إذا انفجر صراع مسلح فإن ساحة المعارك ستكون الساحة الخليجية الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي ومجلس التعاون: التحديات والنتائج

الخميس، 26 تموز/يوليو 2018

تحميل    ملف الدراسة

ما اتفق عليه المشتغلون بعلم الاجتماع السياسي، أن هناك في الغالب ارتدادات تصغر أو تكبر لأي قرار كبير في الشؤون الدولية لدى طائفة من الدول، صغيرها وكبيرها، بعيدها وقريبها، وخاصة إذا كانت تلك القرارات متخذة من دولة كبرى (كما في حال الولايات المتحدة وإدارتها الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب) و القضية الساخنة التي تعرف بالقضية الإيرانية وحيث أن الصدام بين القوة الكبرى (أمريكا) وبين (إيران) القوة الإقليمية، يجري قريبًا من الفضاء الجغرافي الخليجي و العربي، كما أن شكل الصدام له احتمالات متعددة، فمن الطبيعي أن تتأثر هذه المنظومة (الخليجية) و العربية تباعًا بمجريات هذا الصراع وتداعياته السياسية والاقتصادية، بل وحتى الاجتماعية وربما العسكرية. لقد نشأ من جراء الصراع مجموعة من الشروط والمطالب المسبقة بين كلا الطرفين، منها الشروط الذي طالبت بها أمريكا من أجل إعادة التفاوض، والاشتراطات الإيرانية المضادة، وكما جاءت الأولى على مرحلتين (الرآسة) ووزير الخارجية، قابلتها الاستجابة الايرانية أيضًا على مرحلتين، ومن أجل الإحاطة بالصورة نعرض هنا لشروط الطرفين لبسط النظر على (ساحة المعركة)!

شروط الولايات المتحدة:

لم يكن خفيًا أن السيد دونالد ترامب، كان قد أعلن أثناء الحملة الرئاسية الانتخابية عام 2016م، أن من بين أولوياته إعادة النظر في الاتفاق النووي الذي وقع في 15 يوليو 2015م، بين الدول الست (الخمسة زائد واحد و بين إيران)[1] وأن ذلك الاتفاق معيب من وجهة نظره [2]، وسوف تجري مراجعته في حال فوز المرشح ترامب ! وسارت الأمور في التخمين بين المراقبين بين احتمالين ،خروج الولايات والمتحدة من الاتفاق، وبين بقائها مع تعديلات طفيفة على الاتقاق، وكانت بعض التحليلات قد ذهبت إلى عدم جدية الإدارة الأمريكية في الانسحاب من ذلك الاتفاق الدولي، خاصة مع معارضة شديدة من شركائها الاساسيون، وهم دول اوروبا الغربية (المانيا، فرنسا، بريطانيا)، وحتى بعض المحللين خارج تلك المنظومة الغربية، وجدوا أن هناك صعوبات تكتنف الانسحاب، بسبب أن الخيارات الأخرى غير واضحة، أو غير متاحة، إلا أن الأمر أخذ وجهة أخرى ، ففي 8 مايو 2018م، أعلن الرئيس الأمريكي انسحاب بلاده من الاتفاق، و التشدد في إعادة المقاطعة الاقتصادية إيران خلال أشهر (تبدأ المرحلة الأولى 6 أغسطس والمرحلة الثانية 4 نوفمبر 2018م)، كما شدد الإعلان على فرض عقوبات اقتصادية على أي دولة وشركة تتعامل مع إيران بعد ذلك التاريخ ، وعلى الرغم من الزيارات التي قام بها عدد من رؤساء الدول الغربية قبل الإعلان مباشرة إلى البيت الأبيض [3] من أجل إقناع الإدارة الأمريكية باتخاذ تدابير مخففة، وزيارات سابقة لوزراء الخارجية الغربيون[4] لإيران من أجل البحث في مخارج لإبقاء الولايات المتحدة في صلب الاتفاق مع تعديلات ترضى بها إيران، إلا أن قراءة إيران للتوجه الأمريكي لم تكن أكثر من أنها (مناورة) و راهنت طهران على التدخل من الدول الغربية لمنع الولايات المتحدة من الخروج من الاتفاق، وكانت المراهنة خاسرة! عقب الإعلان عن الخروج من الاتفاق بأيام ، أي خلال ثلاثة عشر يومًا، جاءت التفاصيل، ففي 21 مايو ظهرت شروط الإدارة الأمريكية لمعاودة التفاوض مع إيران على قاعدتها، والتي أعلنها مايك بومبيو وزير الخارحية الأمريكي، في كلمة ألقاها في معهد "هيرتيغ" في العاصمة الأمريكية واشنطن، وهذا يعني موقف سياسي للولايات المتحدة مدروس. والشروط التي بلغت اثناعشر شرطًا هي :

- الكشف عن كل التفاصيل المرتبطة ببرنامج طهران النووي والسماح لوكالة الطاقة الذرية الدولية بالتفتيش المستمر.

- التوقف عن تخصيب اليورانيوم، وغلق المفاعل الذي يعمل بالماء الثقيل ( أراك).

- منح الوكالة الدولية نفاذًا شاملاً لكل المحطات النووية الإيرانية.

- وضع حد لانتشار الصواريخ البالستية، والصواريخ التي يمكن أن تحمل رؤوسًا نووية.

- إطلاق سراح الأمريكيين، وكل المواطنين الحاملين لجنسيات من دول حليفة لواشنطن المحتجزين في إيران.

- وضع حد لدعم "المجموعات الإرهابية في الشرق الأوسط".

- وضع حد لدعم حركة طالبان والقاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى.

- وضع حد لدعم فيلق القدس في الحرس الثوري.

- وضع حد لتصرفات طهران تجاه إسرائيل والدول الحليفة لواشنطن في الشرق الأوسط.

- نزع سلاح المليشيات الشيعية في العراق.

- وضع حد لدعم ميليشيات جماعة الحوثي في اليمن.

- الانسحاب من سوريا وسحب مليشيات الحرس الثوري الإيراني هناك.

تلك الشروط الواسعة تشير إلى كل ما تراه واشنطن من أضرار نتيجة السياسات التي تتبعها طهران منذ فترة، ولم يتعامل معها المفاوضون في ( 5+1) وقد تفاعل الإعلام العالمي والعربي مع تلك الشروط، البعض من المناصرين لإيران رأى أنها (تعجيزية)، والبعض الآخر وجد أنها موضوعية وهي إن لم تستوفى في معظمها، فهي مقدمة (لتغيير النظام الإيراني) بعد تصعيد مبرمج للصراع، وفي نفس خطاب بومبيو قال إن الولايات المتحدة سوف ترسل مجموعات متخصصة لدول العالم لشرح سياسة الإدارة الأمريكية تجاه إيران، والكشف عن الدور التخريبي الذي تقوم به إيران في المنطقة، و أردف في الخطاب ( إذا لم تغير إيران مسارها فسوف تزداد العقوبات)، و الجملة الأخيرة هي صدى لما صرح به الرئيس ترمب في وقت سابق ، بما معناه أن إيران سوف تشهد حصارًا اقتصاديًا لم تعهد من قبل ! كما وضع الخطاب اللوم في تردي الأوضاع المعيشية في إيران على النظام. مباشرة بعد الإعلانين في 8 و 21 مايو ، بدأت الشركات الكبرى الغربية، تحسبًا لأية مخاطر، تنسحب من السوق الإيراني، كما وجدت الدول الغربية، التي حاولت إيجاد حلول وسطى بين الموقف الأمريكي والإيراني وجدت نفسها تميل إلى الاصطفاف مع الولايات المتحدة، إما بسبب تفهمها للمخاطر التي تسببها إيران لمصالحها في المدى البعيد، أو لانها لا تستطيع أن تضحي بالمصالح الاقتصادية والسياسية التي تربطها بالولايات المتحدة، خاصة في ظروف تصاعد ( الشد والجذب) في القطاع الاقتصادي الذي ينذر بـ ( حرب اقتصادية دولية) وتوجه الولايات المتحدة لفرض ضرائب على الاستيراد من الغرب ! ذلك الميل يمكن قراءته في تصريح السيدة انجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، الذي نشر على لسانها وهي في زيارة إلى الأردن [5] حيث قالت أنها ( قلقة حول سياسية الصواريخ الإيرانية البالستية، ووجود إيران في سوريا ودورها في اليمن )

شروط إيران المضادة :

في 24 مايو ، أي بعد ثلاثة أيام من إعلان شروط الولايات المتحدة التفصيلية ،طرح المرشد الإيراني علي خامنئي عددًا من الشروط على الدول الأوروبية لبقاء إيران ضمن الاتفاق النووي، لعل في ذلك ضغطًا على تلك الدول، وهي من جديد قراءة غير دقيقة لما يجمع الدول الأوروبية بالولايات المتحدة. وطالب علي خامنئي الدول الأوروبية بتقديم ضمانات لمواصلة الاتفاق النووي وحماية مبيعات النفط الإيرانية من الضغوطات الأمريكية، ومواصلة شراء النفط الإيراني، وأن لا تسعى للتفاوض حول برنامج إيران للصواريخ البالستية، أو نشاط إيران في منطقة الشرق الأوسط. كما طالب البنوك الأوروبية بحماية التعاملات التجارية مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران لا تريد الدخول في نزاع مع الدول الأوروبية الثلاث، الأطراف في الاتفاق النووي، وهي بريطانيا وألمانيا وفرنسا، رغم أنها لا تثق بها! واضح من هذه الشروط أنها رد استعلائي، كما أن المرشد لم يذكر موضوع اليمن وربما جرى تجاهله عن قصد !

أما الرد الإيراني الموسع فقد جاء في مقالة مطولة للسيد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني و نشرت يوم الخميس 21 يونيو وكانت أيضًا مزايدة على الشروط الاثناعشر ، فقد جاءت في خمسة عشر بندًا هي التالي:

1 على الحكومة الأميركية أن تحترم استقلال إيران وسيادتها الوطنية، وتعطي ضمانا بأنها ستنهي تدخلاتها في إيران بموجب ما تعهدت به عبر معاهدة الجزائر لعام 1980م.

2 ــ على الحكومة الأمريكية أن تتخلى رسميا عن أسلوب التهديد، واستخدام القوة كأداة للسياسة الخارجية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وغيرها من الدول، مما يتناقض مع المبادئ الآمرة في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وقد ألحق خسائر جمة بشعوب العالم، وشعوب منطقتنا والشعب الأميركي.

3ــ على الحكومة الأمريكية أن تحترم حصانة حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الأمر الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وأن تلغي ما أصدرته من أحكام تعسفية غير قانونية، وتكفّ عن تطبيقها سواء داخل الولايات المتحدة أو في سائر الدول.

4 ــ على الحكومة الأمريكية أن تعترف بالأعمال غير القانونية التي قامت بها طوال العقود المنصرمة ضد الشعب الإيراني، كما عليها أن تقوم بالتعويض عن الخسائر التي لحقت بالشعب الإيراني من جراء ذلك، وتقدم ضمانًا يمكن اختبار مصداقيتها بأنها ستكف عن الاستمرار فيها والعودة إليها حول:

- دورها في الانقلاب العسكري الذي أدى في 19 أغسطس 1953م، إلى إسقاط الحكومة الوطنية الشرعية في إيران، وألحقت خسائر وأضرار كبيرة بالشعب الإيراني من جراء استمرار الحكومة الانقلابية المستبدة في إيران طوال مدة 25 سنة.

- قيامها بحجز ومصادرة عشرات المليارات من الدولارات من أموال وممتلكات الشعب الإيراني بلا وجه قانوني، سواء ما تم تجميده منها في أمريكا بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979م، أو ما تمت مصادرته خلال الأعوام الماضية تحت ذرائع واهية وعلى غير وجه قانوني.

- اعتداؤها العسكري على الأراضي الإيرانية عام 1980م، وانتهاكها الصارخ والسافر لسيادة إيران ووحدة أراضيها.

- مساعداتها العسكرية والتسليحية والاستخباراتية السخية للدكتاتور العراقي المقبور صدام حسين خلال فترة 8 سنوات من الحرب المفروضة على الشعب الإيراني.

- دورها المباشر في معاناة جمع غفير من الإيرانيين المصابين بالأسلحة الكيمياوية العراقية التي تم تزويد صدام بأجزائها من قبل أمريكا وحلفائها الغربيين.

- إسقاط طائرة ركاب مدنية إيرانية بواسطة فرقاطة وينسنس الأمريكية في 3 يوليو 1988م، مما أودى بحياة ما يزيد على 290 مدنيًا بريئًا من الركاب والطاقم، ثم منح الوسام لقائد تلك الفرقاطة.

- قيامها بضرب المنصات النفطية الإيرانية عبر هجمات متكررة خلال ربيع عام 1988م.

- توجيه تهم وإساءات واهية إلى الشعب الإيراني الشريف باستمرار؛ كتسميتها الشعب الإيراني بـ (الشعب المتمرد المجرم) أو (الشعب الإرهابي) أو (محور الشر).

- إدراج المسلمين بمن فيهم المواطنون الإيرانيون في قائمة الممنوعين من دخول الأراضي الأمريكية، وذلك بأسلوب غير قانوني وعنصري وغير مبرر. إن الإيرانيين في أمريكا هم من أكثر الجاليات نجاحًا وثقافة والتزامًا بالقانون، كما أنهم قدموا خدمات كبيرة لمجتمعهم. وهاهم اليوم محرومون من اللقاء بأقربائهم حتى الجدّ والجدة.

- قيامها بإيواء أشخاص من دعاة ممارسة العنف ضد إيران في أمريكا ، وحماية الجماعات الشريرة من الميليشيات والمنظمات الإرهابية التي كانت بعضها طوال سنوات ضمن قائمة الجماعات الإرهابية لدى الحكومة الأمريكية نفسها ثم تم شطبها من هذه القائمة قبل عدة سنوات بفعل محاولات لوبي مؤججي الحروب، ومن يتقاضون الرواتب من هذه المنظمات ممن أصبح بعضهم اليوم في عداد المسؤولين من الطراز الأول في الإدارة الأمريكية الحالية.

- دعمها للمنظمة الاستخباراتية التابعة للكيان الصهيوني (موساد) لغرض القيام بأعمال إرهابية أسفرت عن استشهاد علماء نوويين إيرانيين.

- قيامها بعمليات التخريب في المشروع النووي الإيراني من خلال الحروب السايبرية.

- العمل على تزوير المستندات وخداع المجتمع الدولي والترويج للأزمة المفتعلة.

5 ـــ على الحكومة الأمريكية أن تتخلى عن سياساتها العدوانية وعدوانها الاقتصادي المستمر طوال أربعة عقود ماضية ضد الشعب الإيراني، وأن تلغي العقوبات الظالمة الواسعة النطاق والمباشرة والتي تتعدى حدود أمريكا، وتوقف فورًا مئات من اللوائح والأوامر التنفيذية الصادرة بهدف عرقلة المسار الطبيعي للتنمية في إيران، مما يشكل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي والمعاهدات النافذة، وتم إدانته من قبل الجميع، وتقوم بالتعويض عن الخسائر الجسيمة التي لحقت بشعب إيران واقتصادها من جراء ذلك.

6 ـــ على الحكومة الأمريكية أن توقف فورًا أسلوبها في الغدر، ونقض العهد ونقضها السافر للإتفاق النووي مما ألحق بإيران خسائر مباشرة وغير مباشرة تبلغ مئات المليارات من الدولارات بسبب فرض الحظر على التجارة مع إيران والاستثمار فيها، وأن تعوّض عن الخسائر التي ألحقت بالشعب الإيراني، وتتعهد بطريقة يمكن اختبار مصداقيتها بأنها تنفذ دون قيد أو شرط كل ما تعهدت به في الإتفاق النووي، وأنها بموجب ما نص عليه الإتفاق النووي ستمتنع عن أي عمل يعرقل طريق تطبيع العلاقات الاقتصادية الإيرانية.

7. على الحكومة الأمريكية أن تبادر فورًا إلي إطلاق سراح جميع المواطنين الإيرانيين وغير الإيرانيين ممن وُجّهت إليهم تهم مفتعلة بخرق العقوبات المفروضة علي إيران فأودعوا السجون الأمريكية، أو تم اعتقالهم في سائر الدول بفعل الضغوط اللاقانونية من قبل الحكومة الأمريكية لغرض تسليمهم إلي أمريكا وهم يعانون أقسي الظروف تحت الاعتقال اللاقانوني، كما يجب أن تقوم بالتعويض عن الخسائر التي لحقت بهؤلاء وذويهم، حيث يوجد بينهم نساء حوامل وشيوخ طاعنين في السن ومرضى، وقد لقي البعض منهم حتفه في السجن.

.8 على الحكومة الأمريكية أن تعترف بتداعيات غزوها العدواني التدخلي لهذه المنطقة، بما فيها العراق وأفغانستان وكذلك الخليج الفارسي، وتسحب قواتها من المنطقة وتضع نهاية لتدخلها في شؤون المنطقة.

9 ــ على الحكومة الأمريكية أن تضع نهاية للسياسات والإجراءات التي أدت إلي إيجاد جماعة داعش الإرهابية اللاإنسانية وغيرها من الجماعات المتطرفة، وترغم حلفاءها في المنطقة علي إيقاف الدعم المالي والتسليحي والسياسي للجماعات المتطرفة في هذه المنطقة وفي العالم، وذلك بطريقة يمكن اختبار مدي مصداقيتها.

10ـــ على الحكومة الأمريكية أن تتخلي عن توفير السلاح للطرف المعتدي في اليمن والمشاركة في الهجمات المتكررة علي الشعب اليمني المظلوم وقتل الآلاف من أبنائه وتدمير بلده، وأن ترغم حلفاءها علي إنهاء العدوان علي الشعب اليمني والتعويض عن الخسائر الناجمة عنه.

11 ـ على الحكومة الأمريكية أن تحترم القوانين والأنظمة الدولية وتبادر إلي وقف دعمها اللامحدود للكيان الصهيوني وتدين سياسة الأبارتهايد والانتهاك المستمر لحقوق الإنسان من قبل هذا الكيان، وتدعم بشكل فعلي حقوق الشعب الفلسطيني وبوجه خاص حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف.

12 ــ على الحكومة الأمريكية أن تبادر إلي وقف بيع الأسلحة الفتاكة ـ وليس الجميلةـ بقيمة مئات المليارات من الدولارات إلي المناطق المتأزمة في العالم وبخاصة منطقة غرب آسيا. فبدلاً من أن تحول المناطق المتأزمة إلي مخزن بارود، يجب أن تدع هذه المبالغ الباهظة توظّف لتنمية الدول ومكافحة الفقر في العالم. حيث أن جزءًا من نفقات شراء الأسلحة من قبل زبائن أمريكا من شأنه أن يكون عاملاً لإزالة الجوع والفقر المدقع، وتوفير المياه الصالحة للشرب، ومكافحة الأمراض و... في كل أرجاء العالم.

13 ـــ على الحكومة الأمريكية أن تتخلي عن معارضتها لموقف المجتمع الدولي المطالب منذ خمسة عقود بإيجاد منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، وأن ترغم الكيان الصهيوني المحتل المعتدي علي نزع سلاحه النووي، وتعمل علي إزالة أكبر خطر يهدد فعلا السلام والأمن الإقليميين والعالميين أي وجود أفتك أنواع الأسلحة بيد كيان هو أكبر معتد ومؤجج للحروب علي مر التأريخ المعاصر.

14 ـــ على الحكومة الأمريكية التخلي عن اعتمادها المتزايد علي الأسلحة النووية ومنهج التهديد باستخدام هذه الأسلحة اللاإنسانية أمام الأخطار غير النووية، مما يعتبر انتهاكًا سافرًا لما تعهدت به تلك الحكومة بموجب المادة 6 من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، والقرار الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والبيان الصادر عن اجتماع مراجعة وتجديد معاهدة حظر الأسلحة النووية عام 1995م، وقرار مجلس الأمن رقم 984؛ وأن تعمل بواجبها الأخلاقي والقانوني والأمني في نزع السلاح النووي بشكل كامل، الأمر الذي يشكل مطلب الأغلبية الساحقة من أعضاء الأمم المتحدة وحتي وزراء خارجية أمريكا السابقين، كما أنه مطلب كل أبناء البشر الموجودين علي وجه الأرض بالتأكيد. فإن الحكومة الأمريكية ـ باعتبارها الدولة الوحيدة التي سجلت في التاريخ باسمها عار استخدام السلاح النووي، عليها أن تخلـّص البشرية من كابوس المحرقة النووية العالمية المشؤوم والأمن الوهمي الذي أُرسي بنيانه علي أساس الزوال الحتمي للطرفين.

15 ـــ على الحكومة الأمريكية أن تتعهد لجميع الأطراف المتعاقدة معها وللمجتمع الدولي بأنها تحترم مبدأ الوفاء بالعهد الذي يعدّ أهم قاعدة في القانون الدولي ويمثل أساسًا للعلاقات الإنسانية المتحضرة، وأن تتخلي رسميًا، بل وأهم من ذلك عمليًا، عن المنهج الخطر المتمثل في استغلال القانون الدولي والمنظمات الدولية كـإحدى الأدوات المتواجدة في جعبة أدوات الولايات المتحدة.[6]

إن ما سبقت الإشارة إليه من سياسات حكومة الولايات المتحدة، تعدّ نموذجًا من أسباب عدم ثقة الشعب الإيراني في حكومة الولايات المتحدة، ليس هذا فحسب، وإنما هي أحد الأسباب المهمة الرئيسية لانعدام العدالة وانتشار العنف والإرهاب والحرب وانعدام الأمن في العالم وعلي وجه الخصوص في منطقة غرب آسيا. ولم تؤت هذه السياسات ثمارًا للشعب الأمريكي الشريف المتحضر سوى العبء الثقيل المالي والروحي وعزلة حقيقية لدي الرأي العام في الأغلبية الساحقة لدول العالم. فلم يجنِ ثمارها إلا عدد محدود من منتجي الأسلحة الفتاكة. وإذا امتلكت حكومة الولايات المتحدة شجاعة تمكنها من التخلي عن هذه السياسات رسميًا وفعليًا من أجل أمن ورفاهية شعبها، فإن عزلة أمريكا الدولية في هذه الحالة تنتهي وتبرز صورة جديدة عن أمريكا في إيران والعالم، وتتهيأ الظروف الملائمة لحركة مشتركة باتجاه الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة والمستدامة.

ويجب أن نعترف بأن التطلع إلي تغيير سلوك الولايات المتحدة، مع الأسف، لا يبدو واقعيًا على ضوء الظروف الراهنة، ولذلك بذلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهودها دومًا على المستوي العالمي في سبيل الترويج للشمولية والتعددية والحوار واحترام سيادة القانون ونزع السلاح النووي، وذلك من خلال تقديم مبادرات من قبيل (حوار الحضارات) و(العالم ضد العنف والتطرف) والمشاركة الفعالة في المساعي العالمية الرامية إلي تحقيق نزع سلاح نووي ونظام دولي مبني علي القانون. كما أننا قدمنا حلولاً عملية لحل الأزمة في كل من سوريا واليمن سلميًا؛ وذلك منذ أوائل أيام هاتين الأزمتين، وشاركنا بفعالية في المبادرات السياسية الجادة، إلا أنه في كل هذه الأزمات قامت الولايات المتحدة، ومع الأسف، بحماية المعتدين والإرهابيين. كما أننا على أثر انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي بذلنا جهودًا صادقة مع سائر أعضاء الإتفاقية المتبقين من أجل الحفاظ على هذا الإنجاز الدبلوماسي العالمي المهم ولا نزال نواصل هذا المسار[7].

تلك هي الساحة الواسعة (لمسرح العمليات) الجديد في الشرق الأوسط، والشهور القادمة سوف تبين لنا ما هي السيناريوهات التي سوف تخاض عمليات الصراع على هذا المسرح الممتد من أفغانستان شرقًا، وحتى ضفاف البحر الأبيض غربًا، على أقل تقدير. كما أن الشروط والشروط المضادة واضح أنها تحمل مساحة واسعة من المبتغيات، وعلى هذه الساحة الواسعة سوف تصدم الإرادات و الإدارات  

   السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن يطورها الصراع سيناريو العلاقة الأمريكية والإيرانية:

واضح من الشروط والشروط المضادة أن المسارين في تصادم، وأن الشروط الإيرانية نابعة من ( فخر وطني) غير مبرر ، فهي تقدم تلك الشروط التعجيزية من أجل كسب رأي عام محلي، وإظهار القضية وكأنها ثأر تاريخي، يعود تاريخه منذ منتصف القرن الماضي ( أحداث مصدق)[8]، كما لم يبرر الرد الإيراني وجود قوات إيرانية في كل من العراق وسوريا ودعم لقوى عميلة له في كل من لبنان و اليمن، وعبث بمقدرات بلاد أخرى في الخليج[9]، إلا أن حدود التصادم لازالت ترسم في الخلفية، فيبدو لأول وهلة أن ( الحرب الساخنة المباشرة) مستبعدة، على الأقل في الأشهر القليلة القادمة، ولكن (نوع من الحروب محتملة) فالحرب الاقتصادية معلنة وخطوطها معروفة، وهي أولا على الصناعات النفطية و القطاع المالي، فلا بيع أو شراء من المنتج النفطي الإيراني، كما أن المنظومة المصرفية العالمية سوف تتشدد في التعامل مع إيران تدريجيًا، أي لا تحويل من وإلى العملة الإيرانية، فأول الضحايا سوف يكون الريال الإيراني، الذي سوف يشهد تراجعًا في قيمته، يسمع ذلك في التضخم وفي العوز الاقتصادي، كما سوف تستهدف القوى العسكرية الإيرانية، خاصة الحرس الثوري الإيراني بتفرعاته المختلفة، ومن المحمل شن حرب أعصاب على النظام و خلخلته من الداخل، كما حدث مؤخرًا [10]في نشر وجود أموال ضخمة لأبناء مسؤولين في النظام الإيراني الحالي، مما أثار لغطًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي بين الفرقاء في إيران، وربما تتصاعد هذه الضغوط من خلال المعلومات السرية التي تحتفظ بها الإدارة الأمريكية حول شؤون إيران المختلفة. من جهة أخرى تتصاعد الضغوط على وجود قوات عسكرية إيرانية في سوريا، و يبدو أن هناك تفاهم إسرائيلي\ روسي\ و أمريكي، على دفع تلك القوات بعيدًا عن الحدود الإسرائيلية والأردنية.

 

سيناريو العلاقات الإيرانية العربية ومع الجوار:

من القضايا التي طالما ( سرقت الدعاية الإيرانية) بعض العقول العربية، قضية فلسطين، وهي القضية الحساسة لدى العرب واستطاعت إيران لأسباب مختلفة (منها قصور في الوعي الجماعي العربي) أن تركب القضية من طريقين، الأول الدعاية بانها تقاوم إسرائيل، والثانية بعض المساعدات لبعض القوى السياسية الفلسطينية، وقد صدق كثيرون تلك الأطروحات[11] ومن النتائج غير المباشرة لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، انكشاف الموقف الإيراني تجاه ( المقاومة وتحرير فلسطين) فبعد ضربات موجعة من الطيران الإسرائيلي على تجمعات إيرانية عسكرية في سوريا، ردت تلك القوات بعدد من الصواريخ لم تتجاوز هضبة الجولان، كثير منها سقط في العراء، وفي نفس الوقت لم يتحرك حزب الله في لبنان ( للثأر) من إسرائيل، رغم تهديد زعمائه[12] واضح من سير الأحداث أن إيران في سوريا لن تلجأ إلى إثارة إسرائيل، ولن تسمح لها روسيا ( المهيمنة اليوم على القرار السوري) بأن تفعل ذلك، فإذا نحن أمام نهاية ( ادعاءات) خدع بها كثيرون، فليس من المحتمل أن تدخل إيران في صراع مباشر مع إسرائيل، كما أن إسرائيل لا يحتمل أن تضحي باستهداف تل أبيب أو حيفا بسبب دمشق أو حماة! فهناك إذا توافق غير معلن يرعاه الروس و أمريكا ليست بعيدة عنه. ذلك يفضي في التحليل الأخير أن (الحجة الفلسطينية) فرب استخدام بطاقتها على الانتهاء ! دول الجوار أيضًا سوف يكون لها شيء من ( الاشتباك) في مسرح العلميات، على سبيل المثال، فإن تركيا [13]تربطها علاقات وثيقة اقتصادية مع إيران، كما تربطها مواثيق دولية مع الولايات المتحدة، وقد وصلت العلاقات الاقتصادية التركية ـــ الإيرانية، فالعقوبات على إيران سوف تؤدي إلى ارتفاع فاتورة الواردات التركية من الطاقة وتسبب في تراجع قيمة الليرة التركية[14] ففي عام 2012م، بلغ حجم التجارة البينية بين تركيا رقمًا غير مسبوق، حوالي 14 مليار دولار، وتراجع بعد ذلك، وبسبب العقوبات السابقة، كانت إيران تستبدل أموالها في تركيا بالذهب وتبيعه في أسواق قريبة منها لاستبداله بعملات أجنبية[15] وقد صرح وزير الاقتصاد التركي(أن بلاده سوف تواصل التجارة مع إيران قدر الإمكان، ولن تستجيب لأي كان بهذا الخصوص)[16]، بجانب المصالح الاقتصادية التركية الإيرانية، هناك توافقات حول سوريا مشتركة أيضًا مع روسيا ، من الممكن أن تستجيب تركيا نسبيا مع منظومة العقوبات الأمريكية، إلا أن ذلك يعتمد بشكل كبير على الإغراءات التي يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة لتركيا[17]

دول الخليج :

في الغالب فإن دول مجلس التعاون الخليجي سوف تستجيب بشكل كلي للتوافق مع العقوبات الأمريكية، لسببين الأول هو العلاقات التاريخية مع الولايات المتحدة ،والثاني أنها لا تقدر على خرق العقوبات تحت طائلة السياسة الأمريكية التي تفرض المقاطعة على (أي دولة أو شركة) تتعامل مع إيران بعد سريان العقوبات. من دول الخليج التي لها علاقة اقتصادية واسعة دولة الإمارات، وخاصة دبي، التي تبلغ حولي احدى عشر مليار دولار ( 2017م) وهو مبلغ ضخم، يشمل إعادة التصدير وهنا تبز المعادلة بين (الشراكة الاقتصادية وبين الخصومة السياسية) التي يتوجب حلها قبل حلول مواعيد مراحل المقاطعة ( اغسطس\ نوفمبر 2018م)، من طرف آخر تنامت العلاقة التجارية بين إيران وقطر في السنة الأخيرة، خاصة في المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية، استخدام قطر للمجال الجوي الإيراني في بعض رحلات شركتها الوطنية للطيران، كما أن إيران وقطر يتقاسمان أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، و الذي تشغله شركات عالمية، بقية دول الخليج التبادل التجاري متواضع نسبيًا وفي ضوء قطع العلاقات بين الرياض وطهران الذي أعلن عنه في يناير 2016 [18] تدنت العلاقات الاقتصادية مع السعودية و البحرين، وتراجعت مع كل من الكويت و عمان.

من هنا الى أين ؟ بعد إكمال فترة الإنذار ، أي بعد بداية نوفمبر 2018م، سوف يتطور الصراع، وربما في البداية يأخذ شكل ضغوط أمريكية وربما غربية على الداخل الإيراني، في تصور لخلخلة النظام، كشاكلة تسريب معلومات مضرة بالنظام،خاصة من حيث فساد النخبة الإيرانية الحاكمة، وكذلك دعم أكثر لقوى المعارضة الإيرانية في الداخل والخارج، وقد تتصاعد تجليات الصراع لتصل (مادون الحرب المعلنة الساخنة) كما أن إيران سوف تحاول ( تحييد) أكبر عدد من الدول المهمة تجاه العقوبات، خاصة روسيا والصين، وبعض الدول الأخرى، كما سوف ترفع الشوكة من خلال التابعين لها في بعض الدول العربية، مثل حزب الله في لبنان و الحوثي في اليمن، ورفع درجة التدخل في كل من العراق وسوريا، من أجل استخدام تلك الأوراق للتفاوض، ولكن لن تذهب إلى مكان ما يثير العالم عليها، مثل إعادة التخصيب (كما هددت) أو التحرش بالحدود الإسرائيلية، فتلك الورقتان سوف تعجلان، إن تمتا ، بالصدام ربما الساخن . سيبقى الحال في إطار المناورة، و يعتمد السيناريو بكامله على قدرة الولايات المتحدة بإقناع أكبر عدد من الدول،وربما إغرائها بأحكام العقوبات المختلفة، لأن أي ثغرة أو اختراق من أية دولة أو دول[19] ، يقلل من فعالية العقوبات عندما تبدأ، من جهة أخرى سوف تعتمد جزئيًا سير مسار الصراع على الاتفاق بين الولايات المتحدة و كوريا الشمالية، فإن نجح سوف يشكل ضغطًا على إيران وإغراءً للدول الغربية ( المترددة) بالسير مع سياسة الولايات المتحدة. أما إذا انفجر صراع مسلح وما يشبهه فإن الساحة التي سوف تدور فيها المعارك هي الساحة الخليجية بحرًا و جوًا وأرضًا، و لا يستبعد أن تقوم إيران، في حال فشل الأدوات الأخرى بالتحرش بدول الخليج! تلك خيارات وجب التفكير فيها !

 

[1] الخمسة الدائمين في مجلس الامن ، وهم الولايات المتحدة و الصين و روسيا الاتحادية وبريطانيا وفرنسا، معهم + المانيا الاتحادية .

[2] يشاركه في هذا التوجه عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي.

[3] السيد ماكرون و السيدة ميركل (فرنسا وألمانيا)

[4] كان اهمهم وزير خارجية فرنسا قبل اشهر من اعلان الخروج من الاتفاق، وقد قوبل في طهران بعدم اهتمام لما يقوله او يحذر منه !

[5] الشرق الاوسط ،22 يونيو 2018

[6] احتفظ الكاتب بالترجمة الاصلية من الفارسية الى العربية، ويلاحظ ان النص يستخدم كلمة ( الأميركية) وهي اللفظة المتبعة لدى اهل الشام!

[7] تم نقل الشروط الإيرانية بكليتها للأهمية في اطار هذه الدراسة

[8] مع العلم ان احداث عام 1953\53 في ايران ، كانت قصة فشل للمخابرات الامريكية\ البريطانية ، ولكن الذي حدث ان ( الملالي) حشدوا الجمهور ضد ما اشاعوا ان مصدق سوف يحول ايران الى بلد شيوعي ، فثار العامة و افشلت حكومة مصدق وعاد الشاه محمد رضا من منفاه ،وحكم 25 عاما، وهي نفس المدة التي وقع فيها مع كونسورتيوم نفطي غربي لاستغلال النفط الإيراني ، ويعجب المؤرخون ان سقوط حكم الشاه 1979 تزامن مع انهاء الامتياز !!

[9] منها مملكة البحرين و المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية

[10] نشرت جريدة الجريدة الكويتية مانشيت عريض على صفحتها الأولى يوم السبت 23 يونيو يقول (فضائح مالية تهز اركان نظام طهران) وفي التفاصيل انه استنادا لوزير الخزانة الأمريكية، ان هناك عدد من أبناء مسؤولين في النظام الإيراني يملكون 148 مليار دولار امريكي في الولايات المتحدة، وذلك مهرب من مال الشعوب الإيرانية!

[11] كالقول ان الدول العربية لم تهزم إسرائيل و هزمها حزب الله اللبناني بمساعدة ايران! وهو قول ملتبس!

[12] في تصريح للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بعد ضرب التجمعات العسكرية الإيرانية في سوريا ( ان ذلك العمل له ما بعده)!

[13] تجري في تركيا انتخابات مفصلية في24 يونيو 2018، وعلى نتائجها يمكن ان تستمر او تتغير السياسية التركية في الجوار !

[14] على باكير، مركز كارنيجي 20 يونيو 2018 (متوفر بالعربية والانجليزية)

[15] المرجع السابق يقول ان ايران تستبدل الذهب الذي تقايض به بضاعتها (النفطية) في تركيا، تستبدله في أسواق الامارات! وكما قال المقال المذكور انفا.

[16] تصريح وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي 11 مايو 2018

[17] تم مؤخرا السماح ببيع طائرات حربية اف 35 الامريكية الحديثة لتركيا! وكذلك التوافق على اطلاق اليد التركية في شمال سوريا.

[18] اعلان قطع العلاقات اعلن عنه عادل الجبير وزير الخارجية السعودي في يناير بداية 2016 بعد حرق السفارة السعودية من قبل مؤججين ايرانيين وكذلك القنصلية في مشهد في 2 يناير 2016 ،وقد تبع ذلك اما سحب سفراء خليجيون او تخفيض العلاقات الدبلوماسية.

[19] وصف مرة في اجتماع في الخارجية الكويتية السيد بان كيمون ، الامين العام السابق للامم المتحدة ، ان اية عقوبات يمكن ان يحدث فيها ( ثقب اسود) اذا قررت دول ان تخترقها !

مقالات لنفس الكاتب