"أدوار حلف الناتو الإقليمية: ودوره المحتمل في منطقة الخليج"

الثلاثاء، 28 تموز/يوليو 2020

صدر عن مركز الخليج للأبحاث وضمن سلسلة سياسات عامة، دراسة تحت عنوان "أدوار الناتو الإقليمية ودوره المحتمل في منطقة الخليج" للباحث موسى حمد القلاب 

حيث استشعر مركز الخليج للأبحاث مبكرًا الدور الذي يجب أن تضطلع به هذه المنظومة الإقليمية العالمية تجاه منطقة الشرق الأوسط القريبة جدًا من الحلف والموجود مقر قيادته في بروكسل، ولقد تعلقت أنظار المنطقة العربية مؤخرًا تعلقًا بحلف شمال الأطلسي عقب ما تقوم به تركيا في ليبيا إضافة إلى ما تقوم به في سوريا والعراق، ما يزعزع أمن واستقرار دول الاتحاد الأوروبي حيث أن ليبيا تعد شريكًا لدول الاتحاد الأوروبي عبر البحر الأبيض المتوسط.

جاءت الدراسة في عدة مباحث، فجاء المبحث الأول تحت عنوان (النشأة والهيكل المؤسسي والميزانية) وتناول نشأة الحلف وتطور عضويته، تنظيم حلف الناتو وطريقة عمله، الميزانية السنوية العامة للحلف.

المبحث الثاني، جاء تحت عنوان (دور الحلف داخل أوروبا وخارجها) وتضمن عدة محاور رئيسية هي: دور الحلف في أوروباـ علاقة حلف الناتو مع روسيا "الشراكة من أجل السلام" ـ دور الحلف في مكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل ــ دور الحلف في أفغانستان ـ أفكار حول دور حلف الناتو في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسطـ قوة الرد السريع للناتو.

المبحث الثالث، وجاء تحت عنوان (الناتو وأمن منطقة الخليج) وتضمن تمهيدًا ثم البيئة الراهنة في منطقة الخليج كمحدد للدور المحتمل للناتو في مسألة الأمن ــ العلاقة الحالية بين الناتو وكل من العراق ودول مجلس التعاون ـ رؤى وأفكار بشأن الدور المحتمل للناتو في الخليج ـ القيود القائمة والمحتملة على دور الناتو في أمن الخليج.

وتم اختتام الدراسة بالتوصيات والملاحق ونبذة عن المؤلف.

ويرى المؤلف أن حلف الناتو لم يعد منظمة دفاعية أوروبية ـ أمريكية محصورة ضمن الحيز الجغرافي الذي نشأ فيه الحل، بل خرج من أوروبا متوجهًا نحو قارة آسيا بعد أن اجتاح البلقان وضم دول البلطيق وبعض دول أوروبا الشرقية إليه عسكريًا وإلى الاتحاد الأوروبي سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وبعد الحرب الأمريكية ـ البريطانية على أفغانستان والعراق وعلى الإرهاب العالمي ، يمكن القول إن حلف الناتو أصبح منظمة دفاعية ـ أمنية ـ عالمية، وسيتخذ من الشرق الأوسط الكبير (حسب المفهوم الأمريكي) مقرًا عملياتيًا له على مدى القرن الحادي والعشرين.

ولا تزال فكرة إدخال قوات عسكرية تحت لواء حلف الناتو إلى العراق ومنطقة الخليج للمحافظة على أمنها فكرة ممكنة نظريًا، لكنها صعبة التطبيق، وربما غير مقبولة كحل ناجح عمليًا ضمن المعايير الحالية لدول المنطقة ومجتمعاتها. وبشكل مختصر، يمكن القول إن الحلف بحاجة إلى القيام بتغيير استراتيجيته الأمنية في منطقة الخليج والشرق الأوسط الكبير، بحيث لا تكون تلك الاستراتيجية نسخة مكررة عما كانت عليه زمن الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي والفكر الشيوعي.