العدد 116

القدرات العسكرية الخليجية تحرم إيران من الانتصار في أي مواجهة التوازن العسكري الخليجي-الإيراني: المخاطر والتحديات والرهانات

الإثنين، 06 شباط/فبراير 2017

تتناول هذه الدراسة عددًا من المحاور التي من بينها إيضاح المقصود بمفهوم "التوازن الإستراتيجي" وطبيعته وعناصره المختلفة مع التركيز على الشق العسكري والأمني والاقتصادي بين دول الخليج وإيران، وأن دراسة التوازن العسكري والأمني بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران لا تتعلق بهذا التوازن في منطقة الخليج فقط ولكنها تمتد إلى الدوائر المحيطة بهذه المنطقة والتي تتفاعل معها وتؤثر وتتأثر بما يجري فيها من تحركات وخاصة تلك الدوائر التي تشهد حضورًا سواء من جانب إيران، أو بعض دول مجلس التعاون الخليجي ارتباطاً بمصالح متناقضة للطرفين ويمثل هذا الحضور في النهاية مجالاً للمنافسة والمواجهة وصراع النفوذ ويتضح ذلك في دول تمثل دوائر للأمن المباشر الخليجي خاصة اليمن والعراق وسوريا.

ولا يمكن الحديث عن طبيعة وأبعاد التوازن العسكري الخليجي- الإيراني دون الإهتمام بطبيعة التحالفات التي يسعى إليها كل طرف ويتمتع بها خاصة مع قوى إقليمية ودولية ذات قدرات عسكرية مؤثرة يمكن أن تضيف لمعايير القوى الشاملة للقدرات العسكرية لكل طرف وتحسب لصالحه عن دراسة هذا التوازن العسكري، ومن الضروري – في البداية – إيضاح أن رصد القدرات العسكرية لكل من دول الخليج وإيران وكيفية مواجهة المخاطر والتهديدات التي تعكسها القدرات العسكرية الإيرانية لدول الخليج، لا يعني توافر معطيات على مواجهات عسكرية بين الطرفين بل أن المقصود بهذه العملية هو استكشاف قدرات كل طرف خاصة العسكرية والأمنية، وكيف تمثل هذه القدرات عامل ردع وضبط لأية مغامرات عسكرية، وصولاً إلى كيفية تحقيق التوازن العسكري الذي يرجح في النهاية نوعًا من الإستقرار والتوازن الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، وانعكاسات ذلك على الممارسات والسياسات الجارية وفي القضايا المثارة في دول الجوار الجغرافي.

مفهوم التوازن الإستراتيجي:

من الضروري الإشارة إلى طبيعة وأبعاد التوازن الإستراتيجي بين الدول أو في منطقة محددة تضم أطراف لها مصالح وسياسات متناقضة، وتشير الدراسات إلى أن المقصود بالتوازن هو حالة الإستقرار أو التعادل فيما يتعلق بقياس القدرات الشاملة للدول بأبعادها المختلفة، كما يرون أن الإستراتيجية وباختصار شديد هي علم وفن استخدام القدرات الشاملة لدولة أو مجموعة من الدول لتحقيق أقصى قدر ممكن لتحقيق الأهداف والسياسات التي تسعى لاتخاذها تلك الدول سواء في زمن الحرب أو السلم، ونرى أن التوازن الإستراتيجي طبقاً لذلك هو الحالة التي تتعادل أو تتكافأ أو تتوازن عندها قدرات وإمكانيات دولة أو مجموعة من الدول التي يجمعها مع غيرها إطار واحد يكفل لها مواجهة التهديدات التي يمكن أن تتعرض لها سواء منفردة أو مجتمعة وكذلك ردع المخاطر التي تتعرض لها والقدرة على التحرك السريع لإعادة الإستقرار والتوازن عند اختلاله لتحقيق الإستقرار.

إن مفهوم التوازن العسكرى والأمني طبقًا لذلك يعني تعادل أو تكافؤ القدرات العسكرية والأمنية التي تساهم في تحقيق حالة الإستقرار في الإقليم وتوصف هذه الحالة بالتوازن العسكري المستقر، أما إذا اختلت حالة التعادل أو التكافؤ فيصبح التوازن غير مستقر أو عدم توافر التوازن بصفة عامة. والتوازن هنا كما يرى الخبراء له أبعاد ثلاثة أساسية أولها التعادل والتكافؤ بين القدرات العسكرية لدولة أو لمجموعة الدول أو القوة الشاملة للقوى الفاعلة في منطقة أو إقليم، وثانيها مرونة وفاعلية الأطراف الفاعلة في هذه المنطقة وقدرتها على التعامل مع محاولات إخلال هذا التوازن، وثالثها مدى رضا أو رفض القوى الإقليمية الأخرى أو الدولية لمرجحات حالة التوازن التي تسود المنطقة.

من ناحية أخرى، فإن تحقيق التوازن العسكري والأمني بأبعاده السابقة أي تعادل القدرات المرتبطة بالقوة الشاملة للدولة أو مجموعة الدول في الإقليم ومرونة وفاعلية حركة تلك الدول ومواقف القوى الدولية والإقليمية ذات التأثير إنما يستند بالدرجة الأولى على قوة وتأثير تلك المجموعة من الدول المعنية لتحقيق التوازن في مواجهة الأطراف الأخرى المنافسة وقدرتها على حشد التحالفات اللازمة لدعم هذا الاستقرار. ونشير هنا إلى أن قوة هذه الدول تقاس بمقارنتها بقوة الدول الأخرى أو الأطراف الأخرى، ونعني بالقوة هنا توافر الإرادة والرغبة لتحقيق التوازن بغض النظر عن حجم الدولة أو تفاوت قدارتها العسكرية، فالمعيار هنا هو قدرتها على إنتاج القوة وممارسة التأثير وتطوير هذه القدرات وتحديثها.

وتاريخيًا، كانت الدول تمارس قوتها لتحقيق التوازن العسكري مع الدول المنافسة لها من خلال أداة رئيسية هي الحرب وتقرر الدول متى تمارس هذه الأداة أو تكتفي بالتهديد باستخدامها وإذا كانت الأداتان وسيلتين لتحقيق القوة فإن مجرد التهديد بهما أصبح أداة للردع، وقد تطورت أشكال القوة والتأثير من خلال الأدوات الاقتصادية والإعلامية والنفسية التى تضيف للقدرة العسكرية وتحقق للدولة التوازن مع منافسيها.

لقد شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا إيرانيًا لفرض الهيمنة على منطقة الخليج، وجاء الاتفاق النووي ليوفر نوعًا من الشرعية الدولية لإيران بدأت فى توظيفها لتنفيذ مشروعها السياسي، وزاد من حجم القلق الخليجي، وفرض ضرورة التحرك لضبط الحركة والممارسات الإيرانية حتى لا تخل بالتوازن العسكري سواء على ضفتي الخليج أو دوائر الجوار الإستراتيجية ذات التأثير المباشر. وبصفة عامة، فإن الحركة الإيرانية في مجملها والتي انعكست في تزايد النفوذ في العراق وامتلاك تأثير متزايد على عملية صنع القرار في بغداد والحضور المباشر في أغلب عناصر ومحركات الأزمة السورية ومحاولات الإختراق في اليمن، وتثبيت النفوذ في لبنان وجميعها دول تمثل مجالاً حيويًا لكل من دول مجلس التعاون الخليجي خاصة السعودية ودولة الإمارات وكذلك مصر والأردن وتفرض ليس فقط قياس القدرات العسكرية الإيرانية ولكن كذلك القدرات العسكرية لحلفائها وكيف يمكن أن تضيف إلى قدراتها أو تؤثر سلبًا على دول الخليج وتخل بالتوازن العسكري في المنطقة.

التوازن العسكري بين دول الخليج وإيران

تتزايد حدة التوتر في العلاقات بين إيران من جانب وغالبية الدول العربية الخليجية من جانب آخر في الفترة الأخيرة، واكتشاف منظمات إرهابية تعمل بالتنسيق مع إيران في كل من البحرين والكويت وكذلك عقب المحاولات الإيرانية لتهديد الأمن القومي السعودي بصورة مباشرة من خلال تبني ودعم الإنقلاب الحوثي في اليمن وضرب المؤسسات الشرعية وهو ما فرض التدخل السعودي مدعومًا عربيًا ويعمل على استعادة الشرعية في اليمن ومحاصرة التمدد الإيراني الذي هدد الأمن والمصالح الخليجية والعربية عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر (باب المندب) بوجه عام وهدد الأمن القومي السعودي والخليجي بصفة عامة.

وقد زاد مستوى التوتر عندما أعلنت إيران تحرك الأسطول الإيراني نحو منطقة التوتر وقريبًا من باب المندب وتحرك الأساطيل العربية (السعودية ومصر على وجه التحديد) والطيران العسكري لعدة دول عربية في منطقة الأزمة، الأمر الذي أثار الحديث عن تقييم القوة العسكرية للطرفين الخليجي من جانب وإيران من جانب آخر وأثيرت التساؤلات حول طبيعة التوازن العسكري الخليجي مع إيران في مستوياته المختلفة.

وبالرجوع إلى موقع "جلوبال فاير باور" والذي تتضمن دراسته فحوى بيانات عن الجيوش والقوة الشاملة لـ ١٢٦ دولة من أنحاء العالم كشفت المقارنة بين القدرات الإيرانية من ناحية والخليجية وفق "مقياس القوة العسكرية" الخاص بالموقع والذي يستند إلى ٥٠ عنصرًا مختلفًا لتقييم القوة العسكرية فى مختلف الدول إلى ‎احتلال إيران للمرتبة الـ ٢٣ على مستوى العالم بينما احتلت السعودية المرتبة الـ ٢٨ والإمارات المرتبة الـ ٥٠ والكويت المرتبة الـ ٧١.

أولاً: إيران

يبلغ التعداد الرسمي للجيش العامل ٥٤٥ ألف فرد، وقوات الاحتياط العاملة مليون و٨٠٠ ألف فرد. الطائرات من كافة الأنواع ٤٧١ طائرة، المروحيات ١٢٣، المروحيات الهجومية ١٢، الطائرات الهجومية (جناح ثابت) ١١٩، مقاتلات ١٣٧، طائرات تدريب ٧٨، طائرات نقل ١٩٦، مطارات فى الخدمة ٣١٩، دبابات ١٦٥٨ دبابة، مركبات قتال مدرعة ١٣١٥، مدفعية ذاتية الحركة ٣٢٠، المدفعية المسحوبة ٢٠٧٨ مدفعًا، نظم الصواريخ متعدد الإطلاق (إم إل آر اس) ١٤٧٤، إجمالى عدد القطع البحرية ٣٩٧، فرقاطة ٦، الطرادات ٣، الغواصات ٣٢، زوارق حماية السواحل ١١١، وحدات مكافحة ألغام بحرية ٧، و‎تقدر ميزانية الدفاع الإيرانية بستة مليارات وثلثمئة مليون دولار سنويًا.

ثانيًا: السعودية

يبلغ التعداد الرسمي للجيش العامل ٢٣٣ ألف فرد، وقوات الاحتياط العاملة ٢٥ ألفًا، الطائرات من كافة الأنواع ٦٧٥ طائرة، المروحيات ١٨٢، المروحيات الهجومية ١٨، الطائرات الهجومية (جناح ثابت) ٢٣٦، مقاتلات ١٥٥، طائرات تدريب ١٦٨، طائرات نقل ١٨٧، مطارات فى الخدمة ٢١٤، دبابات ١٢١٠ دبابات، مركبات قتال مدرعة ٥٤٧٢، مدفعية ذاتية الحركة ٥٢٤، المدفعية المسحوبة ٤٣٢ مدفعًا، نظم الصواريخ متعدد الإطلاق (إم إل آر اس) ٣٢٢، إجمالى عدد القطع البحرية ٥٥، فرقاطة ٧، الطرادات ٤، الغواصات : لايوجد، زوارق حماية السواحل ٣٩، وحدات مكافحة ألغام بحرية ٣، و‎تقدر ميزانية الدفاع السعودية ٥٦ مليارًا و٧٢٥ مليون دولار سنويًا.

ثالثًا: الإمارات

يبلغ التعداد الرسمي للجيش العامل ٦٥ ألف فرد، وقوات الإحتياط العاملة "لايوجد"، الطائرات من كافة الأنواع ٤٩٧ طائرة، المروحيات ١٨٥، المروحيات الهجومية ٣٠، الطائرات الهجومية (جناح ثابت) ١١٤، مقاتلات ٩٦، طائرات تدريب ١٦٠، طائرات نقل ١٨٣، مطارات فى الخدمة ٤٣، دبابات ٥٤٥ دبابة، مركبات قتال مدرعة ٢٢٠٤، مدفعية ذاتية الحركة ١٧٧، المدفعية المسحوبة ١٠٥ مدافع، نظم الصواريخ متعدد الإطلاق (إم إل آر اس) ٥٤، إجمالى عدد القطع البحرية ٧٥، فرقاطة "لايوجد"، الطرادات ١١، الغواصات "لايوجد"، زوارق حماية السواحل ٣٤، وحدات مكافحة ألغام بحرية ٢، و‎تقدر ميزانية الدفاع الإماراتية ١٤ مليار و٣٧٥ مليون دولار سنويًا.

رابعًا: الكويت

يبلغ التعداد الرسمي للجيش العامل ١٥٥٠٠ فرد، وقوات الإحتياط العاملة ٣١ ألف فرد، الطائرات من كافة الأنواع ١٠٦ طائرات، المروحيات ٤٢، المروحيات الهجومية ١٦، الطائرات الهجومية (جناح ثابت) ٢٧، مقاتلات ٢٧، طائرات تدريب ٢٩، طائرات نقل ٣١، مطارات فى الخدمة ٧، دبابات ٣٦٨ دبابة، مركبات قتال مدرعة ٨٦١، مدفعية ذاتية الحركة ٩٨، المدفعية المسحوبة "لايوجد"، نظم الصواريخ متعدد الإطلاق (إم إل آر اس) ٢٧، إجمالي عدد القطع البحرية ٣٨، فرقاطة "لايوجد"، الطرادات "لايوجد"، الغواصات "لايوجد"، زوارق حماية السواحل ١٠، وحدات مكافحة ألغام بحرية "لايوجد"، و‎تقدر ميزانية الدفاع الكويتية ٥ مليارات و٢٠٠ مليون دولار سنويًا.

ومن الجدير بالذكر هنا، أن المقياس المذكور وما تضمنه من الترتيب الخاص بالدول لم يتطرق إلى ما تمتلكه تلك الدول من الأسلحة غير التقليدية كما لم يتطرق إلى التحالفات العسكرية التى تنضم لها الدول، والتي تمثل عامل إضافة ودعم يجب وضعها في الحسبان في إطار هذه المقارنة أو عند حساب التوازن العسكري. ويأتي على رأس هذه التحالفات مصر التي تعد حليفًا رئيسيًا للقوات العسكرية الخليجية وتدخل في تحالف واضح مع دول الخليج ويؤكد الرئيس السيسي أن أمن الدول الخليجية جزء أساسي من الأمن القومي المصري، وتحتل مصر وفق مقياس "جلوبال فاير باور" المذكور المرتبة الـ ١٨ عالميًا من حيث القوة العسكرية، كما تشارك الأردن أيضًا والتى تحتل المرتبة الـ ٦٤ عالميًا والمغرب ٤٩ والسودان ١٠١. فهناك تعاون عسكري وثيق بين دول مجلس التعاون الخليجي وتلك الدول من خلال صيغ تحالف وتعاون متعددة، بالإضافة لوجود تعاون خليجي ـ غربي عسكري رفيع المستوى (مع الولايات المتحدة تحديدًا). إذًا لقياس أو مقارنة التوازن العسكري يجب أن تؤخذ هذه الأمور على أنها فائض قوة يضاف للقوة الخليجية عند الضرورة.

لقد دفعت الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط عمومًا والخليج بشكل خاص، إلى التوجه إلى بناء تحالفات عربية -عربية أو عربية – إقليمية وذلك في ضوء ما يكتنف الوضع الراهن. ويُشير المشهد الجيوسياسي الراهن في الشرق الأوسط إلى وجود تهديدات أمنية، وتحولات جوهرية في أدوار القوى الرئيسية الفاعلة وتحالفاتها ومصالحها، وهو الأمر الذي يفرض تداعياته على طبيعة ومستقبل التوازنات الإقليمية والدولية خاصة في منطقة الخليج.

ورغم ما كشفته المقارنة السابقة من نوع من التميز للقوة الإيرانية مع القوة العسكرية من الناحيه الكمية لكل دولة خليجية منفردة، إلا أن هذه النظرة تتجاهل اعتبارات أخرى من أهمها سوء نوعية المعدات العسكرية الإيرانية، ومقارنة الإنفاق الدفاعي وكفاءة القوات المسلحة حيث يتضاعف حجم الإنفاق العسكري للدول الخليجية بصورة كبيرة عن إيران، بل إن الإنفاقالعسكري لدولة الإمارات يتجاوز ضعف الإنفاق العسكري الإيراني كما أن القوات الجوية لدولة الإمارات تتجاوز كفاءة وحداثة تسليح القوات الجوية الإيرانية بصورة كبيرة، وذلك دون الحديث عن القدرات السعودية والقدرات المصرية والأردنية الداعمة.

وإذا كانت إيران تتميز فيما يتعلق بقدراتها البحرية، وقدرة الحرس الثوري على شن حروب غير متماثلة أو القيام بأنشطة إرهابية إو إغلاق مضيق هرمز أو التحرك نحو مضيق باب المندب، فإن هذا المستوى لن يتعلق بدول الخليج ولكنه سيدفع إلى انخراط قوى إقليمية ودولية تفرض على إيران ضبط حركتها وتعيد التوازن الإستراتيجي الذي يعبر عن محاولات الإخلال به.

وبصفة عامة يمكن القول أن النموذج الإيراني للتصنيع العسكري سواء فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية أو القطع البحرية الصغيرة، وما اكتسبته خلال هذا النموذج من خبرات تكنولوجية ليس منخفضًا بصورة كبيرة، فدول الخليج ومعها مصر بما لديها من الخبرات والقدرات التكنولوجية العسكرية والقدرات الاقتصادية ما يمكن أن يتجاوز القدرات الإيرانية ويفقد إيران القدرة على تغيير التوازن الإستراتيجي بأبعاده العسكرية لمتسوى أعلى مما هو عليه، وأن بعض الحساسيات القائمة حاليًا بين بعض دول الخليج ودول عربية حليفة لها، على سبيل المثال مصر يمكن أن تتغير تمامًا عند تعرض هذه الدول لأية عمليات إيرانية مباشرة كما أن الواقع الإقليمي والدولي لا يوفر لإيران مجالاً لمثل هذه المغامرات أو يسمح لها بالإخلال بالتوازن العسكري القائم حاليًا.

إن صفقات الأسلحة الخليجية خلال العامين الأخيرين كانت من النوعية والكفاءة التي تسمح بتجاوز القدرات الكمية للأسلحة الإيرانية وإن كان ذلك كله سوف يبقى في إطار الردع المتبادل والتلويح باستخدام القوة عند الضرورة.

الخلاصة هنا، أن القدرات العسكرية الخليجية مقارنة بالقدرات العسكرية الإيرانية تؤكد أن لدى دول الخليج القدرة على حرمان إيران من تحقيق أي انتصار سريع في أي مواجهة عسكرية وأن ذلك يفقد إيران الكثير من أدوات الضغط أو الردع التقني لدول الخليج، بل أن تجربة عاصفة الحزم أكدت بصورة كبيرة أن تحقيق التوازن العسكري من خلال قوة خليجية مدعومة عربيًا أمر قابل للتحقيق وأكدت كذلك أن الأوضاع الجيوسياسية في الخليج والمشرق العربي بصورة أساسية تدفع إلى التوجه الجاد لبناء تحالفات عربية في ضوء ما يكتنف الوضع الراهن في تلك المناطق من تهديدات أمنية وتحولات جوهرية في حركة القوى الإقليمية والدولية الفاعلة وهو ما يفرض تداعياته على طبيعة ومستقبل التوازنات الإقليمية خاصة في منطقة الخليج، والسؤال هنا هل هناك احتمال لدخول الطرفين فى حرب مباشرة وأن كافة التطورات العسكرية والسياسية تؤكد أن هناك احتقان في العلاقات الخليجية الإيرانية، كما تؤكد أيضًا دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي لا تنظر لإيران وقدراتها العسكرية بأن تبقى مخاوف دول خليجية أخرى، وبالتالي تبقى مثل هذه الدراسة وإطارها النظري المرتبط باحتمالات غير مطروحة حاليًا، فجميع الشواهد تؤكد أن إيران ليست لديها القدرة على القيام بمغامرات عسكرية مباشرة ضد أي من دول مجلس التعاون الخليجي أو رفع درجة التوتر في المنطقة.

هكذا نرى أن تحقيق التوازن العسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي مع إيران وإن كان يتركز في البداية على الوضع فى منطقة الخليج فإنه يجب أن ينظر إليه كذلك في دوائر الحوار خاصة فى البحر الأحمر والمشرق العربي، فالواقع الإيراني الجديد الذي بدأت معالمه تتضح حاليًا بأبعاده المختلفة خاصة النووية سوف يصبح مغايرًا إلى حدٍ كبير كما كان عليه في الماضي. فالاتفاق النووي الإيراني وما تضمنه من مكاسب استراتيجية لإيران والتي من أهمها المحافظة على البنية التحتية لبرنامجها النووي الذي يحتم ضرورة أن يشمل التخطيط الإستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي والدول المتحالفة معها خاصة مصر لتحقيق التوازن معها للتعامل الجدي مع هذا الواقع الجديد دون الإنتظار، حتى لا تتاح الفرصة لطهران للإخلال بالتوازن في المنطقة بأكملها.

ولا يمكن الحديث عن التوازن العسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، دون التطرق لآخر الصفقات العسكرية التي عقدت بين كل منها والدول المصدرة للسلاح مؤخرًا والتي تكشف عن قدرات تضاف للقدرات العسكرية السابقة، وعلى هذا المستوى نشير إلى تقرير موقع Defense News في 25 مارس 2016م، حول صفقات الأسلحة التي عقدت بين دول الخليج العربي والولايات المتحدة الأمريكية. والذي أوضح أنه تم عقد صفقات سلاح بين واشنطن ودول الخليج العربي بقيمة 33 مليار دولار خلال 11 شهرًا منذ مايو 2015م، بعد عقد القمة الأمريكية الخليجية بـ "كامب ديفيد" في مايو 2015م. ووفقًا لذلك تلقت دول الخليج العربي الست ما يلي:

‌أ-        أسلحة وصوارخ باليستية.

‌ب-مروحيات هجومية.

‌ج-   فرقاطات بحرية متطورة.

‌د-     صورايخ مضادة للدروع.

‌ه-      ذخيرة دقيقة التوجيه منها جزء من المخزون العسكري الأمريكي.

‌و-    اتفاق الكويت وقطر على شراء40 طائرة من نوع F/A-18 سوبر هورنيت"، و72 طائرة من نوع F-15 إلى قطر.

أشار موقع الدفاع العربي إلى عقد كل من دول السعودية والإمارات وقطر صفقات سلاح مع كوريا الجنوبية وتايوان بقيمة 1.5 مليار دولار في ديسمبر 2016م، لتطوير صواريخ باتريوت.[1] كما أشار تقرير للكونجرس الأمريكي نشرته صحيفية نيويورك تايمز بأن قطر تتصدر صفقات السلاح مع الولايات المتحدة وفقاً للأرقام العام الماضي لصفقات سلاح وصلت قيمتها إلى 17 مليار دولار. وحصلت الإمارات على راجمات صواريخ صينية من نوع AR3 MLRS و SR5 MLRS  إضافة لمجموعة من الأـسلحة والمعدات.. الأخرى من الصين. كما عقدت الإمارات صفقة أسلحة مع الولايات المتحدة بقيمة 2.5مليار دولار وتشمل شراء أكثر من 6طرازات مختلفة من المدرعة الأمريكية MaxxPro في 2014. وفي يناير 2016م، وافق وزير الاقتصاد الألماني "زيغمار غابرييل" على صفقة بيع 15 زورق دورية للسعودية.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إيران استعراض قوتها في مياه الخليج العربي، وتوسعها في المنطقة من خلال مليشيات تابعة لها في عدد من البلدان العربية. ولم تتوقف الدول الخليجية في استعداداتها الأمنية على المناورات والتمارين، إذ توجهت إلى تمتين ترسانتها العسكرية من مختلف صنوف الأسلحة بعشرات الاتفاقيات، ومئات المقاتلات، ومليارات الدولارات، كانت حصيلة صفقات سلاح الخليج في 2016م، والذي جاء امتدادًا لسلسلة من التجهيزات والتحضيرات الخليجية بشراء الأسلحة على مدار السنوات الماضية.

وأدى ارتفاع نسبة التسلح إلى احتلال جيوش بلدان الخليج مراتب متقدمة في تصنيف أقوى جيوش العالم، الذي تعده مؤسسة "جلوبال فاير باور". إذ أكملت الدول الخليجية في 2016م، مسيرة التسليح بأحدث الأسلحة العالمية، مع تنويع مصادر هذا التسليح بين أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وبين الطائرات والغواصات والمدرعات والسلاح الخفيف.

الحضور الروسي فى المنطقة:

جاء التدخل العسكري الروسي في سوريا، والذي أدى إلى نوع من التفاهم والتنسيق مع إيران ليطرح الكثير من الإحتمالات حول تأثير ذلك على الحراك الإيراني ليس في الأزمة السورية فقط ولكن في دول المنطقة وجوارها الإقليمي، ورغم أن هذا الحضور الروسي لا يتوافق بصورة كاملة مع طبيعة وأهداف المشروع الإيراني في المنطقة وسوريا، إلا أن استثماره لصالحها وتجاوزها عن نقاط التباين والخلاف قد زادت من حجم قلق دول المنطقة، والثابت حتى الآن أن هذا التقارب قد انعكس على حجم التعاون العسكري بين الطرفين، والواقع أن الدوافع هنا أبعد من الحرب في سوريا رغم أنها تتم تحت مظلتها، ومن هذا الحضور خاصة مع تزامن ذلك مع تقارب رؤى ومواقف كلاً منها تجاه قضايا تشهد نوعًا من الإهتمام المشترك في آسيا الوسطى والقوقاز ومحاولات الحصار الأمريكي للسياسة الروسية فضلاً عن التعاون العسكري والنووي بين البلدين.

ويشكل التعاون العسكري المشترك بين روسيا وإيران، أحد أكثر الملفات الدولية طرحًا في الآونة الأخيرة، لكنه يخضع لعدد من المعايير ومن أهمها، فيما تتباين تطلعات الطرفين، حيث ترنو روسيا إلى توسيع مجال نفوذها على الساحة الدولية، واستعادة مكانتها، بتوظيف منطقة الشرق الأوسط (بما فيها إيران) ضمن استراتيجياتها، فإنّ إيران تسعى إلى توسيع مجال نفوذها إقليميًا، وتحديدًا في المنطقة العربية، وهو ما يعتبر سببًا مباشرًا في التقاء مصالح الطرفين.

وعليه، فإن أي تحالف أو تعاون عسكري بين الطرفين، سيكون لصالح توسيع النفوذ الروسي دوليًا، ولحماية المصالح الإيرانية (بل وحتى حماية إيران) إقليميًا. بحيث تكون إيران هي الطرف الأضعف في هذه العلاقات، ما يجعلها أكثر استعدادًا لتقديم تنازلات لروسيا، طالما أنها الدولة الوحيدة التي تحقق لها مصالحها، ولهدف أعلى وهو حماية النظام الإيراني.

إن مصالح روسيا تتجاوز المصالح الإيرانية وتتعارض معها في بعض الملفات، وخصوصًا مصالحها مع دول الخليج العربي أو مع تركيا. وتحاول روسيا الموازنة بين هذه الأطراف، بحيث لا تخسر أحدها لصالح الآخر. ويصب في هذا المنحى الأخير، تطلّع روسيا التاريخي للحضور العسكري في مياه الخليج العربي، ضمن استراتيجية البحار الثلاثة (الأسود والمتوسط والخليج العربي). وهو ما يتّفق مع التطلعات الإيرانية بموازنة الحضور الأميركي العسكريّ في الخليج العربي، وإنشاء قواعد روسية موازنة للقواعد الأميركية. عدا عن طروحات بين الطرفين، لا يمكن الأخذ بواقعيتها في الظروف الحالية، تتناول مشروع ربط بحر قزوين بالخليج العربي عبر قناة مائية.

الصفقات العسكرية الروسية لإيران:

تنطبق الملاحظات الأولية للمحور السابق، على هذا المحور، لناحية التقنية الإيرانية المستخدمة في أسلحتها، والإشكاليات السابقة بين الطرفين، وتطلعاتهما بعد رفع كامل للعقوبات الدولية عن إيران. وتتمثّل أبرز الصفقات المعلن عنها بين الطرفين عام 2016م، في الآتي:

-         أعلنت موسكو في فبراير 2016م، عقد صفقة لبيع إيران مقاتلات حديثة من طراز سوخوي 30 SU، تقدر قيمتها بحوالي 8 مليارات دولار، وذلك بعد زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى موسكو، حيث أعلنت موسكو عن قرب تسليم طهران منظومة الصواريخ الدفاعية S 300. وقبيل الصفقات الروسية، كان لا يزال سلاح الجو الإيراني يعتمد بشكل كبير على نسخ معدلة محليًا من طائرات حربية قديمة، بما في ذلك طائرات الميغ السوفيتية وطائرات "إف 14 إيه توم كات" الأميركية التي تعود إلى سبعينيات القرن الماضي.

-         حصول طهران على نظام دفاع متقدم، سيعزز من قدراتها الدفاعية وسيمنح إيران مقاتلات سوخوي الحديثة زيادة نوعية في العتاد الحربي الإيراني.

-         وصول حجم المشتريات الإيرانية من السلاح الروسي في الفترة (1991-2015) إلى 304 مليارات دولار.

-         بلغت التجارة البينية بين الطرفين لعام 2014م، حوالي 68.1 مليار دولار، معظمها تجارة عسكرية ونفطية، تشكل 20% من مجمل التجارة الخارجية الروسية.

-         خصص النظام الإيراني في عام 2016-2017 م، إلى تخصيص 21 مليار دولار لإعادة بناء الجيش الإيراني المتهالك.

-         ووفقًا لوزير الطاقة الروسي، ألكسندر نواك، فإنّ هناك حزمة روسية تجارية قدرها 35-40 مليار دولار، تعمل روسيا على بلورتها مع إيران، وفي فبراير 2016م، أعلن مصدر عسكري روسي أن إيران ترغب في شراء المنظومة الروسية المضادة للطائرات “S-400 ترايمف” ومقاتلات “سوخوي سو-30 أس أم إي فلانكر/صورة رقم 1″، في حال استطاعت الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي، على أن يتم تسليم بعض هذه الطائرات بشكل كامل التصنيع، فيما يتم تجميع الباقي منها من قبل شركات طيران إيرانية قرب أصفهان، وليس معلومًا فيما إذا كانت الصفقة ستشمل الرادارات الخاصة بها.

الاتفاقيات العسكرية والأمنية المشتركة:

لم تشهد علاقة الطرفين عام 2016م، توقيع اتفاقيات تعاون جديدة في المجالات العسكرية والأمنية، باستثناء ما يلي:

-         التنسيق الثلاثي بين روسيا وإيران وتركيا للعمل في منطقة الشرق الأوسط.

-         التنسيق الروسي-الإيراني تحت ادعاء الحرب على الإرهاب.

لكن الأبرز هو ما تم على مستوى الاستخدام الروسي لقاعدة نوجة/همدان الجوية العسكرية. وأتى ذلك وفق التطورات التالية:

-         14/8/2016:قال رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أن بلاده ستفتح منشآتها أمام روسيا لمحاربة الإرهاب في سوريا. وأكد أن التعاون الروسي-الإيراني في مجال مكافحة الإرهاب في سورية خيار استراتيجي، مشيرًا إلى تبادل التسهيلات بين البلدين في هذا المجال.

-         16/8/2016: أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قاذفات توبوليف-22، وإس يو 34 انطلقت من مطار همدان في إيران وقصفت أهدافًا لتنظيم داعش وجبهة النصرة/فتح الشام، ومواقع للمعارضة السورية، في مناطق حلب ودير الزور وإدلب.

ولتحقيق التوازن الإستراتيجي مع إيران في المنطقة وخاصة في الدول التي تشهد أزمات سياسية وحضوراً إيرانياً مكثفاً وخلافات وتباين وجهات النظر بخصوص تقييم تلك الأزمات والمبادرات المطروحة لإيجاد حلول لهذه الأزمات، فالواقع يشير إلى ضرورة الاهتمام من جانب دول مجلس التعاون الخليجي بزيادة حضورها وتأثيرها داخل القطاعات والدوائر المؤثرة فيها بفاعلية، الأمر الذي يمكن أن يساهم في وقف الإختراق والتمدد الإيراني فيها أو زيادة الهيمنة والإستقطاب السياسي داخلها وحتى لا يوفر لها ذلك المزيد من أوراق المساومة وأدوات الحركة بالإخلال بالتوازن الإستراتيجي بالمنطقة.

ففي العراق، على سبيل المثال، رغم ما أتاحه الاحتلال الأمريكي لزيادة النفوذ الإيراني في مختلف فصائل الدولة العراقية ومراكز اتخاذ القرار السياسية والاقتصادية والعسكرية والمذهبية، إلا أن ما يسمى بالحملة الدولية لمواجهة تنظيم داعش قد أتاحت لإيران فرصة إضافية لدعم وتطوير النفوذ والتأثير داخل العراق خاصة بعد تشكيل ما يسمى بقوات الحشد الشعبي التي تضم أكثر من عشرة تنظيمات عسكرية مذهبية ترتبط استراتيجيًا بإيران وعضويًا بالحرس الثوري الإيراني، ونجحت في فرض إرادتها وتأثيرها ولا تزال على الحكومة ودوائر صنع القرار على اختلافها في العراق مع تراجع واضح للمكون السني (تنظيمات وقيادات) وهو ما أخل بالتوازن السياسي داخل العراق، الأمر الذي يتطلب بالضرورة ويقتضي التزامًا خليجيًا لموازنة ذلك التأثير والتمدد والنظر في صياغة علاقات متطورة مع الحكومة العراقية والقوى السنية على اختلافها وبعض القوى والأحزاب الشيعية العراقية والمكونات الأخرى التي من أهمها الأكراد لزيادة الحضور العربي والخليجي ومحاولة ضبط السياسة الإيرانية.

وتعتبر سوريا هي ميدان الصراع الأوضح على النفوذ بين عدد مهم من دول الكتلة الخليجية وإيران وتعترض إيران نقطة إرتكاز استراتيجي لها في منطقة المشرق العربي ويجب الإنتباه إلى أنه من الثابت حتى الآن رغم كل ما يجري من مواجهات عسكرية إلا أنه لن يكون حلاً عسكرياً للأزمة السورية ولن يتمكن طرف من أطراف الصراع من فرض إرادته على الآخرين بصفة كاملة، وأن الحل السياسي ضمن المبادرات المطروحة لا يزال يحتاج إلى حوارات وتفاهمات.

ولا شك أن الطموح الإيراني لتثبيت النفوذ في منطقة البحر الأحمر والتي ظهرت ملامحه في الفترة الأخيرة يجعل من هذه المنطقة ميداناً للصراع، ولفرض النفوذ يتطلب اتخاذ كافة السياسات والإجراءات لضمان تحقيق التوازن العسكري في تلك الدائرة ومن الواضح أن تنامي القدرات البحرية لكل من مصر والمملكة العربية السعودية والصفقات العسكرية البحرية في كلا البلدين مؤخرًا تؤكد حجم الإنتباه والالتفات إلى التحركات الإيرانية في تلك الدائرة، كما أن الحديث عن تعاون عسكري سعودي مع جيبوتي يخدم هذه الإستراتيجية.

وهكذا نرى أن تحقيق التوازن العسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران أمر ممكن التحقيق ويمكن المحافظة عليه من خلال بلورة رؤية استراتيجية للتعاون الإستراتيجي الخليجي المدعوم بتحالف من بعض الدول العربية المؤثرة ذات الاهتمام بالقضية خاصة مصر والأردن. ولا شك أن التحالف المصري والخليجي والأردني لم يدعم فقط التوازن العسكري في منطقة الخليج ولكنه يساعد على تحقيق هذا التوازن في الدوائر المحيطة بالخليج وفي الأزمات المثارة فيها ويؤكد ويدعم هذا التوازن في المستقبل.

 

[1] http://defense-arab.com/vb/threads/111046/

مجلة آراء حول الخليج