قرار "العاصفة".. وسيناريوهات الاستقرار في الخليج والنظام العربي

انشأ بتاريخ: الأربعاء، 01 تموز/يوليو 2015

ليس من قبيل المبالغة القول بأن نتائج وانعكاسات حرب عاصفة الحزم سوف تحدد العديد من قواعد ومبادئ النظام العربي الجديد وموازين القوى الإقليمية ومستقبل الاستقرار في منطقة الخليج والعالم العربي. فهذه الحرب هي الوحيدة في التاريخ العربي الحديث التي تعتبر حربا من قبل النظام العربي أو التكتل الرئيسي والمركزي فيه بهدف إعادة أوضاع الاستقرار في إحدى دوله، وهو ما يشير إلى بدء مرحلة يحزم فيها النظام العربي أمره بيده. ولقد تشكل هذا التكتل الحالي للقوة من مجموعة دول عربية رئيسية قررت مباشرة مسؤوليتها التاريخية إزاء اليمن ومن أجل مصلحة عربية بحتة مهما وقع الاختلاف بشأنها، وبهدف استرداد اليمن من مثلث هيمنة مركب ومعقد من التسلط الطائفي الحوثي – مع أنصار علي صالح والنظام القديم – وباختراق ودعم إيراني، وهي أول تجربة حرب عربية منذ ما يزيد على 40 عاما (منذ حرب 1973) بعيدة عن أي تحالفات دولية اعتادت المنطقة خوض الحروب من خلالها، كما أن هذه الحرب تجري بموافقة من الشرعية الدولية، وبقرارات من الجامعة العربية والقمة العربية في القاهرة في مارس 2015. وهي حرب عربية ضد مشروع طائفي أرادت إيران جر المنطقة إليه، ومن خلال الحرب تؤكد المنطقة قدرتها على الدفاع عن مصالحها الرئيسية في إبقاء دولة عربية تحت سلطان النظام العربي، وتحت سلطان الحكم الوطني وليس الحكم الطائفي -المعزّز بهيمنة إيرانية. 

طبائع الاستبداد عند الكواكبي في ضوء الثورات العربية المعاصرة

انشأ بتاريخ: الإثنين، 01 آب/أغسطس 2011

تتوهج عبقرية عبدالرحمن الكواكبي وتتجلى في قدرته الهائلة على تحليل طبائع الاستبداد واستكشاف ماهيته وتحديد مساراته واستشراف منعطفاته. فبعد مرور قرن ونيف على رحيل الكواكبي ما زال كتابه المتألق (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) يتقدم على غيره منارة عالية في قدرته على إضاءة تعقيدات الاستبداد السياسي العربي المعاصر، كأن الكواكبي يبرهن اليوم على حضوره المظفر كشاهد عيان على ما يفيض به زمننا من أهوال التحولات السياسية رفضاً لكل أشكال الاستبداد والإكراه والقمع الذي تمارسه الدكتاتوريات العربية المعاصرة. 

الشركات المعلنة