array(1) { [0]=> object(stdClass)#11473 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 126

الأمير خالد الفيصل: بناء الإنسان قبل المكان

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة أن الإنسان السعودي صاحب رسالة وهي أنه يثبت للعالم أجمع أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، كما حافظ هذا الإنسان على هذه الرسالة منذ أن تأسست المملكة العربية السعودية على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وأوضح سموه أن هذه الرسالة لها أسس ومرتكزات لدى الإنسان السعودي تتمثل في محاور ثابتة وهي: المحافظة على وحدتنا وتوحيدنا ومبادئنا وقيمنا الإسلامية، وفي الوقت نفسه هذا الإنسان منفتح على العالم ويستفيد من معطيات العصر وتطوره، وهذا ليس صعبًا أو مستحيلًا على الإنسان المسلم لأن الإسلام هو دين العدل والإنسانية، إضافة إلى التوحيد والقيم والمعتقدات الإسلامية التي ترفع من شأن الإنسان، فالإسلام يتضمن كل المبادئ التي يتغنى بها الغرب والشرق ، وعليه لا مستحيل أمام المسلمين أن يكون لهم نظامهم الإسلامي وأن ينجحوا في ذلك كما نجحت المملكة العربية السعودية.

جاء ذلك في كلمة سمو الأمير خالد الفيصل أمام الجلسة الرئيسية لمؤتمر ومعرض إعمار منطقة مكة المكرمة بجدة يوم 27 ديسمبر الماضي بحضور نخبة من أصحاب السمو الأمراء، وأصحاب السماحة والفضيلة العلماء، وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين المعنيين بإعمار منطقة مكة المكرمة.

وأكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل في كلمته أمام الجلسة الرئيسية للمؤتمر على أهمية إعمار وتطوير منطقة مكة المكرمة،  وأعلن عن عقد هذا المؤتمر بصفة دائمة سنويًا، وقال سموه : إن أهمية هذه المنطقة تحتم علينا جميعًا التركيز على وضعها في المملكة وبالنسبة لكل المسلمين في العالم، ولذلك فإن العنوان الرئيس لخطة تنمية المنطقة منذ 10 سنوات مضت عنوانها (بناء الإنسان وتنمية المكان)، وركز سموه في كلمته على محور "بناء الإنسان" موضحًا أن بناء الإنسان له الأهمية الأولى والتي تسبق تنمية المكان، ولقد بدأت أهمية بناء الإنسان منذ نشأة هذه البلاد التي توحدت فيها الجماعات والمجموعات والقبائل والقرى والمدن تحت اسم المملكة العربية السعودية، المشروع الذي أصبح معجزة القرن العشرين، لأن الملك المؤسس ورجاله اختاروا الطريق الأصعب في تأسيس المملكة، الطريق الذي لا يمكن أن يتجرأ عليه في ذلك الوقت إلا الملك عبد العزيز ابن عبد الرحمن ورجاله، فقد اختاروا أن يكون دستور هذه البلاد هو القرآن والسنة، وأن تكون كلمة التوحيد هي راية هذه البلاد، واختاروا المنهج والنهج الإسلامي في كل أمر يقومون به ، عكس ما كان سائدًا في منطقة الشرق والدول العربية آنذاك.

وأضاف سمو الأمير خالد الفيصل، لذلك كان علينا جميعًا العمل على بناء الإنسان اجتماعيًا، سياسيًا، اقتصاديًا، على بناء الإنسان حماية المبادئ والقيم التي اختارها الملك المؤسس لشعب ودولة لن يقبل غير الإسلام طريقًا ومنهجًا، وهو الإسلام الذي نعرفه ونعيشه وليس إسلام داعش، أو إسلام القاعدة، إنما الإسلام الحق الصالح لكل زمان وكل مكان، ومن وجهة نظري أن الإنسان السعودي صاحب رسالة مفادها أن يثبت للعالم أجمع أن الإسلام صالح لكل مكان وكل زمان.

وفيما يتعلق بإعمار منطقة مكة المكرمة، قال سمو الأمير خالد الفيصل، المملكة العربية السعودية، وبتوجيه ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـ يحفظه الله ـ ومن قبله ملوك المملكة تعمل على توفير كل الإمكانيات لهذه المنطقة لتصل إلى مصاف الدول المتحضرة في العالم، في بلد يفتخر ملوكها بخدمة الحرمين الشريفين، وأصبح ذلك لقب الملك.

وأختتم سمو أمير منطقة مكة المكرمة، بقوله: لا مستحيل أمام الإدارة الإسلامية الحقة في تحقيق المعجزات، لذلك لا نكتفي بأن تكون مكة المكرمة متطورة أو ذكية، بل نريد أن تكون مكة المكرمة أذكى من ذكية، وأرقى من متطورة، وأن يكون الإنسان السعودي حامل الأمانة ليثبت للعالم أجمع أن الإسلام صالح لكل مكان وزمان رغم أنف الحاسدين والمشككين والكاذبين.

ووافق سمو أمير منطقة مكة المكرمة أن يكون هذا المؤتمر، هو المؤتمر الأول لإعمار منطقة مكة المكرمة على أن يُعقد سنويًا نظرًا لأهمية ومكانة المنطقة للمملكة، وللعالم الإسلامي أجمع.

ومن جهته، أكد معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أن شعب المملكة العربية السعودية جميعًا خدمًا وخدامًا للحرمين الشريفين، وخدمة الحرمين ليست خدمة مباني فقط، بل خدمة قاصدي الحرمين الشريفين أيضًا من كافة أنحاء العالم الذين تعلقت قلوبهم بالحرمين الشريفين، موضحًا أن فلسفة وزارته تنطلق من عدة مرتكزات وهي: جميع منسوبي الوزارة يكونوا قدوة في خدمة الحرمين الشريفين، وأن الحج والعمرة لتوحيد الأمة الإسلامية، ، وأننا في برامج الوزارة تجاوزنا النظر الفقهي الخاص بنا في المملكة إلى ما يرتضيه المسلمون من الحجاج والمعتمرين وفقًا لمذاهبهم لذلك تتنوع البرامج لخدمة أتباع جميع المذاهب الإسلامية، والمحور الثالث يتمثل أن الوزارة مسؤولة عن كل مساجد المملكة إلا الحرمين الشريفين فلهما جهة خاصة بهما، والمحور الرابع هو التعامل مع كل علماء العالم الإسلامي والتعاون معهم وكل الجمعيات والجماعات الإسلامية تحقيقًا لرسالة خدمة المسلمين في كل مكان ومد جسور التعاون والمحبة والقرب ليس على مستوى منطقتنا فقط ، بل على مستوى العالم الإسلامي من أجل خدمة الإسلام والمسلمين، مشيرًا في هذا الصدد إلى برامج المملكة لاستضافة الحجاج والمعتمرين من مختلف نواحي العالم الإسلامي، ومنها البرنامج الذي بدأ منذ 20 عامًا للحج ومنذ 3 سنوات للعمرة، لاستضافة نخبة من علماء العالم الإسلامي قد تم استضافة 40 ألف من هذه النخب خلال الفترة التي مضت

وعلى الصعيد نفسه، قال وزير الحج والعمرة معالي الدكتور محمد بن صالح بنتن، إن رؤية 2030 سوف تتيح الحج والعمرة لكل من يريد من المسلمين من شتى دول العالم، وكل من يستطع أن يحج فليأتي حيث تهدف الرؤية إلى رفع عدد الحجاج والمعتمرين طبقًا لمراحل تنفيذ هذه الرؤية وتتضمن زيادة عدد المعتمرين إلى 30مليون معتمر سنويًا.

 

وقد تحدث في الجلسة نفسها الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر ، رئيس مركز الخليج للأبحاث، والمشرف على المحتوى العلمي للمؤتمر،إن هذا المؤتمرَ والمعرضَ جاءا ليلقي جزءًا من الضوءِ على الإنجازاتِ التي تحققتْ في منطقةِ مكةَ المكرمةِ، و جزءًا مما تقومُ به حكومةُ خادم الحرمين الشريفين، أو تخططُ لتنفيذه من مشروعاتٍ عملاقةٍ بكل المقاييس، من أجلِ راحةِ المواطن والمقيم والزائر والحاج والمعتمر، بما يقطعُ كلَ الطرقِ على المزايداتِ المغرضةِ الكاذبةِ، والملفقةِ التي يرددُها البعضُ في الخارجِ أحيانًا ضدَ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ ممن يريدون توظيفَ مواقفٍ سياسيةٍ لخدمةِ مصالحِهم وأهدافِهم على حسابِ الحقيقةِ الثابتةِ والدامغةِ والتي لا تَقبلُ الشكَ ويشهدُ بها القاصي والداني.

ومن جهته، تحدث معالي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، عن الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين، فقال: مرت مراحل توسعة الحرمين الشريفين بثلاث مراحل، التوسعة السعودية الأولى كانت في عام 1375هـ، ثم الثانية في عهد الملك فهد بن عبد العزيز عام 1409هـ، والثالثة التي بدأت في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأخيرة هي أعظم وأكبر توسعة عرفها المسجد الحرام في التاريخ ومساحتها 400 ألف مربع وتتسع لأكثر من مليون و 600 ألف مصل. كما تم رفع الطاقة الاستيعابية للمطاف من 45 ألف طائف في الساعة إلى من 105 إلى 107 ألف في الساعة.

وعن المشروعات التي تمت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ـ فقال معالي الدكتور السديس، في هذه الفترة فقد شهدت مرحلة التوسعة الثالثة خمسة مشروعات كبرى هي الساحات، أنفاق المشاة، مجمع الخدمات المركزية، ومشروع الطريق الدائري، كما يجري حاليًا مشروع زمزم والمطاف، وسوف يتم الانتهاء منهما في شهر رمضان المقبل، وكذلك تم تطوير مصنع كسوة الكعبة إلى مجمع الملك سلمان لكسوة الكعبة.

مرتكزات التنمية

وتحدث الدكتور هشام الفالح، أمين عام هيأة تطوير منطقة مكة المكرمة عن مرتكزات التنمية في المنطقة، فأوضح أنها تتمثل في جعل المنطقة جاذبة للاستثمارات لأهميتها ومكانتها، وأنها منطقة اهتمام حكومة المملكة كونها مقصد ضيوف الرحمن، مع اهتمام كبير بتطوير خدمات البنية التحتية وتحسين وتطوير المرافق، مع وجود خطة مستقبلية لتوفير التنمية المستدامة، مع تصور واضح لمستقبل الاستثمار، على أن يواكب زيادة الاستثمارات، زيادة عدد الحجاج والمعتمرين.

وتحدث الدكتور هشام الفالح عن أوجه الاستثمارات الأخرى في منطقة مكة المكرمة كالصناعة والتعدين وإقامة المدن الصناعية، موضحًا المزايا التنافسية التي تتمتع بها المنطقة في مختلف الفرص الاستثمارية مع الإمكانيات المتاحة والممكنة.

 

 

وتناول معالي الدكتور عبد الفتاح بن سليمان مشاط، نائب وزير الحج ، الطرق التي تم اتباعها لمواجهة التحديات وتجاوزها لتحقيق المشروعات الكبرى التي تأتي ضمن توجهات المملكة في رؤية 2030 ، فقال في هذا الصدد ، فيما يتعلق بالبيئة التشريعية، فقد تم تطوير هذه البيئة بما يتناسب مع الاحتياجات ومتطلبات الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات ، ومن حيث التمويل فقد قامت الصناديق بذلك، ومن حيث التشغيل فقد وفرت الاستثمارات الداخلية والخارجية ذلك، وبذلك تكون التحديات الثلاثة الكبرى قد تم التعامل معها لتوفير بيئة صحية وسليمة للاستثمار في منطقة مكة المكرمة.

من جهته، قال محمد العمري مدير السياحة والآثار في منطقة مكة المكرمة: إن منطقة مكة المكرمة سوف تكون من أكثر مناطق المملكة استفادة من التأشيرة السياحية التي سوف تصدرها المملكة، إضافة إلى تأشيرة المؤتمرات التي يجري الانتهاء منها خلال 24 ساعة بدلاً من أسبوعين.

مقالات لنفس الكاتب