العدد 96

سوق العمل في دول الخليج .. البطالة والتوطين

الإثنين، 01 حزيران/يونيو 2015

قضية سوق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي من القضايا المهمة، فرغم أن هذه الدول ذات دخول مرتفعة واقتصاديات قوية إلا أنها في حاجة إلى توطين العمالة والوظائف وإحلالها بدلاً من العمالة الوافدة التي تعد ظاهرة واضحة في دول مجلس التعاون والتي بدأت تتدفق من كافة دول العالم منذ استخراج النفط في هذه الدول ودخولها مرحلة النهضة الحديثة، كما أن دول الخليج في حاجة إلى مواجهة البطالة بشكل فعال وبما يوجد وظائف فعلية للعمالة الوطنية واستيعاب الخريجين والخريجات، ولذلك تعد المشروعات الخليجية المشتركة خاصة الكبيرة خير وسيلة لامتصاص الخريجين وتوفير فرص العمل لهم .

ولعلّ موضوع التكامل الاقتصادي والسياسي بين الدولهو أكثر القضايا المطروحة للدراسة، ويصُحّ هذا في سياق دول منطقة الشرق الأوسط أيضا. ومع ذلك فإن التطرق لهذا الموضوع من منظور سوق العمل والهجرة يعتبر أمراً غير مألوف نسبيا، لاسيما فيما يخص دول مجلس التعاون الخليجي.[1] ونتمنى تحقيق هذا الغرض بالذات من خلال هذه المشاركة، حيث نود أن نبدأ بتحليل الوضع الراهن لأسواق العمل في المنطقة، ومن ثمّ سنحاول إثبات الجدوى الكبيرة بالنسبة لهذه البلدان من السعي إلى إيجاد أرضية مشتركة فيما يتعلق بسياسات سوق العمل الخاصة بها. وينصبٌّ تركيزنا من الناحية الجغرافية على منطقة الخليج العربي بدولها الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، أي البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وقد تأسس المجلس في عام 1981، وهو يشكل أحد أكثر مبادرات التكامل والتعاون نجاحا في العالم العربي.

 

شهد النصف الثاني من القرن العشرين، جهودا محمومة من أجل الاتحاد بين الدول التي تجمعها خاصيات سياسية واقتصادية مشتركة، وقد كانت المحاولات الأكثر نجاحا بين الدول المتقدمة نسبيا[2]، على غرار الاتحاد الأوروبي، وأمريكا الشمالية وآسيا، وهو ما لا ينطبق على البلدان الأقل تقدما أو البلدان ذات الغالبية المسلمة عموما.[3] ويعتبر التأخر التقني في البلدان الأقل تطورا أحد الأسباب الرئيسية لانعدام التعاون بين هذه الدول في مجال إنتاج وتصدير المنتجات الأساسية ولجوئها لتوريد السلع النهائية من البلدان المتقدمة،[4] وبالتالي فإن قلة التبادل التجاري شكّلت عائقا أمام فرص إقامة اتحاد بين هذه البلدان[5].

        في بدايات النصف الثاني من القرن العشرين، سعت عدة دول لتوطيد علاقاتها التجارية والسياسية لمواجهة التحديات المتنامية في تلك الفترة التي تلت تجربة الأزمة المالية الكبرى المدمرة والحربين العالميتين. وتمثّل النتاج المباشر لهذه المساعي في زيادة حجم التبادل التجاري العالمي بفضل انخفاض كلفة المعاملات والنقل والتحرير النسبي للتجارة. اتفاقية "جات" للتعرفة الجمركية والتجارة ومنظمة التجارة العالمية والاتحاد الأوروبي واتفاقية أمريكا الشمالية للتجارة الحرة (نافتا) ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (GAFTA) وميركوسور ومنظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومنظمة التعاون لدول آسيا والمحيط الهادي (APEC)، كلها كانت نتاجا لموجة التقارب المذكورة.

        أكثر أشكال التكامل بدائية هي اتفاقية التجارة الحرة (FTA) التي تقضي بإلغاء الرسوم الجمركية بين الدول الأعضاء، إلا أن هذه الدول بإمكانها الحفاظ على الرسوم المفروضة على البلدان غير الأعضاء في الاتفاقية. ويمثل الاتحاد الجمركي شكلا أكثر تطورا من أشكال التكامل وهو يمكّن من إلغاء كافة الرسوم الجمركية بين الدول الأعضاء مع الحفاظ على رسوم موحدة تُفرضُ على الدول الأخرى من خارج الاتحاد. ومن ناحية أخرى، تتميز السوق المشتركة بخاصيات الاتحاد الجمركي ، وتضيف إليها حرية تنقل عوامل الإنتاج. أما ما يسمى بالتكامل الاقتصادي التام فهو يقضي بتوحيد السياسات المالية والنقدية، وهو ما يشير أيضا إلى درجة معينة من التكامل السياسي (كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي).

        رغم الاختلافات بين الدول في درجات التعاون، إلا أن وجود بعض الخصائص يجعل التكامل الإقليمي ممكنا. على سبيل المثال، القرب الجغرافي عامل هام من عوامل التكامل الاقتصادي، وهو ما يجعل معظم مبادرات التكامل تنشأ بين دول متجاورة. ونظرا لقرب المسافات ووجود العوامل التاريخية المشتركة، فإن قاعدة الزبائن في البلدان المتقاربة جغرافيا قد يولد أسواقا أوسع تتشابه فيها الأذواق، مما يتيح إمكانية إقامة اقتصاديات الحجم الوفير بالنسبة للمنتجين.

        بصرف النظر عن سبب وأسلوب تشكيلها، فإن سعي التكتلات الدولية للتعاون الاقتصادي والسياسي قد يكون له تأثيرات سياسية واجتماعية واقتصادية. وينطوي هذا على وجوب التضحية بشيء من السيادة من أجل إدارة مثل هذه المنظمات. قد ينتج عن التفاعل الثقافي أو الاقتصادي قدر أكبر أو أقل من التسامح إزاء "الآخرين"، بمعنى الأجانب. غير أنه من الناحية الاقتصادية، يمكن أن يستفيد المستهلكون في الدول الأعضاء من تنوع الخدمات والسلع وأسعارها.

        إذا أردنا الوقوف على أسباب فشل العديد من محاولات التعاون حتى الآن، فلابدّ من النظر في قصور آليات توزيع الفوائد الناتجة عن التكامل، مما يؤدي إلى التردد أمام التنازل عن بعض جوانب السيادة السياسية أو الاقتصادية. وتظهر هذه النقاط بوضوح في مبادرات التكامل في العالم العربي كما هو موضح أدناه.

ليست فكرة التكامل أمرا جديدا على المنطقة العربية. وفي الواقع، تتمتع المنطقة بكافة المقومات الصحيحة والعناصر المطلوبة لإقامة تكامل ناجح، ومنها اللغة والثقافة المشتركة، والتاريخ المشترك والقرب الجغرافي، أي باختصار، كافة الشروط والعوامل المذكورة سلفا لتحقيق تكامل ناجح. وقد بدأت مساعي التكامل العربية في أوائل الخمسينات من القرن العشرين ورسمت لها خططًا طموحة جدا. ولكن لم يتم الحفاظ على نفس السرعة والحماسة التي تميزت بها بدايات هذا المشروع، إذ لم تواكب مساعي الدول العربية للتكامل النسق السريع الذي عرفته غيرها من البلدان المشاركة في الاتحاد الأوروبي وفي اتفاقية التجارة الحرة لشمال أمريكا (نافتا) وغيرها من الاتفاقيات التجارية الإقليمية. كما كانت سياسات التكامل العربية عموما جزئية وتعوزها الرؤية الاستراتيجية المتكاملة للتنمية البشرية والازدهار الإقليمي. ولم يكن هناك تخطيط مسبق للتدابير المؤسسية لدعم جهود التوحيد هذه، وبالتالي فإنها لم تشهد أي تطور.

يعتبر مساعد زين الدين[6] أن قلة الثقة المتبادلة بين الدول الأعضاء، وهي سبب فشل كافة محاولات التوحيد في المنطقة العربية سابقا، أكبر العقبات التي تحول دون النجاح في تحقيق التكامل. ومن جهة أخرى، يرى م. كبير حسن[7] بأن التبادل التجاري داخل كتلة منظمة التعاون الإسلامي ضعيف، ويؤكد عبد العزيز تستاس[8] من ناحيته بأن هذا هو السبب تحديدا لفشل جهود التعاون المذكورة. غير أن رايمي وموبولاجي [9]يعتقدان بأن التعاون بين هذه البلدان ليس فقط ممكنا، بل هو أمر حيوي في مواجهة المنافسة الدولية.

        بصورة عامة، كانت جهود التكامل والتعاون دائما تمثل أحد عناصر الأجندة العربية. وفي محطات تاريخية مختلفة، ظهرت اتفاقيات تهدف إلى تحقيق التكامل التام بين البلدان العربية، وفي نفس الوقت كانت الاتفاقيات الدفاعية أو غيرها المبرمة مع الدول الأخرى غير العربية تمحو تأثير الاتفاقيات الهادفة للوحدة العربية. ومن الأمثلة عن هذه الاتفاقيات الهادفة للوحدة العربية نذكر:

        منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي تأسست في عام 1997، مجلس التعاون لدول الخليج العربي الذي تأسس في 1981، واتحاد دول المغرب العربي في 1989 بين الجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس، وهي تهدف لتحقيق حرية تنقل السلع وعوامل الإنتاج عبر الحدود الدولية إلا أنها لم تلق نجاحا كبيرا وذلك لأسباب سياسية بالمقام الأول. وحتى اتفاقية أغادير التي تم توقيعها في 2004 (وتم تفعيلها في 2006) بين مصر والأردن والمغرب وتونس التي تمثل الدول العربية المتشابهة نوعا ما مع الاتحاد الأوروبي لم تحقق النجاح المطلوب.[10]

سوق العمل في منطقة مجلس التعاون الخليجي

يقوم اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي على الموارد الهيدروكربونية ويُعدُّ سكانها الأكثر رخاء في العالم. وتشترك هذه البلدان في العديد من الخصائص، حيث كانت دولا فقيرة ومتخلفة في الخمسينات، غير أنها سرعان ما تطورت بفضل استغلال الموارد الطبيعية ومن منظور الاقتصاد الكلي الأوسع، بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدلات متقاربة مع مرور الزمن في المنطقة. وكما يتضح من الشكل 1، فقد تراجع الانحراف المعياري لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (وفقا لمقياس الدولار الدولي لعام 1990 GK$) مع مرور الوقت. وهذا دليل على تقارب مستويات الدخل بين دول مجلس التعاون الخليجي.[11]

الشكل 1: الانحراف المعياري لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عبر الزمن.

بيانات النّاتج المحلي الإجمالي المستخدمة هي مجموع النّاتج المحلي الإجمالي، بملايين دولارات 1990 (محولة إلى الدولار الدولي لقياس القوة الشرائية – وحدات جيري خميس). للسكان، نستخدم العدد النصف سنوي (بآلاف الأشخاص). مصدر البيانات: The Conference Board Total Economy Database™, January 2013, http://www.conference-board.org/data/economydatabase/

هناك مؤشر كلي آخر وهو الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون. وكما نرى من خلال الجدول 1، تقوم دول المجلس بالتبادل التجاري مع نفس المجموعة من البلدان، ذلك أنها عمليا تصدّر الموارد الطبيعية فقط وتستورد المنتجات الجاهزة للاستهلاك.

التصدير

الحصة

الاستيراد

الحصة

اليابان

38.00

الولايات المتحدة

23.83

كوريا الجنوبية

23.10

اليابان

19.07

الصين

10.49

العربية السعودية

13.10

الولايات المتحدة

10.01

ألمانيا

11.44

تايلاند

6.67

الصين

9.07

سنغافورة

5.73

الإمارات

8.48

جنوب إفريقيا

2.65

الهند

5.21

الهند

1.53

فرنسا

4.78

العربية السعودية

1.03

إيطاليا

2.86

الإمارات

0.79

المملكة المتحدة

2.16

 

المصدر: (EIU) وحدة المعلومات الاقتصادية. تستند الحسابات إلى بيانات تغطي فترة 2003-2007، عدا عمان التي تغطي بياناتها عام 2006 فقط.

        ومع ذلك، فإن النجاح الاقتصادي الكبير لدول مجلس التعاون لم يتحقق فقط بمشاركة القوى العاملة المحلية. بل على العكس تعتبر دول المجلس من أكثر المناطق تنوعا من ناحية السكان في العالم. وكما يظهر في الجدول 2، فإن بلدان مجلس التعاون الخليجي تأتي في المراتب العشر الأولى من حيث أعلى نسب السكان من ذوي الأصول الأجنبية.

الجدول 2: تقديرات نسب السكان من أصول أجنبية (الذين ولدوا في بلدان أجنبية).

Rank

Country

1990

2000

2010

2013

1

الإمارات العربية المتحدة

72

81

87

84

2

قطر

78

79

83

74

3

الكويت

77

79

63

60

4

البحرين

35

37

53

55

5

سنغافورة

24

35

43

43

6

الأردن

34

40

42

40

7

هونغ كونغ

38

39

39

39

8

المملكة العربية السعودية

31

26

31

31

9

عمان

23

28

36

31

10

سويسرا

21

22

27

29

11

أستراليا

23

23

27

28

13

نيوزيلاندا

15

18

23

25

16

كندا

16

18

21

21

24

الولايات المتحدة

9

12

14

14

28

المملكة المتحدة

6

8

11

12

31

ألمانيا

7

11

12

12

34

فرنسا

10

11

11

12

 

المصدر: Pew Social Trends، متاح على الرابط: http://www.pewsocialtrends.org/2013/12/17/migration-tables/ (تم الاطلاع في 14 يونيو 2014). يعتمد الترتيب على بيانات 2013.

كانت منطقة مجلس التعاون الخليجي دائما وجهة جذابة للأجانب، وكما هو موضّح في الجدول 3، فقد ازدادت نسبة السكان الأجانب بشكل مطّرد وبلغت قرابة نصف إجمالي السكان في 2010.[12]

الفترة

نسبة % للأجانب

1970-1975

20.6

1990-1995

35.6

2000-2005

37.3

2010

47.3

 

المصدر: GLMM Database - Demographic and Economic Database. قاعدة البيانات متاحة على الرابط:

http://gulfmigration.eu/total-population-and-percentage-of-nationals-and-non-nationals-in-gcc-countries-national-statistics-latest-year-or-period-available/ (تم الاطلاع في 24 مايو 2014).

من الخصائص المثيرة للانتباه لسوق العمل في بلدان مجلس التعاون هو أنه يتكون من أغلبية من الذكور. وهذا راجع للطلب الكبير على العمالة الأجنبية في قطاع البناء حيث تكون الرواتب أقل من الحد الأدنى القانوني المطلوب لكفالة أفراد العائلة. يبين الجدول 4 عدد الذكور لكل 100 امرأة. وكما هو متوقع، فإن النسب متساوية بين الجنسين، أي 50-50، بالنسبة للسكان المحليين، في حين يوجد اختلال كبير لهذه النسب في صفوف الجاليات الأجنبية. حيث تسجل أعلى نسب الذكور للإناث في عمان وقطر والإمارات وأدناها في الكويت، لكن تظل النسبة العامة لمنطقة مجلس التعاون في حدود 326 رجلا مقابل 100 امرأة.

الجدول 4: نسبة الرجال لكل 100 امرأة .

البلد

التاريخ / الفترة

المواطنون

الأجانب

المجموع

البحرين

أبريل 2010

101

293

186

الكويت

ديسمبر 2013

97

187

151

عمان

منتصف 2013

102

569

220

قطر

الربع الأخير 2013

99

493

393

العربية السعودية

يناير 2013

102

287

145

الإمارات

منتصف 2010

100

420

357

مجموع مجلس التعاون

 

101

326

183

 

المصدر: GLMM Database - Demographic and Economic Database,available at http://gulfmigration.eu/total-population-and-percentage-of-nationals-and-non-nationals-in-gcc-countries-national-statistics-latest-year-or-period-available/ (تم الاطلاع في 24 مايو 2014).

من منظور نسبي، لا تعني الأعداد الهائلة للعمالة بالضرورة ارتفاعا كبيرا في مستوى الإنتاجية.[13] كما هو مبين في الشكل 2، تتقارب مستويات الإنتاجية عموما بين اقتصادات دول مجلس التعاون وهي غير متناسبة مع حجم مدخلات الإنتاج المستخدمة مثل القوى العاملة ورأس المال وغيرها. وقد يكون تدني مستوى الإنتاجية مرتبطا بمصدر القوى العاملة المستوردة في منطقة مجلس التعاون. وتعد كل من السعودية والإمارات الوجهتين الأكثر جاذبية لهجرة العمالة الأجنبية بين دول المجلس.[14] وحسب منظمة غالوب (nd) أيضا[15]، وفقا لاستطلاع تم إجراءه بين 2007 و2009، عبر أشخاص من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومن البلدان العربية الأخرى من خارج مجلس التعاون الخليجي على رغبتهم في الهجرة إلى دول المجلس، بينما لم يظهر سكان أوروبا وأمريكا حماسا للتوجه إلى المنطقة، فهم يفضلون الهجرة باتجاه الدول الغربية. وتجذب هذه الدول قوى عاملة أكثر كفاءة مقارنة بدول مجلس التعاون. وبنفس الصورة، أشارت منظمة الأمم المتحدة (2007)[16] أن سكان جنوب شرق آسيا، وخاصة من بنغلادش والهند وإندونيسيا وباكستان والفلبين وسريلانكا، يفضلون منطقة الخليج العربي كوجهة أولى للعمل.

الشكل 2: نموّ مجموع عامل الإنتاجية (في الاختلاف، بالمائة)  .

 

المصدر: The Conference Board Total Economy Database™، يناير 2013.

ومع ذلك، تظهر أرقام الإنتاجية تقلبا هائلا مقارنة بالنرويج كما هو ظاهر في الجدول 5، مما يزيد من صعوبة التخطيط للمستقبل في المنطقة[17]. ونستخدم هنا الانحراف القياسي كمقياس للتقلّب. ورغم ذلك، فإن طيف القيم الدنيا والقصوى لإجمالي عامل الإنتاجية هو أيضا مؤشر من مؤشرات التقلب. وهكذا، نلاحظ في نفس الجدول أيضا أن عمان هي التي تتميز بأقرب مستوى للتقلب للنرويج سواء من حيث الانحراف المعياري أو الطيف.

الجدول 5: نموّ مجموع عامل الإنتاجية (في الاختلاف، بالمائة) .

البحرين

الكويت

عمان

قطر

السعودية

الإمارات

النرويج

معدل

-0.67

-0.12

0.09

2.10

-0.28

-1.17

0.37

الانحراف المعياري

4.44

15.87

2.55

5.52

3.38

5.48

2.31

متوسط

-0.03

1.51

-0.09

1.09

-0.01

-1.55

0.66

أقصى

8.73

26.54

4.52

19.65

9.42

10.37

3.73

أدنى

-8.18

-54.34

-4.52

-6.37

-4.85

-14.24

-4.68

الطيف

16.91

80.88

9.04

26.02

14.27

24.61

8.41

 

المصدر: The Conference Board Total Economy Database™، يناير 2013.

          إذا نظرنا إلى مستوى إنتاجية القوة العاملة، نلاحظ أنه في حين سجلت النرويج ارتفاعا خلال العقود الأخيرة، قد اتبعت أقطار مجلس التعاون الخليجي مسارا معاكسا تماما (الشكل 3).

الشكل 3: نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بالدولار الدولي 1990 GK $.

 

المصدر: The Conference Board Total Economy Database™، يناير 2013.

        نتيجة لتدني مستوى نموّ الإنتاجية، ربما يمكننا الافتراض بأن اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي (قياسا بمستوى المعيشة) لم تنمُ بنفس وتيرة اقتصاد النرويج على مرّ ذات الفترة الزمنية. (الشكل 4).

الشكل 4: نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بالدولار الدولي 1990 GK $.


المصدر: The Conference Board Total Economy Database™، يناير 2013.

        هناك مؤشر اقتصادي هام آخر، وهو التغيرات الزمنية للأجور في بلدان مجلس التعاون الخليجي، غير أن أحد أكبر الصعوبات بالنسبة للباحثين هو عدم توفر البيانات الشاملة والموثوق بها. ولهذا السبب، من الصعب الحكم بكل ثقة على العلاقة بين نموّ الأجور ونموّ الناتج المحلي الإجمالي في منطقة مجلس التعاون رغم أن الأجور تشكل أهم دافع من دوافع الهجرة الدولية.[18] في الشكل 5، قمنا بتطبيع البيانات إلى 100 في 2007 لكل من الأجر الحقيقي والدخل الحقيقي، ثم قارننا سجل كل متغير بالآخر لكل بلد من البلدان. في حين لابد من توخّي الحذر عند تفسير الشكل 5 بسبب مشكلة البيانات، نرى أنه بالنسبة للفترات التي تتوفر البيانات عنها، في البحرين وقطر والإمارات، فإن مرونة الدخل من الأجور إيجابية. بعبارة أخرى، (قد يؤدي ارتفاع الدخل إلى زيادة الأجور). ويحدث عكس هذا في الدول المتبقية الأخرى.[19]

الشكل 5: نموّ الأجر الحقيقي مقابل نموّ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي[20] .

المصدر: بيانات الأجور من قاعدة بيانات الأجور لمنظمة العمل الدولية. بيانات الناتج المحلي الإجمالي من the Conference Board Total Economy Database™, January 2013.

مستقبل سوق العمل في منطقة مجلس التعاون الخليجي وتوصيات بشأن السياسات .

كما اتضح من خلال تحليلنا، فإن اقتصادات دول مجلس التعاون تميل إلى التشابه أكثر من الاختلاف من النواحي الجغرافية والثقافية (النشاط الاقتصادي قبل اكتشاف النفط)، والموارد الاقتصادية وأسواق العمل وأنماط التجارة الدولية، إلخ. وبالنظر لمؤشرات الوضع الحالي (والأداء الماضي أيضا)، فإن المستقبل لن يختلف كثيرا. ومن ثم، من المنطقي أن يتم تنسيق السياسات عبر الحدود الوطنية، وهو الأمر الذي شكل موضوع نقاش على مدى عدة سنوات مع الاتحاد النقدي المنتظر لدول مجلس التعاون الخليجي.

        فيما يتعلق بسوق العمل، يلخص بالدوين إدواردز[21] خصائص أسواق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي كما يلي:

  • السكان المحليون لا يشاركون في سوق العمل بقدر مشاركة العمالة الأجنبية، لكن البطالة في صفوف الإناث والشباب في ارتفاع.[22]
  • سوق العمل مجزّأة حيث يفضل الأجانب القطاع الخاص ويتجه المواطنون للقطاع العام.
  • الاعتماد الواسع لنظام الكفالة يحد من حرية حركة العمالة.
  • رغم أن العمال الأجانب يفترض أن يغادروا بعد مرور فترة محددة مسبقا إلا أنهم يميلون للبقاء أكثر من ذلك.

يمكننا الإضافة أن القوة العاملة متكونة في معظمها من الآسيويين، وخاصة من العمالة غير الماهرة. وإذا افترضنا بأن المهاجرين يبدون استعدادا أكبر لاختيار بلدان يجدون فيها مواطني بلدانهم، فإنه من المتوقع أن يرتفع عدد المهاجرين الآسيويين في المنطقة مستقبلا إذا لم تتعثّر اقتصاداتها. وفضلا عن ذلك، ونظرا لكون القطاعات الكبرى غير النفطية في دول الخليج تتمحور حول البناء والتشييد[23]، سوف تؤدي مشاريع البنية التحتية الكبرى تحضيرا للفعاليات المرتقبة لكأس العالم بقطر ولمعرض دبي إلى ارتفاع الطلب على العمالة الأجنبية. علاوة على ذلك، هذا يعني أن عدد العمال الأجانب من الذكور سوف يستمر في النموّ. وبالتالي، لذا نرى بأن أية سياسة مستقبلية فيما يتعلق بسوق العمل يجب أن تشمل الوافدين، وخصوصا الذكور منهم. فسياسات "التوطين" المتبعة حاليا والهادفة لاستبدال القوى العاملة الأجنبية بالمواطنين يمكن أن تكون مكلفة للاقتصاد وأن تحد من قدرته التنافسية. ورغم أن الجهود الحكومية لإيجاد / فتح فرص عمل للمواطنين متوقعة ومنطقية من الناحية الاقتصادية، لا يجب أن تركز على "استبدال" العمال الأجانب، ولكن "جنبا إلى جنب" معهم. التكامل بين الطرفين بدلا عن الاستبدال توجه ينطوي على احتمالات أكبر للنجاح على المدى الطويل. إذ لا يجب أن ننسى بأن أسواق عوامل الإنتاج، مثلها مثل أسواق السلع، تحكمها شروط العرض والطلب التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند وضع السياسات.

    وفي سياق متصل، لا ينبغي إغفال الدور الذي تلعبه التحويلات المالية بالنسبة لدول مجلس التعاون (البلدان المستضيفة للعمالة) والبلدان المصدّرة للقوى العاملة. حيث يؤكّد كل من ترموس ونوفل وجنك[24] أن التحويلات المالية لها تأثير هام في مكافحة التضخّم في دول مجلس التعاون، في حين يعتبرها نوفل وجنك[25] وسيلة لتحسين وضع العمالة في بلدانها الأصلية.

    بالرجوع إلى مستوى مهارة القوى العاملة، فإن السياسات الرامية للرفع من المستوى التعليمي للمواطنين وكذلك الوافدين قصد مواكبة حاجيات سوق العمل، من شأنها أن تخدم الأطراف المتدخلة في السوق والاقتصاد ككل بشكل أفضل. ومن القضايا المتصلة بهذا الشأن، قضية التشتت الشديد لسوق العمل كما أشرنا سابقا. بعبارة أوضح، يتمتع السكان المحليون بوظائف شبه مضمونة في القطاع العام مع مزايا سخية تشمل منح التقاعد المريحة، مع أن فئة منهم تظل تعاني من قلة فرص العمل. من ناحية أخرى، تتدفق العمالة الوافدة على القطاع الخاص، عموما بأجور زهيدة. ونظرا لانخفاض مستوى الإنتاجية في المنطقة، من المنطقي أن نعتبر أن تشتت السوق يلعب دورا هامًا في هذا السياق، ذلك أن مستوى الإنتاجية والابتكار منخفض عموما في القطاع العام بسبب نقص الحوافز، وهو كذلك في القطاع الخاص بسبب عدم الإنصاف في المكافأة.

    في الأخير، تبقى مسألة البيانات قائمة، فمن البديهي أنه في غياب بيانات ثابتة وكاملة، لا يمكن وضع السياسات بشكل سليم ومن الصعب تحقيق الغايات المنشودة. تعاني المنطقة من هذه المشكلة ولا بدّ من حلّها أوّلا قبل المرور إلى مناقشة أية شؤون أخرى.[26]

    في إطار تعزيز النقاش الموجه نحو صنع السياسات الملائمة لاحتياجات المنطقة، نعتقد أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي عليها أن تسعى لتطوير سياسات العمل التكاملية الشاملة مع التركيز على مسألة عدم التوازن في مستويات الدخل كما أشارت الدراسات.[27] ورغم أن عدم المساواة في الدخل قد لا يمثل مشكلة بالنسبة لصناع القرار في المنطقة، إلا أنه يجب عدم إهمال هذا الجانب لتفادي الأزمات في المستقبل على غرار ما حصل في بعض البلدان الأوروبية وخاصة الأزمة اليونانية الأخيرة. يدعو هذا التوجه البحثي إلى حرية حركة القوة العاملة بأقل ما يمكن من العراقيل. قد تكون الخطوة الأولى في هذا الاتجاه هي إزاحة نظام الكفالة المحلية (الكفيل) للسماح بحرية انتقال العمالة الأجنبية داخل القطر الواحد. وبعدها، كخطوة طبيعية ثانية، يمكن أن تسمح كافة دول مجلس التعاون الخليجي للعامل الأجنبي (الوافد) بالعمل في أي دولة من دول التكتل وذلك من أجل تحقيق الفائدة القصوى من الخبرات والقوى العاملة المستوردة. إن حركية العمال الأجانب يمكن أن تغطي النقص في بعض المهارات في البلد بدون اللجوء إلى استقدام المزيد من العمال.

    بطبيعة الحال، هذا يعني أن هناك حاجة إلى قدر أكبر بكثير من التعاون والتنسيق داخل كتلة مجلس التعاون الخليجي، من قبيل توحيد مقاييس التوظيف – بمعنى أن على كافة دول المجلس أن تعتمد نفس أساليب التوظيف وكذلك نفس القوانين الخاصة بمدة إقامة الوافدين وحرية حركتهم، بالإضافة إلى قوانين الكفالة. يمكن إنجاز هذا بواسطة لجنة معينة لتنسيق السياسات وتقديم التوصيات السياسية، تعمل داخل الإطار الأوسع لهيآت صنع القرار الخليجية. مثال على ذلك هي دول اتفاقية شنغن (Shengen) التي تسمح للمواطنين الأجانب بالدخول إلى المنطقة من أي دولة من الدول الأعضاء. وفي الحالة التي ندرسها هنا، يجب العمل على إقامة نظام مماثل، وربما أكثر تعقيدا، لتنسيق سوق العمل في المنطقة.

    فيما يتعلق بقضايا جمع البيانات، يمكننا القول بأنه من الضروري للغاية الاتّفاق على تعريف موحد لعملية جمع البيانات. على سبيل المثال، حتى إذا كانت البيانات متوفرة على المواقع الالكترونية الحكومية التي تكون بدورها متناثرة عبر الوكالات الحكومية المختلفة، فإن الجمع لا يكون متزامنا، وغالبا ما تكون تعريفات المتغيرات مختلفة من بلد إلى آخر مما يجعل الدراسات المقارنة بين الدول صعبة الإنجاز. ويمكن أن تقوم لجنة من الأكاديميين وصانعي السياسات بتحديد هذه المفاهيم (وغيرها) التي يجب الالتزام بها داخل الكتلة ككل، ومن ثمّ يتم اعتمادها من قبل معاهد الإحصاء في المنطقة. وليست هذه المهمة مضنية أبدا، حيث أن معظم المصطلحات أو كلها قائمة ومتفق عليها دوليا وقامت بضبطها مؤسسات دولية. وعلاوة على ذلك، فإن التمكن من جمع البيانات بشكل متجانس والتشارك في قواعد البيانات عبر المنطقة سوف يسمح بتعقب حركة العمال وتجهيز سياسات تخص قضايا العمل (مع إمكانية قياس تأثيراتها).

المراجع

Al-Khouri, A. M.“The Challenge of Identity in a Changing World:The Case of GCC Countries.” Conference Proceedings,‘The 21st-Century Gulf: The Challenge of Identity,’ University of Exeter, UK (June 30–July 3, 2010).

Baldwin-Edwards, M. “Labour Immigration and Labour Markets in the GCC Countries: National Patterns and Trends.” Research Paper, Number 15, Kuwait Programme on Development, Governance and Globalisation in the Gulf States, March 2011.

Dawid, H., S. Gemkow, P. Harting, M. Neugart. “Labor Market Integration Policies and the Convergence of Regions: The Role of Skills and Technology Diffusion.” Working Paper at http://ftp.zew.de/pub/zew-docs/veranstaltungen/ZEW-ResearchSeminare/Neugart.pdf (January 2011).

Gallup (nd) Potential Migration and the GCC. Available at http://www.gallup.com/poll/157058/potential-migration-gcc.aspx. Accessed on May 24, 2014.

Genc, I.H., M. Darayseh and B. AbuAl-Foul. “The Nature of Trends in the Per Capita Real GDP of GCC Countries: Some Evidence and Implications.” Journal of Developing Areas45(no. 1), (Fall 2011): 19-33.

Genc, I. and G. Naufal. “Market Overview.” In Encyclopedia of Emerging Markets, Gale/Cengage Learning, 2013.

Genc, I., G. Naufal and B. AbuAl-Foul.“Chapter 11 – Female Labor Force Participation in Islamic Countries.”Handbook on Islam and Economic Life, (ed.) M. K. Hassan and M. K. Lewis.Edward Elgar Publishing Ltd., forthcoming.

Hassan, K. M. ‘‘An Empirical Investigation of Economic Cooperation among the OIC Member Countries.’’ Working Paper 0212, ERF Working Paper Series, Egypt, 2011.

Hoekman, B. and K. Sekkat. “Arab Economic Integration: The Missing Links.” Working Paper,Grouped’EconomieMondiale, Sciences Po, Paris, (April 2010).

Global Wage Report 2008/09 Minimum Wages and Collective Bargaining: Towards Policy Coherence.Geneva, International Labour Organization, Geneva, 2008.

Kalaycioglu, S. “Regional Economic Co-Operation in the Middle East.” Working Paper, Center for Strategic Research (September-November 1996). Available at http://sam.gov.tr/regional-economic-co-operation-in-the-middle-east/. Accessed on June 12, 2014.

Naufal, G. and I. Genc.Expats and the Labor Force: The Story of the Gulf Cooperation Council Countries.New York: Palgrave Macmillan, 2012.

Naufal, G. and I. Genc. “The Effects of Remittances” in Labor Mobility: An Enabler for Sustainable Development,edited by Al-Noaimi, Ali Rashid, and Irena Omelaniuk, Emirates Center for Strategic Studies and Research (ECSSR), Abu Dhabi, UAE, 2013.

Raimi, L. and H. I. Mobolaji. “Imperative of Economic Integration among Muslim Countries: Lessons from European Globalization.” Humanomics24, no. 2 (2008): 130-144.

Termos, A., G. Naufal, and I. Genc. “Remittance Outflows and Inflation: The Case of the GCC Countries.” Economics Letters 120, no. 1, (July 2013): 45-47.

Testas, A. “The Significance of Trade Integration among Developing Countries: A Comparison between ASEAN and AMU.” Journal of Economic Development 23 no. 1 (1998): 117-130.

Testas, A. “The Advantages of an Intra-Maghreb Free Trade Area: Quantitative Estimates of the Static and Dynamic Output and Welfare Effects.” Journal of North African Studies 7no. 1(2002): 99-108.

UN. “International Migration in GCC Countries.” Regional Symposium on Foreign Workers in the GCC: Towards a Common Strategy, Doha, Qatar, April 17-19, 2007.

UN ESCWA (Economic and Social Commission for Western Asia).Arab Integration: A 21st Century Development Imperative. Beirut, Lebanon, February 2014.

Zineldin, M. “Globalisation and Economic Integration among Arab Countries.” The Fourth Nordic Conference on Middle Eastern Studies: The Middle East in Globalizing World, Oslo, (August 13-16, 1998). Available at http://org.uib.no/smi/pao/zineldin.html. Accessed on June 9, 2014.

 [1] هناك تجمعات مماثلة لدول من المنطقة تجمعها علاقات اقتصادية أو سياسية مثل الاتحاد المغاربي ( الجزائر وليبيا و موريتانيا والمغرب وتونس) و مجموعة المشرق العربي (العراق والأردن وسوريا وفلسطين). يمكن اعتبار مصر جزءا من المشرق العربي.

[2] سيما كلايسيأوغلو، "التعاون الاقتصادي الإقليمي في الشرق الأوسط،" ورقة عمل، مركز الدرسات الاستراتيجية بتركيا (سبتمبر – نوفمبر 1996)، متاح على http://sam.gov.tr/regional-economic-co-operation-in-the-middle-east/، تم الاطلاع عليه في 12 يونيو، 2014.

[3] لقمان رايمي و حكيم إيشولا موبولاجي، "ضرورة التكامل الاقتصادي بين البلدان المسلمة: دروس من العولمة الأوروبية،" مجلة Humanomics 24, no. 2 (2008): 130-144.

[4] K. M. HASSAN "دراسة ميدانية حول التعاون الاقتصادي بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي،" ورقة عمل 0212، ERF Working Paper Series, Egypt, 2011.

[5] عبد العزيز تستاس، "أهمية التكامل التجاري بين الدول النامية"،117-130، Testas، "فوائد منطقة تجارة حرة داخلية بين الدول المغاربية"99-108، B. Hoekman and K. Sekkat، "التكامل الاقتصادي العربي: الحلقات المفقودة"، ورقة عمل، مجموعة الاقتصاد العالمي، كلية العلوم السياسية بباريس، أبريل، 2010.

[6] مساعد زين الدين، "العولمة و التكامل الاقتصادي بين البلدان العربية"، المؤتمر الرابع لبلدان الشمال الأوروبي حول الدراسات الشرق أوسطية: الشرق الأوسط في خضم العولمة، أوسلو، (13-16أغسطس، 1998) متاح على الرابط http://org.uib.no/smi/pao/zineldin.html (تم الاطلاع في 9 يونيو 2014)

[7] م. كبير حسن "دراسة ميدانية حول التعاون الاقتصادي بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي."

[8] عبد العزيز تستاس، "أهمية التكامل التجاري بين الدول النامية"،117-130، ع. تستاس، "فوائد منطقة تجارة حرة داخلية بين الدول المغاربية"99-108

[9] لقمان رايمي و حكيم إيشولا موبولاجي، "ضرورة التكامل الاقتصادي بين البلدان المسلمة: دروس من العولمة الأوروبية،" مجلة Humanomics 24, no. 2 (2008): 130-144.

[10] للمزيد عن جهود التكامل العربية، انظر كلايسي أوغلو (1996) و لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا).

[11] أكده أيضا جينك و درايش و أبو الفول (2011). I. Genc, M. Darayseh and B. AbuAl-Foul, “The Nature of Trends in the Per Capita Real GDP of GCC Countries: Some Evidence and Implications,” Journal of Developing Areas 45, no. 1 (خريف 2011): 19-33.

[12] يشكل الأجانب في دول مجلس التعاون عبئا أمنيا. و تهدف برامج بطاقات الهوية التي تم تفعيلها مؤخرا إلى تعزيز الجانب الأمني من أجل إدارة أفضل للهجرة و تداعياتها الاقتصادية. انظر: د/ علي م. الخوري، “The Challenge of Identity in a Changing World: The Case of GCC Countries,” Conference Proceedings, ‘The 21st-Century Gulf: The Challenge of Identity,’ University of Exeter, UK (30 June - 3 July, 2010).

[13] بالمعنى الأعمّ، تظهر الإنتاجية القدرة على إنتاج السلع باستخدام مدخلات (عوامل) الإنتاج مثل العمالة و رأس المال. و من وجهة نظر الاقتصاد الكلي، تقاس الإنتاجية بكونها نسبة إجمالي الإنتاج المحلي (للقطر) لمجموع الاستخدام (الذي يقاس عادة بعدد ساعات العمل). عامل الانتاجية الإجمالي مفهوم أكثر شمولا، و هو لا يأخذ بعين الاعتبار العمالة وحدها، بل كافة المدخلات الأخرى للإنتاج، و عبر إجراء أكثر تعقيدا، يحتسب مساهمة كافة عوامل الإنتاج في الناتج المحلي الإجمالي في قطر ما خلال فترة زمنية محددة.

[14] معهد غالوب (nd)، Potential Migration and the GCC، متاح على الرابط: http://www.gallup.com/poll/157058/potential-migration-gcc.aspx، (تم الاطلاع في 24 مايو، 2014)

[15] نفس المصدر.

[16] الأمم المتحدة، "“International Migration in GCC Countries,” Regional Symposium on Foreign Workers in the GCC: Towards a Common Strategy, Doha, Qatar (April 17-19, 2007)

[17] نستخدم النرويج كمرجع للمقارنة لأنها دولة تعتمد أيضا على استغلال الموارد الطبيعية في اقتصادها.

[18] تقرير منظمة العمل الدولية 2008/09 Minimum Wages and Collective Bargaining: Towards Policy Coherence.Geneva, International Labour Organization, 2008

[19] بمعنى الاقتصاد الكلي الكلاسيكي الجديد، انخفاض الأجور يعني بالضرورة انخفاض إنتاجية القوى العاملة. مرة أخرى، وبسبب شح البيانات، نحن مترددون في إصدار تصريحات ثابتة بخصوص الأجور. مع ذلك، انخفاض الإنتاجية واقع ملموس في منطقة مجلس التعاون الخليجي كما ذكرنا سابقا.

[20] For the year which has data for all years, i.e. 2007, we assume wages are 100. Then all other years are generated as .

[21] M. Baldwin-Edwards, “Labour Immigration and Labour Markets in the GCC Countries: National Patterns and Trends,” Research Paper, Number 15, Kuwait Programme on Development, Governance and Globalisation in the Gulf States, March 2011.

[22] I. Genc, G. Naufal and B. AbuAl-Foul, “Chapter 11 – Female Labor Force Participation in Islamic Countries,” Handbook on Islam and Economic Life, (ed.) M. K. Hassan and M. K. Lewis (Edward Elgar Publishing Ltd., forthcoming).

[23] I. Genc and G. Naufal, “Market Overview,” in Encyclopedia of Emerging Markets(Gale/Cengage Learning, 2013).

[24] أ. ترموس، ج. نوفل و إسماعيل جنك “Remittance Outflows and Inflation: The Case of the GCC Countries,” Economics Letters 120, no. 1 (July 2013): 45-47

[25] ج. نوفل و إسماعيل جنك“The Effects of Remittances” in Labor Mobility: An Enabler for Sustainable Development, edited by Al-Noaimi, Ali Rashid, and Irena Omelaniuk, Emirates Center for Strategic Studies and Research (ECSSR), Abu Dhabi, UAE, 2013

[26] ج. نوفل و إسماعيل جنكExpats and the Labor Force: The Story of the Gulf Cooperation Council Countries(New York: Palgrave Macmillan 2012).

[27] H. Dawid, S. Gemkow, P. Harting, M. Neugart, “Labor Market Integration Policies and the Convergence of Regions: The Role of Skills and Technology Diffusion,” Working Paper at http://ftp.zew.de/pub/zew-docs/veranstaltungen/ZEW-ResearchSeminare/Neugart.pdf. (January 2011).

 

مقالات لنفس الكاتب