التوافق الخليجي المعضلة والحل!

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

السلام والأمن في الخليج في التاريخ الحديث مر  بمرحلتين الأولى ما يكمن أن يسمى ( السلام البريطاني) Pax Britannica  وهو الذي استمر  طوال القرن التاسع عشر تقريبًا حتى الثلث الثالث من القرن العشرين ( 1970م) وقد تدرج التدخل البريطاني في ( أمن الخليج) تدريجيًا، فكان أولاً من أجل حفظ الأمن والسلامة في البحر (الخليج) الممر الحيوي للإمبراطورية البريطانية إلى الهند، وقد كان في شكل معاهدات تتم بين ممثلي  السلطة البريطانية ( في الهند)،  وبين مشايخ الخليج، ثم بعد ذلك ومع تباشير ظهور النفط وتقدم وسائل المواصلات  في المنطقة، وخاصة بعد الحرب العالمية الأولى، و تراجع الإمبراطورية العثمانية (وهزيمتها) تمدد النفوذ البريطاني إلى العراق، و كان له تأثير إلى حد ما في وسط الجزيرة العربية، ثم تطور الوجود البريطاني حتى غدى هناك في الخليج شبه حضور عسكري دائم، و لكن الامبراطورية البريطانية بدأت تأفل بسبب نتائج الحرب العظمى الثانية، وتتراجع قوتها حتى وصلت إلى السبعينات من القرن الماضي (العشرون)  وكان لزامًا عليها بسبب الضغوط المالية والسياسية أن تترك المنطقة، سواء في الجنوب العربي (جنوب اليمن) أو الخليج، فيما سمي سياسة (شرق السويس) مع تنامي الشعور القومي في المنطقة وفي دول الخليج على السواء، إلا أن منطقة الخليج سرعان ما دخلت أمنيًا فيما يمكن أن يسمى ( السلام الأمريكي) Pax Americana   فكان هناك عددًا من المبادرات الأمريكية لحفظ الأمن في الخليج، منها تحالف ثلاثي الأقطاب بين إيران ( الشاه) و دول الخليج المستقلة و مظلة أمريكية،  والتي كانت تسمى ( مبادرة ريتشارد نيكسون) إلا أن الخلاف بين منطلقات وأهداف الدولة الإيرانية ( الشاهنشاهية)  وبين طموحات دول الخليج جعلت من المبادرة ( متعثرة) ثم انتهت المحاولة في مؤتمر مسقط ( 1975م) الذي اختلف فيه قطبان وقتها،  إيران الشاه و عراق البعث، فكان لزامًا على الولايات المتحدة أن تأخذ موضوع الأمن في الخليج ( خاصة أمن النفط والممرات المائية) على عاتقها.  السلام الأمريكي تطور أيضًا نتيجة عدد من  الأحداث ( الثورة الإيرانية 1979م) واحتلال الاتحاد السوفيتي لأفغانستان، ثم  بعدها  الاحتلال العراقي للكويت 1990م، أصبح للولايات المتحدة وجود عسكري وبحري، تلك الأحداث جعلت من الوجود ( الأمني والعسكري الأمريكي) ينقل من ما كان يعرف بـ ( خلف الأفق)  Over the Horizon  أي في أعالي البحار، إلى الأرض اليابسةBoots on Ground ، كان أكبر حشد أمريكي (ودولي عسكري) في ما بعد أغسطس 1990م، من أجل طرد الاحتلال العراقي من الكويت ( فبراير 1991م) واستمر الوجود العسكري والبحري في نقاط مختلفة في منطقة الخليج ( قطر ، البحرين، الأسطول البحري، بحر العرب، وفي بحر الخليج، والكويت) حرب 2003 م، في العراق جعلت من الوجود العسكري الأمريكي هناك أمرًا محتمًا، ومع تطور الأحداث جعلت منه في العراق والمنطقة شبه ثابت . من ناحية أخرى أرادت دول الخليج الست ( الكويت، البحرين، المملكة العربية السعودية، قطر، الإمارات، عمان) أن تنأى بنفسها من حرب ( إيرانية ـ عراقية ضروس بين 1980 و 1988م) فأنشأت منظمة إقليمية للتساند و التعاضد و التعاون هي ( مجلس التعاون الخليجي 25 مايو 1981م)  وحدد المجلس أهدافه ( لتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها )[1] كان هدف حفظ الأمن الجماعي للدول الست أحد أهم أهداف الدول الموقعة، حيث أن المنطقة دخلت في حالة اضطراب شديدة بسبب  حرب الجارتين ( إيران والعراق) و جملة من المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، كمثل تدخل الاتحاد السوفيتي في أفغانستان ديسمبر  1979م)، وقد حققت هذه المنظومة السياسية عددًا من المنجزات، كما واجهت عددًا من الصعوبات، أخرها ما اندلع من خلاف بين قطر من جهة و ثلاث دول في المنظومة هي: الإمارات، و المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، مما عطل من المسيرة، إلا أن الكويت استطاعت أن تعقد قمة هي رقم 38 في الكويت في موعدها 5\6 ديسمبر 2017 م،  وحضرها بعض القادة أو ممثليهم، فكانت نجاح في الحفاظ على المنظومة و بيانها النهائي نجاح في الحفاظ على الأهداف، إلا أن الخلاف لا زال قائمًا. والدراسة الحالية سوف تعرض لأسباب الخلاف وكيف يمكن أن يتطور في عام 2018م، وتأثيره على مسيرة المجلس.

 

تأثير الربيع العربي على التوافق الخليجي

 

بين 1981م، وحتى عام 2000م، مر تجمع مجلس التعاون بعدد من الاختلافات وعدد من النجاحات، ولكن تلك الاختلافات كانت منخفضة (التوتر) فقد كانت تظهر خلافات بين دول ( قطر والبحرين) مثلا يتم احتواؤها، وتعود الأمور إلى مجاريها، وكذلك بين السعودية و الإمارات، أو بين عمان و الإمارات، أو بين الكويت و السعودية، كثير من تلك الاختلافات تحل في البيت الخليجي [2]،  تلك الخلافات كانت بينية أي بين الدول الأعضاء نفسها، وكانت متوقعة بسبب قرب تلك الدول من الحصول على الاستقلال الذي قد ينتج تمسك بـ ( السيادة) حذر البعض من تضخيمها، فعندما قام مجلس التعاون كتب السيد محمد أبا الخيل، وزير المالية السعودي وقتها، مقالا في مجلة العربي المعروفة، يشير فيه إلى أن التعاون الإقليمي يتطلب شيء من التنازل عن الفهم المتصلب لما يعرف بـ ( السيادة الوطنية) كما تطورت في الدولة البرجوازية الغربية، وقد كتب أيضًا السيد عبد الله بشارة أول أمين عام لمجلس التعاون التعبير الشهير، أنه لا بد من التفكير في نزع القدسية عن  المفهوم التقليدي ( للسيادة الوطنية) و الالتزام الصارم  بما يوقع  عليه من تعهدات، وقد كان الاثنان محقان، فقد خرجت وقتها أصوات تُهول من السلبيات و التخوف من الاتجاه إلى إنشاء المجلس، بسبب أجندة ما، أو جهلا بالمصالح الكبرى التي يمكن أن تتحقق. المؤسسون ـ رحمهم الله ـ كانوا على وعي عميق ودراية بالمخاطر المحيطة بأوطانهم، وعلى فهم واضح بالالتزامات الواقعة عليهم، حقيقة أن العالم لا زال يتوقع منهم أن يحافظ الجميع على الأمن والاستقرار من أجل استقرار المنطقة ليست لأنها في غاية الأهمية لقاطنيها فقط، بل والعالم، حيث أنها مصدر للطاقة، ومرور للتجارة العالمية، تلك مسؤولية ضخمة كشفت الأزمة الأخيرة مدى خطورتها[3]

 الربيع العربي ( تصاعد منذ ديسمبر 2009م ) وشكلت كل من  تونس ، مصر ، ليبيا، اليمن، سوريا وبعض الدول الأخرى ( منها خليجية ولكن على نطاق محدود) الفضاء الذي تحرك فيه الربيع، وبدأ الاختلاف في المواقف بين دول الخليج  تجاه تلك الأحداث يؤثر في البيت الخليجي [4]، فقد أخذت قطر مثلاً موقفًا مؤيدا لفريق الإخوان المسلمين، الذي تسلم السلطة في مصر  2012 /2013 م، وكانت داعمة للحراك في كل من تونس و ليبيا، وذلك الدعم ذهب إلى فصيل في الغالب له علاقة أو ممثل ( للإسلام السياسي) في حين وقفت المملكة العربية السعودية مع ما رأت أنه ( رأي ومطلب الشعب المصري) في الإطاحة بحكم الإخوان (يوليو 2013م، وما بعدها)، ولقد كانت الاختلافات بين قطر و بين المملكة العربية السعودية قد أدت في السابق إلى سحب السفير السعودي من الدوحة بين 2002 إلى 2007 م، إلا أن ما لبث أن عادت الأمور البينية إلى نصابها، ثم انفجرت الأزمة الثانية [5] التي لا زالت عالقة بين الدول الثلاث وقطر .

الأزمة ليست جديدة أو وليدة اللحظة ،هي قديمة، ربما قدم وصول الشيخ حمد بن خليفة إلى الحكم  على الأقل بعد عزل والده الشيخ خليفة بن حمد في 27 يونيو 1995م،  أو حتى قبل ذلك [6] وكان الافتراض في الخليج بعد خروج السلطة البريطانية منه في عام 1971م، أن يُحافظ على القائم من الحكام، وأن لا يسعى أحد من العائلات الحاكمة للتغيير  شبه العنيف  فيما بين الأسر الحاكمة، حتى لا تتسبب في إثارة الصراع (التقليدي) الذي كان شبه دوري  بين المتنافسين على السلطة،  قبل استباب الأمن الذي فرضته السلطة البريطانية لأكثر من قرن، رفض التغيير حتى بين ( الوالد والولد)[7]، خاصة أن حمد بن خليفة، كان ولي العهد والمتحكم تقريبًا في كل شؤون دولة قطر وقتها، شعور الحكم في قطر بعدم الترحيب به، ومحاولة الوالد خليفة بن حمد أو مناصريه للعودة إلى الحكم، وربما بتشجيع من أكثر من عاصمة خليجية ، وتنقله بين عواصم الخليج، من أجل ذلك الهدف، في ما سمي لاحقًا من الجانب القطري  (بالانقلاب الفاشل، فبراير 1996م) الذي اتهمت الدوحة بعض أبناء القبائل القطرية، وضمنًا بعض القوى الخليجية أنهم وراءه، سبب  ذلك ردة فعل سلبية هي خليط من هواجس و مخاوف ، على الأمن الوطني القطري،  وترافقت  مع شخصية  حمد بن خليفة ( الساعية إلى التغيير والاختلاف) نتج عنها عاملان على الأقل، أحدهما اقتصادي، من خلال تبني الحكم الجديد في قطر ( تنمية انفجارية) في كل المجالات الاقتصادية منها والثقافية، وفي البنى التحتية القطرية ، مما جعل مواطني قطر بعد سنوات قليلة يحوزون على  لقب (أعلى متوسط دخل ربما في العالم)[8] والثاني سياسي، من خلال عدد من الخطوات التي اتخذها الشيخ حمد بن خليفة، وهي خطوات سياسية،  تبدوا للبعض متناقضة، فمن جهة بدا أنه يحتضن الإخوان المسلمين، ومن جهة أخرى كان لبعض قوى اليسار العربي مكانًا في الدوحة  أيضًا، كلا التوجهين  (الإخوان) و (اليسار) لهما أجندات متناقضة، ولكنهما يشتركان في رفض معظم الواقع العربي القائم[9]، شارك في هذا المنحى، شخصية حمد بن خليفة، التي اتجهت إلى التوسط في كل القضايا العربية الخلافية،  من لبنان إلى السودان إلى غيرها، حتى وصلت إلى البحرين، ساعد في ذلك الثروة الضخمة التي توفرت لقطر من تصدير الغاز والنفط،  وفكرة وضع قطر على الخريطة العالمية، فأقامت قطر  أدوات ( ضاربة)  لتنفيذ تلك السياسة الخارجية  المزدوجة، منها ( إنشاء محطة الجزيرة التلفزيونية) التي توجهت لفتح ملفات سياسية خطيرة خاصة بالبلاد العربية المختلفة ،ولكن ليس عرض مشكلات قطر! ومنها أذرع إعلامية مختلفة ( جرائد و ندوات ومحطات تلفزيونية ) في الداخل والخارج، تكفل بها مجموعات ( اليسار العربي) وأيضا ( الإخوان) بجانب الاتفاق مع الولايات المتحدة لتقديم ( قاعدة عسكرية  مدفوعة تكاليف الإنشاء) [10]، كما اجتهدت قطر لأن تكون ( صندوق بريد) ببن القوى المتشددة، التي انتشرت في العقد الأخير من القرن العشرين والأول  من الواحد العشرين،  في مجمل الشرق الإسلامي ( القاعدة وطالبان و النصرة و داعش) وبين الأجهزة  الأمريكية، مستخدمة قدرة الجزيرة على الاتصال، وحاجة المتشددين للأعلام، ورغبة أمريكا في التعرف على الفاعلين، مما مكن الاجهزة الأمريكية من الاطلاع على تفاصيل لدى تلك المجموعات، كان من الصعب الحصول عليها[11]، كما لم تتردد الدوحة  بالاتصال بإسرائيل، ودعوة بعض مسؤوليها لحضور مناسبات نقاشية في الدوحة، فكان يتواجد في قطر ممثلون لحماس، وفي نفس الوقت تقوم تسيبي ليفني ( وزيرة خارجية إسرائيل) بالاشتراك في ندوة، لا يبعد مكانها إلا بضع كيلومترات عن مكاتب حماس ! وعلى مدى سنوات نظمت قطر ندوة سنوية عالمية تحت عنوان (الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة) ولكنها لم تحقق (الديمقراطية) الداخلية، عدى مجلس معين له صلاحيات محدودة! [12]

                                           الوصفة الناجحة

لعقد ونصف تقريبًا بدا أن تلك السياسية القطرية، بتعدد وربما تناقض أدواتها ووجوهها ناجحة، كما بُررت على انها الوسيلة التي تحمي النظام القطري من كل الشرور، خاصة من التدخل في شؤونها من قبل الجيران، الذي كان بين قطر وبينهم اختلافًا حادًا أو متوسطًا على الحدود أو وجهات النظر السياسية، كما المملكة العربية السعودي في (الخفوس)[13] أو البحرين التي لها مع قطر حدود مختلف عليها وقديمة، كما في (فشت الديبل)[14] وجزيرة حوار[15]. بجانب الخلاف القطري البحريني/ السعودي، لم يكن قطر تخلو سياستها من منغصات تجاه الكويت.  إلا أن الشيء ونقيضة حقق النجاح الدبلوماسي للدوحة والذي هو خليط من ( الجزرة و اللعب السياسي الحاذق)، وقد  استمر بنجاحه  النسبي من يونيو 1995م، إلى يونيو 2013 م، ( وقت تنازل حمد بن خليفة عن الحكم  إلى ابنه الأصغر تميم بن حمد ) أي ثمانية عشر عامًا من النجاح النسبي من وجهة نظر الدوحة، الأمر الذي يعتقده الحكم في قطر ، أنه  قد أورث  (الخوف والرجاء) معًا من قطر ، صاحبة المال الوفير والأذرع الإعلامية الفاعلة، في فضاء عربي مرتبك ومتغير، و يكثر فيه الشجار، كان ذلك الخليط ( من اليمين واليسار) و الشيء ونقيضه، هو ( آلة الردع القطرية الناعمة)  كما فهمها الشيخ حمد بن خليفة، والتي قدمت لقطر فترة طويلة نسبيًا من السماح. أتاح لها التدخل النشط في معظم الملفات العربية  المختلف عليها ،وأصبحت صوتًا مهمًا في فضائها العربي، وهي الدولة الصغيرة، ولكن بقدرتيها المالية والإعلامية، أعطتها القوة الناعمة ما يمكن أن يعرف بـ (الثقة الزائدة )  Over Confidant  دون حاجة إلى جيش أو قوة ردع خشنة، أو حتى مشاركة سياسية داخلية، تضمن الاستقرار الداخلي، تزامن ذلك مع مرض طويل للقيادة السعودية (الملك فهد) وغض طرف من اللاعبين الخليجيين القريبين، مع شيء من العتب الحاد في بعض الأوقات، كما حدث أن سحبت المملكة العربية السعودية سفيرها لفترة  بين 2002 و 2008م،[16] ووقفة النفس الكويتي، بعد التحرر من جيش صدام، حيث لعبت الجزيرة دور مناكف  للآمال الوطنية الكويتية.

ردة فعل الدول المختلفة

 

راكمت الدوحة  في مسيرة الثمانية عشر عامًا ( مدة حكم حمد بن خليفة)  العديد من الأعداء وهي تحقق النجاحات في إطار (الثقة الزائدة) ارتكبت  عددًا  من الأخطاء التي  قرأتها الدول الأخرى، وتعاظم عدد الدول غير ( المرتاحة) من سياسات قطر ، التي كانت تمالي بعض ( المنشقين) من تلك الدول، واعتبرت الدوحة  صبر تلك الدول البعيدة مثل مصر والمجاورة  منها خاصة، هو تردد في المواجهة أو خوف من الخيارات الأخرى، لقد  تفجرت ملفات ذات حساسية كبرى على شاشة الجزيرة و وسائل  الإعلام القطرية في الخارج كما ساندت قوى مختلفة ومضادة لقوى تساندها دول خليجية أخرى في سوريا و في ليبيا، و في الندوات التي كان معظم الحاضرين فيها من خارج قطر ، كثر نقد تلك الدول، واعتبر ذلك النقد  من دول كثيرة  أنها ذات مساس بالأمن الوطني للآخرين، فاعتبرت الإمارات أن مناصرة قطر للإخوان المسلمين، الذين سببوا لها ازعاجًا داخليًا في السنوات الأخيرة، وتمت محاكمة بعضهم، هو موقف (عدائي من الدوحة) تجاه الإمارات، وكذلك اعتبرت مصر الموقف القطري ( السياسي والإعلامي) من الثورة الثانية المصرية  معاديًا  لها، بعد التخلص من حكم الإخوان  ( 2013م)، على أنه عمل سياسي (عدائي) كما اشتركت البحرين والمملكة العربية السعودية في الاعتراض على ( تجنيس بعض مواطنيهم بالجنسية القطرية، و احتضان الدوحة الواضح أو الخفي لقوى معارضة لكل من المنامة و الرياض)  أدى ذلك إلى تقاطع أجندات الدول الأربع في أخذ موقف مشترك من الدوحة، واعتبرت الدول الخليجية أن وصول تميم بن حمد إلى الحكم في قطر ربما خفف من غلواء تلك السياسة السابقة، و تمت محاولات إقناعه بعد يونيو 2013م، بتغير جزئي من تلك السياسات التي اعتبرت استفزازية في وقت حرج، حتى وقع وثيقة بهذا المعنى سمت وثيقة 2014م، إلا أن المسار الأساسي في السياسة القطرية لم يتغير، ويرى بعض المتابعين أن حمد بن خليفة لا يزال يقود السياسة القطرية من ( المقعد الخلفي) على أساس أنها السياسة الناجحة لتعويم قطر  في بحر السياسة العربية  المضطربة، وأنها حق سيادي لا يجب أن يعترض عليه أحد  .

انفجار الأزمة

 

السؤال لماذا الآن؟في أواخر مايو 2017م، انفجرت الأزمة الثانية بين الدول الأربع وبين قطر ، كان لذلك سوابق،  ففي أقل من عام من صول تميم بن حمد إلى السلطة في قطر انفجرت أول أزمة بين دول الخليج بشكل ملفت، فقد سحبت كل من المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات ومملكة البحرين، بشكل متزامن سفرائها من الدوحة في مارس 2014م، الأمر الذي فجر ما يمكن أن يسمى  (الأزمة الصغرى)  في ذلك الوقت، وكان السبب المعلن (ضيق ذرع الدول بسياسة قطر في التدخل في شؤون الدول الأخرى) سرعان ما عولجت تلك الأزمة من خلال تدخل نشط من دولة الكويت، وفي الرياض تم توقيع وثيقة من  تميم بن حمد مع قادة دول الخليج الأخرى وهي  الوثيقة المعروفة بوثيقة عام 2014م[17]، كان هذا الخلاف مع قطر  تتجمع عناصره منذ فترة، فيه الجانبي من  العوامل  وفيه الرئيسي، وفيه التاريخي و المستجد  ، فقد كان موقف الدوحة من مصر ( في عهد مبارك) أيضًا غير مريح من خلال ما تبثه الجزيرة حول الأوضاع الداخلية المصرية، وقد مرت فترات تأزيم بين الدولتين، وكذلك مع المملكة العربة السعودية! الإجابة لماذا الآن (أوائل يونيو 2017)[18] حيث انفجرت الأزمة الثانية بشكل كبير، هناك ثلاثة أسباب رئيسية تجمعت لتهيئة الظرف الموضوعي:

 

أولاً: ضغط تداعيات الربيع العربي.

ثانيًا: تراجع أسعار النفط، والتغيير في القيادة السعودية.

ثالثًا: التطورات في مصر.

رابعًا: التغيير في الولايات المتحدة

 

أولاً: ضغط تداعيات الربيع العربي لها أكثر من مدخل، فقد واجهت دول الخليج في بداية الحراك الشعبي في عدد من الدول العربية واحتمال تأثيرها على مجتمعاتها، واجهته  بالطريقة التي تعرفها، وهي ضخ الأموال في شرايين المجتمع، وهكذا كان، فقد رفعت المرتبات للعسكريين والمدنيين تقريبًا في كل دول مجلس التعاون [19]، كان ذلك وقت اليسر المالي الذي امتد إلى السنوات الأولى من العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، إلا أن ذلك اليسر المالي  لم يستمر ، مما أعاد الضغوط على الميزانيات، تزامن ذلك مع دخول متعاكس لبعض دول الخليج في (معارك الكر والفر ) في بلدان ( الربيع العربي)، كما حدث في ليبيا مثلاً ، حيث ناصرت دول من الخليج طرفًا في الصراع، في الوقت الذي ناصرت قطر طرفًا  مناقضًا، فكان هناك صراع غير مباشر  ( خليجي/ خليجي) وحروب  تمويل  بالإنابة، في عدد من الساحات العربية، أما الطامة الكبرى فهو ما تركه من آثار  ( الربيع في اليمن) والذي هو على حدود أكبر دولتين خليجيتين المملكة العربية السعودية و عمان، و الصراع المسلح الذي جرى لاحقًا و كان بعض أطرافه كل من السعودية و الإمارات، الأمر الذي جعل من احتمال استنزاف  البلدين أمرًا محتملاً في جبال اليمن ، بوجود صراع ساخن، لم تستطع هذه الدول أن تتسامح كثيرًا في جبهة تخوض فيها ( صراع بارد) مثل الخلاف غير المعلن مع قطر، والذي لما تفجر بعد الاتهام الموجه للدوحة حول ( (موالاة الانقلابين) في اليمن، من جهة أخرى فإن قدوم قيادة جديدة في المملكة العربية السعودية غادرت ( الحذر) التقليدي للسياسات السابقة، و بدأت في ( هندسة اجتماعية و اقتصادية) جديدة، واكبها سياسة خارجية نشيطة ،مستخدمة كل المخزون التاريخي للنفوذ في بناء الدولة السعودية الرابعة.

ثانيًا: التطورات في مصر:  مصر هي أكبر البلدان العربية، أكثرها ربما أهمية من منظور الأمن العربي الشامل، وبمساعدة معنوية، و ربما مادية من الدوحة لتيار الإخوان، وكون الدوحة ملاذ أمن لكل المعارضين الإخوان من المصريين، شكل ضغطًا في توقيته و تأثيره  على مصر ، التي تعاني في مرحلة الإفاقة من أحداث (ربيع مصر القصير)، هذا الاحتضان وتلك المساعدة لأهم تيار مناوئ للحكم الجديد في مصر ، شكل منغصًا لعدم الاستقرار ، و استمرار هذا الدعم القطري ( الإعلامي وربما المادي) يشكل خطرًا على الأمن المصري، وبالتالي العربي، في مرحلة حرجة من عدم الاستقرار الإقليمي، حتى تخوفت بعض المصادر ( خاصة الأوروبية) من انفجار في مصر قد يقود إلى كم من الهجرات غير المنظمة إلى أوروبا، الأمر الذي يشكل تهديدًا للأمن الأوروبي والعالمي، من هنا نبع (الغضب) المصري على الدوحة و الذي وجد تفهما في كل من الرياض وأبوظبي.

ثالثًا: تراجع الدخل النفطي سبب ضغوطًا أكبر على ميزانيات دول الخليج، بسبب ذلك التشابك (الأمني / العسكري) والمطالب الحياتية لقطاعات الشعب، مما جعل بعض دول الخليج بسبب ذلك تتخذ خطوات و(إجراءات تقشفية)، فهي والأمر كذلك لا تحتاج من دولة قريبة ومتماثلة لها في نظام الحكم وبينهم مصالح مشتركة كثيرة أن (تصب الزيت على النار) تحت شعارات متعددة، إعلاميًا وعمليًا. ومن المؤكد أن أسعار النفط سوف تبقى متدنية، ولن تعود إلى ما كانت عليه قبل سنوات، على ضوء الاستغناء عن تلك الطاقة في بلاد الاستهلاك وإبدالها، تدريجيًا، بمصادر أخرى.[20] مما يشكل ضغوطًا مستقبلية على الدول المنتجة للنفط وتدني مداخيلها، في الوقت الذي تقوم فيه بإعادة (الهندسة الاجتماعية والإصلاحات الاقتصادية المكلفة)[21]

رابعًا: إن الدوحة لم تقرأ جيدًا (الانقلاب في السياسة الخارجية الأمريكية) بعد انتخاب السيد دونالد ترامب ووصوله إلى السلطة في يناير 2017 م، فقد أخذت الإدارة الأمريكية الجديدة على عاتقها (محو كل آثار سياسة السيد باراك أوباما) السابقة، ومنها وهو الأسهل، وهو (الاحتفاظ بصندوق البريد القطري) على ضوء قرار حاسم بمحاربة الإرهاب بأشكاله المختلفة، ودون التودد لبعض عناصره والمراهنة على جزء منها بالاعتدال!  ما اعتقدت الإدارة الجديدة أنه تسامح من الإدارة الأمريكية السابقة مع (الإسلام السياسي) العربي تعاكس جذريًا لديها، ذلك التغيير الذي تمثل في اللقاء التاريخي بين دونالد ترامب ورجال إدارته، وبين عدد كبير من القادة العرب والمسلمين باستضافة الرياض 21\22 مايو 2017 م، وركزت المناقشات على محاربة الإرهاب بكل أشكاله، من بين قضايا أخرى، كان على رأسها تقييد (الإسلام السياسي) الذي تحول بعضه إلى إرهاب واضح، خاصة في مصر من قبل متشددين يرفضون قطعيًا المسار السياسي ويلجؤون إلى العنف! ويجدون لهم مناصرة معنوية من (الجزيرة)[22]، لم تقرأ الدوحة ذلك الانعطاف الأمريكي بطريقة صحيحة، كما لم يتبين لها مقدار التراكم الكمي السلبي لسياستها السابقة التي تحولت من نجاح نسبي إلى عبئ ثقيل، بفعل الزمن وتغير الظروف من عبئ كمي إلى كيفي في دول الجوار! في نفس الوقت إن الدوحة استخدمت وسائلها (الإعلامية والمالية) للتأثير في الأحداث، دون أن تمس (اصلاحات داخلية قطرية سياسية)، كانت تتعامل مع الديمقراطية التي تنادي بها على أنها off shore  تصلح للأخرين فقط، فلم تقم الجزيرة مثلا في كل تاريخها بالتعرض للأمور الداخلية في قطر، أو مناقشة المتطلبات السياسية للداخل القطري، كما أن الدوحة رسميًا لا تسمح لمواطنيها في الانخراط داخليًا في أي نشاط سياسي (بما فيه الإخوان أو قوى اليسار العربي) فالتحالف مع حركة الإخوان كان (خارجيًا) فقط!  وكذلك مع اليسار العربي (الثوري) وعلى الرغم من الإعلان أكثر من مرة على احتمال تنظيم (شيء من المشاركة الشعبية الحديثة)  وتحديد موعد لها وللشعب القطري في المشاركة ، سرعان ما ينسى الموعد ،إلا أن ذلك لم يتبلور، ولم تقم في نفس الوقت حركات شعبية مطالبة بتلك المشاركة على أساس الرضاء الاقتصادي الذي يتمتع به المواطن القطري، وضعف الطبقة الوسطى القطرية لم يتيح فرصة لظهور مطالبات جادة في المشاركة [23] من جهة أخرى لم تثمن الدوحة التغير الذي حدث في قمة السلطة السعودية، والعازم على إصلاحات داخلية و تفاعل خارجي يعكس جملة السياسيات السابقة التي اتصفت بالتهدئة و المجاملة . هذه التراكمات التي استمرت لفترة، وزادتها الظروف المستجدة (العوامل الأربعة السابقة) سخونة، هو الذي فجر أزمة 2017م، التي تعاني منها المنظومة الخليجية اليوم، ترى قطر أن الأزمة كلها مختصرة في محاولة (تحجيم الحق السيادي للدولة القطرية) وترى الدول الأربع (والثلاث الخليجية) أن قطر تعرض أمنها للخطر في مجمل سلوكها الخارجي[24]، ذلك الفهم المتعارض هو ما أوصل دول الخليج إلى الأزمة المستحكمة.

                                        تأثير الأزمة على منظومة مجلس التعاون

 

الملاحظ أن أزمة 2017 م، ليست بين دول منظومة التعاون كما حدث في عام 2014 م، فقد كانت أزمة وجدت لها (مهبط آمن داخل المنظومة) بوجود مصر هذه المرة[25]، وأيضًا بسبب كثرة المطلوب من قطر تنفيذه، وسبب كثرة المطالب من قطر، هو أن كل دولة وضعت مطالبها من الدوحة في السلة، دون تنسيق في المطالب أو وضع أولويات بينها، بجانب (غموض) للمطلوب بشكل واضح من قطر، كل ذلك عقد من الأزمة. فتوقفت بعد انفجار الأزمة أي لقاءات أو اجتماعات دورية بين اللجان المختلفة والعاملة في مجلس التعاون، بل وتجمد فعليًا كل جهاز الأمانة العامة للمجلس أرجئت كل الاجتماعات البينية المخطط لها، وحتى اللقاءات في الإطار الفني، كما عطل عمل الهيآت التابعة للمجلس، بمعنى آخر، إن شرايين المجلس (تيبست) وأصبح في (بيات)، ليس بين الدوحة وبقية الأعضاء، ولكن (البيات) طال كل اللقاءات الجماعية، فلا تستطيع الدول الخليجية أن تعقد اجتماعاتها دون الدوحة حتى الآن، ولا هي عقدتها بالدوحة بسبب المقاطعة! وكان من المحتمل أن تتأخر حتى اجتماعات القمة التي تعقد في شهر ديسمبر كل عام، لأن الأزمة بذاتها وضعت على سكة (إدارة أزمة) لا محاولة (حل الأزمة) ولكن الكويت، التي كان عليها دور الدعوة إلى لقاء القمة 38 قامت بذلك حفاظًا على الشكل، وقد عقدت القمة بعدد محدود من القادة مع ممثلين للقادة من الدول الأخرى في5\6 ديسمبر 2017[26].  على الرغم من القول أن الأسر الحاكمة في دول الخليج قد صمدت في فترات صعبة خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وتجاوزت عددًا من المطبات السياسية الكبرى، وأنها تتصف بالمرونة في التعامل والتكيف السريع، إلا أن المناخ الحالي يمثل تحديًا غير مسبوق، واختبارًا للقوة غير مؤكد النتائج. وقد دخلت عليه جزئيًا بعض القوى الإقليمية، كمثل إرسال قوات تركية إلى الدوحة، بعد أن خرجت منها قبل قرن تقريبًا! أو كمثل تدخل إيران للمساعدة والتعاطف مع الدوحة تمهيدًا لبناء رأس جسر على أرض الجزيرة! ومن الواضح أن الأزمة لها كلفة باهظة مالية واقتصادية واستراتيجية على الجانبين، مع وزن نسبي مختلف، إلا أن الخسارة الاستراتيجية غير مسبوقة في تاريخ مجلس التعاون، وكذلك الاستنزاف للموارد المالية و الدبلوماسية، والمرحلة الحالية تشهد (إدارة الأزمة) لا محاولة حلها، يضيف إلى صعوبات الحل عدم وجود تاريخ حديث لحل الأزمات، غير التاريخ (العشائري) الذي يبدو أنه لم يعد فاعلاً في المجتمع السياسي الجديد الذي يتشكل في دول مجلس التعاون، وقد أعلن في نهاية القمة 38 في الكويت أن هناك جهد سوف يبذل من أجل تفعيل وتطوير ( هيأة فض المنازعات) والتي كان منصوص عليها في النظام الأساسي ولكنها لم تفعل .

 

 

 

الخلاصة

 

تشكل أزمة 2017م، (القطرية مع الدول الأربع) أكبر وأخطر أزمة تواجهها المنظومة الخليجية، وهي تفجر الأسئلة الكثيرة و تقدم الإجابات الأقل ،فكيف يمكن أن تتطور تلك الأزمة وعلى أي وجه سوف تحل؟، هناك أكثر من سيناريو لتطورها، فهي إما أن تذهب في اتجاه ( الحلول الوسطى) بسبب قناعة الجميع أن الأزمة تأكل من رأس المال السياسي للجميع،  وتضع ضغوطًا كبرى على الجميع اقتصاديًا و استراتيجيًا، أو تتطور إلى أزمة ساخنة، قد تصل إلى ( اشتباك عسكري) مستبعد ولكنه في المنظور البحثي السياسي ممكن الحدوث، و محتمل، أو قد تبقى المجموعة  أسيرة (إدارة الأزمة) مع احتمال تدخل قوى مختلفة إقليمية ودولية، أو تصعيد تكتيكي، كل طرف يحاول تسجيل نقاط ( تفوق) جديدة، ويدفع الفرقاء لاتخاذ خطوات تصعيدية غير محسوبة النتائج ، في جميع الحالات إنها أولاً تستنزف الطاقات للإقليم الخليجي أصلاً المتناقصة، كما إنها تضع الإقليم في مخاطر غير مسبوقة، وثانيًا أن (ما بعدها) لن يكون  كما كان (قبلها) فسوف تطلق الأزمة، خاصة إن طالت (مجموعة من التداعيات) و الميكانزمات المحلية والإقليمية، على رأسها مطالب برفع درجة المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية، وكذلك بشفافية أكبر لشرح أسباب الأزمة، فقد أصبحت المشاركة، والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في سياق المواطنة الكاملة، ومصطلحات بين النخب الخليجية والجيل الجديد في الخليج، تزيد من إشاعتها الأزمة القائمة مع تزامن تراجع أسعار النفط والدخول في صراعات ساخنة ( عسكرية ) في الجوار . إلا أن أخطر ما خلفته الأزمة هذا الشجار (غير المقنن) على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الذي وصل حدود عالية من (التنابز) الخروج عن اللياقة الثقافية المتوقعة. كما أنه من المسلم به أن خروج أي وحدة من وحدات المجلس (خاصة الصغيرة) سوف يعرضها للمخاطر ويعرض جيرانها أيضًا للتدخلات الخارجية.

 


 

 

 

[1] انظر وثائق إنشاء مجلس التعاون، متوفرة على الشبكة الدولية تحت عنوان (مجلس التعاون الخليجي)

[2] عدى الخلاف البحريني القطري على جزيرة حوار وفشت الديبل التي ذهبت الى محكمة العدل الدولية بعد فشل الوساطة الخليجية

[3] انظر مقال الرميحي في الشرق الاوسط 17 يونيو 2017

[4] انظر الدراسة الموسعة (محمد الرميحي: الخليج والربيع العربي، ورقة يانصيب دون بوليصة تامين، ورقة موسعة مقدمة في ندوة مجلس التعاون الدوحة 6\8 ديسمبر 2014 (وقد ناقشت بإسهاب الاختلاف في دول مجلس التعاون تجاه احداث الربيع العربي).

[5] الازمة الأولى كانت بسبب الخلاف على الحدود.

[6]نشرت الكاتبة أمل عبد العزيز الهزاني في جريدة الشرق الأوسط  22 اغسطس 2017 مقال ذهبت فيه الى ان الشيخ حليفة بن حمد ال ثاني بعد تنحية ابن عمه عن الحكم  احمد بن على ( 22 فبراير 1972)  ان الاول قابل الملك فيصل بن عبد العزيز ، وطلب منه الاخير ان يعين سحيم بن حمد ( اخ خليفة) كولي للعهد،و لم يلتزم بالوعد، و عين ابنه حمد بن خليفة ، مما شكل ( عقدة) على راي الكاتبة لدى حمد بن خليفة تجاه السعودية ( لم يجد الكاتب مصادر اخرى تؤكد تلك الفكرة)

[7] يشاع في بعض الأوساط ان حمد بن خليفة لم يكن (الابن المفضل) لخليفة بن حمد، فقد كان أقرب للاب الابن الآخر عبد العزيز!

[8]متوسط الدخل المرتفع لا يعني توزيع عادل للثروة او ارتفاع في الدخل للجميع، انما هو متوسط حسابي، الا انه  في عام 2010 دخلت قطر في قائمة الدول العشرون الاعلى متوسطا للدحل في العالم .

[9]للتدليل على اختلاف الاجندة بين اليسار والإخوان  ، المحموعات التي ترعاها قطر ، انظر جريدة العربي الجديد ، الجمعة 18 اغسطس 2017 وقد تشرت مقال انتقادي حاد  حول تخريب حركة الإخوان في سوريا للثورة السورية ! بشير البكر ( الإخوان والثورة السورية) ص 15 ، وكذلك الهجوم اللاذع على الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة، الذي ظهر في الصحيفة في اكثر من مقال !

[10]كان الامريكان يشكون  من دول الخليج انهم يريدون حماية امريكية، ولكن من خلف الافق  Over the Horizon اي دون التواجد على الارض!  

[11]لعل كتاب يسري فودة ( الذي كان صحفيا في الجزيرة) ونشره بعد تركها بعنوان ( في طريق الاذى) من  معاقل القاعدة الى حواضن داعش، ( دار الشروف 2014 ) و متوفر على النت ، بقدم حسب ما يُوصف  فكرة عن نقل المعلومات ( الجهادية) من الدوحة  الى الامريكان !

[12] بعد الازمة أعلنت قطر في نوفمبر 2017 انها سوف تنظم انتخابات عامة في عام 2019!

[13] الخفوس منطقة صحراوية تقع بين قطر والمملكة العربية السعودية، وقعت فيها معركة عسكرية قصيرة في 30 سبتمبر 1992م،  وكان حمد بن خليفة ولي للعهد ووزير للدفاع

[14]منطقة ينحسر عنها الماء في البحر بين البحرين وقطر، وكانت احد مغاصات اللؤلو في الزمن القديم !

[15] الخلاف القطري البحريني قديم قدم علاقات ال ثاني بال خليفة (الاسرتين الحاكمتين) ولاسباب تاريخية، حيث كانت اسرة ال خليفة تحكم قطر بوسطة ال ثانيئن حتى تدخل الانجليز بسبب الصراعات الصدمات وتم الاعتراف بال ثاني حكام لقطر تقرببا في عام 1916 ،بقى الخلاف على الحدود ممتدحتى التحكيم الدولي في نهاية القرن العشرين الذي قرر رسم الحدود نهاييا

[16]عينت  المملكة العربية السعودية سفيرها في دمشق ، سفيرًا لقطر بعد تلك القطيعة (  أحمد بن على القحطاني)

[17]نشرت تفاصيلها في عام 2017

[18] في 5 يونيو قررت كل من المملكة العربية السعودية والامارات والبحرين ومصر وحكومة اليمن وجزر المالديف وجزر القمر، قطع علاقتها بالدوحة ثم أعلنت موريتانيا وجيبوتي نفس الخطوات.

[19]تأثرت البحرين وعمان بأحداث الربيع العربي بشكل جزئي.

[20]في 26 يوليو 2017 اعلنت الحكومة البريطانية على كل وسائل الاعلام بانه بحلول 2040 لن يكون هناك مركبة في جميع طرق بريطانيا ومدنها تسير (بالبترول او الديزل) اشارة واضحة لمسار الطاقة في العالم!

[21] كما هو مشروع المملكة العربية السعودية في الإصلاح الكبير و بناء الدولة السعودية الرابعة.

[22]كانت الجزيرة ولا زالت تسمى الثورة المصرية الثانية 2013 انقلابا!

[23] نوهت سابقا ان فكرة طرحت بعد الازمة ان الدوحة عازمة على تنظيم انتخابات محلية

[24] بما فيه التعامل مع ايران و من ثم أخيرا مع تركيا .

[25]علينا ان نتذكر انه في الازمات العربية الكبرى  فان تحالف قوتين تؤمن نسبيا الخروج الآمن من الازمات هما القوة النفطية ( الخليجية) و ( الجيش المصري) وهذا من دروس حرب اكتوبر 1973

[26] بيان قمة الكويت كان محققا لمطالب الجميع، و قد كتب ( الدوسري في الشرق الأوسط \الخميس 7 ديسمبر ان الدول المقاطعة أرسلت ممثلين لها اكراما لسمو امير الكويت !!

مقالات لنفس الكاتب