array(1) { [0]=> object(stdClass)#11873 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 163

استراتيجيات وبرامج عمل دول الخليج تتضمن الأهداف التنموية للأمم المتحدة

الثلاثاء، 29 حزيران/يونيو 2021

تحميل    ملف الدراسة

إن التكامل الاقتصادي منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 1981م، بين دول مجلس التعاون الست (الإمارات، البحرين، السعودية، عمان، قطر، والكويت)، كان أحد الأهداف الأساسية لمجلس التعاون وفقًا لنظامه الأساسي، وقد حددت المادة الرابعة منه الأهداف الرئيسية لمجلس التعاون بما يلي:

1-تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها.

 2-تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات.

 3-وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك: الشؤون الاقتصادية، والمالية، والتجارية، والجمارك والمواصلات وغيرها.

 4-دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية

والحيوانية، وإنشاء مراكز بحوث علمية، وإقامة مشاريع مشتركة وتشجيع تعاون القطاع الخاص بما يعود بالخير على شعوبها.

ولتحقيق الأهداف الرئيسية لمجلس التعاون المتعلقة في مجال التكامل الاقتصادي الخليجي، تم التوقيع في دورة المجلس الأعلى الثانية (نوفمبر 1981م) على الاتفاقية الاقتصادية، والتي أرست قواعد العلاقات الاقتصادية بين الدول الأعضاء، وأنشئت بموجبها منطقة التجارة الحرة في مارس 1983م، الأمر الذي أدى إلى حرية انتقال السلع الوطنية بين دول المجلس دون رسوم جمركية ومعاملتها معاملة السلع الوطنية.

وتم تحديث هذه الاتفاقية بشكل شامل في الدورة الثانية والعشرين للمجلس الأعلى (مسقط، ديسمبر 2001م)، لتكون أكثر قدرة على التفاعل مع المستجدات الاقتصادية العالمية والإقليمية. وفي إطار الاتفاقية المحدثة، خطت دول المجلس خطوات كبيرة ونوعية في التنسيق والتعاون ودعم الروابط الاقتصادية بينها، ومواءمة وتماثل وتوحيد السياسات الاقتصادية والتشريعات والأنظمة بهدف تعميق التكامل الاقتصادي، وذلك من خلال تبني برامج وآليات تنفيذية في المجالات الاقتصادية الأساسية للعمل المشترك، بما فيها الاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الاقتصادي والنقدي، والتكامل الإنمائي وتنمية الموارد البشرية والتعاون في مجالات البحث العلمي والنقل والاتصالات والبنية الأساسية، وتنمية دور القطاع الخاص، وتحقيق المواطنة الخليجية بما في ذلك المساواة في المعاملة في التنقل والإقامة والعمل والاستثمار والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

يهدف العمل المشترك لدول المجلس على تحقيق التنسيق والتجانس فيما يتعلق بالخطط الإنمائية للدول الأعضاء بهدف الوصول إلى التكامل الاقتصادي. وتشكل الاستراتيجيات الاقتصادية والتنموية الصادرة من دول المجلس في شتى المجالات، وآليات وبرامج وإجراءات تنفيذ هذه الاستراتيجيات، إطارًا تنفيذيًا تتكامل من خلاله الجهود الوطنية مع العمل الخليجي المشترك لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لدول المجلس، بزيادة قدرتها على تنويع وتوسيع خيارات التنمية وإكساب الجهود التكاملية قدرة تنافسية مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وتوطين التكنولوجيا الحديثة والصناعات المتطورة، والاستفادة من المزايا النسبية لدول مجلس التعاون بما يخدم التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات.

وقد أصدرت دول مجلس التعاون رؤى وطنية تنموية تمتد للفترة الزمنية 2030 وبعضها إلى 2040، وهذه الرؤى وإن اختلفت تفاصيلها وبرامجها وآليات تنفيذها، إلا أنها جميعًا تهدف إلى تحقيق ذات الأهداف الرئيسية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، وزيادة متوسط دخل الفرد وتأمين العيش الكريم لشعوبها دون الاعتماد على مورد طبيعي ناضب. وركزت هذه الرؤى على التنويع الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي مثل الصناعة والتكنولوجيا وتقنية المعلومات، والسياحة وغيرها من القطاعات حسب أهميتها لكل دولة، وإعطاء القطاع الخاص دور أكبر في عملية التنمية وجذب الاستثمار الأجنبي والخصخصة وإرساء بيئة فاعلة ومرنة للأسواق المالية، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المحلي مع العالم الخارجي، وتبني سياسة مالية منضبطة من خلال رفع كفاءة الإنفاق الحكومي ورفع مساهمة الإيرادات غير النفطية في الموازنة العامة وتقليل اعتمادها على إيرادات النفط، وتحسين كفاءة الإدارة الحكومية ورفع كفاءة سوق العمل وزيادة مساهمة القوى العاملة الوطنية في سوق العمل وعلى وجه الخصوص القطاع الخاص من خلال تطوير وتحديث مناهج التعليم والتدريب والتأهيل.

وسعت دول مجلس التعاون إلى تضمين التزاماتها الدولية بتحقيق الأهداف التنموية للأمم المتحدة بحلول عام 2030م، في استراتيجياتها طويلة الأجل، وخطط وبرامج عمل تنموية متوسطة وقصيرة الأجل. ومن أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 شكلت دول المجلس لجان وطنية رفيعة المستوى أنيط بها مجموعة من المهام من أهمها متابعة عمليات إدماج أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030 مع أهداف الخطط الخمسية والرؤى الوطنية لدول المجلس والإشراف على التقارير الوطنية بما فيها التقارير الوطنية الطوعية ومتابعة بناء نظام متكامل يستند على مؤشرات القياس، ويهدف إلى رصد مؤشرات التقدم المحرز على مستوى أهداف وغايات التنمية المستدامة 2030 وضمان تحقيقها طبقا للمستهدفات الوطنية بشكل دوري.

خلال مسيرة المجلس والتي أكملت هذا العام (40) عامًا من العمل الجاد والمخلص، تحقق خلالها الكثير من الإنجازات في مختلف المجالات، وهناك تنسيق وتعاون بين الأجهزة المعنية في دول المجلس وتم إقرار عدد من القوانين والسياسات والاستراتيجيات الموحدة في مجالات متعددة منها ما هو إلزامي ومنها ما هو استرشادي. فقد تم الاتفاق على (23) قانون نظام إلزامي بين دول المجلس، بالإضافة إلى (66) قانون نظام استرشادي. ويمكن الإشارة إلى بعض الإنجازات المتحققة وهي كالتالي:

  1. قيام اتحاد جمركي بين دول المجلس في بداية عام ۲۰۰۳م. والذي يسمح بانتقال السلع بين دول مجلس التعاون بدون قيود جمركية وغير جمركية، مع الاتفاق على تعرفة جمركية موحدة

لدخول السلع الأجنبية إلى دول المجلس.

 2- قيام السوق الخليجية المشتركة في بداية عام 2008م، والتي تهدف إلى معاملة مواطنو دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية ولا سيما في مجالات: التنقل والاقامة، العمل في القطاعات الحكومية والأهلية، التأمين الاجتماعي والتقاعد، ممارسة المهن والحرف، مزاولة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، تملك العقار، تنقل رؤوس الأموال، المعاملة الضريبية، تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية. 

3-الشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية الحكومية، والأدوية واللقاحات البيطرية.

 4-التنسيق والتعاون لمكافحة الأمراض الحيوانية والنباتية والحد من انتقالها إلى دول المجلس من الخارج أو فيما بين دول المجلس.

  1. اعتماد مواصفات خليجية موحدة لعدد كبير من السلع، وتوجد هيئة خليجية متخصصة تقوم بهذه المهمة.

 6-نظام مشترك لمكافحة الإغراق وفتح التحقيقات الخاصة به على مستوى دول مجلس التعاون.

  1. الشراء المشترك للوازم ومعدات البريد.

 8-تخفيض أسعار مكالمات التجوال بين دول المجلس.

 9-ربط شبكات الحكومات الإلكترونية بدول المجلس بشبكة خليجية واحدة.

 10-وجود خطة طوارئ إقليمية للمنتجات البترولية.

 11-المكتب الفني للاتصالات، والذي يهدف إلى تنسيق استخدام موجات الأف أم لمنع تداخل هذه الموجات بين دول المجلس، وحماية مصالحها في هذا الجانب، وأيضًا التنسيق بين دول المجلس للحد من تداخل شبكات الهاتف الجوال في المناطق الحدودية.

بالإضافة إلى العديد من المشاريع المشتركة توفر خدماتها حكومات دول المجلس للمواطنين والقطاع الخاص، وهي وفقًا للتالي:

  1. الربط الكهربائي الموحد بين دول مجلس التعاون، والذي يكفل إمكانية نقل الطاقة

الكهربائية بين دول المجلس في حالات الطواري.

 2-مؤسسة الخليج لاستثمار.

3-نظام خليجي موحد لتسجيل براءات الاختراع.

 4-الشبكة الخليجية لأجهزة الصراف الآلي، وأيضًا لنقاط البيع POS.   

5-مركز التحكيم التجاري والذي مقره مملكة البحرين.

6-الشركة الخليجية للمدفوعات والتي بدأت العمل في عام 2020م.

 

وقد أصبح التكامل الخليجي حقيقة ملموسة، وباتت منظومة مجلس التعاون منظومة راسخة، وقادرة على مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات بفاعلية ومؤثرة في الساحة الإقليمية والدولية. إن دول مجلس التعاون ماضية قدما في تعزيز ما تحقق من إنجازات والبناء عليه، وهي تدخل عقدها الخامس، وقد أكد البيان الختامي لقمة السلطان قابوس والشيخ صباح )العلا، يناير 2021م) على مضاعفة الجهود لاستكمال تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتفعيل العمل الخليجي المشترك، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية في إطار مجلس التعاون، وشدد البيان على أهمية التركيز على المشاريع ذات البعد الاستراتيجي التكاملي في المجال الاقتصادي والتنموي، وأبرزها الانتهاء من متطلبات الاتحاد الجمركي، والانتهاء من تحقيق السوق الخليجية المشتركة، ومشروع سكة الحديد الخليجية، وأكد المجلس على ضرورة العمل على وضع منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة، وتبني أهداف وآليات الثورة الصناعية الرابعة في مجال تقنية المعلومات، وتكنولوجيا الاتصالات والذكاء الاصطناعي. وأكد على أهمية الاستمرار في دعم وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إيمانًا منه بدورها الحيوي ومساهمتها في اقتصاديات دول المجلس.

وتنفيذًا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، تتابع الأمانة العامة وبالتنسيق مع الدول الأعضاء عددًا من المشاريع خلال الفترة القادمة ومنها: بناء منظومة الاستجابة للأزمات والمخاطر المحيطة بمجلس التعاون، والانتهاء من متطلبات الاتحاد الجمركي، والانتهاء من تحقيق السوق الخليجية المشتركة، ووضع منظومة متكاملة للأمن الغذائي والمائي والطاقة، والانتهاء من مشروع سكة الحديد بين دول المجلس، وبناء منظومة متكاملة للأمن الصحي، وتبني أهداف وآليات الثورة الصناعية الرابعة (تقنية المعلومات، تكنلوجيا الاتصالات)، وصولاً إلى تحقيق الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025م.

وختامًا لا بد من الإشارة إلى بعض البيانات الإحصائية التي توضح أهمية دول مجلس التعاون كمجموعة اقتصادية على مستوى العالم، وذلك بفضل تمتعها بمقومات اقتصادية واجتماعية وموقع استراتيجي هام وتواجد أهم مصادر الطاقة في دولها، حيث تشير البيانات الإحصائية لعام 2019م إلى التالي:

1-بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لدول مجلس التعاون 1.6 تريليون دولار أمريكي، وبذلك تكون في المرتبة (12) على مستوى العالم.

 2-متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية (28.7) ألف دولار أمريكي.

 3-بلغ إجمالي إنتاج دول مجلس التعاون من النفط (17.3)

مليون برميل يوميًا، وبذلك تكون في المرتبة الأولى عالميًا.

 4-بلغ الاحتياطي النفطي لدول مجلس التعاون من النفط حوالي (496.6)

مليار برميل، وبذلك تكون في المرتبة الأولى عالميًا.

 5-بلغ إنتاج دول مجلس التعاون من الغاز الطبيعي (415.7) مليار متر مكعب، وبذلك تكون في المرتبة الثالثة عالميًا.

 6-بلغ احتياطي الغاز لدول مجلس التعاون (42) ترليون متر مكعب، وبذلك تكون في المرتبة

الثانية عالميًا.

 7-بلغ حجم التبادل التجاري لدول مجلس التعاون (1067.7) مليار دولار أمريكي، وبذلك تكون في المرتبة التاسعة عالميًا.

كما تبين البيانات الإحصائية تحقيق الكثير من الإنجازات في مختلف مجالات التعاون الاقتصادي المشترك، والتي يفخر بها مواطنو دول المجلس، وتؤكد توجه دول المجلس نحو الاندماج والتكامل الاقتصادي، وتحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة، حيث توضح هذه البيانات لعام 2019م، بعض هذه المكتسبات وفقًا للتالي:

1- زيادة تنقل المواطنين بين دول المجلس، حيث تنقل (27) مليون مواطن خليجي بين الدول الأعضاء خلال عام 2019م، مقارنة ب (14) مليون في عام 2007م.

 2-بلغت قيمة الصادرات السلعية البينية في دول مجلس التعاون (91.3) مليار دولار أمريكي في عام 2019م، مقارنة بحوالي (22) مليار دولار في عام 2007م.

 3-بلغ عدد مواطني دول المجلس العاملين في الدول الأعضاء الأخرى (34) ألف مواطن في عام 2019م.مقارنة ب (23) ألف في عام 2007م.

 4-بلغ عدد مواطني مجلس التعاون المشمولين بنظام التقاعد الحكومي والأهلي في الدول الأعضاء الأخرى (28) ألف مواطن في عام 2019م، مقارنة ب (8) آلاف مواطن في عام 2007م.

 5-ارتفع عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصادية في الدول الأعضاء الأخرى إلى (60) ألف رخصة بنهاية عام 2019م، مقارنة بحوالي (20) ألف رخصة في نهاية عام 2007م.

 6-بلغ عدد البنوك الخليجية العاملة في الدول الأعضاء الأخرى (27) بنكًا، ولديها (40) فرعًا في دول المجلس في عام 2019م، مقارنة ب (18) بنكًا في عام 2007م.

 7-بلغ عدد المواطنين الذين يمتلكون عقارات في الدول الأعضاء الأخرى (358) ألف

في نهاية عام 2019م، مقارنة بحوالي (40) ألفًا في عام 2007م.

 8-بلغ حجم الاستثمار البيني المباشر بين دول مجلس التعاون (64) مليار دولار أمريكي في عام 2018م، مقارنة ب (54) مليار دولار أمريكي في عام 2009م.

 9-بلغ عدد الشركات المساهمة العامة المسموح تداول أسهمها من قبل مواطني دول مجلس التعاون (653) شركة، برأس مال قدره (376) مليار دولار أمريكي، وبلغ عدد المساهمين من مواطني دول المجلس في تلك الشركات (431) ألفًا في عام 2019م، مقارنة ب (568) شركة مساهمة في عام 2007م.

 10-بلغ عدد الطلاب من مواطني دول المجلس الذين يدرسون في المدارس الحكومية في دول المجلس الأخرى (41) ألف طالب وطالبة في عام 2019م، مقارنة بحوالي (39) ألفًا في عام 2007م.

 11-بلغ عدد الطلاب من مواطني دول المجلس الذين يدرسون في مؤسسات التعليم العالي

الحكومية في دول المجلس الأخرى (6) آلاف طالب وطالبة في عام 2019م، مقارنة بحوالي (3) آلاف طالب في عام 2007م.

 12-بلغ عدد المواطنين المستفيدين من الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية

الحكومية في الدول الأعضاء الأخرى (542) ألف مواطن في عام 2019م، مقارنة بحوالي (70) ألفًا في عام 2012م.

 

مقالات لنفس الكاتب