قمة الرياض .. التحديات والخيارات

انشأ بتاريخ: الأحد، 29 تشرين2/نوفمبر 2015

مع تأهب شمس عام 2015م للغروب، ومع قرب بزوغ فجر عام 2016م، يشهد العالم تحديات كبيرة، ومتغيرات متسارعة، كما تشهد المنطقة أزمات - تراوح دون حل - تؤثر بشكل مباشر على دول مجلس التعاون الخليجي، فهناك أزمات مُرحلة من الأعوام السابقة، وأخرى جديدة طارئة. ففي حين مازالت الدول التي تعرضت لما يسمى بثورات الربيع العربي تنزف جراء التحولات وتوابعها الاقتصادية والأمنية والسياسية ؛ وحالات الصراع التي اقتربت في بعض هذه الدول من حد الحروب الأهلية، إضافة إلى تنامي الطائفية التي تغذيها دول إقليمية مؤثرة ودول كبرى مهمة بغرض إشغال الدول العربية عن قضاياها الكبرى واستمرار انكفائها على أوضاعها الداخلية الأمر الذي يحقق مصالح الدول الطامحة والطامعة في المنطقة على حساب المصالح العربية. شهدت المنطقة موجات إرهاب عنيفة تقف خلفها جهات لها مصالحها وأجنداتها ومن ثم تدفع الإرهابيين إلى تنفيذ تفجيرات تحصد أرواح الأبرياء في أماكن متعددة بهدف دفع دول المنطقة إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، وقد طالت هذه العمليات الإرهابية المساجد ودور العبادة والأبرياء في المملكة العربية السعودية والكويت، وتم ضبط شبكات إرهابية ومتفجرات وأسلحة كانت تستهدف الكويت والبحرين، وامتدت هذه العمليات إلى فرنسا وبلجيكا، وما يتردد بشأن إسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء. كل ذلك يأتي لزيادة حالة السخط الدولي وتنامي مشاعر الكراهية والعداء ضد العرب والمسلمين، ووضع دول المنطقة في حالة دفاع عن النفس بشكل مستمر، وإشغالها عن قضاياها الجوهرية، وإبعادها عن المشاركة في تحديد مستقبلها ومعرفة المخططات التي تُحاك للمنطقة.  

الشركات المعلنة