العدد 162

السياسة المقارنة في وقتنا الحاضر

الخميس، 27 أيار 2021

صدر عن الدار الأهلية للنشر والتوزيع بالمملكة الأردنية الهاشمية الطبعة الخامسة من كتاب "السياسات المقارنة في وقتنا الحاضر: نظرة عالمية" من تأليف جبراييل إيه، آاموزند جي، وبنجهام باويل الابن " وترجم الكتاب هشام عبد الله وراجعه سمير نصار وجاء الكتاب في 1043 صفحة من القطع الكبير، وضم ثلاثة أجزاء وسبعة عشرة فصلًا.

جاء الجزء الأول (تمهيد) وضم فصلين هما (دراسة السياسات المقارنة ـ بيئة النظام السياسي)، والجزء الثاني وضم خمسة فصول (التأهيل السياسي والثقافة السياسية ـ التوظيف السياسي والبنية السياسية ـ مجموعات المصالح وتجميع المصالح ـ  تجميع المصالح والأحزاب السياسية ـ الحكومة وصنع السياسات ـ السياسة العامة) وضم الجزء الثالث فصول (السياسة في إنجلترا ـ السياسة في فرنسا ـ السياسة في ألمانيا ـ السياسة في اليابان ـ السياسة في الاتحاد السوفيتي ـ السياسة في الصين ـ السياسة في المكسيك ـ السياسة في إفريقيا ـ السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية ) ، ثم جاءت الملاحق.

وجاء في التقديم لهذه الطبعة للمؤلفين: الطبعة الخامسة من كتاب "السياسات المقارنة اليوم" هي طبعة ما بعد الحرب الباردة، وتتضمن معالجة حديثة للتطورات التي طرأت على السياسة والمجتمع السوفياتيين (الفصل الثالث عشر)، وعلى ألمانيا ما بعد الوحدة (الفصل الحادي عشر)، كما أضفنا إلى دراساتنا عن البلدان كلًا من الولايات المتحدة (الفصل السباع عشر) واليابان (الفصل الثاني عشر)، فلم يعد هناك مبرر لاستثناء الحالة الأمريكية من كتاب السياسات المقارنة، هذا إن كان ثمة ما يبرر ذلك على الإطلاق.

ونتيجة للتراجع التاريخي في الهيمنة الأمريكية خلال العقود الماضية، والتزايد السريع في اعتماد دول العالم على بعضها البعض، فإننا بحاجة الآن إلى وضع الولايات المتحدة في منظور يتضمن بشكل واضح، أممًا وثقافات أخرى واستخدام مقاييس موحدة في تحليلها، وبالمثل، فإن إضافة اليابان إلى قائمة دراستنا عن البلدان، يطلعنا على حالة لديمقراطية متقدمة لديها اقتصاد من أقوى الاقتصاديات في العالم، ارتفعت بسرعة من أصول ثقافية وتاريخية تختلف اختلافًا كليًا عن العالم الغربي، ولها نموذجها الخاص من الثقافة السياسية الديموقراطية، والمؤسسات السياسية، وطريقتها الخاصة في تغيير القيم.

جاء الاستطراد: لقد بدأ التحول عن الأنظمة الشيوعية السلطوية، وبالتالي ليس لدينا سوى القليل من التجارب التي تمكننا من تقييم مدى استثمار الأوضاع المواتية، وفعالية الاستراتيجيات، ومما حدث حتى الآن نلاحظ أيضًا أن التوجه نحو الديمقراطية واقتصاد السوق قد تم من خلال المساومة وإقامة الائتلاف بين النخب القديمة والجديدة، وليس من خلال حركات جماهيرية عنيفة تدملا المؤسسات السلطوية.

تعرضت استقلالية وسلامة الدول القومية الحديثة لضغوط من الجانب الدولي، حيث خلقت الاهتمامات الإقليمية والعالمية بالرفاه الاقتصادي مؤسسات ذات مستوى أعلى من المستوى القومي، ويحظى تطوران اثنان بأهمية خاصة هما:

التحرك نحو التكامل في أوروبا الغربية بتبني اقتصاد أوروبي مشترك في العام 1992م، وتعاظم قوة ومشروعية الأمم المتحدة مع انتهاء الحرب الباردة، ونجاح جهود الأمن الجماعي برعاية الأمم المتحدة في الخليج العربي في العام 1991م.

مجلة آراء حول الخليج