2026-06-29
عملت دول مجلس التعاون الخليجي مع الشركاء الإقليميين على دفع عجلة السلام بتحقيق التقدم في المفاوضات الأمريكية ـ الإيرانية لوقف الحرب وإع...
عملت دول مجلس التعاون الخليجي مع الشركاء الإقليميين على دفع عجلة السلام بتحقيق التقدم في المفاوضات الأمريكية ـ الإيرانية لوقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط بعد أن تعرضت لأعنف مواجهة عسكرية بين أمريكا وإسرائيل من جهة وبين إيران من جهة أخرى، أدت إلى إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وتعطيل تدفق 20 % من إمدادات الطاقة العالمية، كما تعرضت إيران لموجات من القصف المكثف فقدت خلالها قيادات رفيعة على رأسهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وقيادات عسكرية وأمنية، وتدمير البنية التحتية والعسكرية، وتكللت الجهود الخليجية والإقليمية بالنجاح في إيقاف الحرب وتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبدأ تطبيق اتفاق الـ " 14بندًا" ، ولعل الاتفاق على استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز يمثل انفراجة كبرى انتظرها العالم ودول المنطقة، حيث أكدت سلطنة عُمان أنه سيتم إتاحة خيار استخدام ممر بحري مؤقت لعبور جميع السفن وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات العُمانية المختصة، على أن تقوم السفن الراغبة في العبور بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، وهذا الإعلان العُماني وضع حدًا للتلويح بفرض رسوم لعبور المضيق من إيران أو الولايات المتحدة.
::/introtext::عملت دول مجلس التعاون الخليجي مع الشركاء الإقليميين على دفع عجلة السلام بتحقيق التقدم في المفاوضات الأمريكية ـ الإيرانية لوقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط بعد أن تعرضت لأعنف مواجهة عسكرية بين أمريكا وإسرائيل من جهة وبين إيران من جهة أخرى، أدت إلى إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وتعطيل تدفق 20 % من إمدادات الطاقة العالمية، كما تعرضت إيران لموجات من القصف المكثف فقدت خلالها قيادات رفيعة على رأسهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وقيادات عسكرية وأمنية، وتدمير البنية التحتية والعسكرية، وتكللت الجهود الخليجية والإقليمية بالنجاح في إيقاف الحرب وتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبدأ تطبيق اتفاق الـ " 14بندًا" ، ولعل الاتفاق على استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز يمثل انفراجة كبرى انتظرها العالم ودول المنطقة، حيث أكدت سلطنة عُمان أنه سيتم إتاحة خيار استخدام ممر بحري مؤقت لعبور جميع السفن وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات العُمانية المختصة، على أن تقوم السفن الراغبة في العبور بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، وهذا الإعلان العُماني وضع حدًا للتلويح بفرض رسوم لعبور المضيق من إيران أو الولايات المتحدة.
دول مجلس التعاون الخليجي مبدئيا لن تقبل أي تغيير بالوضع الذي كان قائما في مضيق هرمز قبل الازمة ، وتدعوا لإدراج قدرات البرنامج الصاروخي البالستي والمسيرات في المفاوضات فهو الأكثر خطورة عليها، ولعل استهدافها بالصواريخ والمسيرات خلال الحرب خير دليل على ذلك، كما أن دول المجلس تريد ضمان مبدئي عدم العدوان ومبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، ومن ضمنها إنهاء الحرب بالوكالة التي تقوم بها الميليشيات المسلحة في المنطقة نيابة عن إيران كما فعلت الفصائل العراقية التي تحولت إلى منصات لإطلاق الصواريخ والمسيرات على دول مجلس التعاون مؤخرًا، ويتبع ذلك بقية الميليشيات المسلحة الأخرى في المنطقة والتي تدين بالولاء لإيران وتنفذ اعتداءات نيابة عنها، أي تريد دول الخليج العربية اتفاقًا نهائيًا يشمل كافة القضايا العالقة بما يرسي دعائم الاستقرار الإقليمي الدائم، ولا ينهي القضايا التي تهتم بها واشنطن وطهران فقط، حيث يجمع دول الخليج وإيران جوار دائم وجغرافيا لا يمكن تغييرها، أو إزاحة ما تفرضه هذه الجغرافيا من مصالح متشابكة، ومصادر تهديد، وأسس تعايش يُفترض أن تكون دائمة وغير قابلة للنقض، أو تتابع حلقات صراع غير مبررة.
وعليه يجب أن تكون الحرب الأخيرة محفزة لإنهاء التوترات والصراعات التي كانت قائمة على أسباب أيدولوجية وشعاراتية، وليست قائمة على نزاعات حقيقية وواقعية، ومن ثم يجب أن تكون المصالح بدلًا من الأيدولوجيا والعداوات الوهمية التي لم تجن منها المنطقة أي مكاسب خاصة بعد الثورة الإسلامية في إيران مرورًا بحربي الخليج الأولى والثانية ونهاية بالحرب الأمريكية / الإسرائيلية ـ الإيرانية الأخيرة، خاصة أن في كل هذه الحروب لم تكن دول مجلس التعاون سببًا فيها، ولم تنحاز لأي قوة ضد أخرى، بل اختارت الحياد الإيجابي انطلاقًا من سياسة التوازن و عدم الانحياز التي تنتهجها، ورفضت الانخراط في الأحلاف والتكتلات العسكرية، وأبلغ رسالة واضحة لا تقبل الشك جاءت خلال الحرب الأخيرة حيث رفضت دول الخليج فتح مجالها الجوي، أو استخدام أراضيها لضرب إيران، رغم أنها تلقت هجمات متتالية من إيران والميليشيات التابعة لها وتعرضت منشآتها الحيوية لمخاطر كبيرة، إلا أنها تمسكت بضبط النفس ورفضت الانجرار في حرب اعتبرتها لا ناقة لها فيها ولا جمل، وهذه الرسائل يجب أن تعيها إيران جيدًا وتتعامل مع دول الخليج بالمنطق نفسه وألا تعتبر نفسها في حالة عداء مع هذه الدول التي لم تبد تجاهها أي عداء.
لذا يجب أن تذهب المنطقة في المرحلة القادمة إلى ثلاثة اتجاهات متزامنة أو متتالية تبدأ أولًا بتثبيت السلام والاستقرار وإطفاء بؤر الصراع، وتحقيق الردع الذي يحفظ السلم ويمنع الاعتداء بالقدرات الذاتية أو عبر شراكات ترتضيها هذه الدول على أن تكون اليد العليا لدول المنطقة دون استقطاب أو فرض حلول خارجية والنأي بالمنطقة عن الهيمنة والأطماع تحت أي شعار كان، ثانيًا، إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل التي تسببت في الحرب الأخيرة حيث كان من أهدافها الرئيسية تخلي إيران عن برنامجها النووي، لذلك يجب تطبيق هذا المبدأ على المنطقة، ثالثًا، البحث عن فرص للتعاون والتنسيق الإقليمي في منطقة الخليج بما يؤدي إلى صيانة أمن المنطقة وتحقيق التعايش السلمي شريطة أن يعتمد ذلك على الشفافية والوضوح والتخلي عن الهيمنة والأطماع واستبعاد الأيدولوجيا التي تسببت في إشعال فتيل الصراعات كثيرًا، واعتبار المصالح محور التقارب، وإذا تحقق ذلك فسوف يكون التعاون ناجحًا ومفيدًا للجميع بشقيه الاقتصادي والأمني، وما يتبع ذلك من تعاون ثقافي وفكري وتنموي وقبول الآخر والتعايش معه.
ونعتقد أن الحرب الأخيرة رغم ما حملت من قتل ودمار وخسائر بشرية واقتصادية، إلا أنه قد يكون من بين أهم الدروس المستفادة منها، سقوط الصراعات الأيدولوجية وفشل تبني خيار تصدير الثورة، وعدم نجاح اختلاق الخلافات المذهبية و الشعارات الفضفاضة، وأكدت أهمية العيش المشترك الآمن بين أبناء المنطقة، وهم أنفسهم من يتولون حماية منطقتهم، وحماية الوجود الذي تفرضه الجغرافيا والتاريخ دون تبني نزعة الهيمنة وسياسة الاستقواء أوشن حروب بالوكالة، أو رغبات في التمدد والتوسع الاقليمي، مع الإقرار بأن الدول الكبرى شرقها وغربها تبحث عن مصالحها ولن تخوض حروبًا خارج حدودها من أجل الدفاع عن غيرها.
::/fulltext:: )- قراءات سياسية / إحصائيات وارقام في خطاب الرئيس الروسي بوتين خلال الدروة 26 لمنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي - أ.د. صالح بن محمد الخثلان
2023-07-04
- قراءات سياسية / انعكاسات زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء إلى الجمهورية الفرنسية - مركز الخليج للأبحاث
2023-07-04
- قراءات سياسية / وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في أهم خطوة دبلوماسية لاستئناف العلاقات بين السعودية وإيران - مركز الخليج للأبحاث
2023-07-04
object(stdClass)#1161 (15) {
["category_id"]=>
string(4) "4374"
["asset_id"]=>
string(5) "12637"
["category_title"]=>
string(19) "كاتب الشهر"
["alias"]=>
string(19) "2022-10-04-11-34-44"
["created_user_id"]=>
string(3) "938"
["created_time"]=>
string(19) "2020-08-30 19:29:57"
["checked_out_time"]=>
string(19) "0000-00-00 00:00:00"
["content_id"]=>
string(4) "6290"
["content_asset_id"]=>
string(5) "14882"
["content_title"]=>
string(57) "مشاركات الدكتورة فاطمة الشامسي"
["catid"]=>
string(4) "4374"
["created"]=>
string(19) "2022-10-04 11:34:44"
["images"]=>
string(273) "{"image_intro":"images\/178\/Dr-FatemahAlshamsi-cover-page-pic.jpg","float_intro":"","image_intro_alt":"","image_intro_caption":"","image_fulltext":"images\/178\/Dr-FatemahAlshamsi-cover-page-pic.jpg","float_fulltext":"","image_fulltext_alt":"","image_fulltext_caption":""}"
["urls"]=>
string(121) "{"urla":false,"urlatext":"","targeta":"","urlb":false,"urlbtext":"","targetb":"","urlc":false,"urlctext":"","targetc":""}"
["introtext"]=>
string(435) ""
}
مجلة اراء حول الخليج
٣٠ شارع راية الإتحاد (١٩)
ص.ب 2134 جدة 21451
المملكة العربية السعودية
+هاتف: 966126511999
+فاكس:966126531375
info@araa.sa :البريد الإلكتروني