العدد 110

الصفقة لم تضمن تقييم لسلوك إيران الإقليمي في زعزعة استقرار المنطقة الشرق الأوسط بعد عام من الصفقة النووية: شراكة أمريكية ـ إيرانية

الأربعاء، 03 آب/أغسطس 2016

شكل الاتفاق النووي الإيراني وما يرتبط به من سياقات صمود الاتفاقية وانعكاساته من أهم الأمور المثيرة للقلق في الشرق الأوسط، بيد إنها ليست المسألة الوحيدة فالمنطقة برمتها تتخبط في أزمات ومخاطر تهدد استقرارها ناهيك عن الاضطرابات الشعبية وتباين الإيديولوجيات الدينية، وجميع هذه التطورات مترابطة إذا ما تم جمعها سوية، مما يشكل تهديدًا للمصالح القومية لدول وشعوب المنطقة، عدا صعوبة حماية التدفق الحر للنفط والغاز إلى الاقتصاد العالمي ومكافحة الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.

 

ومع تطلع حكومات المنطقة لامتثال إيران بجميع التزاماتها في مجال عدم الانتشار النووي بما يصب في اتجاه إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط ، تبرز الحاجة لمراجعة الحراك السياسي والأمني للحكومة الإيرانية بعد مضي سنة من الاتفاق النووي من توقيعه في 14 تموز/يوليو 2015م، كخطوةً هامة للتعامل مع هذه التهديدات إذ أنها تضمن لدول المنطقة حقها بقول كلمتها في التطورات التي تؤثر على أمنها من خطر الانتشار النووي في هذا المنعطف الحاسم في تاريخ الشرق الأوسط، ومن حيث السلوك الإيراني الإقليمي إذ لم تضمن الصفقة النووية مراجعة إيران لسياساتها الإقليمية غير البناءة التي تعد مصدرًا جوهريًا لزعزعة أمن المنطقة، ومجانبة كل ما من شأنه جلب الأمن و الاستقرار بسبب السياسات الطائفية التي تتبناها إيران .

 

 ولا يوجد في الأفق ما يؤشر إلى تغير ملامح هذه السياسة إزاء بعض الملفات الشائكة في المنطقة  حتى ما بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات الإيرانية الأخيرة  وإن كانت الفروقات واضحة بين توجهات النخب الإصلاحية والمحافظة في مواقفهم من قضايا المنطقة إلا أنها ستكون هامشية فيما يتصل بالسياسة الخارجية، التي تتسم بالثبات لخضوعها للسلطة الدينية بشخص المرشد الأعلى وليس بمجلس الخبراء، أو مجلس الشورى الإسلامي، وهو نظام حكم معادي لتطلعات شعوب المنطقة  وتسوده علاقات متدهورة مع دول الجوار منذ نجاح ثورة 1979م، وحتى اليوم وما الانتخابات الإيرانية إلا التفافة سياسية لمحاكاة العالم الغربي، للإيحاء بنجاح سياسات إيران فيما يتعلق بالملف النووي، فإذا كانت طهران قادرة على تحقيق أهدافها الأساسية تحت وطأة سلسلة العقوبات، فمن المؤكد أن مضاعفة التدفقات ستحسن موقفها الإقليمي، ناهيك عن التحول الجوهري في الاستراتيجية الإيرانية الذي ينبغي أن تحرزه الصفقة النووية.

 

وكسبت إيران على مستويات عدة، مع فتح الباب أمامها للعودة إلى المجال الدولي والاقتصادي،والسماح لها بجلب استثمارات في مجال الغاز والنفط ومجالات أخرى  كون العقوبات التي رفعتها الولايات المتحدة ويتم التدقيق فيها متعلقة بالموضوع النووي فحسب، بينما هناك الكثير من العقوبات الأخرى التي فرضت على إيران بسبب تطوير صواريخ أرض - أرض ورعاية وتمويل الإرهاب واللوائح المصرفية – التي فرضت في إطار الحرب الأمريكية ضد تبييض الأموال والتحويلات المالية للعناصر الإرهابية، لم يتم التحقق منها والتدقيق فيها حتى الآن للتأكد من مدى التزام إيران بتنفيذ حيثياتها خصوصًا أن ما يقارب نصف الاقتصاد الإيراني مملوك للمؤسسات العسكرية والأمنية والدينية، وهذه المؤسسات تقف خارج أطر الرقابة كما هي معفاة من دفع الضرائب، والأكثر خطورة أن الأموال المخصصة للسياسة الخارجية الإقليمية تديرها المنظمة ذاتها المسؤولة عن تنفيذ هذه السياسة ممثلة في الحرس الثوري الإيراني الذي طالت سيطرته مصادر الدخل، مما يعني استقلال التمويل ووضع السياسات، بدءًا من حقيقة الحرس الثوري الذي يأخذ زمام المبادرة - سياسيًا وعسكريًا وماليًا -في قيادة سياسة إيران الإقليمية، وقراراتها الاستراتيجية وهو الترتيب الذي بالكاد تحدَّته العقوبات المفروضة على إيران طيلة عشر سنوات.

 

أما من حيث انعكاسات الصفقة النووي الإيراني على منطقة الشرق الأوسط خلال عام نوجز التالي:

انعكاسات الصفقة على الانتشار النووي في الشرق الأوسط

مؤكد أن صفقة النووي من شأنها تأخير تطوير إيران للسلاح النووي وليس منع إيران أن تكون مسلحة نوويًا، والسماح لإيران بتطوير بنيتها التحتية النووية لما بعد 10- 15 سنة، لن يحول بينها وبين إنعاش نموها الاقتصادي وتطوير أجهزة الطرد المركزي وأنظمة إطلاق الصواريخ الذي من شأنه تمكين إيران كثيرًا من الموارد المخصصة لامتلاك قدرات نووية إيرانية في المستقبل وتغيير قواعد اللعبة في المنطقة بالتزامن مع استدارة الولايات المتحدة لشرق آسيا وتقليص تواجدها في الشرق الأوسط، الأمر الذي سيدفع دول المنطقة للنظر في خيارات نووية خاصة بها  خصوصًا مع تزايد واستمرار أنشطة إيران غير القانونية في عام 2015م، لمشتريات المواد التي تتسم بحساسية انتشارها في ألمانيا والتي سجلها المكتب الفيدرالي لحماية الدستور وعلى مستويات عالية حتى بالمقاييس الدولية، وينطبق ذلك بصورة خاصة على مواد يمكن استخدامها في حقل التقنية النووية وبرنامج تقنية الصواريخ، التي يمكن أن تخدم من بين أشياء عدة، إطلاق الرؤوس النووية باستخدام طرق سرية لتحقيق أهدافها وهو ما دفع المستشارة الألمانية " أنغيلا ميركل "إلى تحذير البرلمان الألماني " البندستاغ "من أن إيران واصلت تطوير برنامج صواريخها الأمر الذي يتعارض مع الأحكام ذات الصلة في مجلس الأمن الدولي [1].

انعكاسات الصفقة على التوازنات العسكرية التقليدية في الصراعات الإقليمية

إن توقيع اتفاقية البرنامج النووي كانت ولا زالت تحكمها نتائج مسبقة، تتفق والمصالح الإيرانية العليا كما ترسمها دوائر القرار، ممثلة بالمرشد الأعلى وعدد من المؤسسات النافذة المرتبطة به، لا كما تعكسها توجهات المنظومة الدولية لإعادة انفتاح إيران على العالم الخارجي والنماء الاقتصادي،بل إن المستفيد الأوحد من الاتفاق النووي الإيراني هم رجال الدين في إيران[2]، وفكرة أن الاتفاق سيجلب السلام والاستقرار للشرق الأوسط والعالم تعد مجرد أوهام، إذ لم تغير إيران سياستها ولا سلوكها منذ اجتماعات فيينا، كما أن القمع مازال مستمرًا داخلها وسعيها للهيمنة في المنطقة مستمر دون توقف،  لا سيما أن المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران كانت محدودة النطاق، وركزت على الحد الأدنى من برنامج إيران النووي في مقابل تخفيف من العقوبات ذات الصلة النووية ولم تضمن الصفقة أي تقييم لسلوك إيران الإقليمي في زعزعة استقرار المنطقة خصوصًا تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لجيرانها، وإثارة الانقسام الطائفي باستخدام وكلاء لها مثل " حزب الله - الحوثيين "لتحقيق أهدافها في الإخلال بالتوازنات العسكرية التقليدية القائمة عبر تدخلها المباشر في الحروب الأهلية السورية واليمنية [3]، لتقويض الحكومات المنافسة لها، والوضع قابل للتفاقم مع رفع العقوبات وال‘فراج عن عشرات المليارات من الأصول المجمدة، وإنهاء عزلتها الدولية، بما يعزز قدرتها الاقتصادية، وتحديث جيشها وترسانتها العسكرية لتوسيع نفوذها كقوة مهيمنة في المنطقة  .

ولا ينظر لزيادة النفوذ الإيراني في المنطقة وتصعيد الصراع بالضرورة مدفوعًا بالاتفاق النووي نفسه، بيد أن السياسة الخارجية لبسط نفوذها الإقليمي بل والدولي ثابتة ولا تغيير فيها، وإنما التغير في العوامل الهيكلية المواتية لإيران جراء حالة عدم الاستقرار الإقليمي وما نتج عنه من فراغ السلطة لتآكل بعض دول المنطقة ووظفته إيران كقوى إقليمية مؤثرة.

وبالرغم من امتثال إيران لبنود الاتفاق النووي إلا أن علاقة طهران مع دول المنطقة والمنظومة الدولية لم تتحسن كثيرًا خارج البنود الدقيقة للاتفاق، فحالة الصراعات الداخلية والمذهبية في المنطقة، ما زال يؤججها تنامي قوى الإرهاب الذي يجد دعمًا سخيًا من إيران في لبنان والعراق وسوريا واليمن على نحو يهدد بقاء الدولة القومية في العالم العربي، مستغلة بذلك الصراعات الداخلية لإثارة وتدويل الأزمات، كما لا تزال طهران ترسل قواتها لكسب المزيد من النفوذ في العراق وتشن عددًا مطردًا من اختبارات الصواريخ الباليستية التي تكسبها قدرات في انتهاك لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة [4]، الذي اكتفي بمناشدتها بالحد من التجارب الصاروخية، كما أطلقت في ديسمبر صواريخ قريبة بشكل خطير من حاملة طائرات أمريكية في مضيق هرمز لأنها اعتقلت مجموعة من البحارة الأميركيين [5] .

وحذر السفير الأمريكي السابق في  الأمم المتحدة " جون بولتون " [6]عن مضي إيران لجعل ما تبقى من العراق امتدادًا لنظام ولاية الفقيه ، إذ دعمت النظام السوري بـ 70 ألفًا هذا العام من القوات النظامية من الحرس الثوري والميليشيات والقوات شبه العسكرية  ومستمرة في تمويل وتسليح " حزب الله "  واعتبر أن مقترح بيع طائرات بوينغ من أمريكا لإيران يظهر خللًا في اتفاق فيينا، خصوصًا مع كشف الاستخبارات الألمانية عن أن نظام الملالي مازال يحاول الحصول على تكنولوجيا نووية حساسة والتي تنطبق فقط على برنامج الأسلحة النووية مؤكد أن رفع العقوبات الاقتصادية سيستفيد منه نظام الملالي وليس المواطن الإيراني العادي

وضاعفت الحرب في اليمن من حدة التهديدات الإيرانية لدول المنطقة الداعمة للتدخل العسكري بقصد إنهاء استيلاء الحوثيين ممن يسمون بـ " أنصار الله "على السلطة ، ولازالت " حركة الحوثي "  تتلقى الأسلحة والمال والخبرة من إيران  حيث استولت البحرية الفرنسية مؤخرًا على مخبأ كبير للأسلحة في طريقها من إيران لدعم الحوثيين في تمردهم ضد الحكومة اليمنية الشرعية المدعومة من الأمم المتحدة في أواخر فبراير ، كما اعترضت البحرية الاسترالية سفينة قبالة ساحل عمان مع الآلاف من AK-47S وقذائف صاروخية، كما أعلنت طهران مؤخرًا استعدادها لإرسال مستشارين عسكريين لمساعدة الحوثيين [7] .

مما يؤشر لتزايد نفوذ طهران في اليمن بفعل السيطرة الحوثية على البلاد  مع عرقلة دعم التدابير التي تنهي الأزمة اليمنية من أجل إطالة المعركة في اليمن بهدف ترتيب وضعها والمفاوضة على حضورها في المنطقة، وتوسيع مساحة دورها في الترتيبات القادمة من خلال الدعم المتعدد الأشكال وخاصة السلاح، أو عبر أصدقائها الفاعلين في المشهد الدولي ، ولا يستبعد أن تمارس دورها في اليمن بنفس الأسلوب الذي تمارسه في العراق وسوريا ولبنان وستعمل على أن يظل دورها فاعل مالم يحدث تغير جوهري وحاسم في سياسة الشرعية وتحالفاتها الإقليمية .

كما استمرت إيران على ذات نهج مهاجمة السعودية ، والذي بات ديدن المسؤولين الإيرانيين مؤخرًا، حيث حذّر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني " علاء الدين بروجردي " من أن دخان نار الحرب في اليمن سيرتد على السعودية، فيما تنبأ عضو البرلمان " علي رضا زكاني "أن الثورة اليمنية ستمتد إلى داخل الأراضي السعودية مع الإشارة إلى أن سكان المنطقة الشرقية السعوديين سيقودون تلك الاحتجاجات، توعد مسؤولون حوثيون بتنفيذ عمليات انتحارية داخل المملكة مؤكدين أن تدخل السعودية في اليمن هو نهاية النظام السعودي [8].

 

انعكاسات صفقة النووي على مكافحة الإرهاب

 

فشلت إيران في صد خطر تمويل الإرهاب حيث أعرب  " الفريقَ الدوليَّ المشترَكَ بين الحكوماتGroupe Intergouvernemental d’action financière - [9]GAFI " في 18 شباطـ/ فبراير 2016م، الماضي عن قلقِه الشديدِ والخاصِّ من فشلِ إيران في صدِّ خطرِ تمويلِ الإرهاب[10]، حيث استثمرت إيران التحولات الأمنية والجيوسياسية بفعل ثورات الربيع العربي لدعم نفوذها في المنطقة، كما وجدت فيها فرصة لاستخدام وتوظيف قضية مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط استخدامًا سياسيًا في الإطار الأوسع الخاص بالعلاقات المتوترة إقليميًا ودوليًا، على خلفية اندلاع أزمة الملف النووي وما سببته من تداعيات سلبية على علاقاتها بالغرب ويلحظ على الموقف الإيراني من الحرب على الإرهاب بصفة خاصة، التناقض الواضح تجاه الحركات الراديكالية المسلحة، ففي الوقت الذي تقاتل فيه طهران تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، احتفظت - ولا تزال - بحقها في إرسال حرسها الثوري وأذرعها العسكرية " حزب الله – الحركة الحوثية " في لبنان وسوريا والعراق واليمن، كما انقلبت على الإسلاميين في كل من سوريا وليبيا والعراق  ناهيك عن سياستها المناهضة لحقوق الإنسان في قمع المعارضة الإسلامية داخل إيران ذاتها، وهناك ما يشبه الإجماع على أن المعالجات الإيرانية للأقليات الدينية هي معالجات خاطئة، تسببت في كثير منها على إقبال أبناء الشيعة على الحرب في صفوف " داعش "الذي يرتبط بسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في بلادهم، وإن كانت علاقة النظام الإيراني بتنظيم " داعش "تثير الكثير من التساؤل لا سيما أن هذا التنظيم ارتكب الكثير من الأعمال الإجرامية باتجاه العرب ولم يرتكب  جرائم تذكر ضد إيران في العراق وسوريا [11].

وفي سياق آخر، استمرت طهران في تنفيذ سياسة اقتحام السفارات الذي انتهجته سابقًا في سفارة الولايات المتحدة وانجلترا، للحصول على تنازلات كبيرة دون مقابل، كان آخرها التعدي على السفارة السعودية في طهران من قبل المتشددين في إيران هذا العام، مما يعكس دليلاً صارخًا لانتهاك اتفاقية فيينا حول حصانة البعثات الدبلوماسية.

انعكاسات الصفقة على الاستراتيجية الدولية لاحتواء والتقارب مع إيران

من المؤكد أن صفقة النووي تمت بناءً على علاقات إيرانية جيدة مع الولايات المتحدة على حساب مواقفها مع دول المنطقة سيما ما يتصل بتهميش المعارضين منهم لطموحات إيران النووية، ويمكن النظر للصفقة كجزء من إعادة الإقليمية غير المواتية لشركاء أمريكا التقليديين، وميزة للاعتراف الدولي بدور إيران وإدماجه كقوة إقليمية، وهو ما سيضاعف من فرص التنافس لتأكيد هيمنته الإقليمية المتزامن مع انسحاب الولايات المتحدة أو على الأقل الحد من وجودها العسكري في المنطقة  والقبول الدولي بدور ونفوذ بارز أو مركزي لإيران، ومن ثم تحول ولاء الغرب من التركيز الحصري على الشركاء العرب إلى نهج متوازن بين هؤلاء الشركاء وفي مقدمتهم إيران التي قد تصبح شريكًا الولايات المتحدة في إدارة والتأثير على الصراعات والسياسة في الشرق الأوسط [12] .

 

[1] الإمارات اليوم: انتهاكات إيران للاتفاق النووي تزداد أكثر من أي وقت مضى: ترجمة: حسن عبده حسن عن -وول ستريت جورنال: 14 يوليو 2016م.

[2]       http://www.washingtontimes.com/news/2016/jul/13/only-mullahs-benefited-from-nuke-deal/

[3]       G. Samore, Ed. "Dec oding the Iran Nuclear Deal," Belfer Center for Science and International Affairs, April 2015 .

[4]     http://www.nytimes.com/2016/07/14/world/middleeast/iran-nuclear-deal.html?ref=middleeast

[5]    April 3, 2016 .Associated PressAn Iranian ballistic-missile test, March 9 ;   : AL Otaiba Yousef

[6]        http://www.washingtontimes.com/news/2016/jul/13/only-mullahs-benefited-from-nuke-deal

 :  Associated Press ; April 3, 2016 .                                                     6   AL Otaiba Yousef 

[8]Gulf Fears of Iranian Subversion Lori ;  Plotkin Boghardt The Washington Institute  :  Improving the Quality of U.S. Middle East Policy April 2, 2015   .

[9]  Julian Borger, « US and UK urge banks to do business with Iran », The Guardian, 12 mai 2016

[10]John Hudson  , «  White House : Even Donald Trump Won’t Want to Tear Up the Iran Deal   » , The Cable, 16 juin 2016 .

 

[11]       See more at: http://www.islamtoday.net/albasheer/artshow-12-213672.htm#sthash.so3qlFRi.dpuf

[12]D. Poplawski, "The Development of Iran's Nuclear Program," PH241, Stanford University,       Winter  2015  .

مجلة آراء حول الخليج