3 حلقات نقاشية عن بُعد لاستشراف مستقبل منطقة الخليج اقتصاديًا ونفطيًا وأمنيًا

انشأ بتاريخ: الثلاثاء، 23 حزيران/يونيو 2020

مقالات لنفس الكاتب

نظم مركز الخليج للأبحاث ثلاث ورش عمل عن بعد ، عبر الدوائر المغلقة ، قادها رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر وشارك فيها نخبة من كبار الخبراء العالميين المتخصصين في الشأن الخليجي في كبريات المراكز البحثية العالمية والجامعات المرموقة في العالم ، ولا سيما من المتخصصين في ثلاث مجالات حيوية هي (الأمن ـ الاقتصاد ـ الطاقة) وكان العنوان الرئيسي لهذه الحلقات النقاشية الافتراضية هو ( مستقبل دول الخليج ما بعد جائحة فيروس كورونا في المجالات الثلاثة محل اهتمام الحلقات النقاشية)، وناقشت هذه الحلقات التأثيرات المحتملة لهذه الجائحة التي هددت العالم وفرضت العديد من التحديات والمتغيرات. وتناولت تأثيرات جائحة كورونا على دول مجلس التعاون الخليجي في هذه المجالات الثلاثة، وسوف نستعرض في البداية ملخص الحلقة النقاشية التي جاءت بعنوان (الاقتصاد الخليجي ما بعد كوفيد-19) وهدفت إلى استكشاف الطرق التي تمكن دول مجلس التعاون الخليجي من تخفيف الآثار المحتملة لهذه الجائحة ومن ثم كيفية تجاوزها.

 

الاقتصاد الخليجي ما بعد جائحة كورونا

وبداية نستعرض حلقة ( الاقتصاد الخليجي ما بعد انتهاء أزمة جائحة كورونا) وطرحت هذه الحلقة التساؤلات التالية:

  1. التحديات المالية.
  2. قيود الديون والعملة.
  3. نمو القطاع الخاص وريادة الأعمال.

وتناول الجزء الأول، التحديات المالية المتعلقة بالميزانيات العامة، وتم استعراض ماهية الوسائل المالية والنقدية التي تحتفظ بها اقتصادات الخليج، وماذا يحتاج أن تقوم به دول مجلس التعاون ؟ وإلى متى يستمر انخفاض العائدات النفطية وماذا يترتب على هذا الانخفاض المترتب على هبوط أسعار النفط؟ هل تشبه الأزمة الحالية تلك الأزمة المالية التي حدثت في تسعينيات القرن الماضي أم تختلف عنها؟

وأظهرت المناقشات التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه جميع دول العالم بسبب وباء كورونا المستجد، وتتضمن هذه التحديات ما يلي:

  • الأزمة الحالية تختلف عن الأزمات الاقتصادية الأخرى، حيث أنه في الحالة الراهنة الحكومات هي التي أوقفت عمدًا النشاط الاقتصادي، وتدخلت عمدًا لإبطاء قطاعات متعددة. فعادة ما تكون الأزمات الاقتصادية مدفوعة بالطلب.

 

  • صدمة الطلب الثانوي: الانهيار المرتبط بالأزمة بسبب فقدان الدخل والبطالة، سيكون تأثيره مختلفًا على دول مجلس التعاون الخليجي، لأن معظم مواطني دول مجلس التعاون الخليجي يعملون في القطاع العام، وبالتالي يعد ذلك ميزة غير موجودة في العديد من الاقتصادات الأخرى. وقد تم استعراض الحالة للمملكة العربية السعودية كمثال على ذلك، حيث يذهب حوالي 50 ٪ من الإنفاق على الميزانية إلى الرواتب وتحويلات القطاع العام. مما سيحمي رفاهية المواطن على المدى القصير ويساعد في الحفاظ على طلب المستهلكين. ومع ذلك، لا تزال القوة العاملة الوافدة غير محمية ضد أزمات القطاع الخاص، مما يسلط الضوء أيضًا على التحديات الإنسانية. وبشكل عام، أشارت المناقشات إلى أن تراجع الطلب الاقتصادي في منطقة الخليج سيكون أقل مقارنة بالوضع الاقتصادي في الدول الغربية، بسبب انخفاض مستويات البطالة في دول الخليج.

 

  • صدمة أسعار النفط والانهيار السريع للطلب على النفط منع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي من الانخراط في التحفيز المالي الموسع مثل الحكومات الغربية. ونوقش أن تدني الدخل المالي لدول مجلس التعاون الخليجي بسبب نقص الدخل الحكومي من الضرائب في الخليج، بخلاف الـ 5٪ من ضريبة القيمة المضافة وضرائب الشركات. لذلك، سيكون من الصعب إعادة بناء القدرات بعد الإغلاق في الخليج. ويمتلك عدد قليل من دول الخليج احتياطيات مالية، مما سيؤدي إلى انخفاض النمو لما بعد هذه الأزمة في المنطقة بشكل عام، وإحداث ضرر بعيد المدى لبعض الدول.

وبالنظر إلى الظروف الحالية في أسواق النفط والاضطراب الاقتصادي العالمي، ركز النقاش على التدابير الطارئة للتخفيف من الأثر الاقتصادي لوباء الفيروس التاجي (فيروس كورونا المستجد). حيث تم التطرق للأسئلة الرئيسية التالية:

  1. أين هي النقاط الحساسة في موازنات الحكومات الخليجية؟
  2. ما هي الإجراءات التي يمكن لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي تطبيقها لتحقيق إيرادات جديدة من خلال مناهج غير جدلية؟

وتم التأكيد على أن التدابير الاقتصادية المحتملة التالية يمكن أن تؤدي إلى عواقب سياسية، أو اجتماعية:

  • قطع الأجور / الإعانات.
  • تخفيض الإنفاق على مشاريع التنمية الوطنية.
  • الاقتراض وبيع الأصول الحكومية.

وأخيرًا، تم استخلاص الاستنتاجات التالية من المناقشة:

  • أصبحت برامج الإصلاح لتنويع اقتصادات الخليج مهمة جدًا وذات طابع فوري.
  • صعوبة العودة إلى الوضع الطبيعي في أسواق العمل الخليجية. قد يشهد الخليج "نزوحًا للعمالة الوافدة" أكبر من عام 2017م، وسيكون هذا ذو تأثير كبير على دول الخليج الأصغر مثل الإمارات وقطر.
  • ستكون الخيارات مختلفة تمامًا في المستقبل بالنسبة للسياسة المالية الخليجية.
  • ستعاني القطاعات غير النفطية مثل التجارة واللوجستيات والسياحة انتعاشًا بطيئًا بالاعتماد على المساعدات الحكومية. وفي هذا السياق، سيستمر دعم دول الخليج للمواطنين. ومع هذا، يمكن أن يؤثر انخفاض الدخل الفردي في دول مثل عمان والبحرين والمملكة العربية السعودية.
  • القطاع المصرفي ليس في وضع يمكنه من إنقاذ الاقتصاد. حيث أن البنوك عرضة للخطر بسبب تعرضها لضغوط لتكون أكثر تساهلاً في معايير القروض بالنسبة للقطاع الخاص، بينما تضغط الحكومات في الوقت نفسه على البنوك لمنحها قروضًا أيضًا. وبالتالي فإن القروض المتعثرة ستكون قضية كبيرة في المستقبل.
  • فيما يتعلق بقطاع الرعاية الصحية، يعتمد عدد من مقدمي الخدمات حاليًا على إنفاق الضمان الاجتماعي من الحكومة، وسيكون هناك المزيد من الضغط على هذه الكيانات التي تعتمد على الحكومة.
  • ستنخفض الإيرادات غير النفطية أيضًا، وستتضرر قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والسياحة بشدة.

وجاء الجزء الثاني في المحور الاقتصادي حول: مخاطر العمل والبطالة وتم طرح الأسئلة التالية: ما هو انعكاس ذلك على أسواق العمل، ورد فعل هذه الأسواق؟ هل سيكون القطاع الخاص قادرًا على مواجهة التحديات المتعلقة بتوفير فرص العمل؟ هل سترتفع البطالة على المدى القصير إلى المتوسط؟ ماذا يمكن أن يفعل صناع السياسات؟

ولدى مناقشة موضوع سوق العمل، تم التأكيد على أهمية الحاجة إلى دراسة هياكل أسواق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي، مع أن الوضع الجديد لن يكون بالضرورة مختلفًا كثيرًا عن القديم، ولكن مع زيادة الديون، واستنفاذ الخدمات الاجتماعية، وتحرير أسواق العمل وزيادة التفاوت. ومن غير المحتمل أن يتغير توزيع الإنفاق العام. وستظل هناك معركة شاقة للحكومات فيما يتعلق بكيفية إدارة الاقتصاد الكلي. وسيعتمد ما سيحدث من ناحية البطالة المحتملة بشكل أساسي على القطاع الخاص.

قطاعان يمكن أن يواجها أكبر تأثير على مستوى العالم:

  1. القطاع الصناعي - على الرغم من تأثره عالميًا، إلا أنه سيكون أقل تأثرًا في دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بالقطاعات الأخرى. ويدير القطاعين الصناعي والزراعي في المنطقة عدد قليل من القوى العاملة.

 

  1. قطاع الخدمات - سوف يكون الأكثر تضررًا في منطقة الخليج، حيث يسيطر الوافدون على قطاع الخدمات الخاصة (بالمقارنة مع القطاع العام الذي يهيمن عليه المواطنون). سوف يكون الوافدون من ذوي الأجور المتوسطة هم الأكثر تضررًا من ذلك.

 

وجاء الجزء الثالث في مناقشات التداعيات الاقتصادية حول : الديون والقيود على العملة وتمت مناقشة: ستزيد الديون حتمًا في جميع اقتصادات الخليج. ما هو تأثير ارتفاع الديون على التصنيفات والشركات الخليجية؟ هل سيؤثر ذلك على القدرة على الاقتراض في المستقبل؟ كيف ستتأثر العملات في بيئة أسعار النفط المنخفضة؟ هل تعود التساؤلات بشأن تخفيض قيمة العملة؟

شددت المناقشات على صعوبة التنبؤ بأسعار النفط. لذلك من المهم فحص الإيرادات غير النفطية واحتياطيات النقد الأجنبي. تم الاستشهاد بالدراسات التي تشير إلى أن الإنفاق الحكومي تقريبًا يزيد عن التدفقات الضريبية المحلية كخسارة في احتياطيات النقد الأجنبي. ويتوازن ذلك مع الطلب على النفط كإيرادات نفطية، ولكن بدون عائدات النفط، ستنضب احتياطيات النقد الأجنبي.

التحديات الرئيسية (والخيارات) التي تواجهها دول الخليج حاليًا، وخاصة المملكة العربية السعودية:

  1. الضغط المالي الحاد على الإنفاق نحو الأجور: من الصعب جدًا تنفيذه سياسيًا لأنه قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية.

 

2ــ الخارجية، يمكن أن يكون لهذا تأثير إيجابي من خلال رفع معدلات النمو، ولكن استخدام الاقتراض الخارجي سيؤدي إلى زيادة الإنفاق الحكومي، وستصبح احتياطيات النقد الأجنبي أكثر فعالية.

 

3ــ وفيما يتعلق بقيود العملة، أشارت المناقشات إلى أن استقرار ربط العملات هو أحد الشواغل الرئيسية في الخليج.

وتم التأكيد على أن هناك عامل آخر يجب أخذه في الاعتبار بالنسبة للاستقرار العام للسوق في منطقة الخليج وهو دعم الأصول الأجنبية. تم أخذ دولة الكويت كمثال، والتي تبلغ أصولها في الخارج حوالي 500 ٪ من ناتجها المحلي الإجمالي. مع أخذ ذلك في الاعتبار، إذا لم تحقق الكويت إيرادات إضافية ، فقد تستمر البلاد في العمل لأكثر من 10 سنوات عند مستوى الإنفاق الحالي.

يمكن الحفاظ على ذلك فقط في دول الخليج ذات الأصول الأجنبية الضخمة مثل قطر والكويت وأبو ظبي (وربما المملكة العربية السعودية). ومع ذلك ، ذكر أن هذه الدول لن تغير ربط العملات طواعية، وإذا حدث ذلك، فسيُفرض عليهم بسبب نفاذ الاحتياطيات، وهذا بعيد نسبيًا في المستقبل.

وجاء الجزء الرابع من المناقشات الاقتصادية حول: نمو القطاع الخاص وريادة الأعمال وتم طرح عدة أسئلة منها: كيف سيكون أداء القطاع الخاص في هذه البيئة الاقتصادية الجديدة؟ هل القطاع الخاص عالق في دائرة تبعية مع إنفاق حكومي؟ هل سيتمكن القطاع الخاص من النمو بشكل مستقل عن الحكومة؟ ما هو مستقبل القطاع الخاص الخليجي؟

أشارت المناقشات إلى أنه هناك خللين في نموذج القطاع الخاص في منطقة الخليج يعمل من خلالهما، وسيتفاقمان بسبب الأزمة الحالية:

  1. استخدام العمالة الرخيصة.
  2. استيراد وتوزيع البضائع من أجل توليد الفائدة على حساب الإبداع. ويرجع ذلك إلى الاعتماد الكبير على العقود الحكومية.

 وبحسب النقاط التي أثيرت خلال المناقشة ، فإن جائحة COVID-19 قد تعطل الرؤى الاقتصادية في الخليج في شكلين أساسيين:

  1. ستؤثر على التحولات الاقتصادية حيث سيصبح من الصعب على القطاع الخاص العمل بدون رأس مال كاف.
  2. سيؤدي ذلك إلى زعزعة العلاقة بين القطاع الخاص والحكومي.

 

وفي الختام، كشفت المناقشات أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي يجب أن تستفيد من الأهداف الريادية، خاصة فيما يتعلق بوفرة الشباب المتعلمين.

كما يجب على الحكومات تجربة نموذج جديد وإلا فقد تواجه وضعًا أكثر خطورة. ومع وجود قادة شباب في السلطة، يمكن أن يؤثر ذلك بشكل إيجابي على الاستقرار على المدى الطويل.

وجاء الجزء الخامس حول مستقبل الصناعة: سيكون التأثير على الصناعة واسعًا في عصر انكماش التجارة وإلغاء العولمة. والسؤال : كيف ستتأثر الصناعات الخليجية وطريقة تكيفها في هذه البيئة الجديدة؟ هل سيكون للبعض فضل السبق أكثر من الآخرين؟ وما هي الميزة النسبية في الصناعة لاقتصادات الخليج؟ وأخيرًا هل هذا هو الوقت المناسب لإعادة التفكير في الاستراتيجيات الصناعية؟

وأبرزت المناقشات القدرة التنافسية الصناعية المستمرة في دول مجلس التعاون الخليجي اليوم. ومن حيث الترتيب في القدرة التنافسية تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة 36 عالميًا، كما أن غالبية دول مجلس التعاون الخليجي ترتقي في تصنيف المراتب. وتعمل هذه الإجراءات على تحسين الصادرات بالنسبة للتصنيع بالإضافة إلى الكثافة الصناعية. وقد كانت هناك مناقشات حول الميزة النسبية للصادرات غير النفطية. كما ناقش المشاركون أيضًا التحديات المتعلقة بعقبات الصادرات.

تم تسليط الضوء على اتجاهين رئيسيين متعلقين بأزمة COVID-19 الحالية:

  1. إن الإنتاج العالمي لسلسلة القيمة آخذ في الانخفاض فعليًا.
  2. انخفضت كثافة الوظائف في الصادرات.

 

من حيث التوقعات المستقبلية بالنسبة للانتعاش، تم تسليط الضوء على الاتجاه نحو الرقمنة، أي أن القطاعات الصناعية ستكون أكثر اعتمادًا على البيانات، الأمر الذي سيغير حتمًا هياكل الإنتاج وعملياته.

الطاقة في الخليج ما بعد جائحة كورونا

 

ناقشت الحلقات النقاشية (الطاقة في الخليج ما بعد كوفيد ـ 19) التأثيرات المحتملة لهذه الجائحة وهدفت هذه الحلقة النقاشية إلى استكشاف الطرق التي يمكن أن تخفف من الآثار المحتملة لهذه الجائحة، وذلك بمشاركة نخبة من المختصين من مختلف دول العالم.

وتناولت الموضوعات التالية:

  1. سياسات وأولويات تغير المناخ.
  2. الطلب على النفط والغاز، ونمط الانتعاش الاقتصادي.
  3. أسعار النفط العالمية.
  4. إنتاج النفط الخليجي.

 

وتناول الجزءالأول: تسببت جائحة كورونا في انخفاض حاد للنشاط الاقتصادي، وبالتالي انخفاض في انبعاثات غازات الدفيئة. فهل من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تخفيف الأولوية الممنوحة للحد من الانبعاثات واحتواء تغير المناخ؟

وتركزت المناقشات حول آثار الجائحة على النشاط الاقتصادي العالمي، وتغير المناخ، بسبب انبعاثات الغازات الدفيئة. وقد أكد المشاركون على أهمية احتواء تغيير المناخ والتأثيرات طويلة المدى لما بعد أزمة فيروس كورونا "كوفيد-19".

وقد سلطت المناقشات الضوء على النقاط التالية كعوامل للتنبؤ بنتائج ما بعد الجائحة:

  • الجدل المستمر بين الدول فيما يتعلق بأهمية الاقتصاد الأخضر، والمحتمل استمراره، وأن يصبح ذو أهمية متزايدة.
  • استعراض سياسة الاتحاد الأوروبي، كخارطة طريق قائمة حاليًا، كإطار للإنعاش الاقتصادي، والتي تتضمن الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة كبعد رئيسي لخطة الانتعاش وتعزيز العدالة الاجتماعية والحفاظ على المناخ لتجنب الشعبوية المتزايدة.
  • الممانعة الواضحة تجاه التخفيف من آثار تغير المناخ في دول عديدة، حيث ستعمل جماعات الضغط على السعي بقوة أكبر ضد تكنولوجيا تغير المناخ في مرحلة ما بعد كوفيد-19، بسبب التأثيرات الاقتصادية. ولذلك، سيكون من الأصعب اتخاذ الخطوات اللازمة لدفع استراتيجيات تغير المناخ الإقليمية في مرحلة ما بعد كوفيد-19، حيث ستكون هناك زيادة في الإجراءات التي تركز على تأمين ملايين الوظائف التي تم إلغاؤها بالإضافة إلى الحد من الأعباء التنظيمية على الشركات المتضررة.
  • التغير السريع في السلوك البشري سيكون له تأثير محتمل على سلوك المستهلك في مرحلة ما بعد كوفيد-19. ومع ذلك، ذكر أنه خلال هذه الفترة تسود حالة من عدم اليقين، وبذلك فمن الصعب دراسة التوقعات طويلة الأجل والآثار المترتبة على سلوك المستهلك.

 

وتناول الجزء الثاني: هل سيكون الانتعاش على شكل حرف (V)، أو حرف (U)، أو حرف (L) ؟ هل ستتم خسارة قسم من الطلب على النفط والغاز للأبد؟

وركزت المناقشات على الشكل المحتمل للانتعاش، ومستقبل الطلب على النفط والغاز. وشدد المشاركون على تنفيذ عملية انتعاش تدريجية وغير متساوية عبر مختلف المناطق، مؤكدين أنه نظرًا لوجود العديد من الشكوك المستقبلية، فإن شكل الانتعاش في هذه المرحلة لا يعدو أن يكون مجرد تكهنات، وستختلف سياسة كل دولة من حيث رفع إجراءات الحظر وفقًا لظروفها الخاصة. كما ستؤثر هذه العوامل على وتيرة الانتعاش الاقتصادي عبر المناطق، وتباين المشهد الاقتصادي في مرحلة ما قبل كوفيد-19 وما بعده.

كما ركزت المناقشات على محاولة الوصول إلى فهم أفضل للطلب الحالي على النفط والغاز، والجدل المستمر الذي يشير إلى خسارة جزء من الطلب على النفط والغاز إلى الأبد. وقال المشاركون إن المسار المستقبلي للطلب سيكون أقل من التوقعات قبل انتشار الجائحة، حيث سيتأثر تكوين ومستوى الطلب. وقالوا أيضًا إن الذروة العالمية للطلب على النفط ربما تكون قد حدثت بالفعل، وأن المصدرين الخليجيين يتعين عليهم قبول حقيقة التخفيضات الحادة في الطلب على النفط، وبقاء الأسعار دون 50 دولارًا للبرميل. وفي النهاية، اختتموا بأنه يتعين على مصدري النفط استكشاف عمليات جديدة لتنويع اقتصاداتهم في أسرع وقت ممكن.

وتناول الجزء الثالث: ما هو أقرب شهر يمكن لخام برنت أن يعبر فيه حاجز 50 دولارًا للبرميل على مدى فترة طويلة معقولة؟

فيما يتعلق بأسعار النفط، أشارت المناقشات إلى أن الأسعار قد تنتعش، ولكن متى؟ تبقى هذه المسألة محل نقاش، مع الأخذ في الاعتبارات العوامل التالية:

  • يقدم اتفاق أوبك بلس، الذي سيُطبق في مايو، إشارات إيجابية للسوق، بأن منتجي النفط يتعاونون، لإبقاء معدلات الإنتاج تحت السيطرة.
  • يتعين على منتجي النفط الاستثمار بصورة أكبر للحفاظ على مستوى إنتاجهم من النفط. وقد يؤدي تآكل النفط خلال هذه الأزمة إلى نقص كبير في إنتاج النفط في المستقبل.
  • وخلال شهر أبريل، واجه المجتمع الدولي أعلى انكماش للطلب على أساس سنوي بمقدار 30 مليون برميل يوميًا. وسيظل العرض الفائض كبيرًا، ولكن سيتباطأ تراكم المخزونات مع بدء رفع الحظر.
  • وفي الوقت الحالي، فإن أكبر مشكلة يعاني منها منتجو النفط هي عدم القدرة على تخزين النفط الفائض، وهذا ما سيؤدي إلى الضغط على شكل المنحنى. وقد تتحول الأسعار في النهاية إلى سلبية، حيث سيكون هناك فائض، مع عدم وجود مرافق تخزين.
  • وفيما يتعلق بالانخفاضات المتوقعة في شهر مايو، فإن حالة عدم الاتزان ستبدأ في التراجع، ولكن هذا لن يكون كافيًا لتخفيف الضغط على مرافق التخزين لاستيعاب الإنتاج الزائد من النفط.

وسيتواصل ارتفاع مستوى عدم اليقين في التأثير على توقعات خطط الانتعاش في مرحلة ما بعد الأزمة، وخاصة فيما يتعلق بالطلب على النفط. ويعزو ارتفاع مستوى عدم اليقين إلى نقص في الإطار الشامل أو النموذج الإحصائي للتنبؤ بنمو الناتج المحلي الإجمالي والطلب على النفط. كما سينخفض ​عرض النفط بسبب اتفاق أوبك بلس، لكن في المقابل قد يكون انتعاش الطلب أبطأ من المتوقع. وعلاوة على ذلك، يظل من غير المؤكد أيضًا مدى زيادة حجم النفط في مرافق التخزين. ولذلك، يرى بعض المشاركين أن نقص مرافق التخزين سيجبر المنتجين قريبًا على إغلاق الآبار، حتى لو كان من الصعب أو المكلف إعادة فتحها في وقت لاحق. وفي قطاع النفط الصخري بالولايات المتحدة على وجه التحديد، قد تكون هناك موجة من حالات الإفلاس، تفتح الباب أمام شراء الأصول بأسعار منخفضة وبالتالي تقليل تكلفة الإنتاج. ومع ذلك، يرى البعض أن هناك إمكانية إعادة امتصاص الفائض من العرض بنهاية عام 2020م، وقد تتجاوز الأسعار حاجز 50 دولارًا للبرميل مع بداية عام 2021م.

وتضمن الجزء الرابع: هل يتعين على منتجي النفط بدول الخليج (وروسيا) التحرك لدفع النفط غالي الثمن خارج السوق للأبد؟ وهل هذا هدف يمكن تحقيقه؟

حيث تناول هذا الجزء الأساليب التي يعاني بسببها منتجو النفط الروس من المنافسة الحادة في سوق النفط. وعلى الرغم من أنه منذ عام 2015م، كانت هناك خلافات داخل صناعة النفط الروسية بين مؤيدي ضبط معدل الإنتاج، وآخرون يفضلون تعظيم الإنتاج حتى على حساب انخفاض الأسعار، فإن الوضع اليوم صعب للغاية لدرجة أن أصحاب المصلحة جميعًا متحدون في هذه المعركة. ولذلك، فإن تخفيض إنتاج النفط أمر حتمي، وسيُسمح للروبل بتخفيض قيمته أكثر، وهو ما سيقلل من تكلفة الإنتاج.

تم استخلاص النتائج التالية:

  • بالنسبة لمنتجي النفط بدول الخليج، هناك فرص مواتية إلى الحد الذي يمكنهم من محاولة إخراج النفط الصخري الأمريكي من السوق، على الرغم من أن مصادر النفط الأخرى عالية التكلفة ستتأثر بالتأكيد.
  • يحتاج جميع منتجو النفط والغاز الرئيسيين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم، ومنح مزيد من الاهتمام بشكل استراتيجي لحماية قيمة منتجاتهم في عالم خال من الكربون.

 

  • لن يقلل انهيار أسعار النفط من الأولوية الممنوحة للأهداف المناخية.

يتعين على المملكة العربية السعودية والمصدرين الرئيسيين الآخرين للنفط والغاز تقليل الانبعاثات المرتبطة بإنتاج النفط والغاز، وتخفيف الكربون من اقتصاداتها، وتحويل النفط والغاز إلى منتجات طاقة نظيفة.

 

أمن الخليج ما بعد فيروس كورونا

 

وجاءت الحلقة النقاشية الثالثة بعنوان (أمن الخليج ما بعد كوفيد-19) وهدفت إلى استكشاف الطرق التي تمكن من التخفيف من الآثار المحتملة لهذه الجائحة، بمشاركة نخبة من المختصين من مختلف دول العالم.

وتناولت هذه الحلقة التساؤلات التالية:

*أمن الدولة ومكافحة الإرهاب.

*الانعكاسات على إيران.

*الآثار على سياسات التسلح وصفقات الأسلحة.

*الأولويات الأمنية الأمريكية المتعلقة بالخليج.

وشملت هذه الحلقة عدة أجزاء، وجاء الجزء الأول حول: تسبب الوباء في تحول في أولويات أمن الدولة. فهل سيؤدي ذلك إلى تخفيف الأولويات العالمية لمكافحة الإرهاب؟

أوضحت المناقشات الآثار المحتملة لوباء كورونا على سياسات مكافحة الإرهاب العالمية وتوقع الاتجاهات المستقبلية بشأن إعادة ترتيب أولويات واستراتيجيات مكافحة الإرهاب للولايات المتحدة وحلفائها.

أولاً، خلال المناقشات تم تحديد الطرق الرئيسية الثلاثة التي تستثمر فيها الولايات المتحدة في تدابير مكافحة الإرهاب:

  1. الوقت: من المتوقع أن تقلل الولايات المتحدة من الوقت الذي تخصصه لمكافحة الإرهاب داخل مؤسسات الأمن القومي الأمريكية بعد كوفيد ـ 19 .
  2. التكلفة: من المتوقع أن يتم تخفيض مستوى الاستثمار النقدي أو الإنفاق المالي على الجهود الأمريكية لمكافحة الإرهاب بعد الجائحة.
  3. مساعدة السلطات الإقليمية: استمرار مساعدة السلطات الإقليمية الخليجية على بناء قدرات قوية لمكافحة الإرهاب وليس من المرجح أن تتغير بعد الجائحة.

ولوحظ أنه حتى قبل الجائحة كان هناك إدراك في المؤسسات الأمنية الأمريكية أن الاستثمار في مكافحة الإرهاب كبير على حساب التركيز على التنافس بين القوى العظمى (أي الصين وروسيا). ومن المحتمل بعد الجائحة، أن يكون هناك تركيز أكبر من جانب الولايات المتحدة على مواجهة الدور الروسي والصيني وتأثيرهما على الساحة الدولية.

التحدي بالنسبة للخليج: توجد علاقات أمنية وثيقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج خلال السنوات العشرين الأخيرة، لكن قد تواجه دول الخليج صعوبة في التعامل مع التحول الأمريكي الجديد من حيث تحديد وترتيب الأولويات، حيث سيكون لواشنطن موقف حازم تجاه الصين في "عصر" ما بعد جائحة الفيروسات التاجية. وتتوقع الولايات المتحدة من حلفائها الخليجيين دعم سياساتها ضد الصين.

وأخيرًا، فإن إحدى القضايا الرئيسية في المستقبل لسياسات مكافحة الإرهاب عبر منطقة الخليج، سيكون عبر تطوير أدوات جديدة للحرب البيولوجية.

الجزء الثاني تناول : تداعيات الوباء السلبية الكبيرة على إيران. هل يمكن للنظام الإيراني أن يواجه انتفاضة شعبية أكثر خطورة من ذي قبل؟

هناك ثلاثة أبعاد للأزمة في إيران:

1. مركز جائحة كوفيد ـ 19 .

2. انخفاض أسعار النفط.

3. العقوبات.

كانت إيران بطيئة في التعامل مع الجائحة بسبب القضايا السياسية الداخلية. على سبيل المثال كان القادة الإيرانيون مترددين في تأخير الانتخابات بسبب قلقهم من اتهامات المجتمع الدولي لهم بعدم الشرعية. كما أن واحدة من القضايا الرئيسية التي تتعلق بهيكل القيادة في إيران هي مسألة سياسة النخبة داخل إيران. لقد تجاوزت إيران الآن ذروة الجائحة وبدأت في إعادة الفتح.

الصراعات الداخلية بين النخب الحاكمة

تم مناقشة كيف أن النخب الإيرانية لا تتعاون بشكل فعال (المعتدلون والمتشددون) ويستخدمون الأزمة الحالية كفرصة لإعادة تأهيل أنفسهم ضمن دوائر مختلفة لتطوير سياسات فعالة. كانت إحدى النقاط الرئيسية التي تم تسليط الضوء عليها هي الاستخدام السياسي للجائحة من قبل المؤسسات السياسية الإيرانية لاستعادة شكل من أشكال الشرعية المفقودة. وفي استجابة اقتصادية قام الرئيس حسن روحاني بإغلاق المدن وإبراز خطورة تأثيرات كورونا على الاقتصاد الإيراني. وتحاول إيران بيع أصول و10٪ من صناديق التقاعد بسبب تأثير العقوبات وعدم القدرة على الوصول إلى الاحتياطيات الأجنبية وتراجع عائدات النفط. كان هناك 10 مليارات دولار متوقعة كعائدات نفط قبل الأزمة لكن فقدتها إيران الآن. وتستمر الحكومة الإيرانية في دفع الرواتب، ولكن السؤال المطروح هو كيف يمكن للقيادة الإيرانية التقدم إلى الأمام وسط هذه التحديات.

الحرس الثوري الإيراني

استفاد الحرس الثوري الإيراني من الأزمة الحالية من أجل التشكيك في مصداقية الرئيس روحاني وإدارته وتسليط الضوء على اختلاس 5 مليارات دولار من الأموال المفقودة. وأصبح الحرس الثوري الإيراني نشطًا طوال الأزمة من خلال المساهمة في تنظيف الشوارع والمساجد في جميع أنحاء إيران. وقد استخدم ذلك كدعاية سياسية لإعادة تحسين صورته في الكثير من الانتقادات التي علقت به ليس فقط على الصعيد الإقليمي، ولكن أيضًا على الصعيد الدولي.

في الختام، تم مناقشة أنه من غير المحتمل أن تتسبب هذه الأزمة في تزايد الاضطرابات / الاحتجاجات. وعلى العكس من ذلك، كانت جائحة كورونا فرصة سمحت لطهران بإلقاء اللوم على المجتمع الدولي وخاصة إدارة ترامب، بالإضافة إلى الضغط على الدول الأخرى لمساعدتها. وقد نجحت طهران بشكل إيجابي في ذلك حيث تم بالفعل إنشاء لوبي لتقديم المساعدة الإنسانية لإيران.

من الناحية الاستراتيجية، يمكن لإيران أن تستمر في استخدام العقوبات كذريعة لإخفاقها في معالجة الأزمة.

وتناول الجزء الثالث من حلقة الأمن: تسبب الوباء المقترن بانهيار أسعار النفط في عقبات اقتصادية ومالية كبيرة لسياسات التسليح لدول الخليج، واتفاقات الأسلحة المتفق عليها مسبقًا.

وأشارت المناقشات إلى أن الولايات المتحدة ستركز على البنية التحتية الدفاعية للتنافس مع روسيا والصين، حيث سيكون لهذا تأثير على المشتريات الدفاعية بشكل عام. وهناك قضية أخرى وهي كيف ستكون دول الخليج قادرة على الوفاء بالتزاماتها بشأن صفقات الأسلحة خلال فترة تأثير هذه الأزمة.

هناك نوعان من الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط:

1. الوجود العسكري (حرب العراق كمثال).

2. المساعدة التدريبية والتأهيل طويل الأمد للقوات العسكرية الخليجية لتطوير وتحسين الأداء المهني لهذه القوات. هذا النوع من الوجود هو الأكثر أهمية والأكثر تأثرًا بجائحة كورونا لأنه ينطوي على اتصال مباشر بين البشر. وتكمن المشكلة في التأثير طويل المدى للجائحة ، وستبقى هذه البرامج التدريبية متوقفة. حيث خضعت المرافق لإغلاق كامل في قاعدة جوية على مشارف الرياض لتقليل خطر انتقال هذا المرض.

أسوأ سيناريو: انسحاب الولايات المتحدة بالكامل من المنطقة. وفي هذه الحالة فإنه من المرجح أن تستمر الولايات المتحدة في دعم الحكومة الكردية الإقليمية، بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الأمريكية 2020م.

             الإنفاق على التسليح في الخليج

تم مناقشة تأثر النفقات التقديرية لدول الخليج، وشمل ذلك الإنفاق الدفاعي. ومدى تأثر بعض البرامج، ولكن يعد الدفاع الجوي (الحماية من الصواريخ البالستية) هو الأقل تأثرًا بسبب الطلب العالمي المرتفع على هذه التكنولوجيا.

ستصبح القوات البحرية أقل أولوية لثلاثة أسباب وهي:

  1. لديهم دور أقل أهمية في حماية النظام.
  2. عرض أعلى من الطلب العالمي (يمكن الحصول عليه في أي وقت حسب الحاجة).
  3. القوات البحرية قوية بالفعل ولديها القدرة على الانتشار بسرعة.

وتناول الجزء الرابع من هذه الحلقة: كيف يمكن أن تؤدي الجائحة إلى تحول في أولويات الأمن الأمريكية في جميع أنحاء العالم. حيث أن هناك احتمالية لمواجهة أمريكية مع الصين. هل سيؤدي ذلك إلى تخفيف الأولويات الأمنية الأمريكية فيما يتعلق بمنطقة الخليج؟

الأولويات الأمنية الأمريكية في الخليج

تم طرح ثلاث فئات من عوامل الخطر:

1. المعروفة:

  • انسحاب الولايات المتحدة على الأرجح من أفغانستان.
  • الحوار الاستراتيجي الأمريكي تجاه العراق.
  • انسحاب الولايات المتحدة من سوريا.

النتيجة: مع أنه من المتوقع أن تنسحب الولايات المتحدة من الصراعات في المنطقة، إلا أنه هناك قوات في الخليج أكثر من أي وقت مضى بما في ذلك في المملكة العربية السعودية. لذلك: فإن الولايات المتحدة منخرطة بشكل أكبر في المنطقة.

2. تحولت الولايات المتحدة إلى الداخل من حيث التعامل مع جائحة كورونا وتعمل على إعادة بدء اقتصادها. وبالنظر إلى الانتخابات الرئاسية القادمة في نوفمبر، ففي حال فوز بايدن بالرئاسة، فقد يكون هناك إحياء محتمل للاتفاقية النووية الإيرانية.

3. المجهول (غير معروف):

  • الوباء وتأثيراته خلال العام المقبل.
  • بعد أن أصبحت الولايات المتحدة والسعودية متنافسين بشكل متزايد في صناعة النفط، كيف سيؤثر ذلك على العلاقات السعودية الأمريكية؟

تركيز الولايات المتحدة على الوقاية من الجائحة والاستجابة لها

سلطت المناقشات الضوء على الكيفية التي أوجدت بها جائحة فيروس كورونا تحديات أمنية للولايات المتحدة، وكيفية تركيز القيادة الأمريكية على تمويل الوقاية من الجائحة والتصدي لها. وعليه من المتوقع أن تقوم وزارة الدفاع بإعادة نشر الأفراد العسكريين الأمريكيين لدعم التحديات المحلية للاستجابة للطوارئ الخاصة بـ الجائحة. كما سيتم تركيز التمويل والقوى البشرية على الابتكار العلمي والمنهجية لمنع الأوبئة في المستقبل.

التوترات بين الولايات المتحدة والصين

  • اتهمت الولايات المتحدة بكين باستغلال الوباء لمواصلة موقفها في بحر الصين الجنوبي واستخدام القوة الناعمة من خلال توفير المساعدات الطبية للمجتمع الدولي، ونشر المعلومات المضللة حول الجائحة.

 

  • اكتملت المرحلة الأولى من الصفقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وكجزء من الاتفاقية التي وقعتها الصين لشراء سلع زراعية ومنتجات طاقة من الولايات المتحدة يبلغ مجموعها حوالي 200 مليار دولار. ومع ذلك، هناك بند في الاتفاقية يشير إلى أنه في حالة وقوع كارثة وطنية أو حدث غير متوقع، فإنه يحق للصين التراجع عن الاتفاقية. هذا البند يعد كارثة محتملة للولايات المتحدة.

 

  • تم مناقشة احتمال أن الأولويات الأمنية الأمريكية في الخليج لن تتأثر بالأزمة الحالية، بسبب ما يلي:

-       ستواصل الولايات المتحدة إعطاء الأولوية لمكافحة التطرف (مع التركيز على الاستجابة للوباء).

-       رغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على أمن الممرات الملاحية الدولية.

-       ستواصل الولايات المتحدة بناء القدرات الإقليمية لمكافحة الإرهاب للسماح لدول الخليج بالدفاع عن نفسها.

-       ستبقى مواجهة التهديد الإيراني أولوية.

-       ستواصل الولايات المتحدة دعم مبادرات الإصلاح الاقتصادي من قبل الحكومات الشريكة في الخليج.

وتم التأكيد على أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى معرفة قيمة استمرار التزامها تجاه شركائها في الخليج، من خلال تحليل التكلفة والعائد.

مقالات لنفس الكاتب