تركيبة القيادة في السلطة اليمنية تعتمد على الولاءات خارج نظام الدولة الرقص على رؤوس المثلثات: نظام الحكم وسياسات البقاء في اليمن

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 29 آب/أغسطس 2017

دأب الرئيس السابق علي عبد الله صالح على القول أنه حكم اليمن كمن يرقص على رؤوس الثعابين، وفي هذه الورقة نحاول تأصيل نظرية تفسر كيفية حكم اليمن في الفترة الماضية ومحورها السيطرة على مثلثات سياسية واجتماعية وبالتالي هي "رقص على رؤوس المثلثات وليس الثعابين" وسياسات البقاء وهندسة النظام بما يحقق بقاءه.

القبيلة اليمنية رافد لعاصمة الخلافة منذ صدر الإسلام بالجنود وداعمة للحاكم خريطة القبائل اليمنية ..دورها وتأثيرها السياسي (اليمن الشمالي)

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 29 آب/أغسطس 2017

اهتم علماء الاجتماع السياسي على وجه الخصوص بدراسة مناحي وخصائص القوة والنفوذ داخل أروقة مختلف المجتمعات التي تتميز عن بعضها البعض بخصائص متغايرة وفقًا لسمات كل بيئة، لترتكز تحليلاتهم لملامح القوة الاجتماعية ضمن ثلاثة مفاهيم رئيسة وهي([1]):

- مفهوم النظرية التعددية.

- ونظرية الصفوة الحاكمة.

- ونظرية الطبقة المسيطرة. 

وتفرض الأخيرتان منهما انخراط فئات المجتمع بشكل عام ضمن نمط تراتبي، تشكل مفاصله معطيات سياسية وثقافية صارمة، يصعب على المرء تجاوزها في عديد من المجتمعات، الأمر الذي لا تتطابق أشكاله كليًا مع أشكال الحَراك الاجتماعي والثقافي وحتى السياسي في اليمن، الذي تتشارك عناصر شرائحه الاجتماعية المتنوعة في تشكيل ملامح وسمات وخصائص القوة والنفوذ فيه، مما يجعله متوافقًا مع مفهوم النظرية التعددية للقوة، التي ترى بأن القوة ليست محصورة في يد طبقة مسيطرة، أو صفوة حاكمة، بل هي منتشرة بين مختلف أركان فئات المجتمع بأكمله، "حيث يكون لكل جماعة سياسية وزنها الخاص في حلبة صنع القرار السياسي" ([2])

الأيدولوجية الحوثية ونشأتها تمنعها من العمل السياسي التعددي المعضلة الحوثية صعوبة الحكم والتعايش والاحتواء

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 29 آب/أغسطس 2017

حمل بعض الحركات السياسية صفات تجعلها صيغة لمشروع فوضى في الدولة التي تظهر فيها، ويحدث ذلك نتيجة لـ: أيديولوجيتها، وبنيتها السياسية والتنظيمية، وآلية عملها، وعلاقتها بالقوى السياسية الأخرى، وغيرها من الأمور التي تحول دون أن تكون قادرة على العمل ضمن نظام تعددي ديمقراطي، وعدم امتلاكها الإمكانيات الكافية للاستفراد بالحكم، وضعف مؤسسات الدولة وخصومها في احتوائها سياسيًا أو عسكريًا.

وتعد الحركة الحوثية نموذجًا صارخًا لهذا النوع من الحركات؛ فأيديولوجيتها، وسلوكها العسكري، وظروف نشأتها، وطريقة حصولها على السلطة، وعلاقاتها الخارجية، وطريقة تعاملها مع بقية مكونات المجتمع، وغيرها؛ تمنعها من المشاركة مع غيرها العمل السياسي ضمن نظام تعددي ديمقراطي، ولا تملك من الإمكانات التي تمكنها من حكم كامل اليمن أو جزء رئيسي منه، وصعب احتواؤها من قبل مؤسسات الدولة وخصومها المحليين والخارجيين. وأدى كل ذلك إلى أن تصبح الحركة مشروع فوضى لتفكيك الدولة اليمنية سياسيًا واجتماعيًا وفكريًا.

والخلاصة من كل ذلك تقودنا إلى اعتبار الحركة الحوثية بمثابة معضلة ستستمر حتى تتخلق ظروف محلية وخارجية قادرة على إنهائها أو تحجيمها وإضعاف تأثيرها المدمر على الأقل.

هذه المعضلة هي جوهر هذا البحث، الذي سيناقش بالتفصيل العوامل التي تجعل من الحركة الحوثية مشروع فوضى. وستتطرق الورقة لأيديولوجية الحركة وبنيتها السياسية، وخلفيتها الاجتماعية، وظروف نشأتها ووسائل حصولها على السلطة، والعوامل التي ساهمت في صعودها السريع، وعلاقتها بالقوى المحلية والإقليمية والدولية، وما هي العوامل التي ساعدت، وتساعد الحركة على البقاء.  

وبعد ذلك سيتم التطرق إلى العوائق التي تمنع الحركة من حكم اليمن أو بعضه، أو أن تكون جزءًا من نظام تعددي ديمقراطي. وفي الأخير ستناقش الورقة العوامل التي حالت حتى الآن دون احتواء الحركة أو القضاء عليها.

المسارات والتداعيات في اليمن بعد الانقاب الحوثي/ صالح من الهادي إلى الحوثي: المعتقدات والمواقف والخصومات والتحالفات

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 29 آب/أغسطس 2017

ما يتصل بفكرة الكتابة في هذا الموضوع وجذوره حول أصول الزيدية وعلاقتها بالمهداوية، وملامح تشكّل فكرة الحوثية فلابد من استهلاله؛ ونقول لعلها بدأت مع مطلع التسعينات من القرن الميلادي المنصرم، أي عقب الإعلان عن الوحدة اليمنية، ولوازمها من تعددية سياسية وانفتاح على المكونات المختلفة، إذ ظهرت فكرة منتديات الشباب المؤمن تبرز في العلن، منطلقة من محافظة صعدة، حيث مثّلت نواة الفكر الحوثي وجذره الأول. وفي منتصف العام 2004م، تحوّلت هذه المنتديات الشبابية (الإيمانية) – إلا القليل من أفرادها وبعض قياداتها-إلى طور الجماعة المسلّحة، وبدأت تؤرق المجتمع اليمني في صعدة-بوجه خاص-وعموم المحافظات بأقدار مختلفة، نظرًا لكونها جلبت الصراع المسلّح إلى تلك المحافظة، وانعكست تداعياتها الأولية على المواطن في صعدة، كما المؤسسة العسكرية وأفرادها الذين يتشكّلون من مختلف محافظات اليمن، علاوة على الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسواها.

الشركات المعلنة