array(1) { [0]=> object(stdClass)#13180 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 125

النووي الإيراني .. بين الخيار السلمي والدبلوماسي لدول الخليج .. والعسكرة الإيرانية

الخميس، 30 تشرين2/نوفمبر 2017

تعتبر إيران واحدة من أكبر الدول الإقليمية في منطقة الخليج العربي وبحكم موقعها الجيوبوليتكي فقد أصبحت محط أنظار العالم، إلا أنه مع إعلان الجمهورية الإسلامية عام (1979م) اتجهت إيران إلى لعب دور إقليمي مختلف عماقبل الثورة أي أيام حكم الشاه، حيث انتهجت مبدأ تصدير الثورة إلى الدول المجاورة التي أخذت في منحى العداء أكثر من الصداقة[1].

أدت الحرب مع العراق عام (1980-1988م) إلى عزل إيران عن المحيط العربي والخليجي، كما اتسمت العلاقات الخليجية ــ الإيرانية بالتشابك والتعقيد مع حصول بعض الانفراجات بين الحين والآخر وبالرغم من وجود العديد من أوجه العلاقات الاقتصادية والتجارية، فقد ظلت العديد من المسائل العالقة تصبغ العلاقات بنوع من التوتر إذ ظلت الجزر الثلاثة التابعة لدولة الإمارات محتلة من إيران[2].

ثم أعطى البرنامج النووي الإيراني طهران بعداً استراتيجيًا ويعتبر موضوعًا غير قابل للنقاش في نظر القيادة الإيرانية ويمثل مطلبًا قوميًا على المستوى الرسمي والشعبي الإيراني، فيما يشكل لدول الخليج مصدر قلق للعديد من الاعتبارات لأنه في مصلحة إيران الاستراتيجية ويضعف قدرة دول مجلس التعاون أمنيًا[3].

ما هي التهديدات التي يفرضها البرنامج النووي الإيراني على دول مجلس التعاون؟ وكيف تستطيع دول المجلس مواجهتها؟

المحور الأول: دول مجلس التعاون الخليجي وأزمة التهديد النووي الإيراني:

تهدف إيران من زيادة الإنفاق على التسلح وتطوير برنامجها النووي، إبعاد المخاطر الخارجية فهي محاطة بقوى نووية من إسرائيل والهند وباكستان[4].

دول مجلس التعاون من جانبها، لم ترفض حق امتلاك إيران في التسلح النووي السلمي، لكنها قلقة من حصولها على السلاح النووي، والأخطر هو ربما استخدامه لتهديد الدول المجاورة لتحقيق أهداف قد لا تتمكن من تحقيقها دون استخدام التهديد بالسلاح النووي[5].

إن دول مجلس التعاون تنظر إلى البرنامج النووي الإيراني باعتباره تطورًا مرعًبا في السياسة الإقليمية رغم ادعاء إيران باستخدامه للأغراض السلمية فقط، وعززت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية[6] مخاوف دول المنطقة حول نية إيران تطوير برنامجها للأغراض العسكرية مما يزعج دول المجلس التي التزمت بإزالة كل أسلحة الدمار الشامل من خلال مطالباتها المستمرة بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع الأسلحة الفتاكة تماشيًا مع قرار مجلس الأمن رقم (687) لعام (1991م) وبيان مجلس الأمن بتاريخ 31 يناير 1992م.

إن مساعي إيران لامتلاك السلاح النووي يمهد الطريق أمام سباق محموم بالمنطقة لامتلاك الأسلحة النووية كما حصل بين الهند وباكستان الأمر الذي سوف يدخل المنطقة في دائرة الخطر النووي[7]، وقد أطلقت إيران برنامجًا لتطوير الأسلحة النووية خلال حربها مع العراق 1980-1988م، للتعويض عن حظر الأسلحة الأمريكية التي كان يعتمد عليها نظام الشاه وتطوره مع مرور الوقت، وتنتج إيران الآن دبابات وناقلات الجند المدرعة وصواريخ وتسعى لتخصيب البلوتونيوم، وكذلك حمله على رؤوس الصواريخ من نوع الأبابيل وسجيل[8].

حذر مسؤولون سعوديون أن وجود إيران نووية يمكن أن يتسبب في سباق تسلح إقليمي مما يشير إلى أن دول المنطقة سيضطرون إلى الحصول على التكنولوجيا النووية أيضًا، وفقا لذلك كان تصريح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود (طيب الله ثراه) بأن المنطقة قد أصبحت على نحو متزايد من الخطر كبرميل الزيت الجاهز للانفجار[9].

لا تزال أمريكا ملتزمة بتأمين الاستقرار في منطقة الخليج، وكذلك تأمين الممرات المائية التي تصدر عبرها النفط والغاز إلى العالم، إلا أن خفض الإنفاق الدفاعي وتوجه الاستراتيجية الأمريكية نحو آسيا ربما يفضي إلى تخفيض عدد القوات الأمريكية المنتشرة بالمنطقة حتى لو ازداد التهديد الإيراني[10].

عرفت القدرات العسكرية لدول مجلس التعاون تزايدًا ملحوظًا يومًا بعد يوم بسبب النضج الذي تشهده القطاعات العسكرية حيث تم إدخال منظومات جديدة متطورة في الخدمة والتي زادت بدورها من القوة الدفاعية وقللت من نقاط الضعف وتعزيز بنيتها الدفاعية المنسقة من خلال اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك والتعاون الفعال بين الأجهزة الدفاعية[11]، تفاديا لمشكلة الأمن التي توليها دول المجلس اهتمامًا كبيرًا حيث ترى أن تعزيز التسليح من أجل حماية دولها وشعوبها[12].

خلال العقد الماضي حاولت دول المجلس تجنب المواجهة مع إيران وفضلت الطرق الدبلوماسية ولاسيما بعد سقوط نظام صدام حسين وتفكيك القوة العسكرية العراقية والتي دعمت الاستراتيجية الإيرانية للتوغل في مفاصل الدولة العراقية[13]، كما أصبح جليًا أن الأحزاب الشيعية استحوذت على الحكم وسط مقاطعة للمكون السني ومن ثم ظفرهم بمنصب برئاسة الوزراء طبقًا لدستور الحاكم المدني (بول بريمر) لتصبح إيران المحرك الرئيسي للدولة العراقية الحديثة وكأنها تابعة أو محافظة للإيرانيين[14].

في اجتماع قادة دول مجلس التعاون في 10 ديسمبر 2006م، دعوا لدراسات مشتركة من الخبرات الأجنبية لتقديم مشروع للطاقة النووية المدنية السلمية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على قاعدة مفادها أن المخزون النفطي والغازي سينفذان يومًا ما وذلك يرمز إلى بداية التعامل مع البرامج النووية في المنطقة[15]

أبرمت السعودية في ديسمبر 2011م، اتفاقًا مع كوريا الجنوبية لبناء محطات للطاقة النووية والأبحاث العلمية والتطوير والتدريب وإدارة المخلفات النووية وأمان المفاعلات النووية ويعتبر هذا الاتفاق هو الثالث الذي أبرمته المملكة من بعد اتفاقيتين مع كل من الأرجنتين وفرنسا[16].

ثم بدأت الإمارات القيام بنفس الشيء، ففي مايو 2013م، وضع حجر الأساس في بناء محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية ويتوقع أن تبدأ بالتشغيل في العام 2018م، وتتولى كوريا الجنوبية بناء 4 مفاعلات نووية في دولة الإمارات بموجب عقد تبلغ قيمته 40 مليار دولار وقع عام 2009[17].

ظلت باقي دول مجلس التعاون أقل تفاعلاً في الموضوع النووي حيث تراجعت الكويت عن التوجه النووي بعد حادث النووي اليابان في مارس 2011م، أما مملكة البحرين فإنها أعلنت عن إنشاء اللجنة الوطنية للاستخدامات السلمية للطاقة النووية عام 2009م، ولم تتخذ أي خطوات في هذا الطريق الإعلان في ديسمبر 2010 م، عن التخطيط لاستخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء بحلول عام 2017 م، دون وجود ما يعكس هذا التوجه على أرض الواقع[18].

أما سلطنة عُمان، فكل ما اتخذته من قرارات لم يتعد الإعلان في مايو 2008م، عن الاتجاه نحو الطاقة النووية وتشكيل لجنة بهذا الخصوص وتوقيع مذكرة تفاهم مع روسيا الاتحادية حول التعاون في مجال استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية في 2009[19].

حاولت إيران تغيير صورة سعيها للحصول على السلاح النووي في إطار الشرعية والسيادة الدولية إلا أنها تخالف اتفاقية الحد من إنتاج وتطوير السلاح النووي، وترى إيران أن من حقها الدفاع عن نفسها بامتلاك السلاح النووي، فهي تارة تقول أنه للأغراض السلمية وتارة أخرى تلمح بأنه للأغراض الدفاعية ضد أعداء العرب والمسلمين وهي بذلك تقصد إسرائيل، وعلى الرغم من إنكارها المستمر وجود اهتمام لديها بامتلاك أسلحة نووية أو القدرة على إنتاجها فإنها تولى أهمية قصوى لامتلاك "قدرات" التسلح النووي مما سيدفعها إلى الإصرار على الاحتفاظ بحد أدنى من نسبة تخصيب اليورانيوم[20] بحيث تتمكن من رفع هذه النسبة متى قررت امتلاك السلاح النووي[21].

ترى إيران أنه بامتلاكها للسلاح النووي تزيد من سيطرتها الاستراتيجية وبذلك فهي تستطيع منافسة الدول المسيطرة سياسيًا وعسكريًا وربما اقتصاديًا بالمنطقة، حيث شعرت دول مجلس التعاون أنها وسط قوتين متصارعتين وهما أمريكا وإيران، غير أن السعودية صرحت وعلى لسان وزير خارجيتها الراحل سمو الأمير سعود الفيصل أن دول المجلس بالقريب العاجل ستبنى برنامجها النووي الخاص أسوة بدول الجوار إيذانًا ببدء التسلح النووي بالمنطقة وهو ما أعُتبر رسالة رد على البرنامج النووي الإيراني[22].

حاولت إيران من خلال موفدين من المرشد الأعلى كسب دول المجلس بجانبها إلا أن اشترطت سحب القوات الأجنبية تدريجيًا من منطقة الخليج العربي وهذا ما تراه دول المجلس تهديدًا لأمنها بسبب تفوق إيران على دول المجلس بالعدة والعدد وشبه امتلاكها للسلاح النووي[23]، دول المجلس رفضت هذا المقترح ولم يحصل توافق وأبدت دول المجلس عدم الرضا على إجراءات السلامة بالمحطة النووية في منطقة أبوشهر وهي أقرب للمنامة من طهران[24]، والسؤال الذي يفرض نفسه، هل تتأثر المنطقة بتواجد هذه المحطة؟

وتوجد دلائل علمية على أن المنشآت النووية الإيرانية لم تنشأ وفق القواعد العلمية الدقيقة، فمفاعل أبوشهر الذي يقع على بعد نحو 150 ميلاً بحرياً من مدينة الكويت ويعتمد بصفة أساسية على تقنيات روسية لا تملك عناصر الأمان النووي، وهو ما يعنى أن دول الخليج تظل معرضة لخطر تسرب الإشعاعات من تلك المنشآت وهو الخطر الذي يزداد حال الاحتكام لسيناريو توجيه ضربة جوية إلى المنشآت النووية الإيرانية والذي من شأنه أن يؤدي إلى كابوس نووي اكبر حجمًا وأبعد تأثيرًا من كارثة ( تشرنوبيل عام 1986م)[25] ما قد يؤدي إلى كارثة بالغة الخطورة وهذا ما قد يحدث أيضًا في حالة وقوع زلزال مدمر بسبب وقوع إيران في محيط منطقة جيولوجية نشطة بالزلازل كما هو الحال بالذي حصل في اليابان في شهر مارس 2011م.

زاد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد (2005-2012م) من حدة التوتر السياسي بين كل من إيران من جهة ودول مجلس التعاون والغرب من جهة أخرى بالتحديات في المنطقة نحو الأسوأ فما زالت إيران ماضية في برنامجها النووي وكذلك بالأسلحة غير التقليدية، كتدشينها في 22 أغسطس2010م، أول طائرة قاذفة بدون طيار أطلق عليها "سفير الموت" لأعداء، كذلك صواريخ "شهاب" الباليستي التي تغطي في مداها أبعد من دول مجلس التعاون، ولقد أطلق الرئيس الإيراني نجاد تصريحه الشهير بأنه سوف يمحو إسرائيل من خارطة العالم في حال تعرض إيران لأي عمل عسكري من قبل الدولة العبرية[26].

كان الهدف واضحًا من قبل الإيرانيين وهو شق الصف بين القيادات السياسية في دول المجلس وبين شعوبهم التي تكره إسرائيل، وكذلك إيعاز من الإيرانيين بأن القيادات الخليجية تقف بصف الأمريكيين وليس في صف شعوبها محاولة بذلك تزعم العالم الإسلامي كمناورة سياسية[27]، حيث انحازت دول المجلس مع كفة واشنطن بتأمين منطقة الخليج من أي تصرف لا تحمد عقباه بعد التهديدات الإيرانية التي تصـاعدت ضد  دول المجلس خاصة بضرب القواعد الأمريكية في حال تعرض إيران للخطر، مع أحساس دول المجلس بهذا الخطر أخذت بتأمين نفسها تدريجيًا بتوسيع ترسانة السلاح واستبدال مسمى قوات درع الجزيرة إلىقوات مجلس التعاون الخليجي المشتركة وزيادة عددها لتكون نواة حقيقية لدرء الخطر عن دولهم[28].

إيران من جانبها تتهم إسرائيل بأنها لم تقم بالتوقيع على اتفاقية الحد من الانتشار النووي وحتى اتفاقية الأسلحة البيولوجية وأن إيران قد قامت بالتوقيع على هذه المعاهدات بالفعل في وقت سابق وكذلك المعاهدات الإضافيةفي عام 2003[29].

المحور الثاني: الصواريخ الإيرانية وتأثيرها على دول مجلس التعاون والإقليم

يعتبر التهديد النووي الإيراني التهديد الفعلي اليوم في منطقة الخليج من خلال تطوير إيران لصواريخ تقليدية تحمل رؤوسًا نووية والتي تعزز قدراتها الدفاعية لما تتعرض له من حصار اقتصادي، تتحدى المنطقة من خلال سيطرتها على العراق ومساندتها المباشرة لنظام الأسد في سوريا وكذلك دعمها اللامحدود لحزب الله اللبناني[30].

تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز القصد لكي تبدو هي المتحكمة بذلك الممر الحيوي ولاسيما مع ازدياد الحظر الدولي، لكل تلك التهديدات فإن دول المجلس تحمل هذه التهديدات بالجدية التامة والتي من شأنها الإسراع بتشييد المفاعل النووية للأغراض السلمية بدول المجلس والمراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة النووية[31].

تتفق دول مجلس التعاون وكذلك أمريكا ودول الغرب على أن إيران وبرامجها النووية ولاسيما تطويرها لصواريخ مختلفة المدى معتمدة على أصول تلك الصناعات والتقنيات الروسية والصينية والكورية الشمالية يعتبر تهديدًا مباشرًا ليس لأمن الخليج فحسب، وإنما يمتد إلى أبعد من ذلك حتى يصل إلى تهديد مجمل الدول العربية وحتى أوروبا[32].

ترى إيران أن امتلاكها وحيازتها لتقنية الصواريخ البالستية بمستوياتها تستطيع أن تتفوق عسكريًا وتستهدف المناطق ذات الكثافة السكانية أو الحيوية أو حتى المصالح الغربية بالمنطقة، والقواعد العسكرية التي تستخدمها تلك القواعد بمنطقة الخليج، من جهة أخرى ترى إيران أن امتلاكها هذه الأنواع من الصواريخ ترفع قدرتها العسكرية وتعزز روح العقيدة العسكرية لديها وتزيد من نفوذها بالمنطقة وترهب وتردع تقييد برنامجها، ونستشف ذلك من خلال التصريحات الأخيرة حول الصواريخ التي باستطاعتها حمل الرؤوس النووية والتي يصل مداها إلى 90 ميل للمتوسط ويصل طول المدى إلى 200 ميل بحري[33].

تبدي دول الإقليم خشية من امتلاك إيران للرؤوس الحربية التقليدية لمنظومة الصواريخ لديها، إلا أن الخطر الأكبر هو في تطوير إيران لتلك الصواريخ برؤوس حربية كيميائية أو بيولوجية مستفيدة من معاملها النووية في قاعدة "بارشين" القريبة من طهران (رغم أن إيران وقعت في وقت سابق عام 2003م، على اتفاقية الأسلحة الكيميائية التي تحظر عليها امتلاك أسلحة من هذا النوع).

سعت إيران إلى تطوير منظومة الصواريخ البالستية متوسطة المدى، فقد أجرت التجارب على صاروخ[34] شهاب 3 وهو في الأصل صناعة كوريا الشمالية وصولا إلى شهاب 6، وكذلك طورت صواريخ أطلقت عليهما عاشوراء وسجيل ويتكون الصاروخ من قطعتين يصل طوله إلى 15 متر وذو وقود صلب ليس بسائل[35].

عملت إيران على تطوير صواريخ قصيرة المدى (كروز) تم نصبها على مقربة من مضيق هرمز لتلوح بتهديد الملاحة في حالة تم إغلاقه حيث أن ميزة هذه الصواريخ أنها لا تحتاج إلى قواعد ومنصات إطلاق وسهلة الحمل والاستعمال[36].

تمتلك إيران صواريخ قصيرة المدى صينية الصنع من نوع 801/802 دخلت الخدمة عام 1995م، ويمكن لتلك الصواريخ مشاغلة الأهداف من بعد 6 أميال بحرية وتمتاز بدقة عالية وعلو منخفض وبالإمكان وضعها على مقربة من مضيق هرمز أو على سفينة صغيرة في بحر عمان لتهديد الملاحة فيه ومنع العبور والملاحة في ذلك الممر المائي الحيوي إذ يبلغ عرض الخليج العربي 300 كيلومتر في أبعد نقطة و50 كيلومتر في أقرب نقطة عند مضيق هرمز[37] وهذا يدل على أن سواحل دول المجلس في مرمى الصواريخ الإيرانية، إضافة إلى أن إيران لا تحتاج إلى صواريخ طويلة المدى لضرب المناطق الحيوية بدول مجلس التعاون لأنها مازالت تحتل الجزر الإماراتية الثلاث التي تعطيها أفضلية في الوصول لمدى أطول في حال تمركزها ونصب منصات الصواريخ من على أراضي الجزر العربية المحتلة.[38].

أجرى الإيرانيون تجربة ناجحة في أغسطس 2010 م، بإطلاق صاروخ مطور ذو وقود سائل، أعلن بعدها وزير الدفاع الإيراني بأن التحسينات على جميع المنظومات الصاروخية وإدخالها في الخدمة سريعًا، وبحلول عام 2012 م، أجريت تجربة ناجحة لصاروخ الفاتح 110 بعد تحسينه وهو يعد تطويرًا لنفس الصاروخ أطلق عليه (الزلزال)[39] الذي يحمل رأس متفجر يصل وزنه إلى 600 كيلوغرام ومداه المؤثر400 كيلومتر، أما صاروخ الفاتح 110 فقد زود بنظام ملاحي جديد فضلا عن النظام الدوراني القديم مع إدخال التعديلات للحفاظ على زاوية الإطلاق مع الأخذ بتحسين كذلك نسبة الخطأ في الإصابة بعد توثيق التعاون التقني مع الصينيين من ناحية التصميم والإنتاج من منصات ثابتة أو متحركة[40]، وصرحت إيران مؤخرًا بامتلاكها صاروخ أطلقت عليه (خليج فارس) طويل المدى حيث يصل إلى 1100 كيلومتر وسرعته تصل إلى 2 ماك[41] ويحمل رأس متفجر يزن ما بين 450-650 كيلوغرام دخل بالخدمة مطلع عام 2011م.

على إثر تلك التهديدات لم تقف دول مجلس التعاون مكتوفة الأيدي لصد التهديدات الإيرانية فقد اشترت منظومة متطورة من صواريخ (باتريوت)[42] المضادة للصواريخ بهدف حماية أجوائها من التهديدات الإيرانية المستمرة وتطويرها لمنظومة الصواريخ المعادية، وبلغت قيمة تلك الصفقة ما يقارب الستة مليار ونصف دولار لاقتناء هذه المنظومة التي أدخلت الخدمة في الجيش الأمريكي عام 2012 م.

على مدار العقد الماضي حاول قادة ومسؤولون خليجيون تجنب النزاع إلى ردع بالعمل الفعال إذ أن دول المجلس أكملت في وقت سابق ربط مراكزالتحكم لإدارة العمليات والإنذار المبكر المشترك والدفاع الصاروخي المتكامل بتوفير المزيد من أنظمة القذائف والرادارات الحديثة عالية التقنية اللازمة لحماية المنطقة[43].

باتت معظم دول مجلس التعاون تعتمد منظومة الباتريوت المضادة للصواريخ وتمتحديثها بالجيل الجديد من تلك المنظومة (THAAD)[44] حيث كانت المنظومة القديمة تحمل أربعة صواريخ في كل قاذف، بينما المنظومة الجديدة فهي نظام للدفاع الجوي للارتفاعات العالية من مسرح العمليات وكذلك توفر تغطية ممتدة لمواقع القوات والتجمعات السكانية والأهداف الاستراتيجية على مساحات واسعة في مسرح عمليات إقليم محدد ضد هجمات الصواريخ البالستية المعادية واعتراضها بالإضافة إلى أنها مجهزة لحمل الصواريخ من على منصة إطلاق واحدة مع رادار متطور ونظام كهربائي حديث مع تحسين نظام الإصابة بالأهداف التي صرحت به الشركة المصنعة –لوكهيد مارتن – أن نسبة الإصابة بالأهداف المسجلة كانت 100% .

الخاتمة:

تتسم العلاقات الخليجية-الإيرانية بالتعقد والتشابك الشديد إلى حد التناقض، ومع التسليم بطبيعة تلك العلاقات الخليجية-الإيرانية التي شهدت حالات من المد والجزر منذ قيام الثورة الإيرانية وحتى الآن وفقًا للمتغيرات الإقليمية والدولية، وتتمثل مُعضلة دول الخليج في البرنامج النووي الإيراني. فهي من جهة لا تُريد أن تكون هُناك حرب جديدة في المنطقة ضد دولة شقيقة وجارة، ومن جهة أُخرى فهي لا تود أن تُصبح إيران قوة نووية تمتلك هذه القُدرات في المجال العسكري. هنا مكمن المُعضلة الأساسية لدول الخليج، لذلك نجد مواقفها العلنية تُحبذ الخيار الدبلوماسي على غيره باعتبار أنهُ أفضل السُبل التي ستؤدي إلى نزع فتيل التخوُف الخليجي وإبعاد شبح الحرب عن المنطقة من جهة، والدفع بإيران بعيدًا عن أن تُصبح دولة بقُدرات نووية عسكرية وتهديدًا للسلم الدولي.

مع تزايد الخطر النووي الذي تشعر به دول المجلس وازدياد صعوبة الوضع لدى دول المجلس التي باتت ترى أن الخطر النووي يهدد كيانها ومستقبلها وموجه إليها لأنها هي الحلقة الأضعف في الإقليم والتي مازالت لا تملك السلاح النووي، من أجل ذلك فهي ساعية في ذلك الأمر ولكن ليس للاستخدام العسكري بل للاستخدام المدني السلمي وتحت إشراف دولي لإيمانها بجعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وعدم وجود الطموح لديها باستخدامه إلا في الناحية السلمية لإيمانها بالتعايش السلمي مع جيرانها في الإقليم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*كاتب متخصص في القانون العام والعلوم السياسية – مملكة البحرين-

 

 

 

المراجع:

[1] - وائل محمد القيسي، دول مجلس التعاون بين النفوذ الأمريكي والتحديات الإيرانية، مجلة آراء حول الخليج، مركز الخليج للأبحاث، جدة، العدد:90، مارس 2012، ص64.

[2] - أحمد محمد طاهر، العلاقات الخليجية الإيرانية نظرة مستقبلية، مجلة السياسة الدولية، القاهرة، العدد:146، أكتوبر2001، ص111-112.

[3] - خالد حسين، البرنامج النووي الإيراني والهواجس الأمنية الخليجية، مركز الدراسات الإستراتيجية، الجامعة اللبنانية، بيروت،2009، ص12.

[4] - إياد عايد وإلى البديري، الدور الاستراتيجي لإيران في منطقة الخليج العربي (دراسة جيوبوليتكية)، مجلة القادسية للعلوم الإنسانية، الجمهورية العراقية، العدد:3، المجلد 11، 2008، ص346.

[5] - عطا السيد فتوح، الموقف الخليجي من البرنامج النووي الإيراني، مجلة شئون خليجية، الإمارات العربية المتحدة، العدد 43، خريف 2005، ص99-100.

[6] - IAEAهي منظمة غير حكومية مستقلة وتعمل تحت إشراف الأمم المتحدة تأسست في 29يونيو1957 بغرض تشجيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والحد من التسلح النووي وللاضطلاع بهذه المهمة، تقوم بأعمال الرقابة والتفتيش والتحقيق في الدول التي لديها منشآت نووية وتسعى كذلك الوكالة إلى التوسع في استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية لدفع التقدم الاقتصادي والاجتماعي وتطويره باستخدام هذه الطاقة في توليد الكهرباء لزيادة موارد الطاقة المحركة في العالم وكذلك باستخدام الإشعاعات النووية في مجالات الطب والزراعة والصناعة من دون أن يسبب هذا الاستخدام خطراً على الصحة العامة أو على السلم الدولي، ويقع المقر الرئيسي للمنظمة في العاصمة فيينا بالنمسا.

[7] - سعيد باديب، العلاقات بين دول المجلس وإيران والاختبارات الأمنية والدفاعية، مجلة آراء حول الخليج، الإمارات العربية المتحدة، العدد 14، نوفمبر 2005، ص27-32.

[8] - تعتبر صواريخ الأبابيل وسجيل هي الصواريخ الروسية الصنع من نوع سكود بي وسي ويصل مداهما حتى 3000 كيلومتر

[9] - عادل علي عبد الله، محركات السياسة الإيرانية في منطقة الخليج العربي، دار مدارك، دبي، 2010، ص134.

[10] - د. أحمد شكارة، مصادر التهديد لدول الخليج العربية وسياسات الأمن لديها، سلسلة محاضرات الإمارات 130، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أبو ظبي،2010، ص 22.

[11]- Michael D Yaffe, The Gulf and a New Middle East Security System Middle East Policy, Vol, XI,no.3 (Fall2004),124 .

[12] - عبد النور بن عنتر، المعهد المتوسطي للأمن الجزائري الجزائر وأوروبا والحلف الأطلسي، المكتبة العصرية للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر،2005، ص13.

[13] - سعيد رفعت، حسابات السياسات العربية وعلاقاتها بالتطورات الجارية بالمنطقة، مجلة شؤون عربية، القاهرة، العدد:132، ربيع2007، ص15

[14] - احمد إبراهيم محمود، حرب العراق وانعكاس الإستراتيجية على البيئة الإقليمية، مكتبة النجار، القاهرة،2003، ص 176-177

[15] - ريتشارد رسل، البرنامج النووي الإيراني، الانعكاسات الأمنية على دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجي، أبو ظبي،2008، ص 13-14.

[16] - على ضوء ذلك صرح الأمير تركي الفيصل الرئيس السابق للاستخبارات العامة السعودية في كلمة رئيسية خلال مؤتمر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في مدينة أبو ظبي بقوله: ما المانع من امتلاك قوة نووية تواجه القوة الإيرانية، وأن فشلت الجهود الدولية في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، أو تطور القوة النووية الإسرائيلية (يمكن مراجعة نزار عبد القادر، الدوافع الإيرانية والجهود الدولية للاحتواء، مجلة الدفاع الوطني، الإمارات العربية المتحدة، العدد 54، 2005، ص59.

[17] - يمكن الرجوع إلى الموقع الإلكتروني لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: www.ar.enec.gov.ae تاريخ الاطلاع 28 يوليو 2014.

[18] - عماد خدوري، مستقبل الطاقة النووية في البلدان العربية، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، العدد: 430، 2014، ص51.

[19] - أشرف عبد العزيز عبد القادر، الخيار الذاتي: الردع الخليجي في مواجهة القدرات النووية الإيرانية، الساسة الدولية، العدد 196، إبريل 2014، ص34

[20] - يستخدم اليورانيوم 235 والبلوتونيوم 239، وهو أحد نظائر البلوتون يوم وهو الذي يستخدم لإنتاج القنابل الذرية ويستخدم اليورانيوم من المواد التي تستخدم كوقود نووي في المفاعلات النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية، ويرجع سبب استخدام اليورانيوم والبلوتون يوم 239 في إنتاج الأسلحة النووية وفي المفاعلات النووية إلى خواصه المناسبة وإلى أمكانية إنتاج كمية كبيرة ونقية منه، ففي مفاعل نووي حيث ينشأ عن انشطار نواة ذرة يورانيوم 235 من 2 إلى 3 نيوترونات يمكن أن تمتص تلك النيوترونات بواسط اليورانيوم 239بأمتصاص نيوترونات فينشطر مثلما يحدث مع اليورانيوم 235، وفي مفاعل الماء الخفيف ينتج الطاقة الكهربائية حيث يعود ثلث الطاقة الناتجة من الانشطار إلى البلوتون يوم 239، ويحدث انشطار البلوتونيوم239 في مفاعلات القوى حيث يتولد في قضبان اليورانيوم 238 وذلك لأن قضبان الوقود تحتوى على أكسيد اليورانيوم المخصب والذي يحتوي على 97% يورانيوم 238 و3% يورانيوم 235.

[21] -  أشرف عبد العزيز عبد القادر، الخيار الذاتي: الردع الخليجي في مواجهة القدرات النووية الإيرانية، مجلة الساسة الدولية، القاهرة، العدد 196، إبريل 2014، ص 33.

[22] - نزار عبد القادر، إيران والقنبلة النووية: الطموحات الإمبراطورية، المكتبة الدولية، بيروت، 2007، ص137

[23] - د. محمد السعيد إدريس، الخليج والأزمة النووية الإيرانية، مجلة السياسة الدولية، القاهرة، العدد:165، يوليو2007.

[24]-Matteo Legrenzi, The GccAnd The International Relations Of The Gulf, I, B.Tauris, London, 2012, pp124.

[25]- Guzansky,Y, The Arab Gulf States and the Iranian Nuclear Challenge; In The Line Of Fire,MERIA,Journal,Vol,(14,no,4,2011,pp3-6).

[26]  - Anthony H, Cordesman and Khalid R, Al-Rodhan Iran’s Weapons of Mass Destruction (The Real and Potential Threat) The CSIS Press, Washington,DC,2006 .PP 9.

[27]- Rodger Shanahan, Perspectives: The Gulf State and Iran Robust Competitors or Interested by standers?, Lowly Institute for International Policy, Sydney, Australia, November 2009.

[28] - د. أشرف محمد عبد الحميد كشك، مصدر سابق، ص 180.

[29] - تشير التقديرات أن حجم الترسانة النووية الإسرائيلية يضم ما يقارب (200) قنبلة نووية كما تشير المصادر المختلفة إلى أن إسرائيل ربما تمتلك أسلحة نووية تكتيكية يمكن استخدامها في القذف المدفعي أو الجوي، ليس هذا فحسب بل توجد احتمالات لوضع إسرائيل خطط حرب لحماية نفسها من جيرانها العرب تستخدم فيها أسلحة الدمار الشامل ولا سيما وأنها تتعهد بإخفاء إمكانياتها النووية.

[30] - عبد الله السناوي، خروج مصر إلى الإقليم. السؤال الإيراني، مجلة السياسة الدولية، القاهرة، العدد:201، السنة الحادية والخمسون، يوليو2015، ص57.

[31] - أشرف محمد كشك، رؤية دول مجلس التعاون الخليجي للبرنامج النووي الإيراني، مختارات إيرانية، العدد 62، 2005، ص 63-67.

[32] - محمود أنيس فتحي، الأمن القومي الإيراني: مصادر التهديد وآليات المواجهة، ابوظبي، 2006، ص 364.

[33] -Anthony H Cordesman, The Military Balance in The Middle East, Greenwood Publishing Group, California, USA, 2004, PP492.

[34] - صاروخ شهاب 3 الذي يبلغ مداه 200 ميل بحري قد أدخل الخدمة بنهاية عام 2003، وتمكنت إيران حتى يونيو 2005 من إنتاج 150 صاروخا من هذا النوع حيث أعلن وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني أن دائرة التصنيع الحربي في وزارته أجرت في 29 يونيو 2005، تجربة على صاروخ يتجاوز مداه 12 ألف كيلو متر يعمل بالوقود الصلب وتعتبر صناعة الصواريخ التي تعمل بهذا النوع من الوقود أكثر تعقيدا، كما أنها الأكثر سهولة في تحريكها والأسرع في نشرها وذلك لأن الوقود الصلب هو الأكثر ثباتاً داخل الصاروخ مقارنة بالوقود السائل، فالصواريخ التي تعمل بهذا النوع ينبغي ملء خزانها بعد نشر الصاروخ وقبل إطلاقه مباشرة. صاروخ شهاب 4 هو صاروخ أرض – أرض وهو نسخة مطورة من الصاروخ الكوري الشمالي (نودونج) المعتمد على تقنية 4-SSالروسية، ويصل مداه إلى 2000 كيلو متر، ويعمل بالوقود السائل الذي يعتبر استثمارا اقل مخاطرة من الوقود الصلب وقادراً على حمل رؤوس حربية بوزن يتراوح بين 750-1000 كيلوغرام. صاروخي شهاب 5 وشهاب 6 قد وصفتهما إسرائيل بأنهما يعُبران عن مشروع إيراني لتطوير صواريخ عابرة للقارات، أي أنهما ذات مدى يصل إلى 10 آلاف كيلومتر، وإذا ما قررت إيران ذلك بان شهاب 5 سيعمل بالوقود السائل سيصل مداه إلى 5500 كيلو متر، في حين سيصل مدى شهاب 6 إلى أبعد من 10 آلاف كيلومتر وهو يتضمن تكنولوجيا صاروخية مثل الذي يعمل به الصاروخ الروسي 20. لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلي: عبد الجليل المرهون، أمن الخليج وقضية التسلح النووي، مركز البحرين للدراسات والبحوث، مملكة البحرين،2007، ص116.

[35]- Anthony H Cordesman& Khalid. Al-Rodhan, Gulf Military Force in an Era Of Asymmetric Wars, Greenwood Publishing Group, California, USA2006, pp394.

[36] - عصام نايل ألمجالي، تأثير التسلح الإيراني على الأمن الخليجي، دار ومكتبة الحامد للنشر والتوزيع، الأردن، الطبعة الأولى، 2012، ص106

[37] - الصواريخ 801/802 هي سيلك وورم (Silk Worm) وهو صاروخ مضاد للسفن من إنتاج الصين الشعبية يستخدم من فوق سطح السفن أو من على منصة إطلاق برية ويعتبر هذا الصاروخ نسخة مطابقة للصاروخ الروسي: SS-N25TYX، إذ حصلت الصين على تكنولوجيا الصاروخ الروسي في عام 1965 وبدأت إنتاجه عام 1974، ويعتبر من الصواريخ البحرية المتوسطة المدى ذو أجنحة مثلثة الشكل ومسار طيرانه منخفض من 10 إلى20 متراً ويتميز بإمكانية فعالة لمقاومة الإعاقة الإلكترونية إذ يثبت على رأس الصاروخ رادار يحدد مساره. يمكن الرجوع إلى: العقيد بحار/ مصطفى أحمد المبروك، صواريخ الدفاع الساحلي، مجلة المسلح، ليبيا، 2008.

[38]- Wendy Frieman, China Arms Control and Nonproliferation, Psychology Press, New York, 2004, pp 98.

[39] - قامت روسيا والصين بمساعدة إيران لإنتاج الصواريخ 4SSوالمعروفة في حلف الناتو باسم (ساندال) وفي إيران زلزال وذلك في المركز السري لتصنيع الصواريخ في معمل باركين قرب طهران، تجنبا في تورط روسيا الاتحادية في مخالفة اتفاقية خفض الأسلحة الاستراتيجية، فتم الاتفاق بين موسكو وطهران على دراسة إمكانية إدخال هذا الصاروخ ضمن مشروع أبحاث الفضاء وبالفعل تم ذلك تحت هذا العنوان حيث أرسلت موسكو إلى طهران الكثير من مكونات الصواريخ والمعامل اللازمة لتجربتها بالإضافة لبعض المحركات من طراز (214-RD) التي أنتجتها شركة (لانسرجوماشر). مجموعة باحثين، النظام السياسي في إيران، مركز سوريه للبحوث والدراسات، دمشق، 2014، ص15.

[40]- AnoushiravanEhtesham, After Khomeini: The Iranian Second Republic, Routledge, New York, 2002, pp184.

[41] - ماك هي سرعة اختراق الصوت فهي تصل للواحد ماك 661 ميل بحري في الساعة.

[42] -باعت شركة بوينج النظام الصاروخي Patriot Advanced Capapility-3 Missile ( PAC-3) المتكامل القادرة على الدفاع في مواجهة الصواريخ قصيرة والمتوسطة المدى دول مجلس التعاون الخليجي هذه المنظومة، ومن شأن تلك المنظومة الصاروخية التي تعمل ببث جهاز إرسال طاقة كهرومغناطيسية عبر الأثير بسرعة الضوء، وتظهر على شاشة الرادار مكان وجود الهدف وباستخدام الحاسب الآلي تتم معرفة البيانات اللازمة لقواعد الاشتباك وحساب خط سير الصاروخ المعادي، ومن الممكن أيضا أن يحدث نوع من التشويش على نظام صواريخ العدو من خلال أوامر التوجيه.

[43] - مايكل نايتس، الارتقاء إلى مستوى التحدي الإيراني، معهد واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية، يونيو 2013.

[44] - تعد تلك المنظومة الصاروخية خطوة لمواجهة خطر الترسانة الصاروخية الإيرانية التي تشكل تهديدا وتحديا استراتيجيا لدول الجوار ويتكون نظام THAADوتمتاز هذه المنظومة بأن لديها القدرة على توجيه الضربة القاضية لأية هجوم وهو نسخة متطورة من النظام الذي بدأ في الثمانينيات من القرن الماضي ووصل حاليا إلى مستوى أكثر تقدما بعد أن مر بمراحل عدة التطور في كل المواقف ( يمكن الرجوع إلى حالة الخياط وعبد الرحمن إسماعيل، الإمارات تتعاقد على شراء نظام الدفاع الصاروخي المتطور “ثاد"، جريدة الاتحاد، أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة، العدد13746، 19 فبراير2013 . وتتكون المنظومة  من راجمة صواريخ متحركة وصواريخ اعتراضية مزودة بمستشعرات وحاسوب قادر على التمييز بين الأهداف الحقيقية والخادعة بالإضافة إلى محطة رادار كشف وتتبع، ومركز قيادة وسيطرة متحرك الأمر الذي يمنح النظام خفة حركة عالية حيث أن القاذف مجهز على عربة من النوع M1075ويبلغ طولها12 مترا وعرضها3.2 مترا في حين تتكون بطارية النظام من 9عربات مجهزة بالقواذف تحمل كل10 صواريخ، إضافة إلى مركزين للعمليات ومحطة رادار تعالج المعلومات عن الهدف ونقطة الاصطدام المحتملة قبل الانطلاق، كما يمكن تحديث تلك البيانات وإرسال أوامر لتصحيح المسار للصاروخ أثناء الطيران، ويبلغ طول الصاروخ17.6 مترا ووزنه900 كيلو غرام ويستخدم الوقود الصلب ويتوجه إلى الهدف بالأشعة تحت الحمراء ليصطدم به مباشرة (يمكن مراجعة محمد نجيب، اقتناء الإمارات لمنظومة صواريخ ثاد للدفاع الصاروخي على نار حامية، مجلة الأمن والدفاع العربي، العدد: 359 ،13ديسمبر2010،ص21) حيث طلبت المملكة العربية السعودية تلك المنظومة الحديثة لتحل محل صواريخ باتريوت (PAC-2) الموجودة لديها والتي يعتمد عليها سلاح الدفاع الجوي الملكي السعودي حاليا إضافة لصواريخ(HAWK-MIM231) و(MIM-104) وتعد منظومات (THAAD) أول نظام يصمم للدفاع ضد الصواريخ البالستية القصيرة والمتوسطة المدى داخل الغلاف الجوي وخارجه، ويكمل هذا النظام أنظمة باتريوت المصممة للدفاع على علو منخفض (Lower-aimed) بما في ذلك صواريخ (PAC-3)  التي تستخدم لاعتراض الصواريخ البالستية والجوالة والطائرات إلى ارتفاعات عليا. وطلبت الإمارات العربية المتحدة شراء ثلاث وحدات من نظام الدفاع الصاروخي (THAAD) مع147 صاروخا وأربعة أنظمة رادار THAADو6 محطات تحكم بالنيران بالإضافة إلى 9راجمات بقيمة إجمالية تقدر ب 7 مليارات دولار.

مجلة آراء حول الخليج