انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتمقالواقع نشرات الأخبار في الفضائيات الخليجية

صندوق النقد الدولي: تأثير انخفاض أسعار النفط وارتفاع الفائدة الأمريكية محدود على السعودية و6 نصائح تقشفية لقطر

انشأ بتاريخ: الأحد، 01 تشرين2/نوفمبر 2015

ذكرت دراسة حديثة صدرت في شهر سبتمبر الماضي عن صندوق النقد الدولي أوضحت أن تأثير انخفاض أسعار النفط، وارتفاع سعر الفائدة على الدولار الأمريكي، لن يكون له أثر كبير بالسالب على الاقتصاد السعودي.

وتقول الدراسة: انخفضت أسعار النفط بأكثر من 40% منذ منتصف عام 2014م، ومن المتوقع أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الشهور القادمة أن يرفع أسعار الفائدة الأساسية مع بداية دورة من التشديد التدريجي للسياسة النقدية، وبالنظر إلى أهمية النفط للاقتصاد وربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي، فإن هذين التطورين رئيسيان بالنسبة للمملكة العربية السعودية، ولذلك تعنى هذه الدراسة بتقييم أهمية دور هذين المؤثرين في الاقتصاد والجهاز المصرفي من خلال عدد من المنهجيات.

 وتذكر الدراسة أن الخلاصة الرئيسية هي أن أسعار النفط غالباً ما كانت تؤدي دوراً أكبر من أسعار الفائدة في التأثير على النتائج الاقتصادية والمالية في المملكة العربية السعودية، في حين من المرجح أن يكون لانخفاض أسعار النفط لفترة مؤقتة أثر محدود على الاقتصاد والبنوك بالنظر إلى الاحتياطيات الوقائية المالية المتراكمة، لكن من شأن انخفاض أسعار النفط لفترة أطول أن يحدث تأثيراً أكبر.

وحول الإيرادات النفطية السعودية تقول الدراسة: تشكل هذه الإيرادات نحو 90% من إيرادات المالية العامة للحكومة ونحو 85% من إيرادات التصدير، ويشكل قطاع النفط أكثر من 40% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وعلاوة على ذلك هناك علاقة ارتباط بين النشاط في القطاع غير النفطي وأسعار النفط من خلال الإنفاق الحكومي، ولم تتغير أهمية الإيرادات النفطية للاقتصاد إلا في حدود ضيقة على مدى العقد الماضي.

وترى الدراسة أن التعامل مع تقلب أسعار النفط وانعدام اليقين بشأنها يمثل تحدياً رئيسياً أمام المملكة العربية السعودية ومن المهم بناء احتياطيات وقائية كبيرة في المالية العامة خلال فترات ارتفاع أسعار النفط للمساعدة على حماية الإنفاق الحكومي عندما تنخفض أسعار النفط. وقد خفضت المملكة الدين الحكومي إلى مستويات متدنية للغاية وبلغت ودائع الحكومة لدى الجهاز المصرفي 56% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2014م.

وفيما يخص نظام سعر صرف العملة تذكر دراسة صندوق النقد الدولي أن المملكة العربية السعودية ربطت الريال بالدولار الأمريكي بما يعادل 3.75 ريالاً للدولار منذ عام 1986م، ونظراً لتطبيق نظام سعر الصرف الثابت والانفتاح النسبي للحساب الرأسمالي، تحرك مؤسسة النقد العربي السعودي أسعار الفائدة الأساسية بحيث تكون قريبة من سعر الفائدة على أموال الاحتياطي الفيدرالي لمنع حدوث ضغوط على أي من جانبي ربط الريال، ونتيجة للزيادة المتوقعة في أسعار الفائدة الأمريكية خلال السنوات المقبلة، فإنه من المتوقع أن ترفع مؤسسة النقد العربي السعودي أيضاً سعر الفائدة الأساسي وهو ما سيؤثر على أسعار الفائدة الأخرى، رغم أن ارتفاع مستويات السيولة حالياً في الجهاز المصرفي يمكن أن يبطئ معدل انتقال الآثار تلك، وقد أدت قوة الدولار على مدى العام الماضي أيضاً إلى ارتفاع القيمة الحقيقية الأسمية والفعلية للريال الذي يبلغ الآن أعلى مستوياته بالقيمة الحقيقية منذ عام 2003م، على الرغم من التراجع الكبير في معدلات التبادل التجاري نتيجة لهبوط أسعار النفط.

ومع انخفاض أسعار النفط على مدى العام الماضي والتوقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأساسية الأمريكية في الفترة المقبلة، تواجه المملكة العربية السعودية معضلتين رئيسيتين سيكون لهما تأثير على الآفاق الاقتصادية، وتخلص الدراسات التجريبية إلى أن تأثير أسعار النفط يعتمد على أهمية الإيرادات النفطية للاقتصاد وطريقة انتقال آثار الإيرادات النفطية إلى الاقتصاد الحقيقي ، وتسهم السياسة المالية العامة التي تنتهجها الحكومة بدور رئيسي في تحديد الطريقة التي تؤثر بها أسعار النفط على الاقتصاد ، كما تخلص دراسة أُعدت مؤخراً عن المملكة إلى وجود تأثير موجب وقوي لأسعار النفط على الاقتصاد من خلال الانفاق الحكومي، ومثلما هو الحال بالنسبة للاقتصاد الكويتي، خلصت دراسة أخرى إلى أن صدمات أسعار النفط تنتقل أساساً من خلال النفقات الحكومية، وركزت دراسات أخرى على آثار أسعار النفط على أسواق الأسهم وتنتهي إلى وجود ارتباط موجب في البلدان المصدرة للنفط.

وتنقل دراسة صندوق النقد الدولي الرئيسية ـ التي أعدها قبلان القحطاني ونايف السعدون، وتيم كالين، وكين مياجيما، وديرك موير، وبن بايفن ـ عن دراسات فرعية، أن تأثير تغيرات أسعار الفائدة على النتائج الاقتصادية أقل بكثير، نظراً لأن تشديد السياسة النقدية في المملكة العربية السعودية لها تأثير محدود على الاقتصاد نظراً لأن تشديد السياسة النقدية عادة ما يرتبط بفترات النمو القوي المدفوع بالزيادة في إيرادات النفط، وتنتهي هذه الدراسات إلى أن حدوث زيادة في سعر الفائدة على أموال الاحتياطي  الفيدرالي الأمريكي له تأثير ضئيل وغير دال إحصائياً على الناتج غير النفطي في المملكة العربية السعودية، وإن كان له تأثير سلبي كبير على التضخم، وترى هذه الدراسات أن رفع سعر الفائدة الأمريكية لا يرجح أن يحدث أثراً سلبياً على الاقتصاد السعودي، لا سيما إذا كانت الزيادة في أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية تُعزى إلى تحسن الاقتصاد الأمريكي.

الدروس المستفادة من انخفاض أسعار النفط

يحدد تحليل الأحداث الفترات الماضية التي شهدت انخفاضاً كبيراً في أسعار النفط أو ارتفاعاً في أسعار الفائدة وسلوك المتغيرات الاقتصادية والمالية الرئيسية أثناء هذه الفترات، وهذا التحليل يمكن أن يكون مفيداً في تحديد قنوات انتقال الآثار الرئيسية، إلا عيوبه تتمثل في صعوبة عزل أحداث محددة نظراً لوجود كثير من العوامل التي تتغير في نفس الوقت كما حال أي اقتصاد ديناميكي.

 فترات التراجع النفطي

يحدد التحليل ثلاث فترات بلغ تراجع الإيرادات النفطية فيها 50% من الذروة إلى القاع إما بسبب انخفاض أسعار النفط، أو هبوط الإنتاج، أو مزيج من الاثنين معاً، وهذه الفترات هي (1982ـ 1986ـ 1988ـ 1999ـ 2008ـ 2009م)، فقد ثبت أن هبوط الإيرادات في النصف الأول من الثمانينات استمر لفترة طويلة، فيما يعزى بدرجة كبيرة إلى توسع الإنتاج النفطي وتزايد الجهود في كثير من الاقتصادات المتقدمة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة، ولم تعد الإيرادات النفطية الاسمية إلى المستوى الذي وصلت إليه في عام 1982م، إلا في عام 2004م، وكان الحدثان الأخران قصيري الأمد ودلا بدرجة كبيرة على انكماش الطلب العالمي على النفط خلال فترة التباطؤ الحاد في النشاط الاقتصادي العالمي ( الأزمة المالية العالمية) في الفترة ( 2008ـ 2009م) وربما كانت هناك قنوات محتملة أخرى لانتقال الآثار أثناء هذه الفترات بالنظر إلى هيكل الاقتصاد السعودي، إلا أنه من المرجح أن تكون قناة النفط هي القناة المهيمنة.

وترى الدراسة: أنه في جميع الفترات الثلاث كان سلوك المتغيرات الاقتصادية الكلية متماثلاً ، فمع تراجع الإيرادات النفطية، تباطأ نمو النقد والائتمان، وانخفضت عائدات التصدير والإيرادات الحكومية، وعلى الرغم من تراجع الواردات والإنفاق الحكومي، سجلت أرصدة المالية العامة والحساب الخارجي عجزاً ( أو ضاق الفائض بصورة ملموسة)، وتراجع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، نتيجة للانخفاض الكبير في إجمالي الناتج المحلي النفطي مع تحرك المملكة العربية السعودية لمواجهة ضعف أسواق النفط العالمية بخفض الإنتاج، وفي حين تباطأ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي ، فقد ثبت بوجه عام انه أكثر قدرة على الصمود، وفي حين لا تتوافر بيانات عن جميع الفترات الثلاث ( وهي بالتالي غير معروضة)، فقد انخفضت أسعار الأسهم وارتفعت نسبة القروض المتعثرة في القطاع المصرفي مع فترة تأخير خلال الفترتين الأخيرتين.

تعزيز سياسة المالية العامة وأطر المالية في قطر

 وصدر تقرير مماثل من صندوق النقد الدولي تضمن تقارير عن قضايا مختارة عن دولة قطر، جاء فيه:

زاد مجموع إيرادات ونفقات الحكومة القطرية بالقيمة الحقيقية بنسبة 20% في المتوسط خلال السنوات المالية (2000ـ 2013م) مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج الهيدروكربوني، وسمح هذا النمو القوي في إيرادات بزيادة مجموع النفقات بشكل كبير يتجاوز 15% في المتوسط بالقيمة الحقيقية خلال الفترة نفسها.

وتعتمد إيرادات الحكومة القطرية اعتماداً كبيراً على أسعار المواد الهيدروكربونية وإنتاجها، ففي حين تشكل إيرادات النفط والغاز المباشرة نحو 60% من الإيرادات، فإن أكثر من 90% من مجموع الإيرادات هو بالفعل إيرادات هيدروكربونية في السنة المالية 2013م، ومن الناحية العملية ، يأتي كل الدخل الاستثماري تقريباً والجزء الأكبر من ضريبة دخل الشركات من قطر للبترول، وهي أكبر شركة عامة في قطر وتضم الشركات الهيدروكربونية للعمليات الإنتاجية الرئيسية والعمليات المتممة للإنتاج، وتتألف الإيرادات غير الهيدروكربونية من ضريبة دخل الشركات التي تبلغ 10% والمطبقة على الشركات الأجنبية، وضريبة مخصومة من المنبع نسبتها من 5% إلى 7% مطبقة على مدفوعات معينة لغير المقيمين، والرسوم الجمركية البالغة 5% وبعض الرسوم الأخرى.

وزادت نفقات الحكومة القطرية نتيجة النمو في كل من الانفاق الجاري والانفاق الرأسمالي، فقد زاد الانفاق الجاري بنحو 15% في المتوسط خلال السنوات المالية (2000ـ 2013م) بالقيمة الحقيقية، ويشمل ذلك زيادة الأجور بنسبة 11% سنوياً. وكان نمو الأجور كبيراً للغاية في السنوات الخمس الأخيرة، حيث وصل إلى 20% في المتوسط سنوياً لعدة أسباب ليس أقلها الأوضاع الجغرافية ـ السياسية المعقدة في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وزاد الإنفاق الرأسمالي بشكل أكبر حيث وصل إلى 25% سنوياً تقريباً في السنوات المالية (2000ـ 2013م) بالقيمة الحقيقية، نظراً لتطبيق قطر لاستراتيجيتها الطموحة للتنمية الوطنية، ونتيجة لذلك زادت نسبة الإنفاق الرأسمالي إلى مجموع الإنفاق من 10% في السنة المالية 2000م، إلى 29% في السنة المالية 2013م، وظل مجموع الإنفاق كنسبة من إجمالي الناتج المحلي بدون تغيير في الفترة نفسها نظراً لأن الإنفاق الرأسمالي قابلها انخفاض الإنفاق الجاري.

وقد أدى انخفاض أسعار الطاقة إلى تقديم الدعم المالي الكبير سواء بشكل مباشر أو ضمني، فقد وصل الدعم المحمل على الموازنة في قطر إلى 2% من إجمالي الناتج المحلي عام 2010م، وتشير التقديرات إلى أن دعم الطاقة الضمني يبلغ 3.5% طبقاً لتقرير عام 2014م، وربما كان حجم دعم المياه كبيراً أيضاً نظراً لأن معدلات استهلاك المياه وإهدارها لأسباب فنية كبيرة في قطر، كما هو الحال في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وتمثلت إصلاحات الدعم حتى الآن أساساً في رفع أسعار بيع البنزين والديزل بالتجزئة والتي لا تزال أقل بكثير من مستويات السوق الدولية بنحو 50% مقارنة بالأسعار في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتقول دراسة صندوق النقد الدولي: بينما كانت سياسة المالية العامة متسقة مع هدف تحقيق العدالة بين الأجيال حتى وقت قريب، فقد تغير هذا الوضع مع انخفاض أسعار النفط، حيث أدى الانخفاض الكبير في أسعار النفط إلى تسجيل معدلات عجز في القطاع غير الهيدروكربوني أعلى المستويات الحدية التي تحقق العدالة بين الأجيال بنحو 5% من إجمالي الناتج المحلي غير الهيدروكربوني، وتشير التقديرات إلى أن سعر النفط المحقق لتعادل المالية العامة للحكومة سيرتفع إلى 77 دولاراً للبرميل بحلول سنة 2020م، وهو ما يشير إلى مخاطر ناشئة مرتبطة بانخفاض أسعار النفط بصفة دائمة ( من المتوقع أن يصل السعر المحقق لتعادل المالية العامة مع مراعاة العائدات والمكاسب الرأسمالية لجهاز قطر للاستثمار إلى 68 دولاراً للبرميل بحلول سنة 2020م) ، وتسمح الاحتياطيات الوقائية المالية الموجودة في قطر بتعديل السياسات بطريقة تدريجية.

 ويقدم صندوق النقد الدولي 6 نصائح لدولة قطر للعمل بها خلال الفترة المقبلة تشمل السياسات المالية التالية:

ــ السيطرة على فاتورة أجور القطاع العام، مطالباً السلطات المعنية بوضع استراتيجية واضحة متوسطة الأجل لفاتورة أجور القطاع العام وأن تجري مراجعات لجهاز الخدمة المدنية للمساعدة في تحديد الوظائف غير الضرورية وإلغائها تدريجياً، حيث يساعد ذلك على ثبات الأجور إلى حد كبير كنسبة من إجمالي الناتج المحلي من الآن فصاعداً.

ــ تجميد النفقات الإدارية بين السنتين الماليتين 2016 ـ 2020م، من شأنه أن يحقق وفورات كبيرة في الإنفاق الجاري حيث زادت هذه النفقات بنسبة 25% في المتوسط سنوياً خلال الفترة بين السنتين الماليتين 2008 ـ 2012م).

ـــ تخفيض أشكال الدعم المختلفة وإلغاء ما يقدم للمنتجين تماماً بالتدريج: فسوف يساعد رفع أسعار الكهرباء والمياه والوقود، مع توفير الحماية للمحتاجين، وتحديث الزراعة وجمع مزيد من موارد المياه المتجددة وتحسين عملية تخصيص المياه والحد من إهدارها من خلال تنظيم أفضل، على تعزيز أوضاع المالية العامة، أو زيادة الإنفاق على المجالات الأولية مثل التعليم والصحة.

ــ تحديد أولويات المشروعات الاستثمارية سيساعد أيضاً في السيطرة على نمو الإنفاق: وسوف يؤدي إلى تمهيد مسار الإنفاق إلى الحد من مخاطر النشاط الاقتصادي المحموم على المدى القصير ومخاطر فرط الطاقة الإنتاجية على المدى المتوسط، وينبغي أن يستند الإنفاق الرأسمالي إلى تدقيق حذر لمشروعات الاستثمار العام وألا يحيد عن مسار اعتمادات الموارد المتوافرة الذي تضعه وحدة إدارة الاستثمارات العامة حديثة الإنشاء في وزارة المالية.

ـــ قطر في حاجة إلى وضع خطة طوارئ للإنفاق، بما في ذلك للمشروعات الرأسمالية في ضوء المخاطر على المالية العامة، ويجب أن تقترن أي إصلاحات باستراتيجية للتواصل وتدابير تخفيف موجهة للحد من مخاطر التنفيذ.

وفيما يتعلق باستهلاك المياه في دول مجلس التعاون الخليجي، تناولت دراسة صندوق النقد الدولي عن واقع المياه ومستقبلها في دول مجلس التعاون بشيء من عدم التفاؤل ، واعتبرت أن هيكل المياه في هذه الدول يفتقر إلى الكفاءة ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات استهلاك المياه ويشكل مخاطر على المالية العامة في الأجل الطويل، ويبلغ متوسط استهلاك المياه في قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ضعف الاستهلاك العالمي تقريباً، في حين يزيد متوسط الاستهلاك في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى عن المتوسط العالمي، في حين لا تتوفر بيانات عن معدلات دعم المياه في دول مجلس التعاون الخليجي عموماً، فإنها قد تصل إلى بضع نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي الإقليمي، ويمكن أن يؤدي ترشيد استخدام المياه وخفض الفاقد إلى تخفيض الاستهلاك بشكل كبير يصل إلى 40% في دولة قطر على سبيل المثال.

 ويشكل الطلب من القطاع الزراعي في دول مجلس التعاون الخليجي ما يصل إلى 80% من مجموع الطلب على المياه، فيما لا تسهم الزراعة إلا ببضع نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في اقتصادات دول مجلس التعاون، بل توجد خسائر ضخمة في قطاع الري تصل إلى 40%، وتحاول بعض دول مجلس التعاون حالياً الحد من الافراط في استهلاك المياه في مجال الزراعة.

 وعموما يزيد استهلاك الفرد في السنة بدول مجلس التعاون الخليجي بنحو 65% عن المتوسط العالمي حيث يبلغ 816 متراً مكعباً مقابل 500 متر مكعب، وتعتمد هذه الدول على تحلية مياه البحر، وهي عملية مكلفة كثيفة الاستخدام للطاقة، وتفرض تكلفة على الاقتصاد والبيئة، وعلى سبيل المثال تستهلك المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ما بين 10 أضعاف و39 ضعف كمية المياه المتجددة المتوافرة لديها، ما يؤدي إلى نضوب مكامن المياه الجوفية بمعدلات أسرع بكثير من معدلات تغذيتها مجدداً بمياه الأمطار.

كلمات دليلية

الشركات المعلنة