن تعويض خسائرها بإعادة بناء شبكات النفوذ والجماعات المسلحة، فإن المنطقة سوف تدخل دورة أخرى من عدم الاستقرار.

لذلك تحتاج دول الخليج إلى الجمع بين أمرين قد يبدوان متناقضين ولكنهما ليسا كذلك: القدرة على الردع، وفتح باب التسوية.

الحوار مع إيران مطلوب، ولكن الحوار الذي لا تسنده قوة ومصالح مشتركة واضحة يتحول أحياناً إلى إدارة مؤقتة للأزمة وليس إلى حل لها. وفي المقابل فإن تحويل العلاقة مع إيران إلى مواجهة دائمة ليس مصلحة خليجية أيضاً.

المطلوب هو علاقة دولة بدولة: احترام الحدود، عدم التدخل في الشؤون الداخلية، الامتناع عن بناء جماعات مسلحة موازية للدولة، واحترام حرية الملاحة والمصالح الاقتصادية للدول الأخرى.

هذه ليست شروطاً تعجيزية، وإنما القواعد التي يقوم عليها أي نظام إقليمي مستقر، إلا أن إيران، رغم المحاولات لم تذهب إلى ذلك الخيار، بذلك جاء اتفاق مكة الثلاثي الذي أعلن في أوائل أغسطس 2026م، بين المملكة العربية السعودي وتركيا وباكستان، وهو اتفاق دفاعي بالغ الأهمية (إحاطة الخصم بالأصدقاء) وقد أصبح ضربة معلم وتوجه استراتيجي قلب الطاولة، أكبر ثلاث دول في الجوار باقتصاد يفوق 3.3 تريليون دولار.

الممرات البحرية ليست قضية هامشية

من بين الدروس التي ينبغي ألا تضيع بعد الحرب، أن أمن الخليج يبدأ في جزء كبير منه من البحر.

مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وبحر العرب ليست أسماء جغرافية في الأطالس. إنها أجزاء من شبكة واحدة تمر عبرها الطاقة والتجارة والغذاء والدواء.

وعرفت دول الخليج منذ عقود خطورة الاعتماد على ممر بحري واحد. إلا أن التطورات الأخيرة جعلت القضية أكثر إلحاحاً، لقد كتب عن أهمية إيجاد بدائل للمضيق كانت هذه السطور في كتابه الذي صدر 1975م، بعنوان (البترول والتغير الاجتماعي في دول الخليج العربي) مطالبًا بمد سكك حديد من عواصم الخليج إلى بحر العرب وإيجاد مسارات لتصدير النفط إلى البحر الأحمر أو شرق المتوسط، كان الخليج ينعم بارتفاع أسعار النفط وكان التهديد الشاه شاهي يبدو في الأفق، لحسن الصدف أنه منذ وقتها تحققت بعض التوصيات خاصة النفط إلي البحر الأحمر.

المطلوب ليس فقط زيادة القدرات العسكرية لحماية الملاحة، وإنما تخفيف قابلية الاقتصادات الخليجية للابتزاز الجغرافي. وهذا يعني التوسع في خطوط الأنابيب التي تتجاوز نقاط الاختناق، وربط الموانئ الخليجية بشبكات سكك حديدية وطرق نقل حديثة، وإنشاء بدائل لوجستية تسمح باستمرار التجارة حتى في أوقات الأزمات.

كل طريق بديل هو في الحقيقة جزء من منظومة الدفاع.

وهذه نقطة كثيراً ما تغيب عندما نتحدث عن الأمن، لأننا نميل إلى قياس القوة بعدد الطائرات والدبابات، مع أن قدرة الدولة على إبقاء الكهرباء والماء والغذاء والاتصالات والأسواق تعمل أثناء الأزمة لا تقل أهمية عن قدرتها العسكرية.

ماذا يستطيع مجلس التعاون أن يفعل؟

السؤال القديم يعود مرة أخرى: هل تستطيع دول مجلس التعاون أن تبني أمناً جماعياً حقيقياً؟

لقد حقق المجلس منذ تأسيسه الكثير في مجالات مختلفة، لكن الجانب الأمني والدفاعي ظل أقل من الطموح الذي فرضته الأحداث. وربما كانت المشكلة في أن الدول الست اتفقت على طبيعة كثير من الأخطار، لكنها لم تتفق دائماً على درجة الخطر ولا على طريقة مواجهته.

المرحلة الجديدة لا تسمح بهذا القدر من التردد.

لا يعني الأمن الجماعي أن تتطابق السياسات الخارجية للدول الست في كل ملف. ذلك غير واقعي، وربما غير مطلوب. لكن هناك حداً أدنى لا بد من الاتفاق عليه: أن أمن أي دولة خليجية يمس أمن الدول الأخرى، وأن الاعتداء على البنية التحتية أو الملاحة أو المجال الجوي لإحدى الدول لا يمكن النظر إليه باعتباره مشكلة محلية.

وهنا تصبح الحاجة ملحة إلى منظومة إنذار مبكر مشتركة، وربط أكبر للدفاع الجوي والصاروخي، وتبادل سريع للمعلومات، وتدريب مشترك على حماية المنشآت الحيوية، ومركز خليجي موحد لمواجهة الهجمات الإلكترونية.

المال ليس المشكلة. دول الخليج أنفقت مبالغ ضخمة على الدفاع خلال عقود. السؤال هو مقدار ما تحول من ذلك الإنفاق إلى قدرة جماعية مترابطة.

السلاح الذي لا يستطيع التواصل مع سلاح الحليف في لحظة الخطر يفقد جزءاً من قيمته.

التحالفات الجديدة

هناك أيضاً تغير مهم في شبكة العلاقات الإقليمية.. تركيا أصبحت لاعباً أكثر حضوراً، وباكستان تملك ثقلاً عسكرياً وبشرياً مهماً، كما ذكر سابقاً، والعلاقة مع الهند وهي قوة اقتصادية صاعدة ترتبط بالخليج بمصالح واسعة، وفي الوقت نفسه تبقى الولايات المتحدة قوة أساسية في معادلة الأمن الخليجي، بينما تحاول الصين توسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي، وتسعى روسيا إلى الاحتفاظ بدور في المنطقة.

الحكمة هنا ألا تتحول دول الخليج إلى جزء تابع لأي محور.

لقد تعلمنا من التاريخ أن التحالفات الدولية تتغير عندما تتغير المصالح. لذلك فإن تنويع الشراكات أمر مفيد، بشرط ألا يكون بديلاً عن بناء القدرة الذاتية.

العلاقة مع الولايات المتحدة ضرورية، والشراكات مع تركيا وباكستان وغيرها يمكن أن تضيف عناصر مهمة إلى الردع، كما أن العلاقات الاقتصادية مع الصين والهند لها وزن استراتيجي متزايد. لكن كل ذلك ينبغي أن يدور حول مركز خليجي قادر على تحديد مصالحه، لا أن تتحول المنطقة إلى ساحة يتنافس فيها الآخرون.. الفرق كبير بين أن تستعين بالحليف وبين أن تعتمد عليه اعتماداً كاملاً.

الأمن الخليجي والأمن العربي

لا يمكن فصل الخليج عن محيطه العربي. ما حدث في العراق وسوريا ولبنان واليمن وصل أثره بصورة أو بأخرى إلى دول الخليج.

الدولة العربية الضعيفة ليست مشكلة لشعبها وحده. الفراغ السياسي والأمني يجذب القوى الخارجية والجماعات المسلحة وشبكات التهريب والتطرف، وبعد فترة تتحول الأزمة المحلية إلى مشكلة إقليمية.

من هنا فإن إعادة بناء الدولة الوطنية العربية هي جزء من الأمن الخليجي.

العراق المستقر الذي يحتكر جيشه السلاح أكثر أمناً للخليج من عراق تتعدد فيه مراكز القوة. واليمن الذي تسيطر فيه دولة واحدة على السلاح والموانئ أكثر أمناً للجزيرة العربية من يمن موزع بين جماعات مسلحة. والأمر نفسه ينطبق بدرجات مختلفة على سوريا ولبنان.

ولا يعني ذلك التدخل في شؤون تلك الدول، وإنما مساعدة مؤسسات الدولة والاقتصاد والتنمية، وربط المصالح الاقتصادية العربية ببعضها بطريقة تجعل الاستقرار أكثر فائدة من الفوضى.

الأمن يبدأ من الداخل

هناك جانب آخر لا ينبغي أن يضيع وسط الحديث عن الصواريخ والتحالفات.. الدولة القوية في الخارج تبدأ من مجتمع متماسك في الداخل.

الحروب الحديثة تستخدم المعلومات والإشاعات والانقسامات الاجتماعية مثلما تستخدم السلاح. ومنصات التواصل جعلت نشر خبر كاذب أو إثارة فتنة طائفية أو اجتماعية أمراً يمكن أن يحدث خلال دقائق.

لذلك فإن حماية الجبهة الداخلية لا تكون بإغلاق المجال العام، وإنما ببناء الثقة بين المواطن والدولة، وبإعلام مهني سريع، وبقانون يطبق على الجميع، وبمجتمع يشعر أفراده بأن استقرار دولتهم مصلحة شخصية لهم.

المجتمع الواثق أقل قابلية للاختراق.

وهنا يظهر أيضاً البعد الاقتصادي. دول الخليج قطعت مسافة مهمة في تنويع اقتصاداتها، لكن البيئة الإقليمية المضطربة تجعل هذا المشروع جزءاً من الأمن القومي نفسه. الاقتصاد الذي يعتمد على مصدر واحد أو طريق تصدير واحد أو مورد غذائي واحد أكثر عرضة للضغط.

تنويع الاقتصاد إذن ليس مجرد مشروع تنموي؛ إنه سياسة دفاعية طويلة الأجل.

ماذا نفعل؟

ربما لا تحتاج دول الخليج إلى اختراع نظرية أمنية جديدة بقدر حاجتها إلى تنفيذ ما عرفته منذ زمن ولم تنفذه بالسرعة الكافية.. تحتاج إلى قدرة عسكرية خليجية أكثر تكاملاً، وإلى دفاع جوي وصاروخي مشترك، وإلى منظومة أمن إلكتروني متقدمة. تحتاج أيضاً إلى بدائل حقيقية لممرات تصدير الطاقة والتجارة، ومخزون استراتيجي مشترك للغذاء والدواء والمواد الأساسية.

وتحتاج في الوقت نفسه إلى دبلوماسية نشطة تمنع تحول المنطقة إلى معسكرين متواجهين.

أما على المستوى الأحادي، فمن حق كل دولة أن تطور شراكاتها وقدراتها بما يناسب موقعها وظروفها. لكن هذه السياسات الوطنية تصبح أكثر فاعلية عندما تصب في إطار خليجي أوسع.

ولعل أحد أهم الدروس هو ضرورة الانتقال من رد الفعل إلى استشراف الخطر.

لقد دفعت منطقتنا ثمناً غالياً لأنها تعاملت مع أزمات كثيرة بعد وقوعها. احتلال الكويت مثال تاريخي قاسٍ، وسقوط الدولة العراقية في الفوضى بعد 2003م، مثال آخر، وما جرى في اليمن وسوريا ولبنان يقدم الدرس نفسه. المؤسسات الأمنية الحديثة لا تسأل فقط: ماذا حدث؟ تسأل قبل ذلك: ماذا يمكن أن يحدث؟ ولهذا تحتاج دول المجلس إلى مركز خليجي دائم للدراسات الاستراتيجية واستشراف المخاطر، لا يكتب تقارير للاستهلاك الإداري، وإنما يضع أمام صانع القرار سيناريوهات واضحة: ماذا يحدث إذا أغلق ممر بحري؟ ماذا نفعل إذا تعطلت شبكة كهرباء؟ ماذا لو هوجمت منشآت نفطية في أكثر من دولة في الوقت نفسه؟ كيف تتصرف دول المجلس إذا انهارت دولة قريبة أو انتقلت منها جماعات مسلحة عبر الحدود؟ هذه الأسئلة لم تعد افتراضية.! الحروب الكبرى تترك أمام الدول خيارين: أن تعود إلى عاداتها القديمة بعد انقضاء الخطر، أو أن تتعلم. والخليج اليوم أمام هذه اللحظة بالضبط. لقد تغيرت إيران، وتغير العراق، وتغير اليمن، ودخلت قوى إقليمية ودولية جديدة إلى المعادلة، وأصبحت التكنولوجيا قادرة على نقل الحرب مئات الكيلومترات بكلفة محدودة. وفي المقابل أصبحت دول الخليج أكثر قوة اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً مما كانت عليه قبل ثلاثة أو أربعة عقود. المشكلة ليست نقص الموارد، وإنما كيفية تحويل هذه الموارد إلى قوة سياسية وأمنية مشتركة. ولا أعتقد أن المطلوب بناء جدار حول الخليج. الجدران لم تحم أحداً إلى الأبد. المطلوب بناء توازن يجعل الاعتداء مكلفاً، والتعاون مربحاً، ويترك الباب مفتوحاً أمام إيران وغيرها للاندماج في نظام إقليمي يقوم على احترام الدولة وسيادتها. قد يكون ذلك طموحاً كبيراً، لكن البديل هو أن نظل ننتقل من أزمة إلى أخرى ونكتشف في كل مرة أن السؤال الذي نناقشه اليوم كان مطروحاً أمامنا منذ سنوات. أمن الخليج لن يصنعه الآخرون نيابة عنا، إما أن نبنيه معاً، أو ندفع ثمن غيابه فرادى.

مقالات لنفس الكاتب