في الحادي عشر من نوفمبر 2005 صادق المجلس العمومي لمنظمة التجارة العالمية في جنيف على وثائق انضمام المملكة العربية السعودية للمنظمة، وذلك بحضور ممثلي 148 دولة لتصبح المملكة العضو رقم 149 بعد 12 عاماً من المفاوضات الشاقة، وحسب قواعد المنظمة ستصبح المملكة عضواً كاملاً بعد مرور 30 يوماً من توقيع الوثائق، أي في الحادي عشر من ديسمبر 2005 وستتمكن بذلك من حضور الاجتماع الوزاري للمنظمة في هونج كونج في ذلك التاريخ.
ويعد انضمام دولة من الوزن الثقيل مثل المملكة العربية السعودية لمنظمة التجارة حدثاً مهماً بلا شك بسبب الوضع المميز لها دينياً واجتماعياً، إضافة إلى كبر حجم الاقتصاد السعودي، وقد لاقى هذا الانضمام ترحيباً دولياً واسعاً، حيث أكد باسكال لامي المدير العام للمنظمة الدولية أن هذا الانضمام يعزز مكانة المنظمة لتصبح أكثر عالمية نظراً للثقل الذي تمثله المملكة على الساحة الدولية.
وأوضح مدير المنظمة أن انضمام المملكة هو في مصلحتها وفي مصلحة شركائها التجاريين فضلا عن أنه في مصلحة المنظمة ذاتها التي كسبت عضواً بهذا الثقل الكبير.
وقد لخص وزير التجارة السعودي هاشم يماني الذي وقع الوثائق نيابة عن المملكة أهمية هذه الخطوة التي وصفها بالتاريخية، حيث إنها ستساعد على اندماج الاقتصاد السعودي في الاقتصاد العالمي، وزيادة الاستثمارات الداخلية والخارجية، وإيجاد فرص عمل للمواطنين السعوديين، والسماح للخدمات السعودية بالنفاذ للأسواق الخارجية.
إن تأخر انضمام المملكة إلى المنظمة الدولية طوال هذه المدة، رغم أن دولاً دخلت المفاوضات بعدها وسبقت إلى المنظمة قبلها، يطرح أسئلة كثيرة عن أسباب هذا التأخير، وعن الآثار الاقتصادية لهذا الانضمام إيجاباً أو سلباً على المملكة، وعن قدرة المملكة على الإيفاء بمتطلبات وشروط العضوية، وعن الاستثناءات التي تمكن فريق التفاوض السعودي من الحصول عليها لبلاده خلال جلسات المفاوضات الماراثونية والتنازلات التي قدمها أيضاً، وكيف ستواجه المملكة مشكلة الإغراق المتوقعة بعد السماح للسلع الأجنبية بالدخول إلى المملكة بحرية ؟ وما مصير النفط ومشتقاته ضمن هذا الإطار؟ وما هي التحديات التي ستواجه قطاع الخدمات بعد فتحه أمام المنافسة الأجنبية الشرسة؟
سر التأخر
مفاوضات المملكة العربية السعودية للانضمام إلى منظمة التجارة بدأت مبكراً مع (الجات) قبل أن تتحول رسمياً إلى منظمة التجارة العالمية مطلع العام 1995.
وقد رأت المملكة أن مفاوضات الجات لم تكن ذات فائدة كبيرة للاقتصاد السعودي وقتذاك، ولم تكن تلك نظرة المملكة فقط، بل شاركها فيها الكثيرون، ويتضح ذلك من قلة عدد الدول المشاركة فيها، وحتى حينما تأسست منظمة التجارة لم تأخذ زخماً كبيراً إلا منذ دخول الألفية الثالثة، ومع تعزيز الولايات المتحدة لهيمنتها على النظام الدولي حيث أصبح الانضمام لهذه المنظمة شرطاً ضرورياً لاندماج أية دولة في الاقتصاد العالمي، وإلا فإن عليها أن تواجه خطر العزلة والتهميش.
وحين نهضت المملكة بقوة للانضمام للمنظمة وواجهت الكثير من العقبات والشروط الصعبة من قبل الدول الكبرى المهيمنة على المنظمة وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ولم تكن كل تلك الشروط والمطالب اقتصادية بحتة، بل شملت أيضا مطالب سياسية ودينية واجتماعية، ناهيك عن أن تقليدية الاقتصاد السعودي وانغلاقه في بعض جوانبه كانا سبباً قوياً لتعثر المفاوضات.
وقد تعرضت المحاولات السعودية للانضمام للمنظمة الدولية إلى هجوم متزايد من قبل جماعة من أعضاء الكونجرس الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بدعم من اللوبي الإسرائيلي، وتركزت الهجمات بشكل أساسي على موقف المملكة من العدو، كما أن الصهيوني ومقاطعة الشركات الإسرائيلية والشركات المتعاونة مع العدو جولة المفاوضات الشاقة مع الولايات المتحدة سبقتها جولة شاقة أخرى مع الاتحاد الأوروبي انتهت بتوقيع اتفاق سعودي - أوروبي في أواخر أغسطس آب 2004، كما كانت هناك جولات للتفاوض مع بقية الدول، وخلال هذه المفاوضات الشاقة تمكنت المملكة من إجراء تعديلات جوهرية في تشريعاتها لتتوافق مع أنظمة عمل المنظمة الدولية سواء في ما يخص مبدأ الشفافية أو حق الاستئناف، أو الاتفاقات الإلزامية، أو الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية والتدابير الصحية والصحة النباتية والتثمين الجمركي وتراخيص الاستيراد والعوائق الفنية أمام التجارة، كما أعدت المملكة حزمة من التشريعات التي تتواءم مع الاتفاقيات الدولية ومنها الاتفاقية العامة للخدمات، واتفاقيات مكافحة الإغراق والدعم والحماية الوقائية، واتفاقية التدابير التجارية المتعلقة بالاستثمار (تريمز)، حيث إن الدول الراغبة في الانضمام تلتزم بمبادئ واتفاقيات المنظمة ككل باعتبارها حزمة واحدة لا تقبل التجزئة، وبعد ترددها طويلاً في دخول (الجات) ها هي المملكة تدخل إلى منظمة التجارة بعد جولات شاقة جداً من المفاوضات، وهذه المشقة توضح أن المملكة قدرت أن حجم الفوائد العائد عليها من هذا الانضمام يستحق هذه المعاناة، وقد أجمل هذه الفوائد الدكتور فواز بن عبد الستار العلمي الحسني وكيل وزارة التجارة السعودية ورئيس الفريق الفني في منظمة التجارة ومن ذلك:
أولاً: إن أحكام المنظمة تنص على أن الاتفاقيات المبرمة داخل إطارها ستفرض على الدول الساعية للانضمام، وبالتالي فإن الانضمام المبكر يعطي الدولة العضو الفرصة في مناقشة وتعديل واعتماد الاتفاقيات لصالحها. بينما الدولة خارج المنظمة لن يكون لها الحق في ذلك بل سيفرض عليها تطبيق الاتفاقية المُبرمة.
ثانياً: إن العولمة الاقتصادية التي تنادي بها المنظمة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من النظام التجاري العالمي الجديد. والانضمام إليه أشبه ما يكون بالانضمام إلى جامعة عريقة لها نظامها ومتطلباتها وشروطها التي تختلف عن أنظمة الجامعات الأخرى.
ثالثاً: إن مزايا ومكاسب العضوية تتحقق بعد الانضمام للمنظمـة في استخدام نصوص الاتفاقيـات لتعزيز المصالح التجاريـة المتبادلة وتكوين التكتلات الاقتصادية المتجانسة للحصول على الاستثناء اللازم لهذه المصالح من مبدأ حق الدولة الأولى بالرعاية، بحيث تستثنى المزايا الممنوحة ضمن التكتل الاقتصادي من تعميم هذه المزايا على الدول الأخرى خارج التكتل.
رابعاً: إن المملكة لن تكون عرضة للتدابير الجزائية الأحادية الجانب، ذلك لأن الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية ملتزمة بالسعي لإيجاد الحلول لمنازعاتها من خلال آلية تسوية المنازعات المنبثقة من المنظمة، كما أن المملكة ستكتسب حق الاحتكام إلى قواعد وإجراءات تسوية أية منازعات تجارية مع الدول الأخرى في إطار هذه الآلية.
خامساً: إن الصادرات السعودية من السلع والخدمات للدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية ستستفيد من الجهود المتصلة لتحرير التجارة الدولية والالتزامات التي قدمتها هذه الـدول على مدى السنوات الخمسين الماضية، وعلى ذلك فإن صادراتنا سوف تتمتع بمعاملة لا تقل موازاة عن تلك التي توفرها الدول الأعضاء لمنتجاتها المحلية، وذلك تطبيقاً لمبدأ المعاملة الوطنية.
سادساً: إن عضوية منظمة التجارة العالمية ستدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح الذي تضطلع به المملكة حالياً، كما أنها تمثل ضمانة تؤكد أن هذا التوجه لا عدول عنه. ومن جهة أخرى فإن إضفاء المزيد من الانفتاح على السوق السعودية أمام السلع والخدمات الأجنبية من شأنه أن يساعد في التعجيل بعملية الخصخصة ويعزز مناخ المنافسة، ويجعل المملكة موئلاً جذاباً للاستثمار الأجنبي.
سابعاً: إن هذا الانفتاح سيكون حافزاً للمنتجين وأرباب الشركات السعودية ليصبحوا أكثر كفاءة ومقدرة على مواجهة ما تفرضه الواردات من تحديات، ويدفعهم لاغتنام الفرص المتاحة لاستثمار المزايا النسبية الطبيعية في زيـادة القيمة الاقتصادية المضافة للمنتجات الوطنية وتنمية الصادرات، كما أن المستهلكين المحليين سيتمتعون بفوائد الأسعار التنافسية والسلع ذات النوعية الجيدة وفرص الاختيار من بين تشكيلة واسعة من المنتجات.
ملفات شائكة
من الملفات الشائكة التي واجهها الوفد السعودي المفاوض ما يتعلق بالتجارة مع إسرائيل وتجارة السلع المحرمة إسلامياً، وتم الاتفاق نهائياً على ألا تتخلى المملكة عملياً عن مقاطعتها للتجارة المباشرة مع إسرائيل، مع الموافقة على ألا تفرض حظراً على الشركات الأجنبية التي تتاجر مع الدولة العبرية، كما واجه الوفد بعض التعقيدات بسبب قلق الدول الغربية في ما يتعلق بالفائدة المصرفية التي تحظرها الشريعة الإسلامية، كما عبرت عن هذا القلق بعض المرجعيات الدينية في السعودية، لكن المفاوضين السعوديين استطاعوا تقييد استيراد السلع المحرمة لأسباب دينية مثل الكحول ولحم الخنزير والأفلام الفاضحة، كما تم استثناء رحلات الحج والعمرة باستخدام فقرة من فقرات أحكام منظمة التجارة العالمية التي تسمح بتقييد بعض الواردات بهدف حماية الأخلاق العامة.
الموقف من النفط
من المآخذ التي يذكرها البعض على منظمة التجارة استثناؤها للنفط وعدم تضمينه في اتفاقياتها لكن (الحسني) ينفي ذلك مؤكداً أن النفط ومشتقاته مثله مثل السلع الأخرى الزراعية والصناعية، مدرج في جداول السلع ويخضع لاتفاقيات النفاذ للأسواق في المنظمة، وقد يكون قصد المتحدثين عن هذا الموضوع هو ما قامت به مجموعة من الدول الأعضاء في اتفاقية الجات التي لا يزيد عددها على (12) دولـة، حيث استثنت سلع النفط ومشتقاته من جداول عروض السلع الخاصة لقناعتها بأن هذا حق مكتسب للدول التي ساهمت في تأسيس اتفاقية الجات قبل تحولها إلى منظمة التجارة العالمية. ولا شك أن انضمام المملكة للمنظمة سيضمن لها إمكانية التفاوض المباشر مع هذه الدول لإلغاء هذا الاستثناء والاستعاضة عنه بربط السقوف الجمركية على النفط ومشتقاته. أما بالنسبة للبتروكيماويات فهي تخضع لتفاهم الكيماويات المنسقة، إحدى اتفاقيات المنظمة التي ربطت السقوف الجمركية لهذه السلع بحد أقصى (6.5 في المائة). وتشارك حالياً (22) دولة عضواً في هذه الاتفاقية التي هي في غاية الأهمية للمملكة لما تؤمنه من قـدره فائقة للنفاذ للأسواق العالمية بسقوف جمركية منخفضة، وسوف تسعى المملكة لدى انضمامها للمنظمة إلى توسيع مشاركة الدول في هذه الاتفاقية وتحويلها إلى اتفاقـية إلزامية تضمن من خلالها التزام جميع الدول الأعضاء وتلك الساعية للانضمام بخفض سقوفها الجمركية على البتروكيماويات لتصبح (6.5 في المائة) كأقصى حد، كما تم تحديدها في تفاهم الكيماويات المنسقة.
فتح الخدمات أمام المنافسة
من المخاوف المثارة أيضاً أن فتح قطاع الخدمات السعودي (الاتصالات-السياحة-المصارف والتوزيع) أمام المنافسة الأجنبية التزاماً باتفاقيات المنظمة في ظل أوضاعه الحالية تجعله في وضع ضعيف وغير قادر على المنافسة أمام نظيره الدولي الأكثر تطوراً وضخامة، لكن المسؤولين السعوديين يردون بأن فتح المنافسة في هذا القطاع لا يعني أن الوجود التجاري لهذا الاستثمار الأجنبي سيتم من دون قيود أو شروط التي تحددها الأنظمة واللوائح القائمة في الدولة.
وما دامت هذه الشروط والقيود تطبق على المواطن فإن للدولة الحق في تطبيقها بالمثل على الوافد والمستثمر الأجنبي ضمن مبدأ المعاملة الوطنية وعدم التمييز، ومن هنا نشأت الحاجة لإصدار اللائحة السلبية للأنشطة التي لا يسمح للمستثمر الأجنبي أن يستثمر فيها، وتم الإعلان عنها والإفصاح بمضمونها. ولا يعني فتح الأنشطة الخدمية للاستثمار الأجنبي زيادة تدفق العمالة الأجنبية للمملكة بل يضمن تدفق الأموال والتقنية والخبرة والنوعية في تقديم هذه الخدمات، وأفضل مثل على ذلك البنوك والشركات السعودية الأجنبية المختلطة التي أصبحت من أكثر المؤسسات الوطنية التزاماً بأنظمة (السعودة)، ورافداً من الروافد الرئيسية لتوطين التقنية ونقل المعرفة وتوفير فرص العمل للمواطنين، كما أن المرونة التي وفرتها الأنشطة الخدمية لدى خصخصتها مثل الاتصالات والكهرباء ساهمت في اختيار الكفاءات السعودية وحققت احتياجاتهم وطموحاتهم وضمان مستقبل كريم لهم يؤهلهم لمنافسة نظرائهم الأجانب في القرية الكونية.
مواجهة الإغراق
أخيرا فإن هناك هواجس كبيرة من مشكلة الإغراق التي قد تتعرض لها أسواق المملكة وتضر بالمنتجين المحليين نتيجة لفتح الأسواق العالمية وإقرار مبدأ تحرير التجارة الدولية والإلغاء التدريجي للحماية الجمركية، وهذا من شأنه اللجوء لممارسات تجارية غير مشروعة من شأنها أن تفسد وتشوه روح المنافسة العادلة عن طريق طرح كميات كبيرة من السلع متدنية الجودة وبأسعار منخفضة تقل كثيراً عن سعر تكلفة إنتاجها وذلك بهدف القضاء على الصناعات الوطنية أو التحكم واحتكار السوق على المديين المتوسط والبعيد. وحسب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية فإن الممارسات غير العادلة أو الضارة بالتجارة الدولية قد تتخذ ثلاثة أشكال:
أولاً: الإغراق، كما سبق ذكره.
ثانياً: الدعم، المسوغ للتقاضي، وهو دعم المنتجات من قبل الحكومات على شكل مساهمة مالية، ورغم أن هذا النوع من الدعم قد يكون غير محظور إلا أنه في حال تسببه بضرر لصناعات الدول الأخرى فإن قوانين منظمة التجارة العالمية تسمح للدول المتضررة باتخاذ تدابير تعويضية على شكل رسوم أو حصص لموازنة الأسعار.
أما الشكل الثالث من أشكال الممارسات التجارية الضارة بالتجارة الدولية فهو تزايد الواردات بشكل كبير إلى درجة قد تؤثر سلباً في ميزان المدفوعات للدولة المستوردة، مما يعطي لها الحق باتخاذ تدابير حمائية لمواجهة الواردات المتزايدة ووقاية ميزان المدفوعات.
كادر
الوثائق والالتزامات
وقع الوفد السعودي مع منظمة التجارة أربع وثائق رئيسية الأولى تتكون من نحو500 صفحة، والثانية تقرير فريق العمل (135 صفحة) وملحقين إضافيين لتقرير فريق العمل (30 صفحة لكل منهما) حدّدت أهم الحقوق والالتزامات السعودية تجاه الدول الأعضاء الـ148 في المنظمة، ومن بين الالتزامات التي تعهدت بها السعودية:
1- اتفاقية الانضمام لمنظمة التجارة العالمية يتم تطبيقها كوحدة واحدة في كافة أنحاء المملكة العربية السعودية.
2- وافقت السعودية على إعادة النظر في الرسوم المفروضة على تصديق الوثائق التجارية لتجعل تعليماتها في هذا المجال متطابقة مع قواعد وأحكام منظمة التجارة في غضون عامين من تاريخ الانضمام.
3- ستلغي السعودية أي إجراءات غير تعريفية لا يوجد لها سند قانوني في أحكام المنظمة، في حين ستحتفظ بحق عدم استيراد أو تصديرعدد معيّن من البضائع والخدمات للحفاظ على قيم وعادات مجتمعها، وحياة وصحّة السكان، ومصالح الأمن الوطني.. إلخ، علاوة على ذلك وافقت السعودية على أن تعيد النظر بقائمة المستوردات المحظورة (القائمة السلبية) مرة واحدة في العام، على الأقل، وأن تزيل منها محظورات الاستيراد إذا وجدت أن مُسبّبات الحظر لم تعد قائمة.
4- لن تفرض السعودية أي معونات على صادرات المنتجات الزراعية.
5- تضمن السعودية أن تكون نشاطات منتجيها وموزعيها لسوائل الغاز الطبيعي متطابقة مع الاعتبارات التجارية العادية التي تستند إلى أسس التغطية الكاملة للكلفة مع ربح معقول.
6- تطبق السعودية اعتباراً من تاريخ انضمامها وبشكل كامل قوانين منظمة التجارة العالمية في كل ما يتعلق بحماية الملكية الفكرية وتطبيقات حماية سلامة المواد الغذائية والصحة النباتية. وفي هذا المجال يتم تطبيق: (اتفاقية الأوجه التجارية لحقوق الملكية الفكرية، واتفاقية العوائق الفنية على التجارة، واتفاقية تطبيقات إجراءات الصحة العامة والصحة النباتية).
البضائع
1- مع اختتام مفاوضات حرية الوصول للأسواق حول البضائع، تلتزم السعودية بالتخفيض التدريجي للعوائق التجارية وتوسيع حرية الوصول للأسواق أمام البضائع الأجنبية، وتقوم بتقييد كافة التعريفات المفروضة على الواردات.
2- نهاية السنوات العشر، الفترة الممنوحة للتنفيذ، فإن معدل مستوى التعريفات سيهبط إلى 12.4 في المائة و10.5 في المائة على المنتجات الزراعية وغير الزراعية على التوالي، وسيتراوح معدل التعريفات الفردية على المنتجات الزراعية من 5 في المائة إلى 200 في المائة، حيث سيتم تطبيق أعلى المعدلات على منتجات التبغ والتمر، و11 في المائة من المنتجات غير الزراعية سيتم استيرادها من دون ضرائب، في حين أن أعلى معدلات التعريفات ستتناول منتجات الخشب والحديد والفولاذ. وسيتم تحديد المعدلات النهائية لأغلب التعريفات (92.6 في المائة) عند تاريخ الانضمام. أما البقية فسيتم تنفيذها في عامي 2008 و2010، لكن ليس بعد 2015، في أي حال من الأحوال.
التأمين
سيسمح لشركات التأمين الأجنبية أن تفتح وتُشغِّلَ فروعاً مباشرة في السعودية، وسيتم السماح بالوجود التجاري أيضاً للذين يؤسسون شركات مساهمة للتأمين التعاوني، حيث ستكون المساهمة الأجنبية محدودة فيها بنسبة 60 في المائة. وستُمنح فترة انتقالية أمدها 3 سنوات لمؤسسات التأمين الأجنبية القائمة فعلاً، كيّ تتحول إما إلى شركة تأمين تعاونية سعودية، أو إلى فرع مباشر لشركة تأمين أجنبية.
وخلال فترة السنوات الثلاث هذه سيكون بمقدور مؤسسات التأمين الأجنبية مواصلة عملياتها التجارية القائمة، فضلاً عن حقها في مواصلة تقديمها ما تريد من عروض وخدمات جديدة للزبائن.
المصارف
كما سيتم السماح بالوجود التجاري للمصارف على شكل مؤسسة محلية مساهمة، أو كفرع لمصرف دولي. وعقب انضمام السعودية رسمياً فإن الحد الأعلى للمشاركة الأجنبية في أسهم المؤسسة المصرفية المشتركة سيرتفع إلى 60 في المائة.
وفي الوقت الذي يتم فيه حصر الخدمات المالية بواسطة المصارف التجارية فإن إدارة الأموال والاستثمار وخدمات الاستشارة يمكن أن تقدم أيضاً من قبل المؤسسات المالية التابعة للمصارف غير التجارية.
الاتصالات والمعلومات
مما لا شك فيه أن قطاعات تقنية المعلومات والاتصالات والصناعات القائمة على المعرفة سوف تأتي في المرتبة الثالثة من حيث استقطاب الاستثمارات بعد قطاعي الطاقة والنقل. إن الخطوة الأولى لتحقيق الهدف المنشود للتطوير واللحاق بركب العصر الاقتصادي الجديد تتمثل في استحداث شبكة من مراكز البحوث المتميزة والمتخصِّصة في القطاعات الفرعية للطاقة والماء
ونصّت اتفاقية الانضمام على أنه في غضون 3 أعوام بعد انضمام السعودية ستسمح السعودية بمساهمة القطاع الأجنبي بنسبة 70 في المائة من ملكية الأسهم في قطاع الاتصالات، ويتم تطبيق هذه الالتزامات على كل من خدمات الاتصالات الأساسية، وخدمات الاتصالات الفرعية، أو ما يعرف بخدمات اتصالات القيمة المضافة، وستتولى شركة مساهمة مشتركة تقديم خدمات الاتصالات العامة.
التوزيع
في الوقت الذي ستتمتع فيه السعودية بفرض بعض القيود على توزيع البضائع داخل البلاد، فإن هذه القيود سيتم إلغاؤها عقب فترة انتقالية أمدها ثلاث سنوات.





