"الحصاد المدمر للربيع العربي" هل تصمد الجزائر في وجه التحديات

الأحد، 08 تشرين2/نوفمبر 2020

آراء حول الخليج: جدة
 
صدر للمؤلف الجزائري وأستاذ الإعلام الأستاذ الدكتور محمد لعقاب، في نهاية فبراير الماضي كتابًا بعنوان " الحصاد المر للربيع العربي .. هل تصمد الجزائر في وجه التحديات؟" .. الكتاب يبحث وينقب ويرصد أسباب ونتائج وتداعيات ما يسمى بثورات الربيع العربي التي ضربت العديد من دول المنطقة العربية منذ نهاية عام 2010، وبداية عام 2011م، وتضمن الكتاب ثلاثة أقسام وعشرة فصول، جاء القسم الأول تحت عنوان" من الديكتاتوريات إلى الثورات .. ومن الثورات إلى النكبة" واندرج تحت هذا القسم فصلان هما الأول: من خريف الأنظمة إلى ربيع الشعوب.. ومن الربيع إلى خريف مدمر، والثاني: احتلال العراق .. وبداية الربيع العربي.
 
وجاء عنوان القسم الثاني "الحصاد المر" وتضمن خمسة فصول هي: من الاستقطاب الإسلامي/ العلماني إلى الاستقطاب الشيعي/ السني ــ التحول الإرهابي من القاعدة إلى داعش ـ من الدول المتحابة إلى الدول المتباغضة: أزمة الخليج من منظور جزائري ـ القضية الفلسطينية بعد الربيع العربي: من قضية مركزية إلى صفقة القرن ـ الربيع العربي وانفجار الهجرة القسرية.
 
والفصل الثالث تحت عنوان "الجزائر في مواجهة تحديات الربيع العربي" وتضمن فصلين هما: تهديدات الداخل والخارج ـ الجزائر وارتدادات الربيع العربي في دول الجوار.
 
يقول المؤلف في مقدمة كتابه: هذا الكتاب هو رصد تحليلي لما آل إليه الربيع العربي من دمار وخراب، ويتطرق لمرحلة هامة من الأحداث وهي حبلى بالمتغيرات والمفاجآت لذلك يظل الإمساك بها صعبًا فتم اللجوء إلى إثراء الكتاب بالعديد من الإحالات كي تضع القارئ في صورة المستجد، والكتاب ينظر إلى أن الربيع العربي على أنه بدأ منذ احتلال أمريكا للعراق وما تجسد في الحدث التاريخي مساء 9 أبريل 2003م، عندما تم إسقاط تمثال صدام حسين برافعة أمريكية مدرعة من طراز إم 88 ، ثم إعدام صدام حسين صبيحة عيد الأضحى يوم 30 ديسمبر 2006م، أما مؤشراته فبدأت باحتلال أمريكا لأفغانستان انتقامًا لأحداث 11 سبتمبر 2001م.
 
ويستطرد المؤلف، يحمل هذا الكتاب في مضمونه إشارات إلى أن الربيع العربي لم ينته بعد، ما دامت السياسات المولدة له ما تزال تنتهج من طرف بعد الأنظمة الحاكمة، معتبرًا أن ما يحدث في دول جوار الجزائر، وتحديدًا في مالي هو نتيجة منطقية للربيع العربي فبعد سقوط القذافي استغل الطوارق مخزون ليبيا من الأسلحة وأعلنوا دولتهم في شمال مالي ورغم التدخل الفرنسي العسكري عام 2013م، في مالي إلا أن مالي ما تزال دولة غير مستقرة.
وفي زحمة هذا الربيع تجد الجزائر نفسها في مواجهة تحديات عديدة أمنية وسياسية واقتصادية كبيرة، وتباين كبير في الرؤى مع عدد من الدول العربية بخصوص العديد من القضايا، وقد خصص الكتاب جزءًا يوضح فيه أن الجزائر فعلًا في خطر لأن نتائج الربيع العربي المدمرة لم يتم احتواؤها بعد.